فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 9:39 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي جنوبي لبنان: غارات دامية وأوامر إخلاء تزامناً مع تمسك بيروت بالخيار الدبلوماسي

كثفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها الجوية على مناطق واسعة في جنوب لبنان، مما أدى إلى ارتقاء شهيدين في منطقة خراج بلدة الخرايب. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال منازل مأهولة وغير مأهولة في بلدات شقرا وحاريص وكفرا، مسبباً دماراً واسعاً في الممتلكات والبنية التحتية.

وفي قضاء صور، استهدفت غارتان بلدة ديرقانون النهر وأطراف بلدة جناتا، في وقت تواصل فيه فرق الإسعاف البحث عن مفقودين تحت الأنقاض. وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الخروقات المستمرة التي يمارسها الاحتلال، حيث سجلت تقارير سابقة استشهاد أربعة أشخاص في بلدة يحمر الشقيف واثنين آخرين في بلدة شحور.

بالتوازي مع القصف الجوي، وجه المتحدث باسم جيش الاحتلال تهديدات مباشرة لسكان عدة بلدات منها النبطية الفوقا وميفدون وقلاوية وصريفا بضرورة الإخلاء الفوري. وطالب الاحتلال السكان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عن منازلهم، مما تسبب في موجة نزوح جديدة وحالة من الذعر بين المدنيين في تلك المناطق.

وعلى الصعيد الميداني، أعلن حزب الله عن خوض اشتباكات عنيفة من مسافة صفر مع قوة إسرائيلية حاولت التسلل باتجاه بلدة زوطر الشرقية. وأكد الحزب في بيان له إيقاع إصابات مباشرة في صفوف القوة المعتدية، مشيراً إلى استهداف قوات الإسناد والمروحيات التي حاولت التدخل لإخلاء المصابين تحت غطاء ناري كثيف.

كما استهدف مقاتلو الحزب تجمعات لجنود الاحتلال وآليات عسكرية في منطقتي البياضة ودير ميماس باستخدام القذائف الصاروخية والمدفعية. ومن جانبه، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإصابة أحد جنوده بجروح إثر هجوم نفذته طائرة مسيّرة تابعة للحزب خلال المواجهات الدائرة على الحدود الجنوبية.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة بوزارة الصحة اللبنانية إلى أن الحصيلة التراكمية للعدوان بلغت 2696 شهيداً و8264 جريحاً. وتعكس هذه الأرقام حجم التصعيد الإسرائيلي المستمر، في حين بلغت حصيلة ضحايا خروقات اتفاق وقف إطلاق النار وحده نحو 830 شهيداً منذ أكتوبر الماضي.

سياسياً، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الدولة متمسكة بمسار المفاوضات برعاية أميركية كسبيل وحيد لإنهاء الاحتلال. وشدد عون على أن الهدف النهائي هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، معتبراً أن الدبلوماسية أثبتت فاعليتها في حماية السيادة الوطنية مقارنة بخيارات الحرب.

واعتبر الرئيس اللبناني أن الظروف الراهنة لا تسمح بعقد لقاءات مباشرة مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل التوصل لاتفاق نهائي. ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة، مشيراً إلى أن لبنان يرفض أي مساس بسيادته البرية أو البحرية أو الجوية تحت أي ذريعة.

من جانبه، صرح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بأن الحكومة ملتزمة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن المركزي وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي. وأوضح سلام أن العمل جارٍ لوقف إطلاق نار شامل وإلزام الاحتلال بالانسحاب، مؤكداً أن حماية المواطنين وتطبيق القانون يمثلان أولوية قصوى للجهازين الأمني والعسكري.

وفيما يتعلق بملأ السلاح، أكد سلام أن قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية هو مسار استراتيجي ثابت لا تراجع عنه، لكنه يتطلب إجراءات تدريجية. وأشار إلى أن تعزيز دور الجيش اللبناني في بيروت والجنوب يسير بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية الرامية لتعزيز الاستقرار الداخلي ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن.

وفي سياق متصل، تترقب الأوساط السياسية اجتماعاً للكابينت الإسرائيلي لمناقشة التطورات الميدانية في لبنان والتلويح بالعودة إلى الحرب الشاملة. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاحتلال تجربة أنظمة دفاعية جديدة لمواجهة مسيرات حزب الله، وسط تصريحات إسرائيلية تشير إلى أن إزالة هذا التهديد قد تستغرق وقتاً طويلاً.

فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 9:08 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غزة مع تواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاتها الميدانية في قطاع غزة منذ ساعات صباح اليوم الإثنين، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين في سلسلة هجمات جوية ومدفعية. وتركزت الاستهدافات في شمال القطاع، حيث ارتقى المواطن موسى سالم الأبيض (44 عاماً) برصاص الاحتلال في منطقة العطاطرة غرب بيت لاهيا، وهي منطقة تقع خارج نطاق السيطرة العسكرية المباشرة وفق التفاهمات الأخيرة.

وفي وسط القطاع، استهدفت طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال مجموعة من المواطنين في مخيم البريج، مما أسفر عن استشهاد الشاب أنس حمد وعدد من رفاقه، في انتهاك ميداني خطير لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي. وتزامنت هذه الغارات مع قصف مدفعي عنيف طال الأحياء الشرقية لمدينة غزة وخانيونس، فيما فتحت الزوارق الحربية نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها تجاه سواحل رفح وخانيونس جنوبي القطاع.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سلسلة من الخروقات المستمرة لليوم الـ 207 على التوالي لما يُعرف بـ 'اتفاق شرم الشيخ'. وقد بلغت حصيلة ضحايا هذه الانتهاكات منذ توقيع الاتفاق نحو 830 شهيداً وأكثر من 2300 جريح، حيث يواصل الاحتلال عمليات نسف المربعات السكنية والمنشآت المدنية وإطلاق النار العشوائي تجاه المدنيين في المناطق الحدودية والساحلية.

على الصعيد السياسي، تترقب الأوساط الفلسطينية اجتماعاً وشيكاً للكابينت الإسرائيلي لمناقشة الأوضاع الميدانية في غزة، وسط تلويحات إسرائيلية متكررة بالعودة إلى خيار الحرب الشاملة. وتأتي هذه التطورات في ظل واقع إنساني كارثي خلفته حرب الإبادة الجماعية منذ أكتوبر 2023، والتي أدت إلى استشهاد 72 ألف فلسطيني وإصابة 172 ألفاً آخرين، فضلاً عن تدمير نحو 90% من البنية التحتية للقطاع.

عربي ودولي

الإثنين 04 مايو 2026 9:08 مساءً - بتوقيت القدس

كاسحة الألغام الألمانية 'فولدا' تبحر نحو المتوسط تمهيداً لمهمة في مضيق هرمز

أبحرت كاسحة الألغام الألمانية التابعة للبحرية الاتحادية، والمعروفة باسم 'فولدا'، متجهة نحو مياه البحر الأبيض المتوسط في خطوة أولى ضمن استراتيجية إعادة تموضع عسكري واسعة. وتأتي هذه التحركات تمهيداً لاحتمالية نشر السفينة في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية، حيث تهدف المهمة الأساسية هناك إلى تطهير الممرات المائية من الألغام البحرية وتأمين حركة الملاحة الدولية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن تنفيذ المهمة في مضيق هرمز لا يزال مرهوناً بمسارين أساسيين؛ الأول هو انضمام الكاسحة إلى المجموعة البحرية الدائمة التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) المتمركزة في شرق المتوسط. أما المسار الثاني فيتعلق بضرورة الحصول على تفويض رسمي وواضح من البرلمان الألماني، وهو الإجراء القانوني المتبع لإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية أو حساسة خارج الحدود.

وعلى الصعيد السياسي، تلتزم برلين بموقف حذر تجاه التصعيد في المنطقة، حيث شدد المستشار فريدريش ميرتس ووزير خارجيته يوهان فاديفول على ثوابت السياسة الدفاعية الحالية. وأكدت الحكومة الألمانية في تصريحات سابقة أنه لن يتم الدفع بأي تعزيزات عسكرية إلى مضيق هرمز إلا في حال التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الأعمال العدائية بين طهران وواشنطن، لضمان أمن الطواقم الألمانية.

وتضم السفينة 'فولدا' طاقماً مكوناً من 45 بحاراً من النخبة المتخصصة في التعامل مع المتفجرات المائية، من بينهم غواصون محترفون يمتلكون خبرات ميدانية واسعة. وقد تم استدعاء هذه السفينة من مهامها السابقة في بحري الشمال والبلطيق نظراً لما تتمتع به من تقنيات متطورة وأدوات استشعار دقيقة تمكنها من كشف وتحييد الألغام في ظروف بحرية معقدة.

ويعكس هذا التحرك العسكري رغبة ألمانيا في لعب دور أكثر فاعلية ضمن منظومة حلف الناتو البحرية، مع الحفاظ على التوازن بين الالتزامات الدفاعية والضغوط السياسية الداخلية. ويبقى الجدول الزمني لوصول السفينة إلى وجهتها النهائية مرتبطاً بتطورات المشهد السياسي في الشرق الأوسط ومدى استجابة الأطراف الدولية لجهود التهدئة التي تشترطها برلين.

فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 9:08 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير رسمي: الاحتلال والمستوطنون نفذوا أكثر من 1600 اعتداء في الضفة خلال أبريل

أظهر تقرير رسمي صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تصاعداً خطيراً في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة خلال شهر أبريل/نيسان الماضي. ووفقاً للبيانات الموثقة، فقد نفذ جيش الاحتلال والمستوطنون ما مجموعه 1637 اعتداءً استهدفت المواطنين وممتلكاتهم، وتنوعت بين الهدم المباشر والتخريب والاستيلاء على الأراضي.

وأوضحت المصادر أن جيش الاحتلال كان مسؤولاً عن تنفيذ 1097 اعتداءً، في حين شن المستوطنون 540 هجوماً آخر تحت حماية القوات النظامية. وتركزت هذه الانتهاكات بشكل أساسي في محافظة نابلس التي سجلت 402 اعتداء، تلتها محافظة الخليل بـ 340 اعتداء، ثم محافظتا رام الله والبيرة بواقع 312 انتهاكاً، مما يعكس استهدافاً ممنهجاً لمراكز الثقل الفلسطيني.

وعلى صعيد تدمير البنية التحتية والمساكن، نفذت سلطات الاحتلال 37 عملية هدم طالت 78 منشأة فلسطينية مختلفة. وشملت هذه العمليات هدم 37 منزلاً مأهولاً بالسكان، مما أدى إلى تشريد عشرات العائلات، بالإضافة إلى تدمير 34 منشأة زراعية و5 مصالح تجارية، في خطوة تهدف إلى ضرب مقومات الصمود الاقتصادي والمعيشي للفلسطينيين.

ولم تسلم البيئة والزراعة الفلسطينية من هذه الهجمة، حيث وثق التقرير اقتلاع وتخريب وتسميم نحو 4414 شجرة زيتون في محافظات الخليل وبيت لحم ورام الله والقدس ونابلس. وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سياسة تدمير القطاع الزراعي ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات القائمة أو البؤر الجديدة.

وفيما يتعلق بالتوسع الاستيطاني، كشفت الهيئة عن إقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة خلال شهر واحد فقط، اتخذ معظمها طابعاً زراعياً ورعوياً للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي. كما أصدرت سلطات الاحتلال 6 أوامر عسكرية للاستيلاء على 42 دونماً من أراضي المواطنين بذريعة شق طرق أمنية أو إنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات.

وأشار التقرير إلى أن المستوطنين نفذوا 124 عملية تخريب للممتلكات و20 عملية مصادرة وسرقة مباشرة، وسط توفير حماية كاملة لهم من قبل جيش الاحتلال. وتتزامن هذه الممارسات مع إغلاق مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية تحت ذرائع أمنية واهية، بينما يُسمح للمستوطنين بالتوسع والتحرك بحرية داخل هذه المناطق المغلقة.

وحذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن هذه السياسات تهدف إلى فرض بيئة قسرية طاردة للسكان الأصليين، مما يمهد لعمليات تهجير قسري واسعة النطاق. وتستهدف هذه الممارسات بشكل خاص التجمعات البدوية والمناطق المصنفة (ج)، سعياً لتفريغ الأرض من أصحابها وتقويض الوجود الفلسطيني التاريخي في تلك المناطق.

وعلى المستوى التخطيطي، درست الجهات الإسرائيلية المختصة 10 مخططات هيكلية لتوسيع المستوطنات، منها 6 مخططات في عمق الضفة الغربية و4 داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس. وتؤكد هذه التحركات انتقال الاحتلال من مرحلة التوسع العشوائي إلى مرحلة فرض وقائع جغرافية شاملة ومقننة تهدف إلى حسم الصراع على الأرض وتغيير معالم الجغرافيا الفلسطينية بشكل نهائي.

فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير رسمي يوثق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والأقصى خلال أبريل

أظهر تقرير صادر عن محافظة القدس ترابطاً وثيقاً بين الأدوات الأمنية والقضائية والاستيطانية للاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدينة المقدسة والمسجد الأقصى خلال شهر أبريل الماضي. وأكد التقرير أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن استراتيجية ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والقانوني في المدينة المحتلة، وفرض وقائع ميدانية يصعب التراجع عنها مستقبلاً.

على صعيد الخسائر البشرية، وثق التقرير ارتقاء الفتى محمد ريان (17 عاماً) من قرية بيت دقو برصاص قوات الاحتلال، التي واصلت نهجها في احتجاز جثامين الشهداء ليصل إجمالي المحتجزين من أبناء القدس إلى 52 جثماناً. كما سجلت المصادر الطبية والميدانية إصابة 49 فلسطينياً بجروح متفاوتة وحالات اختناق، نتيجة الاعتداءات المباشرة أو ملاحقة العمال قرب الجدار العازل.

وفيما يخص المسجد الأقصى المبارك، شهد الشهر الماضي اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن لساحاته تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، وذلك بعد إعادة فتح أبوابه التي أُغلقت لمدة 40 يوماً. وتزامنت هذه الاقتحامات مع دعوات تحريضية من جماعات الهيكل المتطرفة لفرض طقوس تلمودية علنية، ومحاولات متكررة لإدخال القرابين الحيوانية داخل المسجد خلال الأعياد اليهودية.

وكشف التقرير عن سابقة خطيرة تمثلت في سماح سلطات الاحتلال، بإيعاز من الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، بإدخال نصوص صلوات خاصة بالهيكل المزعوم إلى داخل المصليات والساحات. كما رصدت المصادر قيام المستوطنين بأداء ما يسمى بـ'السجود الملحمي' ورفع الأعلام الإسرائيلية، في خطوة استفزازية تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

أما في ملف الهدم والتهجير، فقد نفذت آليات الاحتلال 33 عملية هدم وتجريف في مختلف بلدات المحافظة، حيث أُجبر المقدسيون على هدم 17 منشأة بأيديهم لتجنب الغرامات الباهظة. وترافق ذلك مع إصدار عشرات الإخطارات بوقف البناء والإخلاء القسري، خاصة في المناطق المستهدفة لصالح الجمعيات الاستيطانية التي تسعى للسيطرة على العقارات الفلسطينية.

ولم تتوقف الملاحقات عند الهدم، بل شملت حملة اعتقالات طالت 138 مواطناً مقدسياً، من بينهم نساء وأطفال، مع تحويل عدد منهم للاعتقال الإداري التعسفي. كما أصدرت محاكم الاحتلال 95 قرار إبعاد، استهدفت بشكل أساسي الشخصيات الوطنية والدينية لمنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومن أبرزهم الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب.

وعلى الصعيد الاستيطاني، صادقت سلطات الاحتلال على مخططات لبناء مئات الوحدات السكنية الجديدة، تركزت في حي الشيخ جراح ومناطق حيوية أخرى بمساحة إجمالية تتجاوز 170 دونماً. وتهدف هذه المشاريع، التي تشمل بناء مدرسة دينية يهودية، إلى تطويق الأحياء الفلسطينية وعزلها عن بعضها البعض لتعزيز السيطرة الإسرائيلية الكاملة على القدس الشرقية.

وفي إطار التضييق الاقتصادي، رصدت مصادر محلية منع سلطات الاحتلال دخول منتجات ست شركات أغذية فلسطينية كبرى إلى أسواق القدس، في محاولة لضرب الاقتصاد الوطني الفلسطيني. كما استمرت القيود على حركة الطلبة والمواطنين عبر الحواجز العسكرية، وتحويل البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية مغلقة خلال المناسبات الدينية المسيحية والإسلامية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى زيارات استفزازية لشخصيات دولية، من بينها زيارة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لساحة البراق، والتي اعتبرت دعماً للرواية الإسرائيلية في المواقع المقدسة المحتلة. كما استنكر التقرير عرقلة الاحتلال لجولات دبلوماسية كانت تهدف للاطلاع على معاناة السكان في حي البستان المهدد بالهدم الكلي لصالح المشاريع التهويدية.

فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 6:15 مساءً - بتوقيت القدس

جذور لا تقلع.. عائلة الرجبي ترسم حدود القدس بصمودها في حي بطن الهوى

القدس- "القدس" دوت كوم- من أحمد جلاجل- تعتبر عائلة الرجبي نموذجاً صارخاً لمعاناة المقدسي في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك؛ فالعائلة التي تُعد العمود الفقري للحي، تجد نفسها اليوم في مواجهة مباشرة مع جمعيات استيطانية. 

أكثر من 30 وحدة سكنية تعود للعائلة قد صدر بحقها قرارات إخلاء، ما يعني تحويل مئات الأطفال والنساء إلى العراء في ليلة وضحاها.

يقول زهير الرجبي رئيس لجنة حي بطن الهوى واحد المتضررين من الاخلاء بالنسبة لعائلة الرجبي، ليست القضية قضية 'عقار'، بل هي معركة تثبيت الهوية العربية لحي سلوان الذي يراد له أن يصبح 'مدينة داوود' المزعومة.

واضاف الرجبي لمراسل "القدس" نحن لا ندافع عن جدران، نحن ندافع عن حقنا في الوجود، هذه الغرف تحمل رائحة آبائنا وضحكات أطفالنا، وتسليمها للمستوطنين يعني تسليم أرواحنا.

وأكد الرجبي ان التهجير القسري يؤدي إلى تأثيرات نفسية واجتماعية كبيرة على العائلات المقدسية، حيث يجد العديد منهم أنفسهم في وضع لا يحسد عليه، إذ يُجبرون على مغادرة منازلهم التي عاشوا فيها لعقود، وتحقيق الاستقرار في أماكن أخرى بعيدًا عن أرضهم، وهذا بحد ذاته ظلم كبير لكل المتضررين. 

واضاف الرجبي لمراسل "القدس" إن تهجير العائلات الفلسطينية من حي بطن الهوى في سلوان هو جزء من سياسة الاحتلال الهادفة إلى تقليص الوجود الفلسطيني في القدس وتهويد المدينة، ويجب على المجتمع الدولي التحرك بشكل فوري للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الممارسات، وحماية حقوق الفلسطينيين في مسكنهم وأرضهم. 

وقال الرجبي نحن في لجنة حي بطن الهوى نعتبر ما يحدث في حيّنا جريمة بحق الإنسانية، وتعديًا صارخًا على حقوقنا الأساسية كمقدسيين، منذ سنوات طويلة ونحن نواجه محاولات متواصلة من قبل الاحتلال والمستوطنين لتهجيرنا من منازلنا في ظل إجراءات قسرية تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في القدس لصالح الاستيطان، إن عمليات الضغط القانونية والتهديدات المستمرة، بما في ذلك الهدم والتشريد، أصبحت جزءًا من حياتنا اليومية، وكل هذا يتم في ظل صمت المجتمع الدولي الذي يفشل في وضع حد لهذه الانتهاكات.

واضاف الرجبي لمراسلنا لقد تقدمنا بالعديد من الشكاوى والطعون القانونية، ولكن الاحتلال والمستوطنين يواصلون هجومهم على حقوقنا دون أي رادع، نحن لن نسمح بأن يتم تهجيرنا من منازلنا، نحن هنا في قلب القدس، وسنبقى ندافع عن أرضنا وعائلاتنا مهما كانت التضحيات.

و شهد حي بطن الهوى في بلدة سلوان خلال الأشهر الأخيرة تصاعدًا خطيرًا في محاولات تهجير العائلات الفلسطينية لصالح المستوطنين، في سياق سياسة تهويد الأراضي الفلسطينية، و هذه الحملة تُضاف إلى سلسلة من الممارسات التي تستهدف تغيير الطابع الديموغرافي للقدس، في محاولة لتقليص الوجود الفلسطيني في المدينة.


فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 4:53 مساءً - بتوقيت القدس

خان يونس: تكاتف شعبي ورسمي لفتح الطرقات وتدوير الركام لمواجهة الحصار

تخوض مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة معركة من نوع آخر، تتمثل في محاولة إحياء الشوارع التي غيبتها أكوام الركام بفعل الحرب المستمرة. وتعمل الطواقم الفنية في البلدية جنباً إلى جنب مع المتطوعين من الأهالي لفتح الممرات المغلقة، في مشهد يعكس إصرار الفلسطينيين على استعادة تفاصيل حياتهم اليومية رغم حجم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية.

وأفاد سائد الترتور، نائب رئيس بلدية خان يونس، بأن المدينة واجهت كارثة غير مسبوقة، حيث تضرر نحو 70% من المباني والطرقات، مما خلف ما يقارب 17 مليون طن من الأنقاض. وأوضح أن هذه الكميات الضخمة تحتاج إلى إمكانات دولية، إلا أن الجهود المحلية نجحت حتى الآن في إزالة نحو ربع مليون طن بالتعاون مع مؤسسة 'كوليكتيف هوب' الفرنسية.

وتواجه الفرق الميدانية تحديات جسيمة نتيجة النقص الحاد في المعدات الثقيلة والوقود، فضلاً عن منع سلطات الاحتلال إدخال المواد الأساسية اللازمة للترميم مثل الأسفلت. وأشارت مصادر محلية إلى أن الطواقم لجأت إلى حلول ابتكارية مؤقتة عبر تدوير الركام الناتج عن المنازل المهدمة واستخدامه في رصف الطرق الوعرة لتسهيل حركة المرور.

وتسعى البلدية من خلال هذه العمليات إلى تأمين مسارات آمنة لمركبات الدفاع المدني وسيارات الإسعاف، بالإضافة إلى صهاريج المياه التي تعد المصدر الوحيد للبقاء في المناطق المدمرة. إن فتح هذه الطرق لا يهدف فقط إلى تسهيل الحركة، بل يعد خطوة رمزية وعملية لتشجيع النازحين على العودة إلى أحيائهم وتفقد ممتلكاتهم.

وفي زاوية أخرى من المشهد، برزت المبادرات الفردية كعنصر حاسم في مواجهة اليأس، حيث انخرط الشباب والأطفال في عمليات التنظيف اليدوية. ومن بين هؤلاء الطفل نسيم صفوت العطار، الذي نزح من شمال القطاع بعد استشهاد والده، ليتحول إلى 'مبادر صغير' يساهم بجهده البسيط في إزالة الحجارة من الطرقات المحيطة بمخيمات النزوح.

ويعكس نموذج الطفل العطار حالة الصمود الشعبي، حيث أكد الصغير الذي يحلم بأن يصبح معلماً للغة العربية أن العمل التطوعي منحه القوة للاعتماد على النفس وتجاوز آلام الفقد والنزوح. وتتكرر هذه القصص في أزقة خان يونس، حيث يتحول الألم إلى دافع للبناء والترميم بما يتوفر من أدوات بدائية.

وتأتي هذه التحركات الميدانية في وقت تشير فيه الإحصائيات إلى دمار واسع طال 90% من المرافق الحيوية في القطاع، مع ارتقاء عشرات آلاف الشهداء والجرحى. وتؤكد التقديرات الهندسية أن عملية إعادة الإعمار الشاملة ستتطلب سنوات طويلة وميزانيات ضخمة، مما يجعل الجهود الحالية مجرد محاولات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل استمرار الحصار.

فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 4:53 مساءً - بتوقيت القدس

اعترافات عسكرية إسرائيلية: الضفة ساحة لـ 'القتل المفتوح' والتمييز الممنهج لصالح المستوطنين

كشفت تقارير صحفية عبرية استناداً إلى تصريحات داخلية لمسؤولين عسكريين أن الضفة الغربية المحتلة تجاوزت مرحلة التوتر الأمني التقليدي لتصبح ساحة لتطبيق نموذج جديد من السيطرة المطلقة. وتتقاطع في هذا الواقع ثلاثة مسارات خطيرة تشمل تساهل أوامر إطلاق النار تجاه الفلسطينيين، والتهاون القضائي مع إرهاب المستوطنين، بالتوازي مع سياسة خنق اقتصادي ممنهجة تستهدف تقويض السلطة الفلسطينية.

وفي اعتراف نادر يعكس عمق التمييز العنصري، أقر اللواء آفي بالوط، قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، بوجود معايير مزدوجة في التعامل مع راشقي الحجارة بناءً على هويتهم القومية. وأوضح بالوط أن جيشه يتردد في إطلاق النار على المستوطنين بسبب ما وصفها بـ 'التداعيات الاجتماعية الخطيرة'، بينما يتم التعامل مع الفلسطينيين كأهداف عسكرية فورية.

وتشير المعطيات المسربة إلى أن معيار الخطر في الضفة الغربية لم يعد مرتبطاً بالفعل المرتكب، بل بهوية الفاعل؛ فالفلسطيني الذي يرشق حجراً قد يواجه الموت برصاص الجنود. في المقابل، يتم التعامل مع اعتداءات المستوطنين ضمن حسابات سياسية واجتماعية معقدة تضمن لهم الحماية والإفلات من العقاب في أغلب الأحيان.

وكشف القائد العسكري عن تعليمات صارمة تُنفذ قرب مناطق التماس، حيث يُسمح للجنود بإطلاق النار على الفلسطينيين المشتبه بهم وإصابتهم في الأطراف السفلية. وتباهى بالوط بوجود ما وصفها بـ 'النصب التذكارية' للعمال الفلسطينيين الذين حاولوا التسلل للعمل داخل الخط الأخضر وأطلق الجنود النار عليهم، معتبراً ذلك رادعاً ميدانياً.

وبلغت الاعترافات ذروتها بتصريح بالوط الذي أكد فيه أن معدلات القتل في الضفة الغربية وصلت إلى مستويات لم تشهدها المنطقة منذ عام 1967. وأشار إلى أن الجيش قتل نحو 1500 فلسطيني خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مدعياً أن نسبة ضئيلة جداً منهم كانوا من 'الأبرياء'، في محاولة لتبرير التوسع في استخدام القوة المميتة.

وفي سياق متصل، أظهرت التقارير أن عام 2025 شهد وحده مقتل 42 فلسطينياً برصاص الاحتلال بذريعة رشق الحجارة على الطرق الاستيطانية. وتحول رشق الحجارة من فعل احتجاجي شعبي إلى مبرر قانوني وعسكري للقتل الاستباقي، مما يجعل الضفة ساحة مفتوحة للاستهداف الدائم دون الحاجة لغطاء سياسي أو قانوني.

وعلى صعيد إرهاب المستوطنين، نقلت مصادر إعلامية عن بالوط وصفه لاعتداءاتهم بـ 'الإرهاب اليهودي'، خاصة بعد حرق ثلاث قرى فلسطينية لثلاث ليالٍ متتالية. ورغم فداحة هذه الجرائم التي شملت حرق منازل ومركبات، إلا أن سلطات الاحتلال لم تعتقل سوى عدد محدود جداً من المشاركين، وأطلقت سراحهم بضمانات هزيلة.

ويتعزز هذا المأزق الأمني والقضائي بقرارات سياسية اتخذها وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي أوقف استخدام الاعتقال الإداري ضد المستوطنين المتورطين في أعمال عنف. هذا القرار قيد بشكل كبير أدوات الأجهزة الأمنية في التعامل مع المجموعات الاستيطانية المتطرفة، مما منحها ضوءاً أخضر للاستمرار في اعتداءاتها الممنهجة ضد القرى الفلسطينية.

ولم يقتصر التواطؤ العسكري على غض الطرف عن العنف، بل امتد ليشمل دعم التوسع الاستيطاني الميداني عبر إنشاء 150 مزرعة استيطانية بالتنسيق مع الجيش. واعتبر القادة العسكريون أن هذه المزارع تمثل أداة استراتيجية لمنع ما وصفوه بـ 'البناء الفلسطيني غير القانوني' في المناطق المصنفة (ج)، مما يكرس واقع الضم الزاحف.

اقتصادياً، تواصل سلطات الاحتلال سياسة الخنق المالي عبر احتجاز مبالغ ضخمة من أموال المقاصة الفلسطينية تقدر بنحو 14 مليار شيكل. وتتزايد هذه المبالغ المصادرة بمعدل 400 مليون شيكل شهرياً، مما يضع السلطة الفلسطينية أمام أزمة سيولة خانقة تهدد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه المواطنين.

وأدت هذه السياسات المالية، بالإضافة إلى منع آلاف العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، إلى تدهور حاد في الأوضاع المعيشية بالضفة الغربية. فمنذ أكتوبر 2023، انخفض عدد العمال الفلسطينيين في الداخل المحتل بشكل حاد، مما حرم الاقتصاد الفلسطيني من تدفقات نقدية كانت تتجاوز المليار شيكل شهرياً.

وتشير بيانات دولية إلى أن الضغوط الاقتصادية دفعت العمال للمخاطرة بحياتهم عبر طرق تهريب وعرة، مما أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى برصاص الاحتلال. وتلتقي هنا السياسة المالية مع الأوامر العسكرية لتخلق بيئة طاردة وقاتلة للفلسطينيين، حيث يصبح البحث عن لقمة العيش مغامرة قد تنتهي بالموت.

من جانبهم، يرى محللون إسرائيليون أن ما يحدث في الضفة هو 'مشروع حسم' يسعى لتغيير وجه المنطقة بشكل جذري ونهائي بعيداً عن الأضواء. هذا المشروع الذي يقوده اليمين الديني القومي، يهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة وتحويل الصدمات السياسية إلى فرص لتهجير الفلسطينيين أو إخضاعهم لواقع جديد.

وتخلص التقارير إلى أن إسرائيل لم تعد تدير الضفة الغربية بمنطق أمني مؤقت، بل وفق رؤية شاملة تعيد تشكيل العلاقة مع الأرض والسكان. وفي هذا الإطار، يُعامل الفلسطيني كتهديد دائم يجب تحييده، بينما يُنظر للمستوطن العنيف كجزء من النسيج الاجتماعي الذي يجب احتواؤه، مما يضع المنطقة برمتها أمام انفجار وشيك.

عربي ودولي

الإثنين 04 مايو 2026 4:53 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد ميداني في السويداء: اشتباكات ليلية وتبادل للقصف بين الأمن السوري ومجموعات مسلحة

شهدت الضواحي الغربية لمدينة السويداء تصعيداً أمنياً لافتاً خلال الساعات الماضية، حيث اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة بين عناصر قوى الأمن الداخلي ومجموعات مسلحة تنتمي لما يُعرف بـ"قوات الحرس الوطني". وتركزت هذه الاشتباكات بشكل أساسي على محوري ريمة حازم وولغا، اللذين يعدان من النقاط الساخنة في المنطقة الشمالية الغربية للمدينة.

وأفادت مصادر أمنية بأن المجموعات المسلحة عاودت استهداف نقاط تمركز قوى الأمن، مما أدى إلى رد فعل عسكري واسع النطاق. وفي المقابل، وجهت قيادة الحرس الوطني اتهامات للقوات الحكومية باستخدام الأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون، بالإضافة إلى تحليق طائرات مسيرة في سماء المنطقة واستهداف بعض الأحياء السكنية داخل السويداء.

وبدأت شرارة المواجهات قرابة منتصف ليل أمس، حيث سُمع دوي انفجارات وتبادل كثيف لإطلاق النار في محيط ريمة حازم. وأكدت مصادر ميدانية أن حدة التوتر تصاعدت بسرعة مع لجوء الطرفين إلى استخدام الرشاشات المتوسطة والثقيلة، في ظل حالة من الاستنفار الأمني الشامل التي سادت المنطقة والمناطق المجاورة لها.

وتسود حالة من التضارب في الروايات حول الطرف البادئ بالهجوم، إذ تتهم السلطات الأمنية السورية الحرس الوطني بمحاولة زعزعة الاستقرار واستهداف المواقع العسكرية بقذائف الهاون. ومن جهتها، تصر المجموعات المسلحة داخل المدينة على أن تحركاتها جاءت رداً على قصف طال أطراف السويداء، مما يعكس عمق الأزمة الأمنية في المنطقة.

