فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

بدء الانسحاب الإسرائيلي من 'مناطق تجريبية' جنوبي لبنان غداً الثلاثاء

يستعد الجيش الإسرائيلي لبدء عملية انسحاب تدريجي ومبرمج من عدة مناطق في جنوب لبنان اعتباراً من يوم غدٍ الثلاثاء، وذلك في إطار التفاهمات الأخيرة الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار. وتأتي هذه الخطوة كجزء من ترتيبات أمنية أوسع ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء المواجهات العسكرية التي اندلعت منذ أشهر.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن المرحلة الأولى من الانسحاب ستتركز في ما يُعرف بـ 'المناطق التجريبية'، وهي بلدات مختارة بعناية لتكون نموذجاً لاختبار قدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرته. وتهدف هذه الخطة إلى ضمان انتقال سلس للسلطة الأمنية ومنع أي فراغ قد يؤدي إلى تجدد الأعمال القتالية في المناطق الحدودية.

وأفادت مصادر إعلامية نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى بأن قرار الانسحاب جاء نتيجة مداولات مكثفة جرت في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي. وقد تم الاتفاق على أن تشمل هذه المرحلة بلدات فرون في قضاء بنت جبيل، وصريفا في قضاء صور، بالإضافة إلى بلدة زوطر الغربية في محافظة النبطية.

من جانبه، أعلن الجيش اللبناني أن وحداته العسكرية تواصل تنفيذ مهامها الميدانية في المناطق الجنوبية لضمان الجاهزية الكاملة للانتشار. وأكدت قيادة الجيش أنها تعمل بالتنسيق الوثيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) لتسلم المواقع التي ستخليها القوات الإسرائيلية فور إتمام انسحابها.

وفي سياق متصل، وجهت المؤسسة العسكرية اللبنانية نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة التريث وعدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية في الوقت الراهن. وشددت القيادة على أهمية الالتزام بتوجيهات الوحدات المنتشرة في الميدان حفاظاً على سلامتهم الشخصية حتى يتم تأمين المنطقة بالكامل من المخلفات العسكرية.

على الصعيد السياسي، تترقب الأوساط اللبنانية والدولية لقاءً حاسماً سيجمع الرئيس اللبناني جوزيف عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن غداً الثلاثاء. ويسعى عون من خلال هذه الزيارة إلى الحصول على ضمانات أمريكية قوية تلزم الجانب الإسرائيلي بالجدول الزمني المتفق عليه للانسحاب الشامل.

وكان الرئيس اللبناني قد استبق لقاء القمة باجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث جرى التباحث في آليات تنفيذ الإطار الثلاثي بين بيروت وواشنطن وتل أبيب. وأشاد روبيو خلال اللقاء بما وصفه بشجاعة الحكومة اللبنانية في السعي لاستعادة السيادة الوطنية وتفكيك البنى التحتية العسكرية غير الشرعية.

وتشير التقارير إلى أن الاتفاق الإطاري الموقع في 26 يونيو الماضي يضع خارطة طريق واضحة تتضمن نزع سلاح حزب الله تدريجياً. ويعد انتشار الجيش اللبناني في الجنوب الركيزة الأساسية لهذا الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء حالة الحرب المستمرة منذ عقود بين الجانبين وتأمين الحدود الدولية.

وفي إطار الدعم العربي، تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من الرئيس جوزيف عون لاستعراض آخر المستجدات الأمنية. وأعرب الرئيس اللبناني عن تقديره للمواقف السعودية الداعمة لاستقرار لبنان، مؤكداً على أهمية الدور العربي في حماية السيادة اللبنانية خلال هذه المرحلة الانتقالية.

ميدانياً، لا تزال تداعيات العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في مارس الماضي تلقي بظلالها على المشهد الإنساني في لبنان. وحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا لتصل إلى أكثر من 4300 شهيد وآلاف الجرحى، وسط دمار هائل لحق بالبنية التحتية في القرى والبلدات الجنوبية.

ويرى مراقبون سياسيون أن الرئيس عون يعول بشكل كبير على الضغط الأمريكي لإجبار إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها الميدانية. وأشار الباحثون إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تبدي اهتماماً متزايداً بتمكين الجيش اللبناني عسكرياً واقتصادياً ليكون القوة الوحيدة المخولة بحمل السلاح في البلاد.

في المقابل، لا يزال موقف حزب الله يتسم بالرفض القاطع لمخرجات هذه المفاوضات، حيث يرفض الحزب تسليم سلاحه أو الدخول في مفاوضات مباشرة. ويعتمد الحزب في موقفه على الدعم الإيراني، خاصة وأن شرارة الحرب الحالية اندلعت عقب هجوم صاروخي نفذه الحزب رداً على اغتيال شخصية إيرانية بارزة.

وتواجه الحكومة اللبنانية تحديات جسيمة في إقناع كافة الأطراف الداخلية بضرورة الانخراط في مشروع الدولة الموحدة. ومع ذلك، تؤكد مصادر سياسية من بيروت أن هناك إجماعاً وطنياً واسعاً على ضرورة رحيل القوات الإسرائيلية عن الأراضي اللبنانية كخطوة أولى نحو استعادة الهدوء.

إن بدء الانسحاب من 'المناطق التجريبية' غداً يمثل اختباراً حقيقياً لمدى جدية الأطراف في تنفيذ اتفاق السلام المقترح. وسيكون لنتائج الأيام القليلة القادمة في جنوب لبنان صدى واسع على مستقبل الاستقرار الإقليمي، وتحديداً في ظل التوتر القائم بين القوى الكبرى وحلفائها في المنطقة.

عربي ودولي

الإثنين 20 يوليو 2026 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن يعترض صواريخ إيرانية ويحتج رسمياً لدى طهران وسط تصعيد إقليمي

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، مساء اليوم الإثنين، عن نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه المملكة. وأكدت مصادر رسمية أن عملية التصدي لهذه الأهداف المعادية تمت بدقة، مما حال دون وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في المناطق المستهدفة.

وشهدت العاصمة الأردنية عمان وعدة مدن أخرى دوي صفارات الإنذار، في إجراء احترازي يهدف إلى تنبيه المواطنين وحثهم على الالتزام بتعليمات السلامة العامة. وأوضحت مصادر ميدانية أن هذه الصافرات تأتي ضمن بروتوكول الطوارئ المعتمد للتعامل مع التهديدات الجوية المباشرة وضمان أمن السكان.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر عسكرية أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه خلال الساعات الأخيرة، حيث تصدت الدفاعات الجوية يوم أمس الأحد لثلاثة صواريخ أخرى. وأشارت المصادر إلى أن صاروخاً رابعاً سقط في منطقة نائية وغير مأهولة جنوبي البلاد، دون أن يتسبب في أي خسائر تذكر.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اتخذت الحكومة الأردنية خطوات حازمة رداً على هذا التصعيد، حيث استدعت وزارة الخارجية القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمان. وسلمت الوزارة الدبلوماسي الإيراني رسالة احتجاج شديدة اللهجة، طالبت فيها بوقف هذه الاعتداءات التي تمس سيادة المملكة وأمنها بشكل فوري.

وشددت الخارجية الأردنية في بيانها على أن أمن المملكة وسيادتها يمثلان خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف. وأوضحت المصادر أن الرسالة تضمنت تحذيراً واضحاً من مغبة استمرار توجيه الصواريخ أو الطائرات المسيرة نحو الأجواء الأردنية، محملة طهران المسؤولية الكاملة عن هذه التجاوزات.

من جانبها، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تداعيات خطيرة للهجمات الإيرانية التي وقعت يوم السبت الماضي، مؤكدة مقتل جنديين أمريكيين في الأردن. وأشار البيان الأمريكي إلى أن الهجوم الذي نُفذ بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة أسفر أيضاً عن فقدان جندي ثالث وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

وأوضحت 'سنتكوم' أن القوات الأمريكية كانت تعمل بالتنسيق مع القوات الشريكة في الأردن للتصدي للهجمات الإيرانية لحظة وقوع الحادث. وجرى إجلاء أربعة جنود مصابين إلى المستشفيات العسكرية لتلقي العلاج اللازم، حيث استقرت حالتهم الصحية لاحقاً وعاد بعضهم لممارسة مهامهم الميدانية.

وفي تقرير لافت، أشارت صحيفة 'نيويورك تايمز' إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد تكون تتكتم على الحجم الحقيقي للخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الضربات الإيرانية. وادعت الصحيفة أن هناك ثلاث ضربات محددة استهدفت مواقع تتواجد فيها قوات أمريكية، مما يثير تساؤلات حول طبيعة التصعيد القادم.

إقليمياً، أعربت دولة الكويت عن إدانتها الشديدة لهذه الاستهدافات التي طالت منشآت مدنية في المنطقة، مؤكدة تضامنها الكامل مع الأردن والبحرين. وأكدت الكويت في بيان رسمي حق الدول الشقيقة في اتخاذ كافة الإجراءات الدفاعية اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها من التهديدات الخارجية.

