فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 4:41 مساءً - بتوقيت القدس

غراهام: محمد بن زايد 'مفتاح' إعادة صياغة غزة والمستقبل يتطلب دوراً خليجياً

أدلى السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام بتصريحات مثيرة للجدل عبر وسائل إعلام إسرائيلية، أكد فيها أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لن يتمكن من إدارة قطاع غزة بنجاح بمفرده على المدى الطويل. وأوضح غراهام أن تغيير الواقع القائم في القطاع يستوجب تدخلاً مباشراً من قوى إقليمية وازنة، مشيراً بالذكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لما تمتلكانه من ثقل سياسي وموارد اقتصادية.

واعتبر غراهام أن بناء ما أسماها 'غزة الجديدة' يعتمد بشكل أساسي على مساهمة الدول العربية في عمليات إعادة الإعمار والإدارة. وشدد على ضرورة أن تشمل هذه المرحلة تغييرات جذرية في المنظومة التعليمية داخل القطاع، تهدف إلى استبدال ما وصفه بـ 'ثقافة الكراهية' بقيم التسامح والتعايش، معتبراً أن هذا التحول الثقافي هو الضمانة الوحيدة لاستقرار المنطقة.

وفي سياق رؤيته للحل، وصف السيناتور الأمريكي رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأنه 'حليف هائل' لإسرائيل وفاعل أساسي في المنطقة. واقترح غراهام نموذجاً يحاكي التجربة الإماراتية في التنمية ليتم تطبيقه في غزة، مؤكداً أن بن زايد يمثل 'المفتاح' الحقيقي لتحويل القطاع إلى بيئة مستقرة ومزدهرة اقتصادياً بعيداً عن الأيديولوجيات الحالية.

وكشف غراهام عن تفاصيل لقائه الأخير برئيس دولة الإمارات، واصفاً الاجتماع الذي استمر لنحو تسعين دقيقة بأنه كان مثمراً للغاية وتناول ملفات الأمن والاستقرار الإقليمي. ودافع السيناتور بشدة عن القيادة الإماراتية ضد ما وصفها بالروايات الكاذبة، مشيراً إلى أن التنسيق بين واشنطن وأبوظبي يمر بمراحل متقدمة لمواجهة التحديات المشتركة في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد الملف الإيراني، وجه غراهام رسالة حازمة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالبه فيها بضرورة المضي قدماً في سياسة الضغط القصوى ضد طهران. وحذر من أن أي تراجع أمريكي في هذا الملف سيمثل كارثة استراتيجية تمتد لأجيال، واصفاً التداعيات المحتملة لأي انسحاب أو تهاون بأنها ستكون أقسى وأسوأ من سيناريو الانسحاب من أفغانستان.

وتوقع السيناتور الجمهوري أن يشهد الملف النووي الإيراني والتصعيد المرتبط به حسماً قريباً، مرجحاً أن تُحل هذه القضية في غضون أسابيع قليلة وليس أشهر. ويرى غراهام أن المنطقة تقف حالياً على أعتاب تحولات كبرى هي الأضخم منذ ألف عام، مما يتطلب حزماً في التعامل مع التهديدات التي تشكلها إيران وأذرعها في المنطقة لضمان نجاح الترتيبات الجديدة.

وفيما يخص الوضع الميداني في غزة، جزم غراهام بأن حركة حماس لن تقبل بنزع سلاحها عبر المفاوضات أو بشكل طوعي. وأكد أن إسرائيل هي الجهة الوحيدة القادرة على فرض واقع عسكري يؤدي إلى تجريد الفصائل الفلسطينية من قدراتها القتالية، معتبراً ذلك خطوة تسبق أي حديث عن إدارة سياسية أو مدنية دائمة للقطاع في مرحلة ما بعد الحرب.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تتزايد فيه النقاشات الدولية حول 'اليوم التالي' للحرب في غزة، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية. وتعكس رؤية غراهام رغبة تيار واسع في واشنطن لدمج القوى العربية في ترتيبات أمنية وسياسية تضمن إنهاء نفوذ الفصائل المسلحة وتؤسس لنظام إداري جديد يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية والأمريكية للمنطقة.

عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

الديمقراطيون يعملون على تقرير سري يكشف أن غزة كلفت هاريس الكثير من الأصوات

كشف تقرير لموقع "آكسيوس" أن كبار المسؤولين الديمقراطيين الذين أعدّوا دراسة داخلية سرية حول نتائج انتخابات 2024 خلصوا إلى أن موقف إدارة الرئيس السابق جو بايدن من الحرب في غزة أضرّ بشكل ملموس بفرص نائبة الرئيس كاملا هاريس الانتخابية، وأسهم في خسارتها أمام المرشح الجمهوري دونالد ترمب في انتخابات تشرين الثاني 2024. وبحسب الموقع، فإن الدراسة بقيت طي الكتمان بقرار من قيادة الحزب، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط الديمقراطية حول دوافع حجبها وتوقيتها.


وتكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة لأنها تمثل التقييم الأكثر شمولًا داخل الحزب لأسباب الإخفاق في انتخابات 2024. وكان مسؤولو اللجنة الوطنية الديمقراطية قد أعلنوا العام الماضي أنهم لن ينشروا نتائج التدقيق، مبررين ذلك بالرغبة في تجنب تشتيت الجهود قبل الاستحقاقات المقبلة. إلا أن بقاء التقرير سريًا، رغم انتهاء الانتخابات، زاد من الجدل الداخلي، خاصة في ظل الانقسام المتصاعد بين التيار التقدمي والتيار المعتدل بشأن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.


ويشهد الحزب الديمقراطي انقسامًا حادًا حيال الحرب في غزة؛ إذ ينتقد الجناح التقدمي بشدة الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، ويطالب بربط المساعدات العسكرية بشروط تتعلق بحقوق الإنسان. في المقابل، يتمسك المعتدلون بخط الدعم التقليدي لإسرائيل مع الدعوة إلى حلول إنسانية وتخفيف التصعيد. هذا الانقسام انعكس بوضوح خلال الحملة الانتخابية القصيرة لهاريس، التي حاولت السير على حبل مشدود بين إظهار دعم قوي لإسرائيل، والدعوة إلى وقف إطلاق النار، والتعبير عن التعاطف مع المدنيين الفلسطينيين والرهائن الإسرائيليين على حد سواء.


غير أن مصادر مطلعة، وفقًا لما أورده الموقع، أشارت إلى أن هذا التوازن جاء متأخرًا ولم يكن حاسمًا بما يكفي لاستعادة ثقة قطاعات من الشباب والناخبين التقدميين، الذين شعروا بخيبة أمل من موقف الإدارة. وأفادت التقارير أن مساعدي اللجنة الوطنية الديمقراطية عقدوا اجتماعًا مغلقًا مع مجموعة مؤيدة للفلسطينيين لمناقشة تأثير الحرب على توجهات الناخبين.


وخلال الاجتماع، أبلغ نشطاء من مشروع سياسات الاقتصاد في الشرق الأوسط (IMEU) مسؤولي الحزب بأن دعم إدارة بايدن–هاريس لإسرائيل كان عاملًا رئيسيًا في تراجع الحماس بين الشباب والناخبين التقدميين، ما انعكس على نسب المشاركة والتصويت في ولايات حاسمة. ونقل الموقع عن متحدث باسم المنظمة أن مسؤولي اللجنة أقروا بأن بياناتهم أظهرت أثرًا سلبيًا لهذه السياسة على نتائج 2024، وهو ما أكده مصدران آخران مطلعان على الاجتماع.


في المقابل، نفت المتحدثة باسم اللجنة الوطنية الديمقراطية وجود أي محاولة لحجب نتائج تتعلق بإسرائيل، مؤكدة أن الحزب تواصل مع مئات الجهات ضمن عملية التقييم، وأنه يدمج خلاصات البحث في مناقشاته مع المرشحين استعدادًا لانتخابات التجديد النصفي المقبلة. لكن الجدل لم يتوقف، إذ اتهمت جهات ناشطة قيادة الحزب بإخفاء النتائج لتفادي تعميق الانقسامات الداخلية.


من جهتها، ألمحت هاريس في جولة ترويجية لمذكراتها إلى أنها كانت تفضّل مقاربة أكثر صراحة في انتقاد إدارة الحرب. وقالت في إحدى الفعاليات: "كان ينبغي علينا بذل المزيد كإدارة"، مضيفة أنه كان يتعين التعبير علنًا عن انتقاد طريقة إدارة رئيس وزراء إسرائيل للحرب. وذكرت في كتابها أن تراجع شعبية بايدن، والذي عزته جزئيًا إلى منحه نتنياهو "شيكًا على بياض"، انعكس سلبًا على حملتها، مشيرة إلى أنها حثّت الرئيس سرًا على إظهار مزيد من التعاطف مع المدنيين في غزة، لكنها لم تعارضه علنًا خلال السباق الانتخابي.


ويبدو أن تداعيات هذا الجدل لن تقتصر على قراءة الماضي، بل ستمتد إلى رسم استراتيجية الحزب للمرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل مؤشرات على أن قضايا السياسة الخارجية باتت تؤثر بصورة مباشرة في تحفيز القواعد الانتخابية الشابة والمتنوعة عرقيًا.


وتكشف هذه المعطيات عن تحوّل نوعي في سلوك الناخب الديمقراطي، ولا سيما بين الشباب. فبعد سنوات من اعتبار السياسة الخارجية ملفًا ثانويًا أمام القضايا الاقتصادية والاجتماعية، أظهرت انتخابات 2024 أن صور الحرب في غزة وتداعياتها الإنسانية أصبحت عامل تعبئة أو إحباط مؤثر. هذا التحول يعكس تنامي الوعي الحقوقي لدى جيل جديد يرى في الاتساق الأخلاقي معيارًا للحكم على السياسات، حتى لو تعارض ذلك مع الحسابات الجيوسياسية التقليدية.


ومع أن إبقاء التقرير سريًا قد يكون مفهوماً من زاوية إدارة الخلافات الداخلية، لكنه يحمل مخاطر إستراتيجية. إلا أن غياب الشفافية يفتح المجال أمام التسريبات والتأويلات، ويغذي انعدام الثقة بين القيادة والقاعدة. في مرحلة ما بعد الهزيمة، تحتاج الأحزاب عادة إلى مصارحة تنظيمية تعيد تعريف الأولويات. وإذا لم يُحسم الجدل حول موقع قضية غزة في الخطاب الديمقراطي، فقد يتكرر التآكل ذاته في الاستحقاقات المقبلة.


وتعكس تجربة هاريس معضلة أوسع في السياسة الأمريكية: حدود قدرة نائب الرئيس على التمايز عن الرئيس في قضايا حساسة. فمحاولتها الموازنة بين الولاء المؤسسي وتلبية مطالب القاعدة التقدمية وضعتها في منطقة رمادية أضعفت رسالتها الانتخابية. الدرس المستفاد أن الغموض المدروس قد لا يكفي في لحظات الاستقطاب الحاد، وأن وضوح الموقف—حتى لو أثار جدلاً—قد يكون أقل كلفة سياسيًا من التردد.

عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 3:41 مساءً - بتوقيت القدس

اتهامات لمصر بتعذيب وترحيل آلاف اللاجئين الإريتريين قسراً

أفادت تقارير حقوقية صادرة عن منظمة 'هيومن رايتس كونسرن-إريتريا' بأن السلطات المصرية شنت حملة توقيفات واسعة طالت أكثر من ثلاثة آلاف لاجئ إريتري منذ مطلع شهر يناير الماضي. وأوضحت المنظمة أن هذه الإجراءات تأتي في سياق يثير القلق حول مصير هؤلاء اللاجئين الذين يواجهون ظروفاً قاسية داخل مراكز الاحتجاز.

ووثقت المنظمة الحقوقية، بناءً على شهادات وصور ميدانية، تعرض عدد من الموقوفين لانتهاكات جسيمة شملت الضرب والحرق والحرمان المتعمد من الرعاية الطبية اللازمة. كما أشارت التقارير إلى تسجيل حالات من العنف الجنسي داخل أماكن الاحتجاز، مما يمثل خرقاً صارخاً للمعايير الإنسانية والدولية.

وتحدثت المصادر عن بدء عمليات ترحيل فعلي لعدد من هؤلاء اللاجئين إلى بلادهم، رغم أن بعضهم مسجل رسمياً لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وتمنح هذه العضوية اللاجئين حصانة قانونية ضد الإعادة القسرية، وهو ما يجعل إجراءات الترحيل مخالفة صريحة للالتزامات الدولية التي وقعت عليها القاهرة.

وتعد إريتريا واحدة من أكثر الدول انغلاقاً في العالم، حيث يحكمها الرئيس إيسياس أفورقي بقبضة حديدية منذ استقلالها عام 1993 دون إجراء أي انتخابات ديمقراطية. ويفر آلاف الشباب سنوياً من البلاد هرباً من نظام الخدمة العسكرية المفتوحة التي قد تستمر لعقود، مما يجعل العودة القسرية تهديداً مباشراً لحياتهم وحريتهم.

وتأتي هذه التطورات الحقوقية في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الإريترية تقارباً دبلوماسياً وعسكرياً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة. ويبدو أن هذا التحالف الجديد يأتي في إطار تنسيق المواقف تجاه إثيوبيا، التي تخوض صراعات سياسية مع القاهرة حول سد النهضة ومع أسمرة حول النفوذ الإقليمي.

وفي حين تلتزم السلطات الإريترية الصمت تجاه هذه الأنباء، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل حول وضع الموقوفين. وتستمر المنظمات الدولية في مراقبة الوضع عن كثب، محذرة من مغبة استمرار هذه الانتهاكات بحق الفارين من القمع السياسي في القرن الإفريقي.

ووجهت منظمة 'هيومن رايتس كونسرن' نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة للتدخل الفوري والضغط على الحكومة المصرية لوقف عمليات الترحيل القسري. وشددت المنظمة على ضرورة احترام مصر لالتزاماتها القانونية بموجب الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية اللاجئين وطالبي اللجوء من المخاطر التي قد تواجههم في بلدانهم الأصلية.

وتشير البيانات الحقوقية إلى أن السجون الإريترية تضم ما يزيد عن عشرة آلاف سجين رأي، يعيشون في ظروف مأساوية دون عرضهم على المحاكم. وتشمل قائمة المعتقلين هناك صحفيين ومعارضين سياسيين، بالإضافة إلى أفراد ينتمون لأقليات دينية، مما يعزز المخاوف من مصير المرحلين من مصر.

وعلى الجانب الآخر، تواجه الإدارة المصرية انتقادات مستمرة من منظمات غير حكومية دولية ومحلية بشأن ملف حقوق الإنسان منذ عام 2014. وتتحدث هذه التقارير عن وجود آلاف المعتقلين السياسيين والناشطين، في حين تصر السلطات المصرية على أن جميع الإجراءات المتخذة تأتي في إطار القانون ومكافحة الإرهاب.

ويبقى ملف اللاجئين الإريتريين في مصر اختباراً جديداً لمدى التزام السلطات بالمعايير الإنسانية في ظل التجاذبات السياسية الإقليمية. وتطالب القوى الحقوقية بفتح تحقيق مستقل في ادعاءات التعذيب وضمان وصول المنظمات الدولية إلى مراكز الاحتجاز لتقييم أوضاع الموقوفين وتقديم المساعدة اللازمة لهم.

اسرائيليات

الإثنين 23 فبراير 2026 3:41 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو ومودي يتبادلان رسائل الود: إعلان عن زيارة مرتقبة وتحالف استراتيجي جديد

شهدت منصة التواصل الاجتماعي 'إكس' تبادلاً لرسائل الود والاحتفاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي. وأكد الطرفان خلال هذه المراسلات على عمق الروابط التي تجمعهما، واصفين العلاقة بأنها تحالف استراتيجي متين يتجاوز التعاون التقليدي إلى شراكة شاملة.

وأعلن نتنياهو رسمياً خلال افتتاح اجتماع مجلس الوزراء عن زيارة مرتقبة سيقوم بها مودي إلى إسرائيل، واصفاً إياها بالخطوة التاريخية. وأوضح أن هذه الزيارة تأتي لتكريس التحالف بين ما سماهما 'قوتين عالميتين رائدتين'، مشدداً على أن الشراكة تقوم على رؤية استراتيجية مشتركة تخدم مصالح الطرفين.

وتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى مجالات التعاون التقني، مشيراً إلى أن العمل المشترك يمتد ليشمل التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية. كما لفت إلى وجود تنسيق أمني رفيع المستوى وتعاون إقليمي يهدف إلى تعزيز نفوذ البلدين في الساحة الدولية ومواجهة التحديات المشتركة.

وكشف نتنياهو عن طموحه لبناء 'سداسي تحالفات' يضم دولاً من قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا بالإضافة إلى الشرق الأوسط. ويهدف هذا المحور، بحسب تعبيره، إلى الوقوف في وجه ما وصفها بالمحاور المتطرفة، مؤكداً أن تل أبيب ونيودلهي تعملان معاً على صياغة الواقع الحالي بدلاً من انتظار تحولات المستقبل.