وعلى الرغم من ضراوة الاشتباكات التي استمرت لعدة ساعات، إلا أن التقارير الأولية الواردة من الميدان تشير إلى عدم تسجيل خسائر بشرية حتى اللحظة. ومع ذلك، فإن هذه الجولة من العنف تزيد من تعقيد المشهد الميداني، خاصة وأن المنطقة تعاني من هشاشة أمنية وتكرار لعمليات التسلل والمواجهات المتقطعة بين الحين والآخر.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الخروقات يضع اتفاقات التهدئة ووقف إطلاق النار أمام اختبار حقيقي وصعب، حيث يبدو أن التفاهمات السابقة لم تنجح في فرض سيطرة كاملة على الأرض. وتتزامن هذه التطورات مع محاولات مستمرة من أطراف محلية لتثبيت الهدوء ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد تؤدي إلى تدهور إنساني أكبر.

وفي سياق متصل، تترقب الأوساط المحلية في السويداء وصول قوافل إغاثية تابعة للأمم المتحدة اليوم، محملة بمساعدات إنسانية ضرورية للسكان. وتأتي هذه الخطوة في محاولة للتخفيف من وطأة الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها الأهالي نتيجة التوترات الأمنية المستمرة، وسط آمال بأن تساهم هذه التحركات في دفع الأطراف نحو التهدئة.

عربي ودولي

الإثنين 04 مايو 2026 4:24 مساءً - بتوقيت القدس

مسيّرة أوكرانية تضرب موسكو وصواريخ روسية تقتل 5 مدنيين في خاركيف

أعلنت السلطات الروسية عن تعرض مبنى سكني في العاصمة موسكو لضربة مباشرة بطائرة مسيرة أوكرانية خلال ساعات ليل الأحد والاثنين. وأفاد رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، بأن الهجوم استهدف منشأة في شارع موسفيلموسكايا الواقع بالجهة الغربية من المدينة، مؤكداً أن الحادث لم يسفر عن وقوع أي إصابات بشرية بين السكان.

وتعد هذه الضربة خرقاً نادراً للأجواء فوق العاصمة الروسية التي قلما تتعرض لهجمات مباشرة مقارنة بالمناطق الحدودية. وتأتي هذه العملية في توقيت حساس، حيث تستعد روسيا لإحياء احتفالات ذكرى النصر على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، مما يعطي الهجوم دلالات أمنية وسياسية إضافية.

ووثقت لقطات بثتها وسائل إعلام محلية حجم الأضرار المادية التي لحقت بإحدى الشقق السكنية في المبنى المستهدف، حيث أظهرت الصور انهياراً جزئياً في الجدران وتحطماً كاملاً للأبواب والنوافذ. ورغم تكرار استهداف ضواحي موسكو بالمسيرات، إلا أن وصولها إلى قلب المناطق السكنية في العاصمة يمثل تصعيداً في العمليات الأوكرانية الجوية.

وفي المقابل، شنت القوات الروسية هجوماً صاروخياً عنيفاً استهدف بلدة ميريفا التابعة لمنطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا. وأكد مسؤولون أوكرانيون أن القصف أسفر عن مقتل خمسة مدنيين، بينهم رجلان وثلاث نساء، في حصيلة أولية للهجوم الذي استهدف منطقة بعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة.

وأوضح حاكم منطقة خاركيف، أوليه سينيهوبوف أن الهجوم تسبب في إصابة 18 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، حيث جرى نقل أربعة منهم إلى المستشفى في حالة حرجة. وأشار إلى أن الصاروخ استهدف بشكل مباشر البنية التحتية المدنية، مما أدى إلى حالة من الذعر والدمار الواسع في المنطقة المستهدفة.

وبحسب التقارير الميدانية، فقد أدى القصف الروسي إلى تدمير وإلحاق أضرار بما لا يقل عن عشرة منازل سكنية ومبنى إداري، بالإضافة إلى تضرر أربعة متاجر وورشة لإصلاح السيارات ومنشأة مخصصة للصناعات الغذائية. وتعمل فرق الإنقاذ منذ ساعات الصباح الأولى على رفع الأنقاض وإخماد الحرائق التي اندلعت في المركبات والمباني.

ورجح ممثلو الادعاء العام في المنطقة أن القوات الروسية استخدمت صاروخاً باليستياً من طراز 'إسكندر' في تنفيذ هذه الضربة. ونشرت فرق الدفاع المدني صوراً تظهر حجم الدمار في أسقف المباني، بينما كانت الطواقم الطبية تسعف المصابين الذين غطت الدماء وجوههم جراء الشظايا والركام المتطاير.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار تبادل مستمر للهجمات بالمسيرات والصواريخ بين الجانبين، حيث تسعى كييف لنقل المعركة إلى العمق الروسي عبر سلاح المسيرات، بينما تواصل موسكو استهداف المراكز الحيوية والمدنية في الأقاليم الأوكرانية القريبة من الحدود.

اقتصاد

الإثنين 04 مايو 2026 4:23 مساءً - بتوقيت القدس

الإمارات تفاوض واشنطن للانضمام إلى 'نخبة مقايضة العملات' العالمية

أعلن وزير التجارة الإماراتي، ثاني الزيودي أن دولة الإمارات العربية المتحدة تخوض حالياً مباحثات رسمية مع الولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى اتفاقية لمقايضة العملات. وأوضح الزيودي خلال مشاركته في مؤتمر 'اصنع في الإمارات' أن هذه الخطوة تأتي في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين ووصول التبادل التجاري إلى مستويات قياسية تتطلب آليات مالية متطورة.

وأشار الوزير إلى أن هذه المناقشات تجري ضمن إطار 'مجموعة النخبة' التي تتبع معها واشنطن سياسة مقايضة العملات، وهي مجموعة محدودة جداً لا تضم سوى خمس دول كبرى حالياً. وأكد أن السعي للانضمام لهذه القائمة يعكس الثقل الاقتصادي للإمارات وحاجة الاستثمارات البينية لغطاء يحميها من تقلبات الأسواق العالمية وتكاليف التحويل المرتفعة.

وتعتبر خطوط مقايضة العملات أداة مالية استراتيجية تتيح للبنوك المركزية الحصول على العملات الأجنبية مباشرة من نظيراتها دون الحاجة للمرور عبر أسواق الصرف التقليدية. وتساهم هذه الآلية بشكل فعال في خفض تكاليف العمليات التجارية العابرة للحدود، كما توفر حماية من مخاطر تذبذب أسعار الصرف التي قد تؤثر على ربحية المشاريع الاستثمارية الكبرى.

وفي الوقت الراهن، يمتلك مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي خطوط مقايضة دائمة مع خمسة بنوك مركزية فقط، وهي بنوك كندا واليابان وبريطانيا وسويسرا بالإضافة إلى البنك المركزي الأوروبي. وتهدف الإمارات من خلال هذه المفاوضات إلى أن تكون من أوائل الدول في المنطقة التي تحصل على هذه الميزة المالية التي تعزز استقرار التدفقات النقدية بين أبوظبي وواشنطن.

من جانبه، كان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قد ألمح في وقت سابق إلى وجود رغبة متزايدة من حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج وآسيا لفتح قنوات مقايضة العملات. وأوضح بيسنت أن هذه الطلبات تأتي كاستجابة مباشرة للحاجة إلى أدوات مرنة للتعامل مع الصدمات المحتملة في أسواق الطاقة العالمية، والناتجة عن التوترات الجيوسياسية المستمرة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن التوجه الإماراتي نحو هذه الاتفاقية يندرج ضمن استراتيجية أوسع لتنويع الأدوات المالية ودعم القطاع الصناعي والتجاري الوطني. حيث يرى خبراء أن نجاح هذه المفاوضات سيمنح الشركات الإماراتية والأمريكية ميزة تنافسية كبرى من خلال تقليل الأعباء المالية المرتبطة بالعمليات النقدية الضخمة التي ترافق المشاريع المشتركة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات اقتصادية متسارعة تتطلب تنسيقاً نقدياً عالياً بين القوى الاقتصادية الكبرى. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية، في حال إتمامها، في تعزيز مكانة الدرهم الإماراتي في التعاملات الدولية وتوطيد الشراكة الاستراتيجية مع الاقتصاد الأمريكي في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والصناعة.

فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 4:23 مساءً - بتوقيت القدس

قائد القيادة الوسطى بجيش الاحتلال يعترف بالتمييز في قواعد إطلاق النار بالضفة

كشفت تقارير صحفية عن اعترافات صريحة أدلى بها رئيس القيادة الوسطى في جيش الاحتلال، اللواء آفي بلوط، أقر فيها بوجود سياسات إنفاذ غير متساوية ومميزة بحق راشقي الحجارة في مناطق الضفة الغربية المحتلة. وأوضح بلوط أن المؤسسة العسكرية تفرق بشكل علني وممنهج بين المستوطنين اليهود والفلسطينيين في التعامل الميداني، مؤكداً أن هذه التفرقة تأتي ضمن رؤية أمنية ومجتمعية خاصة بالاحتلال.

وخلال منتدى مغلق نقلت تفاصيله مصادر إعلامية، برر بلوط تجنب الجنود إطلاق النار على المستوطنين الذين يمارسون رشق الحجارة بالرغبة في تفادي ما وصفه بـ 'التداعيات المجتمعية العميقة'. وحذر القائد العسكري من أن استهداف المستوطنين قد يفجر توترات داخلية حادة داخل مجتمع الاحتلال ويقوض استقراره، معتبراً أن استخدام القوة المميتة ضدهم لن يحل الأزمة بل سيعقدها.

في المقابل، دافع بلوط بقوة عن تخفيف قواعد الاشتباك المتبعة ضد الفلسطينيين، والتي تمنح الجنود الضوء الأخضر لاستخدام الرصاص الحي. وكشف المسؤول العسكري أن هذه السياسة الصارمة أدت إلى مقتل 42 فلسطينياً من راشقي الحجارة على الطرقات خلال العام الجاري 2025 وحده، معرباً عن اعتزازه بهذه النتائج التي يراها وسيلة ردع فعالة.

وأشار القائد العسكري إلى أن الإجراءات الميدانية تزداد حدة في 'مناطق التماس' وعلى طول الجدار الفاصل، حيث يُسمح للقوات باتباع تدرج في القوة يصل إلى إطلاق النار المباشر على الأطراف السفلية. وادعى بلوط أن هذه السياسة تهدف إلى منع محاولات العبور إلى داخل الأراضي المحتلة، مؤكداً أن الإصابات العديدة التي وقعت في صفوف الفلسطينيين حققت أثراً ردعياً قوياً يخدم الأهداف الأمنية.

وتطرق اللواء في حديثه إلى حوادث ميدانية تعكس هذا النهج التمييزي، مستشهداً بواقعة إصابة فتى يعاني من اضطرابات نفسية برصاص ضابط لم يتوقف عن إطلاق النار إلا بعدما اكتشف أن الفتى يتحدث العبرية. كما أشار إلى حادثة أخرى أصيب فيها شخص برصاص شرطي في رقبته، حيث أبدى بلوط ارتياحه لعدم وقوع قتلى في صفوف اليهود نتيجة هذه الأخطاء الميدانية، مما يعكس حجم التباين في قيمة الحياة البشرية لدى القيادة العسكرية.

وعلى صعيد الإجراءات العقابية، أقر بلوط بوجود فجوة هائلة في استخدام أداة الاعتقال الإداري، حيث يقبع أكثر من 4000 فلسطيني في السجون دون محاكمة أو تهمة واضحة. وفي المقابل، أكد القائد العسكري أنه لا يوجد أي مستوطن يخضع لهذا الإجراء حالياً، وهو ما اعتبره أمراً يستدعي إعادة تقييم شاملة لضمان التوازن في السياسات الأمنية المتبعة بين الطرفين.

تأتي هذه التصريحات لتؤكد التقارير الحقوقية الدولية التي تتهم جيش الاحتلال بتكريس نظام 'أبارتهايد' قانوني وميداني في الضفة الغربية. فبينما يتمتع المستوطنون بحماية قانونية وحصانة من إطلاق النار حتى في حالات الاعتداء، يواجه الفلسطينيون قواعد اشتباك قاتلة تسببت في سقوط عشرات الشهداء والجرحى تحت ذرائع أمنية واهية يقر قادة الاحتلال أنفسهم بازدواجيتها.

فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 4:23 مساءً - بتوقيت القدس

كوربين يهاجم دعوات حظر مسيرات فلسطين: محاولة للتغطية على التواطؤ في الإبادة

شن النائب في البرلمان البريطاني، جيرمي كوربين، هجوماً حاداً على التحركات الحكومية والدعوات الحزبية الرامية إلى تقييد أو منع المسيرات الشعبية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني. وأوضح كوربين أن هذه التحركات الاحتجاجية تمثل نسيجاً مجتمعياً واسعاً، حيث يشارك فيها أتباع مختلف الديانات إلى جانب غير المتدينين، مما يعكس وحدة الموقف الإنساني تجاه ما يحدث في الأراضي المحتلة.

واعتبر كوربين في تصريحات نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي أن المساعي الرامية لتقويض حق التظاهر ليست سوى محاولة سياسية للتغطية على ما وصفه بـ 'التواطؤ' في جرائم الإبادة الجماعية. وأشار إلى أن الحق في الاحتجاج هو مكتسب ديمقراطي ناضل البريطانيون طويلاً من أجل انتزاعه، ولا يمكن السماح بتمرير سياسات تهدف لإسكات الأصوات المنادية بالعدالة.

وتأتي هذه الردود القوية في أعقاب مطالبة زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادنوخ، بفرض تعليق مؤقت ومباشر على كافة المسيرات المؤيدة لفلسطين في شوارع المملكة المتحدة. وبررت بادنوخ موقفها بادعاءات حول وجود ضغوط أو تأثيرات سلبية تتعرض لها الجاليات اليهودية نتيجة استمرار هذه الفعاليات، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات ضدها.

وشدد كوربين في حديثه على أن الحل الوحيد لإنهاء حالة الاحتقان ووقف الاحتجاجات يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل ومنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة. وأكد أن حركة السلام في بريطانيا ستظل صامدة ومستمرة في فعالياتها طالما استمر الظلم، مشيراً إلى أن التهديدات بفرض الحظر لن تزيد المتضامنين إلا إصراراً على إيصال رسالتهم.

في المقابل، واجهت تصريحات زعيمة المحافظين اتهامات بالتحيز الصارخ لصالح سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومحاولة تسييس القوانين لخدمة أجندات خارجية. ويرى مراقبون أن الجدل الدائر يعكس انقساماً عميقاً داخل الساحة السياسية البريطانية حول كيفية التعامل مع الحراك الشعبي المتصاعد ضد الحرب على غزة والمطالبات بفرض عقوبات على إسرائيل.

اسرائيليات

الإثنين 04 مايو 2026 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

زلزال اقتصادي في إسرائيل: الحرب مع إيران ترفع البطالة لمستويات قياسية وتشل سوق العمل

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مركز خدمات التشغيل في إسرائيل تدهوراً حاداً وغير مسبوق في سوق العمل، جراء المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران وحزب الله. وأشار تقرير 'نبض سوق العمل' لشهر آذار/مارس 2026، إلى أن عدد طالبي العمل قفز بأكثر من مرتين ونصف خلال شهر واحد فقط، ليصل الإجمالي إلى نحو 396 ألف شخص، وهو رقم قياسي لم تشهده البلاد منذ ذروة أزمة كورونا.

وتجلى هذا الاضطراب العميق في انكماش حاد لفرص العمل المتاحة، حيث انتقلت السوق من حالة التوازن إلى نقص ملحوظ في الوظائف. فبينما كانت هناك وظيفة شاغرة لكل طالب عمل في فبراير الماضي، ارتفعت حدة المنافسة في مارس ليصبح كل عشرة أشخاص يتنافسون على ثلاث وظائف فقط، وسط انخفاض إجمالي الوظائف الشاغرة بنسبة 17%.

وأوضحت مصادر إسرائيلية أن العملية العسكرية التي أُطلق عليها اسم 'زئير الأسد' أحدثت صدمة اقتصادية أعمق وأوسع من أي جولات قتالية سابقة. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى شمولية القتال الذي أثر على كافة المناطق الجغرافية في البلاد طوال شهر كامل، مما أدى إلى شلل شبه تام في قطاعات حيوية وتراجع النشاط التجاري.

وشهدت المدن الإسرائيلية الكبرى ارتفاعاً حاداً في أعداد العاطلين عن العمل، حيث قفز العدد في القدس من 11.5 ألفاً إلى 31 ألفاً، وفي تل أبيب من 8.6 آلاف إلى نحو 22 ألفاً. وتعكس هذه الأرقام زيادة متوسطة بنسبة 182% في مراكز الثقل الاقتصادي، وهو ما يمثل تحولاً خطيراً عن العمليات السابقة التي كان تأثيرها يتركز في مناطق الأطراف.