وفي الجانب الإسرائيلي، توعد وزير الجيش يسرائيل كاتس بالرد 'بكامل القوة' على أي هجوم تشنه إيران، مشيراً إلى خطورة اعتراض صاروخ إيراني كان متجهاً نحو مدينة العقبة. وتعكس هذه التصريحات حالة التأهب القصوى التي تعيشها المنطقة في ظل تبادل الضربات والتهديدات المباشرة بين الأطراف المختلفة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن منظومات الدفاع الجوي الأردنية في حالة استنفار دائم لمراقبة الأجواء ورصد أي تحركات مشبوهة. وتؤكد المصادر العسكرية أن الجيش الأردني يمتلك القدرات التقنية والبشرية الكافية لتحييد التهديدات الصاروخية قبل وصولها إلى التجمعات السكانية الكبرى.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الإيراني يهدف إلى الضغط على القوى الإقليمية والدولية المتواجدة في المنطقة، مما يضع الأردن في قلب صراع جيوسياسي معقد. وتتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة في حال استمرار الهجمات الصاروخية وتكرار سقوط ضحايا من القوات المتواجدة على الأرض.

ختاماً، تواصل السلطات الأردنية التنسيق مع حلفائها الدوليين لتعزيز قدرات الردع الجوي وضمان استقرار الجبهة الداخلية. ويبقى الموقف الرسمي الأردني ثابتاً في رفض تحويل أراضيه إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مع التأكيد على الجاهزية للرد على أي خرق للسيادة الوطنية.

عربي ودولي

الإثنين 20 يوليو 2026 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تبدأ حصار موانئ إيران: اعتراض سفن تجارية وانتشار عسكري واسع في بحر العرب

كشف الجيش الأمريكي، اليوم الإثنين، عن بدء إجراءات ميدانية صارمة لتنفيذ الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، حيث أعلن عن اعتراض وتعطيل حركة عدة سفن تجارية كانت تحاول عبور المنطقة. وأكدت مصادر عسكرية أن القوات الأمريكية أعادت توجيه سبع سفن تجارية ومنعت مرور سفينة أخرى، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق الاقتصادي والعسكري على طهران.

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان رسمي أن وحدات الخدمة المتمركزة على متن سفينة الاعتداء البرمائي 'يو إس إس بوكسر' (USS Boxer) تقود عمليات جوية وبحرية مكثفة في بحر العرب. وتأتي هذه التحركات في إطار تفويض مباشر بفرض حصار بحري شامل يمنع دخول أو خروج الشحنات من وإلى الموانئ الإيرانية، مع مراقبة دقيقة لكافة الممرات الملاحية الحيوية.

وأشارت المصادر إلى أن العمليات التي بدأت في العشرين من يوليو/ تموز الجاري، تهدف بشكل أساسي إلى شل حركة الملاحة التابعة للنظام الإيراني أو وكلائه في المنطقة. وتستخدم القوات الأمريكية تقنيات مراقبة متطورة وطائرات هليكوبتر لتنفيذ مناورات ليلية ونهارية لضمان إحكام السيطرة على المداخل البحرية المؤدية إلى الخليج العربي.

يأتي هذا التحرك الميداني بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن استئناف الحصار البحري بقرار رئاسي، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح باستمرار ما وصفه بالتهديدات الإيرانية للملاحة الدولية. وشدد ترمب في تصريحاته على أن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً أمام التجارة العالمية، لكنه سيكون مغلقاً تماماً أمام السفن الإيرانية أو تلك التي تعمل لصالحها.

وفي خطوة أثارت جدلاً دولياً، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستحمل لقب 'حارس مضيق هرمز' من الآن فصاعداً، مطالبة بتعويضات مالية مقابل هذه المهمة الأمنية. واقترح الرئيس الأمريكي اقتطاع نسبة 20% من قيمة جميع الشحنات المنقولة عبر المضيق لتغطية التكاليف الباهظة التي تتحملها القوات الأمريكية لتأمين هذه المنطقة المضطربة من العالم.

وأكدت تقارير من واشنطن أن القيادة المركزية وضعت الحصار حيز التنفيذ الفعلي، حيث بدأت السفن الحربية الأمريكية باعتراض أي ناقلة مشتبه بها. وأوضحت مصادر مطلعة أن التعليمات الصادرة للقوات البحرية تقضي بإعادة أي سفينة مخالفة إلى نقطة انطلاقها أو مصادرتها في حال أبدت أي مقاومة أو حاولت اختراق الطوق الأمني.

ورغم صرامة الإجراءات، فقد وضعت الإدارة الأمريكية استثناءات محدودة تتعلق بالجانب الإنساني، حيث سيُسمح بمرور السفن المحملة بالأغذية والمواد الطبية والمساعدات الإنسانية. ومع ذلك، اشترطت القوات الأمريكية خضوع هذه السفن لعمليات تفتيش دقيقة وشاملة لضمان عدم تهريب مواد محظورة أو استخدامها كغطاء لأنشطة عسكرية.

بالتزامن مع الحصار، عزز الجيش الأمريكي وجوده العسكري في الشرق الأوسط بدفع أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات المقاتلة إلى المنطقة. ويهدف هذا الانتشار الواسع إلى توفير غطاء جوي وبحري للعمليات الجارية، وردع أي محاولات إيرانية للرد على الحصار البحري الذي يستهدف شرايينها الاقتصادية.

وتشهد المنطقة حالة من الغليان العسكري، حيث أفادت مصادر ميدانية باستمرار التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران لليوم التاسع على التوالي. وتزايدت المخاوف من اندلاع مواجهة شاملة بعد تقارير عن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت مواقع حيوية في دول مجاورة وقواعد تضم قوات أمريكية.

وفي سياق متصل، أدانت دول خليجية تجدد الهجمات التي استهدفت منشآت في البحرين والكويت، والتي نُسبت إلى الحرس الثوري الإيراني. وأكدت السلطات الكويتية أن دفاعاتها الجوية تصدت لعدة أهداف معادية في سماء البلاد، في حين أعلن الحرس الثوري صراحة عن استهداف ما وصفها بمواقع أمريكية رداً على الضغوط المتزايدة.

ويرى مراقبون أن الحصار البحري الحالي يمثل ذروة الضغط الأمريكي على طهران، حيث يسعى البيت الأبيض إلى تجفيف منابع الدخل الإيراني بالكامل. وتراقب العواصم العالمية بحذر تداعيات هذه الإجراءات على أسعار الطاقة العالمية، خاصة مع فرض واشنطن لرسوم 'الحماية' الجديدة على الشحنات المارة عبر مضيق هرمز.

ختاماً، تظل الأوضاع في بحر العرب ومضيق هرمز مرشحة لمزيد من الانفجار في ظل إصرار واشنطن على إحكام الحصار ورفض طهران للقيود المفروضة. وتستمر القوات البحرية الأمريكية في تسيير دورياتها المكثفة، مؤكدة أن إجراءات 'حارس مضيق هرمز' ستبدأ الترتيبات المالية والإدارية الخاصة بها بشكل فوري.

رياضة

الإثنين 20 يوليو 2026 8:33 مساءً - بتوقيت القدس

قفزة في تصنيف «فيفا»: المغرب سادساً عالمياً ومصر تتقدم للمركز الـ24

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تحديث جديد لتصنيف المنتخبات الوطنية، حيث سجلت المنتخبات العربية نتائج لافتة ومراكز متقدمة تعكس تطور الأداء الكروي في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وحقق المنتخب المغربي إنجازاً استثنائياً بوصوله إلى المركز السادس عالمياً، ليواصل صدارته للمنتخبات الأفريقية والعربية، ويؤكد مكانته ضمن النخبة الكروية العالمية بعد سلسلة من النتائج الإيجابية في الاستحقاقات الدولية.

وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات الرسمية صعود المنتخب المصري خمس درجات في سلم الترتيب، ليستقر في المركز الـ24 عالمياً، وسط تغييرات واسعة شملت مراكز القوى الكروية التقليدية في التصنيف الصادر اليوم الاثنين.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 7:39 مساءً - بتوقيت القدس

وزير شؤون القدس يبحث مع الأمين العام لجامعة الدول العربية مستجدات الأوضاع في مدينة القدس

بحث معالي وزير شؤون القدس الدكتور أشرف الأعور مع الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد نبيل فهمي مستجدات الأوضاع في مدينة القدس المحتلة، والتصعيد الإسرائيلي المتواصل بحق المدينة و مواطنيها ، وسبل تعزيز الدعم العربي لصمود المقدسيين، وذلك خلال لقاء عُقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، بحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى والمستشار أول تامر الطيب من المندوبية  الدائمة  لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية .


واستعرض  معالي الوزير  حجم الانتهاكات التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، والتي تشمل سياسات التهجير القسري، وهدم المنازل، وتقييد الوجود الفلسطيني، وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.


وأكد معاليه أن ما تتعرض له القدس يستوجب موقفاً عربياً موحداً وتحركاً سياسياً ودبلوماسياً فاعلاً لحماية المدينة المقدسة والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، مشدداً على أهمية استمرار دعم صمود المواطنين المقدسيين وتعزيز وجودهم في مدينتهم.


من جانبه، جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد نبيل فهمي التأكيد على المكانة المركزية التي تحتلها قضية القدس لدى الدول العربية، ورفض الجامعة العربية لجميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد المدينة وطمس هويتها، مؤكداً استمرار دعم الجامعة للحقوق الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

أقلام وأراء

الإثنين 20 يوليو 2026 7:30 مساءً - بتوقيت القدس

صافرة الدبلوماسية الشعبية الرقمية

مريم شومان

انتهت المباراة النهائية في أهم حدث رياضي عالمي، رُفع الكأس واحتفلت الجماهير، وانتشرت الجدالات والنقاشات على حساباتنا في وسائل التواصل الاجتماعي، وعاد الناس إلى حياتهم اليومية، لكن الحدث الحقيقي لم يكن في الهدف الفائز ولا في مراسم التتويج، بل في ذلك المشهد العالمي الذي كشف مرة أخرى أن الرياضة لم تعد مجرد منافسة بين أحد عشر لاعبا في كل منتخب، بل ساحة تتقاطع فيها السياسة والهوية والقيم والروايات والقوة الناعمة، لقد انتهى كأس العالم لكن ما تركه من رسائل يتجاوز حدود البطولة نفسها.

في المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين لم يكن جزء كبير من النقاش الدائر على منصات التواصل الاجتماعي يدور حول الخطط التكتيكية أو نجومية اللاعبين بل حول مواقف الدول وصورة قادتها وانعكاس ذلك على خيارات المشجعين، بالنسبة إلى كثيرين – وخاصة في الفضاء الرقمي العربي والفلسطيني- تحولت المباراة إلى مساحة لإسقاط المواقف السياسية؛ فإسبانيا ارتبطت في الوعي العام بمواقف حكومتها التي اتخذت خلال العامين الماضيين مواقف داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، بينما ارتبطت الأرجنتين بخطاب رئيسها الداعم لدولة الاحتلال وتصريحاته المتكررة المؤيدة للصهيونية، وبين هذين التصورين لم يعد التشجيع لدى بعض الجماهير مجرد انحياز رياضي بل أصبح تعبيرا عن موقف سياسي وأخلاقي.

ولعل أكثر ما يستحق التوقف عنده ليس اختلاف مواقف الجماهير العربية أو الدولية، وإنما الانقسام الذي ظهر داخل الجمهور الفلسطيني نفسه، فقد انشغل كثيرون في نقاشات تجاوزت كرة القدم؛ بين من رأى أن الرياضة يجب أن تبقى بمنأى عن السياسة ومن اعتبر أن العالم نفسه لم يعد يفصل بينهما وأن كل حدث عالمي أصبح مساحة للتأثير في الرأي العام سواء أراد المنظمون ذلك أم لم يريدوا.

هذه الحالة ليست استثنائية، بل تعكس تحولا بنيويا في النظام الاتصاليالعالمي، ففي عصر المنصات الرقمية لم تعد القوة الناعمة حكرا على الحكومات ولم تعد الدبلوماسية تقتصر على السفارات والوزارات.

اليوم، يمكن لمنشور واحد أو صورة أو مقطع فيديو أو موقف يتبناه لاعب أو مشجع أو مؤثر أن يصل إلى ملايين الأشخاص خلال ساعات وأن يؤثر في تشكيل الانطباعات أكثر مما تفعله البيانات الرسمية.

وهنا تحديدا، تبرز فكررة الدبلوماسية الشعبية الرقمية وهي ليست مجرد  نشر محتوى داعم للقضية الفلسطينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي – كما يُتزل المفهوم أحيانا – وإنما منظومة متكاملة لتوظيف الأدوات الرقمية في بناء علاقات مستدامة مع الشعوب وصناعة التعاطف وتوسيع دوائر التأصير وتحويل المؤيدين إلى شركاء فاعلين في نقل الرواية الفلسطينية داخل مجتمعاتهم، بمعنى هي انتقال من مفهوم إيصال الرسالة إلى منطق بناء الشبكات ومن ردود الفعل الموسمية إلى عمل تراكمي طويل الأمد.

وإذا كانت البطولة قد كشفت حجم التضامن الشعبي العالمي مع فلسطين، فإنها كشفت في الوقت ذاته هشاشة الأداء الفلسطيني في استثمار هذا التضامن، فالتفاعل الواسع الذي ظهر في المدرجات وعلى المنصات الرقمية وفي مواقف شخصيات رياضية وإعلامية حول العالم لم يجد في الغالب إطارا فلسطينيا منظما يستوعبه أو يحوله إلى مبادرات دائمة أو يبني عليه شبكات تعاون مستقبلية.

انتهى الحدث وانتهت معه معظم أشكال التفاعل لأن المؤسسة الفلسطينية لا تزال تتعامل مع الرأي العام العالمي بوصفه جمهورا يتفاعل تلقائيا لا شريكا يحتاج إلى رعاية وتنظيم واستدامة.

هذه ليست مشكلة إعلامية فحسب، بل فجوة استراتيجية، فبينما تستثمر دول عديدة الأحداث الرياضية والثقافية في تعزيز صورته الدولية، لا تزال فلسطين - رغم امتلاكها واحدة من أكثر القضايا حضورا في الضمير العالمي – تفتقر إلى بنية مؤسسية متخصصة في إدارة الدبلوماسية الشعبية الرقمية، ولا يتعلق الأمر بغياب الإمكانيات بقدر ما يتعلق بغياب الرؤية والتنسيق، فالجهود القائمة متفرقة يغلب عليها الطابع الموسمي وتعتمد في كثير من الأحيان على مبادرات فردية أكثر من اعتمادها على  استراتيجية وطنية واضحة.

ويمكن البدء بخطوات عملية لا تحتاج إلى موارد ضخمة بقدر ما تحتاج إلى قرار سياسي وتنظيم مؤسسي، أول هذه الخطوات إنشاء وحدة وطنية متخصصة بالدبلوماسية الشعبية الرقمية، تكون مهمتها رصد فرص التأثير المرتبطة بالأحداث الرياضية والثقافية والفنية العالمية، وإدارة الحملات الرقمية بلغات متعددة، والتواصل مع الشخصيات والمؤثرين والمتضامنين مع فلسطين، كما ينبغي بناء قاعدة بيانات دولية للمبادرات والأفراد والمؤسسات المتضامنة، بما يسمح بتحويل التفاعل اللحظي إلى شبكة علاقات مستدامة. 

وفي موازاة ذلك، تبرز الحاجة إلى الاستثمار في إنتاج محتوى رقمي احترافي، لا يقتصر على البيانات السياسية بل يقدم فلسطين من خلال الإنسان والثقافة والرياضة والابتكار والقصص الشخصية، وهي الأشكال التي أثبتت قدرتها على الوصول إلى الجمهور العالمي وكسب ثقته، كما ينبغي تدريب جيل من الشباب الفلسطيني على مهارات الاتصال الرقمي وإدارة الحملات العابرة للحدود وتحليل البيانات وصناعة السرديات حتى يصبحوا سفراء رقميين للقضية في الفضاء الالكتروني. 

ولا يقل أهمية عن ذلك بناء شراكات مع أندية رياضية وروابط جماهير ومؤسسات ثقافية ومنظمات مجتمع مدني حول العالم، بحيث لا يبقى التضامن محصورا في لحظات الأزمات أو البطولات بل يتحول إلى مسار دائم من التعاون والتبادل والتأثير.

لقد أثبت هذا المونديال أن الرأي العام العالمي أكثر استعدادا للتفاعل مع فلسطين أكثر مما نعتقد، وأن المنصات الرقمية قادرة على اختصار المسافات التي كانت الدبلوماسية التقليدية تحتاج سنوات لقطعها، لكن هذه الفرصة لم تتكرر تلقائيا إذا بقي التعامل معها محصورا في الاحتفاء بالمواقف أو تداول الوسوم، فالتضامن مهما كان واسعا يظل رأسمالا سياسيا قابلا للتآكل إذا لم يجد من يستثمره ويطوره.

لقد انتهت البطولة، لكن ما انتهى على أرض الملعب يمكن أن يبدأ خارجها، وربما تكون صافرة النهاية هذه المرة هي الإشارة الأولى لانطلاق مشروع وطني فلسطيني جديد، مشروع يدرك أت معارك القرن الحادي والعشرين لا تُحسم في الملاعب وحدها، ولا في قاعات التفاوض فقط، بل في العقول والشاشات والشبكات الرقمية حيث تُصنع الصورة وتُبنى الثقة وتتشكل المواقف التي قد تتحول يوما إلى سياسات، ربما تكون هذه هي المرة في ألا يبقى هذا الكلام مجرد حبر على ورق وأن يجد في النهاية طريقه للبدء.

 

 

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 7:28 مساءً - بتوقيت القدس

اتحدت قلوبهم ساروا معا، ومن اتحدت دروبهم تكاتفوا حتى النجاح

كلمة سعادة السفير سون تشن مدير مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين في حفل الاستقبال بمناسبة الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني وتوليه المنصب

 

       يشرّفني أن أعبّر نيابة عن مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين عن ترحيب حار بكم لحضور هذه المناسبة للاحتفال بالذكرى 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني.    

قبل 105 أعوام، تأسس الحزب الشيوعي الصيني في تيار الصحوة العظيمة للأمة الصينية، وفي الدمج الوثيق بين الحركة العمالية الصينية والماركسية اللينينية. ومنذ ذلك الوقت، أصبح لدى الشعب الصيني والأمة الصينية العمود الفقري الأكثر موثوقية، وصارت هناك تغيرات عظيمة غير مسبوقة في الصين.

في هذه 105 أعوام، تحول الحزب الشيوعي الصيني الذي كان لديه بضعة وخمسين عضوا فقط، إلى أكبر حزب سياسي في العالم مع أكثر من 100 مليون عضو. وهذا الحزب قاد الشعب الصيني للوقوف على الأقدام ثم تحقيق الإثراء فاكتمال القوة. من خلال النضال البطولي، أسقطنا الطغاة من الإمبريالية والإقطاعية والرأسمالية البيروقراطية، وأسسنا الصين الجديدة التي يحكمها الشعب، ونمسك بزمام المستقبل في أيدينا بكل ثبات. نجحنا في شق طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية ونلتزم به، وأكملنا التصنيع خلال بضعة عقود فقط، العملية التي كانت تستغرق من الدول المتقدمة مئات السنين. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الصين من أقل من عشرة مليارات دولار فقط عند تأسيس البلاد، إلى أكثر من 20 تيريليون دولار أمريكي، كما جاوز نصيب الفرد من الناتج المحلي 13 ألف دولار، والذي كان عشرات دولار فقط.

منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، وبقيادة الأمين العام شي جين بينغ، انتصرنا في أكبر معركة لمكافحة الفقر في تاريخ الإنسان، حيث تخلص نحو 100 مليون سكان الأرياف الفقراء من الفقر المدقع. اليوم، تحافظ الصين على المرتبة الثانية عالميا من حيث حجم الاقتصاد، وتقدم نحو %30 من مساهمات النمو الاقتصاد العالمي منذ وقت طويل، كما شهد الذكاء الاصطناعي والأدوية البيولوجية والصناعات المتقدمة وغيرها من القوى الإنتاجية الحديثة النوعية تطورا مزدهرا. وقد أصبحت الصين المتميزة بالانفتاح والثقة والازدهار والنشاط محركا حيويا لنمو الاقتصاد العالمي، وقوة مهمة للحفاظ على السلام والنظام في العالم، تواصل تقديم مساهمات جديدة للسلام والتنمية في العالم.

أيها السيدات والسادة والرفاق،

يعلم الشعب الصيني بوضوح الصعوبات لتحقيق استقلال الأمة وتحرير البلاد، لذلك فأن الشعب الصيني يعتز بشكل أكثر بالسلام والتنمية، ويدعم بموقف أثبت نضال شعوب العالم من أجل الاستقلال والحرية.

إن القضية الفلسطينية هي لب قضية الشرق الأوسط. وإن دعم الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة هو من صميم الحفاظ على العدالة والإنصاف الدوليين. على المدى الطويل، تدعم الصين بثبات فلسطين في قضيتها لتحقيق التحرير الوطني، وتدعم بثبات إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات السيادة الكاملة بحدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتدعم بثبات حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وتدعم بثبات ”حل الدولتين“ بصفته المخرج الواقعي للقضية الفلسطينية. يولي فخامة الرئيس شي جين بينغ اهتماما بالغا للقضية الفلسطينية، وقد بعث برقيات تهنئة إلى اجتماع الأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني لـ13 عاما على التوالي، كما طرح المبادرات والدعوات المهمة لدفع الحل السياسي للقضية الفلسطينية.

اليوم، تقع القضية الفلسطينية في مفترق حاسم يحدد مسار المستقبل. قد أثبت التاريخ مرة تلو الأخرى أن الوحدة الوطنية هي مصدر القوة للتغلب على الصعوبات، وهي المقدمة الأساسية لتحقيق استقلال الوطن. ستواصل الصين دعم المصالحة الداخلية الفلسطينية، ودفع تنفيذ إعلان بكين، ودعم الشعب الفلسطيني في تعزيز الوحدة. فمهما كثرت التحديات على طريق المضي قدمًا، ستواصل الصين بذل جهود دؤوبة مع المجتمع الدولي، من أجل إيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.

أيها السيدات والسادة والرفاق،

على الرغم من بُعد آلاف الأميال بين الصين وفلسطين، لم أشعر بالغربة ولو لحظة. منذ وصولي قبل أسبوعين لتولي المهامي، وكلما تحدثت مع الأصدقاء الفلسطينيين، شعرت بالأُلفة كأننا أصدقاء قدامى التقوا من جديد. وأرى أن ذلك يعود إلى ثلاثة أسباب:

أولا، بصفتي عضو الحزب الشيوعي الصيني، أحمل دائما التفّهم والاحترام الفطريين للقضية العادلة للشعب الفلسطيني، وثمة صدى مشترك يجمع بيني وبينكم، أيها بناة القضية الفلسطينية والمدافعين عنها، وهذا الصدى يعبر الأزمنة والأمكنة.

ثانيا، بصفتي صينيا، أشعر من أعماقي بوشيجة عاطفية غريزية تشدني إلى الشعب الفلسطيني، فالصداقة التاريخية الصينية الفلسطينية العميقة والمتينة تزداد رسوخا مع مرور الزمن، ويشارك الشعبان في السراء والضراء يدا بيد.

ثالثا، بصفتي المدير الجديد للمكتب، إنه لمسؤولية ورسالة أن أتسلم عصا التتابع في مسيرة الصداقة الصينية الفلسطينية، وأدفع الارتقاء بالعلاقات الثنائية باستمرار.

فلسطين هي أرض من التاريخ والحضارة، وعلى هذه الأرض، إنما أظهره الشعب الفلسطيني من الصمود والشجاعة والحكمة في سعيهم وراء السلام والاستقلال والحرية، يستحق كل الإعجاب والاحترام. ويشرفني أن أعمل مدير المكتب في فلسطين وأشعر بعظم شرف وجسامة المسؤولية للاضطلاع بهذه الرسالة. في حزيران عام 2023، أعلن فخامة الرئيس شي جين بينغ وفخامة الرئيس محمود عباس سويًا إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الصين وفلسطين، الأمر الذي رسم الخطوط العريضة لتطوير العلاقات الثنائية. سأعمل مع الأصدقاء الفلسطينيين من كافة الأوساط على تنفيذ التفاهمات المشتركة المهمة بين رئيسي البلدين على أرض الواقع، وفتح آفاق جديدة لعلاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية الفلسطينية.

من اتحدت قلوبهم ساروا معا، ومن اتحدت دروبهم تكاتفوا حتى النجاح. مهما كانت تغيرات الأوضاع الدولية، ستواصل الصين الوقوف مع الشعب الفلسطيني بثبات، ليبقى الشعبان أخوين حميمين وشريكين مخلصين يتبادلان الثقة والدعم.

عجلة التاريخ تندفع إلى الأمام، وتيار العصر الجياش للسلام والتنمية لا يقاوم، لا يمكن تحويل الاتجاه الصحيح للعدالة والإنصاف، وإن قضية الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة ستنتصر حتما!

عربي ودولي

الإثنين 20 يوليو 2026 6:48 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء البريطاني الجديد يتعهد بإجراءات عاجلة لمواجهة غلاء المعيشة

أطلق رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، أولى وعوده السياسية والاقتصادية من أمام مقر رئاسة الوزراء في '10 داوننغ ستريت'، مؤكداً التزامه بوضع تدابير فورية لمعالجة أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة التي تؤرق المواطنين. وأوضح بيرنهام أن هذه الإجراءات ستدخل حيز التنفيذ خلال الأسبوع الجاري، كخطوة تمهيدية قبل الكشف عن خطة وطنية شاملة تمتد لعشر سنوات تهدف إلى إعادة صياغة مستقبل البلاد الاقتصادي والاجتماعي.

وشدد بيرنهام في خطابه الافتتاحي على ضرورة استعادة الاستقرار المفقود في المملكة المتحدة، معتبراً أن الأداء الحكومي في المرحلة الماضية لم يرقَ إلى تطلعات الشعب البريطاني. وأشار إلى أن حكومته ستعمل بشفافية مطلقة، حيث ستوضح للجمهور كيفية تمويل الإجراءات الجديدة لضمان المصداقية المالية والالتزام بالقواعد الاقتصادية الصارمة التي تتبناها الدولة.

وفيما يتعلق بالشباب، تعهد رئيس الوزراء الجديد بإحداث ثورة في نظام التعليم لربطه بسوق العمل بشكل أكثر فاعلية، مع التركيز على تقديم دعم نفسي مكثف للفئات الشابة. كما تضمنت رؤيته التوسع في بناء المساكن ذات الإيجارات المنخفضة، معتبراً أن توفير السكن الملائم هو حجر الزاوية في تقليص نفقات الرعاية الاجتماعية وتحقيق العدالة المستدامة.

وأقر بيرنهام بالتحديات الكبيرة التي تواجه منصبه، كونه الزعيم السابع الذي يتولى قيادة البلاد خلال ما يزيد قليلاً عن عشر سنوات، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي. ومع ذلك، طرح رؤية طموحة تهدف إلى بناء مؤسسة سياسية واقتصادية جديدة تنهي المركزية الشديدة وتمنح الأقاليم سلطات أوسع لإدارة شؤونها وتطوير اقتصاداتها المحلية.

وتعهد رئيس الوزراء بإنهاء ظاهرة نوم المشردين في الشوارع، واصفاً إياها بالوصمة التي يجب معالجتها عبر حلول جذرية للنظام العام الذي انحرف عن مساره منذ عقود. وانتقد بيرنهام سياسات الخصخصة التي بدأت في الثمانينيات، مؤكداً أن حكومته ستسعى لإعادة الخدمات الأساسية لسيطرة عامة أقوى لضمان وصولها لجميع المواطنين بأسعار معقولة.

وعلى صعيد السياسة الداخلية، دعا بيرنهام إلى تبني نهج 'السياسة التعاونية' التي تركز على حل المشكلات الوطنية بدلاً من الانخراط في المناكفات الحزبية وتسجيل النقاط السياسية. وأكد أن نقل السلطة من العاصمة لندن إلى مختلف مناطق البلاد سيسهم في بناء اقتصاد جديد يعيد أساسيات الحياة إلى المواطن ويجعلها في متناول الجميع مرة أخرى.