وفي سياق متصل، ربط نتنياهو الزيارة المرتقبة بحزمة من المشاريع الداخلية الحيوية، لا سيما في منطقة النقب التي تشهد تسارعاً في خطط البنية التحتية. وتتضمن هذه الخطط المضي قدماً في إنشاء مطار جديد في منطقة صقلغ، بالتزامن مع عمليات تطوير واسعة لمطار رامات دافيد لتعزيز القدرات اللوجستية.

كما تضمنت القرارات الحكومية الأخيرة إقرار إقامة مستوطنة جديدة في منطقة النقب، وذلك ضمن خطة تنموية أوسع تهدف إلى تغيير الخارطة الديموغرافية والإنشائية للمنطقة. وتأتي هذه الخطوات في إطار سعي الحكومة الإسرائيلية لربط المشاريع الاستراتيجية بالتحالفات الدولية التي تبرمها مع قوى كبرى مثل الهند.

من جانبه، عبر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن شكره وتقديره لرسائل نتنياهو، مؤكداً اعتزاز بلاده بالصداقة الراسخة مع إسرائيل. وأشار مودي إلى أن العلاقات الثنائية مبنية على أسس صلبة من الثقة المتبادلة والابتكار، معرباً عن تطلعه لإجراء مباحثات معمقة خلال زيارته القادمة لتعزيز السلام والتقدم.

وعلى الصعيد الشعبي والرقمي، أثار هذا الإعلان موجة واسعة من الجدل والانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. واعتبر مراقبون ومنتقدون أن تعميق الشراكة مع إسرائيل في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة يمثل سقطة أخلاقية وسياسية للهند، التي عُرفت تاريخياً بدعمها لحقوق الشعوب وقضايا التحرر.

GENERAL

الإثنين 23 فبراير 2026 3:11 مساءً - بتوقيت القدس

جدل حل البرلمان المصري: بين الطموحات السياسية والتحصينات الدستورية

تسود الشارع المصري حالة من الترقب لصدور قرار أو حكم قضائي يقضي بحل مجلس النواب الحالي، حيث بدأ الكثيرون في إعداد العدة لخوض غمار انتخابات جديدة. ويرى المتفائلون بهذا السيناريو أن الحل بات قريباً، مستندين في ذلك إلى وجود قضايا منظورة أمام المحاكم تطعن في بطلان العملية الانتخابية برمتها.

يعيد هذا المشهد إلى الأذهان ما جرى في تجارب برلمانية سابقة، وتحديداً في أعوام 1984 و1987 و2011، حين انتهت المسارات القضائية بحل البرلمانات القائمة آنذاك. ويعلق الحالمون بالتغيير آمالاً عريضة على القيادة السياسية للتدخل والاستجابة لإرادة الناس، خاصة بعد رصد حالات سابقة أُعيدت فيها الانتخابات في دوائر معينة بناءً على أحكام قضائية.

رغم هذا التفاؤل، يبرز الواقع القانوني تعقيدات تحول دون تحقيق هذا المسعى بسهولة، إذ إن سلطة محكمتي القضاء الإداري والنقض تقتصر على الفصل في صحة العضوية بدوائر النزاع فقط. ولا تملك هذه المحاكم صلاحية إسقاط المجلس بكامله، بل ينحصر دورها في الحكم بإعادة الانتخابات في المناطق التي ثبت فيها وقوع مخالفات قانونية أو إجرائية.

إن الحل الكلي للبرلمان يرتبط حصرياً بمدى دستورية القانون الذي أُجريت على أساسه الانتخابات، وهو أمر يبدو مستبعداً في الوقت الراهن. فقد عملت لجان صياغة الدستور والقوانين المنظمة على سد كافة الثغرات التي تسببت في حل الدورات السابقة، مما جعل النص التشريعي محصناً بشكل كبير ضد الطعون الجوهرية.

بالعودة إلى التاريخ، نجد أن برلمان 1984 حُل بسبب القائمة الحزبية المقيدة التي حرمت المستقلين من الترشح، وهو ما اعتبر إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص. وعندما حاولت السلطة علاج الأمر في الانتخابات التالية، وقعت في فخ قانوني آخر جعل المرشح الفردي ينافس في دوائر متعددة، مما أدى مجدداً إلى صدور حكم بعدم الدستورية.

أما أزمة انتخابات ما بعد ثورة يناير، فقد كانت ناتجة عما وصفه الكاتب بـ 'الطمع السياسي'، حيث أصرت القوى الحزبية الكبرى حينها على المنافسة في مقاعد المستقلين. هذا الإصرار دفع المجلس العسكري آنذاك لاستشارة المحكمة الدستورية التي أومأت بإمكانية التمرير، لكنها عادت لاحقاً لتقضي ببطلان المجلس بسبب غياب المساواة.

وفيما يخص الدستور الحالي، يرى مراقبون أنه استفاد من كافة الدروس الماضية واستوعب الثغرات القانونية التي أسقطت البرلمانات السابقة. وبناءً على ذلك، فإن الرهان على حكم من المحكمة الدستورية العليا بحل المجلس الحالي يبدو رهاناً غير واقعي من الناحية القانونية الصرفة، نظراً لإحكام الصياغة التشريعية الحالية.

من الناحية السياسية، يبدو أن هندسة البرلمان الحالي جاءت لتلبية متطلبات مرحلة محددة تتسم بالهدوء الإداري والتشريعي بعيداً عن الصخب المعارض. وقد تجلى ذلك في اختيار شخصيات ذات خلفيات قضائية لرئاسة غرفتي التشريع، لضمان إدارة الأمور بسلاسة وتجنب الصدامات التي شهدتها دورات سابقة تحت قبة البرلمان.

هناك تحليلات تشير إلى أن المهمة الأساسية لهذا المجلس قد تتمثل في تمرير تعديلات دستورية جوهرية، من بينها مراجعة القيود الزمنية لفترات رئاسة الجمهورية. ومن غير المنطقي سياسياً أن يتم حل البرلمان الذي أقر مثل هذه التعديلات المصيرية، لأن ذلك قد يلقي بظلال من الشك على شرعية الإجراءات المتخذة في تلك الفترة.

تاريخياً، واجه الرئيس الأسبق مبارك مواقف مشابهة في ولاياته المتعددة، لكن النظام الانتخابي حينها كان يعتمد على الاستفتاء عبر بوابة البرلمان. أما الآن، فإن الحساسية السياسية تجاه شرعية المؤسسات التشريعية أصبحت أكبر، مما يجعل السلطة أكثر حرصاً على استقرار البرلمان الذي يمنح الغطاء القانوني للقرارات السيادية.

يشير التحليل إلى أن المخرج السياسي المرجح قد يكون في دمج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في وقت واحد مستقبلاً لضمان حشد جماهيري واسع. هذا السيناريو يتطلب تقديم ضمانات للنواب الحاليين، حيث إن الموافقة على تعديلات دستورية كبرى قد تعني مغامرة بمستقبلهم السياسي في حال تقرر إجراء انتخابات مبكرة.

أفادت مصادر بأن التدخلات الرئاسية السابقة في بعض المسارات الانتخابية لم تكن تهدف دائماً لتغيير المشهد الكلي، بل لضبط الإيقاع بين الأجهزة المختلفة. فالمنافسة بين الأحزاب الموالية، مثل 'مستقبل وطن' و'الجبهة الوطنية'، تظل تحت سقف محدد لا يهدد التوازن العام الذي تسعى السلطة للحفاظ عليه في المشهد السياسي.

إن حالة الندم التي أصابت البعض لعدم ترشحهم، ظناً منهم أن النتائج محسومة سلفاً، تعكس سوء فهم لطبيعة 'النزاهة المقيدة' المعمول بها. فالتدخلات التي حدثت كانت تهدف لضبط التوازنات الداخلية وليس لفتح الباب أمام تغيير جذري في بنية المجلس، مما يجعل فكرة إعادة فتح باب الترشيح أمراً غير وارد.

في الختام، يبدو أن انتظار حل البرلمان المصري يظل في إطار 'الأماني السياسية' أكثر منه واقعاً قانونياً ملموساً في ظل المعطيات الحالية. فالدولة استوعبت دروس الماضي جيداً، وأسست لنظام تشريعي محصن يصعب اختراقه عبر البوابة القضائية التقليدية، مما يجعل المجلس الحالي مستمراً في أداء مهامه المرسومة له.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 2:59 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير سري للديمقراطيين: الانحياز للاحتلال في غزة كبّد هاريس خسائر انتخابية فادحة

كشفت تقارير صحفية دولية عن تفاصيل تقرير سري أعده كبار المسؤولين في الحزب الديمقراطي الأمريكي حول نتائج انتخابات الرئاسة لعام 2024. وخلص التقرير إلى أن كامالا هاريس خسرت قاعدة جماهيرية واسعة نتيجة سياسات إدارة جو بايدن تجاه حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن اللجنة الوطنية الديمقراطية فرضت سياجاً من الكتمان على هذا البحث منذ العام الماضي، رافضة نشره للعلن. وتعكس هذه الخطوة حجم الحساسية المفرطة التي تثيرها نتائج التقرير داخل أروقة الحزب وبين تياراته المختلفة، خاصة في ظل الانقسام المتزايد حول الدعم العسكري للاحتلال.

ويشير التقرير إلى وجود انقسام عميق بين الجناحين التقدمي والمعتدل داخل الحزب الديمقراطي بشأن الموقف من الاحتلال الإسرائيلي. فبينما يوجه التيار اليساري انتقادات لاذعة للجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، لا يزال هناك تيار يشكك في جدوى استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لنتنياهو.

وفي إطار إعداد هذا التقرير، عقد مساعدون في اللجنة الوطنية الديمقراطية اجتماعات مغلقة مع نشطاء وجماعات مؤيدة للحقوق الفلسطينية. وهدفت هذه اللقاءات إلى فهم أسباب تراجع التصويت لصالح الحزب، حيث أكد النشطاء أن الانحياز المطلق للاحتلال كان عاملاً حاسماً في خسارة أصوات الشباب.

واتهم 'مشروع السياسات' داخل الحزب اللجنة الوطنية بتعمد حجب التقرير ومنع وصوله إلى الجمهور بسبب نتائجه الصادمة المتعلقة بالاحتلال. وكان المسؤولون قد برروا عدم النشر سابقاً برغبتهم في عدم تشتيت الانتباه عن الجهود الانتخابية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة للتغطية على الفشل السياسي.

من جانبها، بدأت كامالا هاريس في الخروج عن صمتها عبر مذكراتها الأخيرة التي حملت عنوان '107 أيام'. وأقرت هاريس في كتابها بأن الإدارة الأمريكية كان يجب أن تتخذ موقفاً أكثر حزماً تجاه الطريقة التي أدار بها بنيامين نتنياهو العمليات العسكرية في قطاع غزة.

واعترفت هاريس بأن عدم شعبية الرئيس جو بايدن أثرت بشكل مباشر على حظوظها الانتخابية، وعزت ذلك جزئياً إلى ما وصفته بـ 'الشيك المفتوح' الذي منحه بايدن لنتنياهو. واعتبرت أن هذا الدعم المطلق أضر بصورة الحزب أمام الناخبين الذين يطالبون بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.

وكشفت المذكرات أيضاً عن كواليس الصراع الداخلي في البيت الأبيض، حيث قالت هاريس إنها توسلت لبايدن في اجتماعات سرية لإظهار مزيد من التعاطف مع الضحايا الفلسطينيين. ومع ذلك، فضلت هاريس عدم الخروج بمعارضة علنية لسياسات بايدن خلال حملتها الانتخابية حفاظاً على وحدة الحزب الظاهرية.

ويرى محللون أن نتائج هذا التقرير السري تؤكد أن قضية غزة لم تعد مجرد شأن خارجي بالنسبة للناخب الأمريكي، بل أصبحت قضية داخلية تؤثر في صناديق الاقتراع. وقد أدى هذا التجاهل لمطالب القاعدة الشعبية إلى فجوة كبيرة بين قيادة الحزب والناخبين من جيل الشباب والتقدميين.

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن الحزب الديمقراطي يواجه أزمة هوية حقيقية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية في الشرق الأوسط. فبينما تحاول القيادة التقليدية الحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع الاحتلال، تضغط القواعد الشعبية نحو تبني معايير حقوق الإنسان والعدالة الدولية.

إن إخفاء نتائج التقرير يعكس خشية الحزب من تداعيات الاعتراف بالخطأ السياسي تجاه غزة، وهو ما قد يفتح الباب أمام مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن تلك السياسات. وتظل شهادة هاريس في مذكراتها دليلاً إضافياً على حجم الارتباك الذي ساد الإدارة الأمريكية خلال فترة الحرب.

وفي نهاية المطاف، يضع هذا التقرير الحزب الديمقراطي أمام استحقاقات صعبة في المستقبل، حيث يتوجب عليه إعادة تقييم علاقاته مع الاحتلال الإسرائيلي إذا أراد استعادة ثقة الناخبين. وتظل قضية غزة اختباراً أخلاقياً وسياسياً سيلاحق قادة الحزب في الدورات الانتخابية المقبلة.

عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تبدأ إخلاء آخر قواعدها العسكرية في سوريا والوجهة نحو العراق

باشرت القوات الأمريكية فجر اليوم الإثنين إجراءات الانسحاب الميداني من قاعدة "قسرك" الواقعة في ريف الحسكة شمال شرقي سوريا. وتُصنف هذه القاعدة كآخر المعاقل العسكرية الرئيسية للولايات المتحدة في البلاد، مما يجعل من هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً في مسار الوجود العسكري الأجنبي على الأراضي السورية.

ورصدت مصادر ميدانية تحرك عشرات الشاحنات اللوجستية المحملة بالمعدات والآليات العسكرية من داخل القاعدة، حيث توجهت ضمن أرتال منظمة نحو الحدود السورية العراقية. وتأتي هذه التحركات استكمالاً لعملية إخلاء بدأت ملامحها تظهر بشكل جزئي منذ يوم السبت الماضي في المنطقة القريبة من بلدة تل تمر.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الانسحاب من قاعدة قسرك لم يكن مفاجئاً، بل سبقه تمهيد لوجستي خلال الأيام الماضية شمل نقل معدات حساسة. وتعتبر هذه القاعدة نقطة ارتكاز هامة كانت تشرف على عمليات التنسيق والدعم في مناطق شمال شرق سوريا قبل صدور قرار الإخلاء النهائي.

وبالرغم من هذا الانسحاب الكبير، إلا أن مصادر أكدت بقاء بعض المواقع الأمريكية الصغيرة في مقاطعة الحسكة، بالإضافة إلى مهبط للطائرات لا يزال تحت السيطرة. وتتركز النقاط المتبقية حالياً في مناطق الرميلان وخراب الجير ولايف ستون، بانتظار استكمال الجداول الزمنية لعملية الانسحاب الشامل.

وتشير المعطيات الحالية إلى وجود نية أمريكية جادة لإنهاء التواجد العسكري بالكامل وتسليم القواعد والمواقع التي كانت تشغلها إلى السلطات المختصة. ويأتي هذا التوجه بعد سلسلة انسحابات سابقة شملت منطقة المثلث الحدودي في قاعدة "التنف" وقاعدة "الشدادي" التي تسلمتها وزارة الدفاع السورية.

وفي السياق ذاته، كانت القوات الأمريكية قد أتمت في وقت سابق انسحابها من قاعدتي "حقل العمر" و"كونيكو" في ريف دير الزور، مما قلص مساحة الانتشار الأمريكي إلى أدنى مستوياتها. وتعكس هذه التحركات المتسارعة رغبة واشنطن في إعادة تموضع قواتها خارج الجغرافيا السورية بشكل نهائي.

وتتزامن هذه التطورات مع تقارير صحفية أمريكية أشارت إلى أن الجيش الأمريكي يستعد لسحب ما تبقى من جنوده، والبالغ عددهم نحو ألف جندي، خلال فترة لا تتجاوز الشهرين. ويرتبط هذا الجدول الزمني باكتمال عمليات نقل عناصر مرتبطة بتنظيم الدولة إلى الأراضي العراقية وتأمين الحدود.

يُذكر أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا بدأ رسمياً في عام 2015، وذلك في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة. ومنذ ذلك الحين، حافظت واشنطن على قواعد ونقاط انتشار متعددة، قبل أن تبدأ في تقليصها تدريجياً وصولاً إلى عمليات الإخلاء الواسعة التي تشهدها المنطقة اليوم.

اسرائيليات

الإثنين 23 فبراير 2026 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

محاور نتنياهو الجديدة: قراءة في استراتيجية حصار المنطقة وتفكيكها

كشف رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن توجهات استراتيجية جديدة تهدف إلى صياغة تحالف دولي وإقليمي واسع، يسعى من خلاله لمجابهة ما أسماه بـ 'المحور الشيعي المتطرف' و'المحور السني المتطرف' الذي برز مؤخراً. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع التحضيرات لزيارة رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، إلى تل أبيب، مما يعكس رغبة إسرائيلية في بناء تكتل يتقاسم ذات الرؤية الأمنية والسياسية تجاه تحديات المنطقة.