ولم تكن المدن ذات الوضع الاقتصادي القوي بمنأى عن هذه الأزمة، حيث سجلت مناطق مثل رعنانا ورمات هشارون وكفار سابا معدلات بطالة ناهزت 5%. ورغم أن هذه النسبة تقل عن المتوسط العام، إلا أنها تمثل ارتفاعاً كبيراً مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مما يشير إلى وصول تداعيات الصراع إلى الطبقات الوسطى والعليا.

وبحسب البيانات، فإن النساء كن الفئة الأكثر تضرراً من هذه الموجة، حيث شكلن نحو 60% من المسجلين الجدد في مكاتب التشغيل. ويعزى هذا الارتفاع إلى تركز العمالة النسائية في قطاعات المبيعات والخدمات التي توقفت تماماً، بالإضافة إلى اضطرار الأمهات للبقاء في المنازل لرعاية الأطفال عقب إغلاق المؤسسات التعليمية.

قطاع الشباب حتى سن 34 عاماً شهد بدوره انفجاراً في أعداد طالبي العمل بنسبة بلغت 246%، وهي نسبة تذكر بفترات الإغلاق الشامل إبان جائحة كورونا. ويرتبط هذا التدهور بطبيعة عمل الشباب في قطاعات الخدمات والترفيه، فضلاً عن تأثر مساراتهم التعليمية والمهنية بالانتقال القسري إلى أنظمة العمل والتعلم عن بُعد.

وفي تفاصيل القطاعات المهنية، سجل قطاع التعليم المساند قفزة هائلة في البطالة بنسبة 420%، خاصة بين مقدمي الرعاية ومساعدي المعلمين. كما تضرر قطاعا الزراعة والرياضة بنسب تراوحت بين 348% و500%، نتيجة القيود الصارمة التي فرضتها الجبهة الداخلية على العمل في المناطق المفتوحة والتجمعات العامة.

ولأول مرة منذ سنوات طويلة، تصدرت المدن التي يقطنها اليهود الأرثوذكس (الحريديم) قائمة أعلى نسب البطالة، حيث وصلت في 'موديعين عيليت' إلى 13% وفي 'بني براك' إلى 10%. وتجاوزت هذه المدن في معدلاتها المدن العربية مثل رهط وأم الفحم، حيث كانت الزيادة في الأخيرة أكثر اعتدالاً نظراً لارتفاع معدلات البطالة فيها أصلاً قبل اندلاع الحرب.

من جانبه، حاول رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التقليل من شأن هذه الأرقام بالتركيز على القوة العسكرية، زاعماً أن إسرائيل 'أقوى من أي وقت مضى'. وأكد في تصريحات مصورة أن سياسته تعتمد على تعزيز الاستقلال الدفاعي وتقليل الاعتماد على الخارج عبر الاستثمار الضخم في التصنيع المحلي للأسلحة والمسيرات.

وكشف نتنياهو عن خطط لشراء سربين جديدين من طائرات F-35 وF-15 لضمان التفوق الجوي في سماء المنطقة، مشيراً إلى أن الطيارين الإسرائيليين قادرون على الوصول إلى أي نقطة في إيران. واعتبر أن هذه القدرات الجوية هي التي حسمت الموقف في عملية 'زئير الأسد' الجارية، رغم التكاليف الاقتصادية الباهظة التي تظهرها التقارير.

وفي إطار الاستعدادات طويلة الأمد، أعلن نتنياهو عن توجه لإضافة 350 مليار شيكل إلى ميزانية الدفاع خلال العقد المقبل، بهدف توطين صناعة السلاح. ويهدف هذا الاستثمار الضخم إلى تطوير منظومات دفاعية وهجومية متطورة، من بينها مشروع خاص لمواجهة خطر الطائرات المسيرة المفخخة التي يطلقها حزب الله.

ورغم محاولات الحكومة بث رسائل طمأنة حول قدرة الاقتصاد على التعافي والعودة إلى الروتين، إلا أن خبراء اقتصاديين يحذرون من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يؤدي إلى ركود عميق. فالتكلفة المزدوجة لزيادة الإنفاق العسكري من جهة، وفقدان الإنتاجية وارتفاع معدلات البطالة من جهة أخرى، تضع الميزانية العامة أمام تحديات غير مسبوقة.

اقتصاد

الإثنين 04 مايو 2026 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

استراتيجية سعودية جديدة: ميناء نيوم يتصدر خطة تقليل الاعتماد على مضيق هرمز

تتسارع الخطى السعودية نحو إعادة رسم خارطة التجارة العالمية من خلال تعزيز الدور الاستراتيجي لميناء نيوم الواقع على ساحل البحر الأحمر. وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية أوسع تهدف إلى إيجاد بدائل لوجستية مستقرة بعيداً عن مضيق هرمز، الذي يعاني من اضطرابات متكررة نتيجة التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وأفادت تقارير اقتصادية دولية بأن المملكة تروج لميناء نيوم كمركز ربط حيوي يجمع بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا. هذا التوجه يعكس رغبة الرياض في تحويل المنطقة إلى منصة لوجستية عالمية تضمن تدفق السلع والطاقة حتى في أصعب الظروف السياسية والأمنية التي قد تشهدها منطقة الخليج.

ورغم أن مشروع مدينة نيوم المستقبلية شهد مراجعات وتقليصاً في بعض جوانبه الإنشائية بسبب التكاليف المرتفعة، إلا أن الميناء ظل ركيزة أساسية في الخطط التشغيلية. وتنظر القيادة السعودية إلى الميناء كعنصر عملي وفعال ضمن شبكة البنية التحتية الوطنية، متجاوزاً الرمزية البصرية للمشاريع العمرانية الكبرى.

وتشير البيانات المتاحة إلى أن ميناء نيوم بدأ بالفعل في إثبات فاعليته، حيث استقبل نحو 2.2 مليون طن من البضائع خلال العام الجاري. وبالرغم من أن هذا الرقم يمثل جزءاً يسيراً من إجمالي الواردات السعودية، إلا أن وتيرة النشاط فيه تشهد تصاعداً ملحوظاً وفقاً لعمليات الرصد الميداني.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية الحديثة حركة تشغيلية مكثفة داخل أرصفة الميناء، مع اكتمال أجزاء حيوية من البنية التحتية والرافعات العملاقة. هذا النشاط يعزز الرواية الرسمية التي تصف الميناء بأنه 'بوابة رئيسية للتجارة الحديثة' قادرة على التعامل مع أحجام متزايدة من الحاويات.

ويرى مراقبون ودبلوماسيون أن الثقل الاقتصادي للمملكة بدأ يزاح تدريجياً نحو الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر. هذا التحول الجيوسياسي يهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية من أي تهديدات قد تطال الممرات المائية التقليدية في شرق البلاد، خاصة في ظل التهديدات المرتبطة بحرية الملاحة.

وتستند السعودية في استراتيجيتها الحالية إلى تجارب سابقة ناجحة، مثل خط أنابيب النفط الذي يربط شرق المملكة بغربها. هذا الخط الذي تم تدشينه في ثمانينيات القرن الماضي، ساهم بفعالية في نقل الصادرات النفطية إلى ميناء ينبع، مما قلل من مخاطر الاعتماد الكلي على موانئ الخليج العربي.

وسجلت الصادرات عبر ميناء ينبع ارتفاعاً ملموساً منذ بدء التوترات الأخيرة في المنطقة، مما أثبت جدوى الاستثمار في موانئ البحر الأحمر. وتعتبر هذه المنشآت أقل عرضة للمخاطر الأمنية المباشرة مقارنة بالمنشآت النفطية والتجارية الواقعة في المنطقة الشرقية مثل رأس تنورة.

ومع ذلك، لا يزال التحول نحو الغرب يواجه تحديات لوجستية ملموسة تتعلق بضعف الربط السككي بين الموانئ والمناطق الداخلية. وتعمل الحكومة السعودية على معالجة هذه الفجوات من خلال مشاريع عملاقة تهدف لتطوير شبكة النقل البري والحديدي لضمان انسيابية حركة البضائع.

ويبرز مشروع 'الجسر البري' الذي يربط الرياض بمدينة جدة كأحد أهم الحلول المنتظرة لتطوير القطاع اللوجستي. ورغم التأخيرات التي واجهت المشروع، إلا أن التوقعات تشير إلى إنجازه بحلول عام 2034، ليشكل شريان حياة جديد يربط موانئ البحر الأحمر بقلب المملكة.

وفي سياق متصل، أطلقت السلطات ممرات لوجستية جديدة تعتمد على شبكات الطرق القائمة حالياً لتسريع عمليات النقل. هذه الممرات تهدف إلى سد الفجوة الحالية حتى اكتمال مشاريع السكك الحديدية الطموحة التي ستغير وجه النقل في شبه الجزيرة العربية.

ويبقى ميناء جدة الإسلامي هو اللاعب الأكبر في المنظومة البحرية السعودية، حيث يستحوذ على أكثر من 25% من واردات البلاد. وتجري حالياً عمليات توسعة ضخمة في الميناء باستثمارات تصل إلى 800 مليون دولار لزيادة طاقته الاستيعابية بالتعاون مع شركاء دوليين.

إن التعاون مع شركات عالمية مثل 'دي بي ورلد' يعكس الجدية السعودية في تحويل موانئ البحر الأحمر إلى مراكز تنافسية عالمية. وتهدف هذه الشراكات إلى نقل الخبرات التقنية والإدارية لرفع كفاءة الموانئ السعودية لتضاهي أفضل الموانئ العالمية في سرعة المناولة والخدمات.

في الختام، يمثل مشروع نيوم وميناؤه جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية تنويع الاقتصاد وتقليل المخاطر الجيوسياسية. ورغم التحديات الإنشائية والتمويلية، تظل الرؤية السعودية ثابتة نحو جعل البحر الأحمر الممر التجاري الأكثر أماناً وكفاءة في المنطقة، مما يعيد تعريف دور المملكة في التجارة الدولية.

أقلام وأراء

الإثنين 04 مايو 2026 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

المرأة في جنوب لبنان.. صمود يتجاوز الشعارات في مواجهة زمن الحرب الممتد

في الجنوب اللبناني، حيث لا تُقاس الجغرافيا بالحدود المرسومة على الخرائط فحسب، بل بإيقاع التوترات الأمنية المتلاحقة، تتكشف تجربة إنسانية فريدة ومعقدة. تعيش المجتمعات هناك في ظل ما يمكن تسميته 'زمن الحرب الممتد'، وهو واقع يتكرر بصيغ مختلفة منذ عام 1978، ليشمل الاجتياحات والغارات وموجات النزوح المستمرة.

وسط هذا الثقل التاريخي والأمني، لا تظهر المرأة اللبنانية كعنصر هامشي في مشهد الصراع، بل تبرز كفاعل مركزي في صناعة الحياة داخل بيئة يتهددها عدم الاستقرار. إنها ليست مجرد شاهدة على الدمار أو رقماً في كشوفات النازحين، بل هي المحرك الأساسي لمعادلة البقاء اليومية التي تحولت بحد ذاتها إلى فعل مقاوم.

منذ عقود، لم يعرف الجنوب استقراراً طويل الأمد، حيث يتكرر مشهد القرى المهجرة والطرق المزدحمة بالنازحين والبيوت التي تُترك على عجل. وفي كل مرة، تتقدم المرأة لتلعب أدواراً متعددة تتجاوز الصورة النمطية، فهي التي تحمل عبء البيت في غيابه، وهي المعلمة والممرضة وحارسة الذاكرة العائلية.

إن ما يحدث في الجنوب ليس مجرد صمود تقليدي كما تصفه الخطابات الجاهزة، بل هو إعادة صياغة كاملة لمفهوم الاستمرار تحت الضغط. لقد تعلمت المجتمعات هناك كيف تحول الهشاشة إلى نمط حياة قابل للاستمرار، حيث يصبح النزوح والعودة جزءاً من الدورة الطبيعية للأيام رغم قسوتها.

مع كل موجة تصعيد جديدة، تبرز مراكز الإيواء المؤقتة والخيام كشواهد على هندسة اجتماعية قسرية تفرضها الحرب على السكان. وفي قلب هذه الفوضى، تتولى المرأة تنظيم التفاصيل الصغيرة والحاسمة، من تقسيم الغذاء الشحيح إلى إدارة القلق الجماعي ومنع الانهيار النفسي لأفراد الأسرة.

تعمل المرأة الجنوبية على مستويين متوازيين؛ الأول مادي يتعلق بتوفير مقومات البقاء الأساسية، والثاني معنوي يهدف إلى خلق مساحة أمان نفسية وسط واقع لا يمنح أي ضمانات. هذا الدور يجعل منها مركز الثقل الحقيقي في بنية العائلة التي أصبحت مرنة إلى حد الإجهاد لتواكب المتغيرات الأمنية.

هذا النمط من الحياة يطرح تساؤلات عميقة حول الأجيال الناشئة التي لا تعرف الاستقرار كقاعدة، بل كفكرة مؤجلة باستمرار. فالأطفال في الجنوب تتشكل ذاكرتهم بين بيوت تُغادر ومدارس تُغلق وأصوات طائرات تخرق سكون الليل، مما يخلق وعياً مختلفاً تماماً بمفهوم الأمان الشخصي.

ورغم قسوة هذه التجربة، إلا أنها تُنتج نوعاً خاصاً من الصلابة النفسية المبنية على الاحتكاك المباشر بالواقع لا على التنظير. يتعلم هؤلاء الأطفال مبكراً معنى الفقد والقدرة على التكيف، وهي خبرات تُشكل هويتهم في مواجهة مستقبل غير معلوم الملامح.

من الناحية السياسية، لا يمكن عزل ما يحدث في الجنوب عن السياق الإقليمي الأوسع، حيث تتحول المناطق المدنية إلى ساحات ضغط سياسي وأمني طويل الأمد. وفي ظل الفراغ المؤسسي المتكرر، تسد المرأة الفجوة عبر الحفاظ على الحد الأدنى من التوازن الاجتماعي وإعادة إنتاج الحياة في لحظات الهشاشة.

تتجاوز المرأة اللبنانية في هذه المناطق صورتها التقليدية لتصبح عنصراً بنيوياً في استمرارية المجتمع، فهي لا تنتظر توقف المدافع لتبدأ حياتها. إنها تعيش داخل الحرب، وتعيد تشكيل تفاصيل اليوم بما يضمن الاستمرار، محولةً المقاومة من شعار سياسي إلى ممارسة يومية صامتة وفعالة.

يبقى الجنوب مساحة مفتوحة على احتمالات متناقضة بين التصعيد المفاجئ والتهدئة المؤقتة، في دائرة مفرغة من النزوح والعودة الجزئية. ومع ذلك، أثبتت هذه المجتمعات أنها لا تُهزم بالمعنى التقليدي، بل تعيد تشكيل نفسها بطرق أعمق وأكثر تعقيداً مما يظهر على السطح.

إن القدرة على إعادة بناء المعنى من قلب الفوضى هي الحقيقة الأكثر رسوخاً في تجربة الجنوبيين، حيث ترفض الحياة أن تختفي رغم غياب شروطها الطبيعية. ومع كل بيت مؤقت يتم تنظيمه، تتأكد إرادة الاستمرار التي تتحدى محاولات الاقتلاع والتهجير القسري.

تظل الذاكرة الجنوبية حية بفضل النساء اللواتي يرفضن محو الهوية أو الاستسلام لواقع اللجوء، ويصررن على تعليم الأبناء أن الوطن حالة متحركة تسكنهم. هذه الديناميكية الاجتماعية هي التي تحمي النسيج الجنوبي من التفكك الكامل رغم توالي الأزمات والحروب منذ عقود.

في الختام، يظهر أن التجربة اللبنانية في الجنوب هي نموذج للإصرار البشري، حيث تتشكل الحياة من جديد بأشكال قد تكون أكثر قسوة لكنها أكثر صلابة. إنها قصة مجتمع يعيد تعريف نفسه باستمرار تحت النار، متمسكاً بحقه في البقاء فوق أرضه مهما بلغت التضحيات.

عربي ودولي

الإثنين 04 مايو 2026 3:40 مساءً - بتوقيت القدس

زلزال بقوة 6 درجات يضرب جزيرة سامار في الفلبين وتحذيرات من هزات ارتدادية

أعلن المعهد الجيولوجي الأمريكي عن رصد زلزال قوي بلغت شدته ست درجات على مقياس ريختر، ضرب منطقة نينا الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من جزيرة سامار وسط الفلبين. ووقعت الهزة الأرضية في تمام الساعة السادسة وتسع دقائق صباحاً بتوقيت غرينتش، حيث تركز مركز الزلزال على عمق وصل إلى 73.3 كيلومتراً تحت سطح الأرض، بالقرب من بلدة سان جوليان الساحلية.

