أقلام وأراء

الأربعاء 07 أغسطس 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب كوّنية على "واتس آب"

منذ أسبوع تقريبًا اشتعلت مجموعات الواتس آب، ومواقع إلكترونية أخرى مثل التلغرام بالحرب بين إيران وأذرعها في المنطقة، وبين إسرائيل التي تنتظر الرد على عمليات الاغتيال التي قامت بها، سواء في طهران أو الضاحية الجنوبية في بيروت، وصحيح أن حالة الترقب فرضت نوعًا من التوقعات والتكهنات، وتأخر الرد زاد من عمليات التحليل والتفسير وأغرقنا في تحليلات متوقعة وأخرى حالمة خيالية أكثر من الخيال، إلا أن المتابع للكثير من مجموعات الواتس آب وغيرها يجد نفسهُ في دائرة الحرب التي لا تهدأ، فسيل الأخبار يتدفق ولا ينضب، وتوالي التحليلات يجعل المتابع في رحى معركة افتراضية بعيدة عن الواقع، حتى إذا خرج المرء في جولة للطريق ونظر من حوله، شاهد حياة طبيعية وشوارع تزدحم بالمشاة والمركبات، وكأن كل ما كان يطالعه عبر هاتفهِ مُجرد أكاذيب أو محض خيال، أو شائعات تسطو على أرض الواقع، فتملأ المجالس واللقاءات بالكلام القائم على توقعات أساسها شائعة، مفادها استقطاب مشاهدات وقرّاء وأعداد لعالم افتراضي يبحث فيه البعض عن الترند، وهذا يجعلنا كلما جلسنا أمام هواتفنا نطالع الأخبار وجدنا أنفسنا نغرق في سيل الأخبار التي لم نعد نميز الصدق فيها من الشائعة، وهذا يحدث مهما حاولنا اعتماد موقع أو اثنين على أنهما مواقع إخبارية رسمية صادقة ومعروفة المصدر، فلا مفر من سيل الشائعات التي تنهمر من كل الجهات، والتي تجعلك تعيش حربًا بأخبارٍ بعيدةٍ عن الواقع، وتحضُر نقاشات تحتوي على تأملات الكلام الضائع في الوقت الضائع في المكان الضائع.

مجالسنا كلها حوارات سياسية زادت في زمن الحرب، الأمر ليس بجديد، صحيح أن لتلك المجالس نكهة خاصة، وفيها فيض من التوقعات والأمنيات، لكنها في زمن الحرب مدعاة للتوتر أحيانًا، ففي يد كل واحد منا جهاز هاتف مليء بمجموعات الأخبار، وبين خبر يقوله أحدهم، خبر آخر يأتي على هيئة العاجل، وبين العاجل العاجل، عاجل، وسريعًا نجد اللقاء وقد تحول إلى أخبار مزدحمة بالعاجل، بينما الحرب لم تبدأ بعد، والانتظار والترقب هما سيد الموقف، فوحدها حرب الإبادة في غزة مستمرة، ووحدها حقيقة الموت والجوع والعطش في غزة تضعنا في حيز القهر والحزن على ضعفنا الرهيب وحالة أبناء شعبنا الذين يبحثون عن النجاة ويعيشون ظروفًا مستحيلة في خيام النزوح ومراكز الإيواء.


متابعة أخبار مجموعات الواتس آب تحتاج إلى صبر طويل، كما تحتاج إلى وقت أطول فاليوم الواحد لا يكفي لمطالعة كل ما يرد من أخبار، خاصة حين تزدحم المجموعات والقنوات بآلاف الرسائل التي لا تجد وقتًا يسعفك لمطالعتها، فتلقي بها إلى سلة المهملات، وهذا طبيعي جدًا، أما الشيء غير الطبيعي أنك إذا جالست أحدهم وأصغيت لما يقوله، وفي حواركما حاولت تصحيح بعض المعلومات أو الأخبار، وجدته يصرّ على رأيه، رادًا بالقول: أنه يأتي بالأخبار من مصدر موثوق؛ ثم بعد أقل من دقيقة يأتي الخبر اليقين من مجموعة أخرى، مكذبًا للمصدر الموثوق.


الحرب على الواتس آب أكبر بكثير من الحرب المنتظرة في الإقليم.


متابعة أخبار مجموعات الواتس آب تحتاج إلى صبر طويل، كما تحتاج إلى وقت أطول فاليوم الواحد لا يكفي لمطالعة كل ما يرد من أخبار

أقلام وأراء

الأربعاء 07 أغسطس 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تداعيات توسع رقعة الحرب في الشرق الأوسط بين مواقف ومصالح الأطراف الفاعلة

في الوقت الذي يستمر فيه تعرض شعبنا الى جرائم لم تعرفها البشرية من قبل ، وفي أجواء تسودها فقدان ضوابط الفضاء الاعلامي، إن كان في وسائل إعلام التي تسودها الثرثرة على مدار ساعات اليوم وعلى شبكات التواصل حول الرد الإيراني والتنبؤ بمواعيده، على إثر اعتداء دولة الاحتلال واغتيال الشهيد اسماعيل هنية على أرضها، حيث القرارات الإستراتيجية للدول والحروب باتت جزءا من ملهاة وتكهنات فلكية، وكأن قرارات الدول تؤخذ دون حسابات دقيقة تمهد لها تحقيق انتصارات على الأرض او انجازات سياسية.

-- مواقف ومصالح الأطراف ..
ان استراتيجيات اللاعبين على مستوى العالم والمنطقة لا تحكم قراراتهم تلك الرؤية المشوشة او المبسطة لقرارت الحرب والسلم تحديدا، فكل يسعى الى تحقيق مكتسبات سياسية تحقق له مكانته في إطار لعبة الأمم التي تحدد توازنات المصالح والقوة والردع في اطار النظام الدولي، وإلى تثبيت او تغير المعادلات الجيوسياسية في مناطق العالم ومن ضمنها منطقتنا.


ان منطقتنا تشهد توترات متزايدة، خاصة بين إيران ودولة الاحتلال الاسرائيلي، مما يثير تساؤلات حول تداعيات توسع رقعة الحرب على الجغرافيا السياسية ومصالح الأطراف المختلفة في المنطقة. لكل طرف في هذا النزاع مصلحة استراتيجية محددة يمكن تلخيصها كما يلي:


-- إيران تسعى إلى تعزيز نفوذها الإقليمي والحفاظ على تحالفاتها مع الدول والجماعات المسلحة مثل حزب الله في لبنان والفصائل المسلحة في سوريا والعراق واليمن. فمن خلال تطوير قدراتها العسكرية، تسعى إيران إلى خلق توازن ردع ضد التهديدات الخارجية، خصوصا من دولة الاحتلال والولايات المتحدة. كما تسعى إلى استغلال الفوضى الناجمة عن أي تصعيد لتعزيز موقفها التفاوضي في المحافل الدولية حول الملف النووي وقضايا اخرى.

-- إسرائيل بدورها تهدف إلى تعزيز "أمنها"، اي استدامة احتلالها وعملياتها العسكرية في غزة والضفة التي تتصاعد يوميا. وذلك من خلال مواجهة التهديد الإيراني وتقويض دعم إيران لفصائل المقاومة المسلحة الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي. كما تسعى إسرائيل إلى تعزيز علاقاتها مع دول الخليج التي تشاركها القلق من "التهديد الإيراني". توسيع الصراع قد يوفر لإسرائيل دعما دوليا أكبر، خصوصا من الولايات المتحدة التي تسعى لاقامة تحالف دولي لحماية اسرائيل، ويعزز موقفها التفاوضي في أي محادثات سلام مستقبلية والتي لا أراها قريبة مع وجود الطغمة الفاشية الدينية بإسرائيل التي تسعى لتنفيذ الحلم الصهيوني ومملكة يهودا ومحاولة تفريغ الأرض من سكانها الأصليين مرة اخرى.

-- أما الولايات المتحدة فلديها مصالح استراتيجية كبيرة في المنطقة، وهي تعمل على الحفاظ على هيمنتها وسيطرتهاعلى منطقتنا من خلال:


- حماية حلفائها، تلتزم الولايات المتحدة بأمن إسرائيل وتعمل على مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، حيث تصاعد الصراع قد يدفع الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وهو الامر الحاصل بعد أرسال القوات والمدمرات الجديدة.


- حماية تدفق النفط والغاز، الاستقرار في المنطقة مهم لضمان تدفق النفط بأسعار معقولة كما السيطرة على حقول الغاز، وأي تصعيد قد يؤثر سلبا على الأسواق العالمية ووضع الشركات الكبرى الاحتكارية التابعة لها.
- مواجهة النفوذ الروسي والصيني: في ظل التنافس العالمي، تسعى الولايات المتحدة إلى الحد من نفوذ روسيا والصين في الشرق الأوسط من خلال دعم حلفائها وممارسة الضغوط على خصومها. كما وتعزيز رؤيتها ومشاريعها المتعلقة بمواجهة المبادرة الصينية "الحزام والطريق"، والبحث عن بدائل لها مثل قناة بن غوريون والسيطرة على الخطوط البحرية والتجارية بين اسيا وأوروبا.


-- روسيا من جهتها تلعب دورا معقدا، حيث تدعم كلا من إيران وسوريا لتعزيز نفوذها في المنطقة، وفي الوقت نفسه تحتفظ بعلاقات مع إسرائيل. حيث تسعى إلى تحقيق توازن في المنطقة يمنع الهيمنة الأحادية لأي طرف وخاصة الولايات المتحدة التي تخوض الحرب بالوكالة ضدها في أوكرانيا، ويضمن الاستقرار الإقليمي الذي يخدم مصالحها الاقتصادية والعسكرية. تلعب موسكو دور الوسيط في النزاعات الإقليمية الممكنة وتدعو إلى حلول سياسية للصراعات وتشاركها بذلك الصين وفق قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية التي لا تلتزم بها الولايات المتحدة بل وتسعى لغرض تقويض مكانتها.


توسع رقعة الحرب قد يكون له تداعيات كبيرة على القضية الفلسطينية. فمن جهة، قد يؤدي إلى تخفيف الضغط الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني مؤقتا إذا انشغلت إسرائيل بجبهات أخرى، لكن من جهة أخرى، تصاعد الصراع قد يعزز من الإجراءات الأمنية الإسرائيلية ويزيد من الضغوط علينا نحن الفلسطينيين. الدعم الإيراني المتزايد للفصائل الفلسطينية قد يعزز المقاومة، لكنه أيضا قد يزيد ممارسات القمع الوحشية للاحتلال.


-- على الصعيد الجيوسياسي، فان توسع رقعة الحرب سيعيد تشكيل التحالفات الإقليمية والدولية. دول الخليج قد تقترب أكثر من إسرائيل لمواجهة التهديد الإيراني الذي عملوا على إحلاله مكان التهديد الاسرائيلي التوسعي، مما يعيد ترتيب التوازنات في المنطقة ويؤدي الى توسعة اتفاقيات ابراهام، فالفوضى وعدم الاستقرار قد تؤدي إلى تدخلات دولية أكبر من قبل الولايات المتحدة أو روسيا، مما يعيد تشكيل الخريطة الجيوسياسية وفق مصالح هذه القوى الكبرى.


من غير المرجح أن يكون هناك مشروع سياسي شامل بعد نشوب الصراع. تعدد الفاعلين وتضارب مصالحهم يعقد الوصول إلى حل شامل لقضايا المنطقة. التدخلات الخارجية تزيد من تعقيد الصراعات وتؤدي إلى إطالة أمدها. الحلول المستدامة ستتطلب جهودا دبلوماسية مكثفة وتعاونا دوليا وإقليميا طويل الأمد سيمر في مخاضات مختلفة.


بالتالي، فإن مصالح كل طرف متداخلة ومعقدة، وتوسع رقعة الحرب في الشرق الأوسط سيؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق قد تزيد من تعقيد الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة. تحقيق الاستقرار والحلول الشاملة سيتطلب تفهما عميقا لهذه الديناميكيات وتعاونا دوليًا فعالاً.


-- في مواجهة السياسات الأمريكية، من الضروري تثبيت صمود شعبنا الفلسطيني، لكن مع توفير الإمكانيات اللازمة لذلك حتى لا يبقى كلاما، وتعزيز المشاركة الجماهيرية وترسيخ الأسس الديمقراطية لنظامنا السياسي توسيع آفاق كل أشكال مقاومة الاحتلال، من المقاومة الدبلوماسية والشعبية والاقتصاد المقاوم. كما يجب تقييم المرحلة السابقة والظروف الراهنة بعناية وتنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، وإعادة النظر في العلاقات الخارجية ومراجعة سياساتنا الدبلوماسية الرسمية والشعبية العامة على قاعدة وحدة الارض والقضية، كما وضع وأداء سفاراتنا حول العالم وكادرها الدبلوماسي، وفتح أبواب العلاقات مع قوى الشعوب في العالم واحزابها التقدمية المناصرة لحقوق شعبنا بمن فيهم من قوى يهودية معادية للفكر الصهيوني، ليس فقط لفضح جرائم الإبادة ومنظومة الاحتلال العنصري ونظام الأبارتهايد الذي يمارس ضد شعبنا الفلسطيني يوميا، ويتوجب العمل على كافة المستويات من أجل وقف العدوان المتدحرج وتقديم ما يلزم لشعبنا في غزة، بل الى العمل من اجل دعوة الدول لمقاطعة دولة الاحتلال والدعوة الى تجميد عضويتها في المنظمات الدولية ومحاسبتها استنادا الى الرأي الأستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي يتوجب العمل الجاد من اجل متابعته، كما ومع كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية حول العالم حتى الإسرائيلية منها، بالتوازي مع استكمال الحصول على عضويتنا الكاملة كدولة تحت الاحتلال بالمنظمة الأممية وإعلانها على الأرض بقيادة منظمة التحرير الواسعة والموحدة لكافة فئات شعبنا على أساس القرار الوطني المستقل والبرنامج الوطني.

أقلام وأراء

الأربعاء 07 أغسطس 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

سياسة "الاكتظاظ".. حرب بن غفير الخاصة ضد الأسرى الفلسطينيين

وقفت هذا الأسبوع مؤسسات حقوق الأسرى والفلسطينيين في جميع أنحاء العالم تضامنًا مع غزة والأسرى الفلسطينيين. ويخصص هذا اليوم لتسليط الضوء على الجرائم الإسرائيلية وانتهاكاتها لحقوق الأسرى الفلسطينيين والإبادة الجماعية المستمرة في غزة.


ويجب تسليط الضوء على الآلية الوحشية التي تعاقب وتعذب في سرية في السجون الإسرائيلية.


سياسية الاكتظاظ

منذ السابع من تشرين الأول، يواجه الأسرى الفلسطينيون جرائم مروعة. فبعد وقت قصير من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن إسرائيل قطعت الغذاء والماء والكهرباء والوقود عن غزة، معلنًا فعليًا بدء الإبادة الجماعية، شنّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير حربه الخاصة ضد الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين المحتجزين في السجون والمعسكرات الإسرائيلية، بإعلان سياسة "الاكتظاظ".


ومنذ ذلك الحين، شنّ الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن حملات اعتقال جماعية، أدت إلى ارتفاع عدد المواطنين الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية إلى 9800 معتقل.


وقد اعتقلت إسرائيل ما لا يقل عن 335 امرأة و680 طفلًا. كما تم وضع أكثر من 3400 شخص تحت الاعتقال الإداري، أي أنهم محتجزون إلى أجل غير مسمّى دون تهمة، ومن بينهم 22 امرأة و40 طفلًا. ولم يسبق أن بلغ عدد المعتقلين الإداريين مثل هذا العدد المرتفع منذ عام 1967.


كما اعتقلت إسرائيل عددًا غير معروف من الفلسطينيين في قطاع غزة، ربما يتجاوز الآلاف، وفقًا لتقديراتنا المتواضعة. وهم محتجزون بموجب "قانون حبس المقاتلين غير الشرعيين" لعام 2002، والذي يسمح للجيش الإسرائيلي باحتجاز الأشخاص دون إصدار أمر اعتقال.


وبموجب أوامر بن غفير، تفاقمت الأوضاع السيئة بالفعل في السجون الإسرائيلية. فقد خفضت سلطات السجن بشكل حاد حصص الطعام والمياه، وأغلقت المحلات الصغيرة التي كان بإمكان المعتقلين الفلسطينيين شراء الطعام وغيره من الضروريات منها.


