عربي ودولي

الإثنين 09 فبراير 2026 11:45 مساءً - بتوقيت القدس

جدل التجنيد في أوكرانيا: هل تُرسل النساء إلى جبهات القتال بحلول 2026؟

مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الرابع، يتصاعد الجدل الداخلي حول مدى انخراط النساء في العمليات العسكرية المباشرة، خاصة مع تمديد العمل بالأحكام العرفية في البلاد حتى ربيع عام 2026. هذا التمديد يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية واجتماعية حول مستقبل المشاركة النسائية في المجهود الحربي المستمر.

برز في الآونة الأخيرة القرار رقم 917 الذي دخل حيز التنفيذ الفعلي، وهو تشريع ينص على التسجيل الآلي لجميع خريجات كليات الطب والصيدلة في قوائم التجنيد الوطنية. يشمل هذا القرار الطبيبات والممرضات والقابلات، بالإضافة إلى طبيبات الأسنان والصيدلانيات، بغض النظر عن ممارستهن للمهنة من عدمها.

بموجب القوانين الجديدة، باتت الجامعات والمؤسسات التعليمية الأوكرانية ملزمة قانونياً بتقديم كشوفات مفصلة بأسماء الخريجات إلى مراكز التجنيد المختصة. ويجب أن تتم هذه العملية في غضون سبعة أيام فقط من تاريخ منح الشهادة الجامعية، لضمان تحديث قاعدة البيانات العسكرية بشكل فوري.

أفادت مصادر مطلعة بأن عملية التسجيل في السجلات العسكرية لا تعني بالضرورة التوجه الفوري إلى خطوط المواجهة الأمامية أو جبهات القتال العنيفة. إذ لا يزال القانون الأوكراني يحافظ على الصبغة الاختيارية لتجنيد النساء، حيث يتم الانضمام الفعلي للجيش عبر نظام التعاقد الطوعي وليس القسري.

رغم الطابع الاختياري للخدمة الميدانية، إلا أن التسجيل العسكري يفرض قيوداً قانونية صارمة تتعلق بحرية الحركة والتنقل خارج البلاد. وتواجه الفئات المسجلة في القوائم العسكرية تحديات في مغادرة الحدود الأوكرانية خلال فترات زمنية محددة تفرضها السلطات بناءً على مقتضيات المصلحة الوطنية.

تشير المعطيات القانونية لعام 2026 إلى وجود إطار تنظيمي يمنع فئات معينة من النساء من السفر بحرية مطلقة كما كان سابقاً. ويشمل هذا المنع الموظفات في القطاعات الحكومية الحساسة، والعسكريات المتقاعدات، بالإضافة إلى النساء اللواتي يشغلن مواقع تتيح لهن الاطلاع على أسرار الدولة.

يمتد منع السفر ليشمل حالات قانونية أخرى لا تتعلق مباشرة بالجانب العسكري، مثل وجود ديون ضريبية كبيرة أو متأخرات في نفقة الأطفال. هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان التزام المواطنين بمسؤولياتهم القانونية والمالية تجاه الدولة والمجتمع في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

تؤكد السلطات الأوكرانية أن الهدف الجوهري من هذه التحركات هو ما تصفه بـ 'حصر الكفاءات' الوطنية في القطاعات الحيوية. وتسعى الدولة من خلال ذلك إلى تحديد مواقع تواجد الكوادر الطبية والصيدلانية بدقة، لضمان الجاهزية التامة في حال تصاعدت وتيرة الصراع العسكري.

في نهاية المطاف، يظل الجدل القائم في كييف متمحوراً حول التنظيم الإداري للقوى البشرية وليس التجنيد الإجباري المباشر للنساء. وتعمل الحكومة على بناء قاعدة بيانات شاملة تضمن توزيع الموارد البشرية الطبية والعسكرية بكفاءة عالية لمواجهة أي سيناريوهات مستقبلية محتملة في الحرب.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 11:02 مساءً - بتوقيت القدس

تحول مفصلي في جنيف: هل تنهي المقاربة الحقوقية عقود الحرمان للاجئين الفلسطينيين في لبنان؟

شكل الطرح الذي قُدم مؤخراً في قصر الأمم بجنيف، خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل الرابعة للبنان، مؤشراً جوهرياً على تبدل في الرؤية الرسمية تجاه ملف اللاجئين الفلسطينيين. هذا التحول يمثل انتقالاً تدريجياً من سياسات إدارة الأزمات التقليدية إلى مقاربة حقوقية تستند إلى المعايير الدولية والمعالجة العقلانية للواقع المعيشي.

وتكمن أهمية هذا التوجه في كونه اعترافاً رسمياً أمام إحدى أرفع الآليات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة، مما يضع الدولة اللبنانية أمام التزام دولي جديد. هذا الالتزام ينشئ معياراً مرجعياً يتيح للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية مساءلة الدولة في دورات التقييم والمتابعة المستقبلية بناءً على ما قدمته من وعود.

إن هذا المسار ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تراكمي لضغوط حقوقية ومراجعات وطنية استمرت لسنوات، حيث تلقى لبنان في دورات سابقة توصيات متكررة بضرورة حماية حقوق اللاجئين. وتهدف هذه التوصيات بشكل أساسي إلى إنهاء التمييز وتوسيع آفاق الوصول إلى سوق العمل والخدمات الأساسية التي تضمن كرامة الإنسان.

تاريخياً، ساد منطق التعامل مع اللاجئ الفلسطيني كعبء أمني واقتصادي، وهي رؤية أثبتت التجربة فشلها في تخفيف الأعباء بل ساهمت في تعميقها. فقد أدت سياسات الحرمان إلى دفع شرائح واسعة من اللاجئين نحو العمل غير المنظم والفقر المدقع، مما زاد من اعتمادهم الكلي على المساعدات الإغاثية المتقلبة.

في المقابل، تبرز المقاربة الحقوقية كبديل يضمن إدماج اللاجئين ضمن أطر قانونية واضحة، مما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبنان. فالحق في العمل اللائق والضمان الاجتماعي ليس مجرد امتياز، بل هو ركيزة أساسية نصت عليها المواثيق الدولية منذ عام 1948 لضمان تماسك المجتمعات المضيفة.

ويؤكد العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعام 1966 على ضرورة ضمان هذه الحقوق لكل المقيمين على أراضي الدولة دون تمييز. لذا، فإن تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين لا يتعارض مع المصالح الوطنية اللبنانية، بل يساهم في الحد من الهشاشة المجتمعية ويعزز من الإنتاجية العامة في ظل الأزمات الراهنة.

من الضروري التأكيد على أن الحقوق المدنية والاجتماعية ليست أوراقاً للمقايضة السياسية أو امتيازات تُمنح وتُسحب وفق الظروف، بل هي التزامات قانونية ثابتة. القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية القضاء على التمييز العنصري، يحظر أي تفرقة في الوصول إلى الحقوق الأساسية بناءً على الأصل القومي أو العرقي للاجئ.

وتشير مصادر حقوقية إلى أن تمكين اللاجئين من حقوقهم لا يؤثر بأي حال من الأحوال على وضعهم القانوني أو حقهم التاريخي في العودة إلى ديارهم. بل على العكس، فإن صون الكرامة الإنسانية للاجئ يقوي من صموده ويحمي هويته بانتظار الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية وفق القرارات الدولية ذات الصلة.

لقد اعتمدت السياسات السابقة على منطق الخوف من التوطين أو المنافسة الاقتصادية، وهي هواجس لم تنتج سوى تراكم للأزمات الإنسانية والاجتماعية. المقاربة الجديدة التي طُرحت في جنيف تدعو إلى استبدال الخوف بالعقلانية، عبر تنظيم الحقوق بدلاً من إنكارها، مما يضمن رقابة قانونية أفضل على سوق العمل ويمنع الاستغلال.

إن تحويل اللاجئ من متلقٍ للمساعدات إلى عنصر منتج يشارك في الدورة الاقتصادية هو ضرورة ملحة للاقتصاد اللبناني الذي يعاني من أزمات متلاحقة. التجارب الدولية تؤكد أن الإدماج القانوني للاجئين يخفف من الأعباء المالية طويلة الأمد على الدولة المضيفة ويساهم في عمليات التنمية المحلية المستدامة.

يأتي هذا التحول في وقت حساس تواجه فيه وكالة الأونروا عجزاً مالياً غير مسبوق نتيجة تراجع التزامات الدول المانحة، مما يضاعف المسؤولية على عاتق الدولة المضيفة. هذا التراجع الدولي لا يعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته، لكنه يفرض البحث عن حلول تكاملية تحمي اللاجئين من تقلبات السياسات الدولية.

وفي هذا الإطار، تبرز لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني كلاعب مؤسسي محوري يسعى لمعالجة قضايا اللاجئين عبر الحوار الهادئ بعيداً عن المقاربات الأمنية الصرفة. وقد نجحت اللجنة في فتح ملفات شائكة تتعلق بالعمل والضمان الاجتماعي، موفرةً مساحة للتفاهم التدريجي الذي يراعي السيادة الوطنية والمعايير الحقوقية.

ومع ذلك، تظل العبرة في التنفيذ، حيث لا قيمة للتحولات الخطابية في المحافل الدولية ما لم تترجم إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع. المطلوب الآن هو إزالة القيود غير المبررة عن العمل، وإيجاد صيغ قانونية للتملك العقاري، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل سكان المخيمات بشكل عادل.

إن الانتقال من التهميش إلى الشراكة الاجتماعية هو الطريق الوحيد لبناء علاقة صحية ومستقرة بين الدولة اللبنانية واللاجئين الفلسطينيين. والاعتراف بالحقوق اليوم يفتح نافذة أمل حقيقية نحو مستقبل يصون الإنسان ويحفظ كرامته، بانتظار العودة التي تظل الهدف الأسمى الذي لا تسقطه الحقوق المدنية.

عربي ودولي

الإثنين 09 فبراير 2026 11:01 مساءً - بتوقيت القدس

جدل في أوكرانيا حول تجنيد النساء مع دخول الحرب عامها الرابع

مع اقتراب الحرب في أوكرانيا من دخول عامها الرابع، يتصاعد الجدل الداخلي حول مستقبل مشاركة النساء في المجهود العسكري المباشر. يأتي هذا الحراك في وقت قررت فيه السلطات تمديد العمل بالأحكام العرفية حتى ربيع عام 2026، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول إمكانية إرسال النساء إلى الخطوط الأمامية للجبهة.

برز في هذا الإطار القرار رقم 917 الذي دخل حيز التنفيذ الفعلي، حيث ينص بوضوح على التسجيل الآلي لجميع خريجات التخصصات الطبية والصيدلانية في قوائم التجنيد. ويشمل هذا الإجراء الطبيبات والممرضات والقابلات وطبيبات الأسنان، بغض النظر عما إذا كن يمارسن المهنة في الوقت الحالي أم لا.

فرضت القوانين الجديدة التزامات صارمة على المؤسسات التعليمية، إذ باتت الجامعات الأوكرانية ملزمة بتزويد مراكز التجنيد بقوائم الأسماء والبيانات. ويجب أن تتم هذه العملية خلال فترة زمنية لا تتجاوز سبعة أيام فقط من تاريخ منح الشهادة الجامعية للخريجة الجديدة، لضمان تحديث قاعدة البيانات العسكرية.

أوضحت مصادر مطلعة أن عملية التسجيل في السجلات العسكرية لا تعني بالضرورة التوجه الفوري والمباشر إلى ساحات القتال. فالتجنيد الفعلي للنساء في أوكرانيا لا يزال حتى اللحظة قائماً على أساس طوعي واختياري، حيث يتم الانضمام لصفوف الجيش عبر نظام التعاقد الشخصي وليس الإلزام القسري.

رغم الطابع الاختياري للخدمة الميدانية، إلا أن مجرد التسجيل في الكشوفات العسكرية يفرض قيوداً قانونية ملموسة على النساء المعنيات. ومن أبرز هذه القيود منع مغادرة البلاد في فترات زمنية معينة، وهو ما يغير الواقع الذي كان سائداً في بدايات الحرب حول حرية حركة النساء المطلقة.

تشير المعطيات القانونية لعام 2026 إلى وجود إطار تنظيمي صارم يمنع فئات محددة من النساء من السفر خارج الحدود الأوكرانية. وتضم هذه القائمة الموظفات في القطاعات الحكومية الحساسة، والعسكريات المتقاعدات، بالإضافة إلى فئات أخرى تخضع لشروط أمنية وإدارية خاصة تفرضها حالة الحرب.

يمتد منع السفر ليشمل حالات قانونية ومدنية أخرى، حيث يُحظر على أي امرأة لديها ديون ضريبية كبيرة أو متأخرات في نفقة الأطفال مغادرة البلاد. كما يسري المنع على اللواتي يشغلن مواقع وظيفية تتيح لهن الاطلاع على أسرار الدولة العليا، وذلك كإجراء احترازي لحماية الأمن القومي الأوكراني.

تؤكد السلطات الرسمية في كييف أن هذه الإجراءات تهدف في جوهرها إلى بناء قاعدة بيانات بشرية دقيقة للقطاعين الطبي والعسكري. وتصف الدوائر الحكومية هذه الخطوة بأنها عملية 'حصر كفاءات' ضرورية لضمان جاهزية الدولة لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل قد يتطلب استنفار كافة الموارد المتاحة.

في المحصلة، يظل الجدل الدائر في الشارع الأوكراني محصوراً في إطار الإجراءات التنظيمية والقيود الإدارية أكثر من كونه توجهاً للتجنيد الإجباري. ومع ذلك، فإن استمرار أمد الصراع يضع المجتمع أمام احتمالات مفتوحة حول كيفية توزيع الأدوار الدفاعية بين الرجال والنساء في المستقبل القريب.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 11:01 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من نقل 'نموذج غزة' إلى الضفة الغربية: مخططات للضم والتهجير القسري

حذر خبراء ومحللون سياسيون من تصاعد المخططات الإسرائيلية الرامية إلى نقل 'نموذج غزة' العسكري والديموغرافي إلى مدن الضفة الغربية المحتلة. وأكدت مصادر مطلعة أن الاحتلال يسعى لتنفيذ عمليات ضم ممنهجة تتجاوز كافة الاتفاقيات الموقعة سابقاً، مستغلاً الظروف الإقليمية والدولية الراهنة لفرض واقع جديد على الأرض ينهي الوجود الفلسطيني في مناطق واسعة.

وأوضح المحلل السياسي ماهر أبو طير أن الضفة الغربية تتعرض لمسلسل منظم لسرقة الأراضي، مشيراً إلى أن 'اتفاقية أوسلو' قد تلاشت فعلياً أمام التغول الاستيطاني المتسارع. وبين أن سلطات الاحتلال تعمل جاهدة على إلغاء القوانين التي تمنع بيع الأراضي للأجانب، وتعتمد بشكل مكثف على 'الأحكام الغيابية' كأداة قانونية للسطو على الأملاك وتزوير وثائق ملكيتها لصالح المستوطنين.