وأفادت هيئة الزلازل المحلية في الفلبين بأن المنطقة قد تشهد سلسلة من الهزات الارتدادية التابعة خلال الساعات القادمة، محذرة من احتمال وقوع أضرار في المباني غير المهيأة. ورغم قوة الهزة، لم تصدر السلطات الرسمية حتى اللحظة أي تقارير تفيد بوقوع خسائر بشرية أو إصابات خطيرة في صفوف المواطنين في المقاطعات المتأثرة.

ونقلت مصادر ميدانية عن ضابط في الشرطة المحلية وصفه للحدث بأنه كان مفاجئاً وعنيفاً، مما أثار حالة من الذعر المؤقت بين السكان والمسؤولين. وأوضح الضابط أن شدة الاهتزاز تسببت في تحطم أجزاء إنشائية داخل مركز الشرطة وتحرك الأثاث من مكانه، مما دفع العناصر الأمنية لإخلاء المقر والتوجه إلى المساحات المفتوحة خشية انهيارات مفاجئة.

وتأتي هذه الهزة الأرضية في سياق نشاط زلزالي مكثف تشهده الفلبين، نظراً لموقعها الجغرافي الحساس فوق ما يعرف بـ 'حزام النار' في المحيط الهادئ. ويمتد هذا القوس الزلزالي من اليابان وصولاً إلى جنوب شرق آسيا، وهو ما يجعل البلاد عرضة لهزات أرضية شبه يومية وانفجارات بركانية متكررة نتيجة تحرك الصفائح التكتونية.

وذكّر الحادث الأخير بالكوارث الطبيعية التي ضربت المنطقة مؤخراً، حيث سجلت الفلبين قبل أيام قليلة زلزالاً مدمراً بقوة 6.9 درجات أدى إلى سقوط عشرات الضحايا. وحسب الإحصائيات الحكومية، فقد تسبب ذلك الزلزال في مقتل 76 شخصاً وتدمير أو تضرر ما يزيد عن 72 ألف منزل في إقليم سيبو الواقع في المناطق الوسطى من البلاد.

كما شهدت مناطق شرق مينداناو في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي نشاطاً زلزالياً مماثلاً، حيث ضربت المنطقة هزتان عنيفتان بقوة 7.4 و6.7 درجات على التوالي. وقد أسفرت تلك الموجة الزلزالية حينها عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، مما يرفع من مستوى التأهب لدى فرق الإنقاذ والدفاع المدني الفلبيني لمواجهة أي طوارئ جديدة.

أحدث الأخبار

الإثنين 04 مايو 2026 3:39 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تودع هاني شاكر.. تفاصيل الجنازة وموعد وصول الجثمان من فرنسا

ودعت الساحة الفنية العربية والمصرية الفنان الكبير هاني شاكر، الذي وافته المنية في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس عن عمر يناهز 73 عاماً. وجاءت الوفاة بعد صراع مع المرض وتدهور مفاجئ في حالته الصحية خلال رحلته العلاجية، مما أثار حالة من الحزن الواسع في الأوساط الثقافية والشعبية.

وكشفت أسرة الفقيد عبر الصفحة الرسمية للفنان الراحل عن تفاصيل مراسم الوداع الأخير، حيث من المقرر أن تُقام صلاة الجنازة يوم الأربعاء الموافق 6 مايو الحالي. وسيشيع الجثمان عقب صلاة الظهر من مسجد أبو شقة بمنطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، وسط توقعات بحضور حشد كبير من محبيه وزملائه.

وعقب انتهاء مراسم الصلاة، سيوارى جثمان الراحل الثرى في مقابر العائلة الواقعة على طريق الواحات بمدينة السادس من أكتوبر. وقد حددت العائلة يوم الخميس الموافق 7 مايو لاستقبال المعزين في مسجد أبو شقة بمنطقة بالم هيلز، لتكون فرصة أخيرة لوداع أحد أعمدة الأغنية العربية.

وفي سياق متصل، باشرت القنصلية المصرية في فرنسا كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتسهيل نقل الجثمان إلى أرض الوطن. وتعمل السلطات الدبلوماسية بالتنسيق مع أسرة الراحل لضمان وصول الجثمان في الوقت المحدد قبل موعد الجنازة المقرر يوم الأربعاء.

ونعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الفنان الراحل، مشيداً بمسيرته التي امتدت لعقود طويلة قدم خلالها أعمالاً وطنية وإنسانية خالدة. وأكدت الرئاسة المصرية أن هاني شاكر كان صوتاً مميزاً نجح في تمثيل الفن المصري الراقي في مختلف المحافل الدولية والمناسبات الوطنية.

من جانبها، أصدرت وزارة الثقافة المصرية بياناً نعت فيه الراحل بوصفه أحد أبرز الأصوات التي أثرت الوجدان العربي. وأشار البيان إلى أن شاكر ترك إرثاً فنياً ثرياً سيظل ملهماً للأجيال القادمة، نظراً لما قدمه من تجديد في الموسيقى العربية مع الحفاظ على أصالتها.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي فيضاً من رسائل التعزية من كبار فناني الوطن العربي، من بينهم وائل جسار وصابر الرباعي ونوال الزغبي وأنغام. وأجمع الفنانون في نعي القامة الكبيرة على دماثة خلقه وتاريخه الحافل الذي بدأه منذ طفولته المبكرة في برامج التلفزيون المصري.

يُذكر أن هاني شاكر، المولود في ديسمبر 1952، قد تخرج في المعهد العالي للموسيقى وبدأ مسيرته الاحترافية بدعم من الموسيقار محمد الموجي. وقد قدم خلال مشواره عشرات الألبومات الناجحة مثل 'علي الضحكاية' و'يا ريتني'، بالإضافة إلى مشاركاته السينمائية المتميزة في السبعينيات.

وعلى الصعيد النقابي، تولى الراحل منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر عام 2015، واستمر في منصبه لدورتين متتاليتين قبل استقالته في عام 2022. وقد اتسمت فترة رئاسته للنقابة بالعديد من القرارات الجدلية والهامة التي استهدفت الحفاظ على هوية الفن المصري ومواجهة الظواهر الدخيلة.

اقتصاد

الإثنين 04 مايو 2026 3:39 مساءً - بتوقيت القدس

الاقتصاد المغربي أمام مجهر البنك الدولي: نمو مستمر وتحديات هيكلية في خلق الوظائف

أصدر البنك الدولي مؤخراً تقريراً تفصيلياً حول آفاق الاقتصاد المغربي تحت عنوان 'تسلق جبال الأطلس'، والذي جاء لتقييم مدى تقدم المملكة في تحقيق أهداف نموذجها التنموي الجديد. ويهدف هذا النموذج، الذي أقر في عام 2021، إلى إحداث تحولات جذرية تشمل مضاعفة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بالإضافة إلى رفع نسب مشاركة المرأة في سوق العمل بشكل ملموس.

أشار التقرير إلى أن المغرب نجح في إرساء قواعد اقتصاد حديث ومتنوع عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية، مما حول البلاد إلى مركز لوجستي يربط بين القارتين الأوروبية والأفريقية. وقد برزت صناعات الطيران والسيارات كقطاعات رائدة في التصدير، مما ساهم في تعزيز مكانة المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية وجذب استثمارات أجنبية نوعية خلال السنوات الأخيرة.

بالرغم من هذه النجاحات، توقف البنك الدولي عند ما وصفه بـ 'الأعطاب الهيكلية' التي تعيق تحويل النمو الاقتصادي إلى تنمية اجتماعية شاملة. وتتجلى هذه المعضلة في عجز الاقتصاد عن توليد فرص عمل كافية لاستيعاب التدفقات البشرية الجديدة إلى سوق الشغل، حيث سجلت الأرقام فجوة كبيرة بين النمو المحقق وحجم الوظائف المحدثة فعلياً.

كشفت البيانات الواردة في التقرير أن المغرب لم يخلق سوى 215 ألف وظيفة سنوياً في المتوسط خلال العقدين الماضيين، وهو رقم يقل كثيراً عن الاحتياجات الفعلية لضمان استقرار معدلات التوظيف. وتفاقمت هذه الفجوة بشكل ملحوظ بين عامي 2020 و2024، حيث تشير التقديرات إلى الحاجة لنحو 370 ألف وظيفة سنوياً لمواكبة الطلب المتزايد من الشباب والخريجين.

ثمة مفارقة لافتة رصدها المحللون تتمثل في وجود نحو 360 ألف شركة مسجلة في المغرب، ومع ذلك تظل قدرة هذه الشركات على التوظيف محدودة للغاية. ويرجع التقرير هذا الخلل إلى ضعف الإنتاجية وبقاء مكاسب تراكم رأس المال بعيدة عن التأثير المباشر في تحسين مستويات الدخل والمعيشة للطبقات المتوسطة والفقيرة في المجتمع المغربي.

حدد التقرير تشوهين أساسيين في بنية الاقتصاد المغربي؛ الأول هو ضعف التنافسية الذي يسمح لبعض الشركات بالتحكم في الأسعار وتقليل الإنتاج، مما يؤدي تلقائياً إلى خفض الطلب على العمالة. أما التشوه الثاني فيتعلق بقوة احتكار الشراء في سوق العمل، وهي الظاهرة التي تمكن الشركات الكبرى من الحد من نمو الأجور الحقيقية للعاملين.

يأتي صدور هذا التقرير في توقيت سياسي حساس، حيث يسبق الانتخابات التشريعية بعدة أشهر ويتزامن مع تقديم حكومة عزيز أخنوش لحصيلتها أمام البرلمان. وتعتبر المعارضة السياسية نتائج هذا التقرير بمثابة تفنيد مهني للمزاعم الحكومية حول النجاح في تحقيق الأهداف الاجتماعية المرتبطة بالتشغيل وإصلاح منظومتي التعليم والصحة.

يرى مراقبون أن التقرير يعيد طرح السؤال الجوهري الذي وجهه العاهل المغربي سابقاً حول مصير الثروة وعوائد النمو التي لا تصل إلى مختلف شرائح الشعب. فالمشكلة لا تتعلق فقط بسياسات حكومة عابرة، بل بممارسات بنيوية أصبحت ملازمة للاقتصاد المغربي، مثل هيمنة القطاع العام على الاستثمار وضعف مساهمة القطاع الخاص في التنمية الحقيقية.

تتزايد المخاوف من أن استمرار هذه التشوهات الهيكلية قد يجعل الاقتصاد المغربي عرضة لصدمات خارجية عنيفة، خاصة في ظل تقلبات أسعار الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية. فإذا لم تنجح الإصلاحات في معالجة ضعف الإنتاجية وتشتت بنية الشركات، فإن الفوائض المحققة حالياً قد لا تكفي لسد فجوات الخسائر الناتجة عن أي أزمات طارئة في المستقبل.

تتحمل الحكومة الحالية جزءاً من المسؤولية عن تفاقم هذه الأزمات، حيث يرى محللون أنها سمحت للتشوهات الاقتصادية بأن تصبح أكثر تعقيداً وشبكية. ويتطلب التحدي الراهن سياسة إصلاحات جذرية تتجاوز الحلول الترقيعية، وتهدف إلى معالجة الخلل في توزيع الثروة وضمان عدالة الفرص في سوق الشغل المغربي.

إن الرهان على انفتاح الاقتصاد وتحديثه لم يعد كافياً وحده في ظل بقاء الأعطاب الهيكلية التي تكرس حالة من الجمود رغم التحركات السريعة في بعض القطاعات. ويشدد خبراء على ضرورة البدء بإصلاح اقتصادي عميق يتزامن مع إصلاح في البيئة السياسية، بما يضمن الفصل الواضح بين السلطة ومصالح الثروة لتعزيز الشفافية والمنافسة العادلة.

في نهاية المطاف، يظل الاقتصاد المغربي في دائرة المساءلة الوطنية والدولية، حيث تتجه الأنظار نحو كيفية تعامل الدولة مع تحذيرات البنك الدولي. إن الانتقال من مرحلة 'النمو الصوري' إلى 'التنمية الدامجة' يتطلب إرادة سياسية قوية لإعادة صياغة النموذج الاقتصادي بما يخدم الاستقرار الاجتماعي ويحقق تطلعات الأجيال الصاعدة في حياة كريمة.

GENERAL

الإثنين 04 مايو 2026 3:39 مساءً - بتوقيت القدس

مختار نوح.. قراءة في تحولات 'الرجل المثير للجدل' من قيادة الإخوان إلى الخصومة المطلقة

أثار رحيل المحامي مختار نوح حالة واسعة من الجدل التي تجاوزت النقاش الهادئ لتفكيك ظاهرة سياسية ونقابية معقدة. وبدلاً من قراءة مسيرته كحالة إنسانية وفكرية، انخرط الكثيرون في صراعات أخلاقية حول الموقف من الموت، مما أدى إلى إهدار قيمة المعلومات التاريخية المرتبطة بمسيرته الطويلة.

بدأت علاقة نوح بالعمل العام من داخل جماعة الإخوان المسلمين، حيث حظي برعاية خاصة من المرشد الأسبق عمر التلمساني الذي رأى فيه مشروع مرشد مستقبلي. هذا الانبهار المبكر من قيادات الجماعة بشخصية نوح جعله يعيش حالة من طموح القيادة، وهو ما أثر لاحقاً على قراراته وتحولاته السياسية.

في عام 1985، صعد نوح إلى مجلس نقابة المحامين بدعم مباشر من النقيب التاريخي أحمد الخواجة، الذي أنشأ مقاعد للشباب مكنته من البروز. ومع ذلك، انقلب نوح لاحقاً على الخواجة بعد سيطرة الإخوان على أغلبية المجلس، مما ساهم في تأزيم وضع النقابة وفرض الحراسة القضائية عليها لسنوات.

اتسمت إدارة نوح للملف النقابي بالانحياز التنظيمي الصارم، حيث اتُهم بإهدار التعددية داخل النقابة العريقة التي كانت توصف بقلعة الحريات. وقد أدى هذا الأداء الصدامي إلى تعطيل المسار الديمقراطي في النقابة، وهو ما دفع ثمنه المحامون لاحقاً من خلال القوانين الاستثنائية التي قيدت العمل النقابي.

تعرض مختار نوح للاعتقال في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكانت التهمة الموجهة إليه هي السعي لخوض الانتخابات النقابية. ورغم قسوة السجن والظروف التي مر بها المعتقلون آنذاك، إلا أن نوح أظهر صموداً في تلك المرحلة، رافضاً تقديم تنازلات مقابل الإفراج عنه.

شهدت علاقة نوح بالجماعة تصدعات بدأت تظهر بوضوح بعد خروجه من السجن وتجميد عضويته، حيث شعر بالتهميش من قبل الجيل الجديد الصاعد. وقد تفاقمت أزمته النفسية بعد فشله في انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالقاهرة، في وقت كان فيه منافسوه من نفس الجيل يحققون نجاحات كبرى.

يرى مراقبون أن نوح لم يكن يتحرى الصدق دائماً في خصوماته السياسية، حيث كانت الغاية لديه تبرر الوسيلة في كثير من الأحيان. وقد تجلى ذلك في هجومه الحاد على المعتقلين والضحايا في سنواته الأخيرة، متجاوزاً حدود الخصومة السياسية إلى النيل من كرامة الخصوم حتى في لحظات ضعفهم.

في قضية مقتل المحامي عبد الحارث مدني تحت التعذيب، اتخذ نوح موقفاً وُصف بالمتذبذب، حيث حاول في البداية احتواء الغضب النقابي تماشياً مع حسابات تنظيمه. ورغم تصدره للمشهد لاحقاً في المسيرة الاحتجاجية، إلا أن البعض اعتبر ذلك محاولة لركوب الموجة بعد أن أصبح الحراك أكبر من قدرته على السيطرة.

الانقلاب الفكري الثاني في حياة نوح جاء بعد أحداث عام 2013، حيث تحول إلى واحد من أشرس المهاجمين لجماعة الإخوان المسلمين. هذا التحول لم يكن مجرد تغيير في القناعات، بل اتخذ طابعاً انتقامياً بدا فيه وكأنه يسعى لتصفية حسابات قديمة مع التنظيم الذي همشه لسنوات.

أزمة مختار نوح الحقيقية لم تكن في مجرد التحول السياسي، بل في غياب المبدئية الأخلاقية التي تحكم هذا التحول. فبينما حافظ معارضون آخرون على قيمهم في احترام حقوق السجناء والموتى، ذهب نوح بعيداً في تبرير الانتهاكات والسخرية من معاناة رفاقه السابقين.