كما قطعت المياه والكهرباء، بل وقلصت الوقت المخصص لاستخدام المراحيض. كما يُحظر على السجناء الاستحمام، مما أدى إلى انتشار الأمراض، وخاصة الأمراض الجلدية مثل الجرب. وكانت هناك تقارير عن حرمان السجناء الفلسطينيين من الرعاية الطبية.


لقد كان سوء التغذية والجفاف المنهجي الذي يعاني منه السجناء الفلسطينيون سببًا في حدوث خسائر فادحة. فالقلائل الذين يتم إطلاق سراحهم يغادرون مراكز الاحتجاز في حالة بدنية مروعة. وحتى المحكمة العليا الإسرائيلية قضت بأن مثل هذا الاستغلال للطعام كسلاح "غير مقبول".


لقد أصبح استخدام التعذيب، بما في ذلك الاغتصاب والضرب، منتشرًا على نطاق واسع. وكانت هناك تقارير صادمة عن قيام حرّاس السجن بالتبول على المعتقلين وتعذيبهم بالصدمات الكهربائية، واستخدام الكلاب للاعتداء عليهم جنسيًا.


عقاب جماعي

لقد وصل الاستخدام المنهجي للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة إلى حد القتل خارج نطاق القضاء. ووفقًا لتقرير حديث نشرته صحيفة هآرتس العبرية اليومية، فقد توفي 48 فلسطينيًا في مراكز الاحتجاز. ومن بينهم ثائر أبو عصب، الذي تعرض للضرب المبرح على يد حراس السجن الإسرائيليين في سجن كتزيويت، وتوفي متأثرًا بجراحه عن عمر يناهز 38 عامًا.


وبحسب الصحيفة أيضًا، فإن 36 من المعتقلين من غزة لقوا حتفهم في معسكر "سدي تيمان". وكشفت شهادات العاملين الطبيين الإسرائيليين العاملين في مركز الاحتجاز عن الظروف المروّعة التي يعيش فيها الفلسطينيون المحتجزون هناك.


ويقال إن المعتقلين يخضعون في كثير من الأحيان لعمليات جراحية بدون تخدير، وبعضهم بترت أطرافه بسبب تقييده بالأغلال حتى أثناء النوم أو تلقي العلاج. وقال الفلسطينيون الذين تم إطلاق سراحهم إن ما تعرضوا له كان أكثر فظاعة مما سمعوا أنه حدث في معسكرَي الاعتقال أبو غريب وغوانتانامو، حيث عذّبت القوات الأميركية وأخفت قسرًا رجالًا عربًا ومسلمين آخرين.


كما شهدوا بأنّ بعض المعتقلين قُتلوا تحت التعذيب والضرب المبرّح. وذكر أحد السجناء من بيت لحم، معاذ عبيدات، الذي أطلق سراحه في يوليو/تموز، أنّ بن غفير شارك شخصيًا في تعذيبه.


لقد حرمت السلطات الإسرائيلية السجناء من زيارات المحامين والعائلات وحتى الأطباء، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر. كما نفذت أعمال عقاب جماعي، ودمّرت منازل عائلاتهم، واعتقلت أقاربهم واحتجزتهم كرهائن، ونقلت بعضهم بشكل غير قانوني إلى معسكرات اعتقال سرية وقواعد عسكرية دون الكشف عن مصيرهم، وهو ما يشكّل جريمة الاختفاء القسري.


جرائم وقوانين عنصرية

وعلى الرّغم من الإدانات من مختلف منظمات حقوق الإنسان، فقد ضاعف بن غفير ومعه الائتلاف الحاكم الإسرائيليّ من دعم هذه السياسات. وقال بن غفير في الأول من يوليو/تموز: "يجب قتل (السجناء) برصاصة في الرأس، ويجب تمرير مشروع قانون إعدام السجناء الفلسطينيّين في القراءة الثالثة في الكنيست… وحتى ذلك الحين، سنعطيهم الحدّ الأدنى من الطعام للبقاء على قيد الحياة.


باستخدام الاعتقال الجماعي، دمرت إسرائيل، القوة المحتلة، بشكل منهجي النسيجَ الاجتماعي والاقتصادي والنفسي الفلسطيني منذ عام 1967. تم اعتقال أكثر من مليون فلسطيني منذ ذلك الحين، واحتُجز الآلاف كرهائن لفترات طويلة تحت الاعتقال الإداري، وتوفي 255 معتقلًا في السجون الإسرائيلية.


ولم تبدأ الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بل هي استمرار لعملية منهجية من التطهير العرقي والتهجير القسري، والفصل العنصري بدأت حتى قبل عام 1948.


لكن النظام الاستعماري الإسرائيلي يتجاهل قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود. مستلهمين من تجارب الدول الحرّة في أيرلندا، وجنوب أفريقيا، وفيتنام، نستمدّ القوة من تصميمنا على تحقيق حقنا في تقرير المصير والحرية والاستقلال.


ولهذا السبب، نحثّ العالم على الاحتجاج بشكل جماعي ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي والقوانين العنصرية، ونطالب الحكومات بالالتزام بواجباتها القانونية لمنع حدوث مثل هذه الجرائم.


إننا ندعو النقابات والجامعات والبرلمانات والأحزاب السياسية إلى المشاركة الفعالة في الفعاليات والمظاهرات والحملات الرقمية واسعة النطاق؛ تضامنًا مع الأسرى السياسيين الفلسطينيين.


كما أنه على المجتمع الدولي محاسبة القوة المحتلة بفرض حظر كامل على الأسلحة عليها، وتطبيق العقوبات الاقتصادية، وتعليق عضويتها في الأمم المتحدة.


كما يجب إلغاء الاتفاقيات الثنائية، ووقف مشاركة إسرائيل في المحافل والمناسبات الدوليّة حتى تلتزم بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، وينبغي إجبارها على حماية المدنيين وَفقًا لالتزاماتها كقوة احتلال.


كما أنه على إسرائيل الكشف عن هويات وظروف الأشخاص الذين اختفوا قسرًا، مع إنهاء سياسات الاعتقال التعسفي والإداري. والإفراج عن جثث القتلى داخل السجون وخارجها، وأن يحصل جميع السجناء على الحماية القانونية.


إن إسرائيل، القوة المحتلة، ملزمة بالسماح للمقررين الخاصين وخبراء الأمم المتحدة والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بزيارة فلسطين وتفقد السجون وتحقيق العدالة للضحايا، بما في ذلك التعويض المادي والمعنوي. ولا ينبغي السماح لإسرائيل بالإفلات من العقاب على هذه الجرائم المروعة.

منوعات

الأربعاء 07 أغسطس 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

كوكايين بمليون دولار على شاطئ فلوريدا

"القدس" - دوت كوم

جرفت العاصفة "ديبي" كميات كبيرة من الكوكايين إلى شاطئ في فلوريدا، تقدر قيمتها بأكثر من مليون دولار.


وقالت دورية لقوات حرس الحدود الأميركية إن أحد رواد الشاطئ عثر على 25 عبوة تحتوي على 32 كيلوغراما من مخدر الكوكايين على الشاطئ، واتصل بالسلطات.


ولم تكشف دورية الحدود عن الموقع الدقيق للكوكايين، لكنها نشرت صورا للعبوات التي تتميز بمثلث أحمر على الملصق.

-ADVERTISEMENT-


واكتشف الشخص الذي عثر على شحنة الكوكايين أنه ملفوف داخل كيس قمامة، بين الأعشاب البحرية والأوراق والحطام.


وضربت "ديبي" اليابسة في الولايات المتحدة كإعصار من الفئة الأولى صباح الإثنين، حيث تجاوزت سرعة الرياح 130 كيلومترا في الساعة.


ولاحقا تم تخفيض تصنيفها إلى عاصفة استوائية، وسط توقعات بأن تجلب الأمطار والفيضانات أثناء توجهها شمالا إلى جورجيا وكارولينا الشمالية وكارولينا الجنوبية.


وغالبا ما تجرف المياه المخدرات إلى شواطئ جنوب فلوريدا والمياه المحيطة بها، حيث ينقل المهربون هذه الممنوعات من أميركا الجنوبية إلى الولايات المتحدة.

منوعات

الأربعاء 07 أغسطس 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

رجل يقتل جاره بسبب سؤاله الدائم: لماذا لم تتزوج؟

جاكرته - "القدس" دوت كوم

اعترف رجل يبلغ من العمر 45 عاماً في إندونيسيا، أنه قتل جاره البالغ من العمر 60 عاماً، بعدما انزعج من إصرار الأخير على سؤاله عن سبب عدم زواجه.


وأفادت وسائل إعلام إندونيسية، بأن الحادث وقع في منطقة جنوبي تابانولي الواقعة في شمالي سومطرة. وكشفت مساعدة مفوض الشرطة في المنطقة، ماريا مارباونج، أن الضحية كان موظفاً مدنياً متقاعداً، يُدعى أسجيم إيرينتو، حسب موقع "24".


وقالت ماريا إنه بناءً على بيان قدمته زوجة أسجيم، وصل المهاجم، بارليندونجان سيريجار، إلى منزلهم، حاملاً قطعة من الخشب، وبدأ في مهاجمة الرجل وضربه حتى الموت، دون سابق إنذار.


وفيما ركض أسجيم إلى الشارع، طارده بارليندونجان، قبل أن يضربه ضربة قاتلة على الرأس، دون أن يتوقف عن ضربه رغم سقوطه على الأرض، وتم نقل أسجيم إلى المستشفى، لكنه توفي قبل أن يصل، أما القاتل فتم إلقاء القبض عليه بعد ساعة من الهجوم، وفقاً لموقع كومباس الإعلامي.


وذكرت وسائل الإعلام أن القاتل بارليندونجان، اعترف أثناء استجوابه من قبل الشرطة، أنه كان عازماً على ضرب أسجيم حتى الموت، لأنه تأذى من كثرة سخرية جاره منه بسبب عدم زواجه.

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

مذكرة لـ"الجنائية" ضد اعتراض 60 دولة وجهة على نية اصدار مذكرات اعتقال لنتنياهو وغالانت

القدس- "القدس" دوت كوم

قدم فريق المحامين الدولي الموكل من نقابة المحامين الفلسطينية لدى مكتب المدعي الدولي والمحكمة الجنائية الدولية مذكرة قانونية استباقية ضد 60 دولة وجهة منحها مكتب المدعي الدولي مهلة نهائية حتى نهاية يوم أمس (6 آب) لتقديم اعتراضاتها على الإعلان عن نية إصدار مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يوآف غالانت.


وقال الدكتور فيصل خزعل، رئيس فريق المحامين، في تصريح أمس: "لم يحدد مكتب المدعي العام الدولي ما إذا كان بالإمكان تمكين فريق المحامين الدولي من الرد على الاعتراضات المكتوبة، وتمكينه كذلك من تفنيد الدفوع والحجج التي سيتم تقديمها في الموعد الذي تم تحديده، لذلك تم إيداع الملحق رقم 8 للفريق بتاريخ 6 آب حسب الموعد المحدد من قبل مكتب المدعي الدولي واعتباره "أي هذا الملحق رقم 8" رداً استباقياً وتحوّطاً قانونياً لكل ما سيرد في المذكرات التي ستقدم من الخصوم أو الجهات الــ60 المذكورة أو غيرها، مع احتفاظ فريق المحامين بجميع حقوقه القانونية في الرد المستقبلي إذا تطلب الأمر".


وأوضح خزعل في تصريحه: "ارتكز الرد على نقطتين غاية في الأهمية، وهما: أولاً أن الدائرة التمهيدية في المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت قرار في 5 شباط 2021 (بتصويت الأغلبية) أن للمحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية في الجرائم المرتكبة على الأراضي 1967 الفلسطينية المحتلة، وأن هذا القرار ينطبق على أراضي قطاع غزة والضفة الغربية، أي أن الجرائم والانتهاكات الدولية تتم على أراضٍ تقع تحت ولاية المحكمة الجنائية الدولية، وأن دولة هذه الأراضي هي عضو في المحكمة الجنائية الدولية (والإشارة هنا إلى فلسطين)، وثانيًا انسحاب إسرائيل من عضويتها في المحكمة الجنائية الدولية (وإشارتها في قرار الانسحاب إلى أنها لا ترغب بعد الآن بالعضوية، وبذلك لم يعد هناك ما يحملها على تنفيذ ما يترتب عليها من التزامات تجاه المحكمة) هو أمر لا ينطبق على هذه الشكوى أو الجرائم المشار إليها، التي وقعت في قطاع غزة 7 أكتوبر 2023 وحتى تاريخه (وكذلك الجرائم التي تقع بعد هذا التاريخ)".

عربي ودولي

الأربعاء 07 أغسطس 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

"سنتكوم" تعلن تدمير مسيّرة وصاروخين للحوثيين في اليمن

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الثلاثاء، تدمير طائرة مسيرة تابعة للحوثيين وصاروخين باليستيين خلال الساعات الـ 24 الماضية في مواقع سيطرة الجماعة باليمن.


وقالت "سنتكوم" في بيان على حسابها بمنصة "إكس": "خلال الساعات الـ 24 الماضية نجحت قوات القيادة المركزية الأمريكية في تدمير طائرة مسيرة حوثية وصاروخين باليستيين مضادين للسفن في مواقع تسيطر عليها جماعة الحوثي".


وأوضحت أنه "تقرر أن تلك الأسلحة كانت تمثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة وقوات التحالف (حارس الازدهار) والسفن التجارية في المنطقة".


وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنه يتم اتخاذ تلك الإجراءات "لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية محمية وأكثر أمنا".

وحتى الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش، لم تعلق جماعة الحوثي على بيان "سنتكوم".

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي أريحا، اقتحمت قوات الاحتلال عقبة جبر وداهمت عددا من منازل المواطنين قبل أن تعتقل كلا من: حكمت عوضات، والشقيقين أحمد ومحمد الميمي.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال براء طاهر عامر بعد أن داهمت منزله في حارة الراس في بلدة علار، وبدر رضوان من منزله في بلدة زيتا.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الأشقاء الثلاثة خليل وأحمد ومحمود العواودة بعد مداهمة منزلهم وتفتيشه بمخيم قلنديا.


واعتدت تلك القوات بالضرب المبرح على عدد من المواطنين خلال مداهمته لعدد من المنازل في المخيم، مما تسببت في كسر قدم أحدهم.


كما واحتجز الاحتلال أكثر من 12 شابا وأخضعهم لتحقيق ميداني أحدهم مصاب بالفشل الكلوي، وعرف منهم:  حمزة زايد الصرصور، وأحمد مطير، ويوسف رشيد نبهان، وخالد محمد رشيد نبهان، ومعتز يوسف رشيد نبهان، وصالح مناصرة، ومحمود مناصرة، والشقيقان هارون جابر حزين، ومحمد جابر حزين.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة واعتقلت كلا من: ابراهيم ابو هنية، ومحمود أبو بكر، وعبد الكريم ابو حامد، وزياد داود ونجله "ماهر"، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن رزق هماش ( 54 عاما) والد الشهيد محمد هماش الذي استشهد يوم أمس عند حاجز النفق في بيت جالا، ونجليه وديع (21 عاما)، وآدم، بعد دهم منزله وتفتيشه.


فيما اعتقل الشاب داوود يحيي أبو عمر (22 عاما)، فيما احتجز لعدة ساعات كلا من: أكرم عبد شعفوط (47 عاما)، وأمين سر حركة فتح في مخيم الدهيشة نضال محمد خلاوي (41 عاما)، ونبأ عمر الصيفي(33 عاما) وأفرج عنهم لاحقا.


كما اندلعت مواجهات في المخيم، أطلق جنود الاحتلال خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز السام للمسيل للدموع والصوت، ما ادى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق.


وفي بلدة الدوحة غرب بيت لحم، اعتقل الاحتلال الشاب يوسف إبراهيم العفيفي بعد مداهمة منزل والده وتفتيشه.

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث::قصف متواصل لأنحاء القطاع وحصيلة الشهداء ترتفع إلى 39,677

غزة- "القدس" دوت كوم

يواصل الاحتلال قصفه لمناطق متفرقة من قطاع غزة لليوم الـ306 منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد عملية طوفان الأقصى التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية ضد مستوطنات غلاف غزة، والتي خلفت أعدادا هائلة من الشهداء والمصابين.


وتتعرض مدينة خان يونس، منذ صباح اليوم الأربعاء، لقصف مكثف من قِبل طائرات الاحتلال ما أدى إلى استشهاد 14 فلسطينيا.