تتجاوز رؤية نتنياهو مجرد الاستهلاك الإعلامي المحلي، حيث حدد أطراف المحور المفترض لتشمل إلى جانب إسرائيل والهند، دولاً عربية وأفريقية ودولاً من حوض المتوسط مثل اليونان وقبرص. ويبدو أن الهدف الجوهري هو خلق طوق أمني وسياسي يحيط بالقوى الإقليمية التي تعتبرها إسرائيل تهديداً مباشراً أو مستقبلياً لمصالحها وتوسعها في الشرق الأوسط.

وفي حين تبدو دلالات 'المحور الشيعي' واضحة بالإشارة إلى إيران وحلفائها في لبنان واليمن والعراق، يظل مصطلح 'المحور السني المتطرف' غامضاً ومثيراً للقلق في الأوساط السياسية. فالتسريبات الإسرائيلية تشير أحياناً إلى تركيا وسوريا، وفي أحيان أخرى تمتد لتشمل دولاً كبرى مثل مصر والسعودية وباكستان، مما يعكس نظرة ريبة شاملة تجاه المحيط العربي والإسلامي.

تؤكد هذه التحركات تحولاً جذرياً في العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد أحداث السابع من أكتوبر، حيث انتقلت من سياسة احتواء التهديدات إلى استراتيجية 'الوأد المبكر'. وتعتمد هذه النظرية على شن حروب استباقية وتوسيع المناطق العازلة داخل حدود الدول المجاورة، وهو ما يفسر التصعيد المستمر في الساحة السورية رغم عدم وجود تهديد عسكري وشيك منها.

إن الجوهر الحقيقي لهذه الاستراتيجية يمثل عودة إلى الجذور الأولى للمشروع الصهيوني التي وضعها بن غوريون وجابوتنسكي، والتي تقوم على فكرة 'تصحيح أخطاء التأسيس'. ويشمل ذلك محاولات تصفية الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة وغزة عبر خطط التهجير القسري وإعادة الاحتلال المباشر تحت ذرائع أمنية واهية.

يسعى نتنياهو من خلال 'تحالف المحيط' الجديد إلى إحياء عقيدة قديمة كانت تعتمد على بناء علاقات مع دول غير عربية لمحاصرة دول الطوق. واليوم، يتم تحديث هذه العقيدة لتشمل الهند شرقاً، واليونان وقبرص غرباً، مع محاولات للتغلغل في القرن الأفريقي وجنوب القوقاز، لضمان عزل القوى المركزية في المنطقة وإضعاف تأثيرها الجيوسياسي.

تترافق هذه التحالفات مع استراتيجية خفية تهدف إلى إثارة النزاعات البينية داخل الدول الكبرى في المنطقة على أسس عرقية ومذهبية. وتطمح إسرائيل من خلال تفتيت هذه الدول إلى التحول لكيان طبيعي ضمن مجموعة من 'الدويلات' الطائفية، بدلاً من كونها جسماً غريباً يرفضه النسيج العربي والإسلامي الموحد.

تبعث تصريحات نتنياهو برسالة واضحة مفادها أنه لا يوجد حلفاء حقيقيون لإسرائيل في المنطقة، حتى أولئك الذين وقعوا اتفاقيات سلام أو تطبيع. فالمعيار الوحيد للقبول الإسرائيلي هو الرضوخ الكامل للرؤية الصهيونية والأهداف الأمنية لتل أبيب، وهو ما يضع كافة الدول الموقعة على الاتفاقيات في دائرة الاستهداف المستقبلي.

تشير التقارير إلى أن الحرب المخطط لها ضد إيران ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة تهدف لإخضاع المنطقة بأكملها للنفوذ الإسرائيلي المطلق. وقد رصدت مصادر تصريحات عدائية لمسؤولين إسرائيليين طالت الجيش المصري والقيادة السعودية، مما يؤكد أن الطموحات الإسرائيلية لا تتوقف عند حدود جبهة واحدة بل تمتد لتشمل كافة القوى الإقليمية.

لا تنفصل هذه الرؤية الإسرائيلية عن التوجهات الأمريكية الحالية، خاصة مع بروز ملامح 'صفقة القرن' في نسختها الجديدة التي تدعم ضم الضفة الغربية. وتدعم تصريحات السفير الأمريكي مايك هاكابي هذا التوجه، حيث يتبنى علانية رؤية 'إسرائيل الكبرى' القائمة على أساطير توراتية تتجاوز الحدود المعترف بها دولياً.

يعتمد النهج الأمريكي الداعم لنتنياهو على مبدأ 'السلام عبر القوة'، وهو ما يعني فرض الاستقرار من خلال الإخضاع العسكري المفرط والترهيب الاقتصادي. هذا المنطق يهدف في نهايته إلى تحويل المنطقة إلى منطقة نفوذ مشتركة تهيمن عليها التكنولوجيا والآلة العسكرية الإسرائيلية بدعم لوجستي وسياسي كامل من واشنطن.

إن ما يطرحه نتنياهو ليس مجرد خطاب سياسي عابر، بل هو تعبير عن عقيدة استراتيجية باتت تحكم مفاصل القرار في دولة الاحتلال. وتتجلى خطورة هذه الرؤية في كونها تتعامل مع الجغرافيا السياسية للمنطقة كساحة لإعادة التشكيل القسري بما يخدم المصالح الصهيونية طويلة الأمد على حساب سيادة الدول الوطنية.

رغم بيانات الشجب والاستنكار التي تصدر عن العواصم العربية تجاه هذه التصريحات، إلا أن الواقع يفرض ضرورة تجاوز لغة التنديد الدبلوماسي. فالمشروع الإسرائيلي المعلن يمثل تهديداً وجودياً يتطلب بناء قدرات دفاعية ذاتية وتعزيز التحالفات البينية الحقيقية بين دول المنطقة لمواجهة هذا التمدد.

يبقى دعم المقاومة الفلسطينية في الخندق الأول هو الضمانة الأساسية لتعطيل هذه المخططات التوسعية التي تستهدف الجميع دون استثناء. فالدفاع عن الحق الفلسطيني لم يعد مجرد واجب تضامني، بل أصبح ضرورة استراتيجية للدفاع عن أمن واستقرار كافة العواصم العربية في وجه طموحات 'إسرائيل الكبرى'.

عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

تشاد تقرر إغلاق حدودها مع السودان عقب توغلات مسلحة وانتهاكات لسيادتها

أعلنت السلطات التشادية، اليوم الإثنين، عن اتخاذ قرار حاسم بإغلاق حدودها البرية مع السودان حتى إشعار آخر، وذلك في أعقاب رصد عمليات توغل متكررة قامت بها مجموعات مسلحة منخرطة في النزاع السوداني. وأوضحت الحكومة في نجامينا أن هذا الإجراء يأتي لحماية السيادة الوطنية ومنع امتداد شرارة الحرب الدائرة في الجوار إلى داخل أراضيها.

وجاء هذا التحرك الرسمي بعد يومين فقط من إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها الميدانية على بلدة الطينة الاستراتيجية الواقعة على الشريط الحدودي، والتي كانت تخضع لسيطرة الجيش السوداني منذ اندلاع المواجهات في أبريل 2023. وأكد وزير الإعلام التشادي، محمد قاسم شريف أن بلاده لن تتهاون مع أي خروقات تمس أمنها القومي، مشدداً على أن القرار يهدف بالدرجة الأولى إلى تجنب أي تصعيد إقليمي للنزاع.

وأشار الوزير شريف في بيان رسمي إلى أن نجامينا تحتفظ بكامل الحق في الرد على أي اعتداء أو انتهاك يطال حدودها أو سيادة أراضيها في المستقبل. وأوضح أن الحكومة التشادية تراقب عن كثب التحركات العسكرية على الجانب الآخر من الحدود، وتسعى جاهدة لضمان عدم استغلال أراضيها في العمليات القتالية الجارية بين الأطراف السودانية المتناحرة.

وبموجب القرار الجديد، تقرر تعليق حركة تنقل الأفراد والبضائع بشكل كامل عبر كافة المعابر الحدودية بين البلدين، مما يضع قيوداً مشددة على التجارة البينية. ومع ذلك، تركت الحكومة التشادية باباً ضيقاً للحالات الاستثنائية، حيث أشارت إلى إمكانية السماح بمرور بعض القوافل شريطة أن تكون لأسباب إنسانية بحتة وبالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتعكس هذه الخطوة حجم التوتر المتصاعد على الحدود، خاصة بعد سلسلة من الحوادث الدامية التي شهدتها المنطقة في الأشهر الأخيرة. ففي ديسمبر الماضي، أدان الجيش التشادي هجوماً نفذته قوات الدعم السريع على إحدى البلدات الحدودية، وهو الهجوم الذي أسفر حينها عن مقتل جنديين تشاديين وإصابة آخر، ووصفته السلطات بأنه عدوان غير مبرر.

ولم تكن تلك الحادثة وحيدة، إذ سجلت المنطقة الحدودية في منتصف يناير الماضي اشتباكات عنيفة مع مجموعات مسلحة أدت إلى مقتل سبعة جنود من الجيش التشادي. هذه التطورات الميدانية المتلاحقة دفعت القيادة التشادية إلى مراجعة سياساتها الأمنية الحدودية واتخاذ قرار الإغلاق الشامل لضمان استقرار المناطق المتاخمة للسودان.

من جانبها، كانت قوات الدعم السريع قد حاولت في وقت سابق احتواء التوتر مع الجارة تشاد، معربة عن أسفها لوقوع اشتباكات وصفتها بـ 'غير المقصودة'. وزعمت القوات أن تلك الحوادث وقعت نتيجة أخطاء ميدانية أثناء ملاحقة عناصر مسلحة دخلت من الأراضي التشادية، إلا أن تكرار هذه الانتهاكات دفع نجامينا في نهاية المطاف إلى إغلاق الحدود بشكل كامل.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 2:28 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يضرمون النار في مسجد غرب نابلس ويخطون شعارات عنصرية

تعرض مسجد يقع بين قريتي صرة وتل جنوب غرب مدينة نابلس لاعتداء إرهابي فجر اليوم الاثنين، حيث أقدمت مجموعة من المستوطنين على إضرام النيران في مدخله الرئيسي. وقد تسبب الحريق في أضرار مادية واضحة طالت البوابة الخارجية والواجهة، قبل أن يتمكن أهالي المنطقة من التدخل السريع والسيطرة على ألسنة اللهب ومنع وصولها إلى المصلى الداخلي.

وأفادت مصادر ميدانية بأن المعتدين خطوا شعارات تحريضية وعنصرية على جدران المسجد، تضمنت عبارات انتقامية مرتبطة بجماعة 'تدفيع الثمن' المتطرفة. وأظهرت عمليات المعاينة الأولية أن المستوطنين سكبوا مواد سريعة الاشتعال بعد كسر الباب الخارجي، في محاولة متعمدة لإحداث أكبر قدر من الدمار في بيت الله.

ووثقت كاميرات المراقبة في محيط الموقع تسلل مستوطنين اثنين من اتجاه مستوطنة 'حفاد جلعاد' المقامة على أراضي المواطنين غرب نابلس، حيث نفذا جريمتهما تحت جنح الظلام قبل الانسحاب من المكان. وتشير الدلائل إلى أن المهاجمين حاولوا التوغل أكثر داخل المسجد لولا انطفاء النيران في وقت مبكر من الفجر، مما حال دون وقوع كارثة أكبر.

ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد محموم للهجمات الاستيطانية التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية. وتتزامن هذه الاعتداءات مع عمليات عسكرية مكثفة ينفذها الجيش الإسرائيلي، شملت مؤخراً اقتحامات واسعة في بلدة يعبد جنوب غرب جنين، مما يعكس حالة من التوتر الأمني المتزايد في المنطقة.

من جانبها، كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عن إحصائيات مقلقة تشير إلى استهداف أكثر من 45 مسجداً في الضفة الغربية منذ العام الماضي. واعتبرت الوزارة أن هذه الهجمات ليست عفوية، بل هي جزء من سياسة انتقامية ممنهجة تقودها جماعات استيطانية متطرفة مثل 'فتية التلال' و'تدفيع الثمن' بغطاء من المناخ السياسي التحريضي.

وعلى صعيد متصل، أشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن وتيرة الاعتقالات في الضفة الغربية قد بلغت مستويات غير مسبوقة منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث تجاوز عدد المعتقلين 23 ألف فلسطيني. وتترافق هذه الاعتقالات مع تدمير ممنهج للبنية التحتية واعتداءات متكررة من قبل المستوطنين على الممتلكات والمقدسات الفلسطينية.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

أطفال غزة يلاحقون شاحنات الركام: صراع يومي من أجل البقاء وسط أنقاض الحرب

تتفاقم المأساة الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار الحرب الإسرائيلية التي حولت حياة الأطفال إلى جحيم يومي، حيث بات الصغار ضحايا مباشرين لعمليات التدمير الممنهج وفقدان مقومات الحياة الأساسية. وفي ظل الحصار المشدد وغياب أي أفق لإعادة الإعمار، يجد آلاف الأطفال أنفسهم مجبرين على ترك مقاعد الدراسة والتوجه نحو الشوارع المدمرة للبحث عن لقمة العيش.

ورصدت مصادر ميدانية مشهداً قاتماً لعشرات الأطفال وهم يصطفون على جوانب الطرقات بانتظار مرور الشاحنات المحملة بركام المنازل المدمرة. هؤلاء الأطفال يلاحقون الحطام المتطاير بحثاً عن بقايا معادن أو مواد يمكن بيعها، مخاطرين بحياتهم وسط السرعة العالية للشاحنات وتكدس الأنقاض غير المستقرة التي قد تنهار عليهم في أي لحظة.

ويأتي هذا التدهور في وقت أدى فيه تدمير معظم المنشآت التعليمية في القطاع إلى غياب الأطفال عن مدارسهم، مما جعل التركيز ينصب كلياً على البقاء على قيد الحياة بدلاً من التحصيل العلمي. وقد تحولت المدارس المتبقية إلى مراكز إيواء مكتظة بالنازحين، مما حرم الجيل الناشئ من حقه في التعليم النظامي للعام الثالث على التوالي.

وتشير التقديرات الميدانية إلى أن نسبة عمالة الأطفال في غزة قفزت إلى مستويات قياسية تجاوزت 80%، وهي زيادة هائلة مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب. ويضطر هؤلاء الصغار للقيام بأعمال شاقة تفوق قدراتهم البدنية، مثل جمع الحطب والمواد البلاستيكية من مكبات النفايات، لتأمين الحد الأدنى من احتياجات أسرهم النازحة.

وعلى الصعيد الصحي، يعيش أطفال القطاع في بيئة موبوءة تفتقر للنظافة والمياه الصالحة للشرب، مما أدى لامتلاء المستشفيات بحالات الإصابة بالأمراض الجلدية والمعوية. وتؤكد التقارير الطبية أن سوء التغذية الحاد بدأ يفتك بأجساد الصغار، في ظل نقص حاد في المكملات الغذائية والأدوية الضرورية لعلاج الأوبئة المنتشرة في مخيمات النزوح.

وتكشف بيانات الأمم المتحدة عن أرقام صادمة، حيث يوجد حالياً نحو 660 ألف طفل خارج المنظومة التعليمية تماماً، مما يهدد بضياع مستقبل جيل كامل. كما سجلت الإحصائيات استشهاد وإصابة أكثر من 50 ألف طفل منذ اندلاع المواجهات وحتى منتصف عام 2025، وهي حصيلة تعكس حجم الاستهداف المباشر للمدنيين.

وفي سياق متصل، ينتظر نحو 1500 طفل مصاب بجروح خطيرة أو أمراض مزمنة فرصة السفر للعلاج في الخارج، إلا أن إغلاق المعابر ونقص الإمكانات الطبية يحول دون ذلك. هؤلاء الأطفال يواجهون خطر الموت البطيء داخل المستشفيات التي تعاني من تهالك المعدات وانقطاع التيار الكهربائي المستمر ونقص الكوادر المتخصصة.

من جانبه، أوضح أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن ظاهرة عمالة الأطفال باتت تشمل كافة مناطق القطاع دون استثناء نتيجة الانهيار الاقتصادي الشامل. وأكد الشوا في تصريحات لمصادر إعلامية أن الأطفال هم الحلقة الأضعف في هذه الكارثة، حيث تبدأ معهم سلسلة الإصابات بالأمراض والأزمات النفسية العميقة.

ويمثل الأطفال نحو 47% من إجمالي سكان قطاع غزة، مما يجعلهم الفئة الأكثر تضرراً من حرب الإبادة التي خلفت دماراً هائلاً في البنية التحتية والمنازل. ويعيش حالياً نحو 1.9 مليون نازح في خيام مهترئة تفتقر لأبسط معايير الكرامة الإنسانية، حيث يواجه الأطفال برد الشتاء وحر الصيف دون غطاء أو مأوى يحميهم.

وإلى جانب المعاناة الجسدية، تبرز الأزمة النفسية كأحد أخطر تداعيات الحرب، حيث أشار تقرير أممي صدر في نوفمبر 2025 إلى أن 93% من أطفال غزة يعانون من اضطرابات سلوكية وعدوانية. هذه الصدمات النفسية الناتجة عن مشاهد الموت والدمار تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإنقاذ ما تبقى من الطفولة الفلسطينية قبل فوات الأوان.

عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

كشوفات جديدة: إبستين أخفى أقراصاً صلبة وبيانات حساسة في 6 وحدات تخزين سرية بأمريكا

كشفت تقارير صحفية بريطانية، اليوم الإثنين، عن تفاصيل جديدة تتعلق بنشاطات تاجر الجنس الراحل جيفري إبستين، حيث تبين أنه استأجر ما لا يقل عن ست وحدات تخزين ذات سعة كبيرة في مناطق متفرقة من الولايات المتحدة. وأوضحت المصادر أن هذه الوحدات استُخدمت لإخفاء أقراص صلبة وأجهزة كمبيوتر تحتوي على بيانات حساسة، وتركزت معظم هذه المخازن في ولاية فلوريدا.

وبحسب الوثائق المكتشفة، فإن إبستين استمر في دفع آلاف الدولارات بانتظام مقابل هذه الوحدات بين عامي 2003 و2019، وهو العام الذي توفي فيه داخل سجنه. وأشارت المصادر إلى أن عمليات الدفع تمت عبر بطاقات ائتمانية ومحققين خاصين كُلفوا بمهمة نقل المعدات التقنية من منازله الفارهة إلى هذه المواقع السرية لضمان عدم وصول السلطات إليها.

وتشير المعطيات إلى أن إبستين استأجر إحدى هذه الوحدات في الفترة التي كان فيها ضمن الدائرة الاجتماعية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وتثير هذه الاستمرارية في الدفع حتى لحظة وفاته تساؤلات كبرى حول طبيعة المحتوى المخزن، وما إذا كان يتضمن تسجيلات أو بيانات تدين شخصيات بارزة في المجتمع الدولي.

المثير للجدل في هذه التسريبات هو أن السلطات الأمريكية لم تقم بمداهمة هذه الوحدات التخزينية حتى اللحظة، رغم مرور سنوات على إغلاق ملف التحقيق الجنائي بوفاته. ويرى مراقبون أن هذه المخازن قد تحتوي على أدلة حاسمة لم تُكشف بعد حول شبكة معارف إبستين والأنشطة التي كانت تجري في جزيرته الخاصة.

وفي سياق متصل، كشفت ملفات وزارة العدل الأمريكية التي تجاوزت 3 ملايين وثيقة عن تداعيات سياسية كبرى، شملت استقالات في حزب العمال البريطاني وملاحقات طالت الأمير أندرو. وتدعم السجلات المالية الجديدة فرضية أن إبستين كان يمتلك نظاماً معقداً لإدارة وإخفاء المواد المحرجة التي قد تستخدم في عمليات الابتزاز.

وكان إبستين يمتلك خمسة عقارات واسعة في الولايات المتحدة وفرنسا، إلا أن المداهمات التي تمت في عام 2019 أظهرت وجود أقبية ومساحات تخزين فارغة داخلها. هذا الأمر عزز الشكوك بأن المواد الهامة قد نُقلت بالفعل إلى المخازن الخارجية التي استأجرها بأسماء مستعارة أو عبر شركات وسيطة لتمويه المحققين.

وتطرقت التقارير إلى جانب تقني آخر، حيث أمر إبستين موظفيه في عام 2014 بتركيب كاميرات تجسس دقيقة للغاية داخل علب المناديل الورقية في منزله. وجاءت هذه الخطوة بعد نصيحة من أحد معارفه بأن تسجيل اللقاءات قد يكون مفيداً في التعامل مع أطراف دولية، مما يشير إلى نية مبيتة لجمع أدلة ضد زواره.

وتظهر المراسلات الإلكترونية أن المساعدين قاموا بشراء كاميرات تعمل بالحركة من متاجر متخصصة في أدوات التجسس بمدينة فورت لودرديل. وتم تركيب هذه الأجهزة في غرف المعيشة والنوم، مما يفتح الباب أمام احتمالية وجود آلاف الساعات من التسجيلات السرية التي قد تكون مخبأة الآن في تلك الوحدات التخزينية.

كما كشفت الوثائق أن إبستين وجه محققين خاصين لنقل أجهزة كمبيوتر إلى مخزن سري في نيويورك مقابل عشرات آلاف الدولارات، وذلك بعد تلقيه تحذيراً مسبقاً بشأن مداهمة وشيكة. ويبدو أن هذا النمط من العمل كان معتمداً لديه منذ منتصف العقد الأول من الألفية الثانية للإفلات من الرقابة الأمنية.

وفي جزيرته الخاصة، ناقش الموظفون بشكل سري آليات نقل الأقراص المدمجة والبيانات الرقمية إلى مخازن مخفية بعيداً عن الشواطئ. وتعود هذه المواد إلى فترات زمنية تسبق المراسلات التي نشرتها الحكومة الأمريكية، مما يعني أنها قد تغطي بدايات تشكيل شبكته الإجرامية في التسعينيات.

وفي عام 2009، وبعد خروجه من السجن في قضية اعتداء على قاصر، تلقى إبستين رسائل تفيد بأن الضحية فيرجينيا جوفري تطالب باستعادة مواد كمبيوتر مفقودة. وكانت جوفري قد اتهمته في دعوى مدنية بالاتجار بها دولياً وتقديمها لشخصيات رفيعة المستوى، مؤكدة أن الأدلة الرقمية كانت موجودة وتم إخفاؤها.

من جانبه، صرح مايكل رايتر، قائد شرطة بالم بيتش السابق، بأن المحققين شعروا بالإحباط خلال أول مداهمة لمنزل إبستين في عام 2005، حيث بدا أن المكان قد نُظف بعناية فائقة. وأكد رايتر أن العديد من أجهزة الكمبيوتر كانت مفقودة من مواقعها، مما يشير إلى وجود خرق أمني سمح لإبستين بتلقي تحذير مسبق.

وتؤكد البيانات المالية أن إبستين دفع لوكالات تحقيق خاصة مبالغ ضخمة في عام 2010، تزامنت مع محاولات قانونية للوصول إلى سجلاته. وكانت هذه الوكالات مسؤولة عن تأمين وحدات التخزين في مناطق صناعية معزولة شمال ميامي، وهي مرافق تتيح الوصول إليها على مدار الساعة دون رقابة مشددة.

ويبقى السؤال القائم حالياً حول مصير هذه الصناديق السوداء الرقمية وما إذا كانت السلطات ستتحرك لضبطها قبل ضياعها أو إتلافها. إن الكشف عن هذه المخازن يضع ضغوطاً جديدة على وزارة العدل الأمريكية لإعادة فتح جوانب من التحقيق تتعلق بالشركاء المحتملين الذين لم تشملهم الملاحقات القضائية حتى الآن.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

الحزب السوري القومي الاجتماعي: عقيدة عابرة للحدود في مواجهة تعقيدات الواقع اللبناني

تُعد الأحزاب السياسية في أي نظام ديمقراطي الرافعة الأساسية لتنظيم التمثيل الشعبي وصياغة البرامج الوطنية، إلا أن التجربة اللبنانية تظهر تعقيداً مختلفاً. فقد تحولت الأحزاب في كثير من المحطات إلى قنوات نفوذ ومصالح ترتبط بالهوية الطائفية أو المشاريع الخارجية، مما جعل العمل الحزبي يواجه تحديات بنيوية في تجاوز الانقسامات الأهلية.

وسط هذا المشهد، برز الحزب السوري القومي الاجتماعي كأحد أقدم القوى السياسية وأكثرها إثارة للجدل، حيث تأسس في بيروت عام 1932 على يد أنطون سعادة. قدم الحزب نفسه كحركة علمانية عابرة للحدود الوطنية اللبنانية، متبنياً مشروعاً قومياً يرى في 'سورية الطبيعية' الإطار الجغرافي والتاريخي للأمة، بعيداً عن التقسيمات التي فرضها الانتداب.

جاءت نشأة الحزب في ظل ظروف استثنائية تميزت بصعود القوميات الحديثة في المشرق العربي تحت وطأة الانتدابين الفرنسي والبريطاني. وقد شكل رفض ترسيم الحدود الجديدة، مثل 'دولة لبنان الكبير'، الركيزة الأساسية لفكر سعادة الذي اعتبر أن بناء الدول على أسس طائفية سيجعلها عاجزة عن مواجهة مشاريع التفتيت، وفي مقدمتها المشروع الصهيوني.

لُقب أنطون سعادة بـ 'الزعيم' داخل الحزب، ليس كزعيم طائفة بل كمؤسس لنهضة فكرية وعقائدية شاملة تهدف لبناء مجتمع جديد. وقد ترك سعادة إرثاً كبيراً من النصوص والمحاضرات التي تُعد مرجعاً دستورياً للقوميين، ركز فيها على فصل الدين عن الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية ومواجهة الإقطاع والاحتكار كضرورات لبناء الدولة الحديثة.

انتهت مسيرة سعادة بشكل مأساوي في صيف عام 1949، حين أُعدم رمياً بالرصاص بعد محاكمة عسكرية وصفت بالصورية والسريعة عقب فشل تحرك مسلح نُسب للحزب. شكل هذا الإعدام لحظة فاصلة في تاريخ لبنان السياسي، حيث لم يُنظر إليه كإجراء قضائي فحسب، بل كحدث أخلاقي أثار جدلاً طويلاً حول عدالة الدولة في التعامل مع خصومها.

تقوم عقيدة الحزب على مستويين؛ الأول مبادئ أساسية تُعرف الهوية القومية المستقلة والولاء المطلق لمصلحة الأمة، والثاني مبادئ إصلاحية ترسم شكل الدولة المدنية. ويرى الحزب أن العلمانية ليست مجرد خيار، بل هي شرط وجودي لتوحيد المواطنين تحت قانون واحد ينهي الانقسامات المذهبية التي تضعف النسيج الاجتماعي.

تاريخياً، تنقل الحزب بين معارضة السلطة والتحالف معها، حيث سجلت محطة عام 1958 تموضعاً لافتاً له بجانب الرئيس كميل شمعون ضد التيارات الناصرية. هذا التموضع عكس حينها حجم الخصومة الفكرية مع القومية العربية، وأظهر قدرة الحزب على الانخراط في الحسابات السياسية الداخلية رغم منطلقاته العقائدية العابرة للكيانات.

في عام 1961، واجه الحزب ضربة تنظيمية كبرى بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد حكم الرئيس فؤاد شهاب، مما أدى إلى حظره وزج قياداته في السجون. هذه المحطة طبعت صورة الحزب لدى أجهزة الدولة لعقود كـ 'عدو للكيان'، وأدخلته في مرحلة من الانكفاء والعمل السري لم تنتهِ إلا بصدور عفو عام في أواخر الستينيات.

خلال الحرب الأهلية اللبنانية، تحول الحزب إلى لاعب عسكري ميداني ضمن تحالف الحركة الوطنية، وانخرط بقوة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بعد عام 1982. برز اسم الحزب في عمليات نوعية مثل عملية 'الويمبي' التي نفذها خالد علوان، وعملية سناء محيدلي، مما عزز حضوره ضمن ما يُعرف اليوم بـ 'محور المقاومة'.

ارتبط اسم الحزب أيضاً بواحدة من أكثر القضايا السياسية تعقيداً في لبنان، وهي اغتيال الرئيس المنتخب بشير الجميل عام 1982. فقد نسب القضاء اللبناني تنفيذ العملية لشبكة تابعة للحزب ضمت حبيب الشرتوني، وهو ما جعل الحزب في صدام دائم مع القوى السياسية التي تمثل 'القومية اللبنانية' والكتائب والقوات.

بعد اتفاق الطائف عام 1990، دخل الحزب في شرعية النظام الجديد مستفيداً من الوجود السوري في لبنان لتعزيز حضوره السياسي والبرلماني. انتقل الحزب من مرحلة المواجهة مع الدولة إلى مرحلة الاندماج والمشاركة في الحكومات، وأصبح جزءاً أساسياً من تحالف 8 آذار بعد خروج القوات السورية من لبنان عام 2005.

رغم هذا الاندماج، واجه الحزب تحديات في الحفاظ على استقلالية قراره السياسي وسط تداخل الملفات الإقليمية بين لبنان وسوريا وإيران. وقد أدى هذا التداخل أحياناً إلى تناقضات بين خطابه الداعي لبناء دولة مدنية حديثة، وبين ممارساته السياسية التي تفرضها التحالفات البراغماتية داخل منظومة المحاصصة الطائفية اللبنانية.

يعيش الحزب اليوم أزمة شرعية داخلية حادة، حيث انقسم إلى جناحين متنازعين يتبادلان قرارات الطرد والاتهامات بعد خسارة التمثيل النيابي في انتخابات 2022. هذا الانقسام ليس مجرد خلاف على الأسماء، بل هو انعكاس لأزمة عميقة تتعلق بآليات الحكم الحزبي وفقدان القدرة على إنتاج موقف موحد يلبي تطلعات قاعدته الشعبية.

في الختام، يبقى الحزب السوري القومي الاجتماعي نموذجاً للحزب العقائدي الذي يصطدم بواقع سياسي واجتماعي شديد التعقيد. وبين طموحات 'النهضة' وبين قيود الممارسة اليومية، يجد الحزب نفسه أمام تساؤلات مصيرية حول قدرته على استعادة دوره كقوة تغييرية مدنية، أو البقاء أسيراً لصراعات الأجنحة والتحالفات الإقليمية.

عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تحذر واشنطن من مغبة 'الضربة المحدودة': الاستسلام ليس من شيمنا

وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، مؤكدة أن أي عمل عسكري يستهدف أراضيها، حتى لو وُصف بأنه 'محدود'، سيتم التعامل معه كعدوان شامل. وأوضحت طهران أن هذا الموقف يأتي رداً على التهديدات الأخيرة التي لوحت بها إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن إمكانية التدخل العسكري المباشر.

وخلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن القوانين الدولية تمنح بلاده الحق الكامل في الدفاع المشروع عن سيادتها. وأشار بقائي إلى أن أي دولة تتعرض لتهديدات مماثلة ستتخذ الموقف الحازم ذاته لحماية أمنها القومي ومصالحها العليا.

تأتي هذه التطورات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ألمح فيها إلى دراسة خيار توجيه ضربات عسكرية محدودة في حال تعثر المسار الدبلوماسي الحالي. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تهدف للضغط على الجانب الإيراني لتقديم تنازلات في الملفات العالقة، لا سيما مع اقتراب موعد جولات تفاوضية حاسمة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر عن استمرار الجهود التي تقودها سلطنة عُمان لتقريب وجهات النظر بين الطرفين عبر قنوات غير مباشرة. ومن المقرر أن تنطلق الجولة الثالثة من هذه المباحثات يوم الخميس المقبل، بعد جولتين سابقتين عُقدتا في مسقط وجنيف لبحث ملفات التهدئة والاتفاق النووي.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن تفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة التوتر الراهنة. وأكد عراقجي في تصريحات إعلامية أن الفرق الفنية تعمل حالياً على صياغة مسودة نص تتضمن عناصر الاتفاق المحتمل، مشيراً إلى وجود 'فرصة جيدة' للنجاح إذا توفرت الإرادة لدى واشنطن.

ورغم الانفتاح على الحوار، جدد عراقجي تمسك طهران الصارم بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، واصفاً إياه بالحق السيادي الذي لا يمكن التفاوض عليه. وتعتبر هذه النقطة من أعقد الملفات التي تواجه المفاوضين، حيث تصر واشنطن على فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني.

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز ترسانتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أرسلت حاملتي طائرات إضافية وأسراباً من الطائرات المقاتلة المتطورة. ويهدف هذا التحشيد، بحسب تصريحات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى إظهار القوة ودفع طهران نحو مراجعة مواقفها السياسية والعسكرية.

وردت الخارجية الإيرانية على التساؤلات الأمريكية حول عدم 'استسلام' طهران أمام هذا الحشد العسكري بالتأكيد على أن سياسة الضغوط القصوى لن تنجح. وأكد المتحدث باسم الخارجية أن تاريخ الشعب الإيراني يبرهن على رفض الخضوع للإملاءات الخارجية، مشدداً على أن الاستسلام ليس خياراً مطروحاً في القاموس السياسي لبلاده.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 1:56 مساءً - بتوقيت القدس

الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال: سياسات التنكيل الممنهج ومخاطر قوانين الإعدام

فتحت حكومة الاحتلال الإسرائيلي جبهة جديدة تستهدف أجساد الأسرى الفلسطينيين، حيث تحول التنكيل من ممارسات معزولة خلف الجدران إلى مادة استعراضية تبثها القنوات العبرية. يأتي هذا الضخ الإعلامي التحريضي بالتزامن مع مساعٍ حثيثة لاعتماد قوانين إعدام الأسرى، ومحاكمات استثنائية لمقاتلي نخبة كتائب القسام.

تشير المعطيات الحالية إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وصل إلى نحو 10 آلاف أسير، ينحدر غالبيتهم من الضفة الغربية والقدس. وفي المقابل، تواصل سلطات الاحتلال تصنيف أسرى قطاع غزة كـ 'مقاتلين غير شرعيين'، محتفظة بهم في مسارات احتجاز غامضة تفتقر لأدنى معايير الشفافية الدولية.