تشير الشهادات التاريخية إلى أن نوح كان يمتلك كاريزما ودهاءً قانونياً، لكنه وظف هذه الأدوات في صراعات القوة بدلاً من بناء مؤسسات نقابية مستدامة. وقد ساهمت سياساته في إضعاف نقابة المحامين وتحويلها من حصن للعدالة إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية بين السلطة والمعارضة.

خلال فترة حكم الإخوان، شعر نوح بالغربة تجاه الوجوه الجديدة التي تصدرت المشهد، والتي لم يكن يعرف معظمها رغم تاريخه الطويل في الجماعة. هذا الشعور بالإقصاء من 'البعث الثاني' للجماعة كان المحرك الأساسي لاندفاعه نحو المعسكر النقيض فور توفر الفرصة السياسية لذلك.

يبقى مختار نوح نموذجاً للشخصية التي تتأرجح بين الولاء التنظيمي المطلق والعداء الشخصي العنيف، وهي حالة تعكس أزمة النخب السياسية في التعامل مع التحولات الكبرى. إن فهم حالته يتطلب الغوص في تفاصيل الصراع بين جيل السبعينات والقيادات القطبية داخل التنظيمات الإسلامية.

في الختام، يظل رحيل نوح نقطة نهاية لمسيرة حافلة بالتناقضات، حيث بدأ كأمل للحركة الإسلامية وانتهى كأحد أبرز أدوات تفكيكها. وسواء اتفق المرء معه أو اختلف، فإن تجربته تظل درساً في كيفية تأثير الطموح الشخصي والصراعات النفسية على المسارات السياسية الكبرى في مصر.

فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 3:39 مساءً - بتوقيت القدس

ملادينوف في تل أبيب وسط تعثر مفاوضات القاهرة وتلويح إسرائيلي باستئناف الحرب

وصل الممثل السامي لعملية السلام، نيكولاي ملادينوف، إلى إسرائيل في زيارة مفاجئة تهدف إلى لقاء كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تقارير تتحدث عن انهيار جولة المحادثات الأخيرة التي عُقدت في العاصمة المصرية القاهرة مع قيادة حركة حماس.

وأفادت مصادر إعلامية بأن زيارة ملادينوف تهدف إلى محاولة إنقاذ التفاهمات الهشة، حيث من المتوقع أن يطالب الجانب الإسرائيلي بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة. كما سيسعى المبعوث الدولي إلى الضغط من أجل خفض حدة العمليات العسكرية التي لم تتوقف رغم اتفاقات التهدئة السابقة.

وتتزامن هذه التحركات مع تهديدات إسرائيلية صريحة بإمكانية استئناف الحرب الشاملة على القطاع، بدعوى وصول المفاوضات إلى طريق مسدود. وتدعي الأوساط الإسرائيلية أن حركة حماس ترفض تقديم تنازلات فيما يخص ملف نزع السلاح، وهو ما تعتبره تل أبيب شرطاً أساسياً للتقدم في مراحل الاتفاق.

في المقابل، أكدت مصادر مطلعة أن حركة حماس أبدت تمسكاً شديداً بضرورة تنفيذ كافة بنود المرحلة الأولى من التفاهمات قبل الانتقال إلى أي خطوة تالية. وترى الحركة أن الاحتلال يماطل في الالتزام بتعهداته، خاصة فيما يتعلق بانسحاب القوات وفتح المعابر بشكل كامل أمام الشاحنات الإغاثية.

وبحسب المعلومات المسربة، فإن وفد حماس برئاسة خليل الحية أبلغ الوسطاء برفضه القاطع لمناقشة ملف السلاح في هذه المرحلة أو ربطه بإعادة الإعمار. وشددت الحركة على أن قضية السلاح هي شأن وطني داخلي لا يمكن طرحه إلا في إطار سياسي شامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.

ميدانياً، كشفت تقارير عن قيام جيش الاحتلال بتوسيع رقعة سيطرته داخل قطاع غزة، حيث ارتفعت نسبة الأراضي المحتلة من 53% إلى نحو 59%. ويأتي هذا التوسع من خلال ما يعرف بـ'الخط الأصفر'، وهو الأمر الذي تعتبره الفصائل الفلسطينية خرقاً جسيماً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر الماضي.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد مواطنين وإصابة تسعة آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جراء اعتداءات الاحتلال. وتستمر هذه الخروقات اليومية عبر القصف المدفعي وإطلاق النار المباشر تجاه المدنيين في المناطق الحدودية ومراكز الإيواء.

وأوضحت الوزارة في تقريرها اليومي أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023 قد ارتفع إلى 72,612 شهيداً. وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية المستمرة في ظل صمت دولي وعجز عن إلزام الاحتلال بوقف عدوانه الممنهج ضد السكان العزل.

وفيما يخص اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، أشارت الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ سريانه في العاشر من أكتوبر 2025 قد بلغ 832 شهيداً. كما أصيب أكثر من 2354 فلسطينياً بجروح متفاوتة، مما يهدد بانهيار الاتفاق بشكل كامل والعودة إلى مربع المواجهة الشاملة.

من جهته، صرح المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، بأن الحركة أظهرت مرونة كبيرة مع المقترحات التي قدمها الوسطاء لضمان استقرار الأوضاع. واتهم قاسم الجانب الإسرائيلي بالتعنت المتعمد وتشديد الحصار، مؤكداً أن استمرار القتل اليومي ينسف كل الجهود الدبلوماسية المبذولة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن إسرائيل تحاول فرض واقع جديد على الأرض من خلال 'الخطوط الملونة' التي ترسمها داخل القطاع لتقسيمه وعزله. ويرى مراقبون أن هذه السياسة تهدف إلى الضغط على المقاومة للقبول بشروط أمنية قاسية مقابل تسهيلات إنسانية محدودة لا تلبي احتياجات السكان.

ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه لقاءات ملادينوف في تل أبيب، وما إذا كان سينجح في نزع فتيل الانفجار الوشيك. فبينما يلوح الاحتلال بخيار الحرب، تصر القوى الفلسطينية على أن أي تهدئة يجب أن تبدأ برفع الحصار الكامل والانسحاب من المناطق التي تم احتلالها مؤخراً.

اسرائيليات

الإثنين 04 مايو 2026 3:39 مساءً - بتوقيت القدس

سباق مع الزمن: الاحتلال يواجه أزمة في تعويض مخزون صواريخ 'آرو' أمام القدرات الإيرانية

أصدرت وزارة الحرب في حكومة الاحتلال تعليمات استثنائية وعاجلة لكبرى شركات التصنيع العسكري بضرورة تسريع وتيرة إنتاج صواريخ منظومة 'آرو' (السهم) المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية. تأتي هذه التحركات في ظل تقارير استخباراتية وأمنية تحذر من اقتراب جولة مواجهة مباشرة وواسعة النطاق مع إيران، مما يتطلب رفع الجاهزية الدفاعية إلى مستوياتها القصوى.

وفي إطار هذا الاستنفار، عقد المدير العام لوزارة الاحتلال، أمير برعام، سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى ضمت رؤساء شركات 'صناعات الفضاء الإسرائيلية' و'رافائيل' و'إلبيت سيستمز'. وشدد برعام خلال اللقاءات على ضرورة استغلال كافة الموارد المتاحة لرفع معدلات التصنيع بكل قوة، معتبراً أن الوقت الحالي يمثل مرحلة حرجة لتأمين المخزون الاستراتيجي من الصواريخ الاعتراضية.

من جانبها، سلطت مصادر صحفية الضوء على وجود 'فجوة خطيرة' في القدرات اللوجستية، حيث لا تزال وتيرة الإنتاج في تل أبيب عاجزة عن ملاحقة السرعة التي تصنع بها طهران صواريخها الباليستية المتطورة. ويعود هذا الخلل إلى التعقيد الهندسي والفني لصواريخ 'آرو'، التي تمر بمراحل تصنيع يدوية دقيقة ومطولة تتوزع على مواقع جغرافية مختلفة، مما يجعل عملية زيادة الإنتاج بطيئة ومعقدة.

ولا تتوقف الأزمة عند حدود الصناعات المحلية، بل تمتد لتشمل الحليف الأمريكي الذي يواجه تحديات مشابهة في إنتاج منظومة 'ثاد' المماثلة، حيث تشير البيانات إلى أن معدل الإنتاج الأمريكي لا يتجاوز 20 صاروخاً سنوياً. هذا العجز التصنيعي يضع المنظومات الدفاعية تحت ضغط هائل، خاصة بعد استنزاف كميات ضخمة من المخزونات خلال المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة مؤخراً.

وتشير القراءات التحليلية للمشهد العسكري إلى أن أي مواجهة شاملة قادمة لن تعتمد فقط على التفوق التكنولوجي، بل ستكون 'حرب استنزاف صناعية' بامتياز. وبناءً على ذلك، تسابق المصانع الحربية الزمن لتعويض النزيف الحاد في الصواريخ الاعتراضية، في محاولة لتجنب سيناريو نفاد المخزون أمام وابل الصواريخ والمسيرات المتوقع في أي تصعيد مستقبلي.

فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 3:08 مساءً - بتوقيت القدس

أساطيل كسر الحصار عن غزة: هل هي محاولات عبثية أم فعل نضالي تراكمي؟

تتجدد التساؤلات مع انطلاق كل أسطول بحري لكسر الحصار عن قطاع غزة حول جدوى هذه المحاولات، خاصة في ظل تكرار سيناريوهات الاعتراض الإسرائيلي واعتقال المتضامنين. يرى البعض أن هذه الجهود قد تبدو غير مجدية بمعايير الربح والخسارة الفورية، إلا أن هذا الطرح يغفل طبيعة النضال التراكمي ضد الاحتلال.

إن التشكيك في وسيلة نضالية مشروعة يعكس أحياناً سوء فهم لجوهر مقاومة الشعوب المحاصرة، فالاحتكام للحسابات العقلية المجردة أمام قوة مدججة بالسلاح قد يؤدي للاستسلام. التاريخ يثبت أن إصرار 'الكف' على مناطحة 'المخرز' هو ما يكتب فصول التحرر الوطني عبر العصور.

السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح ليس عن النجاح الفوري للوصول إلى شواطئ غزة، بل عن ضرورة رفض الاستسلام لموازين القوى المختلة. الاحتلال يسعى دائماً لإقناع الضحية بأن أي فعل مقاوم هو عبث لا طائل منه، محولاً وحشيته إلى أداة لفرض الصمت المطبق.

تقييم الأساطيل بناءً على وصولها المادي فقط هو اختزال مخل للعملية النضالية، فالنضال بطبعه تراكم في الوعي والضغط الدولي. تماماً كما لا تُقاس المظاهرة بعدد القوانين التي غيرتها لحظياً، لا يُقاس الأسطول فقط بحجم المساعدات التي أفرغها في الميناء.

تكمن الأهمية الجوهرية لهذه التحركات في الرسالة التي تحملها، وهي أن حصار غزة ليس قدراً محتوماً أو ملفاً إنسانياً يمكن طيه بصمت. هذه السفن تؤكد للعالم أن تجويع أكثر من مليوني إنسان هو جريمة مستمرة يرفض أحرار العالم التعايش معها كواقع طبيعي.

تعامل الاحتلال العنيف مع أسطول الصمود الثاني، واعتقاله لـ 175 متضامناً، يثبت أن إسرائيل لا ترى هذه التحركات عبثية على الإطلاق. لو كانت هذه الأساطيل بلا قيمة، لما استنفرت لها الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية وبذلت جهوداً هائلة لمنعها من التقدم.

الخطر الذي تخشاه إسرائيل يكمن في تحول هذه السفن إلى مرايا أخلاقية تكشف زيف ادعاءاتها بالديمقراطية أمام المجتمع الدولي. مواجهة سفن مدنية تحمل ناشطين دوليين يضع الحكومات الغربية في مأزق أخلاقي ويحرج الرواية الإسرائيلية التي تُسوق كضحية.

تنجح هذه الأساطيل في كسر حصار الرواية حتى وإن مُنعت من كسر الحصار البحري، فهي تعيد غزة إلى واجهة النقاش العالمي كقضية أخلاقية. إنها تحول المعاناة من مجرد أرقام سياسية معقدة إلى سؤال مباشر حول معاقبة شعب كامل وحرمانه من أبسط مقومات الحياة.

على الصعيد الإنساني، يمنح وصول المتضامنين رسالة دعم قوية للفلسطيني المحاصر، مفادها أنه ليس وحيداً في مواجهة آلة الإبادة والتجويع. هذا الكسر للعزلة النفسية لا يقل أهمية عن المساعدات المادية، فالاحتلال يسعى دائماً لمحاصرة المعنى وكسر الإرادة الإنسانية.

يمثل المعتقلون مثل 'سيف' و'ثياغو' نماذج حية لبشر قرروا وضع أجسادهم في مواجهة الظلم دفاعاً عن قضية عادلة. وجود هؤلاء المتضامنين يذكرنا بأن فلسطين لا تزال تمتلك القدرة على استنهاض الضمير العالمي رغم محاولات التغييب والتشويه المستمرة.

لا يمكن الادعاء بأن الأساطيل وحدها ستنهي الحصار، لكنها أداة ضمن منظومة متكاملة تشمل المظاهرات والمقالات والملاحقات القضائية الدولية. التحول الحقيقي يصنعه تراكم هذه الأدوات واستمرارها في الضغط على جدار الصمت الدولي الذي يحمي الاحتلال.

إن التوقف عن المحاولة هو الانتصار الحقيقي الذي ينشده المحتل، فحين يتوقف الناس عن الإبحار أو التظاهر خوفاً من النتائج، يصبح الصمت شريكاً في الجريمة. الإصرار على الفعل في اللحظات التاريخية الحرجة هو بحد ذاته شكل من أشكال الانتصار المعنوي والسياسي.

قد لا تفتح السفينة ميناء غزة غداً، لكنها تفتح ثغرات واسعة في جدار التضليل الإعلامي والسياسي الذي يحيط بالقضية الفلسطينية. كل رحلة بحرية هي خطوة نحو الوعي العالمي الذي سيفضي في النهاية إلى تغيير موازين القوى لصالح العدالة.

في الختام، يبقى السؤال الأهم هو ماذا يعني أن يتوقف العالم عن المحاولة؟ إن استمرار أساطيل الحرية هو تأكيد على حيوية القضية الفلسطينية وقدرتها على حشد الأحرار، وهو فعل نضالي يتجاوز الرمزية ليصبح أداة ضغط حقيقية في وجه الحصار.

اقتصاد

الإثنين 04 مايو 2026 3:08 مساءً - بتوقيت القدس

قفزة في أسعار النفط وتوتر بمضيق هرمز عقب إطلاق واشنطن 'مشروع الحرية'

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث قفز خام برنت بنسبة تجاوزت الخمسة بالمئة ليصل إلى مستويات تفوق 113 دولاراً للبرميل الواحد. وتأتي هذه الزيادة الحادة مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز، الذي يمثل شريان الحياة الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية وحركة الشحن الدولية.

أفادت مصادر بأن حالة من الترقب الشديد تسود الأسواق المالية عقب ورود تقارير عن تحركات وتطورات عسكرية قرب المضيق الحيوي، مما دفع المستثمرين والمتعاملين إلى مراقبة حركة الملاحة في الخليج بدقة متناهية. وقد انعكست هذه الحالة من عدم اليقين مباشرة على مؤشرات الطاقة، حيث يخشى الخبراء من تعطل سلاسل الإمداد النفطية في حال تفاقم الوضع الميداني.

جاء هذا الارتفاع السعري بعد فترة وجيزة من تراجع طفيف شهدته أسعار النفط والذهب، تأثراً بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إطلاق عملية بحرية جديدة تحت مسمى 'مشروع الحرية'. وتهدف هذه العملية، وفقاً للبيت الأبيض، إلى تأمين الممرات المائية وتحريك السفن التي باتت عالقة في مضيق هرمز نتيجة التوترات الراهنة.

في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني على التحركات الأمريكية، حيث حذر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، من مغبة أي تدخل عسكري أو فني في نظام الملاحة الخاص بالمضيق. واعتبر عزيزي أن أي خطوة أمريكية في هذا السياق ستمثل خرقاً صريحاً لاتفاقيات وقف إطلاق النار المبرمة، مما يهدد بانهيار التهدئة الهشة.

تتزامن هذه التطورات الميدانية مع مسارات دبلوماسية معقدة، حيث أعلنت طهران رسمياً عن تسلمها رداً من الإدارة الأمريكية عبر الوسيط الباكستاني. ويتضمن الرد الأمريكي مقترحاً لتسوية شاملة تتألف من أربعة عشر بنداً تهدف إلى وضع حد للحرب القائمة وإنهاء حالة الصراع في المنطقة، إلا أن إطلاق 'مشروع الحرية' قد يعقد هذه الجهود.