وقال مصدر محلي إن «الصورة ما زالت على حالها من حيث عمليات التصعيد الإسرائيلي والتي تمثلت في سلسلة الغارات العنيفة التي كان آخرها استهداف الاحتلال خيمة للنازحين في بلدة بني سهيلا بمحيط المركز الثقافي للبلدة حيث كانت هناك غارة أسفرت حتى الآن عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين نُقلوا إلى مجمع ناصر الطبي لتلقي العلاج».


 واستشهد 6 مواطنين، ، بقصف طيران الاحتلال الإسرائيلي خيمة تؤوي نازحين في بلدة عبسان شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.


وأوضح  أن عدد الشهداء الذين ارتقوا في خان يونس منذ ساعات الصباح وحتى الآن ارتفع إلى 14 شهيدا، بالإضافة إلى عشرات الإصابات من بينها إصابات خطيرة.



وأعلنت وزارة الصحة بغزة، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 39677 شهيدا، و91645 مصابا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأوضحت أن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرتين ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها إلى المستشفيات 24 شهيدا و110 مصابين خلال الساعات الـ24 الماضية.


وأشارت إلى أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وإليكم آخر التطورات: أفاد الدفاع المدني، باستشهاد 4 مواطنين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على دراجة نارية غرب مدينة خانيونس.


واستهدف القصف شقة تعود لعائلة المواطن أحمد حمادة، بجوار مدرسة يافا في حي التفاح شرق غزة، إذ استشهد برفقة زوجته ونجلهما.


كما فتحت آليات الاحتلال نيرانها على منازل المواطنين شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، نقلوا على أثرها إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع.


وقصفت زوارق الاحتلال محيط جسر وادي غزة شمال غرب مخيم النصيرات وسط القطاع،  كما قصف طيران الاحتلال الحربي منزلاً في شارع صلاح الدين عند مدخل مخيم النصيرات، فيما أطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها اتجاه حيي تل الهوا والزيتون في مدينة غزة.


وأغار طيران الاحتلال الحربي على على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وعلى شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال منطقة محيط أبراج الشيخ زايد شرق بلدة بيت لاهيا شمال غزة، ومنطقة غرب مدينة رفح جنوب القطاع.


وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، أكد في تقرير له يوم أمس أن القصف والأعمال العدائية مستمرة في قتل الفلسطينيين وإصابتهم وتشريدهم، وتدمير البنية التحتية.


وذكر المكتب الأممي، أنه خلال الـ 48 ساعة الماضية، تعرضت 3 مدارس تؤوي نازحين في غزة للقصف، مما أسفر عن وقوع عشرات الضحايا.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وجوا وبحرا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 39,653 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 91,535 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تشرع بعمليات هدم واستيلاء في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، بعمليات تفجير وهدم واستيلاء في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي نابلس، فجرت قوات الاحتلال مقر حركة "فتح" وهدمت مبنى مجلس قروي فروش بيت دجن، خلال اقتحامها المدينة.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من شارع القدس وحاجز بيت فوريك العسكري ترافقها جرافة، وداهمت عددا من المنازل في مخيم بلاطة وسط إطلاق نار وقنابل صوت وغاز، وأقدمت على تفجير مقر حركة "فتح" وسط المخيم.


وفي قرية بيت دجن، اقتحمت قوات الاحتلال القرية ويرافقها جرافة، وهدمت مبنى مجلس  قروي فروش بيت دجن وهو قيد الإنشاء، ومكون من طابقين وتبلغ مساحته 300 متر مربع، وشيد بتمويل من الاتحاد الأوروبي.


وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال قرية جلبون وداهمت منزل المواطن رافع رفيق أبو الرب، واستولت على الطابق الثاني منه وحولته إلى نقطة عسكرية.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية بيرين وأزالت عددا من الخيام واستولت عليها، حيث كانت تؤوي ما يزيد على 10 عائلات لجأت إليها، بعد ان هدم الاحتلال منازلها مطلع الشهر الماضي.

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

"المنطقة على شفا الهاوية.." هل يُورط نتنياهو أمريكا بحربٍ شاملة؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

فراس ياغي: سياسات نتنياهو تساهم في دفع المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة وجرّ أمريكا لمواجهة مع إيران
سري سمور: احتمال انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قائم رغم تخوّف الجميع لكن يمكن احتواؤها
د. سعد نمر: المقدمات لحرب شاملة تعتمد على رد إيران وحلفائها ونتنياهو يسعى لتوريط أمريكا ودول غربية
سامر عنبتاوي: حكومة الاحتلال تواجه أزمة داخلية وحزب الله وإيران لا يمكنهما الصمت أمام التصعيد
د. رفعت سيد أحمد: الانتقام الإيراني سيكون محدوداً والمنطقة على أبواب حرب تكتيكية وليست مفتوحة
عريب الرنتاوي: مفتاح التهدئة في غزة وفي جيب نتنياهو ولا أحد بالإقليم يريد حرباً شاملة غيره
فضل طهبوب: إسرائيل تدفع باتجاه حرب إقليمية واسعة وبموافقةٍ ودعمٍ من الولايات المتحدة


تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعداً في التوترات قد يجرها نحو حرب إقليمية شاملة، في ظل السياسات التصعيدية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على جبهاتٍ عدة، ومحاولة جرّ الولايات المتحدة والدول الغربية إلى صراع أوسع مع إيران وحلفائها، وهو ما يُهدد بتحويل التصعيد إلى اندلاع حرب إقليمية شاملة قد تشمل أطرافاً دولية إضافية.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة في العلوم السياسية، في أحاديث منفصلة مع "القدس" دوت كوم، أن هناك احتمالات متعددة لتطور الأوضاع، بما في ذلك إمكانية تدخل الولايات المتحدة وحلفائها لدعم إسرائيل ضد إيران وحلفائها، ما قد يؤدي إلى استجابة من قوى عالمية، مثل روسيا والصين، وسط تزايد المخاوف من إمكانية انضمام دول أخرى إلى الحرب إذا شعرت بأن مصالحها مهددة.


ويشير الكتاب والمحللون إلى أن إمكانية تجنب التصعيد الكامل والحرب الشاملة تبقى قائمة من خلال تدخل دبلوماسي جاد، خاصة من قبل الولايات المتحدة، للضغط على إسرائيل لوقف الهجمات واستئناف الحوارات السياسية، ومع ذلك، تبقى الظروف الحالية مهيأة لتفجر الأوضاع نحو حرب شاملة.

على حافة حرب إقليمية..
يرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أنّ المنطقة قد تكون على حافة حرب إقليمية شاملة في ظل الأوضاع الحالية على الأرض، مشيراً إلى أن السياسات التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تساهم في دفع الأمور نحو هذا الاتجاه.


ويعتقد ياغي أن نتنياهو يسعى إلى جر الولايات المتحدة نحو التصعيد العسكري وبالذات مع طهران، وهو ما قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.


ويحذر ياغي من أن الأيام المقبلة قد تشهد تصعيداً كبيراً بين إسرائيل وحلفائها من جهة، وإيران ومحورها من جهة أُخرى، وقد ينزلق هذا التصعيد إلى حرب إقليمية شاملة، مشيراً إلى أن هدف نتنياهو من هذا التصعيد هو استعادة قدرة إسرائيل على الردع وتحقيق ما يسميه النصر المطلق، رغم أن ذلك لا يتماشى مع المنطلقات الاستراتيجية لدولة إسرائيل، التي تبدأ من إعادة الأسرى ومواجهة الجبهات منفردة وليس موحدة.


ووفق ياغي، فإن هناك احتمالية أن تدخل الولايات المتحدة وحلفاؤها لدعم إسرائيل ضد إيران وحلفائها، وهو ما قد يجر روسيا والصين إلى جانب إيران دون التدخل المباشر.


ويلفت ياغي إلى أن وجود نحو خمسين قاعدة عسكرية أمريكية في غرب آسيا يزيد من احتمال استهدافها، مما قد يجر دولاً تتواجد فيها هذه القواعد إلى الحرب تحت ذريعة حماية سيادتها، كما أن مصر وتركيا قد تتدخلان إذا كانت الحرب تهدد مصالحهما.


ويشير ياغي إلى أن الدول التي ستدخل في الحرب قد تجد نفسها مضطرة لذلك، نتيجة انزلاق الوضع إلى حرب شاملة، يخطط لها نتنياهو.


ويرى ياغي أن هناك استعدادات حقيقية للحرب في المنطقة، وأن التصعيد يمكن تجنبه إذا ما تدخلت الولايات المتحدة بشكل جاد لوقف العدوان على غزة وإطلاق حراك دبلوماسي فعال، من شأنه تجنب الحرب الشاملة من خلال الضغط الحقيقي على إسرائيل لوقف التصعيد.


ويلفت ياغي إلى أن هناك معادلتين متضادتين: المعادلة الأمريكية الإسرائيلية التي ترفض هزيمة إسرائيل، والمعادلة الإيرانية التي ترفض هزيمة حماس في غزة، مشدداً على أن عدم الوصول إلى حل وسط قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية شاملة.

احتمال انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة
ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن هناك احتمالاً كبيراً لانزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، رغم أن الجميع يتخوف من ذلك ولا يرغب بالحرب.


ويشير سمور إلى أن المعطيات الحالية مثيرة للقلق، مع وجود العناد والغرور الإسرائيليَّين، منتقداً أن يصبح العالم رهينة سبعة ملايين إسرائيلي فقط.


ويلفت سمور إلى أن إسرائيل تفتقر إلى القدرة الكافية لخوض حرب برية في لبنان، ولكنها تعتمد على غرور كبير وعلى الدعم الأمريكي.


ويشير سمور إلى وجود عدة سيناريوهات محتملة لوقوع الحرب، وكلها واردة لكن لا يمكن لأحد أن يتكهن بما يمكن أن يجري، لكن ربما ترد إيران وحزب الله على الهجمات الإسرائيلية، ما يؤدي إلى تبادل الردود وتصاعد المواجهات، مما قد يجر أطرافاً أخرى لم تكن راغبة في المشاركة في الصراع، وهناك احتمال لتدخل دول مثل روسيا والصين وتركيا رغم كون موقفها خلال الحرب على غزة سلبياً، ولكن إذا قدمت هذه الدول دعماً نوعياً لإيران وحلفائها وتزويدهم بالسلاح، فقد يتغير ميزان القوى في الحرب.


ويؤكد سمور أنه لا أحد مستعد لتبعات الحرب الكارثية، ولكن هناك إمكانية لاحتواء الأزمة ومنع تصعيدها إلى حرب شاملة.


ويشير سمور إلى أن إسرائيل، بعد أحداث السابع من أكتوبر، تعاني من تخبط كبير أثّر عليها كدولة، مما جعلها ترتكب مجازر وتدافع عنها بشكل علني.


ويؤكد سمور أن المجازر الإسرائيلية ساهمت في انعدام إعادة بناء صورة إيجابية لإسرائيل أو قبولها كدولة يمكن الحديث معها عن السلام أو استيعابها في المنطقة.

د. سعد نمر: نتنياهو يسعى لإشعال المنطقة بحرب شاملة..
يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت د. سعد نمر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لتصعيد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، محاولاً جر المنطقة إلى حرب شاملة وتوريط الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية لمساعدة إسرائيل في حرب أوسع.


ويشير نمر إلى أن نتنياهو مصمم على الرد بقوة على الضربات التي يمكن ان تتعرض لها إسرائيل من إيران وحزب الله واليمن، في محاولة لزيادة التصعيد في ظل عدم وضوح الموقف الأمريكي، رغم التزامها بحماية أمن إسرائيل.
ووفق نمر، فإن الوضع قد يتطور إلى حرب إقليمية شاملة، مع إمكانية حدوث رد إيراني وحلفائها، يليه رد إسرائيلي يستهدف لبنان والمواقع المدنية، ما قد يستفز حزب الله، وفي حال تحقق هذا التصعيد، قد تسعى إسرائيل لجلب تحالفات دولية لدعمها في الحرب الشاملة، أو قد يُعاد إحياء مفهوم الشرق الأوسط الجديد.


ويوضح نمر أن الجيش الإسرائيلي مدرك تماماً لعدم استعداد إسرائيل لحرب شاملة في ظل الاستنزاف العسكري في غزة ونقص الجنود والعتاد العسكري.


ويشير إلى أن إسرائيل تسعى حالياً لحشد دعم الدول الغربية لمساعدتها في مواجهة أي حرب شاملة.


ويشدد نمر على أن نتنياهو يسعى للدخول في حرب شاملة رغم عدم استعداد إسرائيل لها بشكل كافٍ، وأن المقدمات لحرب شاملة تعتمد على رد إيران وحلفائها، لكن ربما تمتص إسرائيل ردود المقاومة، لذا فقد تنخفض التوقعات باندلاع حرب شاملة.

الرد من محور المقاومة قد بدأ بالفعل
في ظل التصعيد المستمر وإصرار محور المقاومة على الرد بشكل مباشر وعنيف، يرى الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن الوضع الحالي يفتح المجال لعدة سيناريوهات متوقعة، رغم الجهود الدبلوماسية والوساطات التي بُذلت، إلا أن هذه المحاولات لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة، مما يهدد بزيادة التصعيد.


ويشير عنبتاوي إلى أن الرد من محور المقاومة قد بدأ بالفعل من اليوم الأول، من حيث حالة الإرباك وتأثر الحالة الاقتصادية والمجتمعية للاحتلال، رغم أن طبيعة الرد العسكري لا يزال غير واضح.


ووفق عنبتاوي، فإن السيناريو الأول يتوقع فيه قيام محور المقاومة بشن ضربة قوية ولكن غير مدمرة، تليها ردود إسرائيلية قد تؤدي إلى تدخل الوساطات لتهدئة الوضع.


أما السيناريو الثاني، وفق عنبتاوي، فيتضمن تصعيداً متبادلًا بين الطرفين قد يصل إلى حرب شاملة إقليمية، قد تشمل تدخل أطراف أخرى، بينما السيناريو الثالث، فهو الأكثر تطرفاً، حيث يشير إلى إمكانية تصاعد الأزمات إلى حد تدخل دول عظمى، مما قد يؤدي إلى حرب عالمية.


ويوضح عنبتاوي أن الظروف الحالية مهيأة لاندلاع حرب، رغم الانتقادات والرفض الواسع لها، فحكومة الاحتلال الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، تواجه أزمة داخلية حادة، في حين أن حزب الله وإيران لا يمكنهما الصمت أمام التصعيد، مما يجعل الرد متوقعاً وله تبعات كبيرة. ويؤكد عنبتاوي أن هناك تحضيرات واستعدادات على الجانبين قد تشير إلى إمكانية نشوب حرب شاملة، رغم أن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنًا.


ويشير عنبتاوي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعاني من ضعف القدرة على الردع وفي ظل تصاعد التطرف الداخلي، يحاول جر الولايات المتحدة إلى صراع أوسع، رغم رفضها التدخل المباشر.


ويلفت عنبتاوي إلى أنه في حال تورطت إسرائيل قد تضطر أميركا إلى التدخل بشكل مباشر، ما قد يوسع نطاق الحرب بشكل كبير وتدخل دول أخرى غير متوقعة.

حرب تكتيكية
وتوقع الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي ومدير مركز يافا للدراسات الاسترايتجية في القاهرة، في تصريح لـ"القدس" دوت كوم، أن لا تنزلق المنطقة الى حرب شاملة بل إلى حرب تكتيكية أو حرب محدودة.


وقال: من المؤكد أن حزب الله سينتقم، ولكن ما يقوم به الحزب هو أنه يعمل في بيئة أغلبها معادٍ، وهي بيئة لبنانية تنتهز الفرصة لانزلاق الحزب إلى حرب شاملة، فالحزب يتحسب ما بين عدو داخلي وعدو خارجي، فهو يأخذ ثأره لمقتل فؤاد شكر بطريقته، ولكنه سيظل في إطار الحرب المحدودة.


وأضاف سيد أحمد أن الإهانة التي مثّلها اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية داخل طهران بأيدي الموساد الإسرائيلي عبر عملاء إيرانيين من الداخل، إضافة لدول الخليج والطيران الداخلي والإقليمي والضرر الروسي، كل هذه العوامل ستخفف من رد الفعل الإيراني، وسيكون انتقام ايراني محدود لا ينزلق إلى حرب شاملة.


وأكد أن المنطقة على أبواب حرب إقليمية محدودة وليست حرباً مفتوحة، متوقعاً أن المنطقة ستأخذ شكلاً انتقامياً بشكل محدود، سينتقم حزب الله من ناحيته، وستستمر الحرب العدوانية على غزة من ناحية أُخرى، الحرب الاستنزافية ستستمر من قبل الحشد الشعبي والحوثيين في اليمن والعراق، وستضرب إيران في إطار ضربات إقليمية محدودة، قد تتمثل في هدف أمريكي أو إسرائيلي، أو عبور طائرات إيرانية إلى إسرائيل، وكل ذلك في إطار محدود.