تدرج إسرائيل رسمياً 1249 أسيراً تحت تصنيف المقاتلين غير الشرعيين وفق إحصاءات فبراير 2026، إلا أن هذا الرقم لا يعكس الواقع الفعلي. فهناك مئات المفقودين من قطاع غزة الذين ترفض سلطات الاحتلال الإفصاح عن مصيرهم، وسط مخاوف من تعرضهم للإعدام الميداني أو الإخفاء القسري في مراكز احتجاز عسكرية.

أكدت تقارير حقوقية صادرة عن منظمة 'هموكيد' اختفاء مئات الغزيين بعد اعتقالهم من قبل جيش الاحتلال، حيث قوبلت التماسات قضائية بإنكار وجود سجلات اعتقال لهم. هذا الغموض يلف مصير المعتقلين في مرافق مثل 'سديه تيمان'، التي شهدت حالات وفاة ناتجة عن التعذيب الشديد وظروف الاحتجاز القاسية.

سجلت الحركة الأسيرة ارتقاء 88 شهيداً داخل السجون وأماكن الاحتجاز منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى منتصف فبراير 2026. ومن بين هؤلاء الشهداء، قضى 52 أسيراً من قطاع غزة نتيجة التعذيب الممنهج، والحرمان من الرعاية الطبية، وسياسة التجويع المفرط التي تتبعها إدارة السجون.

يقود وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير حملة شرسة لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مستخدماً مشاهد القمع كأداة للدعاية السياسية. وتظهر المقاطع المسربة وحدات القمع وهي تجبر الأسرى على الركوع والإذلال تحت تهديد القتل، في محاولة لترميم صورة الردع الإسرائيلية التي تهشمت في أكتوبر.

لم يعد قانون الإعدام مجرد مطلب لليمين المتطرف، بل بات يحظى بإجماع واسع داخل الكنيست الإسرائيلي، حيث مر بالقراءة التمهيدية في نوفمبر الماضي. يهدف هذا القانون إلى تحويل القضاء إلى ذراع انتقامية تشرعن قتل الفلسطينيين تحت غطاء قانوني يتجاوز كافة الإجراءات والأدلة المعتادة.

بالتوازي مع ذلك، أقر الاحتلال قانون محاكمة 'نخبة القسام' الذي يمثل تحولاً قضائياً خطيراً يؤسس لمنظومة استثنائية تدمج بين الأمن والعقيدة السياسية. ستتم هذه المحاكمات أمام محاكم خاصة مع بث الجلسات علنياً، مما يحول العملية القضائية إلى جزء من الحرب النفسية ضد الشعب الفلسطيني.

يرى مراقبون أن التنافس الانتخابي داخل الكيان الإسرائيلي بات يتغذى على التنكيل بالأسرى، حيث يتسابق الائتلاف والمعارضة لإثبات الأكثر حزماً وتطرفاً. ويستخدم بن غفير ملف الأسرى لتعويض فشله في ملفات الأمن الداخلي، محققاً مكاسب شعبوية سريعة في استطلاعات الرأي على حساب معاناة المعتقلين.

بات الأسير الفلسطيني في الوعي الإسرائيلي رمزاً لعملية إعادة ترميم 'الهيبة القومية' التي تحطمت في السابع من أكتوبر. وتسعى القيادة الإسرائيلية عبر ضخ مشاهد القسوة إلى شحن حالة الانتقام الجمعية، وتوجيه أنظار الجمهور بعيداً عن الإخفاقات العسكرية والسياسية التي منيت بها الدولة العبرية.

بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 ضمن خطة دولية، تعقدت آمال إطلاق سراح الأسرى ضمن صفقات تبادل قريبة. وأصبح مصير آلاف المعتقلين، خاصة من قطاع غزة، رهيناً للإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تتجه نحو تشديد العقوبات وتفعيل أحكام الإعدام بشكل فعلي.

تخلى النظام القضائي الإسرائيلي عن الحد الأدنى من النزاهة الإجرائية، حيث رفضت المحكمة العليا عشرات الالتماسات لتحسين ظروف المعيشة داخل السجون. وأصبح المحامون والمؤسسات الحقوقية عاجزين عن انتزاع أي حقوق أساسية للأسرى في ظل سيطرة روح الانتقام على المؤسسة القضائية برمتها.

تصف تقارير أممية ما يحدث في السجون بأنه 'إساءة ممنهجة تستوجب الوقف الفوري'، محذرة من تداعيات غياب الشفافية في مراكز الاحتجاز العسكرية. إن تحويل شهداء الحركة الأسيرة إلى أرقام في سجلات الإخفاء القسري يعقد جهود المحاسبة الدولية ويطمس معالم الجرائم المرتكبة بحقهم.

تحذر مؤسسات حقوقية فلسطينية من أن استمرار سياسات القمع والتجويع قد يدفع الأوضاع داخل السجون إلى انفجار وشيك. ومع تحول المعتقلات إلى 'مراكز إعدام صامتة'، يجد الأسرى أنفسهم أمام خيارات صفرية للدفاع عن كرامتهم وحياتهم في مواجهة آلة القمع الإسرائيلية المتصاعدة.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 1:56 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يلوح بـ 'إنذار نهائي' لنزع سلاح المقاومة في غزة بالتنسيق مع واشنطن

جدد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تهديداته بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، تهدف إلى التفكيك الكامل للقدرات العسكرية لحركة حماس. وأشار سموتريتش في تصريحات صحفية إلى أن الحكومة الإسرائيلية تمنح حالياً فرصة للإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب لمعالجة هذا الملف وفق رؤيتها، مؤكداً أن هدف تدمير الحركة لا يزال قائماً ولم يتم التراجع عنه.

وتوقع الوزير المتطرف أن تشهد الأيام القليلة المقبلة توجيه 'إنذار نهائي' للحركة يقضي بضرورة تسليم سلاحها وتفكيك بنيتها العسكرية بشكل كلي. ورغم عدم إفصاحه عن الآلية التي سيتم عبرها إيصال هذا الإنذار، إلا أنه شدد على أن الفشل في الاستجابة لهذه المطالب سيمنح الجيش الإسرائيلي 'شرعية دولية' وغطاءً أمريكياً للتحرك العسكري المباشر لتحقيق هذه الغاية.

وكشف زعيم حزب 'الصهيونية الدينية' عن وجود استعدادات عسكرية مكثفة تجري في الكواليس، حيث يعكف الجيش على وضع خطط عملياتية محدثة للتعامل مع المرحلة المقبلة. وأوضح أن المستوى السياسي في تل أبيب عقد سلسلة من المداولات المعمقة لتحسين هذه الخطط وضمان فاعليتها، معرباً في الوقت ذاته عن شكوكه في استجابة حماس، حيث يرى أن احتمالات تفككها طواعية تكاد تكون معدومة.

في المقابل، تواصل حركة حماس التمسك بترسانتها العسكرية كجزء من حق المقاومة ضد الاحتلال، مقترحةً صيغاً بديلة تشمل تجميد السلاح أو تخزينه ضمن اتفاق تهدئة طويل الأمد. وتصنف الأمم المتحدة إسرائيل كقوة احتلال في الأراضي الفلسطينية، وهو ما يعزز الموقف القانوني للمقاومة في الحفاظ على أدواتها الدفاعية في وجه الانتهاكات المستمرة.

وتأتي هذه التهديدات في وقت يعاني فيه قطاع غزة من آثار حرب إبادة جماعية استمرت لعامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفاً آخرين. وقد طال الدمار ما يقرب من 90% من المرافق الحيوية والبنية التحتية، وسط تقديرات أممية تشير إلى أن إعادة إعمار ما دمرته الآلة الحربية يتطلب ميزانية ضخمة تتجاوز 70 مليار دولار.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الحادي عشر من أكتوبر الماضي بشكل يومي. وقد أدت هذه الخروقات المتواصلة إلى ارتقاء 615 شهيداً منذ توقيع الاتفاق، مما يضع التهدئة الحالية على حافة الانهيار في ظل استمرار العمليات العسكرية المحدودة والاغتيالات.

إلى جانب التصعيد العسكري، تفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية المتفق عليها، مما يفاقم الأوضاع الكارثية لنحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع. وتربط الحكومة الإسرائيلية بين البدء في عمليات إعادة الإعمار وبين شرط نزع السلاح، وهو ما ترفضه القوى الفلسطينية وتعتبره ابتزازاً سياسياً في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات أممية من 'تطهير عرقي' في غزة وانهيار منظومة حقوق الإنسان عالمياً

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، صرخة تحذير مدوية بشأن التدهور المتسارع في حالة حقوق الإنسان حول العالم، مشيراً إلى أن الانتهاكات باتت تتزايد بشكل صارخ في ظل تجاهل واسع للقانون الدولي. وأوضح غوتيريش خلال افتتاح دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف أن معاناة المدنيين بلغت مستويات كارثية في مناطق نزاع رئيسية تشمل غزة والسودان وأوكرانيا.

وشدد الأمين العام في كلمته على أن التراجع في احترام المعايير الحقوقية ليس مجرد صدفة، بل يتم بصورة متعمدة من قبل أطراف دولية. ودعا الدول الأعضاء بلهجة حازمة إلى التوقف عن التعامل مع حقوق الإنسان كقائمة اختيارية تخضع للمصالح السياسية الضيقة، مؤكداً أن هذه الحقوق وحدة واحدة لا تتجزأ.

وفي سياق دفاعه عن آليات المنظمة الدولية، كشف غوتيريش أن منظومة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تعيش حالياً مرحلة 'التشبث بالبقاء'. وأرجع هذا الوضع المتأزم إلى التقليص الحاد في التمويل، بالإضافة إلى الهجمات الممنهجة التي يتعرض لها الخبراء الأمميون في الميدان، وانسحاب قوى كبرى من آليات المحاسبة الدولية.

ووصف الأمين العام الفجوة بين الاحتياجات والموارد بأنها بلغت مرحلة الانفجار، حيث تتزايد الأزمات الإنسانية في وقت ينهار فيه الدعم المالي المخصص لمواجهتها. واعتبر أن هذا الخلل يهدد قدرة المنظمة على أداء واجباتها الأساسية تجاه الضحايا في مختلف بؤر الصراع المشتعلة.

من جانبه، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك أن العالم يمر بمرحلة هي الأشرس من حيث التنافس على السلطة والموارد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وأشار تورك إلى أن هذه المنافسة المحمومة تنعكس بشكل مباشر على حياة الملايين الذين يواجهون انتهاكات جسيمة لحقوقهم الأساسية.

وتطرق تورك بشكل خاص إلى الوضع في قطاع غزة، واصفاً إياه بالكارثي والمأساوي إلى أبعد الحدود. وحذر المفوض الأممي من أن الفلسطينيين في القطاع لا يتعرضون للقتل المباشر فحسب، بل يواجهون سياسة تجويع ممنهجة، معرباً عن قلقه العميق من احتمالات وقوع عمليات تطهير عرقي وشيكة.

وفيما يخص الأزمات الإقليمية الأخرى، أشار المفوض السامي إلى تصاعد وتيرة العنف في السودان وميانمار، مؤكداً أن قوانين الحرب تُنتهك بشكل يومي دون رادع. وطالب بضرورة التوصل إلى اتفاقات سلام عادلة تنهي معاناة المدنيين وتوقف نزيف الدماء في أوكرانيا وبقية مناطق النزاع.

وعلى صعيد المحاسبة، وجه تورك دعوة صريحة للمحكمة الجنائية الدولية لمواصلة ملاحقة ومعاقبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية. وشدد على أن ضمان المساءلة الدولية هو السبيل الوحيد لكسر حلقة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار الانتهاكات الجسيمة في مناطق الصراع.

وفيما يتعلق بالأزمة المالية، كشفت تقارير أممية عن عجز حاد يواجه مفوضية حقوق الإنسان نتيجة تراجع مساهمات الولايات المتحدة، التي كانت تعد الممول الأكبر. وأوضحت مصادر أن واشنطن لم تسدد سوى جزء ضئيل جداً من التزاماتها المالية الضخمة المستحقة للمنظمة الدولية عن العام الحالي.

وأوضح متحدث باسم الأمم المتحدة أن المبالغ المسددة من الجانب الأمريكي بلغت نحو 160 مليون دولار فقط، بينما تتجاوز المستحقات الإجمالية حاجز الأربعة مليارات دولار. هذا النقص الحاد دفع العديد من الوكالات الإنسانية إلى تقليص برامجها الحيوية في وقت تشتد فيه الحاجة لتدخلات دولية عاجلة.

تحليل

الإثنين 23 فبراير 2026 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

هل تنهي 'القرعة' عصر البرلمانات؟ قراءة في أطروحة الحكم بلا سياسيين

أثار كتاب 'سياسة بلا سياسيين' للمفكرة الفرنسية هيلين لانديمور، أستاذة العلوم السياسية في جامعة ييل، موجة واسعة من النقاشات الفكرية عقب مراجعة نقدية نشرتها صحيفة بريطانية. تتناول الأطروحة فكرة راديكالية تدعو إلى استبدال البرلمانات التقليدية والانتخابات بنظام يعتمد على اختيار مواطنين عاديين عشوائياً لإدارة شؤون الدولة.

تطلق لانديمور على هذا النموذج اسم 'اللوتوقراطية'، وهو نظام يقوم على تشكيل هيئات حاكمة من عامة الشعب لفترات زمنية محددة. وترى المؤلفة أن هذا التوجه يمثل حلاً جذرياً لأزمات الديمقراطية المعاصرة، مثل هيمنة المال السياسي وتغول النخب الحزبية وصعود النزعات الشعبوية التي تهدد الاستقرار.

تستند الأطروحة الصادرة عن دار 'ألن لين' إلى تجارب واقعية لمجالس المواطنين التي نُفذت في عدة دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة. فقد استعان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهذا الأسلوب عقب احتجاجات 'السترات الصفراء' لإشراك الجمهور في صياغة سياسات المناخ وقضايا اجتماعية حساسة.

لم تقتصر هذه التجارب على فرنسا فحسب، بل امتدت لتشمل دولاً مثل أيرلندا وآيسلندا وبلجيكا، حيث أثبتت فاعليتها في معالجة ملفات شائكة. وتؤكد لانديمور أن إشراك المواطنين مباشرة يمنحهم إحساساً بملكية القرار السياسي، ويقلل من الفجوة العميقة بين السلطة والشارع.

تشير القراءة النقدية للكتاب إلى أن أقوى جوانب الطرح تكمن في الأثر الإنساني والاجتماعي لمشاركة المواطنين في صنع القرار العام. إذ تساهم هذه المجالس في بناء روابط قوية بين أفراد من خلفيات متباينة، مما يعزز التفاهم ويخفف من حدة الاستقطاب السياسي السائد.

يساعد النقاش الهادئ داخل هذه الهيئات العشوائية على تجاوز الجدال العقيم الذي غالباً ما يطغى على منصات التواصل الاجتماعي. وبدلاً من الصراعات الحزبية، يركز المشاركون على إيجاد حلول عملية للمشكلات التي تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر.

رغم الجوانب الإيجابية، تبرز تساؤلات جوهرية حول مدى إمكانية تطبيق هذا النظام على مستوى إدارة دول كاملة ومعقدة. فبينما قد تنجح المجالس في نقاش قضية محددة، يبقى الانتقال إلى إدارة السياسات العليا قفزة محفوفة بالمخاطر، خاصة في أوقات الأزمات الكبرى.

تطرح المراجعة تساؤلات عملية حول كيفية التعامل مع فشل الأعضاء المختارين عشوائياً في أداء مهامهم الموكلة إليهم. وفي غياب آلية الانتخابات التقليدية، يظل من الصعب تحديد كيفية عزل المسؤولين أو محاسبتهم أمام الجمهور في حال ارتكاب أخطاء جسيمة.

تقترح لانديمور اللجوء إلى استفتاءات شعبية متكررة كأداة لضمان محاسبة هؤلاء الحكام المؤقتين، لكن النقاد يرون في ذلك حلاً إشكالياً قد يؤدي لعدم الاستقرار. فإدارة الدولة تتطلب استمرارية ورؤية استراتيجية قد لا تتوفر في هيئات متغيرة باستمرار.

تتفق المراجعة مع تشخيص المؤلفة لمظاهر الفساد وضغوط جماعات المصالح التي تنخر في جسد الأنظمة السياسية التقليدية الحالية. ومع ذلك، يرى المحللون أن إلغاء طبقة السياسيين المحترفين لا يعني بالضرورة اختفاء هذه العيوب المتجذرة في السلوك البشري.

استحضر النقاد تحذيرات الكاتب جورج أورويل في روايته 'مزرعة الحيوان' للتدليل على مخاطر السلطة المطلقة وغير المقيدة بضوابط مؤسسية واضحة. فالتاريخ يظهر أن الثورات المثالية التي تسعى للحكم المباشر قد تنتهي أحياناً إلى أنظمة استبدادية جديدة تحت مسميات مختلفة.

يأتي هذا الجدل في توقيت عالمي حساس يتزايد فيه التشكيك في كفاءة المؤسسات الديمقراطية التقليدية وقدرتها على تمثيل الشعوب. وقد ساهم صعود الشخصيات الشعبوية في تعزيز جاذبية الأفكار التي تنادي بتجاوز الوساطة السياسية والعودة إلى الحكم المباشر.