ويأتي تولي بيرنهام، البالغ من العمر 56 عاماً، لهذا المنصب بعد مسيرة ناجحة كرئيس لبلدية مانشستر الكبرى، حيث استطاع بناء قاعدة شعبية قوية في شمال إنجلترا. ويخلف بيرنهام في رئاسة الوزراء كير ستارمر، الذي استقال من منصبه في يونيو الماضي بعد فترة قصيرة من فوز حزب العمال الكاسح في انتخابات يوليو 2024.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الحكومة الجديدة قد تعطي الضوء الأخضر لتطوير حقول النفط والغاز في بحر الشمال، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة الوطني وتخفيف الأعباء المالية. هذا التوجه حظي بإشادة مبكرة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، الذي اعتبر أن استثمار هذه الموارد سيحول بريطانيا إلى واحدة من أغنى دول العالم.

وكان كير ستارمر قد أعلن تنحيه عن رئاسة الوزراء بعد تراجع حاد في شعبيته وتصاعد حدة المعارضة الداخلية داخل أروقة حزب العمال نتيجة قرارات وصفت بالمثيرة للجدل. ورغم استقالته، دافع ستارمر عن إرثه السياسي، مؤكداً في كلمته الوداعية أن المملكة المتحدة أصبحت أكثر عدلاً وقوة خلال العامين اللذين قضاهما في السلطة.

وتواجه حكومة بيرنهام اختباراً حقيقياً في الموازنة بين الالتزامات الدفاعية تجاه الشركاء الدوليين وبين الضغوط الاقتصادية الداخلية المتزايدة. ويرى مراقبون أن نجاح بيرنهام يعتمد بشكل أساسي على قدرته على تنفيذ وعوده العاجلة بشأن تكلفة المعيشة مع الحفاظ على وحدة حزب العمال الذي شهد انقسامات حادة في الآونة الأخيرة.

وختم رئيس الوزراء الجديد خطابه بالتأكيد على أن بريطانيا تدخل مرحلة جديدة من العمل الجاد، حيث ستكون الأولوية للنتائج الملموسة التي يشعر بها المواطن في حياته اليومية. وأشار إلى أن الالتزام بالقواعد المالية لن يكون عائقاً أمام تحقيق الرفاهية، بل سيكون وسيلة لضمان استدامة الخدمات العامة للأجيال القادمة.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

كواليس انتخاب خليل الحية رئيساً لحماس: تفاصيل التصويت وموقف خالد مشعل

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن اختيار خليل الحية رئيساً جديداً لمكتبها السياسي، ليشغل المنصب الذي ظل شاغراً منذ اغتيال القائد السابق يحيى السنوار خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2024. وجاء هذا الإعلان لينهي حالة من الترقب حول هوية القيادة القادمة للحركة في ظل ظروف ميدانية وسياسية معقدة تمر بها القضية الفلسطينية.

وكشفت مصادر مطلعة أن العملية الانتخابية شهدت منافسة محتدمة عكست حيوية المؤسسة الشورية داخل الحركة، حيث حصل خليل الحية على 35 صوتاً، بينما نال خالد مشعل 34 صوتاً. هذا الفارق الضئيل في الأصوات اعتبره مراقبون وقيادات في الحركة دليلاً على النزاهة والالتزام باللوائح الداخلية التي تحكم عمل مؤسسات حماس القيادية.

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد القيادي في الحركة محمود المرداوي أن حسم الانتخابات بفارق صوت واحد يبعث برسالة قوية حول طبيعة النظام الشوري الذي تنتهجه حماس. وأوضح المرداوي أن الحركة تلتزم بحدود الصلاحيات والمهام الممنوحة لأعضائها، مشدداً على أن النتيجة تعبر عن إرادة حقيقية داخل القواعد القيادية.

وأشار المرداوي إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي الحركة لضخ دماء جديدة في مختلف مستوياتها التنظيمية، ولا تقتصر فقط على رئاسة المكتب السياسي. وتأتي هذه التغييرات لتعويض الفراغ الذي تركه استشهاد عدد من القادة في المكتب التنفيذي ومجلس الشورى وأصحاب المهام التخصصية خلال معركة 'طوفان الأقصى'.

وشددت قيادات الحركة على أن التمسك باللوائح الداخلية وإجراء الانتخابات في هذه الظروف الصعبة هو امتداد لإرث الشعب الفلسطيني في الممارسة الديمقراطية. وأوضحت المصادر أن حماس حرصت تاريخياً على إجراء انتخاباتها بانتظام، سواء داخل سجون الاحتلال أو في الساحات الخارجية، لضمان شرعية القيادة واستمرارية العمل المؤسسي.

وعقب إعلان النتائج، بادر خالد مشعل إلى دعوة كافة كوادر وأعضاء الحركة للاصطفاف خلف خليل الحية، مؤكداً على وحدة الصف الداخلي. واعتبر مشعل أن رئاسة الحركة هي تكليف ومسؤولية كبرى أمام الشعب الفلسطيني ومؤسسات الحركة، وليست مجرد منصب تشريفي، مما يعكس روح المسؤولية الجماعية.

وبشأن ما تردد عن وجود تباينات في الرؤى بين الحية ومشعل، أوضح المرداوي أن حماس حركة مؤسسية بامتياز، وأن أي خلافات تظهر تكون في إطار التفاصيل الإجرائية فقط. وأكد أن القضايا الاستراتيجية والمبادئ الأساسية للحركة تحظى بإجماع كامل، وأن الجميع يلتزم بالقرار النهائي الذي تتخذه المؤسسة الشورية.

وفيما يخص الملفات الكبرى مثل سلاح المقاومة والعلاقات الإقليمية، شدد المرداوي على أن القرار داخل حماس هو قرار فلسطيني خالص ينبع من المصالح الوطنية. وأضاف أن الحركة تستمع لنصائح الأصدقاء والحلفاء في المنطقة، لكنها تخضع قراراتها النهائية للاعتبارات والخصوصية الفلسطينية دون أي تدخل خارجي.

واختتم المرداوي بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً مكثفاً مع مختلف الدول، مؤكداً أن الضغوط الإسرائيلية المستمرة لم تنجح في النيل من وحدة الحركة. وأكد أن حماس ماضية في مشروعها الوطني بقيادة خليل الحية، مع الحفاظ على تماسك مؤسساتها الشورية وقدرتها على اتخاذ القرار في أصعب الظروف.

الإثنين 20 يوليو 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

اغتيال الملك عبد الله الأول في القدس: الرصاصات التي أعادت رسم مسار الصراع

في العشرين من يوليو عام 1951، شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس حدثاً زلزل أركان المنطقة، حيث اغتيل الملك عبد الله الأول بن الحسين أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة. لم تكن الجريمة مجرد اعتداء أمني، بل كانت انعكاساً لتقاطع خيوط السياسة المعقدة التي تلت حرب عام 1948 ونشوء واقع جيوسياسي جديد في المنطقة.

رافق الملك في رحلته الأخيرة حفيده الأمير حسين، الذي نجا بأعجوبة من الموت بعد أن انحرفت رصاصة عن صدره إثر اصطدامها بميدالية عسكرية كان يرتديها. هذا المشهد الدامي ظل محفوراً في ذاكرة الأمير الشاب، الذي تولى مقاليد الحكم لاحقاً ليقود المملكة عبر عقود من الأزمات والتحولات الكبرى.

تُشير القراءة التاريخية للحدث إلى أن الملك عبد الله الأول كان يقف عند تقاطع مشاريع متضاربة، بين طموحه لتوسيع مملكته الهاشمية ورفض قطاعات فلسطينية لضياع حلم الدولة المستقلة. وقد أدى قرار توحيد الضفتين في عام 1950 إلى تعميق الفجوة مع الخصوم السياسيين الذين رأوا في الخطوة تقويضاً للتمثيل الفلسطيني.

بدأت مسيرة الملك السياسية منذ انطلاق الثورة العربية الكبرى، وصولاً إلى تأسيس إمارة شرقي الأردن عام 1921 تحت النفوذ البريطاني. وعلى مدار ربع قرن، عمل على بناء مؤسسات الدولة والجيش العربي، حتى نالت البلاد استقلالها الرسمي وأُعلن ملكاً عليها في مايو 1946.

لم يكتفِ الملك بحدود شرقي الأردن، بل حمل تصوراً أوسع لدور الهاشميين في بلاد الشام، معتبراً فلسطين جزءاً حيوياً من مجاله السياسي. هذا التوجه وضعه في مواجهة مبكرة مع قيادات فلسطينية، وعلى رأسهم الحاج أمين الحسيني، الذين سعوا لكيان فلسطيني مستقل بعيداً عن الوصاية الإقليمية.

جاءت حرب عام 1948 لتغير خريطة المملكة بشكل جذري، حيث تمكن الجيش الأردني من الاحتفاظ بالقدس الشرقية والضفة الغربية. ومع انهيار مشروع الدولة العربية الذي نص عليه قرار التقسيم، وجد الأردن نفسه مسؤولاً عن إدارة أراضٍ جديدة واحتضان مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين.

أثار قرار البرلمان الأردني بتوحيد الضفتين في أبريل 1950 جدلاً واسعاً لم ينتهِ بمرور الزمن، حيث اعتبرته عمان وسيلة لحماية ما تبقى من الأرض. في المقابل، رأت قوى عربية وفلسطينية أن القرار يغلق الطريق أمام تقرير المصير، مما أدى إلى اعتراف دولي محدود بهذه الخطوة في ذلك الوقت.