ورأى مدير مركز يافا "ان الحرب الإقليمية الشاملة إذا لم تأخذ بالحسبان اليوم التالي للحرب مباشرة ولاغتيال اسماعيل هنية وفؤاد شكر، فنحن أمام حرب إقليمية محدودة ليست حرباً مفتوحة".


نتنياهو يريد جرّ الثور الأمريكي من قرنيه
وأكد عريب الرنتاوي، مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية في عمان، أن كل الأطراف تريد التهدئة ما عدا نتنياهو، مشيراً إلى أن مفتاح التهدئة في غزة وفي جيب نتنياهو.


وقال لـ"ے": إذا استثنينا بنيامين نتنياهو واليمين المتطرف في إسرائيل، لا أعتقد أن أيّاً من الأطراف الأخرى في الإقليم أو المجتمع الدولي ترغب بالذهاب إلى حرب شاملة، لا أحد يريدها أو مستعد لها، الولايات المتحدة على بعد مئة يوم من الانتخابات لا تريد حرباً تفتح عليها جبهات متعددة تطال وجودها في هذه المنطقة، وبالذات في سوريا والعراق، وربما في بعض دول الجوار ولا إيران المنشغلة بهموم داخلية واقليمية عديدة وفي مرحلة انتقال سلطة تريد أن تذهب إلى حرب شاملة.


وأضاف: أعتقد أن حزب الله اللاعب الرئيس في الإقليم لا يريد حرباً قد تنتهي بخسائر فادحة تلحق بلبنان التي بالكاد يستطيع أن يلتقط انفاسه، إثر الضائقة الاقتصادية التي اعتصرته خلال السنوات الفائته، لا أحد يريد حرباً شاملة.


وتابع الرنتاوي: أعتقد أن الإسرائيليين يسعون لذلك، ونتنياهو يريد جر الثور الأمريكي من قرنيه للدخول في حرب يستطيع من خلالها توجيه ضربات قاسمة لإيران وحزب الله والمقاومة الفلسطينية والحوثيين.


ولفت إلى أن الولايات المتحدة للأسف تنجر خلف نتنياهو، وتقول إنها تريد بناء حلف إقليمي للدفاع عن إسرائيل، لكنها لم تستطع حتى الآن استخراج مفتاح التهدئة من جيب نتنياهو أو تفرض عليه ما يكفي من الضغوط لدفعه للجنوح لخيار التهدئة، بل تُجيّش الأساطيل والطائرات والقواعد العسكرية للدفاع عنه.


وأكد الرنتاوي أنه حتى الآن لا يبدو أن سيناريو الحرب مؤكد، ولكن لا يمكن تفاديه وسحبه من التداول إذا انزلقت الأمور إلى ما لا تُحمد عقباه، إيران لا تستطيع أن تقف ساكنة بعد الضربة الموجعة والمهينة التي تعرضت لها في طهران باستشهاد اسماعيل هنية، ولا يستطيع حزب الله الذي مزقت ضاحيته الجنوبية مرتين في هذه الحرب، الأولى باغتيال الشهيد صالح العاروري، والثانية باغيتال الشهيد فؤاد شكر، أن يقف ساكناً أيضاً، ولا يستطيع أن يترك للعربدة الاسرائيلية المجال مفتوحاً، الضربة قادمة، حجم الضربة والأهداف التي ستتوخاها والنتائج التي سيترتب عليها، حجم رد الفعل الاسرائيلي على الصد الإيراني المنسق مع بعض أطراف محور المقاومة هي من سيقرر ما اذا كانت هذه الحرب ستذهب الى مواجهة اقليمية واسعة، أم أننا سنكون على نار ساخنة لصفقة شاملة.


وقال: في ظني أن دماء هنية وشكر وضعت الإقليم أمام مفترق مهم، إما الانفجار الكبير الذي قد يطال الإقليم برمته ، وإما الانفراج الكبير بدءاً من غزة، مفتاح الحل والحرب في غزة.


وذكر الرنتاوي أنه إن تمت التسوية في غزة، فستندفع الأطراف خطوتين أو ثلاث خطوات للوراء عن حافة الهاوية، وإن تردى الوضع فستجد هذه الأطراف نفسها مرغمةً على الانزلاق الى قعر الهاوية، هذا الامر بيد واشنطن إما أن تسرعه أو تمنعه، لذا الكرة في ملعبها.

إسرائيل أوصلت الأمور إلى حرب إقليمية واسعة
وقال المحلل السياسي المقدسي فضل طهبوب لـ"القدس" دوت كوم: إسرائيل أوصلت الأمور إلى حرب إقليمية واسعة، وإن ما تقوم به اسرائيل في لبنان ومناطق أخرى يدفع باتجاه معركة واسعة، لأن محور المقاومة أصبح ليس مزعجاً لإسرائيل فقط، وإنما أيضاً للولايات المتحدة، لأن منطقة الشرق الأوسط تعتبر مملكة أمريكا، أي ساحة أمريكية.


وأشار إلى أن وجود فريق محور المقاومة، الذي يشمل اليمن وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي في العراق، أصبح يشكل قلقاً للولايات المتحدة وليس لإسرائيل فقط، ومن هنا فإن أمريكا تدفع إسرائيل لتوسيع المعركة، وما تقوم به إسرائيل من توسيع للمعركة كان بموافقة الولايات المتحدة، مؤكداً أن إسرائيل وأمريكا تدفعان المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة.


وفي الوقت نفسه، تسعى إسرائيل الى جر الولايات المتحدة لمواجهة مع إيران من أجل ضرب المفاعلات الذرية.
وأكد طهبوب أن إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار، لأنها تتلقى دعماً من الولايات المتحدة، لذا ستستمر المعركة.

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالةٌ من تحت الأرض!

إبراهيم ملحم

لم يكن اختيارُ حركة حماس يحيى السنوار رئيساً للحركة، خلفاً للقائد الوطني الشهيد إسماعيل هنية، مجردَ إجراءٍ بروتوكوليٍّ عاجل، أملته الضرورات لسدّ الثغرات التي تُحدثها الاغتيالات، وتحدّ من القدرة على اتخاذ القرارات، بقدر ما هو رسالةٌ من تحت الأرض، موجَّهةٌ لمن يغرقون في رمالها، ويرتكبون جرائم الإبادة بحق أصحابها، الذين يُكابدون الموت والجوع والأمراض منذ عشرة أشهر، فيما يواصل المجرمون القَتَلةُ ارتكاباتهم، يقتلون ويجرحون ويأسرون، ويهدمون ويُدمّرون ويحرقون ويُجرّفون كل مظاهر الحياة في القطاعِ الـمُمدّدِ تحت قصف الطائرات وجنازير الدبابات.


لا تعوزُ المراقبين الفطنةُ لالتقاط ما تحمله الرسالةُ العاجلةُ من معانٍ ودلالات، وما ستتركه من تداعيات، في وقتٍ تذهب فيه المنطقة كلها إلى خياراتٍ صعبة، يتسع فيها قوسُ النار، بما يجعلُ من مغامرات نتنياهو وبالاً عليه، ومن اغتياله قائد الحركة ضربةً مُرتدةً تُفشل مخططاته، وتدفعه لمراجعة حساباته وحسابات مَن يُقدّمون له الدعم، ويُقَسّون رأسه، ويُغذّون نزعةَ الانتقام لديه، وشهوةَ القتل التي تتلبّسه، مع تضخّم الأنا الغارقة في الخيال والأساطير التوراتية الزائفة.

ما لم يأتِ عليه بيان حماس أكثرُ أهميةً مما جاء فيه؛ إنّ من يُقرّر اغتيال الاعتدال في الحركة يستحقّ أن يُفاوضَ السنوار.

فلسطين

الأربعاء 07 أغسطس 2024 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد متأثراً بإصابته في قصف الاحتلال على جنين

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

استشهد الشاب محمد أبو حجاب، اليوم الأربعاء، متأثراً بإصابته جراء قصف الاحتلال مركبتين بالحي الشرقي في جنين.


وباستشهاد أبو حجاب يرتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا نتيجة القصف إلى 6.



فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

3471 مجزرة في 305 أيام من العدوان الإسرائيلي على غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

نشر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، اليوم الثلاثاء، بيانا يتضمن أهم إحصائيات حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الـ305 على التوالي.


وقال المكتب، في بيانه، إن الاحتلال ارتكب 3471 مجزرة منذ بدء عدوانه استشهد على إثرها 39653 فلسطينيا، بينهم 16365 طفلا و11012 سيدة.


وأضاف أن 36 استشهدوا بسبب المجاعة، واستشهد 885 من الطواقم الطبية و79 من الدفاع المدني و165 من الصحفيين.


وأكد المكتب أن هناك قرابة 1000 شخص في عداد المفقودين، فيما بلغ عدد المصابين قرابة 91535.


ونوه المكتب إلى أن 69% من الضحايا هم من النساء والأطفال وأن 17000 طفل باتوا يعيشون بدون والديهم أو أحدهما.


إعدام العلماء

وأكد المكتب أن الاحتلال أعدم 107 من العلماء وأساتذة الجامعات والباحثين.


وفيما يتعلق بالأوضاع الصحية بالقطاع، قال المكتب إن قرابة 3500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء، و12000 جريح بحاجة للسفر للعلاج بالخارج، و10 آلاف مريض سرطان يواجهون الموت وبحاجة للعلاج.


كما يعاني 3000 مريض من أمراض مختلفة ويحتاجون للعلاج في الخارج، وأصيب أكثر من مليون و700 ألف شخص بأمراض معدية نتيجة النزوح، فيما تتعرض حياة 60 ألف سيدة حامل للخطر لانعدام الرعاية الصحية.


وبلغ عدد حالات عدوى التهاب الكب الوبائي 71338 حالة، فيما يعيش 350 ألف مريض في خطر بسبب منع دخول الأدوية.


ووصلت أعداد المعتقلين لدى الاحتلال من قطاع غزة إلى 5000 بينهم قرابة 310 من الكوادر الصحية و36 صحفيا.


وأشار البيان إلى أن عدد النازحين بالقطاع وصل إلى 2 مليون نازح.


الاحتلال دمر 120 مدرسة وجامعة

وحول الدمار الذي لحق بالمباني، قال البيان، إن الاحتلال دمر 120 مدرسة وجامعة بشكل كلي و332 آخرين بشكل جزئي، إضافة لتدمير اكثر من 600 مسجد بشكل كلي و210 آخرين بشكل جزئي واستهداف وتدمير 3 كنائس و198 مقرا حكوميا.


وألقى الاحتلال خلال عدوانه 82000 طن متفجرات على قطاع غزة، وأخرج 34 مستشفى عن الخدمة و68 مركزا صحيا.


وبلغ عدد المواقع الأثرية التي دمرها الاحتلال 206 موقعا تراثيا وأثريا، كما دمر 34 منشأة رياضية فيما بلغ إجمالي أطوال شبكات الكهرباء التي دمرت 3030 كيلومترا إضافة إلى تدمير 700 بئر مياه.


وأوضح البيان أن إجمالي الخسائر الأولية المباشرة لحرب الإبادة الجماعية وصل إلى 33 مليار دولار.


في سياق متصل كانت وزارة الصحة في غزة قد ذكرت أن الاحتلال الاسرائيلي ارتكب 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 30 شهيدا و66 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، مضيفة أن عددا من الضحايا لا زال تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وقالت الوزارة في البيان إن حصيلة العدوان الاسرائيلي ارتفعت إلى 39653 شهيدا و 91535 إصابة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

منوعات

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 10:25 مساءً - بتوقيت القدس

بتمويل من المملكة المغربية.. خوادم سحابية ومنصة متكاملة للتعليم عن بُعد لجامعة الأزهر في غزة

القاهرة - "القدس" دوت كوم

في إطار دعم المملكة المغربية، بتوجيهات من العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس للفلسطينيين، سلمت وكالة بيت مال القدس الشريف  في القاهرة خوادم سحابية "Cloud Infrastructure"ومنصة متكاملة للتعليم عن بُعد "Learning Management System" لإدارة جامعة الأزهر، بحضور رئيس مجلس الأمناء وأعضائه، ورئيس الجامعة، وممثلين عن هيئة التدريس والطلبة الموجودين في هذه الفترة، في جمهورية مصر العربية.


يندرج هذا الدعم المغربي في إطار الجهود التي تبذلها المنظومة التعليمية الفلسطينية للتحضير للدخول الجامعي المقبل 2024-2025 في قطاع غزة، مع ما يستلزمه ذلك من حلول مُبتكرة ومستدامة لإنقاذ قطاع التعليم، الذي يُعاني، على غرار القطاعات الأخرى، حالة شلل كامل، جراء العدوان المستمر على القطاع.


وقدم خبراء مغاربة وشركاؤهم الأجانب خصائص المنصة الجديدة والخوادم السحابية، التي تتناسب مع حاجيات الجامعة، لمهندسي البرمجيات والشبكات التابعين للجامعة، حضوريا في القاهرة، مع ورشة تدريبية همت على الخصوص كيفية نقل المعلومات إلى المنصة الجديدة، والحفاظ على مأمونيتها.


كما همت الورشة التدريبية، التي شارك فيها مهندسون ومتخصصون في البرمجيات من قطاع غزة، بتقنية التناظر المرئي عن بُعد، الاستئناس بالتقنيات الجديدة، عالية الجودة، للتشغيل الآمن للخوادم بطريقة مستدامة، تضمن الفعالية في حفظ البيانات وتوفير الكفايات البيداغوجية الخاصة بالدروس والامتحانات.


وتتوقع إدارة الجامعة أن يستفيد من المنصة ما يزيد عن 18 ألف طالب وطالبة موزعين على 12 من الكليات التابعة للجامعة والكلية المتوسطة، على أمل أن يستفيد طلاب السنوات النهائية من المستويات الجامعية المتخصصة من فرص استكمال دراستهم في الخارج كطلاب زائرين، ضمن اتفاقيات التبادل الطلابي.


يُذكر أن جامعة الأزهر تضم كلية الملك الحسن الثاني للعلوم الزراعية والبيئية في غزة، التي تمت إعادة بناؤها بتمويل من المال الخاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إثر عدوان عام 2009، قبل هدمها مرة أخرى إبان العدوان المتواصل على القطاع.

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 10:19 مساءً - بتوقيت القدس

يحيى السنوار... حكاية «الرقم 1» يرويها «رفاق الزنزانة»

الشرق الأوسط - بهاء ملحم

لشهر أكتوبر (تشرين الأول) في فصول حياة يحيى السنوار «أبو إبراهيم»، الذي تم اختياره رئيسا لحركة «حماس»، قصة خاصة. فيه وُلد في أزقة مخيم خان يونس قبل ستة عقود ونيّف ليبدأ رحلة حياة مليئة بالمحطات الصعبة والمثيرة والشائكة، وفيه نال حريته من السجون الإسرائيلية بعد أكثر من عقدين أمضاهما فيها، وفي الشهر ذاته أطلق «الطوفان» نحو غلاف غزة مخلِّفاً وراءه ارتدادات كبرى هزت أرجاء المنطقة والعالم.


نشأ السنوار في مخيمات الصفيح بغزة وبين أزقتها الضيقة بعدما نزحت عائلته من مدينة المجدل عقب «نكبة 48». طاله نصيب من شظف العيش وقسوته. طبعت الظروف القاسية علاماتها على شخصية الطفل الذي وقف شاهداً على «نكسة 67». راكمت السنوات التي تلت رصيداً من الغضب والسخط في صدره، فاقمتها يوميات البؤس في غزة ومخيماتها مخلّفةً «رغبةً ملحّة بالانتقام» لازمته لعقود تلت. كان في حديثه ونظرته للصراع دائم الحديث عن «النكبة» وما تركته من معاناة ممتدة لأهله، كان لديه تطلع دائم لإحداث «صدمة وتغيير في موازين القوى»، كما يقول من عرفه.


تلقَّى يحيى السنوار تعليمه في مدارس مخيم خان يونس وأكمل دراسته بعدها بالجامعة الإسلامية التي تخرج فيها بشهادة في الدراسات العربية. بدأ نشاطه بالعمل الطلابي والتنظيمي حينذاك تحت مظلة «الكتلة الإسلامية» ومنها شق طريقه إلى أدوار أوسع تكللت بتأسيس جهاز «المجد»، الجهاز الأمني الداخلي لـ«حماس» المضطلع بأدوار حساسة أبرزها ملاحقة العملاء والمرتبطين بأجهزة الأمن الإسرائيلية.