تحذر القراءة النقدية من أن جاذبية الفكرة نظرياً لا تعني بالضرورة قابليتها للتطبيق العملي دون تكاليف باهظة قد تمس استقرار الدول. فالتجارب السياسية الكبرى تتطلب حذراً شديداً قبل استبدال أنظمة قائمة منذ قرون بنماذج تجريبية غير مضمونة النتائج.

في الختام، يظل كتاب لانديمور وثيقة فكرية هامة تنجح في تشخيص أزمات السياسة المعاصرة ببراعة، لكنها تظل عاجزة عن تقديم بديل متكامل. إن البحث عن ديمقراطية أكثر عدلاً يظل مطلباً ملحاً، لكن الطريق إليها قد لا يمر بالضرورة عبر إلغاء السياسة ذاتها.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 1:02 مساءً - بتوقيت القدس

إشهار "مؤسسة فلسطين الوقفية" بقرار من وزارة الأوقاف في سلطنة عُمان

أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عمان القرار الوزاري رقم (78/2026م) بشأن شهر مؤسسة فلسطين الوقفية، وذلك بعد استيفائها المتطلبات القانونية والإجرائية المقررة.

 ونصّ القرار على أن رأس مال المؤسسة (التأسيسي) يبلغ مليون ريال عُماني، كسبيل وقفي مستدام قادر على تنفيذ برامجه ومبادراته وتحقيق أثر تنموي وإنساني فاعل، وتعزيز إسهامات القطاع الوقفي في دعم جهود التنمية والتكافل الاجتماعي لفقراء فلسطين ومحتاجيهم.


فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

غزة بعد اجتماع واشنطن: وعود بالإعمار وتحديات ميدانية معقدة

انفض اجتماع مجلس السلام الذي استضافته العاصمة الأمريكية واشنطن في التاسع عشر من الشهر الجاري، مخلفاً وراءه حالة من الترقب الحذر بين سكان قطاع غزة. وبينما ينتظر الفلسطينيون نتائج ملموسة تنهي معاناة النزوح والدمار، لا تزال الأرض تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية رغم الوعود الدولية الكبرى.

استعد المشاركون في الاجتماع لرصد ميزانية ضخمة تصل إلى 17 مليار دولار ضمن خطة شاملة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في القطاع. كما تضمن الإعلان البدء في تأهيل قوة شرطية جديدة، إلا أن هذه الخطوات لم تتطرق بشكل كافٍ للملفات العالقة التي تمس الحياة اليومية للسكان بشكل مباشر.

ويرى محللون سياسيون أن أجندة مجلس السلام ركزت بشكل مكثف على ملف نزع سلاح المقاومة، متجاوزةً استحقاقات وقف الحرب والخطوات المطلوبة من الجانب الإسرائيلي. هذا التوجه أثار مخاوف من تهميش القضايا الإنسانية والسياسية الجوهرية مقابل التركيز على الترتيبات الأمنية التي تخدم رؤية معينة.

وأفادت مصادر بأن فلسطين كانت بمثابة 'الحاضر الغائب' في الاجتماع، حيث غابت الإشارات المباشرة للدولة الفلسطينية واقتصر التمثيل على الجوانب الإدارية للقطاع. ويطالب الشارع الفلسطيني بضرورة تحويل هذه الاجتماعات إلى ضغط حقيقي يمنع خروقات وقف إطلاق النار المتكررة من قبل جيش الاحتلال.

وتتمثل المطالب الشعبية الملحة في إجبار الاحتلال على الانسحاب من نحو 56% من مساحة قطاع غزة، لتمكين النازحين من العودة إلى مناطقهم. كما يشدد مراقبون على ضرورة البدء الفوري في عمليات الإعمار بعيداً عن الاشتراطات السياسية التي قد تعطل إنقاذ الوضع الإنساني المتردي.

ويشير متابعون إلى أن مجلس السلام، الذي تشكل بموجب قرار مجلس الأمن رقم (2803)، يواجه انتقادات بشأن شرعية عضوية أطراف متهمة بارتكاب جرائم إبادة. ويرى الفلسطينيون أن المهمة الأساسية للمجلس يجب أن تكون وقف الإبادة بمفهومها الشامل، بما يشمل إنهاء التجويع والحصار المفروض على السكان.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر أن قرارات المجلس لم تعالج ملفات جوهرية مثل إهانة المسافرين عبر المعابر واستمرار الانتهاكات الميدانية. ويبقى التساؤل قائماً حول كيفية التعامل مع الملف الأمني في ظل وجود آلاف العناصر الأمنية السابقة التي لا تزال على رأس عملها في غزة.

وتشير تقارير رسمية ترصد الانتهاكات منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، إلى ارتكاب الاحتلال لأكثر من 1800 انتهاك متنوع. وقد أسفرت هذه الاعتداءات، التي شملت القصف والتوغل، عن ارتقاء مئات الشهداء وإصابة الآلاف، مما يضع مصداقية الاتفاقات الدولية على المحك.

أما في ملف المساعدات الإنسانية، فلا تزال سلطات الاحتلال تعرقل دخول الشاحنات، حيث لم يتجاوز متوسط الدخول اليومي 259 شاحنة. هذه الكمية تمثل نحو 43% فقط من الاحتياجات المتفق عليها، مما يفاقم أزمة الغذاء والدواء داخل مراكز النزوح والأحياء المدمرة.

وعلى صعيد حركة الأفراد، سجل معبر رفح أرقاماً متدنية للمسافرين منذ إعادة تشغيله في فبراير الجاري، بنسبة التزام لم تتجاوز 40%. هذا التقييد الممنهج لحركة الفلسطينيين يزيد من حالة الإحباط الشعبي تجاه مخرجات الاجتماعات الدولية التي لا تنعكس تحسناً في واقعهم المعيشي.

ويحذر كتاب ومحللون من محاولات تغييب الهوية الفلسطينية عبر تشكيل لجان إدارية لا تملك صلاحيات سياسية حقيقية. كما أن عدم الإفصاح عن مواعيد انسحاب الجيش الإسرائيلي من 'الخط الأصفر' يثير شكوكاً حول نوايا الاحتلال في البقاء لفترات أطول داخل أراضي القطاع.

وتمثل الأيام القادمة اختباراً حقيقياً لتنفيذ ما أعلن عنه بشأن نشر 'قوة الاستقرار' الدولية والبدء الفعلي في إعادة الإعمار. ويرى البعض أن ربط الإعمار بنزع السلاح يضع الفلسطينيين أمام معادلة صعبة تهدف إلى مقايضة الاحتياجات الأساسية بالمواقف السياسية والأمنية.

ويطرح خبراء ثلاثة مسارات محتملة للتعامل مع هذه الضغوط، تتراوح بين الرفض والصدام الذي قد يعيد العمليات العسكرية، أو المقايضة السياسية المدروسة. أما المسار الثالث فيتمثل في الانتظار، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف القوى الداخلية وصعود أطراف غير وطنية لإدارة المشهد.

في نهاية المطاف، يبقى سكان غزة هم الحلقة الأضعف في هذه التجاذبات الدولية، حيث يطمحون إلى استقلال حقيقي ودولة ذات سيادة. إن الاعتراف بأن القضية الفلسطينية هي قضية تقرير مصير، وليس مجرد أزمة إنسانية، يظل المطلب الأساسي الذي يتجاوز كل وعود التمويل والإعمار.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحظر منصات إعلامية مقدسيّة ويصنّفها 'إرهابية' قبيل رمضان

صادق وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على أمر عسكري يقضي بتصنيف مجموعة من المنصات الإعلامية الإلكترونية الفلسطينية كـ 'منظمات إرهابية'، وذلك بموجب قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي. وجاء هذا التحرك القانوني بناءً على توصيات رفعتها أجهزة الأمن العام (الشاباك)، التي ادعت وجود محاولات لتحريك الشارع المقدسي خلال شهر رمضان المبارك عبر هذه الواجهات الإعلامية.

وأفادت مصادر إعلامية بأن القرار يمنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات واسعة لإغلاق هذه المنصات وحظر محتواها الرقمي بشكل كامل، بالإضافة إلى ملاحقة العاملين فيها. وتزعم الأجهزة الأمنية للاحتلال أن هذه الشبكات تعمل كأدوات توجيهية لصالح فصائل فلسطينية من خارج الأرض المحتلة، بهدف تصعيد الأوضاع الميدانية في القدس والأقصى.

وفي أولى التداعيات الميدانية لهذا القرار، أعلنت شبكة 'العاصمة' الإعلامية عن توقف كافة أنشطتها الصحفية قسراً، مؤكدة أن هذا المنع يأتي في سياق محاولات عزل العاصمة المحتلة عن محيطها العربي والدولي. وشددت الشبكة في بيان لها على أن الرسالة الإعلامية لن تتوقف رغم القمع، وأن استهداف الكاميرا لن يطمس الحقيقة التاريخية للمدينة المقدسة.

من جانبه، اعتبر الباحث في شؤون القدس، عبد الله معروف أن حظر الوكالات الإعلامية يعد مؤشراً خطيراً على نية الاحتلال تنفيذ تصعيد واسع النطاق في المسجد الأقصى خلال الأسابيع القادمة. وأشار معروف إلى أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذه القرارات إلى كتم الأصوات المقدسية التي توثق الانتهاكات اليومية، لضمان عدم وصول الصورة الحقيقية للعالم.

وبالتزامن مع هذه الإجراءات، أفرجت محكمة إسرائيلية عن الصحفية المقدسية نسرين سالم العبد، لكن بفرض شروط مقيدة قاسية شملت الحبس المنزلي لمدة عشرة أيام. وتضمن قرار الإفراج أيضاً إبعاد الصحفية عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر كاملة، ومنعها من استخدام الهاتف المحمول أو منصات التواصل الاجتماعي طوال فترة احتجازها المنزلي.

وأوضح محامي مركز معلومات وادي حلوة، محمد محمود أن هذه القيود تهدف إلى شل القدرة المهنية للصحفيين المقدسيين ومنعهم من ممارسة دورهم في تغطية الأحداث الميدانية. وتأتي هذه الملاحقات في وقت يكثف فيه الاحتلال حملات الإبعاد عن الأقصى بحق المصورين والنشطاء الإعلاميين الذين يتصدرون مشهد التوثيق في الساحات.

بدوره، أدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين القرار الإسرائيلي، واصفاً إياه بالانتهاك الصارخ لحرية الصحافة والتعبير التي تكفلها المواثيق الدولية. وأكد المنتدى أن تصنيف وكالات مثل 'البوصلة' و'قدس بلس' و'معراج' كأذرع إرهابية هو محاولة لتشويه الرواية الفلسطينية المستقلة أمام الرأي العام العالمي.

وشدد البيان على أن الوسائل الإعلامية الفلسطينية لن تخضع لسياسات الترهيب، وستواصل أداء رسالتها المهنية رغم التضييق الممنهج. ودعا المنتدى المؤسسات الحقوقية الدولية والاتحادات الصحفية حول العالم إلى اتخاذ موقف حازم للتنديد بهذه الإجراءات التي تستهدف تصفية الوجود الإعلامي الفلسطيني في القدس.

وفي سياق متصل بحرب الاحتلال على الإعلام، أعلنت السلطات الإسرائيلية تمديد إغلاق مكتب قناة الجزيرة في مدينة رام الله لمدة 90 يوماً إضافية، في تمديد هو الثاني عشر من نوعه. وتستند السلطات في هذا الإغلاق المتكرر إلى أنظمة الطوارئ الموروثة عن الانتداب البريطاني عام 1945، والتي تمنح القائد العسكري صلاحيات مطلقة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد فعلت ما يعرف بـ 'قانون الجزيرة' في مايو الماضي، والذي يتيح لرئيس الوزراء ووزير الاتصالات إغلاق مكاتب القنوات الأجنبية التي تُصنف كخطر على أمن الدولة. ويأتي هذا التمديد الجديد ليؤكد استمرار النهج الإسرائيلي في محاصرة التغطية الإعلامية التي تنقل تفاصيل العدوان المستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويرى مراقبون أن توقيت هذه القرارات قبيل شهر رمضان يعكس مخاوف إسرائيلية من التأثير الكبير للمحتوى الرقمي الذي ينتجه المصورون المقدسيون. فالمقاطع المصورة التي تنقل الأجواء الروحانية والاعتداءات في آن واحد، تحظى بتفاعل عالمي واسع، وهو ما يسعى الاحتلال لخنقه عبر حظر المنصات التي تنشر هذا المحتوى.

إن سياسة 'تكميم الأفواه' الرقمية التي ينتهجها الاحتلال حالياً، تتجاوز مجرد الحظر الإداري إلى الملاحقة الجنائية للعاملين في الحقل الإعلامي تحت غطاء قوانين الإرهاب. وهذا التحول يضع الصحفيين الفلسطينيين أمام تحديات وجودية، حيث يصبح مجرد نقل الخبر أو الصورة سبباً للاعتقال أو الحرمان من دخول المدينة المقدسة.

وعلى الرغم من هذه الإجراءات القمعية، تؤكد الهيئات الإعلامية في القدس أن البدائل الرقمية والنشاط الفردي للصحفيين سيستمر في نقل الحقيقة. فالمجتمع المقدسي أثبت في محطات سابقة قدرته على تجاوز الحظر العسكري عبر المبادرات الشعبية والإعلام المجتمعي الذي يصعب السيطرة عليه بالكامل.

ختاماً، يبقى المشهد الإعلامي في فلسطين ساحة مواجهة مفتوحة، حيث يسعى الاحتلال لفرض تعتيم شامل على ممارساته، بينما يصر الإعلاميون على الوفاء بعهدهم المهني. إن المعركة الحالية ليست مجرد صراع على منصات إلكترونية، بل هي صراع على الرواية والوجود في قلب القدس المحتلة.

عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

تحركات أمريكية مكثفة في بغداد: هل يطيح 'فيتو' واشنطن بطموحات المالكي؟

شهدت العاصمة العراقية بغداد حراكاً دبلوماسياً مكثفاً قاده المبعوث الأمريكي توم باراك، الذي وصف اجتماعه مع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني بـ 'المثمر'. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس يمر به العراق، حيث تتصاعد حدة الخلافات السياسية حول هوية رئيس الوزراء القادم، وسط تقارير تشير إلى تحفظات أمريكية واضحة على بعض الأسماء المطروحة.

وأوضح باراك أن المباحثات ركزت على ضرورة بناء مستقبل مستقر للعراق، بما ينسجم مع تطلعات الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب. وشدد المبعوث الأمريكي على أن واشنطن تولي أهمية قصوى لوجود قيادة عراقية فعالة قادرة على تبني سياسات تعزز الأمن والاستقرار الداخلي، معتبراً ذلك حجر الزاوية لتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين.

في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بذل جهوداً للوساطة من أجل عقد لقاء مباشر بين المبعوث الأمريكي ونوري المالكي. وتهدف هذه الخطوة إلى محاولة تقريب وجهات النظر وتوضيح المواقف، خاصة في ظل الجدل الدائر حول ترشيح المالكي الذي يواجه معارضة شديدة من قبل الجانب الأمريكي وأطراف محلية أخرى.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة عقد خلالها سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن النقاشات في واشنطن تطرقت إلى تهديدات أمريكية جدية بفرض عقوبات على مؤسسات عراقية في حال الإصرار على مسار سياسي لا يحظى بقبول دولي، وتحديداً فيما يخص ترشيح المالكي.

من جانبه، حاول نوري المالكي بعث رسائل طمأنة للخارج عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً إيمانه بضرورة انفتاح العراق على الشركات العالمية الكبرى. وأشار المالكي في تغريدة له إلى ترحيبه بالاستثمارات الأمريكية والأوروبية للمساهمة في ثورة عمرانية وتطوير البنى التحتية، في محاولة واضحة لتخفيف حدة الاعتراضات الدولية على شخصه.

ولم تقتصر رسائل المالكي على الجانب الاقتصادي، بل امتدت لتشمل البعد الإقليمي، حيث أكد أن يده ممدودة للتعاون والتكامل مع دول المنطقة والعالم. وشدد على أن استقرار العراق يصب في مصلحة الجميع، داعياً إلى تغليب لغة الحوار والتعاون المشترك بما يخدم شعوب المنطقة بعيداً عن سياسات المحاور والتصعيد.

داخلياً، بدأت ملامح تراجع في دعم ترشيح المالكي تظهر داخل أروقة 'الإطار التنسيقي'، حيث تشير مصادر إلى وجود رغبة في البحث عن بدائل توافقية. وأوضح القيادي بهاء الأعرجي أن مسار الترشيح الحالي يصطدم برفض قوى وطنية أساسية، فضلاً عن الاعتراضات الإقليمية والدولية التي لا يمكن تجاهلها في المرحلة الراهنة.

وخلص الأعرجي إلى أن الواقع السياسي الحالي يستوجب على القوى العراقية إعادة تقييم أدواتها وآلياتها بعيداً عن المصالح الشخصية الضيقة. وأكد أن المرحلة تتطلب تقديم تنازلات من أجل المصلحة الوطنية العليا، وضمان عدم دخول البلاد في نفق مظلم من العقوبات الدولية أو العزلة السياسية التي قد تؤثر على استقرار الدولة.

عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

تكتيك جوي جديد للجيش السوداني يستهدف تحييد دفاعات الدعم السريع غرباً

تشهد الساحة السودانية تطوراً ميدانياً لافتاً في طبيعة المواجهات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث كشفت مصادر تحليلية عن تبني القوات المسلحة تكتيكاً جديداً يركز على شل القدرات الدفاعية الجوية للطرف الآخر. وتأتي هذه التحركات رغم الدعوات الدولية المتكررة للهدنة، إلا أن العمليات العسكرية في مناطق كردفان ودارفور اتخذت منحىً استراتيجياً يهدف لاستعادة السيطرة على الأجواء.

ورصدت تقارير فنية استناداً إلى بيانات الأقمار الصناعية وخرائط الحرائق الحرارية، تركيزاً مكثفاً من قبل الجيش على استهداف مواقع حيوية في غرب البلاد. ويُعتقد أن هذه الاستراتيجية تهدف بشكل أساسي إلى استعادة حرية الطيران الحربي، مما يسمح للجيش بتنفيذ ضربات دقيقة وتأمين عمليات الإنزال والإمداد في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

ويعد مطار نيالا في ولاية دارفور أحد أبرز الأهداف التي تعرضت لقصف متكرر وممنهج منذ أواخر العام الماضي وحتى فبراير الجاري. وأظهرت مقارنة الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية اتساعاً ملحوظاً في البقع الداكنة المحيطة بمدرج المطار، وهي مؤشرات بصرية تؤكد وقوع انفجارات وحرائق كبيرة نتيجة الاستهداف الجوي المركز.

وفي العاشر من فبراير الجاري، رصدت أنظمة 'ناسا فيرمز' نقاطاً حرارية نشطة على بعد كيلومترات قليلة من مدرج مطار نيالا، بالتزامن مع ظهور بقع سوداء في صور أقمار 'سنتينل'. هذه البيانات تتقاطع مع إعلانات رسمية للجيش السوداني حول تدمير وحدات من المسيرات المعادية ومنظوماتها الدفاعية بدقة عالية في تلك المنطقة الاستراتيجية.

وتشير التحليلات الصادرة عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة 'ييل' إلى وجود انتشار مكثف لمسيرات انتحارية تابعة لقوات الدعم السريع في محيط مطار نيالا. هذا الوجود العسكري المكثف جعل من المطار هدفاً أولوياً للجيش الساعي لتحييده كقاعدة إمداد وهجوم رئيسية تعتمد عليها القوات في عملياتها بدارفور.

وبالتوازي مع العمليات في دارفور، وسع الجيش السوداني نطاق استهدافاته لتشمل مواقع في جنوب وغرب كردفان، ضمن استراتيجية التفاف شاملة. ويهدف هذا التحرك إلى تأمين خطوط الإمداد العسكرية وضرب العمق الدفاعي للدعم السريع، خاصة بعد النجاح في استعادة السيطرة على مدينتي الدلنج وكادوقلي الاستراتيجيتين.

إن السيطرة على الدلنج وكادوقلي في نهاية يناير الماضي مكنت الجيش من خلق قاعدة انطلاق قوية نحو الفاشر ودارفور. ويسعى الجيش حالياً لتأمين هذا التقدم من خلال ضرب أنظمة الدفاع الجوي التي قد تعيق حركة الطيران المروحي والحربي المساند للقوات البرية المتقدمة في تلك المحاور الوعرة.

وفي منتصف فبراير الجاري، أعلنت مصادر عسكرية عن تدمير منظومات دفاع جوي متطورة تابعة للدعم السريع في منطقة أبو زبد. ونشرت وسائل إعلام رسمية مقاطع فيديو توثق لحظة استهداف منظومة دفاع جوي صينية الطراز من نوع 'إف كيه 2000'، والتي تعد من الأسلحة النوعية التي دخلت خط المواجهة مؤخراً.

وتمكنت فرق التحقيق الجغرافي من تحديد موقع الاستهداف بدقة عبر مطابقة المعالم الجغرافية ومسارات السكة الحديدية الرابطة بين الدبيبات وأبو زبد. وأكدت صور الأقمار الصناعية المحدثة بتاريخ 13 فبراير وجود آثار دمار وحرائق في الموقع المستهدف، لم تكن موجودة في المسوحات السابقة التي أجريت قبل خمسة أيام فقط.

وتأتي هذه العمليات المكثفة للجيش كرد فعل على خسائر سابقة، من بينها سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي وما تبعها من حوادث استهداف للطيران. ففي نوفمبر الماضي، وثقت مقاطع فيديو سقوط طائرة نقل عسكرية تابعة للجيش في محيط مدينة بابنوسة، وهو ما دفع القيادة العسكرية لتغيير تكتيكاتها لحماية أصولها الجوية.

وأظهرت بيانات نظام معلومات الحرائق التابع لوكالة 'ناسا' علامات حرائق مؤكدة في موقع سقوط الطائرة ببابنوسة في الرابع من نوفمبر. كما رصدت أقمار 'سنتينل' حطاماً في الموقع نفسه، مما عزز القناعة لدى هيئة الأركان بضرورة تحييد الدفاعات الجوية للدعم السريع قبل تنفيذ أي عمليات جوية واسعة النطاق.

إن التكتيك الجديد يعتمد على 'الاستنزاف النوعي'، حيث يتم التركيز على تدمير الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ المحمولة والمسيرات الانتحارية. هذا الأسلوب يقلل من المخاطر التي تواجه المقاتلات السودانية أثناء تنفيذ مهام الاستطلاع أو القصف الجوي في مناطق العمق الغربي التي تشهد تداخلاً كبيراً في السيطرة.

ويرى مراقبون أن نجاح الجيش في تحييد مطار نيالا ومنظومات الدفاع الجوي في كردفان سيغير موازين القوى ميدانياً بشكل كبير. فاستعادة التفوق الجوي الكامل تعني قطع طرق الإمداد العابرة للحدود التي تعتمد عليها قوات الدعم السريع، وتسهيل وصول المساعدات العسكرية واللوجستية للمناطق المحاصرة.

ختاماً، يظهر من سياق العمليات الأخيرة أن الصراع في السودان دخل مرحلة تكسير العظام تكنولوجياً وعسكرياً، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الأرض فقط. إن إصرار الجيش على تنفيذ هذا التكتيك الجوي الجديد يشير إلى نية واضحة لحسم المعارك في إقليمي دارفور وكردفان خلال الفترة المقبلة، وتجاوز حالة الجمود الميداني.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يحرقون مسجداً جنوب نابلس والاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة

تعرض مسجد أبو بكر الصديق الواقع بين قريتي تل وصرة جنوب مدينة نابلس، فجر اليوم الإثنين، لاعتداء سافر من قبل مجموعات من المستوطنين الذين حاولوا إحراقه. وأفادت مصادر محلية بأن المعتدين أضرموا النار عند مدخل المسجد واستخدموا مواد سريعة الاشتعال، مما تسبب بأضرار مادية في المكان.

ولم يكتفِ المستوطنون بإشعال النيران، بل عمدوا إلى خط شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين على جدران المسجد الخارجية. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين الممنهجة ضد المقدسات والممتلكات الفلسطينية في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة تحت حماية جيش الاحتلال.

وفي سياق متصل بالانتهاكات الميدانية، أقدم مستوطنون على تقطيع 21 شجرة زيتون في قرية المغير شرق مدينة رام الله. ووقعت عملية التخريب في منطقة سهل مرج سيع، حيث استغل المستوطنون ساعات الفجر لتنفيذ اعتداءاتهم التي تستهدف سبل عيش المزارعين الفلسطينيين وارتباطهم بأرضهم.

ميدانياً، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات واسعة النطاق في عدة محافظات بالضفة الغربية، تخللتها عمليات تفتيش للمنازل وترهيب للسكان. وتركزت الاقتحامات في بلدات وقرى نابلس وجنين ورام الله والخليل، وأسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين ونقلهم إلى جهات مجهولة.

وفي بلدة يعبد جنوبي جنين، أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال حولت قاعة أفراح محلية إلى مركز احتجاز وتحقيق مؤقت عقب اقتحام البلدة صباح اليوم. وتخلل العملية العسكرية حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من الشبان، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضها الاحتلال على مداخل البلدة.

محافظة بيت لحم شهدت هي الأخرى توغلاً لقوات الاحتلال، حيث جرى اعتقال ثلاثة مواطنين من بلدة تقوع جنوب شرق المدينة. كما طالت الاعتقالات مواطنين من مدينة الخليل ومخيم الفوار، بالإضافة إلى شابين من قرية دير أبو مشعل غرب رام الله بعد تفتيش منازل ذويهم والعبث بمحتوياتها.

وفي تطور ميداني آخر، اقتحمت وحدات خاصة تابعة لجيش الاحتلال حي أم الشرايط في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، بالتزامن مع اقتحام بلدة صوريف شمال الخليل. كما سجلت حالات اعتقال في بلدتي حوارة وعصيرة الشمالية بمحافظة نابلس، ضمن سياسة التصعيد المستمرة ضد الكوادر الشعبية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن عقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية يوم الخميس المقبل. ويأتي هذا التحرك بناءً على طلب رسمي من دولة فلسطين لبحث التداعيات الخطيرة للقرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بتوسيع الاستيطان وشرعنة البؤر الرعوية.

ويهدف الاجتماع المرتقب إلى تنسيق المواقف الإسلامية والدولية لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي في الضفة الغربية. وتسعى المنظمة من خلال هذا التحرك إلى الضغط الدولي لوقف مخططات الضم التي تقوض بشكل نهائي فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وسيركز وزراء الخارجية في نقاشاتهم على التصدي لقرار سلطات الاحتلال الأخير بشأن تسوية الأراضي تحت مسمى 'أملاك دولة'. وتعتبر القوى الفلسطينية والدولية هذه الخطوة وسيلة غير قانونية للاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي الخاصة لصالح التوسع الاستيطاني غير الشرعي.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد صادقت الأسبوع الماضي على إجراءات تتيح لها وضع اليد على أراضٍ فلسطينية واسعة في الضفة الغربية. وقد قوبلت هذه القرارات بموجة من الإدانات العربية والدولية التي حذرت من انفجار الأوضاع نتيجة استمرار السياسات الاستيطانية والاعتداءات الميدانية.

عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

قتلى وجرحى في ضربات روسية ليلية وهجوم أوكراني يستهدف طاقة بيلغورود

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ميدانياً دامياً في أوكرانيا، حيث أسفرت سلسلة من الضربات الجوية الروسية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ عن سقوط قتلى وجرحى في مناطق متفرقة. وأكدت مصادر محلية أن الهجمات تركزت على البنية التحتية والمناطق السكنية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية مع دخول الحرب عامها الرابع دون أفق واضح للحل.

وفي إقليم أوديسا الساحلي، أعلن الحاكم أوليغ كيبر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة جراء هجوم مكثف بالمسيّرات الانتحارية. وتأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية استهداف المدن الساحلية التي تعد شرياناً حيوياً للاقتصاد الأوكراني، وسط محاولات فرق الإنقاذ انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

أما في منطقة زابوريجيا القريبة من خطوط المواجهة، فقد لقي شاب يبلغ من العمر 33 عاماً حتفه وأصيب آخر بجروح خطيرة إثر قصف استهدف منشآت صناعية حيوية. وأوضح الحاكم إيفان فيدوروف أن المدينة تتعرض لضغوط عسكرية متزايدة، حيث تكرر القوات الروسية استهداف المجمعات الإنتاجية لتعطيل القدرات اللوجستية للمنطقة.

وفي الشمال، طالت الصواريخ الروسية مدينة خاركيف، وتحديداً منطقة خولودنوغرسكي، وفق ما أفاد به رئيس البلدية إيغور تيريخوف. وبينما لم يتم الكشف عن حصيلة نهائية للضحايا هناك، تواصل فرق الطوارئ تقييم الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالمباني والمنشآت العامة نتيجة الانفجارات العنيفة.

على الجانب الآخر من الحدود، أعلن فياتشيسلاف غلادكوف، حاكم منطقة بيلغورود الروسية، عن تعرض المدينة لهجوم صاروخي أوكراني وصفه بـ 'الضخم'. وأشار غلادكوف إلى أن القصف استهدف بشكل مباشر البنية التحتية للطاقة، مما أدى إلى خروج محطات عن الخدمة وتضرر شبكات التوزيع بشكل واسع.

وتسبب الهجوم الأوكراني في انقطاعات شاملة للكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف السكان في بيلغورود والمناطق المحيطة بها، في ظل ظروف جوية صعبة. وتعمل السلطات الروسية حالياً على تقييم حجم الدمار، مؤكدة أن المنطقة باتت هدفاً متكرراً للضربات الصاروخية التي تشنها كييف رداً على الهجمات الروسية.

دبلوماسياً، لا تزال الجهود الدولية تراوح مكانها رغم عقد جولات عدة من المحادثات بين مبعوثين من موسكو وكييف وواشنطن منذ بداية العام الجاري. ولم تسفر هذه اللقاءات عن أي تقدم ملموس لوقف إطلاق النار، في ظل تمسك كل طرف بشروطه المسبقة وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية على الأرض.

من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي في خطابه الأخير التزامه بالعمل على تحقيق نتائج ملموسة من أجل السلام عبر المفاوضات الجارية. ويأتي تصريح زيلينسكي في وقت يواجه فيه ضغوطاً دولية متزايدة، لا سيما من الإدارة الأمريكية الجديدة، للقبول بتسويات سياسية قد تتضمن تنازلات صعبة لإنهاء النزاع.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

سموتريتش يلوح بإنذار نهائي لحماس: الاستسلام أو الاحتلال الكامل وإعادة الاستيطان

أطلق وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، موجة جديدة من التهديدات التصعيدية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في قطاع غزة. وتتمحور هذه التهديدات حول فرض احتلال عسكري كامل على القطاع، مع السعي لتهجير السكان وإعادة بناء المستوطنات التي أُخليت في عام 2005.

وزعم سموتريتش في تصريحات أدلى بها يوم الاثنين أن تل أبيب بصدد توجيه ما وصفه بـ 'الإنذار النهائي' لحركة حماس خلال الفترة القريبة المقبلة. ويتضمن هذا الإنذار مطالب صريحة بخروج كافة قادة الحركة من القطاع، وتسليم الأسلحة والمقار والأنفاق بشكل كامل ودون شروط مسبقة.

وهدد الوزير اليميني المتطرف باللجوء إلى تحرك عسكري مباشر وواسع النطاق في حال رفضت الحركة هذه المطالب، مدعياً أن هذه الخطوة ستمنح إسرائيل 'شرعية دولية' للتحرك. وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات ميدانية مستمرة ومحاولات لفرض واقع سياسي جديد في المنطقة.

وربط سموتريتش مصير العمليات العسكرية القادمة بمدى نجاح أو فشل الجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقضاء على حماس. وأكد أن إسرائيل لم تتنازل عن هدفها المعلن المتمثل في التدمير الكامل للقدرات العسكرية والسياسية للحركة في قطاع غزة.

وكشف الوزير عن وجود خطط تنفيذية يضعها الجيش الإسرائيلي تهدف إلى احتلال القطاع لفترات طويلة وإقامة 'مستوطنة يهودية' في قلبه. واعتبر مراقبون أن هذه الخطط تمثل تجاوزاً صارخاً لكافة التفاهمات الدولية والقرارات الأممية التي ترفض تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للقطاع.

وتأتي هذه التهديدات في وقت حساس، حيث يتناقض خطاب سموتريتش مع بنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي. وكان ذلك الاتفاق قد نص صراحة على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من كامل أراضي قطاع غزة والبدء في عمليات إعادة الإعمار.

وعلى الرغم من مرور وقت طويل على الاتفاق، إلا أن مصادر ميدانية تؤكد أن قوات الاحتلال لم تنسحب من مواقعها الحيوية في القطاع حتى الآن. وفي المقابل، تتمسك حركة حماس بموقفها الرافض لتسليم السلاح، معتبرة أن هذا الملف يمثل شأناً فلسطينياً داخلياً لا يحق للاحتلال التدخل فيه.

ولم تقتصر تصريحات سموتريتش على قطاع غزة فحسب، بل امتدت لتشمل الضفة الغربية المحتلة عبر تجديد دعواته لتشجيع 'الهجرة الطوعية'. ويهدف هذا التوجه، بحسب تصريحاته، إلى تقليص الوجود الفلسطيني ومنع إقامة أي دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.

وتعكس هذه المواقف المتطرفة مدى النفوذ الذي يتمتع به التيار اليميني داخل ائتلاف بنيامين نتنياهو الحاكم. حيث تسابق هذه الحكومة الزمن لتوسيع المشروع الاستيطاني في كافة الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع المواجهة الواسعة في السابع من أكتوبر 2023.

ويرى محللون أن تصريحات سموتريتش تهدف إلى إحراج الأطراف الدولية والضغط على الإدارة الأمريكية لتبني رؤية اليمين الإسرائيلي. كما أنها تعزز من حالة الاحتقان في الشارع الفلسطيني الذي يرفض مخططات التهجير القسري والاحتلال الدائم.