وأشارت دراسات حديثة إلى وجود مساعٍ إسرائيلية مدعومة بتوجهات معينة لتطبيق سيناريوهات الحسم العسكري والإزاحة السكانية داخل مدن الضفة، على غرار ما يحدث في قطاع غزة. هذا التوجه يهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين عبر الضغط المعيشي والأمني المستمر، مما يضع القضية الفلسطينية أمام تحدٍ وجودي غير مسبوق في ظل ضعف الهياكل الرسمية.

وفي سياق متصل، حذر مراقبون من أن نجاح مشروع 'التهجير القسري' للفلسطينيين يرتبط بشكل وثيق بمحاولات زعزعة استقرار الدول المجاورة، وتحديداً الأردن. واعتبر الخبراء أن استقرار المملكة يمثل حائط الصد الأول ضد مخططات التهجير، حيث يسعى الاحتلال لافتعال أزمات داخلية وفوضى أمنية لتهيئة الظروف لاقتطاع أجزاء جغرافية تكون وجهة للمهجرين قسراً.

من جانبه، شدد المحكم الدولي إبراهيم الحنيطي على أن قرارات المجلس العسكري التابع للاحتلال تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الشعوب تحت الاحتلال. وأشار إلى أن ملامح 'خطة ترمب' بدأت تظهر بوضوح في الميدان، مما يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً للضغط على الإدارة الأمريكية الحالية والقادمة لوقف التشريعات الإسرائيلية الأحادية.

وأكد الحنيطي أن أي تغيير في القوانين المحلية عبر القوة العسكرية هو إجراء باطل وغير معترف به دولياً، مشدداً على أن المسار القانوني العالمي يظل أداة هامة لمحاربة هذه المخططات. ووصف المشروع الاستيطاني بأنه محاولة لشراء الذمم والنفوس، مؤكداً أن الأموال المعروضة مقابل تسريب الأراضي ليست ثمناً للعقارات بل هي محاولة لكسر الإرادة الوطنية.

وطالب الخبراء بضرورة تعزيز صمود المواطنين الفلسطينيين فوق أرضهم، وتفعيل دور السلطة الفلسطينية في فرض عقوبات رادعة ضد المتورطين في تسريب الأراضي. كما دعوا إلى حملات توعية واسعة بمخاطر السياسات الإسرائيلية التي تنهج سياسة الأمر الواقع، مؤكدين أن الرابط العقائدي والتاريخي للفلسطينيين بأرضهم يظل العائق الأكبر أمام طموحات الاحتلال التوسعية.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 10:46 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيق يكشف تبخر آلاف الجثامين في غزة جراء أسلحة حرارية محرمة دولياً

كشف تحقيق استقصائي حديث عن معطيات صادمة توثق استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة محرمة دولياً ذات تأثيرات حرارية وفراغية مدمّرة في قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية وتقارير رسمية بأن هذه الأسلحة أدت إلى تبخّر جثامين آلاف الشهداء، حيث لم يعثر ذووهم أو فرق الإنقاذ على أي أثر مادي لهم في مواقع الاستهداف.

ووفقاً للمعطيات التي ساقها التحقيق، فقد سُجل تبخّر جثامين أكثر من 2842 شهيداً، حيث لم يتبقَ منهم سوى رذاذ دماء أو بقايا بشرية مجهرية ضئيلة. وتشير التقديرات التقنية إلى أن الضربات نُفذت بمتفجرات حرارية فراغية تولّد درجات حرارة هائلة قد تصل إلى 3500 درجة مئوية، مما يؤدي لتبخر سوائل الجسم فوراً.

ونقل التحقيق شهادات إنسانية مؤلمة، منها شهادة المواطن رفيق بدران الذي فقد أطفاله الأربعة في قصف عنيف استهدف مربعاً سكنياً. وأكد بدران أنه رغم عمليات البحث المضنية، لم يجد أثراً لأطفاله سوى 'رمل أسود' وبقايا متناثرة لا تشكل جثامين كاملة، وهو ما يعكس شدة الانفجارات التي تعرضت لها المنطقة.

وفي سياق متصل، روت ياسمين، والدة الشهيد سعد، رحلة بحثها المريرة في المستشفيات وثلاجات الموتى عقب مجزرة مدرسة التابعين في حي الدرج. وأوضحت الأم أنها لم تجد جثمان ابنها في أي مكان، لتدرك لاحقاً أن جسده قد تلاشى بالكامل نتيجة القصف المركز الذي استهدف المصلى داخل المدرسة.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، الرائد محمود بصل أن الفرق الميدانية واجهت ظاهرة غير مسبوقة خلال هذه الحرب. وأوضح بصل أن البلاغات عن المفقودين داخل المنازل المستهدفة تتجاوز بكثير عدد الجثامين التي يتم انتشالها، مما قاد الطواقم لاستنتاج يقيني بتبخر عدد كبير من الضحايا.

وتعليقاً على الجانب العلمي، أوضح يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقاً أن الأسلحة التي تدمج بين الحرارة الفائقة والضغط المرتفع قادرة على إفناء الخلايا البشرية كلياً. وأشار إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل رُصدت سابقاً خلال الغزو الأمريكي للعراق، وتحديداً في معارك الفلوجة.

وشدد أبو شادي على أن تكرار هذا النمط في قطاع غزة يعزز الفرضيات القانونية حول استخدام الاحتلال لأسلحة محظورة دولياً بشكل ممنهج. واعتبر أن هذه الأدلة الميدانية كافية للبناء عليها في ملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات أمام المحاكم الدولية باعتبارها جرائم حرب مكتملة الأركان.

بدوره، أشار الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في غزة، إلى أن التركيبة البيولوجية لجسم الإنسان، التي تتكون بنسبة 80% من الماء، تجعله عرضة للتبخر تحت تأثير الضغط والأكسدة العالية. وأكد أن المشاهدات الطبية في المستشفيات تدعم فرضية تعرض الضحايا لمواد كيميائية وحرارية غير تقليدية.

وتتبع التحقيق أنواع الذخائر المشتبه في استخدامها، ومن أبرزها قنابل 'إم كي 84' الأمريكية المعروفة بـ'المطرقة'، وقنابل 'بي أل يو 109' الخارقة للتحصينات. كما شملت القائمة صواريخ 'هيلفاير' وقنابل 'جي بي يو 39' دقيقة التوجيه، والتي صُممت لإحداث فتك واسع بالأرواح داخل الأماكن المغلقة.

واستندت التقارير إلى دراسات علمية تؤكد أن المتفجرات الحرارية الفراغية تتفوق على القنابل التقليدية بخمسة أضعاف من حيث القوة التدميرية. وتعمل هذه القنابل عبر ثلاث مراحل تبدأ بموجة حرارية، تليها موجات ضغط عنيفة، ثم كرة نارية تلتهم الأكسجين وتحرق كل ما تصادفه في طريقها.

وعلى الصعيد القانوني، يثير استخدام هذه الأسلحة في مناطق مكتظة بالمدنيين تساؤلات حول خرق مبادئ التمييز والتناسب في القانون الدولي الإنساني. ورغم النفي الرسمي من جانب سلطات الاحتلال، إلا أن منظمات دولية مثل العفو الدولية وثقت سابقاً استخدام ذخائر مشابهة في هجمات استهدفت أحياء سكنية.

وفي ختام المعطيات الميدانية، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان المستمر إلى أكثر من 72 ألف شهيد و171 ألف جريح. فيما لا يزال نحو 10 آلاف جثمان تحت الأنقاض، وسط عجز فرق الدفاع المدني عن انتشالهم بسبب منع الاحتلال لإدخال المعدات الثقيلة والآليات اللازمة.

اسرائيليات

الإثنين 09 فبراير 2026 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

مخاوف إسرائيلية من توسع الترسانة الصاروخية الإيرانية وضغوط لتقييدها في مفاوضات واشنطن

جددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحذيراتها من التنامي المتسارع لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، واصفة إياه بأنه يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تصر فيه طهران على أن قدراتها الدفاعية تمثل خطاً أحمر لا يمكن التفاوض عليه في أي محادثات جارية مع الولايات المتحدة.

وأفادت مصادر بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يعتزم التوجه إلى واشنطن لعرض مطالب تل أبيب على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتتركز هذه المطالب على ضرورة عدم الاكتفاء باتفاق نووي، بل وجوب فرض قيود مشددة على البرنامج الصاروخي الذي تراه إسرائيل خطراً وجودياً لم يتراجع رغم العمليات العسكرية الأخيرة.

وتشير التقييمات الأمنية إلى أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تمر بثلاث مراحل تقنية تبدأ بالتسارع ثم التحليق الحر في الفضاء وصولاً إلى مرحلة السقوط داخل الغلاف الجوي. ورغم فقدان الصاروخ لبعض سرعته عند العودة، إلا أنه يظل قادراً على التحليق بسرعة آلاف الكيلومترات في الساعة قبل إصابة هدفه.

وعلى الرغم من ادعاءات الاحتلال بتدمير نحو 200 منصة إطلاق خلال عملية 'عام كلافي' في يونيو 2025، إلا أن التقديرات تشير إلى أن عدد الصواريخ نفسها لم يتأثر بشكل جوهري. وتؤكد تقارير عسكرية أن طهران قررت المضي قدماً في خطط لإنتاج ما بين 2500 و8000 صاروخ سنوياً لضمان تفوقها العددي.

ويرى محللون عسكريون أن إيران تنتج حالياً مئات الصواريخ شهرياً، يعتمد معظمها على الوقود السائل، بالإضافة إلى تطوير صواريخ دقيقة تعمل بالوقود الصلب. وتكمن الخطورة في الكثافة العددية لهذه الصواريخ التي تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية ومنعها من تحقيق اعتراض كامل.

وتمثل هذه الترسانة أداة الردع الأساسية للنظام الإيراني، خاصة في ظل غياب برنامج نووي عسكري فعال حتى الآن. وقد استخلصت طهران دروساً من المواجهات السابقة، مفادها أن الصواريخ الباليستية هي الوسيلة الأكثر فاعلية لفرض توازن القوى في المنطقة ومواجهة التهديدات التقليدية.

وتمتلك طهران حالياً مجموعة متنوعة من الصواريخ القادرة على ضرب العمق الإسرائيلي بمديات تصل إلى 2500 كيلومتر. ومن أبرز هذه الطرازات صاروخ 'سجيل' و'عماد' و'قادر'، بالإضافة إلى صاروخ 'خرمشهر' المصمم لحمل رؤوس حربية ثقيلة تصل زنتها إلى نحو 1.8 طن.

ولا يقتصر التهديد الإيراني على إسرائيل فحسب، بل يمتد ليشمل كافة القواعد الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط عبر عائلات صواريخ 'شهاب' و'ذو الفقار'. وتتميز بعض هذه النماذج بالدقة العالية وتقليص وقت التحضير للإطلاق، مما يصعب من مهام الرصد والاستهداف الاستباقي من قبل أجهزة الاستخبارات.

وتعتمد إيران استراتيجية 'مدن الصواريخ' المحصنة تحت الأرض، والتي تتوزع في محافظات استراتيجية مثل كرمانشاه وسمنان ومناطق مطلة على الخليج. وقد ساهمت هذه المواقع في حماية القدرات الصاروخية من الضربات الجوية، وضمان استمرارية عمليات الإطلاق حتى في ظروف الحرب الشاملة.

وبالنظر إلى سجل الاستخدام الميداني، فقد أحدثت الصواريخ الإيرانية دماراً واسعاً في مناطق عدة داخل الأراضي المحتلة رغم نجاح منظومات الاعتراض بنسبة 86%. وسجلت الهجمات السابقة سقوط قتلى ودماراً كبيراً في المباني السكنية والبنية التحتية، خاصة في منطقة تل أبيب الكبرى.

وفي سياق الردود الإقليمية، أطلقت طهران في يونيو الماضي 13 صاروخاً باتجاه قاعدة العديد في قطر، رداً على مشاركة واشنطن في استهداف منشآت إيرانية. وهددت القيادة الإيرانية بأن الهجمات المستقبلية لن تتضمن أي بلاغات مسبقة، مما يزيد من احتمالات وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وتخشى الأوساط الإسرائيلية من أن الإدارة الأمريكية الجديدة قد لا تضع ملف الصواريخ كأولوية قصوى في مفاوضاتها مع طهران. ويسعى نتنياهو لإقناع ترامب بأن إيران تمر حالياً بحالة ضعف استراتيجي، مما يجعل الوقت مثالياً لانتزاع تنازلات تتعلق بنزع سلاحها الصاروخي بعيد المدى.

في المقابل، يرفض الحرس الثوري الإيراني أي نقاش حول هذا الملف، معتبراً أن قوة الصواريخ هي التي أجبرت واشنطن على العودة إلى طاولة المفاوضات. وصرح مسؤولون إيرانيون بأن الترسانة الصاروخية هي الضمانة الوحيدة لاستقرار البلاد ومنع التدخلات الخارجية في شؤونها السيادية.

ويعد هذا البرنامج ثمرة جهود طويلة قادها أمير علي حاجي زاده، قائد القوات الجوية الفضائية السابق، الذي قُتل في وقت سابق. وقد نجح حاجي زاده في الارتقاء بالقدرات الصاروخية الإيرانية إلى مستويات غير مسبوقة، محولاً إياها من مجرد سلاح دفاعي إلى أداة هجومية قادرة على تغيير المعادلات الإقليمية.

اسرائيليات

الإثنين 09 فبراير 2026 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيقات في قضية أمنية خطيرة تتعلق بمسؤولين رفيعين في الحكومة الإسرائيلية

فتحت السلطات الإسرائيلية تحقيقاً موسعاً في قضية أمنية وصفت بالخطيرة، تتعلق بشبهات استغلال معلومات استخباراتية وحساسة من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة. وأفادت مصادر مطلعة بأن التحقيقات تتركز حول كيفية وصول هذه المعلومات إلى أصحاب مناصب سياسية، ومدى تورط عناصر في المنظومة الأمنية، بما في ذلك جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام، في تسهيل هذا التداول غير القانوني للمعلومات.

وتفرض الرقابة الإسرائيلية تكتماً شديداً على تفاصيل القضية وهوية المشتبه بهم الرئيسيين، نظراً للحساسية المفرطة للمعلومات المسربة وتأثيرها المحتمل على استقرار المؤسسات الأمنية المركزية. وتشير التقديرات إلى أن نتائج هذا التحقيق قد تؤدي إلى هزات سياسية وأمنية واسعة، خاصة إذا ثبت أن استخدام هذه البيانات كان يهدف لخدمة أجندات سياسية ضيقة على حساب الأمن القومي.