زادت الشكوك حول سياسات الملك بعد تسرب أنباء عن اتصالات سرية أجراها مع ممثلين عن الحركة الصهيونية ثم مسؤولين إسرائيليين. كان الملك يرى في هذه اللقاءات نوعاً من الواقعية السياسية لتثبيت حدود مملكته ومنع جولات قتالية جديدة لا تقوى الدولة الناشئة على تحملها.

من وجهة نظر الخصوم، كانت تلك المفاوضات السرية بمثابة تفاوض على أنقاض الحقوق الفلسطينية ومحاولة لتكريس تقسيم البلاد. وساهمت السرية المحيطة بتلك اللقاءات في انتشار الشائعات التي حولت الملك إلى هدف مباشر لجماعات اعتبرت أي تسوية منفردة خيانة للقضية القومية.

اختيار القدس مكاناً لتنفيذ الاغتيال حمل دلالات رمزية عميقة تتجاوز الثغرات الأمنية، فالمدينة كانت مركز الصراع على السيادة والهوية. سقط الملك في المكان الذي حاول ربطه سياسياً بعمان، والذي اعتبره معارضوه رمزاً لأرض لا يملك أي حاكم حق التصرف في مصيرها بشكل منفرد.

كشفت التحقيقات الرسمية أن منفذ العملية هو شاب فلسطيني يدعى مصطفى شكري عشو، وقد حوكم عدد من المتهمين بالتخطيط للعملية وصدرت بحقهم أحكام بالإعدام. ومع ذلك، بقيت المسؤولية السياسية الأوسع محل نقاش تاريخي طويل حول الجهات التي قد تكون حرضت على التخلص من الملك.

بعد الاغتيال، سادت مخاوف من انهيار النظام السياسي الأردني نظراً لارتباط مؤسسات الدولة بشخص المؤسس بشكل وثيق. إلا أن انتقال العرش إلى الملك طلال، ثم إقرار دستور عام 1952، أثبت قدرة الدولة على تجاوز الصدمة والحفاظ على استقرارها المؤسسي رغم العواصف الإقليمية.

أدى غياب الملك عبد الله الأول إلى إغلاق نافذة التسوية السياسية المبكرة مع إسرائيل، حيث تدهورت العلاقات الحدودية واستمرت حالة التوتر. ولم يتحول مسار الهدنة إلى سلام رسمي إلا بعد مرور أكثر من أربعة عقود، حين وقع حفيده الملك حسين اتفاقية وادي عربة في عام 1994.

يبقى اغتيال الملك عبد الله الأول محطة فاصلة في تاريخ الشرق الأوسط، حيث أنهى مشروعاً شخصياً معقداً حاول الجمع بين بناء الدولة وإدارة الصراع. ورغم رحيل المؤسس، استمرت المملكة في مواجهة تحديات الهوية والحدود، وظلت القدس محوراً أساسياً في السياسة الهاشمية حتى يومنا هذا.

الإثنين 20 يوليو 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

منصة 'إكس' تعلّق حساب القنصلية البريطانية بالقدس عقب بيان يندد بانتهاكات الاحتلال ضد الأسرى

أقدمت إدارة منصة التواصل الاجتماعي 'إكس' على تعليق الحساب الرسمي للقنصلية البريطانية العامة في مدينة القدس المحتلة، في خطوة مفاجئة لم توضح المنصة أسبابها التقنية أو القانونية حتى الآن. ويظهر الحساب منذ مساء الأحد بعبارة 'حساب معلق'، وسط صمت رسمي من القنصلية البريطانية التي لم تصدر أي تعقيب حول الإجراء حتى منتصف يوم الإثنين.

ويربط مراقبون وناشطون حقوقيون بين هذا الإجراء وبين طبيعة المحتوى الأخير الذي نشره الحساب، حيث كان آخر منشور يتضمن بياناً شديد اللهجة وقّعت عليه 11 دولة أوروبية وغربية بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. ويتناول البيان المذكور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، منتقداً السياسات المتبعة بحقهم.

وأكدت مصادر حقوقية أن هناك ضغوطاً متزايدة تمارسها جهات إسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي لتقييد المحتوى الذي يسلط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني. وتأتي هذه الحادثة لتعزز المخاوف بشأن حيادية المنصات الرقمية في التعامل مع التقارير الدبلوماسية والحقوقية التي تنتقد ممارسات تل أبيب.

البيان المشترك الذي تسبب في الأزمة صدر عن بريطانيا وبلجيكا وكندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وإيرلندا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد. وقد ركزت هذه الدول في موقفها الموحد على الرفض القاطع للتوسع في سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الاحتلال بشكل مفرط وغير قانوني.

وأشارت المعطيات الواردة في البيان إلى أن الاحتلال يحتجز حالياً أكثر من 9000 فلسطيني داخل سجونه، من بينهم آلاف الأشخاص الذين يقبعون خلف القضبان دون توجيه تهم رسمية أو إخضاعهم لمحاكمات عادلة. ووصف البيان هذه الإجراءات بأنها تتنافى مع أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني.

ونقلت الدول الموقعة عن منظمات حقوقية دولية وصفها لظروف الاحتجاز داخل السجون الإسرائيلية بأنها 'قاسية ومهددة للحياة'. وتحدثت التقارير عن نقص حاد في الغذاء وحرمان ممنهج من الرعاية الطبية اللازمة، بالإضافة إلى تعرض المعتقلين لانتهاكات جسدية ونفسية مستمرة.

كما أعربت القنصلية البريطانية والدول الشريكة عن قلقها العميق إزاء الحالة الصحية للدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، المعتقل منذ نهاية العام الماضي. وأشار البيان إلى أن أبو صفية يعاني من ظروف اعتقال بالغة السوء في مرفق 'ركيفت' المقام تحت الأرض، وسط أنباء عن تعرضه لعمليات تعذيب.

وشددت الدول في بيانها على ضرورة التزام إسرائيل بمسؤولياتها كقوة احتلال بموجب القانون الدولي، وضمان حق المعتقلين في الحصول على المساعدة القانونية. وطالب البيان بضرورة السماح الفوري للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى كافة مراكز الاحتجاز لتقييم أوضاع الأسرى.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه السجون الإسرائيلية تصعيداً غير مسبوق في التنكيل بالأسرى، بما يشمل سياسات التجويع والإهمال الطبي المتعمد. وقد أدت هذه الممارسات إلى استشهاد عشرات الأسرى منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.

يُذكر أن وتيرة الاعتقالات والانتهاكات قد تزايدت بشكل حاد بالتزامن مع العدوان المستمر على غزة، والذي أسفر عن ارتقاء أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني. وتواجه المنصات الرقمية انتقادات حادة بسبب ما يوصف بـ 'الانحياز الرقمي' الذي يغيب الرواية الفلسطينية والمواقف الدولية الداعمة لحقوق الإنسان.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: الاحتلال يحول الرصاص المطاطي إلى أداة عقاب ممنهجة داخل السجون

أكد نادي الأسير الفلسطيني أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي صعدت من وتيرة انتهاكاتها بحق الأسرى، محولةً استخدام الرصاص المطاطي إلى أداة عقابية ثابتة وممنهجة. وأوضح النادي في بيان صدر اليوم الإثنين أن هذه السياسة أدت إلى وقوع عشرات الإصابات في صفوف الأسرى، وصفت بعضها بالخطيرة والمقلقة للغاية.

ووثقت المؤسسات الحقوقية المختصة حالات عديدة لأسرى تعرضوا لإطلاق النار المباشر داخل الزنازين والأقسام، فيما تشير التقديرات إلى أن الأعداد الفعلية للمصابين تتجاوز ما تم رصده. وتفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على الزيارات وتواصل سياسة العزل، مما يعيق قدرة الطواقم القانونية على توثيق كافة الانتهاكات الجارية خلف القضبان.

وأشار البيان إلى أن الإصابات تركزت في الأطراف والمناطق الحساسة من أجساد الأسرى، مما تسبب بنزيف حاد استدعى نقل بعضهم إلى المستشفيات لإجراء عمليات جراحية عاجلة. ونقلت مصادر حقوقية عن أحد الأسرى الجرحى أن الأطباء أبلغوه باحتمالية بتر أحد أطرافه نتيجة المضاعفات الخطيرة الناجمة عن الإصابة وإهمال المتابعة الطبية.

وتعاني الغالبية العظمى من الأسرى المصابين من حرمان متعمد من العلاج المتخصص، حيث تكتفي إدارة السجون بتقديم مسكنات أولية في أحسن الأحوال. وتأتي هذه الممارسات في إطار تضييق الخناق على الجرحى وتركهم يواجهون آلامهم دون رعاية صحية حقيقية، مما يفاقم من تدهور حالتهم الجسدية والنفسية بشكل متسارع.

وكشف نادي الأسير أن إدارات السجون وسعت في الآونة الأخيرة من نطاق استخدام وسائل القمع، عبر إدخال أنواع جديدة من الأسلحة والأدوات المخصصة للاعتداء على المعتقلين. واعتبر النادي أن الاحتلال يتعامل مع أجساد الأسرى كحقل تجارب لأدوات البطش والتنكيل، خاصة منذ تصاعد العدوان الشامل في أكتوبر من العام الماضي.

وكانت سلطات الاحتلال قد روجت عبر وسائل إعلامها لإدخال تقنيات ووسائل قمعية جديدة إلى منظومة السجون، في خطوة تعكس نهجاً رسمياً قائماً على تعظيم المعاناة. ويرى مراقبون أن هذا الترويج يهدف إلى بث الرعب في نفوس الأسرى وعائلاتهم، وتكريس سياسة الردع الجسدي العنيف داخل مراكز الاحتجاز.