قاد نشاطُه الأمني إسرائيل لاعتقاله أواخر الثمانينات. اتهمته السلطات الإسرائيلية بقتل أربعة «متعاونين» فحكمت عليه بأربعة أحكام مدى الحياة. تنقّل بين السجون الإسرائيلية شمالاً وجنوباً وقضى فترات طويلة في غرف العزل.

قاد «حماس» داخل السجون، وحمَل «هاجسه الأمني» معه. أتقن اللغة العبرية، ودرّس النحو الصرف لرفاقه، وقاد إضرابات ومفاوضات، وربح جولات وخسر أخرى. بدا الوقت ثقيلاً داخل السجن فيما دارت عجلة الصراع خارج أسواره؛ انتفاضات وحروباً وسرابات سلام. أكثر من عقدين في الأسر لم ينالا من قناعة الرجل بقرب نيل حريته. خطف شقيقه جندياً إسرائيلياً وبادلته «حماس» بألفِ أسير فلسطيني. كان يحيى على رأسهم. خرج ليلعب أدواراً بارزة شكّلت معالم جديدة للصراع.


في أعقاب السابع من أكتوبر، ملأ اسم السنوار الدنيا وشغل كثيراً من دوائر الأمن والسياسية في إسرائيل وخارجها. أثار الرجل عاصفةً من التساؤلات حول شخصيته وأفكاره ورؤيته للصراع وكذلك الدوافع وراء قراراته وحسابات تكاليفها، لا سيما لما أحدثته من انعكاسات وما خلَّفته من تبعات كبيرة وثقيلة.


تحدثت «الشرق الأوسط» إلى «رفاق القيد» ممن عاشوا معه وعرفوه واقتربوا منه خلال سنوات الأسر في السجون الإسرائيلية. يرسم الأسرى السابقون من مشارب سياسية وفكرية متنوعة «صورةً طبَقيّة» عن «العقل المدبر» لـ7 أكتوبر وأفكاره وقيادته لحركته داخل السجون وعلاقته مع الفصائل الأخرى وصولاً إلى الدوافع التي أوصلته إلى ساعة الصفر صبيحة السابع من أكتوبر، وحسابات الحرب الممتدة ومآلاتها.



اللقاءات الأولى

يسرد عصمت منصور، أسير سابق كان ينتمي لـ«الجبهة الديمقراطية» وأمضى سنوات في السجون الإسرائيلية التقى خلالها السنوار، جانباً عن انطباعاته الأولى بعد لقائه في سجن عسقلان أواخر تسعينات القرن الماضي: «حينما تلتقي السنوار ترى إنساناً عادياً، بسيطاً ومتديناً»، بيد أنه يحمل أيضاً «صفات القسوة والحِدّة في التعامل. هو رجل متدين لكنه ليس خطيباً ولا منظِّراً. تحضر الخلفية الدينية في تشكيل علاقاته، ولا يمكن أن يتعامل معك بمعزل عن موقفه المسبق».

تَظهر تجربة السنوار في صغره قبل دخوله السجن مبكراً وقضائه فترة طويلة فيه، جليّة في سلوكه ونظرته لما حوله وتعامله مع الآخرين. يقول منصور إن طفولته القاسية رسمت معالم «حقده» وصاغت توجهاته السياسية، مضيفاً: «هو لا يقبل المساومة، ولا يرى إمكانية للحلول أو إمكانية للتوصل إلى صيغ واتفاقيات إلا في إطار التكتيك».


عبد الفتاح دولة، أسير سابق ينتمي لحركة «فتح» أمضى سنوات في السجون الإسرائيلية، كان قد التقى السنوار أول مرة عام 2006. سبقت انطباعاته عن الرجل اللقاء معه، إذ تناقل الأسرى «صيت السنوار» من سجن إلى آخر ورسموا صورة عن رجل «حاد الطباع وصاحب قرار».


تلك الانطباعات عززها اللقاء الأول الذي جمعهما في سجن بئر السبع الصحراوي. يقول دولة: «يحيى السنوار الشخص الاجتماعي الإنساني يختلف عن القيادي الحمساوي. يحيى السنوار الذي تتناقش معه في قضايا عامة يختلف عن الذي تخوض معه في قضايا فصائلية. هنا يكون اجتماعياً وهناك يكون متعصباً، تشعر كأن الرجل بشخصيتين».


أما صلاح الدين طالب، أسير سابق ينتمي لحركة «حماس» وكان قد قضى سنوات في السجون مع السنوار وأُفرج عنه مع السنوار ضمن صفقة التبادل، يستذكر لقاءه الأول مع «أبو إبراهيم» فيقول: «يلفتك تواضعه، وعلاقته المرحة مع الشباب». بيد أن رفيق الأسر يلفت إلى أن طبيعة القيادي الحمساوي الأمنية جعلته مختلفاً عن قيادات الحركة الآخرين، فهو «ليس داعيةً، هو مؤسس جهاز (مجد) الأمني وهذا ينعكس إلى حد كبير على شخصيته. فرغم علاقاته الاجتماعية القوية فإنه في الجانب الأمني كان شديداً وقاسياً».


«هوس أمني» في السجون

داخل السجون كما خارجها، ظل السنوار رجل الأمن الأول. أواسط التسعينات تلقَّت حركة «حماس» وخلاياها في الضفة والقطاع ضربات موجعة متتالية تمثلت في اغتيال أجهزة الأمن الإسرائيلية عدداً من قادتها كان أبرزهم يحيى عياش وعماد عقل، وتنفيذ عمليات اعتقال واسعة لنشطاء الحركة، وإحباط عدد كبير من الخلايا العسكرية. أحدثت هذه التطورات هزات كبيرة داخل أركان الحركة وبعثت بارتدادات عمَّقت المخاوف من اختراقات أمنية واسعة. ألقى هذا بظلال ثقيلة وقاتمة على أحوال الحركة داخل السجون ودشن «مرحلة الهوس الأمني» في تاريخها. كان السنوار محرك هذه المرحلة وضابط إيقاعها.


يستذكر طالب هذه «المرحلة الصعبة» التي اضطلع خلالها بأدوار أمنية برفقة السنوار داخل المعتقلات. اتسعت رقعة «الهوس» وطالت تنظيم «حماس» في كل السجون، «كان هناك تحقيقات واستجوابات، كانت الملفات الأمنية تنتقل بين السجون ومنها إلى الخارج. خلّف ذلك حالة هوس أمني فكانت هناك اختراقات واغتيالات واعتقالات ولم تكن الحركة جاهزة أمنياً أو لديها تجربة ناضجة للتعامل مع ذلك بطريقة مثالية».


تحوّلت غرف حركة «حماس» لمراكز للاستجواب والتحقيق. طالت الاتهامات بالعمالة الكثيرين. يقول طالب إن بعضهم «ثبتت عمالته» بيد أن كثيرين وقعوا ضحية لـ«فوبيا الأمن»، مضيفاً: «كانت مرحلة صعبة لم يخرج منها أحد بسلام».


ويشير عبد الفتاح دولة إلى أن عمليات التحقيق كانت تجري مع «كل من تدور حوله أي شكوك»، ما خلّف تبعات مأساوية، «أشرف السنوار على عديد من عمليات التحقيق الداخلي. ربما كان يفلح بالوصول إلى بعض المتساقطين هنا أو هناك، لكن البعض قُتل تحت التعذيب وتبين لاحقاً أنهم من أفضل أبناء الحركة».


السنوار و«القسّام»

كان السنوار داخل السجون الإسرائيلية مطلع التسعينات حين برزت إلى الواجهة «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، وشرعت بتنفيذ سلسلة من العمليات ضد أهداف للجيش الإسرائيلي والمستوطنين. ورغم أن السنوار كان منخرطاً في الجانب الأمني فإنه اعتُقل مبكراً بينما كان العمل العسكري في طور الإعداد والتطوير. بدأت علاقة السنوار مع شخصيات من الجناح العسكري لـ«حماس» تنشأ وتتطور أكثر داخل السجون، إذ بدأ عدد من الأسماء البارزة بالوصول إلى السجون والمعتقلات.


يقول منصور: «السنوار من البداية ذهنُه وعقليته أمنية؛ عنده هوس أمني ونظرة أمنية للمحيط ويعيش هذا الهاجس كل الوقت. حتى قراءاته عن إسرائيل غالبيتها أمنية وعن تركيبة الجيش والمخابرات. لذلك هو لديه هذه الخلفية والقابلية للانخراط مع الجناح العسكري».


هذه العلاقة التي تشكلت ونضجت مع الجناح العسكري دخلت لاحقاً فصلاً جديدة بعد إتمام «صفقة شاليط» وخروج «أبو إبراهيم» ورفاقه من السجن عام 2011. كان محمد السنوار، شقيق يحيى الأصغر، مسؤولاً بارزاً في الجناح العسكري ومشاركاً في عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط والاحتفاظ به لسنوات قبل إطلاق سراحه بموجب صفقة التبادل. أسهم شقيق السنوار وكذلك رفاقه الذي خرجوا معه من السجون، ناهيك بـ«رصيده» الذي يحظى به بالحركة، في فتح أبواب الجناح العسكري أمام القادم الجديد. يقول منصور إن هذه العوامل جعلت من السهل على السنوار «الاندماج في محيط العسكريين وإيجاد نفسه فيه».


شاليط والصفقة

قلبت عملية أسر الجندي الإسرائيلي شاليط والمفاوضات التي أعقبتها حول صفقة التبادل معطيات عديدة لدى السنوار وغيَّرت مصيره ومصير رفاقه. كان السنوار على رأس قائمة الأسماء التي طالبت «حماس» بالإفراج عنها. عززت التحولات التي خلّفها ملف شاليط مكانة السنوار داخل السجون وخارجها، إذ شرع بلعب أدوار متقدمة في ملف التفاوض.


يقول منصور: «السنوار بعد 2006 غير السنوار قبلها. بات يمثل مفتاحاً ومركز تجمع قوة كبيرة بسبب شاليط وبسبب سيطرة حماس على غزة بعدها. حماس أضحت نظاماً يحكم منطقة وتمتلك قوة وفي قبضتها أسير، وهذا الأسير بيد شقيق السنوار».


يشير منصور إلى أن قضية شاليط أعطت السنوار داخل السجون «قوة غير مسبوقة لم يسبق لأي قائد من حماس أن امتلكها سوى أحمد ياسين وصلاح شحادة اللذين كانا من الجيل الأول في السجون».


أصبح السنوار حينها عنوان الصفقة القادمة ومفتاحها. بات يمارس هذه القوة التي وقعت بين يديه لتعزيز مكانته وسلطته وقدرته على صناعة القرار داخل السجون وخارجها. يقول منصور: «بات يتصرف كشخص يقول للأسرى: (أنا باقدر أروّحك من السجن وباقدر أخلّيك). وهذا مارسه ليس لأسباب شخصية فحسب بل كانت لديه معايير مختلفة لها علاقة بمشروعهم وتفكيرهم وأولوياتهم».


كانت مفاوضات الصفقة بين إسرائيل و«حماس» قد قطعت شوطاً كبيراً حين دخل السنوار على خطها ورفض مخرجاتها وبدأ مساراً جديداً. يستذكر دولة أن مسؤول ملف التفاوض الإسرائيلي في قضية شاليط «حضر إلى السجون وتفاوض بشكل مباشر مع يحيى السنوار الذي ظهر أنه سيكون صاحب تأثير كبير».


ورم في الرأس وإنقاذ بمروحية خاصة

بينما كانت المفاوضات بشأن تبادل الأسرى تزداد زخماً وتقترب من نهاياتها، تعرَّض السنوار لوعكة صحية كادت تودي بحياته. أربك ذلك الحسابات وأضاء إشارات القلق لا سيما لدى الجانب الإسرائيلي. كان السنوار اللاعب الأول فيها. تفاقم وضعه الصحي ما حدا برفاقه في زنازين العزل بسجن السبع جنوب إسرائيل لحثه على الذهاب لعيادة السجن. يقول دولة: «كان السنوار عنيداً، كان يرفض دائماً الاستعانة بإدارة السجون». ازداد وضعه سوءاً وخطورة وفقد وعيه، مما اضطر رفاقه في السجن إلى نقله إلى العيادة، «حين بات الوضع صعباً، أجبروه على الذهاب»، يقول دولة.


أحدث وصول السنوار إلى عيادة سجن بئر السبع ذاك النهار إرباكاً كبيراً لدى إدارة السجون التي أعلنت حالة الطوارئ في السجن على الفور وأغلقت القسم الذي يقيم فيه السنوار. يسرد دولة تفاصيل تلك اللحظات التي رافقت الانتكاسة الصحية: «جاء ممثل عن إدارة سجن السبع وأخبرنا بأن المؤشرات تشير إلى أن السنوار يعاني وضعاً صعباً».


في تلك الأثناء حطّت مروحية في مهبط السجن، حسب دولة، وأقلّت السنوار على وجه السرعة إلى مستشفى «سوروكا» ليدخل بشكل عاجل إلى غرفة العمليات. وجد الأطباء ورماً حميداً في الرأس سارعوا إلى استئصاله. خضع السنوار لعملية «معقدة جداً وخطيرة» كاد يفقد حياته خلالها.


مثّل دخول المروحية على خط عملية الإنقاذ حدثاً استثنائياً وخلّف روايات متضاربة لدى الأسرى الثلاثة. يقول دولة إن «حالة السنوار كانت الأولى حسب تجربتي» بينما أشار منصور إلى أنه لا يتذكرها جيداً، فيما نفى طالب ذلك، موضحاً أن كل الإجراءات التي اتخذتها سلطات السجون حينذاك «كانت في الإطار العادي جداً».


يقول منصور إن الإسرائيليين حتى اليوم «يعيّرون» السنوار بعلاجه، مضيفاً أن مديرة مصلحة السجون ومديرة استخبارات السجون في حينها عبّرت في أكثر من مناسبة مؤخراً عن «عمق ندمها على إنقاذ حياة السنوار».


وعكس التعاطي الإسرائيلي مع مرض السنوار حالة من الإرباك الكبير لديها خلّفتها الخشية العميقة من أن يُلقي وضع السنوار الصحي بظلال ثقيلة على مسار صفقة شاليط في مراحلها الأخيرة. يلفت منصور إلى أن «لا أحد كان سيصدق في العالم أنهم لم يغتالوا السنوار أو يصفّوه وهو ما كان سيُلقي بانعكاسات كبيرة على الصفقة».


السنوار والبرغوثي وسعدات تحت سقف واحد

جمع سجن «هداريم» المركزي شمال إسرائيل السنوار بقيادات فلسطينية بارزة على رأسهم مروان البرغوثي وأحمد سعادات. بدأت العلاقة بين الثلاثة الكبار تتشكل داخل قسم العزل الجماعي هناك. «كان بينهم احترام كبير واستطاعوا أن يجدوا لغة مشتركة». يستذكر منصور: «هذا لا يجعلهم متطابقين في وجهات النظر لكن أتصور أن بينهم حالة ثقة واحترام تُمكّنهم من العمل معاً وتعطي تصوراً للعلاقة مستقبلاً».


عمل الثلاثة معاً، فخاضوا إضرابات داخل السجون وصاغوا مبادرات ورسائل للخارج أبرزها «ميثاق الأسرى للوفاق الوطني» ربيع عام 2006 الذي مثّل محاولة لرأب الصدع الواسع بين نقيضي المشهد السياسي الفلسطيني، حركتي «فتح» و«حماس».


عقب التوقيع على «وثيقة الوفاق»، يسرد دولة أنه نقل رسالة من سجن «هداريم» على لسان توفيق أبو نعيم، المقرب من السنوار، إلى سجن «بئر السبع»: «قال لي بالحرف: أبلغ عباس السيد والإخوة الذين شاركوا في التوقيع على (وثيقة الوفاق) أنهم سيندمون على اليوم الذي وقّعوا فيه عليها»، يستذكر دولة. خلّف ذلك انطباعاً لديه أن السنوار كان معارضاً للوثيقة. بيد أن منصور يرى أن أي موافقة من «حماس» داخل السجون «ما كانت لتتم دون مصادقة (أبو إبراهيم)».


يضيف منصور في قراءة سيناريوهات ما بعد الحرب، أن «إطلاق سراح الأسرى وبينهم مروان البرغوثي يأتي في سياق البحث عن شريك في (فتح) والمنظمة يكون السنوار قادراً على العمل معه».