وتأتي هذه التطورات استكمالاً لسلسلة من الفضائح الأمنية التي طالت الدائرة المحيطة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث خضع مدير مكتبه، تساحي برافرمان، للتحقيق في وقت سابق من شهر يناير الماضي. وتواجه هذه الشخصيات اتهامات تتعلق بعرقلة سير العدالة والتحقيق في تسريبات سابقة لوثائق سرية كانت قد وصلت إلى وسائل إعلام أجنبية بشكل غير قانوني.

وفي سياق متصل، برز اسم المتحدث السابق باسم نتنياهو، إيلي فلدشتاين، كأحد المتورطين في تسريب وثائق مصنفة لصحيفة 'بيلد' الألمانية خلال عام 2024. ووفقاً لمجريات التحقيق، فإن الهدف من ذلك التسريب كان محاولة توجيه الرأي العام الإسرائيلي ضد الاحتجاجات المطالبة بإبرام صفقة لتبادل الأسرى، والادعاء بأن هذه التحركات الشعبية تخدم مصالح حركة حماس وتضر بمسار المفاوضات.

يُذكر أن الرقابة العسكرية كانت قد أحبطت محاولات سابقة لنشر هذه المواد المسربة عبر وسائل إعلام محلية، ومنها القناة 12 الإسرائيلية، قبل أن يتم تهريبها إلى الخارج. وتكشف هذه التحقيقات المتلاحقة عن عمق الأزمة داخل مؤسسات الحكم في إسرائيل، والصراع المحتدم بين المستويين السياسي والأمني حول إدارة المعلومات السرية وتوظيفها في الصراعات الداخلية.

اسرائيليات

الإثنين 09 فبراير 2026 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

باحث إسرائيلي: حماس تعيد بناء قدراتها العسكرية وتستعد لجولة قتالية قادمة

يرى خبراء ومحللون إسرائيليون أن الخطوات الراهنة المتمثلة في افتتاح معبر رفح وتشكيل حكومة تكنوقراطية لإدارة قطاع غزة، تمثل سلاحاً ذو حدين؛ فبينما تهدف دولياً للانتقال من مرحلة الأزمة إلى الإعمار، يزعم الجانب الإسرائيلي أن حركة حماس تستغل هذه الأجواء لإعادة بناء ترسانتها العسكرية سراً. واعتبر المؤرخ الإسرائيلي هارئيل حوريف أن هذه التطورات قد تكون تمهيداً لجولة قتالية قادمة، مشيراً إلى أن الحركة تمتلك تاريخاً في التعافي السريع من الضربات القاسية.

وأوضح حوريف، الباحث في مركز ديان بجامعة تل أبيب أن الواقع الميداني في غزة لا يزال مأساوياً رغم محاولات الإعمار، حيث تسيطر القوات الإسرائيلية على مساحات شاسعة، بينما يتكدس السكان في مناطق ضيقة تفتقر للظروف المعيشية المناسبة. وأشار إلى أن هجرة النخبة الاقتصادية وتدمير البنية التحتية التعليمية والصحية يجعلان من رؤية 'رفح الخضراء' التي تطمح إليها الإدارة الأمريكية نموذجاً بعيد المنال في الوقت الراهن.

وبحسب التحليل الذي نشرته وسائل إعلام عبرية، فإن حماس تتبع استراتيجية 'المرونة التكتيكية' لا الاستراتيجية، حيث تبدي استعداداً شكلياً لتسليم بعض الأسلحة أو الأنفاق مقابل ضمان بقائها كقوة سياسية واجتماعية مهيمنة. وتستند الحركة في ذلك إلى استطلاعات الرأي التي تظهر استقرار شعبيتها مقابل تراجع الدعم للسلطة الفلسطينية، مما يعزز طموحها في الاندماج بالنظام السياسي لما بعد الحرب من موقع قوة.

وتسعى الحركة حالياً لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، أولها الحفاظ على نفوذها السياسي، وثانيها ضمان تدفق موارد إعادة الإعمار لإنعاش الوضع الاقتصادي، وثالثها منع تفكيك جناحها العسكري. وتطالب حماس بدمج نحو عشرة آلاف من عناصرها في قوة الدوريات الأمنية الجديدة، وهو ما يراه الجانب الإسرائيلي محاولة لشرعنة وجودها المسلح تحت غطاء الإدارة المدنية الجديدة.

وذكرت مصادر إعلامية أن حماس تعيد حالياً تعيين القادة وتجنيد عناصر جديدة لترميم الهياكل التي تضررت خلال العمليات العسكرية، مستفيدة من خبراتها السابقة في عام 2004 عندما تمكنت من بناء جيش قوامه 20 ألف مقاتل بعد تصفية معظم قياداتها التاريخية. هذا التعافي مكنها لاحقاً من تنفيذ عمليات استراتيجية والسيطرة الكاملة على قطاع غزة في عام 2007، وهو سيناريو تخشى تل أبيب تكراره.

على الصعيد الدبلوماسي، يشير التحليل إلى أن قطر وتركيا تسعيان لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقبول الواقع الحالي في غزة كجزء من استقرار المنطقة. وفي المقابل، يجد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه أمام ضغوط أمريكية تربط ملف غزة باستراتيجية إقليمية أوسع تشمل توسيع 'اتفاقيات إبراهيم' ومواجهة النفوذ الصيني، مما قد يقيد حرية الجيش الإسرائيلي في استئناف العمليات العسكرية الواسعة.

وخلص التقرير إلى أن التفكيك الحقيقي لقدرات حماس يتطلب عملاً جذرياً يتجاوز الجناح العسكري ليشمل المؤسسات المدنية والبلدية وجهاز الدعوة. وحذر حوريف من أن أي اتفاق ينتهي ببقاء الحركة منظمة وممولة سيعتبر فشلاً حتمياً، مؤكداً أن الفجوة بين شروط نزع السلاح التي تطلبها إسرائيل وما تقدمه حماس فعلياً تجعل من عودة المواجهة العسكرية مسألة وقت فقط.

عربي ودولي

الإثنين 09 فبراير 2026 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

السويد تقر شروطاً قاسية للجنسية تشمل رفع مدة الإقامة واختبارات ثقافية

كشفت حكومة يمين الوسط في السويد عن توجهات رسمية لتعديل قوانين منح الجنسية، في خطوة تهدف إلى فرض قيود أكثر صرامة على المهاجرين الراغبين في الحصول على الجواز السويدي. وتتضمن القواعد الجديدة رفع فترة الإقامة القانونية المطلوبة قبل التقديم من خمس سنوات إلى ثماني سنوات، مما يطيل أمد انتظار المتقدمين بشكل ملحوظ مقارنة بالنظام المعمول به حالياً.

وإلى جانب شرط الإقامة، وضعت السلطات السويدية معايير مالية جديدة تلزم المتقدمين بإثبات دخل شهري لا يقل عن 20 ألف كرونة سويدية، ما يعادل نحو 2225 دولاراً أمريكياً. وتهدف هذه الخطوة، بحسب مصادر حكومية، إلى ضمان قدرة الحاصلين على الجنسية على إعالة أنفسهم والمساهمة الاقتصادية الفعالة في المجتمع، بعيداً عن الاعتماد الكلي على المساعدات الاجتماعية.

وتشمل التعديلات المرتقبة إدخال اختبارات إلزامية لتقييم مدى فهم المتقدمين للمجتمع السويدي وثقافته، بالإضافة إلى اختبارات في اللغة السويدية. وأشار وزير الهجرة، يوهان فورشل، إلى ضرورة إلمام المتقدمين بالحقائق الأساسية للدولة، معتبراً أنه من المنطقي أن يعرف طالب الجنسية طبيعة نظام الحكم في البلاد وما إذا كانت السويد ملكية أم جمهورية قبل نيل مواطنتها.

وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت تستعد فيه السويد لخوض انتخابات برلمانية في سبتمبر المقبل، حيث تراهن حكومة ائتلاف الأقلية على أن تبني سياسات هجرة متشددة سيعزز من شعبيتها لدى الناخبين. ويعكس هذا التوجه استمراراً لنهج تقييدي بدأ منذ أزمة اللجوء في عام 2015، حينما استقبلت البلاد أعداداً قياسية من الفارين من النزاعات بلغت نحو 160 ألف شخص.

ومن المتوقع أن تدخل هذه القوانين الجديدة حيز التنفيذ الفعلي في السادس من يونيو المقبل، تزامناً مع إجراءات أخرى أعلنت عنها الحكومة الأسبوع الماضي لتشديد القواعد الخاصة بطالبي اللجوء. وتمثل هذه التغييرات تحولاً جذرياً في السياسة السويدية التي كانت تُعرف تاريخياً بكونها واحدة من أكثر الدول انفتاحاً في استقبال المهاجرين ومنحهم الحقوق السياسية.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

تنديد دولي وعربي بقرارات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية واقتحامات واسعة للمدن

أعرب الاتحاد الأوروبي عن إدانته الشديدة للقرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بهدف فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. وأكد المتحدث باسم الاتحاد، أنور العنوني أن هذه الخطوات التي أقرها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي تساهم في توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية وتشرعن التوسع الاستيطاني.

وفي العاصمة الأردنية عمان، عقد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات التصعيد الإسرائيلي الأخير. وشدد الزعيمان على رفضهما القاطع لقرارات 'الكابينت' التي تهدف إلى تعميق الضم وتوسيع المستوطنات، معتبرين إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الخطورة البالغة لهذه القرارات وتأثيراتها الكارثية على الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها. ودعا عباس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التدخل الفوري للتأكيد على وقف عمليات التهجير والضم، تماشياً مع التعهدات التي قدمتها إدارته في سبتمبر الماضي.

كما طالب الجانب الفلسطيني بعقد اجتماعات عاجلة لكل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن الدولي لمواجهة ما وصفه بـ 'التغول الإسرائيلي'. وأكد عباس على ضرورة وجود تحرك دولي فاعل، لا سيما من قبل الاتحاد الأوروبي، لوضع حد للسياسات التي تقوض مؤسسات الدولة الفلسطينية.

ميدانياً، أقدم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على اقتحام بلدة نعلين غرب مدينة رام الله، برفقة مجموعة من المستوطنين وأعضاء في الكنيست. ودافع سموتريتش عن قرارات الحكومة، معتبراً إياها خطوة نحو 'تطبيع الحياة' في المستوطنات والقضاء نهائياً على فكرة إقامة دولة فلسطينية.

وتزامنت جولة سموتريتش مع عمليات هدم نفذتها قوات الاحتلال لمنشأة زراعية في بلدة نعلين، بذريعة البناء دون ترخيص. وأفادت مصادر ميدانية بأن الاقتحام شمل أيضاً تدمير مرافق عامة بحجج بيئية، في إطار التضييق المستمر على السكان الفلسطينيين في تلك المناطق.

وفي مدينة القدس المحتلة، واصل المستوطنون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال. كما نفذت السلطات الإسرائيلية عملية هدم لمنشأة تجارية في بلدة بيت حنينا شمال المدينة، تزامناً مع إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع خلال اقتحام بلدة بيرنبالا.

وشهدت محافظة الخليل تصعيداً ميدانياً أسفر عن إصابة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في بلدة إذنا. وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابة ثالثة لمواطن فلسطيني تعرض للاعتداء عند معبر ترقوميا العسكري، وسط تشديدات أمنية مكثفة.

وفي ريف رام الله، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قرية المغير، حيث داهم الجنود عشرات المنازل وحطموا محتوياتها. وأدت المواجهات في القرية إلى وقوع حالات اختناق عديدة بين السكان جراء الإطلاق الكثيف لقنابل الصوت والغاز، مما اضطر الإدارة المدرسية لتعليق الدوام.

وأفادت مصادر محلية بأن الاقتحامات الإسرائيلية طالت أيضاً بلدتي شقبا وترمسعيا، حيث نفذت القوات عمليات تفتيش واسعة واعتدت على عدد من الشبان بالضرب. وتأتي هذه التحركات العسكرية كجزء من حملة أوسع تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض تزامناً مع القرارات السياسية الأخيرة.

وكان وزيرا الدفاع والمالية في الحكومة الإسرائيلية قد أعلنا تصديق المجلس الوزاري المصغر على قرارات وصفاها بـ 'الدراماتيكية'. وتسمح هذه القرارات ببيع أملاك فلسطينية للإسرائيليين، وتمنح سلطات الاحتلال صلاحيات واسعة في مناطق كانت تخضع إدارياً للسلطة الفلسطينية.

وتشمل القرارات الجديدة نقل صلاحيات إدارية وأمنية في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي الشريف، بالإضافة إلى مناطق في بيت لحم، إلى الإدارة الإسرائيلية مباشرة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تمثل التحول القانوني الأخطر منذ احتلال الضفة الغربية في عام 1967.

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن هذه الإجراءات تهدف إلى شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي الفلسطينية بشكل ممنهج. وأكدت أن الصمت الدولي حيال هذه الانتهاكات يشجع الحكومة الإسرائيلية على المضي قدماً في تدمير ما تبقى من فرص لتحقيق حل الدولتين.

وفي ختام اللقاء الأردني الفلسطيني، جدد الطرفان التزامهما بالتنسيق المشترك على أعلى المستويات لمواجهة التحديات الراهنة. وأكدا أن استمرار إسرائيل في سياسة فرض الأمر الواقع لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والعنف في المنطقة، مما يهدد السلم والأمن الدوليين.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

بقيود دامت 3 أيام.. فلسطيني يروي تفاصيل ترحيله القسري من الولايات المتحدة بطائرة خاصة

كشف المواطن الفلسطيني ماهر عواد، المنحدر من قرية رمون شرقي رام الله، عن تفاصيل صادمة لعملية ترحيله القسري من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تمت عبر طائرة خاصة وبإجراءات وصفها بالسرية والمهينة. وأوضح عواد أنه قضى نحو عشر سنوات مقيماً في الأراضي الأمريكية، وكان بانتظار استكمال إجراءات حصوله على الإقامة الدائمة (الغرين كارد) قبل أن تتغير مسارات حياته بشكل مفاجئ.

بدأت فصول الأزمة في أبريل من عام 2025، عندما اتصل عواد بالشرطة الأمريكية للإبلاغ عن تعرض منزله لحادثة سرقة، وبدلاً من تقديم المساعدة له، قامت السلطات الأمنية باعتقاله. وعقب أيام قليلة من احتجازه، جرى تسليمه إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس)، ليبدأ رحلة من التنقل بين مراكز الاحتجاز والسجون المختلفة في عدة ولايات أمريكية.

وصف عواد ظروف احتجازه بالسيئة للغاية، مشيراً إلى أنه نُقل في إحدى المراحل إلى سجن مخصص للمجرمين الخطرين، حيث وُضع في زنزانة مع مدانين بجرائم قتل وقضايا جنائية كبرى. وأكد أن هذه التجربة كانت قاسية نفسياً وجسدياً، خاصة وأنها تزامنت مع ظروف عائلية صعبة، حيث كانت زوجته حاملاً في تلك الفترة ولم يتمكن من رؤية طفله الجديد إلا عبر شاشة الهاتف.