يرى محللون اقتصاديون أن بقاء أسعار النفط عند هذه المستويات المرتفعة يعكس حجم القلق الدولي من احتمالية إغلاق المضيق أو استهدافه، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة. وتراقب كبرى شركات الشحن والتأمين البحري التطورات الجارية لاتخاذ قرارات بشأن مسارات سفنها وتكلفة التأمين على الشحنات العابرة للمنطقة.

إن إطلاق واشنطن لعملية 'مشروع الحرية' يمثل تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية للتعامل مع أزمة الملاحة، حيث تسعى لفرض واقع جديد يضمن تدفق النفط بعيداً عن التهديدات المباشرة. ومع ذلك، فإن هذا التحرك يواجه معارضة شديدة من القوى الإقليمية التي ترى في الوجود العسكري الأجنبي المكثف عاملاً لزيادة حدة التوتر بدلاً من تهدئته.

على صعيد الأسواق، لا يزال الذهب يتأثر بتقلبات المشهد السياسي والعسكري، حيث يظل الملاذ الآمن للمستثمرين في ظل تذبذب العملات وأسعار الطاقة. وتترقب الدوائر السياسية في واشنطن وطهران ما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج بشأن مقترح التسوية ذي البنود الأربعة عشر، ومدى قدرته على نزع فتيل الأزمة المتصاعدة.

ختاماً، يبقى مضيق هرمز نقطة الارتكاز في الصراع الحالي، حيث تمر عبره يومياً ملايين البراميل من النفط الخام المتجهة إلى الأسواق العالمية. وأي اضطراب في هذا الممر المائي لا تقتصر آثاره على الدول المطلة عليه فحسب، بل تمتد لتطال الاقتصاد العالمي برمته، وهو ما يفسر الحساسية العالية لأسعار النفط تجاه أي خبر عسكري من تلك المنطقة.

GENERAL

الإثنين 04 مايو 2026 2:38 مساءً - بتوقيت القدس

رحيل 'أمير الغناء العربي'.. وفاة الفنان هاني شاكر في فرنسا عن 74 عاماً

فقدت الساحة الفنية العربية، اليوم الأحد، واحداً من أبرز أعمدتها برحيل الفنان المصري القدير هاني شاكر، الذي وافته المنية في العاصمة الفرنسية باريس عن عمر ناهز 74 عاماً. وجاءت الوفاة بعد رحلة علاجية طويلة بدأت في شهر مارس الماضي، إثر تدهور حالته الصحية التي استدعت نقله إلى الخارج لمتابعة فحوصات دقيقة وجراحات طبية متخصصة.

ونعت وزارة الثقافة المصرية، في بيان رسمي أصدرته الوزيرة الدكتورة جيهان زكي، الفقيد واصفة إياه بأنه كان صوتاً أثرى الوجدان العربي لعقود طويلة. وأكدت الوزارة أن شاكر نجح في صياغة إرث فني وإنساني فريد، سيظل ملهماً للأجيال القادمة من الفنانين والمبدعين، مشيرة إلى أن غيابه يمثل خسارة جسيمة للتراث الغنائي المصري.

من جانبها، أعربت نقابة المهن الموسيقية عن حزنها العميق لفقدان نقيبها السابق، مؤكدة أن الراحل كان نموذجاً يحتذى به في الأخلاق والفن الرفيع. وقد سادت حالة من الصدمة في الأوساط الفنية فور إعلان الخبر، حيث توالت برقيات التعزية من مختلف الدول العربية تثميناً لمسيرته التي اتسمت بالرقي والالتزام الفني.

وأكد شريف شاكر، نجل الفنان الراحل، خبر الوفاة عبر منصات التواصل الاجتماعي بكلمات مؤثرة، وصف فيها والده بأنه كان السند والظهر والصديق المقرب. وأضاف نجل الفقيد أن الوطن العربي فقد اليوم 'أمير الغناء'، داعياً له بالرحمة والمغفرة وأن يسكنه الله فسيح جناته، وسط تفاعل واسع من الجمهور والمحبين.

وفي سياق الإجراءات الرسمية، بدأت القنصلية المصرية في فرنسا بالتنسيق مع السلطات المعنية لإنهاء تصاريح نقل الجثمان إلى القاهرة. وأفادت مصادر مطلعة بأنه من المتوقع وصول الجثمان خلال الساعات الـ48 القادمة، حيث ستُقام مراسم الجنازة والدفن في مقابر العائلة، على أن يتم تحديد موعد العزاء الرسمي لاحقاً.

وُلد هاني عبد العزيز شاكر في ديسمبر عام 1952، وظهرت موهبته الفنية في سن مبكرة جداً من خلال برامج الأطفال في التلفزيون المصري. صقل موهبته بالدراسة الأكاديمية في المعهد العالي للموسيقى 'الكونسرفتوار'، مما مهد الطريق أمامه ليصبح واحداً من أهم مطربي جيله في وقت قصير.

كانت الانطلاقة الحقيقية للراحل حينما تبناه الموسيقار الكبير محمد الموجي، وقدمه للجمهور في حفل ضخم شاركت فيه الفنانة فايزة أحمد. غنى شاكر في ذلك الحفل 'حلوة يا دنيا'، وهي الأغنية التي فتحت له أبواب الشهرة على مصراعيها، وجعلت النقاد يتنبأون له بمستقبل باهر في عالم الغناء.

خلال مشواره الذي امتد لأكثر من خمسة عقود، أصدر هاني شاكر عشرات الألبومات الغنائية التي حققت مبيعات قياسية في الوطن العربي. ومن أبرز تلك الأعمال 'علي الضحكاية' و'حكاية كل عاشق' و'يا ريتني'، وهي أغنيات شكلت ذاكرة جيل كامل وما زالت تحظى بمتابعة واسعة حتى اليوم.

ولم يقتصر إبداع الراحل على الغناء فقط، بل خاض تجارب سينمائية ناجحة في السبعينيات، من بينها فيلم 'عايشين للحب' مع الفنانة نيللي. كما قدم أفلاماً أخرى مثل 'هذا أحبه وهذا أريده' و'المصباح السحري'، محاولاً من خلالها دمج موهبته التمثيلية بصوته الرخيم الذي أحبه الملايين.

وعلى الصعيد النقابي، تولى هاني شاكر منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر عام 2015، وحقق نجاحاً في الانتخابات لدورة ثانية بفضل شعبيته الجارفة. واستمر في منصبه حتى استقالته في يوليو 2022، بعد فترة شهدت الكثير من التحديات والقرارات التي استهدفت الحفاظ على هوية الفن المصري.

نعى الفقيد كوكبة من نجوم الغناء العربي، من بينهم وائل جسار وصابر الرباعي ونوال الزغبي وأنغام، الذين عبروا عن حزنهم الشديد لرحيل القامة الكبيرة. ووصفه زملاؤه بأنه كان 'الوريث الشرعي لزمن العمالقة'، نظراً لتمسكه بالكلمة الطيبة واللحن الأصيل طوال مسيرته الطويلة.

الفنانة نادية مصطفى، عضو مجلس نقابة الموسيقيين، نعت صديق عمرها بكلمات غلب عليها الأسى، مؤكدة أن مصر فقدت صوتاً لن يعوض وإنساناً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وأشارت إلى أن ذكراه ستظل حية في قلوب كل من عرفه عن قرب أو استمتع بفنه الراقي الذي لم يخدش الحياء يوماً.

تميزت حفلات هاني شاكر في المهرجانات الدولية بالرقي والحضور الجماهيري الضخم، حيث كان سفيراً للفن المصري في مختلف المحافل العالمية. وقد حرص طوال حياته على تقديم فن يحترم عقل ومشاعر المستمع، مما جعله يستحق لقب 'أمير القلوب' بجدارة واستحقاق.

بوفاة هاني شاكر، تنطوي صفحة مضيئة من تاريخ الغناء العربي الكلاسيكي الذي صمد في وجه التغيرات الموسيقية المتسارعة. وسيبقى صوته يتردد في الآفاق كشاهد على عصر ذهبي من الإبداع، تاركاً خلفه عائلة ومحبين في كل بيت عربي يدعون له بالرحمة والسكينة.

اقتصاد

الإثنين 04 مايو 2026 2:14 مساءً - بتوقيت القدس

بلدية رام الله توقّع اتفاقية شراكة مع شركة PalPay لفعاليات 2026

 وقّع رئيس بلدية رام الله عيسى قسيس اتفاقية شراكة مع المدير العام لشركة PalPay   ثائر حمايل،لرعاية فعاليات وأنشطة البلدية للعام 2026، وذلك ضمن برنامج الشراكات مع القطاع الخاص، حيث تنضم الشركة إلى قائمة الشركاء الذين وقّعوا حزم الاتفاقيات مع البلدية في بداية العام.

وتتوزع الشركات الشريكة ضمن أربع حزم رئيسية، تشمل:

الحزمة الأولى: البنك العربي، البنك الوطني، بنك فلسطين، شركة مجموعة الاتصالات الفلسطينية (جوال)، شركة المشروبات الوطنية، الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار (أيبك)، شركة مدى.

الحزمة الثانية: بنك القاهرة عمان.

الحزمة الثالثة: شركة  PalPay، بنك القدس، بنك الإسكان، البنك الإسلامي الفلسطيني، شركة أوريدو، شركة نيو كاش.

الحزمة الرابعة: شركة المشرق للتأمين، مؤسسة منى وباسم حشمة، وشركة الهدى للمحروقات.

وأكد رئيس البلدية عيسى قسيس أن انضمام شركة PalPay إلى برنامج الشراكات للعام 2026 يشكل إضافة نوعية لجهود البلدية في تطوير خدماتها وتعزيز برامجها المجتمعية، مشيراً إلى أهمية هذه الخطوة في دعم التوجه نحو التحول الرقمي وتوسيع آفاق التعاون مع القطاع الخاص.

وأضاف أن هذه الشراكة تعكس التزام البلدية ببناء علاقات فاعلة تسهم في تحسين جودة الحياة في المدينة، من خلال تنفيذ مبادرات وأنشطة تخدم المواطنين وتعزز التنمية المستدامة في رام الله.

من جانبه، قال المدير العام لشركة PalPay ثائر حمايل إن هذه الشراكة تأتي في إطار التزام الشركة بدعم التحول الرقمي وتعزيز الوعي بالخدمات المالية الرقمية لدى المجتمع، مؤكداً أن دور الشركة لا يقتصر على تطوير الحلول، بل يشمل التواجد الفاعل في المحافل المجتمعية والتواصل المباشر مع الجمهور للتعريف بخدمات المحفظة الإلكترونية وآليات استخدامها.

وأضاف حمايل أن الاتفاقية تهدف إلى دعم جهود بلدية رام الله في خدمة المجتمع، من خلال المشاركة في الفعاليات والبرامج المختلفة، والمساهمة في نشر ثقافة الدفع الإلكتروني وتعزيز ثقة المواطنين بالخدمات الرقمية، مشيراً إلى أن هذا التعاون يجسد أهمية تكامل الأدوار بين القطاع الخاص والهيئات المحلية لبناء مجتمع أكثر وعياً واستعداداً للتحول الرقمي.

فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 2:09 مساءً - بتوقيت القدس

بين القصاص والعدالة الغائبة: قراءة في مشهد اعتقال أمجد يوسف وعاطف نجيب

تستحضر السير الشعبية العربية قصص الإنس والجان والمارة الذين يظهرون فجأة من الخواتم السحرية، لكن الواقع السوري كشف عن نوع آخر من 'المردة' الذين لا يشبهون الأساطير في شيء. أمجد يوسف، الذي بدا في مقاطع الفيديو وسيمًا أو لطيفًا للبعض، اقترف جرائم دفعت السوريين للاستعانة بالأدب لفهم حجم الوحشية التي مارسها بحق أهله.

لقد رأى العالم أمجد يوسف وهو يقتل المدنيين السوريين بدم بارد، محولاً الموت إلى ما يشبه لهو أفلام الرعب الكوميدية أو قصص المافيا. هذا البشر الذي لم يكن مارداً بطبعه، تحول إلى وحش بفعل العصمة القضائية والسلاح والحقد المعتق الذي منحه إياه النظام لسنوات طويلة.

كان يوسف يقتل ضحاياه من المدنيين وهم معصوبو الأعين، في استعارة بشرية لعقوبة التعمية التي يظن المتألهون أنها وسيلة لإذلال خصومهم. إن مشهد اعتقاله اليوم يشبه صيد الكائنات العملاقة في الروايات الخيالية، حيث يواجه القاتل أخيراً مصيره أمام كاميرات العدالة التي غابت طويلاً.

القبض على أمجد يوسف في قريته الوادعة، وبزيه العادي دون تنكر، مثل صدمة للكثيرين الذين لم يعتادوا رؤية قادة النظام في قبضة القانون. لم يشهد السوريون محاكمات علنية حقيقية منذ عقود، مما جعل هذا المشهد يمثل لحظة فارقة في تاريخ القضاء والسياسة السورية المعاصرة.

القرآن الكريم يؤكد أن في القصاص حياة، ولكن غياب هذا القصاص في الحالة السورية أدى إلى مقتلة قل نظيرها في التاريخ الحديث. لقد اقتصر مفهوم العدالة لسنوات على مسلسلات إذاعية أو برامج تلفزيونية موجهة، بينما كان المجرمون الحقيقيون يتمتعون بحصانة كاملة خلف بدلاتهم العسكرية.

عجائب القبض على هذا القاتل بدأت من مكان اعتقاله في بيت أهله، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بين السوريين. فبينما رأى البعض في ذلك ذراً للرماد في العيون، اعتبره آخرون بداية حقيقية لمحاسبة من ظنوا أنفسهم فوق القانون والزمن.

ردود فعل ذوي المجرم كشفت عن عمق الأزمة الأخلاقية، حيث ظنوا أن مرور السنوات كفيل بإسقاط تهم قتل وحرق عشرات الضحايا. هؤلاء المؤمنون بـ 'الأبد الأسدي' يرون في القاتل بطلاً يقوم بواجبه الوطني، متجاهلين الأدلة الدامغة التي وثقتها الكاميرات بلسانه ويده.

الصورة التي بثها 'العهد الجديد' لوزير الداخلية وهو يستجوب المجرم، حملت دلالات سينمائية تهدف لمخاطبة عواطف الثكالى والأيتام. لقد حاول المشهد تحصيل 'الترند' السياسي والاجتماعي عبر إظهار القاتل في موقف الضعف، وهو الذي كان يوزع الموت بابتسامة عريضة.

أما عاطف نجيب، فقد ظهر في قفص الاتهام ببدلة السجن المخططة، وهو صاحب الجملة الشهيرة التي أهانت أهالي أطفال درعا في بداية الثورة. جلوسه وديعاً كطفل حليق الرأس يمثل تحولاً جذرياً في موازين القوى، ورغبة من السلطة الجديدة في تكريس زي موحد للسجناء يعبر عن مساواة الجميع أمام القانون.

الفرحة العارمة التي اجتاحت السوريين باعتقال هؤلاء القتلة تعكس عطشاً قديماً للعدالة والإنصاف التاريخي. ورغم الانتقادات التي قد توجه لإجراءات المحاكمة ونواقصها، إلا أنها تظل 'الزفة الشعبية' الأولى نحو استرداد الحقوق المسلوبة منذ عقود.

الفيديوهات التي وثقت لحظة دس أمجد يوسف في السيارة وآثار الدماء على وجهه، بدت كأنها لوحات فنية تجسد لحظة السقوط من القمة إلى القاع. هذه المشاهد تعيد للأذهان محاكمات القرون الوسطى، حيث يواجه المجرم ضحاياه وجهاً لوجه في حوارات طريفة ومؤلمة في آن واحد.

النقاد الذين يطالبون بـ 'عدالة سويسرية' في سوريا قد يغفلون عن تعقيدات الواقع الميداني والسياسي الذي خلفه النظام السابق. إن بناء منظومة قضائية نزيهة يتطلب وقتاً، لكن البداية تكمن في كسر حاجز الخوف ووضع القتلة خلف القضبان مهما كانت الرتب التي يحملونها.

قد يحاول محامٍ ماهر تصوير أمجد يوسف كضابط مسكين غُرر به أو نفذ أوامر رؤسائه تحت الضغط، محاولاً استدرار عطف المحكمة. لكن الحقائق الموثقة والمقابر الجماعية تظل الشاهد الأكبر الذي لا يمكن طمسه ببراعة المحاماة أو تبريرات 'الواجب الوطني'.