«القسام» بعد 2011

بعد إطلاق سراحه من السجون بموجب صفقة التبادل عام 2011، مضى السنوار إلى تعزيز حضوره داخل صفوف حركته وتدعيم دوره داخل جناحيها لا سيما العسكري. عام 2012 انتُخب عضواً في المكتب السياسي للحركة وعلى الفور تولّى ملف التواصل مع الجناح العسكري. شرع السنوار خلال هذه المرحلة بلعب أدوار أوسع متكئاً على علاقته المتينة بالعسكريين وصولاً إلى انتخابات عام 2017 التي خرج منها على رأس المكتب السياسي للحركة في غزة مطيحاً بأسماء وازنة أبرزهم إسماعيل هنية. كان توجه السنوار فور خروجه من السجون إلى «أن يسيطر ويحكم وأن يكون الرقم (1) في صياغة الأمور في غزة»، كما يرى منصور.


ظل السنوار على رأس الحركة في غزة، وصولاً إلى استحقاق انتخابي جديد سبق السابع من أكتوبر بعامين. خرج منه مرة أخرى زعيماً لـ«حماس» في غزة. بدت المنافسة هذه المرة شرسة للغاية بين السنوار وشخصيات وازنة في الحركة. أعاد مسؤولو الانتخابات الداخلية التصويت «ثلاث أو أربع مرات» لضمان فوز السنوار. يقول منصور إن ذلك جاء تحضيراً لـ«لحظة 7 أكتوبر»، مضيفاً: «كان واضحاً أن لدى السنوار و(القسام) مخططاتهم».


لعب زعيم «حماس» أدواراً بارزة خلال هذه الفترة واهتمّ «بوتيرة غير مسبوقة في تاريخ الحركة» بتطوير العمل العسكري. يقول طالب: «الصوت الأعلى هو للعمل العسكري ومن دونه لكان السنوار شخصاً رمادياً مثل الآخرين».


طموح الرقم (1)

كثيرة هي المحطات في حياة السنوار التي يظهر فيها الرجل الطموح لاعباً بارزاً أو منفرداً يدير مجرياتها وتفاصيلها ويجني ثمارها نفوذاً وسلطة. يرى دولة أن السنوار «لا يقبل بأن يكون مرؤوساً. هو لا يقبل إلا أن يكون الرجل رقم (1) في الحركة. هو مصاب بالطموح حتى لا نقول الغرور، الذي كان يدفعه وهو داخل السجن لأن يكون دائماً الرجل الأول في الحركة».


خلال العقدين الماضيين، كثفت إسرائيل من ملاحقاتها واغتيالاتها لقادة «حماس» فأخرجت من المشهد قادة الصف الأول مما دفع بشخصيات جديدة في الحركة إلى الواجهة. يقول دولة: «لا يشعر السنوار بأن من حق أيٍّ من القادة الحاليين أن يكون رئيساً عليه، ولا يقبل بذلك أبداً».


مؤشرات مبكرة على «الطوفان»

يشير دولة إلى أن انطباعاً لطالماً أحاط بالسنوار أنه «لفعلٍ كبير»، عززته خطاباته والرسائل التي أطلقها أكثر من مرة للأسرى في السجون، موضحاً أن «صفقة شاليط تركت العديد من عناصر حركة (حماس) وقيادات (القسام) الأوائل بالسجون، ولذلك شعرت الحركة بأنها قصّرت». يقول دولة إن حالة من الانزعاج طالت أسرى «حماس» بعد الصفقة، ووجَّهوا رسائل ناقدة وغاضبة إلى القيادة، مشيراً: «ربما شعر السنوار بأن عليه التزاماً أخلاقياً تجاه تصحيح ما لم تتمكن صفقة شاليط من تنفيذه».


يستذكر طالب خطاب السنوار الأول بعد الإفراج أمام الجماهير في ساحة الكتيبة وسط غزة: «كنت حاضراً على المنصة حين قال: (اليوم نغزوهم ولا يغزوننا). رأى أن صفقة التبادل كسرة لإسرائيل ويمكن أن يَبني عليها كسرات أخرى».


يرى منصور أن عوامل عدة التقت لدى السنوار قبل «7 أكتوبر» ورجحت كفّة «الجانب العقائدي» في قراءته الصراع، «جرًب السنوار مصالحة مع السلّطة وفشلت، جرّب التوصل إلى صفقة تبادل للجنود مع إسرائيل وفشلت. جرب رفع الحصار، جرب كل الطرق لإيجاد مخرج لوضع غزة ويحرر الأسرى وفشل، فلم يبقَ أمامه سوى هذا الخيار». يستدرك منصور: «لو كان هناك خيارات أخرى، «7 أكتوبر» ما كان ليحصل».


إسرائيل و«رمز الحرب»

منذ بداية الحرب على غزة، أضحى السنوار عنواناً رئيسياً للحملة العسكرية على القطاع وصورة لشكل الانتصار الذي تطارده المؤسستان العسكرية والسياسية في إسرائيل. يرى منصور أن إسرائيل حوّلته «رمزاً» لهذه المواجهة، وحمَّلته المسؤولية الكاملة عمّا جرى، «إسرائيل بدأت تبحث عن صورة واسم يلصق في ذهن العالم ويصبح مثل هتلر وصدام والقذافي وتشاوشيسكو والديكتاتوريين في العالم. جاء ذلك محاولة لاختزال كل (حماس) وكل الذي يحدث وكل القضية الفلسطينية في شخص وشيطنته».


يرى منصور أن شكل نهاية الحرب في ذهن الإسرائيليين مرتبط بمصير السنوار، «هذا إمَّا بإخراجه؛ فيصبح إخراج السنوار كفرد أو مجموعة أشخاص كأنه فعلاً إخراج لـ(حماس) من غزة، أو اعتقاله، أو تصفيته، أو بقائه مطلوباً ومطارداً، ليكون ذلك مسوغاً للاستمرار في عمليات الملاحقة ويتحول مثل الأشخاص الذين يديرون حركة من داخل نفق»، مضيفاً: «لكن كلما أصبحت سيطرة إسرائيل على الأرض أكبر، أصبحت مهمة السنوار أصعب، وصار الذهاب إلى الخيارات الأخرى أقرب».


السنوار «البراغماتي»؟

يرى من عرفوا السنوار أنه أدار في بعض مراحل الأَسْر سياسة «براغماتية». يقول منصور: «ربما يُفاجأ البعض أنه شخص يعقد صفقات. عقَد صفقات في مراحل سابقة مع الإسرائيليين، وهو قادر على التوصل لحلول وسط ومساومات في مراحل معينة لكن ضمن توجهاته».


لكن، اليوم وبينما باتت إسرائيل تصف السنوار بالرجل «الحي الميّت» وتكثّف من عمليات البحث عنه فوق الأرض وتحتها في أرجاء القطاع الممدد تحت النار والدمار، يرى منصور أن أي زعيم إسرائيلي الآن أو مستقبلاً لن يكون قادراً على التعايش مع بقاء السنوار في قطاع غزة، «حجم الحقد والتحريض والاتهامات والمسؤوليات التي أُلقيت عليه، والتعبئة التي قامت بها إسرائيل للشارع والإعلام وعلى مستوى العالم لا تُمكّن إسرائيل من الرجوع خطوة للوراء أو عقد صفقة معه تُبقيه في غزة في وضع طبيعي». مضيفاً: «لا يمكن لإسرائيل أن تسلّم ببقائه حياً».


إلا أنه وبعد نحو 10 أشهر من الحرب وما خلَّفته من خسائر ودمار، لا يرى طالب أي نافذة للمرونة لدى زعيم «حماس»، مشيراً: «لا أتوقع منه تقديم أي مرونة بعد هذا الثمن الكبير الذي دفعه. أعتقد أن خطته وتوقعاته للحرب أنها مستمرة إن لم يكن لأشهر مقبلة، فلسنوات».





فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 10:12 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال في الأغوار بدعوى "محاولته تنفيذ عملية إطلاق نار"

الأغوار - "القدس" دوت كوم

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، الثلاثاء، إنه "قضى على فلسطيني حاول تنفيذ عملية إطلاق نار في منطقة الأغوار"، ما يرفع عدد الشهداء بنيران الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة إلى 13 خلال أقل من 24 ساعة.


ولم تعرف هوية الشهيد الفلسطيني ولم ترد أي معلومات عن جهات فلسطينية حول ملابسات الحادث.


وادعى جيش الاحتلال أن قواته بادرت إلى نشاط عملياتي لاغتيال الفلسطيني بزعم أنه خطط لتنفيذ عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "بكعوت" قرب طوباس في الأغوار الشمالية الفلسطينية.


وجاء في بيان صدر عن جيش الاحتلال أن "قوة من وحدة 636 قامت بتصفية مسلح كان يحاول تنفيذ هجوم إطلاق نار بالقرب من مستوطنة بكعوت في منطقة الأغوار".


وأضاف "لم يُصب أي من قواتنا بأذى".


وخلال الساعات الـ24 الماضية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا على مدينتي جنين وطوباس في الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى استشهاد 9 فلسطينيين، بينهم 5 في الحي الشرقي لمدينة جنين و4 في بلدة عقابا قضاء طوباس.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 10:07 مساءً - بتوقيت القدس

أوتشا: إسرائيل مستمرة في قتل وتشريد الفلسطينيين وتدمير البنية التحتية

واشنطن - "القدس"دوت كوم

أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أن القصف والأعمال العدائية تستمر في قتل الفلسطينيين وإصابتهم وتشريدهم، وتدمير البنية التحتية.


وذكر المكتب الأممي، أنه خلال الـ 48 ساعة الماضية، تعرضت 3 مدارس تؤوي نازحين في غزة للقصف، مما أسفر عن وقوع عشرات الضحايا.


وأشار نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، في بيان اليوم الثلاثاء، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة مع استمرار العنف، داعياً جميع أطراف النزاع إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك السماح للمدنيين بالمغادرة إلى مناطق أكثر أماناً.


وأضاف أن الشركاء في المجال الإنساني يبلغون عن ارتفاع في مستويات سوء التغذية بين الأطفال في شمال غزة الشهر الماضي.


فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي على مواطن وزوجته في الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، على مواطن وزوجته في البلدة القديمة في مدينة الخليل.


وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أوقفت المواطن وزوجته على حاجز عسكري في البلدة القديمة، واعتدت عليهما بالضرب، قبل أن تحتجز المواطن وتفرج عن زوجته.

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:09 مساءً - بتوقيت القدس

غزة: ارتفاع عدد الشهداء من الصحفيين إلى 166

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، الثلاثاء، ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 166 منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.


وقال المكتب الحكومي في بيان: "ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 166، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وذلك بعد ارتقاء الصحفي محمد أبو سعادة، المراسل والمصور الصحفي لعدة وسائل إعلامية".


ولم يفصح البيان عن ملابسات وتاريخ مقتل أبو سعادة، في وقت يتواصل فيه القصف الإسرائيلي الجوي والمدفعي على مناطق مختلفة من القطاع.


وأدان المكتب الحكومي "استهداف وقتل الصحفيين الفلسطينيين"، مطالبا المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بـ"ردع الاحتلال وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة والضغط عليه لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ووقف جريمة قتل واغتيال الصحفيين".


والأربعاء، أعلن المكتب الحكومي استشهاد مراسل "الجزيرة" إسماعيل الغول ومصورها رامي الريفي جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارتهما في مدينة غزة.


وسبق أن حذرت مؤسسات فلسطينية ودولية من استهداف الجيش الإسرائيلي للطواقم الصحفية في قطاع غزة، إلا أن تل أبيب واصلت استهدافهم رغم ارتدائهم سترات الصحافة والخوذ الإعلامية، متحدية بذلك تحذيرات دولية.


وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.


وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 9:02 مساءً - بتوقيت القدس

"أطباء بلا حدود": انتهاكات الاحتلال تمنع الفلسطينيين في الخليل من الحصول على الرعاية الطبية

الخليل - "القدس" دوت كوم

 حذرت منظمة "أطباء بلا حدود"، من أن الإصابات الجسدية والصدمات النفسية ومحدودية الوصول إلى الرعاية الطبية، تمثل واقعًا يوميًا للكثير من الفلسطينيين الذين يعيشون في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ومحيطها.


واستعرضت "أطباء بلا حدود"، خلال مؤتمر صحفي عقدته، اليوم الثلاثاء، في الخليل، تقريرها الذي حمل عنوان: "حياة محتلة: خطر التهجير القسري للفلسطينيين في الخليل"، الذي يشير إلى التدهور السريع في حصول المواطنين في الخليل على الرعاية الطبية، بسبب القيود التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات التي يرتكبها جنود الاحتلال والمستعمرون.  


وقالت مديرة الشؤون الإنسانية في منظمة "أطباء بلا حدود"، فريدريكه فان دونغن، إن "القيود المفروضة على الحركة والمضايقات والعنف من القوات الإسرائيلية والمستوطنين الإسرائيليين تتسبب في معاناة هائلة وغير ضرورية للفلسطينيين في الخليل"، مشيرةً إلى أن "لهذا الأمر تأثيرا كارثيا في صحة الناس النفسية والجسدية.


وأضافت: "أُجبرت عيادات وزارة الصحة في جميع أنحاء محافظة الخليل على الإغلاق، ونقصت الأدوية في الصيدليات، وتعرضت مركبات الإسعاف التي تنقل المرضى والجرحى للعراقيل والهجمات".


وتابعت: "فيما يواجه الكثير من المرضى القيود المفروضة على تحركاتهم وخطر العنف، فهم يتأخرون عن مراجعة الطبيب أو لا خيار أمامهم سوى التوقف عن العلاج بالكامل، وبالإضافة إلى ذلك، تعاني الأسر في جميع أنحاء الخليل ضائقة مالية شديدة بعد أن فقدت سبل عيشها، ما أجبر الكثير منها على إلغاء تأمينها الصحي والحد من طعامها والاستغناء عن الأدوية الأساسية التي لم يعد بإمكانها تحمل تكاليفها".


ويقدم التقرير شهادات المرضى والمجتمعات الفلسطينية التي تدعمها "أطباء بلا حدود"، موضحًا عواقب قيود الحركة التي تفرضها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وعواقب العنف الجسدي على حصول الفلسطينيين على الرعاية الطبية، ويصف تأثيرها المدمر لصحة الناس البدنية والنفسية.


ويفيد التقرير بأن المنطقة المسماة H2 في الخليل تعد من أشد المناطق حظرًا في الضفة الغربية، حيث يوجد 21 حاجزا عسكريا إسرائيليا تتحكم في حركة المواطنين الفلسطينيين، وتشكل عوائق كبيرة أمام العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يحاولون الوصول إلى المنطقة.


ويوضح: "على مدار شهرين بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أُغلقت عيادات وزارة الصحة داخل المنطقة H2، ولم تتمكن سوى عيادة واحدة فقط من فتح أبوابها بسبب القيود الإسرائيلية".


ويبين أنه في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، وبعد أن منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي وصول جميع موظفي وزارة الصحة إلى المنطقة، ما أجبرهم على إغلاق أبوابهم أمام المرضى، أخبرتنا موظفة في "أطباء بلا حدود" تقيم في منطقة H2 بأنه، "لا عيادات تعمل حاليًا ضمن المنطقة المغلقة، وحتى لو كانت موجودة، فإن السكان يعيشون في خوف من فكرة الموت من أجل الدواء. لا يمكنك أن تمرض هنا، فهذا غير مسموح".


وأوضحت فان دونغن أنه في الأشهر التي أعقبت السابع من تشرين الأول/أكتوبر مباشرةً، كانت القيود الإسرائيلية المفروضة على الحركة، واعتداءات الاحتلال ومستعمريه في منطقة H2 في مدينة الخليل شديدة لدرجة أن المرضى لجأوا إلى تسلق الأسوار وأسطح المنازل، معرضين حياتهم للخطر فقط كي يحصلوا على الرعاية الصحية.


وأضافت: يخبرنا طاقم "أطباء بلا حدود" بأن خطر العنف المستمر يشكل عبئًا شديدًا على صحة الناس النفسية، وفي هذا الصدد، قال مريض فلسطيني في مسافر يطا جنوب الخليل: "عندما يأتي جنود الاحتلال ليلًا لاقتحام المنازل، يختبئ أطفالي وزوجتي خلفي للاحتماء بي، لكني لا أستطيع حمايتهم. لديهم القوة، ويمكنهم أن يفعلوا ما يريدون".


كذلك يسلط تقرير المنظمة الضوء على التهجير القسري في محافظة الخليل، إذ تقول المنظمة إن السياسات والممارسات القسرية والعنيفة على الدوام لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين تدفع عددًا متزايدًا من العائلات الفلسطينية إلى إخلاء منازلها فيما قد يرقى إلى مستوى التهجير القسري.