وعن تفاصيل عملية الترحيل، أفادت مصادر بأن عواد نُقل مع سبعة فلسطينيين آخرين في رحلة جوية خاصة مرت بعدة دول أوروبية قبل وصولها إلى وجهتها النهائية. وكشفت المعطيات أن الطائرة المستخدمة في العملية تعود ملكيتها لرجل أعمال تربطه علاقات وثيقة بالرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، مما يشير إلى نهج جديد في تنفيذ عمليات الترحيل.

استمرت رحلة العودة إلى الأراضي الفلسطينية ثلاثة أيام، أكد خلالها عواد أنه ظل مقيد اليدين والقدمين طوال الوقت، دون مراعاة لأي معايير إنسانية أو قانونية. ووصف المعاملة التي تلقاها من الفريق الأمني المرافق بأنها كانت تتسم بالقسوة والتحقير، حيث لم يتم فك قيوده إلا بعد وصوله إلى بلدة نعلين غربي رام الله وتسليمه للجانب الإسرائيلي.

من جانبه، أعرب علاء عواد، والد الشاب المرحّل، عن صدمة العائلة من الطريقة التي عاد بها نجله، مؤكداً أنهم لم يتلقوا أي معلومات رسمية حول مصيره طوال فترة اعتقاله. وأشار الوالد إلى أن العائلة علمت بوصول ماهر عبر اتصال هاتفي من سكان محليين في بلدة نعلين، الذين أبلغوهم بوجود ابنهم لديهم بعد أن تركته السلطات هناك بشكل مفاجئ.

تأتي هذه الشهادة في وقت تزايدت فيه التقارير حول استخدام الإدارة الأمريكية الحالية لوسائل غير تقليدية في تنفيذ سياسات الهجرة الصارمة. وكانت تحقيقات صحفية دولية قد أشارت مؤخراً إلى استعانة وكالة الهجرة بطائرات خاصة مرتبطة بجهات سياسية لتسريع عمليات ترحيل الفلسطينيين والمهاجرين إلى مناطق النزاع أو الأراضي المحتلة.

وتعكس قصة ماهر عواد حجم التنسيق الأمني بين السلطات الأمريكية والإسرائيلية في ملفات الترحيل، حيث جرى تسليمه للشرطة الإسرائيلية فور وصوله إلى مطار تل أبيب قبل نقله للضفة الغربية. وتثير هذه الإجراءات تساؤلات حقوقية واسعة حول مصير المئات من الفلسطينيين المقيمين في الولايات المتحدة الذين يواجهون إجراءات مشابهة في ظل السياسات الراهنة.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

4 شهداء بينهم طفلة في مجزرة جديدة استهدفت شقة سكنية غرب غزة

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة يوم الاثنين، عقب استهداف طيرانها الحربي لشقة سكنية في حي النصر الواقع غرب مدينة غزة. وأسفرت الغارة عن استشهاد أربعة مواطنين، من بينهم طفلة، فيما نُقل عدد من الجرحى إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج نتيجة إصاباتهم المتفاوتة التي وصفت بعضها بالخطيرة.

وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن القصف تركز في محيط مدرسة 'العائلة المقدسة' بشارع النصر، وهي منطقة تعج بخيام النازحين الذين فروا من مناطق العمليات العسكرية. وقد عُرف من بين الشهداء كل من إبراهيم فريد الزعانين، وأحمد سويلم، وعطية شبات، بالإضافة إلى الطفلة لمياء عطية شبات، في حين تواصل طواقم الدفاع المدني البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

وفي سياق متصل، ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ ساعات صباح الاثنين إلى 10 شهداء، جراء سلسلة من الاستهدافات الميدانية التي طالت مناطق متفرقة. وشملت الاعتداءات إطلاق نار مباشر أدى لاستشهاد مسن في بيت لاهيا ومزارع في دير البلح، بالإضافة إلى استهداف صياد قبالة سواحل خان يونس، واغتيال أربعة شبان في مدينة رفح جنوبي القطاع.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، حيث تواصل سلطات الاحتلال منع إدخال المساعدات الإغاثية والمستلزمات الطبية المتفق عليها ضمن التفاهمات الأخيرة. وتشير بيانات وزارة الصحة إلى سقوط أكثر من 581 شهيداً منذ العاشر من أكتوبر الماضي، ما يعكس استمرار الاستهداف الممنهج للمدنيين رغم الحديث عن تهدئة هشة.

وعلى الصعيد الإنساني الشامل، يعيش نحو 1.5 مليون نازح في قطاع غزة ظروفاً كارثية وسط دمار طال نحو 90% من البنية التحتية للقطاع. وتقدر التقارير الدولية والأممية أن تكلفة إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية قد تتجاوز 70 مليار دولار، في ظل استمرار حرب الإبادة التي خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى منذ أكتوبر 2023.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بوقف بناء 10 منازل في بيت لحم ضمن سياسة التضييق والتهجير

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، على تسليم إخطارات تقضي بوقف العمل والبناء في عشرة منازل فلسطينية تقع في قرية المنيا، جنوب شرق مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة. وتذرعت سلطات الاحتلال في قراراتها بوجود إضافات إنشائية غير مرخصة، وهو المبرر الذي تستخدمه المؤسسة الاحتلالية باستمرار لتنفيذ عمليات الهدم وتوسيع رقعة الاستيطان على حساب أراضي المواطنين.

من جانبه، اعتبر رئيس المجلس القروي في المنيا، زايد كوازبة أن هذه الإخطارات تمثل حلقة جديدة في مسلسل الممارسات العنصرية والتعسفية التي تستهدف الوجود الفلسطيني. وأوضح كوازبة في تصريحات صحفية أن الهدف المباشر من هذه السياسة هو ممارسة أقصى درجات التضييق على السكان المحليين، لإجبارهم في نهاية المطاف على الرحيل القسري وترك أراضيهم وممتلكاتهم لقمة سائغة للمشاريع التوسعية.

وتعاني قرية المنيا من انتهاكات شبه يومية تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون، حيث تتنوع هذه الاعتداءات بين ملاحقة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى حقولهم، والاعتداء المباشر على الممتلكات الخاصة. كما تفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على حركة العمران والتوسع السكاني في القرية، وتلاحق أي منشأة زراعية أو سكنية بإخطارات الهدم والمنع من العمل.

وفي سياق متصل، كشفت معطيات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن أرقام مقلقة تعكس حجم التصعيد الإسرائيلي، حيث تم توثيق هدم نحو 1400 منشأة فلسطينية في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال عام 2025. كما أصدرت سلطات الاحتلال خلال العام ذاته ما يزيد عن 991 إخطاراً بالهدم، مما يشير إلى تسارع وتيرة استهداف البنية التحتية والمساكن الفلسطينية بشكل غير مسبوق.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار العدوان الشامل الذي يشنه الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي خلف واقعاً مأساوياً في الضفة الغربية. فقد ارتقى منذ ذلك التاريخ ما لا يقل عن 1112 شهيداً، وأصيب نحو 11500 مواطن بجروح متفاوتة، تزامناً مع حملات اعتقال واسعة طالت أكثر من 21 ألف فلسطيني، في محاولة لكسر إرادة الصمود الشعبي.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

أبو عبيدة يتوعد 'المستعربين' بمصير أسود ويشيد بملحمة الصمود في رفح

أكد الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة أن من وصفهم بـ'العملاء المستعربين' يمثلون أدوات تنفيذية مباشرة في يد الاحتلال الإسرائيلي، حيث يتبادلون الأدوار معه لتنفيذ أجندات أمنية مشبوهة. وأوضح في تصريح صحفي أن هذه المجموعات تتماهى بشكل كامل مع سياسات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وتسعى لزعزعة الجبهة الداخلية عبر ممارسات تتنافى مع القيم الوطنية.

وأشار أبو عبيدة إلى أن هؤلاء العناصر يستهدفون بشكل مباشر المدنيين الفلسطينيين ومقاتلي المقاومة الذين يواجهون حصاراً مشدداً، معتبراً أن تحركاتهم تتم دائماً تحت غطاء وحماية الجيش الإسرائيلي. وشدد على أن هذه الأفعال لا تعبر عن شجاعة، بل هي محاولات يائسة للظهور والبروز في ظل الحماية الأمنية التي يوفرها الاحتلال لهم في الميدان.

وفي رسالة وعيد شديدة اللهجة، توعد الناطق باسم القسام هؤلاء العناصر بـ'مصير أسود' ينتظرهم، مؤكداً أن الحماية التي يتمتعون بها حالياً لن تكون دائمة ولن تقيهم من الحساب الشعبي والوطني. وأضاف أن التاريخ لن يرحم من اختار الاصطفاف مع الاحتلال ضد أبناء شعبه ومقاومته، مشيراً إلى أن المقاومة ترصد كافة هذه التحركات بدقة.

على صعيد آخر، وجه أبو عبيدة تحية فخر واعتزاز لمقاتلي كتائب القسام المرابطين في أحياء مدينة رفح، والذين يسطرون ملاحم من الصمود في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية رغم الحصار الخانق. وأكد أن رفض هؤلاء المقاتلين للاستسلام وإصرارهم على المواجهة سيبقى محفوراً في الذاكرة الوطنية الفلسطينية، وستتناقل الأجيال قصص بطولاتهم كنموذج للتضحية والثبات.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

حماس ونادي الأسير يحذران من بدء إسرائيل إجراءات تنفيذ قانون إعدام الأسرى

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن مساعي السلطات الإسرائيلية لتسريع إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين والبدء في وضع الآليات التنفيذية له يمثل كشفاً صريحاً لطبيعة الاحتلال. وأوضحت الحركة في بيان لها اليوم الاثنين أن هذه الخطوات تشكل تحدياً صارخاً للمجتمع الدولي ومنظومة القوانين الإنسانية التي تحمي حقوق الأسرى في النزاعات.

واعتبرت الحركة أن الإجراءات المتعلقة بهذا القانون تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في سياسات القتل الممنهج التي تنتهجها إسرائيل ضد المعتقلين داخل سجونها. وأشارت إلى أن ما يحدث يأتي في إطار ممارسات السادية والتعذيب التي يتعرض لها الأسرى بشكل يومي، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

وشددت حماس على أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون ظروفاً قاسية تشمل التنكيل المستمر والإهمال الطبي المتعمد، بالإضافة إلى سياسة التجويع التي تتبعها إدارة السجون. ووصفت هذه الممارسات بأنها امتداد لحرب الإبادة الشاملة التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

من جانبه، حذر نادي الأسير الفلسطيني من خطورة ما كشفته تقارير إعلامية إسرائيلية حول استعدادات مصلحة السجون للبدء الفعلي في تنفيذ أحكام الإعدام. ووصف النادي هذه المرحلة بأنها 'شديدة الخطورة' وتمثل ذروة الجرائم المرتكبة بحق الحركة الأسيرة منذ عقود، داعياً إلى تدخل دولي عاجل لوقف هذه التجاوزات.

وكانت تقارير تقنية قد كشفت عن شروع مصلحة السجون الإسرائيلية في إنشاء مجمع خاص أطلق عليه اسم 'الممر الأخضر الإسرائيلي' ليكون مقراً لتنفيذ عمليات الإعدام. وتتضمن التجهيزات تدريب طواقم مختارة على آليات التنفيذ والاستفادة من تجارب دولية في هذا المجال لضمان سرعة التطبيق بعد صدور الأحكام القضائية.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن آلية التنفيذ ستعتمد على الشنق، حيث يقوم ثلاثة حراس بالضغط على أزرار التشغيل في وقت واحد لضمان تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من صدور القرار النهائي. وتستهدف المرحلة الأولى من هذه الإعدامات أسرى من كتائب النخبة التابعة لحماس ممن تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجمات السابع من أكتوبر.

وفي سياق متصل، برزت تصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي دفع بقوة نحو اعتماد عقوبة الإعدام، مطالباً بتنفيذها بشتى الوسائل سواء بالشنق أو الكرسي الكهربائي. وتعكس هذه التصريحات التوجه اليميني المتطرف داخل الحكومة الحالية لفرض واقع جديد وقاسٍ على الأسرى الفلسطينيين.

وعلى الصعيد الدولي، كان 12 خبيراً من الأمم المتحدة قد وجهوا نداءً عاجلاً لإسرائيل لسحب مشروع القانون، مؤكدين أن القوانين العسكرية المطبقة في الأراضي المحتلة تتنافى مع القانون الدولي. وحذر الخبراء من أن المضي قدماً في هذه التشريعات سيؤدي إلى تداعيات قانونية وإنسانية وخيمة لا يمكن تداركها.

وختمت حماس بيانها بدعوة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية العالمية للتحرك الفوري لحماية الأسرى من هذه 'الجريمة المنظمة'. وأكدت أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه التهديدات، مشددة على أن قضية تحرير الأسرى ستظل على رأس أولويات العمل الوطني والمقاوم.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

جراح مغربي يروي تفاصيل العمل تحت القصف في مستشفيات غزة

استعرض الجراح المغربي يوسف بو عبد الله تفاصيل تجربته الإنسانية والمهنية القاسية خلال مهمتين طبيتين تطوعيتين في قطاع غزة، حيث واجهت الفرق الطبية تحديات غير مسبوقة للبقاء على قيد الحياة وتقديم الرعاية للجرحى. وأوضح بو عبد الله أن رحلته بدأت في مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، قبل أن ينتقل للعمل لمدة شهرين في المستشفى الإندونيسي، واصفاً تلك الفترة بأنها اختبار حقيقي للصمود البشري.

وأفادت مصادر بأن الجراح المغربي، الذي تحدث خلال منتدى في العاصمة القطرية الدوحة، أكد أن العمليات الجراحية كانت تُجرى تحت وقع القصف المباشر الذي لم يكن يفصله عن غرف العمليات سوى مسافات قصيرة. وأشار إلى أن أصوات الانفجارات كانت تهز أركان المستشفيات باستمرار، مما خلق حالة من الرعب الدائم لدى الطواقم الطبية والمرضى على حد سواء.

ورغم أجواء الخوف والإرهاق الشديد، ذكر بو عبد الله أن رؤية وجوه الأطفال المصابين كانت تمنح الأطباء دافعاً معنوياً كبيراً للاستمرار في أداء مهامهم. واعتبر أن القوة التي استمدها المتطوعون من صمود الضحايا كانت غير مفهومة بالمعايير التقليدية، لكنها كانت كافية لمواجهة شح الإمكانات الطبية والضغط النفسي الهائل.