في الختام، تظل هذه المحاكمات، على ما قد يشوبها من عيوب، سنداً مهماً للشرعية السياسية الجديدة وشفاءً لصدور المكلومين. فلو لم يسقط النظام الذي خلق هذه الوحوش، لبقي السوريون يرسفون في عذاب مهين تحت وطأة 'عفاريت' السلطة التي لا ترحم.

فلسطين

الإثنين 04 مايو 2026 1:53 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي دامٍ في جنوب لبنان وغزة: شهداء في غارات مكثفة ونتنياهو يقر بصعوبة مواجهة المسيرات

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة اعتداءاته العسكرية على قرى وبلدات الجنوب اللبناني، مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى ودمار واسع في الأحياء السكنية. وأفادت مصادر طبية لبنانية باستشهاد أربعة مواطنين صباح اليوم الإثنين إثر غارتين جويتين استهدفتا بلدة يحمر الشقيف في محافظة النبطية، في ظل استمرار القصف المركز على المناطق المأهولة.

وفي قضاء صور، أكدت مصادر ميدانية ارتقاء شهيدين جراء غارة استهدفت بلدة شحور، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي طال بلدات زوطر الشرقية وبرعشيت والمنصوري. وتأتي هذه الهجمات في إطار سياسة الضغط العسكري التي ينتهجها الاحتلال ضد المدنيين في المناطق الحدودية والعمق الجنوبي.

وأصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء فورية لسكان أربع بلدات هي قانا ودبعال وصريفا وقعقعية الجسر، محذراً من استهدافها بشكل مباشر. وعقب هذه الإنذارات، شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات عنيفة على بلدتي دبعال وقانا، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ونزوح المزيد من العائلات تحت وطأة النيران.

ولم يقتصر العدوان على الغارات الجوية، بل شمل قصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف مجرى نهر الليطاني وخراج بلدة البويضة وبلدة كفرتبنيت وبرج قلاوية. وتهدف إسرائيل من خلال توسيع رقعة الاستهداف وإصدار أوامر الإخلاء المتكررة إلى إفراغ منطقة جنوب لبنان من سكانها وتحويلها إلى منطقة غير قابلة للحياة.

وعلى الصعيد السياسي والعسكري داخل الكيان، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تحييد تهديد الطائرات المسيرة التابعة لحزب الله يحتاج إلى وقت طويل. وجاءت تصريحات نتنياهو بعد تلقيه تقارير أمنية تشير إلى فشل الأنظمة الحالية في التعامل بفعالية مع المسيرات التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن نتنياهو يحاول طمأنة الجبهة الداخلية الإسرائيلية عبر الحديث عن تطوير أنظمة اعتراض جديدة، رغم الانتقادات الحادة التي يواجهها الجيش. وتؤكد التقارير أن التجارب التي أجريت مؤخراً على أنظمة دفاعية جديدة لم تحقق نسب نجاح عالية، مما يبقي التهديد قائماً ومؤثراً على العمق الإسرائيلي.

وفي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد المواطن موسى الأبيض (44 عاماً) برصاص الاحتلال في منطقة العطاطرة غرب بيت لاهيا. ووقع هذا الاعتداء في منطقة تقع خارج نطاق سيطرة جيش الاحتلال، مما يرفع منسوب التوتر الميداني في المناطق الشمالية للقطاع.

كما تعرضت الأحياء الشرقية لمدينة غزة لقصف مدفعي فجر اليوم، فيما استهدفت الزوارق الحربية سواحل رفح وخان يونس بالرصاص الثقيل والقذائف. وتأتي هذه التطورات في وقت بلغت فيه حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي نحو 830 شهيداً وآلاف الجرحى.

ومن المقرر أن يعقد الكابينت الإسرائيلي اجتماعاً مرتقباً لمناقشة التطورات الميدانية المتسارعة على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية. وتلوح أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية بالعودة إلى خيار الحرب الشاملة، في ظل تعثر الجهود الرامية لتثبيت التهدئة واستمرار العمليات النوعية التي تستهدف مواقع الاحتلال.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى حجم الكارثة التي خلفها العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023، حيث ارتقى أكثر من 72 ألف شهيد ودمرت 90% من البنية التحتية. ومع استمرار الغارات اليوم، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة عملياته العسكرية وتجاهل التحذيرات الدولية.

اقتصاد

الإثنين 04 مايو 2026 1:25 مساءً - بتوقيت القدس

الاستثمار في البيتكوين

المصدر: https://www.magnific.com/free-photo/closeup-shot-bitcoin-wooden-surface_29506165.htm

الاستثمار في البيتكوين أصبح من أكثر المواضيع تداولاً في عالم المال اليوم، خصوصاً في منطقة الخليج. كثير من الناس يسمعون عن البيتكوين كل يوم، لكن قليلين يفهمون فعلاً كيف يعمل وكيف يمكن الاستفادة منه. في هذا المقال، نشرح كل ما تحتاج معرفته قبل ما تبدأ.

ما هي مشتقات البيتكوين؟

مشتقات البيتكوين هي عقود مالية تستمد قيمة البيتكوين الخاصة بها من سعر البيتكوين الفعلي في السوق، دون الحاجة إلى امتلاك عملة البيتكوين بشكل مباشر. من أبرز هذه الأدوات عقود الفروقات (CFDs)، التي تتيح لك المتاجرة في تحركات الأسعار صعوداً وهبوطاً.

هذا النوع من الأدوات المالية يناسب المتداولين الذين يريدون الاستفادة من تقلبات الأسعار دون التعقيدات التقنية المرتبطة بالمحافظ الرقمية والتخزين الآمن.

فهم الفرق بين تداول البيتكوين والاستثمار فيه

كثير يخلطون بين المفهومين، بس في فرق جوهري. التداول أو الاستثمار في البيتكوين له مسارين مختلفين:

  • الاستثمار يعني امتلاك البيتكوين فعلياً عبر بورصات متخصصة، والاحتفاظ به على أمل ارتفاع قيمة البيتكوين مع الوقت. هذا النهج يناسب من يؤمن بـ البيتكوين على المدى الطويل.

  • تداول البيتكوين يعني المراهنة على تحركات أسعار البيتكوين على المدى القصير، سواء ارتفعت أو انخفضت، باستخدام أدوات مثل عقود الفروقات.

الفرق الجوهري: حين تشتري البيتكوين من بورصة، أنت تملكه فعلاً. أما حين تتداوله عبر عقود الفروقات، فأنت تتداول على سعره فقط دون امتلاكه.

ما الذي يؤثر على أسعار البيتكوين؟

أسعار البيتكوين معروفة بتقلبها الشديد، وهناك عوامل رئيسية تحرّك تحديد سعر البيتكوين:

  • العرض والطلب: عدد عملات البيتكوين محدود بـ 21 مليون وحدة، وهذه الندرة تؤثر مباشرة في الأسعار.

  • الأخبار والتنظيم: أي قرار حكومي أو تشريع جديد يخص العملات الرقمية يمكن أن يحرّك سوق البيتكوين بشكل كبير.

  • ثقة المستثمرين: معنويات السوق والتغطية الإعلامية تؤدي دوراً كبيراً في رسم مسار عملة البيتكوين.

  • التطورات التقنية: التحديثات على شبكة البيتكوين وحجم التبني المؤسسي من أبرز المحركات.

استراتيجيات تداول البيتكوين

في سوق البيتكوين، ما في استراتيجية واحدة تناسب الجميع. إليك أبرز استراتيجيات تداول البيتكوين المستخدمة:

المضاربة الخاطفة

تعتمد على فتح وإغلاق صفقات خلال ثوانٍ أو دقائق معدودة، بهدف تحقيق أرباح صغيرة متكررة. تحتاج هذه الطريقة إلى تركيز عالٍ وردود فعل سريعة، وهي الأنسب لمن يريد يمكنك تداول البيتكوين بشكل مكثّف.

التداول اليومي

يفتح المتداول صفقاته ويغلقها في نفس اليوم. هذه طريقة شائعة تعتمد على تحليل تقلبات السوق اليومية والاستفادة من تحركات العملة خلال ساعات التداول.

التحوط

يُستخدم التحوط لتقليل المخاطر عبر فتح صفقات معاكسة. مثلاً، إذا كنت تحتفظ بالبيتكوين وتخشى انخفاض سعره، يمكنك فتح صفقة بيع عبر عقود الفروقات لحماية محفظتك من الخسائر.

تداول التأرجح

يستهدف الاستفادة من تحركات الأسعار على مدى أيام أو أسابيع. يعتمد على التحليل الفني لتحديد نقاط الدعم والمقاومة، ويناسب من لا يريد مراقبة الأسواق كل لحظة.

التداول الآلي

يعتمد على برامج وخوارزميات تنفّذ الصفقات تلقائياً بناءً على معايير محددة مسبقاً. مناسب للمتداولين الذين يريدون البيتكوين بشكل منهجي دون تدخل يدوي مستمر.

كيفية البدء في الاستثمار بالبيتكوين عبر عقود الفروقات

إذا كنت تفكر في البدء في تداول البيتكوين عبر عقود الفروقات، إليك الخطوات الأساسية:

  1. اختر من بين منصات التداول الموثوقة والمرخّصة. وسيط الفوركس FxPro يوفر بيئة تداول احترافية تناسب المبتدئين والمحترفين.

  2. افتح حساب تداول وأكمل إجراءات التحقق من الهوية.

  3. تدرّب على منصات تداول الحساب التجريبي قبل ما تضع أموالاً حقيقية.

  4. حدّد حجم صفقتك مع الأخذ بعين الاعتبار الرافعة المالية المتاحة، واعلم أنها سلاح ذو حدّين يضخّم الأرباح والخسائر معاً.

  5. ضع أوامر إيقاف الخسارة وجني الأرباح لإدارة مخاطر صفقاتك.

تعرف على المزيد حول تداول البيتكوين هنا عبر موقع FxPro للاطلاع على آخر المستجدات والأدوات التعليمية المتاحة.


بدائل تداول البيتكوين

إذا كنت تبحث عن خيارات أخرى غير لتداول البيتكوين مباشرة، فهناك عدة بدائل تستحق النظر:

  • تداول عقود الفروقات على عملات رقمية أخرى مثل الإيثيريوم وريبل.

  • الاستثمار في أسهم شركات البيتكوين عبر الأسواق المالية التقليدية.

  • البيع على المكشوف عبر عقود الفروقات للاستفادة من هبوط الأسعار.

  • صناديق ETF المرتبطة بالبيتكوين التي تتداول في بورصات مالية منظّمة.

كل خيار له مخاطر وفرص مختلفة، وقرار حول كيفية الدخول للسوق يعتمد على أهدافك المالية وقدرتك على تحمّل الخسارة.

خلاصة القول

استثمار البيتكوين ليس قرار بسيط، لكنه فرصة حقيقية لمن يستعد جيداً. سواء اخترت شراء البيتكوين مباشرة أو تبيع وتشتري عبر عقود الفروقات، المهم تفهم التقلبات العالية لهذا السوق وتدير مخاطر استثمارك بوعي.

الاستثمار في البيتكوين، سواء كان البيتكوين تعمل كأداة تحوط أو مصدر للدخل النشط، يتطلب منك خطة واضحة، حساب دقيق للمخاطر، وأدوات تداول موثوقة. لأسئلتك سعر البيتكوين؟ وكيف تبني استراتيجيتك، ابدأ بالتعلم ثم التطبيق على حساب تجريبي قبل ما تخاطر بأموالك الحقيقية.

تداول البيتكوين، بكل بساطة، هو رحلة تحتاج فيها إلى الصبر والمعرفة والأدوات الصحيحة — وهذا بالضبط ما منصات تداول مثل FxPro توفّره لك.






عربي ودولي

الإثنين 04 مايو 2026 1:09 مساءً - بتوقيت القدس

اغتيال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية في عدن وتنديد دولي واسع

هزت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن جريمة اغتيال مروعة استهدفت وسام قائد، المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، عقب اختطافه من قبل مجموعة مسلحة مجهولة الهوية. وأفادت مصادر محلية بأن المسلحين اعترضوا طريق المسؤول الحكومي بجوار منزله واقتادوه قسراً تحت تهديد السلاح إلى جهة غير معلومة.

وعثرت الأجهزة الأمنية في وقت لاحق على جثة الضحية داخل سيارته الشخصية في منطقة الحسوة الواقعة جنوبي المدينة، وذلك بعد ساعات من اختفائه صباح يوم الأحد. وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة التي تداولتها وسائل إعلام محلية لحظة تنفيذ عملية الاختطاف بدقة، حيث تولى أحد الجناة قيادة سيارة قائد عقب اختطافه.

من جانبه، أدان رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني الحادثة بشدة، واصفاً إياها بالجريمة الغادرة والجبانة التي تستهدف استقرار الدولة. وأكد الزنداني خلال اطلاعه على ملابسات الواقعة أن الحكومة لن تتهاون مع محاولات زعزعة الأمن، موجهاً الأجهزة المعنية باتخاذ إجراءات حازمة لضبط الجناة.

وشدد رئيس الحكومة على أن استهداف الكوادر الوطنية والمسؤولين عن الملفات التنموية يعد اعتداءً مباشراً على جهود الإعمار والمساعدات الإنسانية في البلاد. وأشار إلى أن هذه الأفعال الإجرامية تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة ونشر الفوضى في المناطق المحررة، متوعداً بملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.

وفي السياق الأمني، أصدر وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان توجيهات عاجلة لكافة الوحدات الأمنية في عدن لرفع مستوى الجاهزية وتكثيف التحريات الميدانية. وأكد حيدان أن الوزارة لن تألو جهداً في تعقب العناصر الإجرامية وردع كل من يحاول المساس بأمن المواطنين والمسؤولين على حد سواء.

وعلى الصعيد الدولي، أعربت السفارة الأمريكية في اليمن عن صدمتها من الحادثة، مطالبة في بيان رسمي بإجراء تحقيق شامل وشفاف لمحاسبة المسؤولين. وأكدت السفارة على ضرورة تحويل عدن إلى بيئة آمنة تضمن سلامة المسؤولين الحكوميين والمواطنين، معلنة دعمها لجهود تعزيز الاستقرار.

كما انضم الاتحاد الأوروبي إلى قائمة المنددين، حيث طالب سفيره لدى اليمن باتريك سيمونيه بضرورة تقديم مرتكبي جريمة اغتيال وسام قائد إلى العدالة بشكل عاجل. واعتبر سيمونيه أن استهداف الشخصيات التنموية يمثل ضربة للجهود الدولية الرامية لتحسين الأوضاع المعيشية للشعب اليمني.

وعبرت السفيرة البريطانية عبدة شريف عن غضبها الشديد إزاء الواقعة، مشددة على أن المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي يجب أن يواجهوا القانون دون تأخير. وأوضحت أن بريطانيا تتابع بقلق تصاعد وتيرة العنف والاغتيالات التي تستهدف الرموز الوطنية والقيادات الإدارية في العاصمة المؤقتة.

بدوره، وصف السفير الألماني توماس شنايدر عملية الاغتيال بأنها جريمة شنيعة تستوجب تحركاً سريعاً من السلطات اليمنية لكشف ملابساتها. ودعا شنايدر إلى ضرورة حماية العاملين في القطاعات التنموية، مشيراً إلى أن الفقيد كان يمثل ركيزة أساسية في إدارة تمويلات المانحين الدوليين.

ويعد وسام قائد من الكفاءات الوطنية البارزة، حيث يحمل درجة الماجستير في الصراع والأمن والتنمية من جامعة برمنغهام البريطانية، وله سجل حافل في العمل المؤسسي. وقد أسس في عام 2005 وكالة تنمية المنشآت الصغيرة، التي ساهمت في دعم آلاف المشاريع المتوسطة والصغيرة في مختلف المحافظات.

وتدرج قائد في المناصب الإدارية حتى عُين نائباً للمدير العام للصندوق الاجتماعي للتنمية في عام 2019، قبل أن يتولى قيادة الصندوق بشكل كامل. وبحسب تقارير دولية، فقد أشرف الفقيد على إدارة ملفات حساسة تتعلق بتمويلات المانحين وبرامج التنمية المجتمعية التي تخدم الفئات الأكثر احتياجاً.

تأتي هذه الجريمة في ظل موجة من الاغتيالات التي تضرب مدينة عدن، حيث سبقها بأيام مقتل القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الرحمن الشاعر. وتثير هذه الحوادث المتكررة تساؤلات حول التحديات الأمنية التي تواجهها الحكومة في تأمين كوادرها وحماية المؤسسات الحيوية من العبث المسلح.