ويصف التقرير كيف استجابت فرق "أطباء بلا حدود" منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 للاحتياجات العاجلة لأكثر من 1,500 مواطن في جميع أنحاء الخليل ممن هُجّروا قسراً من قراهم أو هُدمت منازلهم ودُمرت ممتلكاتهم.


وقالت فان دونغن: "ورغم مسؤولية السلطات الإسرائيلية كقوة احتلال، إلا أنها قد فشلت في الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني"، مشيرة إلى أن إجراءات الاحتلال في الخليل لها عواقب بعيدة المدى على الصحة البدنية والنفسية للفلسطينيين.


وطالبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضمان وصول الفلسطينيين إلى الرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى من دون عوائق، وحماية الفلسطينيين من التهجير القسري، وتسهيل عودة المهجرين الآمنة إلى ديارهم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

انهيار السلطة الفلسطينية: السيناريو الإسرائيلي الذي يجب تجنبه

يوهانان تزوريف


الباحث في المعهد الاسرائيلي للدراسات الامنية يوحانان تزوريف يحذر: انهيار السلطة الفلسطينية ستكون له عواقب سلبية على إسرائيل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية


على مدى العامين الماضيين، وُصف انهيار السلطة الفلسطينية بأنه احتمال واقعي للغاية، نظراً لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتمثلة في تطبيق "الحقائق على الأرض"؛ وهذا يعني توسيع المشروع الاستيطاني بطريقة لا رجعة فيها، في معظمها، وتقوض موقف السلطة الفلسطينية الضعيف بالفعل. إن انهيار – أو إسقاط – السلطة الفلسطينية من شأنه أن يعيد العملية الإسرائيلية الفلسطينية إلى الوراء أكثر من 30 عامًا ويضع إسرائيل في موقف صعب للغاية فيما يتعلق بالدبلوماسية الدولية. إن انهيار السلطة الفلسطينية سيُعتبر نذير نهاية عصر الاتفاقيات، بل ويمكن أن يقنع الدول العربية المعتدلة بإنهاء جهودها لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، فإن انهيار السلطة الفلسطينية من شأنه أن يضع حداً للمصالح المشتركة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والتي تم التعبير عنها في التعاون الأمني، الذي عادة ما يرضي إسرائيل. ومن الممكن أيضًا أن ينقلب هؤلاء الفلسطينيون الذين يخدمون في قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية على إسرائيل، أي عشرات الآلاف من الرجال المسلحين الذين يمكن أن ينضموا إلى النضال العنيف الذي تخوضه الفصائل الفلسطينية ضد إسرائيل. وفي غياب السلطة الفلسطينية كعامل اعتدال، فمن الممكن أيضًا أن تندلع انتفاضة شعبية في المناطق.

منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية في عام 2022، تسارعت عملية إضعاف السلطة الفلسطينية ونزع الشرعية عنها، على خلفية ما يسمى بـ "الخطة الحاسمة" التي روج لها بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي الذي يشغل أيضًا منصب وزير المالية الإسرائيلي. وزيراً في وزارة الدفاع. وتتمثل خطة سموتريتش في إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دون عملية دبلوماسية. كما طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير بزيادة استخدام القوة ضد الفلسطينيين. وبسبب الأقدمية السياسية لهذين الوزيرين، ينظر الفلسطينيون والهيئات ذات الصلة على الساحة الدولية إلى خططهم على أنها سياسة إسرائيلية رسمية. يعد انهيار السلطة الفلسطينية أحد أكثر التهديدات الملموسة على الإطلاق ضد الفلسطينيين. ومن بين أمور أخرى، ليس من الواضح كيف سيخدم انهيار السلطة الفلسطينية فكرة الحكم الذاتي الفلسطيني، التي تدعمها بعض أحزاب اليمين في إسرائيل باعتبارها الحل الذي ينبغي فرضه على الفلسطينيين. ففي نهاية المطاف، من المشكوك فيه أن تظهر أي قيادة بديلة، ومن ثم يتعين على إسرائيل أن تتولى المسؤولية عن الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية.

أثارت أحداث 7 تشرين الأول (أكتوبر) والحرب اللاحقة في قطاع غزة غضباً واسع النطاق في إسرائيل تجاه حماس والفلسطينيين بشكل عام. كما ساهم إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن "فتحستان تساوي حماستان" في تعزيز المزاج العام في إسرائيل، الذي فضل حذف عبارة "الدولة الفلسطينية" و"حل الدولتين" من المعجم العبري، إلى جانب أي إجراءات من شأنها إضعاف إسرائيل. البا. وقد وافقت الحكومة مؤخراً على سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى معاقبة السلطة الفلسطينية وإضعافها. ومن بين هذه الإجراءات قرارات بزيادة حجم الأموال التي تحتجزها إسرائيل من عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية؛ تم تقديم مشروع قانون يسمح لضحايا النشاط الإرهابي بمقاضاة السلطة الفلسطينية؛ وهناك جهود جارية لقطع العلاقات بين البنوك الإسرائيلية ونظيراتها في الأراضي الفلسطينية؛ وقد مُنع العمال الفلسطينيون، الذين يعمل معظمهم في قطاع البناء، من الدخول إلى إسرائيل؛ وكانت هناك زيادة كبيرة في عدد الوحدات السكنية التي تم بناؤها في المستوطنات القائمة في جميع أنحاء الضفة الغربية؛ وتم الترخيص لعدد من البؤر الاستيطانية والمستوطنات غير القانونية بأثر رجعي؛ وقررت الحكومة الإسرائيلية أيضًا إلغاء سيطرة السلطة الفلسطينية على المنطقة (ب) في الضفة الغربية، والتي تُعرف بأنها محمية طبيعية، وتولي السيطرة عليها. وقد أضاف الكنيست بعده الخاص إلى هذه التحركات عندما أصدر قراراً معلناً يعارض إقامة دولة فلسطينية. تمت الموافقة على القرار بأغلبية 68 صوتًا مقابل تسعة.

ولهذا السبب يتزايد القلق لدى المقربين من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)، في صفوف الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، والساحة الفلسطينية بشكل عام، من احتمال فرض عقوبات من قبل الحكومة الإسرائيلية. إنهم يريدون أن يصدقوا أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لن يسمحوا لإسرائيل بالتسبب في حل أو انهيار السلطة الفلسطينية بسبب التزام الطرفين باتفاقات أوسلو.

وحتى قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر، حذر أبو مازن والعديد من الشخصيات الفلسطينية البارزة الأخرى من الآثار الكارثية للسياسات الإسرائيلية على الوضع الأمني الهش أصلاً الذي يواجهه الفلسطينيون في الضفة الغربية والتوترات المتزايدة بين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود. على الجبهة الفلسطينية، دار جدل دام أشهراً اتهمت فيه حماس بجلب الكارثة على الشعب الفلسطيني. إن الجدال، الذي لن يتفاقم إلا بعد انتهاء الحرب، سيجعل من الصعب دفع جهود المصالحة بين مختلف الفصائل الفلسطينية، وفي الوقت نفسه، سيزيد من قلق فتح والمقربين من أبو مازن بشأن الإجراءات التي تم تنفيذها. من قبل الحكومة الإسرائيلية التي تهدد بانهيار السلطة الفلسطينية. هذه ليست حالة قيام الفلسطينيين بتفكيك السلطة الفلسطينية طوعاً، كما فعلوا في عامي 2012 و2013 (عندما كان المجتمع الدولي لا يزال يعترف بقدرات السلطة الفلسطينية ويعتبرها لاعباً فعالاً وبناءً) للاحتجاج على عدم إحراز تقدم نحو اتفاق سلام. . وبدلاً من ذلك، هناك قلق كبير بشأن الإجراءات العقابية التي تتخذها إسرائيل، والتي تهدف إلى إضعاف السلطة الفلسطينية بشكل أكبر - أو حتى إجبارها على الانهيار.

على هذه الخلفية، من الواضح أن مكانة السلطة الفلسطينية كرمز وطني فلسطيني أكثر أهمية من مدى نجاحها في أداء وظيفتها. وحتى بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، أكد مسؤولو فتح الأقرب إلى أبو مازن في جدالاتهم مع حماس والجماعات الأخرى الداعمة للمقاومة الإسلامية على إنجازاتهم تجاه إسرائيل في الفترة التي سبقت اتفاقات أوسلو: العودة إلى وطنهم، إطلاق سراح أكثر من 6000 أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية دفعة واحدة، وإنشاء مؤسسات وطنية في قلب فلسطين، وتزايد الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية مستقلة. ومن وجهة نظرهم فإن السلطة الفلسطينية هي الهيئة الرئيسية في فلسطين، وحماس تهدد وجودها. وفي الوقت نفسه، تبنت حماس وجهة النظر نفسها للسلطة الفلسطينية، ولكن كمنصة لتولي "شرعيتها" على الساحة الفلسطينية، عندما قررت التنافس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 وخططت للقيام بذلك. مرة أخرى في عام 2021، لكنه تعثر بسبب قرار إلغاء الانتخابات. أبو مازن - الذي يصور اتفاقات أوسلو على أنها الإنجاز المتوج لمنظمة التحرير الفلسطينية ويرى في مقاومة حماس المسلحة حماقة منظمة ترفض التعلم من تجارب الماضي - يصر على أن السلطة الفلسطينية لا يزال أمامها دور مهم لتلعبه، نظرا لأن وهو التعبير الأكثر وضوحاً عن الوجود الوطني في فلسطين.

مخاطر الضعف المستمر

إن استمرار عملية إضعاف السلطة الفلسطينية سيؤدي إلى تفاقم الظواهر الخطيرة التالية، والتي أصبحت واضحة بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة:

• صرف جزئي فقط لرواتب موظفي السلطة الفلسطينية. وهذا سيؤثر على دوافع وعمل قوات الأمن الفلسطينية، الأمر الذي يشعر كبار مسؤولي الدفاع الإسرائيليين بقلق بالغ إزاءه لأنه قد يشجع بعض ضباط الأمن الفلسطينيين على الانضمام إلى الجماعات الإرهابية مقابل الأموال المرسلة من إيران.

• ضعف أداء الأجهزة الأمنية الفلسطينية، رغم التزامها بالتنسيق الأمني، بسبب تصويرها على أنها تخدم الاحتلال الإسرائيلي وفقدت شرعيتها.

• انتشار الإرهاب إلى جنوب الضفة الغربية، وذلك جزئياً بتشجيع من حماس وإيران.

• تصاعد الاشتباكات بين المستوطنين اليهود والفلسطينيين، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر في مختلف أنحاء الضفة الغربية، ويعزز دوافع الفلسطينيين لتنفيذ هجمات إرهابية، ويؤجج الخطاب الإسرائيلي الداخلي.

• تقليص الصمام الذي تمثله السلطة الفلسطينية والذي يمنع الناس من النزول إلى الشوارع احتجاجاً حاشداً. حتى الآن، امتنع الجمهور الفلسطيني عن القيام بأعمال شغب، ويرجع ذلك جزئيًا إلى خوفه من الثمن الذي سيدفعونه وأيضًا لأن السلطة الفلسطينية اعتمدت سياسات تعارض وتحبط ذلك.

• ظهور القدس الشرقية كنقطة محورية للاحتكاك ومحاولات الاعتداء من قبل السكان الفلسطينيين الذين يسعون للتعبير عن التضامن مع قطاع غزة ومناطق النزاع في الضفة الغربية.

• استثمار أكبر في الجهود والموارد من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أجل الحفاظ على التعاون الأمني.

• الاضطرابات بين المواطنين العرب في إسرائيل، الذين يعرفون أنفسهم بأنهم فلسطينيون، وقد امتنعوا حتى الآن عن الاحتجاج أو التضامن مع مواطنيهم على الجانب الآخر من الخط الأخضر. وهم أيضاً من الممكن أن ينخرطوا في احتجاجات حاشدة ويصبوا في مصلحة حماس ومحور المقاومة، الحريصين على توسيع ساحات الصراع داخل إسرائيل نفسها.

ماذا سيحدث إذا انهارت السلطة الفلسطينية أو أصبحت غير قادرة على العمل؟

ولن تعلن السلطة الفلسطينية زوالها. إن التوترات القائمة بين إسرائيل والولايات المتحدة وبقية المجتمع الدولي في هذا السياق من شأنها أن تساعدها على البقاء. ولكن باعتبارها الهيئة الحاكمة، فسوف يكون لزاماً عليها أن تتعامل مع التحديات الخطيرة التي يفرضها عليها الواقع. على الصعيد الثنائي والإقليمي والدولي، سيكون لانهيار السلطة الفلسطينية، أو عدم قدرتها على العمل، تداعيات بعيدة المدى وعميقة:

• سوف تضطر منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية إلى الاعتراف لخصومهما المحليين، وكذلك للدول العربية التي تدعم الحل السلمي للصراع، بأن مسار الدبلوماسية قد فشل. ومن شأن ذلك أن يمثل النهاية "الرسمية" لعصر اتفاقيات أوسلو.

• ستصبح حماس والمنظمات الإسلامية الأخرى في المنطقة بدائل بارزة للنظام القائم.

• هناك علامة استفهام كبيرة ستخيم على استراتيجية المفاوضات السلمية التي ميزت علاقات إسرائيل مع دول الشرق الأوسط التي تسعى إلى التطبيع والتي يعتبر حل الصراع الفلسطيني الركيزة الأساسية التي تتعلق بها هذه الاستراتيجية.

· في غياب بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في دور قيادي، يمكن للمجتمع الدولي أن يتنصل من أي وضع قد ينشأ بعد الانهيار.

في ظل هذه الظروف، ستضطر إسرائيل إلى تحمل مسؤولية إدارة الشؤون المدنية للبلدات والمدن الفلسطينية، التي كانت على مدى السنوات الثلاثين الماضية تحت السيطرة الفلسطينية. وسيكون العبء على الميزانية هائلا.

• سوف يتزايد العبء الاقتصادي على إسرائيل. ومن بين أمور أخرى، سيتعين على إسرائيل أن تتحمل ديون السلطة الفلسطينية و/أو عدم رغبة المؤسسات المالية الدولية في منحها الائتمان.

• حرب الاستنزاف الإيرانية ضد إسرائيل، والتي تخوضها إيران عبر وكلائها على عدة جبهات، ستشتد، وستتحول الجبهات الهادئة حالياً إلى مناطق قتال.

المنظور الأمني

إن انهيار السلطة الفلسطينية من شأنه أن يخلق العديد من التحديات لإسرائيل، وسيكون الأمن أعظم اختبار لها. لسنوات عديدة، قامت إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالتنسيق على مستوى معقول بشأن المسائل الأمنية، حتى في أوقات الأزمات وعندما كانت العلاقات بين الجانبين في أدنى مستوياتها على الإطلاق. وذلك لأن كلاهما أدرك أن هذه مصلحة مشتركة أساسية. وكثيراً ما وصف أبو مازن التنسيق الأمني بأنه أمر مقدس. ولذلك فإن انهيار السلطة الفلسطينية، أو عدم قدرتها على العمل، من شأنه أن يجبر إسرائيل على الإجابة على بعض الأسئلة الصعبة للغاية:

• ماذا سيحدث لقوات الأمن الفلسطينية؟ كيف يمكن لإسرائيل تفكيك هيئة موالية للسلطة الفلسطينية، وملتزمة بالاتفاقيات مع إسرائيل، وتتعاون مع الجيش الإسرائيلي وتحظى بتقدير كبير من نظرائها الإسرائيليين؟

• هل من الممكن حتى جمع الأسلحة من 45 ألف عنصر من قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية؟ كيف سيتم تحديد موقعهم؟ ومن الممكن أن يقوم بعضهم بتسليم أسلحته لإسرائيل أو لطرف ثالث، نظرا لأنهم يدركون الخلل بين القوات العسكرية لكل منهما، وهو ما سيكون واضحا في حالة حدوث أي مواجهة بينهما، ولكن ماذا عن هؤلاء الأمن الفلسطيني؟ الأعضاء الذين يرفضون تسليم أسلحتهم؟

• كيف ستتعامل إسرائيل مع خطر انضمام أفراد من قوات الأمن الفلسطينية إلى المنظمات الإرهابية ـ وهو الخطر الذي أصبح أكثر واقعية من أي وقت مضى؟

• كيف يمكن لإسرائيل أن تضمن أمن المستوطنات، التي تم بناء العديد منها في السنوات الأخيرة في قلب الأراضي الفلسطينية المأهولة بالسكان؟ كيف سيحمي الجيش الإسرائيلي الطرق والحدود مع الأردن ومنطقة التماس بين الضفة الغربية وإسرائيل نفسها؟

• كيف ستتعامل إسرائيل مع الضعف المستمر للنظام في الأردن ومع تهريب الأسلحة من العراق وسوريا عبر الأردن إلى الضفة الغربية، في ظل تزايد عجز الأجهزة الأمنية الأردنية عن منعها، وفي الوقت نفسه، التعامل مع هذه الأسلحة؟ مع التخريب الإيراني وجهود الجمهورية الإسلامية لتسلل المقاتلين الشيعة إلى الأردن؟ هناك خطر من أن تتحول الحدود الإسرائيلية الأردنية من منطقة تعاون وعلاقات سلمية إلى منطقة حرب.