وتوقف الجراح المغربي عند واحدة من أكثر اللحظات مأساوية في مسيرته، وهي استشهاد مدير المستشفى الإندونيسي، مروان سلطان، الذي قضى مع أبنائه الأربعة في غارة جوية. ووصف سلطان بأنه كان رمزاً للتفاني والبشاشة، مؤكداً أن رحيله ترك جرحاً عميقاً في قلوب زملائه وصدمة إنسانية لا يمكن نسيانها بسهولة في ظل استهداف الكوادر الطبية.

وفي وصفه لليالي الحرب الدامية، أشار بو عبد الله إلى وصول مئات الشهداء والمصابين في دفعات متتالية، مما وضع النظام الصحي المتهالك أمام اختبار مستحيل. وكان على الأطباء اتخاذ قرارات سريعة وإدخال الأطفال إلى غرف الجراحة واحداً تلو الآخر، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية اللازمة لإنقاذ الأرواح.

وأشاد الجراح المغربي بالروح القتالية للطواقم الطبية الفلسطينية التي رفضت التراجع عن مواقعها رغم استهداف المنشآت الصحية بشكل متكرر. وأكد أن الأطباء المحليين كانوا يبتكرون حلولاً لإجراء العمليات بما يتوفر من أدوات، حتى لو كانت أقل من الحد الأدنى المطلوب طبياً، معتبرين أن البقاء في الميدان هو جزء من رسالتهم الوطنية والإنسانية.

واختتم بو عبد الله شهادته بالتأكيد على أن التجربة في غزة تجاوزت حدود العمل المهني لتصبح رابطة دم ومصير مشترك بين المتطوعين الدوليين وأبناء القطاع. وشدد على أن الأطباء في غزة لا يزالون يمثلون حائط الصد الأخير، واصفاً إياهم بالجبال الراسخة التي لم تنحنِ أمام آلة الحرب والظروف المعيشية والمهنية القاتلة.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

شعث يترقب اجتماع واشنطن برئاسة ترامب لتأكيد تمويل إعمار غزة

أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، علي شعث أن اللجنة تترقب انعقاد اجتماع 'مجلس السلام' في العاصمة الأمريكية واشنطن بعد عشرة أيام. ويهدف هذا الاجتماع المرتقب إلى تأكيد الالتزامات المالية والتعهدات الدولية التي تلقتها اللجنة لتمويل عمليات الإغاثة العاجلة وإعادة إعمار ما دمرته الحرب في القطاع.

وأوضح شعث في تصريحات صحفية أن الاجتماع المقرر عقده في 19 فبراير الجاري، سيكون برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في إطار الجهود الدولية الرامية لتثبيت مسار التعافي الاقتصادي والإنساني في غزة، وضمان تدفق الأموال اللازمة للمشاريع الحيوية.

وجاءت هذه التصريحات عقب جولة تفقدية أجراها شعث للجانب المصري من معبر رفح البري، حيث اطلع على الترتيبات اللوجستية المتبعة. وأشاد شعث بالدور الذي تلعبه السلطات المصرية في تسهيل حركة المسافرين وإدخال المساعدات الإنسانية، مؤكداً على أهمية التنسيق المستمر لضمان انسيابية العمل في المعبر.

وكشف رئيس اللجنة عن سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي عُقدت مؤخراً مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بالإضافة إلى أطراف عربية فاعلة. وأكد أن هذه اللقاءات أسفرت عن تلقي وعود جدية بتوفير التمويل اللازم لقطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية الأساسية التي تضررت بشكل واسع.

وفي سياق متصل، أشار شعث إلى أن اللجنة تعمل حالياً على وضع خطة شاملة ومناسبة لعمليات الإغاثة، تركز على إدخال المستلزمات الطبية والتعليمية الضرورية. وشدد على أن الشعب الفلسطيني يثمن الجهود المصرية الرامية لمنع التهجير القسري ودعم حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم داخل القطاع.

وعلى الصعيد الميداني، لا تزال القيود الإسرائيلية تعيق العمل في معبر رفح رغم إعادة فتحه جزئياً في مطلع فبراير الجاري. وتفرض سلطات الاحتلال رقابة مشددة تمنع دخول الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية، بالإضافة إلى منع إدخال المنازل الجاهزة ومواد الإيواء الضرورية للنازحين.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى واقع إنساني مرير، حيث تسببت الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في سقوط مئات الضحايا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. وقد بلغت حصيلة الشهداء منذ بداية حرب الإبادة في أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألف شهيد، مع دمار طال نحو 90% من المرافق المدنية.

وتقدر التقارير الأممية أن فاتورة إعادة إعمار قطاع غزة قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار، نظراً لحجم الدمار الهائل الذي لحق بالوحدات السكنية والمنشآت العامة. وتعتبر اللجنة الوطنية التي يرأسها شعث إحدى الركائز الأربع للمرحلة الانتقالية التي اقترحتها الإدارة الأمريكية لإدارة شؤون القطاع.

يُذكر أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة هي هيئة مهنية غير سياسية تتألف من 11 شخصية فلسطينية متخصصة، وتتولى مسؤولية تسيير الخدمات المدنية اليومية. وتندرج هذه اللجنة ضمن هيكلية تشمل أيضاً مجلس غزة التنفيذي وقوة استقرار دولية، وفقاً للخطة التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 10:06 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد 10 فلسطينيين في غارات وهجمات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، مساء اليوم الاثنين، إثر غارة جوية نفذتها الطائرات الإسرائيلية استهدفت شقة سكنية تؤوي نازحين في شارع النصر غربي مدينة غزة. وأكدت مصادر ميدانية أن القصف وقع في منطقة تقع خارج نطاق انتشار القوات البرية للجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى دمار واسع في الموقع المستهدف.

ومع سقوط الشهداء الأربعة في غزة، ارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية في القطاع منذ ساعات الصباح إلى 10 شهداء. وتوزعت هذه الاستهدافات بين غارات جوية وعمليات قنص مباشر استهدفت مدنيين في مناطق مختلفة من شمال ووسط وجنوب القطاع، في ظل استمرار التوتر الميداني رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي شمال قطاع غزة، أفادت مصادر طبية باستشهاد مواطن فلسطيني يبلغ من العمر 54 عاماً، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال في محيط مدرسة أبو تمام ببلدة بيت لاهيا. وقد تم نقل جثمان الشهيد إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، حيث أكدت الفحوصات الطبية تعرضه لإصابة قاتلة بالرصاص الحي.

أما في وسط القطاع، فقد لقي المزارع خالد بركة حتفه برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء تواجده في أرضه شرقي مدينة دير البلح. وأشارت التقارير إلى أن الاستهداف تم بشكل مباشر رغم وقوع المنطقة خارج مناطق التماس العسكرية، مما يعكس تصاعداً في استهداف المدنيين المنخرطين في أعمالهم اليومية.

وفي مدينة رفح جنوبي القطاع، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي عن قتل أربعة فلسطينيين زعم أنهم مسلحون. وادعى البيان أن القوات التابعة للواء 7 رصدت خروج أربعة أشخاص من فتحة نفق في المنطقة الشرقية للمدينة، وزعم أنهم بادروا بإطلاق النار قبل أن يتم تحييدهم من قبل الجنود المتمركزين في المنطقة.

وعلى الصعيد البحري، أصيب صياد فلسطيني برصاص قوات البحرية الإسرائيلية أثناء ممارسة عمله قبالة سواحل مدينة خان يونس. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من المضايقات المستمرة التي يتعرض لها الصيادون في عرض البحر، مما يعيق قدرتهم على تأمين لقمة عيشهم في ظل الحصار المطبق.

من جانبها، كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في تحديث لها اليوم الاثنين أن عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي قد وصل إلى 581 شهيداً. كما سجلت الوزارة إصابة نحو 1553 شخصاً بجروح مختلفة، جراء الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لبنود الاتفاق في كافة محافظات غزة.

وإلى جانب التصعيد العسكري، تواصل السلطات الإسرائيلية عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية المتفق عليها إلى القطاع. ويشمل ذلك منع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والمنازل الجاهزة، مما يفاقم الأوضاع الكارثية لنحو 2.4 مليون فلسطيني، من بينهم 1.5 مليون نازح يعيشون في خيام ومراكز إيواء متهالكة.

يُذكر أن قطاع غزة تعرض لحرب إبادة جماعية بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 171 ألفاً آخرين. وقد تسببت الحرب في تدمير 90% من البنية التحتية للقطاع، في حين تقدر الأمم المتحدة أن عملية إعادة الإعمار قد تتطلب ميزانية تصل إلى 70 مليار دولار.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 10:05 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات حادة من القسام للمليشيات المتعاونة مع الاحتلال في غزة

شهد الخطاب الإعلامي لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تحولاً لافتاً في الساعات الأخيرة، حيث وجه الناطق باسمها أبو عبيدة رسائل مباشرة وشديدة اللهجة تجاه المليشيات التي تتهم بالتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. وجاء هذا التصعيد في أعقاب استشهاد أحد مقاتلي القسام في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، مما أعطى التهديدات طابعاً ميدانياً ينذر بتحرك وشيك ضد هذه المجموعات.

واستخدم أبو عبيدة في تغريداته مصطلح 'العملاء المستعربون' لوصف تلك العناصر، وهو تعبير يحمل دلالات أمنية وسياسية ثقيلة في الوعي الفلسطيني، كونه يرتبط تاريخياً بالوحدات الإسرائيلية الخاصة التي تتخفى بزي عربي. ويشير هذا التوصيف إلى قرار المقاومة برفع الغطاء عن هذه المجموعات ومعاملتها كجزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال العسكرية التي يجب استهدافها.

من جانبه، أوضح إبراهيم المدهون، مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام أن هذه الرسائل تعكس وجود أزمة حقيقية ناتجة عن محاولات الاحتلال خلق كيانات موازية داخل القطاع. وأكد المدهون أن هناك رفضاً مجتمعياً وفصائلياً شاملاً لهذه المجموعات، مشيراً إلى أن خطاب القسام حسم الجدل حول إمكانية قبول هذه التشكيلات في الإطار الوطني أو الشعبي مستقبلاً.

وشددت تصريحات الناطق باسم القسام على أن الاستقواء بالاحتلال والغدر بالمدنيين لا يمثل شجاعة، بل هو تماهٍ كامل مع أجندة العدو التي تهدف لزعزعة الاستقرار الداخلي. وتوعد أبو عبيدة هؤلاء المتعاونين بأن 'مصيرهم الأسود' بات قريباً جداً، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية التي توفر لهم الحماية حالياً لن تتمكن من صد ضربات المقاومة عنهم حين تبدأ المواجهة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية عن تفاصيل دقيقة تتعلق بعمليات اغتيال نفذتها هذه المليشيات، من بينها تصفية القيادي الأمني أحمد عبد الباري زمزم، المعروف بـ'أبو المجد'، في وسط القطاع الشهر الماضي. وقد وثقت تحقيقات مصورة تحركات لمسلحين يتبعون لمليشيات مدعومة من الاحتلال وهم ينفذون مهاماً أمنية في مناطق تخضع لسيطرة إسرائيلية مباشرة.

وتشير التقارير الميدانية إلى انتشار شبكة من هذه المجموعات المسلحة على طول قطاع غزة، وتحديداً في المناطق الواقعة خلف ما يعرف بـ'الخط الأصفر'. هذا المسار يمثل منطقة فصل أمني تتمركز فيها القوات الإسرائيلية، حيث تتحرك هذه المليشيات بحرية تامة وتحت غطاء عسكري مباشر، مما يعزز الاتهامات الموجهة إليها بالخيانة والتعاون الميداني.

وتبرز مجموعة 'القوات الشعبية' كواحدة من أكثر التشكيلات إثارة للجدل، وهي المجموعة التي أسسها ياسر أبو شباب قبل مقتله، ليتولى قيادتها لاحقاً غسان الدهيني. ورغم محاولات بعض قادة هذه المجموعات نفي صلتهم بالاحتلال، إلا أن الأدلة المتراكمة حول تواجدهم في مناطق محظورة على الفلسطينيين تثبت تورطهم في التنسيق الأمني مع الجيش الإسرائيلي.

وخلص مراقبون إلى أن لغة القسام الأخيرة تمثل إعلاناً عن مرحلة جديدة من 'تطهير الجبهة الداخلية'، حيث لم يعد هناك مجال للمناورة السياسية مع هذه الأطراف. ويبدو أن المقاومة الفلسطينية قررت حسم ملف 'العدو الداخلي' بالتوازي مع معركتها المستمرة ضد قوات الاحتلال، خاصة في ظل تزايد الاعتداءات التي تستهدف الكوادر الأمنية والميدانية في غزة.

أقلام وأراء

الإثنين 09 فبراير 2026 9:51 مساءً - بتوقيت القدس

جدل المراجعات وحل التنظيم: هل تنهي جماعة الإخوان أزمتها السياسية؟

تتصاعد في الآونة الأخيرة التساؤلات حول جدوى استمرار جماعة الإخوان المسلمين في شكلها الحالي، وسط مطالبات متكررة بضرورة حل التنظيم أو إجراء مراجعات هيكلية وفكرية. وتأتي هذه الدعوات مدفوعة بالوضع السياسي المتأزم الذي تعيشه الجماعة منذ إزاحتها عن السلطة، وهو القرار الذي يصفه مراقبون بأنه كان نتيجة لتقديرات خاطئة بالترشح لمنصب رئاسة الجمهورية دون الجاهزية الكافية لإدارة الدولة.

وتبرز تجربة الجماعة الإسلامية في مصر كنموذج يُستشهد به في ملف المراجعات، حيث أدت تلك الخطوة إلى إنهاء صراع مسلح طويل وخروج آلاف المعتقلين من السجون. ومع ذلك، يرى محللون أن الفارق الجوهري يكمن في طبيعة المراجعة؛ فبينما كانت مراجعات الجماعة الإسلامية فقهية ودينية تتعلق بنبذ العنف، فإن المطلوب من الإخوان هو مراجعة سياسية تتعلق بآليات الممارسة الديمقراطية والاعتراف بالأخطاء الإجرائية التي أدت إلى الصدام مع مؤسسات الدولة.

وعلى الصعيد الداخلي للجماعة، يواجه ملف المراجعات عقبات تنظيمية، أبرزها غياب الرغبة لدى القيادات التاريخية في التنحي أو الاعتراف بالمسؤولية عن الإخفاقات المتتالية. كما يطرح المقال إشكالية قانونية تتمثل في كيفية حل كيان غير معترف به رسمياً، مشيراً إلى أن الحل الفعلي قد يتطلب جيلاً جديداً يتجاوز مرارات التجربة الماضية، في ظل توقعات بابتعاد الجماعة عن المنافسة على السلطة لعقود قادمة.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 9:50 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يقتحم بلدة نعلين ويتعهد بمنع إقامة دولة فلسطينية

اقتحم وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، صباح اليوم الاثنين، بلدة نعلين الواقعة غرب مدينة رام الله وسط حراسة أمنية مشددة. وأفادت مصادر محلية بأن الاقتحام جرى بمشاركة عدد من أعضاء الكنيست ومجموعات من المستوطنين، حيث فرض جيش الاحتلال إغلاقاً شاملاً على الطرق المؤدية إلى المنطقة لتأمين الجولة الاستفزازية.