ووصف نادي الأسير مستوى العنف الحالي بأنه وصل إلى مرحلة غير مسبوقة في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث تداخلت أساليب التعذيب الجسدي مع سياسات التجويع الممنهج. ولا تقتصر الانتهاكات على الضرب وإطلاق الرصاص، بل تمتد لتشمل الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية والاحتياجات الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية.

وحذر النادي من التداعيات النفسية طويلة الأمد التي تتركها عمليات القمع المتكررة والترهيب المستمر على الأسرى، مؤكداً أن الهدف هو تحطيم إرادتهم وتدميرهم من الداخل. وتعد هذه السياسات جزءاً من منظومة متكاملة تهدف إلى عزل الأسير عن واقعه الخارجي وإبقائه في حالة دائمة من الخوف والقلق على حياته.

وجددت المؤسسات الحقوقية دعوتها للمجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم ومساءلة قادة الاحتلال. وشدد البيان على أن ما يحدث داخل السجون يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ويتطلب تدخلاً قانونياً دولياً لفرض الرقابة على السجون.

يُذكر أن نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يقبعون حالياً في ظروف اعتقالية قاسية تفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية. وقد أدت سياسات الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج إلى استشهاد عشرات الأسرى خلال الأشهر الماضية، وسط صمت دولي مطبق تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: حصيلة الشهداء ترتفع إلى 73,283 منذ بدء العدوان

أصدرت وزارة الصحة في قطاع غزة تقريراً إحصائياً جديداً يكشف عن حجم الخسائر البشرية الهائل منذ اندلاع العدوان في السابع من أكتوبر 2023. وأكدت الوزارة أن الحصيلة التراكمية للشهداء ارتفعت لتصل إلى 73,283 شهيداً، ممن جرى توثيق بياناتهم رسمياً في سجلات المرافق الطبية. كما أشارت البيانات إلى أن عدد المصابين والجرحى بلغ 173,864 إصابة، تتفاوت خطورتها بين حالات حرجة ومتوسطة.

وفيما يخص التطورات الميدانية خلال الساعات الأخيرة، أفادت مصادر طبية بوصول 3 شهداء و22 إصابة إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية. وقد جرى تقييد هذه الحالات فور وصولها إلى أقسام الطوارئ في مختلف محافظات القطاع، حيث باشرت الطواقم الطبية تقديم الرعاية اللازمة للمصابين ومتابعة إجراءات الدفن للشهداء الجدد وفق البروتوكولات المتبعة.

وتطرق التقرير الوزاري إلى الفترة التي تلت إعلان وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر الماضي، حيث سجلت الإحصائيات استمراراً في سقوط الضحايا. وبلغ عدد الشهداء الموثقين في هذه الفترة المحددة 1,158 شهيداً، بينما ارتفع عدد الإصابات المسجلة منذ ذلك التاريخ إلى 3,756 إصابة، مما يعكس استمرار التحديات الصحية والميدانية في القطاع.

وعلى صعيد عمليات البحث والإنقاذ، أوضحت الوزارة أن طواقمها المختصة تمكنت من تنفيذ 802 حالة انتشال لضحايا من تحت الأنقاض أو من مناطق حدودية منذ تاريخ 11 أكتوبر. وتأتي هذه العمليات في ظل ظروف لوجستية معقدة ونقص حاد في المعدات الثقيلة، إلا أن التوثيق الرسمي استمر لضمان حفظ حقوق الضحايا وتدقيق هوياتهم في السجلات الوطنية.

وشددت وزارة الصحة على أن جميع الأرقام المعلنة، سواء التراكمية التي بلغت 73,283 شهيداً أو اليومية، تخضع لآلية تدقيق صارمة عبر دوائر الرصد الوبائي والمعلوماتي. ويتم جمع البيانات من كافة المستشفيات الحكومية والخاصة والمراكز الصحية الميدانية لضمان دقة الحصيلة النهائية التي تُعرض على الرأي العام والجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وتواجه المستشفيات في قطاع غزة ضغوطاً هائلة في ظل استمرار تدفق الجرحى، حيث سجلت أقسام الطوارئ توزيع الشهداء الثلاثة والإصابات الـ 22 الأخيرة ضمن التقديرات اليومية المرفوعة لديوان الوزارة. وتؤكد المصادر أن هذه الأرقام تمثل فقط ما استطاعت الطواقم الطبية الوصول إليه وتوثيقه داخل المنظومة الصحية، في حين لا تزال هناك أعداد تحت الركام.

ختاماً، أكدت الوزارة استمرارها في تحديث هذه البيانات بشكل دوري لتعكس واقع المعاناة الإنسانية في القطاع. وتعد هذه الإحصائية، التي تشير إلى وصول الإصابات لـ 173,864 حالة، دليلاً على حجم الاستهداف المباشر للمدنيين والبنية التحتية، مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لتوفير المستلزمات الطبية الضرورية للمستشفيات المنهكة.

عربي ودولي

الإثنين 20 يوليو 2026 4:48 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثيون يعلنون حظر الملاحة البحرية على السعودية وتصعيد عسكري شامل

أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الإثنين، عن اتخاذ إجراءات تصعيدية غير مسبوقة بفرض حظر شامل على الملاحة البحرية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية. وأوضحت الجماعة أن هذا القرار يأتي رداً مباشراً على ما وصفته بالحصار الذي تفرضه الرياض على المنافذ اليمنية، مشيرة إلى أن التحرك الجديد يندرج ضمن استراتيجية الردع المتبادل.

وفي بيان مصور بثته وسائل إعلام تابعة للجماعة، أكد المتحدث العسكري يحيى سريع أن القوات المسلحة التابعة لهم بدأت فعلياً في تنفيذ إجراءات الحظر البحري. وشدد سريع على أن هذه الخطوة تأتي لتكريس 'معادلة الحصار بالحصار'، مؤكداً أن الملاحة السعودية ستكون هدفاً مشروعاً لقواتهم في ظل استمرار القيود المفروضة على اليمن.

وأشار المتحدث العسكري إلى أن قرار الحظر دخل حيز التنفيذ منذ لحظة إعلان البيان، محذراً من أن أي محاولات لكسر هذا الحظر ستواجه برد عسكري حازم. كما دعا القوات التابعة للجماعة إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة في البحر الأحمر والمناطق المجاورة.

يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من تهديدات صريحة أطلقها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، والتي توعد فيها باستهداف العمق السعودي بشكل مباشر. وحذر الحوثي من أن المنشآت النفطية والمرافق الحيوية في المملكة ستكون ضمن دائرة الاستهداف المباشر بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة في حال استمرار التصعيد.

ميدانياً، شهدت الأيام الأخيرة عودة لافتة للعمليات العسكرية الواسعة بين الحوثيين والقوات الحكومية المعترف بها دولياً في عدة جبهات مشتعلة. وتركزت المواجهات في محافظات الجوف والضالع وتعز، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة في منطقة الحديدة الساحلية، مما ينهي حالة الهدوء النسبي التي سادت لسنوات.

وفي سياق التصعيد المتبادل، كانت الجماعة قد أعلنت في الثالث عشر من يوليو الجاري عن تنفيذ هجوم واسع استهدف مطار أبها الدولي في جنوب السعودية. واستخدمت الجماعة في ذلك الهجوم مزيجاً من الصواريخ البالستية والطائرات الانتحارية المسيرة، معتبرة ذلك رداً على قصف استهدف مطار صنعاء الدولي.

من جانبها، بررت الحكومة اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء بكونه إجراءً اضطرارياً لمنع هبوط طائرة إيرانية كانت تحاول الدخول دون تنسيق مسبق. واتهمت الحكومة الجماعة باستخدام المطار لأغراض عسكرية وتهريب أسلحة نوعية، مما دفع القوات الحكومية للتدخل وتعطيل المدرج بشكل مؤقت.

وعلى صعيد المواجهات الجوية، أعلن الحوثيون عن نجاح دفاعاتهم الجوية في إسقاط طائرة استطلاع مسيرة تابعة للقوات السعودية فوق أجواء محافظة البيضاء. وزعمت الجماعة أن الطائرة كانت تقوم بمهام عدائية وتجسسية قبل استهدافها، وهو ما يعكس تطوراً في قدرات الجماعة الدفاعية وسط أجواء التوتر المتصاعد.

ودعا البيان العسكري الأخير كافة القبائل والمواطنين في مناطق سيطرة الجماعة إلى مواصلة التعبئة العامة والنفير نحو الجبهات لتعزيز الموقف العسكري. وأكدت القيادة العسكرية للحوثيين أنها مستعدة لجميع الخيارات، بما في ذلك التصعيد الشامل والقاسي في حال لم يتم رفع القيود الاقتصادية والسياسية المفروضة عليهم.

تعيش المنطقة حالة من القلق المتزايد جراء هذه التطورات التي تهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن، والتي تصنف كواحدة من الأسوأ عالمياً. ويرى مراقبون أن حظر الملاحة قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، مما يستدعي تدخلات دولية عاجلة لاحتواء الموقف.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 4:12 مساءً - بتوقيت القدس

المخابرات الاسرائيلية تقتحم منزل اللواء بلال النتشة في القدس وتوجه له بلاغا للحضور الى المسكوبية غدا

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، منزل اللواء بلال النتشة في حي شرفات بمدينة القدس المحتلة، وسلمته بلاغًا لمراجعة المخابرات في مركز تحقيق المسكوبية غدا .