وفي ظل هذه التهديدات، يبقى المشهد في غزة مفتوحاً على كافة الاحتمالات، خاصة مع إصرار حكومة الاحتلال على المضي قدماً في سياسة الاستيطان. وتتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه السياسات إلى تفجير الأوضاع بشكل أكبر في المنطقة، مما يهدد أي فرص مستقبلية للتهدئة أو الاستقرار.

عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

خطاب ترامب ضد الصوماليين: تحريض سياسي يتجاهل الحقائق التاريخية والدور الأمريكي

شهدت الأشهر الماضية تصعيداً لافتاً في خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه المهاجرين والمسلمين، حيث ركزت تصريحاته بشكل مباشر على الجالية الصومالية في الولايات المتحدة. ووصف مراقبون وحقوقيون هذا الخطاب بالعنصري، معتبرين أنه يهدف إلى تأليب الرأي العام ضد فئة محددة من المجتمع الأمريكي.

وفي تطور ميداني خلال ديسمبر 2025، زعم ترامب أمام وسائل الإعلام أن الصوماليين تسببوا في دمار ولاية مينيسوتا وتحويلها إلى ما يشبه الجحيم. وادعى الرئيس الأمريكي أن أفراد هذه الجالية لا يفعلون شيئاً سوى الشكوى، متجاهلاً الإسهامات الاقتصادية والاجتماعية التي يقدمونها للولاية.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن ولاية مينيسوتا تحتضن نحو 80 ألف مواطن ومقيم من أصول صومالية، وهو رقم ضئيل مقارنة بإجمالي عدد سكان الولاية البالغ 5.7 ملايين نسمة. ومن المفارقات أن الولاية حلت في المرتبة الرابعة ضمن تصنيف أفضل الولايات الأمريكية لعام 2025، مما يدحض ادعاءات الانهيار التي روج لها ترامب.

ومع بداية عام 2026، ترجمت الإدارة الأمريكية هذا الخطاب إلى إجراءات أمنية مشددة بإرسال 3 آلاف عنصر فدرالي إلى مدينة مينيابوليس. واستهدفت هذه الحملة إنفاذ قوانين الهجرة بشكل مكثف، مما أثار حالة من القلق والترقب داخل أوساط الجالية الصومالية التي تعيش في المنطقة منذ عقود.

وتكشف الإحصاءات الديموغرافية أن الغالبية العظمى من الصوماليين في مينيسوتا هم مواطنون أمريكيون، حيث ولد 58% منهم داخل الولايات المتحدة. كما أن 87% من الذين ولدوا في الخارج حصلوا على الجنسية الأمريكية رسمياً، مما يجعلهم جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني والقانوني للبلاد.

وبحسب تقديرات مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، فإن عدد المهاجرين الصوماليين غير النظاميين في الولاية لا يتجاوز ألف شخص فقط. وتؤكد هذه الأرقام أن حجم المشكلة القانونية التي يثيرها ترامب مبالغ فيه بشكل كبير ولا يستند إلى واقع إحصائي ملموس في سجلات الهجرة.

وعلى صعيد الأمن العام، تظهر البيانات الرسمية أن معدل الجرائم العنيفة في مينيسوتا يقل بنسبة 28.5% عن المتوسط الوطني في الولايات المتحدة. كما سجلت جرائم الممتلكات انخفاضاً بنسبة 8.7%، مما ينفي مزاعم ترامب حول وجود عصابات صومالية تروع السكان وتزعزع استقرار الولاية.

وفيما يتعلق باتهامات الاحتيال المالي، ادعى ترامب أن الصوماليين مسؤولون عن 90% من هذه العمليات في الولاية، وهو ما لم تؤكده وزارة العدل. فرغم توجيه اتهامات لـ 98 شخصاً، إلا أن التحقيقات لم تثبت وجود شبكة منظمة تقودها الجالية، بل ظلت الحالات في إطار الجرائم الفردية المحدودة.

ولم يسلم العمل السياسي من هذا الهجوم، حيث صعد ترامب من استهدافه للنائبة إلهان عمر عبر فتح تحقيقات في مصادر ثروتها في يناير 2026. ورغم أن التقارير المالية أثبتت أن الزيادة في ثروتها ناتجة عن استثمارات تجارية لزوجها، إلا أن ترامب استمر في استخدام لغة مهينة تجاهها.

وخلال منتدى دافوس الاقتصادي 2026، وسع ترامب دائرة هجومه لتشمل الدولة الصومالية نفسها، واصفاً إياها بأنها ليست أمة حقيقية. واعتبر أن استيراد ما وصفها بـ 'الثقافات الفاشلة' يهدد المجتمعات الغربية، في خطاب يعكس رؤية متطرفة تجاه قضايا الاندماج والهوية الثقافية.

ويرى باحثون أن الأزمة السياسية في الصومال هي نتاج تدخلات دولية تاريخية، كان لواشنطن نصيب كبير فيها خلال حقبة الحرب الباردة. فقد ساهم التنافس الأمريكي السوفييتي في السبعينيات في إضعاف بنية الدولة الصومالية، مما مهد الطريق لانهيارها الشامل في مطلع التسعينيات.

وتشير التقارير إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية في الصومال منذ عام 1993 كانت سبباً رئيساً في موجات النزوح الكبرى نحو الغرب. فالعنف الذي صاحب تلك التدخلات دفع آلاف العائلات للبحث عن أمان في الولايات المتحدة، وهو ما يفسر وجود الجالية الكبيرة في ولاية مينيسوتا اليوم.

وتستمر إدارة ترامب في نهجها العسكري داخل الصومال، حيث نفذت مئات الضربات الجوية تحت ذريعة مكافحة الإرهاب ودعم الحكومة المركزية. ووفقاً للمصادر، فإن عدد الضربات في ولايتي ترامب تجاوز بمراحل ما نفذه الرؤساء السابقون مجتمعين، مما يفاقم حالة عدم الاستقرار في القرن الأفريقي.

عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تتهم إسرائيل بالتشويش الدبلوماسي وتستعد لمفاوضات جنيف بمسودة شاملة

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن بلاده ترصد محاولات إسرائيلية مستمرة للعب دور تخريبي يستهدف تقويض المسارات الدبلوماسية القائمة. وأوضح بقائي في تصريحات صحفية أن طهران تمضي قدماً في ترتيبات المباحثات مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ على يقظة تامة تجاه التحركات الإسرائيلية في المنطقة.

ونفت الخارجية الإيرانية بشكل قاطع ما تداولته وسائل إعلام غربية حول التوصل إلى اتفاق مؤقت مع الإدارة الأمريكية، واصفة تلك الأنباء بأنها عارية عن الصحة. وشدد المتحدث باسم الوزارة على أن أي جولة مباحثات يجب أن تستند إلى فهم مشترك وعمل جدي لضمان خروجها بنتائج إيجابية تبعث على التفاؤل.

وفي إطار التحضيرات اللوجستية والسياسية، كشفت مصادر دبلوماسية عن إجراء وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سلسلة من الاتصالات المكثفة مع وزراء خارجية العراق وسلطنة عُمان. وتهدف هذه التحركات إلى تنسيق ترتيبات الجولة المقبلة من المفاوضات، في ظل استمرار الدور العماني الفاعل كوسيط رئيسي بين طهران وواشنطن.

ومن المقرر أن تنطلق جولة جديدة من المفاوضات المتعلقة بالملف النووي يوم الخميس المقبل في مدينة جنيف السويسرية. وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ إيرانية متسارعة للعودة إلى طاولة الحوار المباشر وغير المباشر، بهدف معالجة القضايا العالقة وتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.

ويعكف الوزير عباس عراقجي حالياً على صياغة مسودة شاملة ومنسجمة تتضمن الرؤية الإيرانية للحل، تمهيداً لطرحها خلال اجتماعات جنيف. ومن المتوقع أن يتم تسليم هذه المسودة إلى الجانب الأمريكي عبر الوساطة العمانية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتسريع وتيرة التفاهمات التقنية والقانونية.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن التحركات الدبلوماسية الإيرانية المكثفة تهدف بالأساس إلى تفادي أي مواجهة عسكرية محتملة مع الولايات المتحدة. وتسعى طهران للاستفادة من قنوات التواصل المفتوحة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها رافائيل غروسي لتعزيز موقفها التفاوضي وإثبات سلمية برنامجها.

وفي تصريحات لوسائل إعلام دولية، أعرب عراقجي عن واقعية بلاده تجاه المسار التفاوضي، مشيراً إلى أنه لا يمكن ضمان منع أي عمل عسكري من جانب الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب بشكل مطلق. ومع ذلك، اعتبر الوزير الإيراني أن الحشد العسكري الحالي لا مبرر له، خاصة وأن الملف يمكن حله عبر الأطر القانونية للوكالة الدولية.

وطرحت طهران إمكانية التوصل إلى آلية رقابة شاملة وصارمة على برنامجها النووي بالتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويرى الجانب الإيراني أن هذه الآلية قادرة على تبديد المخاوف الدولية إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى واشنطن للتعامل مع الملف كقضية تقنية بعيداً عن التسييس.

وكشف عراقجي عن تلقي بلاده عدة مقترحات عقب جولة جنيف الثانية، موضحاً أن المسودة الجديدة ستأخذ في الاعتبار بعض الطروحات الأمريكية المتعلقة بالجانب الاقتصادي. وتتضمن هذه المقترحات إمكانية فتح باب الاستثمارات في قطاعات حيوية مثل النفط والغاز، بالإضافة إلى مشاريع تنموية في مدن إيرانية مختارة.

ورغم الانفتاح على المقترحات الاقتصادية، أكدت مصادر قريبة من الخارجية أن طهران لا تعتزم تقديم تنازلات سيادية أو منح امتيازات كاملة بنسبة 100%. ويبقى الموقف الإيراني معلقاً على مدى جدية الطرف الآخر في بناء شراكة استراتيجية متوازنة تضمن رفع العقوبات وتثبيت حقوق إيران النووية السلمية.

اسرائيليات

الإثنين 23 فبراير 2026 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق: الفلسطينيون لم يرفعوا الراية البيضاء رغم الدعم الأمريكي

حذر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، تساحي هنغبي، من مغبة الاستخفاف بالقدرات القتالية والروحية للأعداء، منبهاً إلى أن المفاجأة القادمة قد تكون أقرب مما يتخيله صانع القرار في تل أبيب. وأشار هنغبي في مقال تحليلي موسع إلى أن المشهد في غزة يتشابه مع الغموض المحيط بالملف الإيراني، حيث تظل التساؤلات قائمة حول جدوى الاتفاقيات الدولية وقدرتها على وقف دعم الوكلاء الإقليميين أو احتمالات توجيه ضربة أمريكية وتداعياتها.

وأوضح المسؤول السابق أن الحرب الجارية، رغم ما حققته إسرائيل من مكاسب ميدانية، أفرزت نجاحات تكتيكية للجانب الفلسطيني تحول بعضها إلى إنجازات استراتيجية بعيدة المدى. ورأى هنغبي أن هناك أربعة تحولات كبرى أضرت بالمصالح الإسرائيلية، أولها تبدد فرص التطبيع مع المملكة العربية السعودية في المدى المنظور، وثانيها العودة القوية للقضية الفلسطينية وحل الدولتين إلى الواجهة الدولية بعد سنوات من التهميش.

وفيما يخص الجبهات المساندة، أشار هنغبي إلى أن الحرب ولدت عدواً غير متوقع في اليمن يتمثل في جماعة الحوثي، التي تسببت بأضرار متنوعة للاحتلال ولا تزال تظهر عدم ارتداد عن مواصلة الهجمات. كما اعتبر أن الملاحقات القانونية من محكمة الجنايات الدولية ضد بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت تشكل قيداً استراتيجياً يمس بحرية حركة القيادة الإسرائيلية ويضعها تحت ضغط دولي غير مسبوق.

واستنتج هنغبي، الذي غادر منصبه مؤخراً إثر خلافات مع نتنياهو أن أعداء إسرائيل يؤمنون بأن النصر حليفهم طالما حافظوا على البقاء والمقاومة. وأكد أن الجانب الفلسطيني أظهر قدرة فائقة على الصمود طيلة عامين كاملين دون استسلام، معتبراً أن الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل لم ينجح في كسر إرادتهم أو دفعهم لرفع الراية البيضاء كما كان مأمولاً في التقديرات الأولية.

وتطرق المقال إلى المنجزات التي حققها الفلسطينيون من وجهة نظرهم، حيث نجحوا في تحرير مئات الأسرى ذوي الأحكام العالية، وتمكنوا من فرض عزلة دولية على إسرائيل. وبحسب هنغبي، فإن هذه القراءة الفلسطينية للأحداث ستدفعهم للنهوض من بين الركام بطاقات متجددة، مما يعني أن الصراع لم ينتهِ بضرب البنية التحتية العسكرية بل قد يتخذ أشكالاً أكثر تعقيداً في المستقبل القريب.

وشدد هنغبي على ضرورة عدم تكرار الأخطاء الاستخباراتية والسياسية التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر، مذكراً بأن التقديرات الإسرائيلية بعد عملية 'حارس الأسوار' كانت تشير إلى ردع حماس وإضعافها. وأوضح أن الواقع أثبت أن قراءة يحيى السنوار للصراع كانت مغايرة تماماً للتقديرات الإسرائيلية، حيث كان يعد لهجوم استراتيجي في الوقت الذي اعتقدت فيه تل أبيب أنها احتوت التهديد.

وفي ختام تحليله، توقع المستشار السابق أن تعود خطط تدمير إسرائيل لتشكل أساساً لتحركات الأعداء في مرحلة قد تكون أبكر مما هو متوقع. ودعا القيادة الإسرائيلية إلى البقاء في حالة تيقظ دائم وتشكك مستمر، مع ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية لمواجهة التحديات الوجودية التي أفرزتها الحرب الحالية وتداعياتها الإقليمية والدولية.

فلسطين

الإثنين 23 فبراير 2026 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

لجنة الانتخابات المركزية: فتح باب الترشح للانتخابات المحلية لمدة اسبوع

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية اليوم الاثنين فتح مراكز استقبال طلبات الترشح للانتخابات المحلية 2026، اعتبارا من اليوم ولغاية الأول من آذار المقبل، وذلك في 12 موقعا موزعة على جميع مدن الضفة الغربية ومدينة دير البلح.

وأضافت اللجنة أن مكاتبها تستقبل طلبات الترشح يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى الثانية ظهرا، بما في ذلك يومي الجمعة والسبت، في خطوة تهدف إلى تسهيل إجراءات الترشح ضمن المدة القانونية المحددة في 421 هيئة محلية.

وفيما يتعلق بهيئة دير البلح، أوضحت اللجنة أن طلبات الترشح متوفرة في مكتبها بدير البلح، وأنها تستقبل الطلبات وفق إجراءات وشروط خاصة تراعي الظروف الخاصة في قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذه الانتخابات تمثل محطة مفصلية، كونها المرة الأولى التي ستجرى فيها انتخابات محلية في القطاع منذ العام 2005، وأنها ستعمل على تنفيذ الانتخابات في جميع هيئات القطاع عند توفر الظروف الملائمة لذلك.

وأكدت اللجنة أنها عملت على إنجاز الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لضمان سير عملية استقبال الطلبات بسلاسة في جميع مراكز الاستقبال، بما يشمل تجهيز المقرات، وتدريب الطواقم المختصة، وتوضيح آليات التقديم للمرشحين سواء كانوا أفرادا في المجالس القروية أو ضمن قوائم انتخابية في المجالس البلدية، وذلك بما ينسجم مع أحكام القانون.

وأوضحت اللجنة أن جميع المعلومات المتعلقة بشروط الترشح ونماذج الطلبات والإجراءات التفصيلية متاحة عبر موقعها الإلكتروني، بما يتيح للمرشحين الاطلاع المسبق على المتطلبات القانونية والإدارية قبل التوجه إلى مكاتب اللجنة، تجنبا لأي نقص أو تأخير في استكمال المعاملات.

ووجهت لجنة الانتخابات المركزية دعوة إلى أي مرشح يتعرض لانتهاك يحول دون ممارسته حقه في الترشح او الاقتراع، لتقديم شكوى لدى الهيئة المستقلة لحقوق الانسان – ديوان المظالم، حيث ستتم متابعة الشكوى بالتنسيق مع اللجنة وفقا للإجراءات المعتمدة، بما يكفل حماية الحقوق والحريات العامة.

ودعت اللجنة جميع الراغبين في الترشح إلى تدقيق طلباتهم بعناية، واستكمال جميع الوثائق والمرفقات المطلوبة قبل مراجعة مكاتبها، بهدف تسريع إنجاز المعاملات وتفادي أي إشكالات إجرائية. كما حثت المرشحين على عدم تأجيل تقديم طلباتهم إلى اليوم الأخير من فترة الترشح، مؤكدة أن باب الترشح سيغلق مع انتهاء دوام اليوم الأخير دون أي تمديد، ضمانا لانتظام الجدول الزمني للعملية الانتخابية وإتمام الإجراءات بسهولة ويسر.