وخلال وجوده في أراضي البلدة، أدلى سموتريتش بتصريحات سياسية حادة تعكس توجهات الحكومة اليمينية الحالية تجاه الضفة الغربية. وأكد الوزير الإسرائيلي سعي حكومته لتعزيز السيطرة الميدانية الكاملة، مشدداً على العمل لتقويض أي مساعٍ تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية، والتي وصفها بـ 'دولة إرهاب عربية' في قلب البلاد على حد تعبيره.

وبالتزامن مع هذا الاقتحام، نفذت آليات الاحتلال عمليات تجريف وهدم طالت منشآت زراعية في البلدة، حيث أكد رئيس بلدية نعلين، يوسف الخواجا، هدم غرفة زراعية مملوكة للمواطن رائد سرور. وتأتي هذه الإجراءات في سياق تضييق الخناق على المزارعين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم المهددة بالمصادرة لصالح المشاريع الاستيطانية التوسعية.

وأثارت هذه الخطوة حالة من التوتر الشديد والغضب الشعبي بين أهالي نعلين، الذين يواجهون اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين وقوات الجيش. وتعد البلدة من أبرز نقاط المواجهة المستمرة في الضفة الغربية نظراً لموقعها الجغرافي الحساس القريب من جدار الفصل العنصري ومجموعة من المستوطنات المحيطة التي تلتهم مساحات واسعة من أراضيها.

ويرى مراقبون أن زيارة سموتريتش وتصريحاته من قلب نعلين تحمل رسائل سياسية واضحة حول نية الحكومة الإسرائيلية تسريع وتيرة الاستيطان وضم أجزاء من الضفة الغربية. وتندرج هذه التحركات ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي على الأرض، مما يقطع الطريق أمام أي حلول سياسية مستقبلية تضمن حقوق الفلسطينيين.

عربي ودولي

الإثنين 09 فبراير 2026 9:50 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان: استشهاد مواطن في عيتا الشعب واختطاف مسؤول في الجماعة الإسلامية

سجلت المناطق الحدودية في جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً جديداً اليوم الإثنين، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد مواطن برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عيتا الشعب التابعة لقضاء بنت جبيل. ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أواخر عام 2024، مما يرفع منسوب التوتر في المناطق الجنوبية.

وفي غضون ذلك، أفادت مصادر ميدانية باستشهاد ثلاثة لبنانيين، من بينهم طفل، جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في بلدة يانوح بقضاء صور. وتأتي هذه الغارة بعد ساعات قليلة من الحادثة الأولى، مما يشير إلى تكثيف الاحتلال لعملياته العسكرية المباشرة ضد الأهداف المدنية والعسكرية في العمق الجنوبي.

من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً زعم فيه تصفية عنصر ينتمي لحزب الله في منطقة عيتا الشعب، مدعياً أن المستهدف كان يقوم بمهام لجمع معلومات استخباراتية عن تحركات القوات الإسرائيلية المتمركزة قرب الحدود. ولم يصدر تعقيب فوري من الحزب حول هوية الشهيد أو طبيعة المهام التي كان يؤديها وقت الاستهداف.

وفي تطور أمني لافت، أعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان عن قيام قوة إسرائيلية خاصة بعملية تسلل برية استهدفت بلدة الهبارية الحدودية. وأوضحت الجماعة أن القوة المتسللة قامت باختطاف عطوي عطوي، أحد مسؤوليها في المنطقة، من داخل منزله واقتياده إلى جهة مجهولة داخل الأراضي المحتلة.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي صحة عملية الاختطاف، مشيراً إلى أن القوات الخاصة نفذت العملية بنجاح ونقلت عطوي للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وتعد هذه العملية سابقة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تعكس قدرة الاحتلال على تنفيذ عمليات توغل بري خاطفة لاختطاف شخصيات لبنانية.

وعلى الصعيد الرسمي، أدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، واصفاً اختطاف المواطن اللبناني من منزله بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي. وكلف سلام وزير الخارجية بالتحرك العاجل لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتوثيق هذا الخرق وتقديم شكوى رسمية ضد الممارسات الإسرائيلية.

وشدد رئيس الحكومة على أن ما جرى في الهبارية وعيتا الشعب يمثل خرقاً صريحاً لإعلان وقف الأعمال العدائية الذي ترعاه أطراف دولية. وأضاف أن الحكومة اللبنانية لن تتوانى عن حماية سيادتها ومواطنيها بكافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة في المحافل الدولية.

وفي سياق متصل، أصدر حزب الله بياناً ندد فيه بشدة بعملية الاختطاف، معتبراً إياها تطوراً خطيراً ينذر بمرحلة جديدة من العربدة الإسرائيلية غير المنضبطة. وطالب الحزب مؤسسات الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها الوطنية واتخاذ إجراءات رادعة لوقف هذه التجاوزات التي تهدد الاستقرار الهش في المنطقة.

من جهته، أشاد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بزيارة رئيس الحكومة الأخيرة إلى الجنوب اللبناني، معتبراً إياها خطوة إيجابية في مسار تعزيز صمود الأهالي وبناء الدولة. وأكد قاسم أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن يجب أن تنصب على وقف العدوان الإسرائيلي الشامل وإخراج البلاد من أزماتها الاقتصادية المتراكمة.

وانتقد قاسم المحاولات الدولية والمحلية لربط ملف إعادة إعمار ما دمرته الحرب بملف حصرية السلاح، معتبراً ذلك ذريعة لعرقلة تعافي لبنان. وأشار إلى أن الاحتلال لا يزال يواصل خروقاته اليومية للاتفاق، بالإضافة إلى استمرار احتلاله لخمس تلال لبنانية استراتيجية استولى عليها خلال المواجهات الأخيرة.

يُذكر أن العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ أكتوبر 2023 قد خلف حصيلة ثقيلة من الضحايا، حيث استشهد أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب نحو 17 ألفاً آخرين. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، إلا أن الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف، مما يضع الاتفاق أمام اختبارات قاسية تهدد بانهياره في أي لحظة.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 6:55 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة التربية الفلسطينية تنفي تعديل المناهج وتحذيرات من استهداف الهوية الوطنية

نفت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية بشكل قاطع الأنباء المتداولة حول إدخال تغييرات جوهرية على المنهاج الدراسي الفلسطيني المعتمد. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الكتب المدرسية التي يستخدمها الطلبة حالياً في مختلف المحافظات لم يطرأ عليها أي تعديل، داعية الجمهور إلى توخي الدقة وعدم الانجرار خلف الإشاعات والمعلومات المغلوطة المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت الوزارة أن ما يتم تداوله من نماذج لدروس معدلة يعود في حقيقته إلى إجراءات قسرية فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المدارس الواقعة في مدينة القدس المحتلة. وتأتي هذه الخطوات الإسرائيلية ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى 'أسرلة' التعليم في المدينة المقدسة وفصل طلبتها عن محيطهم الوطني وهويتهم الفلسطينية الأصيلة.

وفي سياق متصل، شدد مدير عام المناهج في الوزارة، عبد الحكيم أبو جاموس، على أن السيادة التعليمية الفلسطينية خط أحمر لا يمكن تجاوزه. وأشار في تصريحات إعلامية إلى أن التغييرات التي رُصدت محصورة فقط في النطاق الجغرافي لمدينة القدس نتيجة الضغوط المباشرة للاحتلال، بينما تظل المناهج في بقية المناطق الفلسطينية محافظة على مضامينها الوطنية والتربوية دون أي تدخل.

من جانب آخر، تسود حالة من القلق والترقب في الشارع الفلسطيني، حيث يرى مواطنون وخبراء أن استهداف المناهج في القدس قد يكون مقدمة لضغوط دولية أوسع تستهدف المحتوى التعليمي في كافة الأراضي الفلسطينية. ويعبر الأهالي عن خشيتهم من أن يكون التمويل المشروط وسيلة لتمرير تعديلات تمس الثوابت الوطنية وتغير الرواية التاريخية للصراع.

وقال عبد اللطيف أبو عليا، وهو والد أحد الأسرى إن المعركة الحالية تتجاوز مجرد نصوص تعليمية لتصل إلى صلب الهوية الوطنية. وحذر من محاولات الاحتلال استبدال أسماء القرى والمدن الفلسطينية بأسماء مستوطنات في الكتب المدرسية، مطالباً السلطة الفلسطينية برفض أي دعم مالي يرتبط بتعديل المناهج أو المساس بالانتماء الوطني للأجيال الناشئة.

بدوره، اعتبر الخبير التربوي فريد مرة أن الهجوم على المنهاج الفلسطيني يمثل جزءاً أساسياً من معركة الوعي التي يخوضها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني. وأوضح أن الاحتلال يدرك تماماً أن التعليم هو المحرك الأساسي لصناعة جيل مؤمن بحقوقه ومستعد للدفاع عنها، ولذلك يسعى لتجريد المناهج من أي مضامين تحث على الصمود أو تخلد ذاكرة النضال.

وأضاف مرة أن استهداف القصائد والمسرحيات والمواد التاريخية في الكتب المدرسية يهدف إلى خلق جيل منزوع الهوية والوعي السياسي. وشبه هذه المحاولات بالجهود العسكرية الرامية لنزع سلاح المقاومة، مؤكداً أن الثقافة والتعليم يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات المحو الثقافي والسياسي التي تمارسها سلطات الاحتلال.

ميدانياً، رصدت مصادر تربوية استمرار العمل بالكتب القديمة في معظم المدارس، في ظل تأخر وصول النسخ الجديدة التي أثيرت حولها الشكوك. هذا التأخير ساهم في زيادة حالة الغموض لدى أولياء الأمور الذين يطالبون بشفافية كاملة حول أي تعديلات مستقبلية قد تطرأ على المواد الدراسية، خاصة تلك المتعلقة بالتاريخ والجغرافيا واللغة العربية.

تبقى قضية المناهج التعليمية في فلسطين ساحة صراع مفتوحة، حيث يتقاطع فيها الجانب التربوي بالسياسي والسيادي. وبين النفي الحكومي والتحذيرات الشعبية، يظل الرهان على وعي المعلمين والطلبة في الحفاظ على الرواية الفلسطينية وحمايتها من التزييف، باعتبار التعليم ركيزة أساسية في مشروع التحرر الوطني والبناء المجتمعي.

اسرائيليات

الإثنين 09 فبراير 2026 6:40 مساءً - بتوقيت القدس

تحركات إسرائيلية مكثفة في واشنطن: هل يمهد نتنياهو لضربة أمريكية ضد إيران؟

تشهد الأروقة السياسية والعسكرية في تل أبيب حالة من الترقب مع توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة في زيارة مفاجئة. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية، حيث يسعى نتنياهو لضمان وضع بصمته على أي قرار استراتيجي يتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الملف الإيراني، سواء كان تصعيداً عسكرياً أو مساراً تفاوضياً جديداً.

وأفادت مصادر صحفية عبرية بأن نتنياهو يهدف من خلال هذه الزيارة إلى استباق أي تحولات في السياسة الأمريكية، ومحاولة نسب الفضل لنفسه في حال قرر ترامب تنفيذ تهديداته السابقة بمهاجمة طهران. وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية سياسية تضمن لنتنياهو مكاسب داخلية بغض النظر عن النتائج النهائية للتحركات الأمريكية في المنطقة.

وتثير توقيتات الزيارة تساؤلات جوهرية حول علاقتها بالمفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران، حيث يسعى الجانب الإسرائيلي لضمان عدم تقديم تنازلات تمس أمنه القومي. كما تبرز فرضية أن نتنياهو يحاول تجنب المشاركة في مؤتمر واشنطن المقرر عقده في التاسع عشر من الشهر الجاري، والذي يركز على إنشاء مجلس للسلام في قطاع غزة.

ويرى مراقبون أن منتدى السلام الذي يتبناه ترامب لا يتوافق مع التوجهات الحالية للحكومة الإسرائيلية، خاصة وأن خطط الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب في غزة تتعارض مع الوعود التي قطعها نتنياهو لجمهوره اليميني. لذا، فإن التركيز على الملف الإيراني قد يكون وسيلة للهروب من الضغوط الأمريكية المتعلقة بالملف الفلسطيني وتوسيع دائرة الصراع الإقليمي.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن الرسائل المسربة من دائرة نتنياهو تشير إلى أن الهدف الأساسي هو إقناع ترامب بضرورة توجيه ضربة عسكرية لإيران. وتعتبر هذه المهمة بمثابة رهان سياسي، حيث يرى نتنياهو أن مجرد المحاولة تعزز صورته كـ 'حامي لإسرائيل' أمام الرأي العام المحلي، حتى لو اختار ترامب مساراً مغايراً في نهاية المطاف.

وتبرز في خلفية هذه الزيارة حالة من عدم الثقة بين مكتب رئيس الوزراء وبعض الشخصيات المقربة من ترامب، وعلى رأسهم صهره جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف. وتعود جذور هذا التوتر إلى خلافات سابقة خلال مفاوضات 'صفقة القرن' في عام 2020، بالإضافة إلى تباين وجهات النظر حول صفقات تبادل الأسرى مع حركة حماس.

وما يعزز الطابع العسكري للزيارة هو مرافقة العميد عمير تيشلر، القائد القادم لسلاح الجو الإسرائيلي، لوفد رئيس الوزراء. ويشير وجود تيشلر إلى أن المحادثات لن تقتصر على الجوانب السياسية فقط، بل ستتطرق إلى تفاصيل عملياتية دقيقة تتعلق بالتنسيق الجوي والاستخباراتي بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي.

ويأتي تكليف تيشلر بهذه المهمة في ظل فراغ دبلوماسي عسكري، حيث تفتقر إسرائيل لملحق عسكري في واشنطن منذ عدة أشهر بسبب خلافات حادة بين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس من جهة، ورئيس الأركان من جهة أخرى. وقد تم اختيار تيشلر ليكون حلقة الوصل المباشرة مع الجانب الأمريكي في هذه المرحلة الحرجة.

وتأتي هذه الزيارة استكمالاً لسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي أجراها مسؤولون أمنيون إسرائيليون في واشنطن مؤخراً. فقد سبق وأن زار الولايات المتحدة كل من رئيس الموساد ديدي بارنياع، ورئيس المخابرات العسكرية شلومي بيندر، مما يعكس وجود تحضيرات جدية لسيناريوهات عسكرية محتملة تجاه البرنامج النووي الإيراني.