• كيف ستتعامل إسرائيل إذا تم جر تل أبيب ووسط البلاد - موطن الغالبية العظمى من السكان والذي ظل هادئًا نسبيًا حتى الآن على الرغم من الصراع في الشمال والجنوب - إلى التصعيد بسبب من الانهيار المحتمل للسلطة الفلسطينية؟

• ما هي تداعيات هذه التحديات على مرونة إسرائيل الوطنية وقدرة الجمهور الإسرائيلي على التكيف إذا زاد العبء الاقتصادي وتدهور الوضع الأمني؟

• كيف يمكن لإسرائيل أن تضمن عدم اندلاع أعمال عنف في القدس الشرقية بسبب قضية المسجد الأقصى، الذي يعتبر نقطة اشتعال تقليدية خلال أوقات الأزمات؟

• هل يمتنع مواطنو إسرائيل العرب/الفلسطينيون عن الاحتجاج أو إظهار دعمهم لمواطنيهم على الجانب الآخر من الخط الأخضر، وهل تندلع أعمال شغب في المدن اليهودية العربية المختلطة؟

التوصيات

إن انهيار السلطة الفلسطينية لن يكون مجرد قضية ثنائية بين القدس ورام الله؛ بل سيكون أيضاً مشكلة إقليمية ودولية. وتشارك الدول العربية الرائدة ومعظم القوى الغربية في عمليات دبلوماسية تهدف إلى دفع اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني إلى الأمام. ورغم أن اتفاقيات أوسلو فشلت في إرساء الأساس للمحادثات حول حل الوضع النهائي، إلا أنها لا تزال تعتبر الإطار الذي يضمن الاستقرار النسبي ويمنع التدهور. إنها نوع من الوضع الافتراضي نظراً للمأزق الذي وصلت إليه العملية في عام 2009.

ولم يفت الأوان بعد لتجديد الجهود لتعزيز السلطة الفلسطينية وتحويلها إلى هيئة مسؤولة ومستقرة وتعمل بكامل طاقتها وملتزمة بمسار الاتفاقات، ومن ثم الحكم عليها على أساس ما تحققه من مكاسب مدنية وأمنية. يقدمها والمطلوب منها. من المهم أن تتذكر:

• تعتبر السلطة الفلسطينية إحدى أكثر الجبهات نشاطاً في الشرق الأوسط عندما يتعلق الأمر بالصراع بين القومية العربية والإسلاموية. فالاحتكاك مع إسرائيل، التي هي في قلب النزاع بين الطرفين، سيعطي الطرف الفائز أفضلية كبيرة على الساحة العربية. ويتعين على إسرائيل، التي ترغب في الانضمام إلى تحالف إقليمي إلى جانب الدول العربية المعتدلة، أن تعمل على ضمان اضطلاع فتح بدور قيادي على الجبهة الفلسطينية، بدلاً من أي منظمة مرتبطة بمحور المقاومة الذي تقوده إيران. ويشكل انتصار السلطة الفلسطينية وتفكيك القوة العسكرية لحماس جزءاً أساسياً من هذا الصراع، كما تتطلع إليه عيون كثيرة في العالم العربي والغرب بتوقعات.

• يستثمر محور المقاومة الذي تقوده إيران، والذي يضم حزب الله والمنظمات الإسلامية الفلسطينية، بكثافة في هذا الصراع، وهو يدرك جيداً الفوائد التي سيحققها له انهيار السلطة الفلسطينية.

• لا تزال الديمقراطية الإسرائيلية، على الرغم من الصراع الحالي بين المعسكرين المحافظ والليبرالي، تعتبر نموذجاً يحتذى به بين الفلسطينيين، والعديد من سكان دول الخليج، وأماكن أخرى. ومن الممكن أن يساهم تعزيز السلطة الفلسطينية وتشجيع ديمقراطيتها في الحفاظ على هذه الصورة لإسرائيل.

سيكون لانهيار السلطة الفلسطينية تداعيات سلبية على إسرائيل على الجبهات المحلية والإقليمية والدولية. ويجب تجنب ذلك، خاصة في ظل الحرب المستمرة ضد حماس ومحور المقاومة بقيادة إيران وحزب الله. وينبغي لإسرائيل أن تركز جهودها على تفكيك وإزالة التهديد الذي تشكله حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة والضفة الغربية. وينبغي لإسرائيل أن تمتنع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها إضعاف السلطة الفلسطينية إلى درجة انهيارها أو عدم قدرتها على أداء وظيفتها. وسوف يكون هذا بمثابة تذكرة دخول إسرائيل إلى التحالف الدفاعي الاقتصادي الإقليمي الذي تعمل الولايات المتحدة على تشكيله، ومن الممكن أن يشكل مساراً جديداً لحل صراع إسرائيل مع الفلسطينيين المعتدلين.

 

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 8:57 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: السنوار رئيسا للحركة خلفا لهنية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اختيار رئيسها في قطاع غزة يحيى السنوار ليكون رئيسا للمكتب السياسي للحركة خلفا للراحل إسماعيل هنية الذي اغتيل في العاصمة الإيرانية طهران قبل نحو أسبوع.


وقالت الحركة في بيان مقتضب نشرته مساء اليوم الثلاثاء "تعلن حركة المقاومة الإسلامية حماس عن اختيار القائد يحيى السنوار رئيسا للمكتب السياسي للحركة خلفا للقائد الشهيد إسماعيل هنية رحمه الله".


وقال مصدر خاص للجزيرة نت إنه تم اختيار السنوار بالإجماع عبر آليات التصويت المتبعة داخل الحركة.


من جانبه، قال القيادي في حركة حماس أسامة حمدان خلال مقابلة مع الجزيرة إن اختيار السنوار "يدل على أن الحركة تدرك طبيعة المرحلة".


وأوضح حمدان أن تدرج السنوار منذ سنوات شبابه في مواقع عديدة داخل الحركة جعله مؤهلا لقيادتها في هذه المرحلة، مشيرا إلى أنه سيكون حوله فريق في قيادة الحركة عونا وسندا له.


وتابع قائلا "رغم كل معاناة شعبنا والإرهاب الذي يمارسه الاحتلال والمجازر اليومية المرتكبة بحق شعبنا… إلا أن هذه الحركة لا تزال صامدة في الميدان ولا تزال صامدة في السياسة".


والسنوار من مواليد عام 1962، واعتقلته إسرائيل عدة مرات وحكمت عليه بـ4 مؤبدات قبل أن تحرره المقاومة في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، التي عرفت بصفقة جلعاد شاليط.


وقد عاد بعدها إلى نشاطه في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، ثم انتخب رئيسا للحركة في قطاع غزة عام 2017 ومرة أخرى عام 2021.


يذكر أن إسرائيل تعدّ السنوار مهندس عملية طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي كبدتها خسائر بشرية وعسكرية وهزت صورة أجهزتها الاستخباراتية والأمنية أمام العالم، فأعلنت أن تصفيته أحد الأهداف الرئيسية لحربها الحالية على غزة.


وتعليقا على اختيار السنوار، قال محلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" آفي يسخاروف إن "حماس اختارت أخطر شخص لقيادتها".


المصدر : الجزيرة

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 8:35 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يحرقون مشطب مركبات وحقولا زراعية في يتما جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

أحرق مستوطنون، اليوم الثلاثاء، مشطب مركبات وحقول زيتون في قرية يتما جنوب نابلس.


وقال رئيس مجلس قروي يتما، أحمد صنوبر، إن مستوطنين هاجموا المنطقة الشمالية من القرية واضرموا النار بمشطب للمركبات وحقول الزيتون، وحاولوا إحراق أحد المنازل المجاورة إلا أن الأهالي تصدوا لهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 8:00 مساءً - بتوقيت القدس

محادثات بين الأردن ومصر وقطر والصين لوقف الحرب على غزة

بحث وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، اليوم الثلاثاء مع نظرائه في مصر وقطر والصين، وقف التصعيد بالمنطقة، وسط ترقب رد إيراني على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران الأسبوع الماضي.


جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية مصر بدر عبد العاطي، وقطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والصين وانغ يي، وفق بيانات لوزارة الخارجية الأردنية.


وأكد الصفدي وعبد العاطي على أن "وقف العدوان الإسرائيلي على غزة هو الخطوة الأولى نحو خفض التصعيد وحماية المنطقة من تبعات الانزلاق نحو حرب إقليمية".


وحمّل الوزيران إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة".


كما أكدا على "ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وإلزام إسرائيل وقف العدوان على غزة واحترام القانون الدولي ووقف إجراءاتها التصعيدية".


بينما بحث الصفدي مع نظيره القطري "التدهور الخطير الذي تشهده المنطقة نتيجة استمرار إسرائيل في عدوانها على غزة وخروقاتها للقانون الدولي، وتداعيات اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران الأسبوع الماضي".


وأكد الوزيران على أن "وقف العدوان على غزة يمثل الخطوة الأولى نحو نزع فتيل التوتر والتصعيد اللذين يهددان بدفع المنطقة كلها نحو المزيد من الصراع والحروب".


وفي اتصاله مع الوزير الصيني، قال الصفدي إن "التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة سيتفاقم ما لم توقف إسرائيل عدوانها على غزة وتوقف خروقاتها للقانون الدولي".


واعتبر أن "وقف العدوان على غزة هو الأساس في جهود وقف التصعيد والحؤول دون انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية".


ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الصيني على "دعمه لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني وفق حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)".


وشكر الصفدي نظيره الصيني على "مواقف بلاده الواضحة في نصرة الحق الفلسطيني وإدانة العدوان على غزة وخروقات إسرائيل للقانون الدولي".


وتترقب تل أبيب ردا مشتركا من إيران وحزب الله بعد اغتيال هنية في طهران، وإعلان الجيش الإسرائيلي اغتياله القائد في حزب الله، فؤاد شكر، بقصف استهدف مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الماضي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 7:26 مساءً - بتوقيت القدس

نصر الله: ردنا آت إما لوحدنا أو ضمن إطار رد جامع لكامل المحور

بيروت - "القدس" دوت كوم

ألقى أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، مساء الثلاثاء خطابا في ذكرى مرور أسبوع على اغتيال فؤاد شكر بقصف إسرائيلي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.


وأكد نصر الله أن الرد على اغتيال شكر "آت لا محالة سواء" سواء بشكل منفرد أو مشترك، معتبرا أن حالة الانتظار الإسرائيلي هي "جزء من العقاب".


وذكر أن "إيران تجد نفسها ملزمة بالرد والعدو ينتظر بتهيب كبير وضياع"، وأن حزب الله "يرى نفسه ملزما بالرد"، مضيفا "وحدنا أو في إطار رد جامع لكامل المحور".


وأشار نصر الله إلى أن "هذه معركة كبيرة ودم غال وعزيز واستهداف خطير لا يمكن أيا تكن العواقب أن تمر عليها المقاومة هكذا".


وشدد على أنه "لا يمكن مهما كانت العواقب أن يمر ما حدث (اغتيال شكر) بدون رد".


ولفت إلى الرد على إسرائيل سيكون "ردا قويا وفاعلا ومؤثرا، وبينا وبينهم الأيام والليالي والميدان"، دون ذكر توضحيات بالخصوص.


وقال نصر الله إن حزب الله يمكنه "خلال نصف ساعة أو ساعة" تدمير مصانع الكيماويات والتكنولوجيا والأغذية في شمال إسرائيل، التي استغرق العمل على بنائها نحو 34 عاما.


واعتبر أن إسرائيل "تقف كلها اليوم على قدم ونصف، وحالة الانتظار فيها اليوم (لرد الحزب) هي جزء من المعركة".


وقال: "سنرد ولكن بتأن وروية والانتظار الإسرائيلي لردنا هو جزء من العقاب".

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 6:54 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يحتشدون قرب المدخل الشمالي لمدينة البيرة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 احتشد مستوطنون، مساء اليوم الثلاثاء، قرب المدخل الشمالي لمدينة البيرة.


وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، احتشدوا قرب المدخل الشمالي للمدينة، وأشعلوا الإطارات المطاطية في الشارع.


وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي كفر نعمة ودير ابزيع، وبلدة خربثا بني حارث، بمحافظة رام الله والبيرة، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 6:41 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تنفي صحة تقارير حول تكليف شخصيات معينة بقيادتها خلفاً لهنية

رام الله - "القدس" دوت كوم

نفت حركة حماس، الثلاثاء، صحة تقارير تحدثت عن تكليف أسماء شخصيات معينة بقيادة الحركة خلفاً لرئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية الذي اغتيل الأربعاء الماضي، في العاصمة الإيرانية طهران.


وقال عضو المكتب السياسي للحركة، عزت الرشق، في تصريح نشرته منصة حماس على تطبيق "تلغرام"، إن "ما تتداوله بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عن تكليف أسماء معينة بشغل موقع رئاسة الحركة غير صحيح".


وأضاف الرشق: "ستبادر الحركة إلى الإعلان عن نتائج مشاوراتها (بشأن تكليف رئيس جديد لحماس) حال الانتهاء منها".


وفي الأيام الأخيرة تداولت وسائل إعلام دولية، أسماء لشخصيات قالت إنه تم تكليفها برئاسة المكتب السياسي لحركة حماس خلفاً لإسماعيل هنية.


والسبت، أعلنت حركة حماس، أن قياداتها بدأت بإجراء عملية تشاور واسعة في مؤسساتها القيادية والشورية لاختيار رئيس جديد للمكتب السياسي بعد اغتيال هنية.


وقالت الحركة، في بيان، إنها "ستعلن عن نتائج مشاوراتنا حال الانتهاء منها".


والأربعاء، أعلنت حماس وإيران اغتيال هنية، بغارة جوية إسرائيلية استهدفت مقر إقامته بطهران، غداة مشاركته في حفل تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.


وجاء اغتيال هنية، الذي لم تتبنَّه تل أبيب حتى الساعة، بينما تشن إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.


وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.

فلسطين

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 6:38 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا من بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، شابا من مدينة بيت لحم.


وأفادت مصادر  محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب عباس محمد شحادة بعد استدعائه لمقابلة مخابراتها في مجمع مستعمرة "غوش عصيون" الجاثمة على أراضي المواطنين جنوبا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 أغسطس 2024 6:31 مساءً - بتوقيت القدس

بينهم 14 في غزة.. إصابة 16 جنديا إسرائيليا خلال يوم

القدس- "القدس" دوت كوم

أفادت معطيات الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بإصابة 16 جنديا بينهم 14 بقطاع غزة خلال الساعات 24 الماضية، ما يرفع الإجمالي المعلن عنه إلى 4 آلاف و272، منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


ووفقا للمعطيات التي نشرها الجيش الإسرائيلي على موقعه الإلكتروني الثلاثاء واطلعت عليها الأناضول، فإن عدد الجنود الجرحى منذ بداية الحرب في غزة وصل إلى 4 آلاف و272 ارتفاعا من 4 آلاف و256 أمس الاثنين.


وبذلك يكون عدد الجنود الجرحى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 16جنديا.


ووفق معطيات الجيش الإسرائيلي، فإن 14 جنديا أصيبوا بالمعارك البرية في قطاع غزة، دون أن يحدد مواقع إصابة البقية.


وتشير المعطيات إلى أن ألفين و190 جنديا أصيبوا بالمعارك البرية في قطاع غزة، والتي بدأت في 27 أكتوبر الماضي ارتفاعا من ألفين و176 أمس الاثنين.


وتوضح المعطيات أنه يتلقى حاليا العلاج 29 جنديا بحالة خطيرة و179 بحالة متوسطة و5 بحالة طفيفة.


وطبقا للمعطيات، فإن 689 جنديا وضابطا قتلوا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر بينهم 329 بالمعارك البرية في قطاع غزة.


وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.


وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.


المصدر:الأناضول