Sat 03 Aug 2024 3:30 pm - Jerusalem Time

اعتقالُ الشيخ الجليل

Dr. Ibrahim Melhem

Editor-in-Chief

ابراهيم ملحم

ليست المرة الأُولى التي تعتقل فيها قوات الاحتلال الشيخ الثمانينيّ الجليل عكرمة سعيد صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، بيد أنّ البواعث والتبريرات وطريقة الاعتقال، بتحريضٍ من غُلاة اليمين، وبتعليماتٍ مباشرةٍ من بن غفير، تأخذُ هذه المرة منحىً جديداً له ما بعده، من حيث شيطنة الرموز الوطنية والدينية، ومحاسبتهم على ما يجيشُ في قلوبهم من آلام، إزاء ما يُمارسه القتلةُ المجرمون بحق أبناء شعبهم من إبادةٍ جماعية، وعمليات اغتيالٍ لرموزهم الوطنية.


سماحةُ الشيخ عكرمة صبري واحدٌ من قادة الرأي والفكر، الحارس على الوعي، الرافض لمحاولات التهويد والأسرلة، وتغيير الواقع في أُولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين، وهي مواقف راسخةٌ في وجدان الفلسطينيين عامة، والمقدسيين خاصة، وهم يحرسون الأقصى برموش عيونهم، ونزف جراحهم، ووجع معاناتهم.


لن يخضعَ الشيخُ الجليلُ لمحاولات الترهيب والوعيد بإسقاط إقامته، فعمرُه أكبرُ من عمر الدولة المارقة، وأولاده وأحفاده وعائلته الممتدة راسخون في وطنهم، مثل شجرة زيتون، وبيارة برتقالٍ في قلقيلية حيث وُلد، ومنها انتقل إلى جوار الأقصى، ليتبوأ منبره خطيباً مُفوّهاً وشيخاً حكيماً يؤمن بالوسطية، ليس كفضيلةٍ خُلقيّةٍ فقط، بل كرؤيةٍ ونهج حياة، ولطالما فرد ثوبَه، كلما شجَرَ خلافٌ بين الإخوة، ليُمسِكَ كلٌّ منهم بطرفه، وليتشاركوا جميعاً في حمل "الحجر الأسود". 


استهدافُ الشيخ الجليل استهدافٌ للقدس وللمسجد الذي نذر نفسَه، مع جميع الخطباء الذين يتناوبون على منبره، للذود عن إسلاميته.. ولا شريك لأحدٍ غير المسلمين فيه.

Tags

Share your opinion

اعتقالُ الشيخ الجليل

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.