ويرى المحللون أن هذا التكثيف في الزيارات الأمنية يشير إلى وجود تنسيق عملياتي وثيق يتجاوز مجرد تبادل المعلومات. ويبدو أن إسرائيل تسعى للحصول على ضوء أخضر أمريكي، أو على الأقل ضمان دعم لوجستي وعملياتي في حال قررت التحرك بشكل منفرد ضد الأهداف الإيرانية الحيوية.

وعلى الصعيد السياسي، يحاول نتنياهو استغلال علاقتة الوثيقة بالرئيس ترامب لتعزيز مكانته السياسية التي اهتزت بفعل استمرار الحرب في غزة. ويراهن رئيس الوزراء على أن الملف الإيراني هو القاسم المشترك الأقوى الذي يمكن من خلاله حشد الدعم الأمريكي المطلق وتجاوز الخلافات حول مستقبل قطاع غزة.

وفي المقابل، يواجه ترامب ضغوطاً داخلية ودولية لإنهاء النزاعات في الشرق الأوسط، وهو ما يجعل موقفه من الهجوم على إيران محاطاً بالكثير من التعقيدات. فبينما يميل ترامب لاستخدام لغة التهديد القوية، إلا أن رغبته في تجنب حروب استنزاف طويلة قد تدفعه للبحث عن صفقات كبرى بدلاً من المواجهة العسكرية المباشرة.

وتظل السياسات الإيرانية التوسعية في المنطقة، ودورها في دعم الفصائل المسلحة، المحرك الأساسي للقلق الإسرائيلي. وتعتبر تل أبيب أن أي اتفاق أمريكي إيراني جديد لا يتضمن تفكيك القدرات النووية والصاروخية لطهران سيمثل تهديداً وجودياً لها، وهو ما يحاول نتنياهو منعه خلال لقاءاته الحالية في واشنطن.

ختاماً، تظل نتائج هذه الزيارة مرهونة بمدى استجابة إدارة ترامب للمطالب الإسرائيلية، وفيما إذا كانت واشنطن مستعدة بالفعل للدخول في مواجهة مباشرة مع إيران. وسواء نجح نتنياهو في إقناع ترامب بالهجوم أو فشل، فإن الأيام القادمة ستكشف عن ملامح الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في المنطقة وتأثيرها على استقرار الشرق الأوسط.

أقلام وأراء

الإثنين 09 فبراير 2026 6:40 مساءً - بتوقيت القدس

وثائق إبستين تزلزل النخب العالمية: بين حقيقة الانحطاط ومخاوف الابتزاز السياسي

انشغل الرأي العام العالمي مؤخراً بفرز ما تيسر من بين أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، فيما بات يعرف بقضية 'جزيرة إبستين'. هذه الوثائق التي كشفت عن حجم هائل من الانحرافات الأخلاقية، أعادت رسم صورة قاتمة للنخب التي تدير المشهد الدولي، محولةً الجزيرة إلى رمز للانحطاط البشري.

وفي خضم هذا السيل من المعلومات، برزت اتهامات متبادلة بالفبركة واستخدام الذكاء الاصطناعي لتشويه السمعة، كما حدث مع عمدة نيويورك زهران ممداني. هذا التشكيك يضع المشاهد الحصيف أمام تحدي الفرز بين الحقائق الموثقة وبين موجات التهويل والمبالغة التي قد تروجها بعض المنصات لأهداف سياسية أو تجارية.

وتشير القراءات التحليلية إلى أن ما حدث في جزيرة إبستين لم يكن مجرد انحرافات فردية، بل كان منظومة متكاملة لاستدراج القادة والزعماء وتصويرهم بغرض الابتزاز. هذه الرواية تبدو الأكثر منطقية في تفسير صمت العديد من الشخصيات النافذة لسنوات طويلة أمام هذه الفظائع التي تأنفها الفطرة البشرية.

اللافت في الوثائق المسربة هو الحضور المتكرر لأسماء وازنة في السياسة الأمريكية، وعلى رأسهم الرئيس الحالي دونالد ترامب، الذي ورد ذكره في آلاف المراسلات والوثائق. هذا الحضور يضع الإدارة الأمريكية في موقف حرج، خاصة في ظل الشعارات التي ترفعها حول حقوق الإنسان والعدالة الدولية.

وعلى الصعيد العربي، لم تخلُ التغطيات الإعلامية من محاولات تسييس القضية، حيث ركزت بعض القنوات على ربط الوثائق بخصومها السياسيين. فقد جرى الحديث عن ذكر جماعة الإخوان المسلمين مئات المرات في سياقات تتعلق بالتخطيط للهجوم عليها، مما يعكس رغبة في توظيف الفضيحة لتصفية حسابات إقليمية قديمة.

وتنتقد الأوساط الثقافية الصورة النمطية التي تحاول منصات عالمية مثل 'نتفليكس' تكريسها عن الشخصية العربية في سياق الرذيلة والإرهاب. فبينما تظهر الوثائق تورط نخبة 'الغرب المتوحش' في أبشع الجرائم ضد القاصرين، تستمر السينما في تقديم العربي كشخصية ثانوية منحرفة لتشتيت الانتباه عن الجناة الحقيقيين.

إن حالة 'الهوس الإحصائي' التي أصابت الجمهور بمتابعة أرقام الوثائق وتفاصيلها المقززة، تعكس رغبة الشعوب المقهورة في رؤية المترفين وهم يعرون بعضهم البعض. ومع ذلك، يبقى الخوف قائماً من أن تؤدي هذه الفضائح إلى فقدان الثقة المطلق في المنظومات القضائية والسياسية، خاصة مع تورط قضاة ومسؤولين في ذات الشبكة.

في نهاية المطاف، تظل قضية إبستين ثقباً أسود يكشف طبيعة التركيبة النفسية لمن يحكمون العالم خلف الأبواب المغلقة. وبينما تستمر عمليات الفلترة للوثائق المتبقية، يترقب الجميع ما قد تحمله الأيام القادمة من مفاجآت قد تطيح برؤوس كبيرة لم تكن يوماً فوق مستوى الشبهات.

اسرائيليات

الإثنين 09 فبراير 2026 6:40 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تلوح بالخيار العسكري وتضع شروطاً صارمة لأي اتفاق أمريكي مع إيران

شدد وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، على أن أي تفاهمات أو اتفاقيات قد تبرمها الإدارة الأمريكية مع إيران لن يكون لها أي قيمة فعلية من وجهة نظر إسرائيلية. وأكد كوهين في تصريحات صحفية أن خيار التحرك العسكري المباشر ضد طهران لا يزال مطروحاً وبقوة على الطاولة، مشيراً إلى أن تل أبيب لن تتردد في التصرف بشكل منفرد إذا ما استشعرت تهديداً مباشراً لأمنها.

واعتبر الوزير الإسرائيلي أن النظام الحالي في طهران يمثل عقبة أمام استقرار المنطقة، زاعماً أن زوال هذا النظام أو تغييره سيعود بالنفع على كافة الدول الإسلامية المجاورة. وتأتي هذه التصريحات الحادة في وقت حساس تشهد فيه العاصمة العُمانية مسقط جولات من المباحثات الدبلوماسية بين ممثلين عن واشنطن وطهران، والتي بدأت يوم الجمعة الماضي دون الكشف عن نتائج ملموسة حتى الآن.

وفي سياق متصل، يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتوجه إلى واشنطن يوم الأربعاء المقبل، حيث يضع الملف الإيراني على رأس أجندة لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويهدف نتنياهو من هذه الزيارة إلى ممارسة ضغوط مباشرة لضمان عدم تقديم تنازلات أمريكية في المفاوضات الجارية، وفرض رؤية إسرائيلية تضمن تحجيم القدرات الإيرانية بشكل كامل.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن نتنياهو سيطالب الإدارة الأمريكية بضرورة تقصير أمد المفاوضات مع الجانب الإيراني إلى أقصى حد ممكن، وذلك لمنع طهران من استغلال الوقت لتعزيز قدراتها النووية. كما سيشدد على أن الهدف يجب أن يكون التفكيك النهائي للبرنامج النووي وليس مجرد تجميده لفترة مؤقتة قد تنتهي بتغير الإدارات السياسية في البيت الأبيض.

وتتضمن قائمة المطالب الإسرائيلية التي سيحملها نتنياهو وقفاً كاملاً لعمليات تخصيب اليورانيوم، مع اشتراط عدم الاحتفاظ بأي كميات مخصبة بنسبة تزيد عن 4 بالمئة داخل الأراضي الإيرانية. وتطالب إسرائيل أيضاً بفرض نظام رقابة صارم وشامل من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية يضمن الوصول إلى كافة المنشآت المشتبه بها دون قيود.

وإلى جانب الملف النووي، يسعى نتنياهو لإدراج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ضمن أي اتفاق محتمل، من خلال وضع بنود تقيد مدى هذه الصواريخ وتمنع وصولها إلى الأراضي المحتلة. ويرى الجانب الإسرائيلي أن تجاهل القدرات الصاروخية في الاتفاقيات السابقة كان خطأً استراتيجياً سمح لإيران بتهديد أمن المنطقة عبر وكلائها.

وفيما يخص الجانب الاقتصادي، سيقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يكون رفع العقوبات عن طهران عملية تدريجية وبطيئة للغاية، ومرتبطة بمدى التزامها بالبنود الأمنية. ويهدف هذا المقترح إلى تجفيف منابع التمويل التي قد تصل إلى أذرع إيران في المنطقة، وتحديداً حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن، والذين يعتمدون بشكل كبير على الدعم المالي الإيراني.

وخلصت المصادر إلى أن نتنياهو قد يطرح خياراً بديلاً في حال فشل المسار الدبلوماسي أو رفض إيران لهذه الشروط الصارمة، يتمثل في تنفيذ عملية عسكرية مشتركة. ويقضي هذا المقترح بتوجيه ضربات واسعة ومنسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تستهدف عدداً كبيراً من المواقع الاستراتيجية والحيوية في العمق الإيراني بشكل متزامن.

عربي ودولي

الإثنين 09 فبراير 2026 6:40 مساءً - بتوقيت القدس

الناتو يطلق مهمة 'أركتيك سنتري' لتعزيز أمن القطب الشمالي واحتواء الخلافات مع واشنطن

يتجه حلف شمال الأطلسي (الناتو) نحو تفعيل مهمة عسكرية واستطلاعية جديدة تحت مسمى 'أركتيك سنتري' خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضور الحلف في منطقة القطب الشمالي. وتأتي هذه التحركات وسط مساعٍ حثيثة من قيادة الحلف لتخفيف حدة التوتر المتصاعد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحلفاء الأوروبيين، لا سيما فيما يتعلق بالخلافات حول وضع جزيرة غرينلاند.

وأفادت مصادر مطلعة بأن وزراء دفاع دول الحلف سيعقدون اجتماعاً حاسماً في العاصمة البلجيكية بروكسل خلال الأسبوع الجاري، حيث من المتوقع أن يتم الإعلان رسمياً عن إطلاق المهمة. ويشارك في صياغة هذا القرار دبلوماسيون أوروبيون ومسؤولون عسكريون يرون في هذه الخطوة ضرورة ملحة لتوحيد الرؤى الدفاعية في المنطقة القطبية الحساسة وتجاوز التباينات السياسية مع واشنطن.

وتُعرف 'أركتيك سنتري' بأنها مهمة استطلاع دولية واسعة النطاق، صُممت خصيصاً لتعزيز الأمن الإقليمي وتطوير آليات التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء في الناتو. ويسعى أعضاء الحلف في أوروبا وكندا من خلال هذه المبادرة إلى إيجاد مخرج دبلوماسي وعسكري للأزمة الناشئة بين الولايات المتحدة والدنمارك، إثر تجدد الرغبة الأمريكية في فرض سيطرة أوسع على منطقة غرينلاند الاستراتيجية.

من جانبه، أوضح الأدميرال السير كيث بلونت، نائب القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا أن التركيز الجديد للحلف في القطب الشمالي قد لا يتطلب بالضرورة حشداً عسكرياً ضخماً أو نشر وحدات إضافية من السفن الحربية والغواصات. وأشار بلونت في تصريحات صحفية إلى أن طبيعة العمليات ضمن 'أركتيك سنتري' ستكون امتداداً للأنشطة الحالية ولكن بإطار تنسيقي أكثر تنظيماً ووضوحاً بين الحلفاء.

وفي سياق متصل، كشف الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، عن إجراء مشاورات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الشهر الماضي، تناولت ملف القطب الشمالي بعمق. وتركزت هذه المباحثات على كيفية حماية المصالح الغربية المشتركة في المنطقة ومواجهة النفوذ المتزايد لكل من روسيا والصين، اللتين تسعيان لتعزيز تواجدهما في تلك المنطقة الغنية بالموارد.

وتمثل هذه المهمة اختباراً جديداً لقدرة حلف الناتو على التكيف مع السياسات الخارجية للإدارة الأمريكية الحالية، ومحاولة لموازنة المطالب القومية لواشنطن مع الالتزامات الدفاعية الجماعية للحلف. ومن شأن نجاح 'أركتيك سنتري' أن يساهم في استقرار الجبهة الشمالية للحلف، وتوفير منصة للتعاون التقني والاستخباراتي بعيداً عن الصدامات السياسية المباشرة حول السيادة والأراضي.

فلسطين

الإثنين 09 فبراير 2026 6:38 مساءً - بتوقيت القدس

بيالارا تشارك في افتتاح حديقة بلدية بيت عنان

افتتحت بلدية بيت عنان "حديقة بلدية عنان" شمال غرب القدس وسط حضور رسمي ومجتمعي ضم ممثلين عن محافظة القدس، ووزارة شؤون القدس، وعدد من ممثلي البلديات والمجالس المحلية ومؤسسة بيالارا والعديد من المؤسسات القاعدية والشباب الناشطين وأهالي البلدة.


ويأتي هذا الافتتاح تتويجا للجهود الشبابية والبلدية والأهالي التي انطلقت صيف العام الماضي ضمن مشروع "مجتمعنا بحاجتنا: شارك، سائل، غيّر"، الذي تم تنفيذه بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان".


وشدد عبد الله ربيع؛ رئيس بلدية بيت عنان على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في توفير مساحات آمنة للأطفال والشباب، مؤكداً أن هذا العمل هو نتاج جهد تراكمي وتعاون مثمر بين البلدية والمؤسسات الشريكة لتلبية تطلعات واحتياجات أهالي البلدة.


بدوره أكد أحمد عليان؛ وكيل وزارة شؤون القدس، خلال حفل الافتتاح، أن هذا الإنجاز يشكل رسالة صمود أمام الظروف الصعبة التي يمر بها أبناء شعبنا، مشيراً إلى أن الحديقة تمثل متنفساً حيوياً وضرورياً للأطفال والأهالي في بيت عنان والمناطق المجاورة، ويعكس اهتمام الوزارة بدعم المواطن المقدسي وتطوير الخدمات الأساسية.


وأشار موفق الخطيب؛ ممثل محافظة القدس، بأن هذا المشروع لا يخدم بيت عنان وحدها بل يشكل متنفساً للمنطقة بأكملها في قرى شمال غرب القدس، مشيداً بجهود مؤسسة "بيالارا" في تعزيز الشراكات المجتمعية ودعم المبادرات التي تساهم في تطوير البنية التحتية والخدماتية.


وشاركت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" في حفل الافتتاح، وأشاد حاتم أبو زيد؛ منسق المبادرات في المشروع بالدور الريادي للشباب المتطوعين الذين خضعوا للتدريبات وقادوا جلسات المساءلة مع المسؤولين وصناع القرار، مؤكداً أن بيالارا من خلال متطوعيها وشركائها المحليين تسعى لإحداث التغيير الإيجابي وإشراك الشباب في قيادة الحوارات المجتمعية التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز الذي دعمه رئيس البلدية الراحل محمد حميدة وأتمه الرئيس الحالي عبد الله ربيع.


وعبر الأهالي والأطفال عن سعادتهم بافتتاح الحديقة، حيث سادت أجواء من البهجة والمرح بين الزوار الذين استبشروا خيراً بهذا المتنفس الجديد، وقد أبدى أولياء الأمور ارتياحهم لتوفير بيئة آمنة وحيوية تتيح لأطفالهم تفريغ طاقاتهم وممارسة الأنشطة الترفيهية في هواء طلق، مؤكدين أن هذا المشروع يمثل إضافة نوعية للمرافق العامة في المنطقة.


يذكر أن هذا المشروع يعكس نموذجاً حياً للمساءلة المجتمعية القائمة على تحليل الواقع وفق رؤية مهنية تدرس الاحتياجات والأولويات وعناصر القوة والضعف والفرص والتحديات، ويمثل افتتاح هذه الحديقة نجاحا لجهود الحشد والمناصرة التي تكللت بجلسة حوار مجتمعية واسعة ضمت وزارة شؤون القدس، والحكم المحلي، والمحافظة، والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، ومؤسسات البلدة.


 

عربي ودولي

الإثنين 09 فبراير 2026 5:10 مساءً - بتوقيت القدس

وثائق مسربة تكشف تفاصيل علاقة جيفري إبستين بدبلوماسية إماراتية رفيعة

كشفت وثائق حديثة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل علاقة وطيدة جمعت بين الملياردير الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، والدبلوماسية الإماراتية هند العويس. وأظهرت الوثائق التي تجاوز عددها 460 وثيقة أن هذه العلاقة امتدت لنحو ثلاث سنوات، بدأت منذ عام 2010 حين كانت العويس تشغل منصب مستشارة في بعثة بلادها لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وتشير السجلات المسربة إلى أن العلاقة لم تكن مجرد تعارف دبلوماسي عابر، بل تطورت إلى لقاءات متكررة في منزل إبستين الفاخر الواقع في مانهاتن. وتضمنت المراسلات طلبات صريحة من العويس للحصول على استشارات قانونية ومالية، بالإضافة إلى مناقشة مشاريع مشتركة ومحاولات من إبستين للتغلغل في المؤسسات الإماراتية عبر بوابة الدبلوماسية الشابة.

وتعد هند العويس من الشخصيات الدبلوماسية البارزة، حيث كانت أول إماراتية تُعين في منصب مستشار دولي في الأمم المتحدة عام 2015. وقد تدرجت في مناصب رفيعة بوزارة الخارجية الإماراتية، من بينها العمل كمساعدة خاصة لوزير الخارجية، وشغل منصب نائب المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، مما يجعل ارتباط اسمها بإبستين أمراً ذا حساسية سياسية عالية.

وتكشف مسودات البريد الإلكتروني عن نمط متكرر من التواصل، حيث كان إبستين يستخدم عبارته الشهيرة "تعالي لتريني" لدعوة العويس إلى منزله. وكانت الدبلوماسية الإماراتية تستجيب لهذه الدعوات بالتنسيق لمواعيد تتنوع بين الإفطار والغداء والعشاء، وغالباً ما كانت هذه اللقاءات تتم في المقر الذي ارتبط لاحقاً بالتحقيقات الجنائية حول نشاطات إبستين.

ولم تقتصر هذه اللقاءات على الجانب الاجتماعي، بل شملت استشارات مالية حساسة، حيث طلبت العويس في إحدى الرسائل مساعدة إبستين بعدما ادعت أن بنك "تشيس" قد استولى على أموالها. ورد إبستين بدعوتها فوراً لمناقشة الإجراءات القانونية الممكنة، مما يعكس حجم الثقة والاعتماد المتبادل بين الطرفين في تلك الفترة.

كما أظهرت الوثائق تدخل إبستين في شؤون عائلية تخص العويس، حيث طلبت منه البحث عن محامي طلاق متميز في ولاية فلوريدا لمساعدة شقيقتها هالة العويس. وبالفعل، رتب إبستين لقاءً جمع الشقيقتين مع محاميه الشخصي ريد وينغارتن، الذي يعد من أبرز محامي الدفاع الجنائي في الولايات المتحدة، لتقديم الدعم القانوني اللازم.

وفي إطار محاولاته لتعزيز نفوذه في الخليج، اقترح إبستين على العويس فكرة تنظيم مؤتمر علمي عالمي في العاصمة أبوظبي يجمع نخبة من العلماء. ورغم أن العويس عرضت الفكرة على المسؤولين في الإمارات، إلا أنها أبلغت إبستين لاحقاً بأن الرد كان سلبياً، مما يشير إلى محاولات فاشلة لاستخدام القوة الناعمة العلمية كغطاء لنشاطاته.

وتضمنت المراسلات عروضاً سخية من إبستين للعويس، شملت استخدام سيارته الخاصة وسائقه للتنقل في نيويورك، بالإضافة إلى عرض السكن في إحدى شققه المملوكة له. وفي إحدى الرسائل المؤرخة في أبريل 2011، عرض إبستين هذه الخدمات صراحة أثناء تواجده في باريس، مؤكداً أن توفير وسيلة النقل لها لا يشكل أي عائق بالنسبة له.

وبحسب الوثائق، فقد حاول إبستين لعب دور "صانع الفرص" لمستقبل العويس المهني، حيث أشار في إحدى المرات إلى وجود شخصيات في منزله قد تفيد مسيرتها الوظيفية. بل ذهب إلى أبعد من ذلك بالتنبؤ بأنها ستصبح وزيرة للثقافة في الإمارات مستقبلاً، مؤكداً لها أنه لا يرى منافسة حقيقية أمامها في حال قررت السعي لهذا المنصب.

وتطرقت المراسلات إلى جوانب شخصية وودية، حيث تبادل الطرفان الهدايا مثل صناديق الحلويات وتذاكر عروض "برودواي" الشهيرة. واستخدمت العويس في رسائلها عبارات تعكس مودة واضحة، معربة عن افتقادها له ورغبتها في مواصلة أحاديثهما، وهو ما يلقي الضوء على طبيعة الروابط الشخصية التي نجح إبستين في نسجها مع نخب دبلوماسية.

وحول ما تداوله ناشطون بشأن تورط العويس في الفضائح الجنسية المرتبطة بإبستين، تشير القراءة الدقيقة للوثائق إلى سياق مختلف يتعلق بوجود شقيقتها. ففي الرسالة التي ذكرت فيها "تجهيز فتاتين"، كان السياق يشير إلى تنسيق حضورها مع شقيقتها هالة لموعد مع إبستين، وهو ما أكدته جداول المواعيد التي سجلت لقاءات مشتركة للشقيقتين في منزله.

وتضع هذه التسريبات هند العويس في تقاطعات زمنية مع شخصيات دولية مثيرة للجدل كانت تتردد على منزل إبستين في ذات الفترة. ومن بين هذه الشخصيات جيس ستالي، الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز، وبروك بيرس، أحد أقطاب العملات الرقمية، مما يشير إلى أن العويس كانت جزءاً من شبكة النخبة التي كان إبستين يجمعها في محيطه.

وتأتي هذه الكشوفات في ظل تقارير سابقة تربط إبستين بشبكات استخباراتية دولية، من بينها اتهامات بالعمل لصالح الموساد الإسرائيلي لابتزاز مسؤولين عالميين. وتعد هذه الوثائق جزءاً من سلسلة فضائح كبرى بدأت تظهر للعلن، مما يعكس تآكل المنظومة الأخلاقية لبعض النخب السياسية والاقتصادية المرتبطة بهذا الملف الشائك.

ختاماً، تبرز هذه الوثائق كيف استطاع جيفري إبستين التغلغل في أروقة الدبلوماسية الدولية عبر بناء علاقات شخصية وتقديم خدمات لوجستية وقانونية. ورغم انتحاره في سجنه عام 2019، إلا أن تداعيات ملفه لا تزال تلاحق العديد من الشخصيات العامة حول العالم، مع توقعات بظهور المزيد من الحقائق الصادمة قبل حلول صيف عام 2026.

تحليل

الإثنين 09 فبراير 2026 5:10 مساءً - بتوقيت القدس

صراع الإرادات بين واشنطن وطهران: كيف تدير إيران معركة القيم أمام التهديدات الأمريكية؟

تشهد المنطقة تصعيداً حاداً في الخطاب السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، حيث تتجاوز المواجهة الحالية حدود الصدام المسلح لتتحول إلى صراع إرادات عميق يدور في فلك الأفكار والقيم الحضارية. ويرى مراقبون أن الغلبة العسكرية المادية لا تعني بالضرورة انتصاراً ناجزاً، طالما لم يسلم الطرف المغلوب بالهزيمة أو يتخلَّ عن إرادة المقاومة.

تعتمد الشعوب ذات الجذور الحضارية العميقة رؤية مغايرة للمعارك، حيث لا تُقاس النتائج بموازين القوة اللحظية، بل بمدى القدرة على ترسيخ قيم الكرامة والسيادة للأجيال القادمة. وفي هذا السياق، تبرز إيران كنموذج يحاول تحويل الضغوط الخارجية إلى حالة من الصمود المتجدد الذي يرفض الإذلال رغم تفاوت موازين القوى العسكرية.

بينما ينشغل الخبراء العسكريون بتحليل خرائط الانتشار الأمريكي في البر والبحر، وتحديد ساعة الصفر للهجمات المحتملة، تُخاض معركة أخرى موازية في ساحة المصطلحات والرموز. هذه المعركة، التي توصف بـ 'الدفع نحو الهاوية'، تعكس تبايناً جذرياً في الخطاب بين المتحدث الأمريكي الذي يركز على القوة، والمتحدث الإيراني الذي يركز على الحقوق.

لطالما تباهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدرات التدميرية لجيشه، مهدداً باستخدام البوارج والصواريخ لتغيير نظام دولة مستقلة. وقد ظهر ترامب في مواقف عديدة بمظهر المتعالي الذي يمنح المهل تلو الأخرى، محاولاً كسر إرادة الخصم عبر التلويح بـ 'حمم الجحيم' والدمار الشامل.

في المقابل، أظهرت القيادة الإيرانية هدوءاً لافتاً في التعامل مع التهديدات الأمريكية، حيث أكد المسؤولون في طهران مراراً رفضهم لأي حوار يجري تحت وطأة التهديد أو الشروط المسبقة. ويشدد القادة الإيرانيون على أنهم مستعدون للحوار الندي، وفي الوقت ذاته، يمتلكون الجاهزية الكاملة لخوض القتال إذا لزم الأمر.

تبرز تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي كأحد أكثر المواقف حدة، حين أكد أن بلاده لا تسعى للحرب، لكنها لن تتردد في خوضها إذا فُرضت عليها. وحملت كلماته تحذيراً مبطناً بأن الخسائر لن تقتصر على الجانب الإيراني وحده، مما يعكس استراتيجية الردع المتبادل التي تتبناها طهران.

على الصعيد الميداني، لم تكتفِ إيران بالتصريحات السياسية، بل لوح قادتها العسكريون بقدرة الصواريخ والمسيّرات على ضرب أهداف استراتيجية وحيوية. وشملت هذه التهديدات الكيان الإسرائيلي وأي دول تستضيف قواعد عسكرية أمريكية قد تُستخدم كمنطلق لشن هجمات عدائية ضد الأراضي الإيرانية.

يرى المحللون أن العقلية الأمريكية تدير الصراع بميزان المادة والأرقام، حيث يتم حساب القوة بعدد الجنود ونوعية العتاد المتوفر. وفي المقابل، ينظر العقل الإيراني إلى المواجهة من منظور العدالة والكرامة الإنسانية، وهو ما يخلق فجوة في الفهم المتبادل بين الطرفين المتصارعين.

يبدو أن الرئيس ترامب قد انتقل من مرحلة التهديد المباشر والعنجهية العسكرية إلى حالة من التساؤل حول مصدر الثقة والاطمئنان لدى القادة الإيرانيين. هذا التحول دفعه مؤخراً للحديث بلغة دينية، معرباً عن ثقته في نيل 'الجنة' بزعمه تحقيق السلام ووقف الحروب في مناطق مختلفة من العالم.

تظل الشكوك تحوم حول نوايا الإدارة الأمريكية، حيث يرى منتقدون فرقاً شاسعاً بين من يدافع عن مبادئ سيادية ومن ينظر إلى العالم كساحة تجارية لتحقيق الأرباح. فالعقلية التجارية التي يدير بها ترامب ملفات السياسة الخارجية تفتقر غالباً إلى الالتزام بالمعايير الأخلاقية وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

نجحت إيران، من خلال مرحلة 'التسخين' الحالية، في الحفاظ على هويتها السياسية ومرجعيتها العقدية رغم الضغوط القصوى. وقد استطاعت طهران المناورة لمنع وقوع عدوان مباشر عليها، مع التمسك بحقوقها في تطوير برامجها النووية والصاروخية التي تعتبرها ضمانة لأمنها القومي.

لم تتخلَّ طهران عن شركائها في ما تسميه 'محور المقاومة'، وهو أحد الشروط التي كان يضعها ترامب والجانب الإسرائيلي لرفع العقوبات أو وقف التهديدات. هذا التمسك بالروابط الإقليمية يعزز من موقف إيران التفاوضي ويجعل من الصعب عزلها سياسياً أو عسكرياً في المنطقة.

إن الصراع الحالي يكشف عن فشل سياسة 'الضغوط القصوى' في تحقيق أهدافها الجوهرية المتمثلة في إخضاع النظام الإيراني. فبدلاً من الانهيار، أظهرت المؤسسات الإيرانية قدرة على التكيف مع الأزمات، مستمدة ذلك من فلسفة تاريخية ترى في الصمود قيمة أسمى من التفوق المادي العابر.

في نهاية المطاف، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، بين تهدئة هشة وتصعيد قد ينفجر في أي لحظة. إلا أن الثابت في هذه المواجهة هو أن 'معركة الإرادات' قد حسمت لصالح الطرف الذي استطاع الحفاظ على ثوابته دون الانجرار إلى شروط الخصم، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات صعبة.