يذكر ان اللواء النتشة لم يكن متواجدا في منزله الذي عاثت القوات الاسرائيلية فيه فسادا وسلمكت البلاغ لشقيقه وابلغته عبر الهاتف بأن عليه الحضور الى المسكوبية ظهر غد الثلاثاء . 


ويأتي هذا الاقتحام ضمن سلسلة من الإجراءات المتكررة التي تستهدف اللواء النتشة، إذ سبق أن تعرض منزله لعدة عمليات اقتحام واعتقال وتوقيف واستدعاءات متكررة، إلى جانب احتجازه على الحواجز العسكرية.


ويُعد اللواء بلال النتشة من المسؤولين الفلسطينيين البارزين، ويأتي استهدافه،مخالفا للاتفاقات السياسية الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، والتي تعتبر أن ملاحقة مسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى يمثل تصعيدًا إضافيًا في سياسة الاحتلال تجاه القيادة الفلسطينية.


ويعكس هذا التصعيد استمرار سياسة التضييق والملاحقة التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق شخصيات فلسطينية وعائلاتها في مدينة القدس، من خلال الاقتحامات المتكررة والاستدعاءات الأمنية والاعتقالات، في إطار الضغوط المتواصلة على المقدسيين والمؤسسات الفلسطينية.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 4:04 مساءً - بتوقيت القدس

رسمياً.. حماس تنتخب خليل الحية رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً للسنوار

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رسمياً، يوم الإثنين، عن انتخاب القيادي البارز خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة، في خطوة تهدف لترتيب البيت الداخلي وقيادة المرحلة السياسية المقبلة. وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة من المداولات والاجراءات التي استكملتها مؤسسات الحركة الشورية والتنفيذية، لتنتهي باختيار الحية خلفاً للقائد الراحل يحيى السنوار الذي استشهد في مواجهة ميدانية بقطاع غزة.

ويأتي تولي الحية لهذا المنصب الرفيع في توقيت حساس تمر به القضية الفلسطينية، حيث يخلف يحيى السنوار (أبو إبراهيم) الذي ارتقى في تشرين الأول/ أكتوبر 2024 خلال اشتباك مباشر مع قوات الاحتلال في منطقة تل السلطان بمدينة رفح. وكان السنوار قد تسلم دفة القيادة في آب/ أغسطس 2024 عقب اغتيال الشهيد إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران، مما جعل الحية ثالث رئيس للمكتب السياسي خلال فترة وجيزة.

ويُعد خليل الحية، الملقب بـ 'أبو حية'، من الرعيل المؤسس للحركة وأحد أكثر الشخصيات تأثيراً في مطبخ القرار السياسي، حيث شغل سابقاً منصب نائب رئيس المكتب السياسي في قطاع غزة. كما برز اسمه بشكل مكثف خلال الأشهر الماضية كونه ترأس وفد الحركة في المفاوضات غير المباشرة المتعلقة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، مما منحه ثقلاً دبلوماسياً واسعاً في الأوساط الإقليمية والدولية.

وتشير المعطيات التحريرية إلى أن العملية الانتخابية شملت ترتيبات معقدة في أقاليم الضفة الغربية والخارج وقطاع غزة لإغلاق الملف الانتخابي الذي كان قد بدأ في وقت سابق. وأفادت مصادر مطلعة بأن المنافسة كانت محصورة بشكل أساسي بين الحية وخالد مشعل، قبل أن يستقر القرار الشوري على اختيار الحية الذي كان يدير فعلياً جزءاً كبيراً من العلاقات الدبلوماسية والسياسية للحركة من خارج القطاع.

تاريخ الحية النضالي حافل بالتضحيات، حيث نجا من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية استهدفته بشكل مباشر، لا سيما في عامي 2007 و2014، وهي الهجمات التي أدت إلى استشهاد نحو 28 فرداً من عائلته وأبنائه. ويمثل انتخابه استمراراً لنهج الحركة في المزاوجة بين العمل الميداني والسياسي، خاصة وأن الحية يمتلك خبرة طويلة في إدارة الملفات المعقدة والتواصل مع الوسطاء الدوليين.

الإثنين 20 يوليو 2026 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

تحشيد جوي أمريكي في المنطقة ومقترح لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام

كشفت مصادر إعلامية دولية عن تحركات عسكرية أمريكية واسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط، تضمنت صدور أوامر بنقل أسراب من المقاتلات المتطورة لتعزيز الوجود القتالي. وتشمل هذه التعزيزات طائرات من طراز 'إف-16' كانت متمركزة في القواعد الأمريكية بألمانيا، بالإضافة إلى مقاتلات 'إف-35' الشبحية القادمة من بريطانيا.

ولم تقتصر التعزيزات على الطائرات المقاتلة فحسب، بل شملت أيضاً إرسال طائرات إضافية مخصصة للتزود بالوقود جوًا، مما يعكس نية واشنطن لتوسيع نطاق عملياتها الجوية وقدرتها على البقاء في الأجواء لفترات أطول. وفي حين تترقب المنطقة تداعيات هذا التحشيد، فضلت القيادة المركزية الأمريكية عدم الإدلاء بأي تصريحات رسمية حول طبيعة هذه المهام.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل مواجهة مباشرة شهدت استهداف الولايات المتحدة لمنشآت حيوية وبنى تحتية في العمق الإيراني، وهو ما قوبل بردود عسكرية من طهران استهدفت المصالح والقواعد الأمريكية. هذا التصعيد المتبادل أثار مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تتجاوز حدود الاشتباكات الموضعية التي شهدتها الأسابيع الماضية.

وعلى المسار الدبلوماسي، أفادت مصادر مطلعة بأن هناك مقترحاً دولياً وُضع على طاولة القرار في طهران يهدف إلى كبح جماح التصعيد العسكري الحالي. وينص المقترح على إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة عشرة أيام، كفترة بناء ثقة تسمح للوسطاء بإعادة إحياء التفاهمات التي تم التوصل إليها في الشهر المنصرم.

وفي إطار جهود الوساطة، بدأ وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني زيارة رسمية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لإجراء محادثات رفيعة المستوى. وتلعب باكستان دوراً محورياً كقناة اتصال بين واشنطن وطهران، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع تدهور الأوضاع الأمنية في الإقليم بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن القنوات الدبلوماسية مع الجانب الأمريكي لم تنقطع تماماً، مشيراً إلى استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وأوضح بقائي أن طهران لا تزال منفتحة على الحلول السياسية رغم الضربات الجوية التي تعرضت لها، مشدداً على أن الدبلوماسية تظل خياراً قائماً لتجنب الأسوأ.

ويرى مراقبون سياسيون أن الضربات الأمريكية الأخيرة لم تنجح في تغيير موازين القوى الاستراتيجية بشكل جذري، رغم ما ألحقته من أضرار مادية ببعض المرافق الإيرانية. ويبدو أن الطرفين وصلا إلى حالة من التوازن القلق، حيث لم يتمكن أي منهما من فرض إرادته الكاملة على الآخر، مما جعل العودة إلى طاولة الحوار ضرورة موضوعية.

وفي سياق الموقف الإيراني الداخلي، برز توجه أكثر تشدداً يقوده المرشد مجتبى خامنئي، الذي أعلن بوضوح انتهاء العمل بمذكرات التفاهم السابقة مع الإدارة الأمريكية. وأبدى خامنئي شكوكاً عميقة تجاه مصداقية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبراً أن أي تفاوض مستقبلي يجب أن يبنى على أسس جديدة تضمن حقوق بلاده.

وتشير التحليلات إلى أن طهران قد ترهن عودتها للمفاوضات بالحصول على تنازلات اقتصادية ملموسة، وفي مقدمتها الإفراج عن الأصول المالية المجمدة في المصارف الدولية. وتعتبر إيران أن الضغط العسكري لن يجبرها على التنازل، بل قد يدفعها لتعزيز مواقفها التفاوضية من خلال إظهار قدرتها على الصمود وإعادة الإعمار السريع.

وبرز في الآونة الأخيرة مقترح أمريكي يتم تداوله عبر سلطنة عمان، يركز بشكل خاص على أمن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. ويهدف المقترح إلى إيجاد صيغة تفاهم ثلاثية تضمن تدفق إمدادات الطاقة العالمية بعيداً عن الصراعات العسكرية، وهو الملف الذي بات يشكل جوهر النزاع الحالي بين القوى الكبرى.

ويصف خبراء استراتيجيون المرحلة الحالية بأنها مرحلة 'التفاوض بالنار'، حيث تستخدم القوة العسكرية كأداة لتحسين الشروط السياسية قبل الجلوس النهائي على طاولة البحث. ومع امتلاك طهران لمنظومات صاروخية وطائرات مسيرة قادرة على المناورة، فإن الحسم العسكري يبدو بعيد المنال، مما يرفع من كلفة الاستمرار في المواجهة.

ختاماً، يبدو أن الأزمة الراهنة قد تجاوزت في تعقيداتها الملف النووي التقليدي، لتشمل ترتيبات النفوذ الإقليمي وأمن الممرات المائية الدولية. وأي اتفاق مستقبلي يتوقع أن يكون أكثر شمولاً، بحيث يغطي كافة نقاط الخلاف الاستراتيجية لضمان استقرار طويل الأمد ينهي حالة الاستنزاف المتبادل بين واشنطن وطهران.

الإثنين 20 يوليو 2026 3:33 مساءً - بتوقيت القدس

بين أساطير الإغريق وصراعات الحاضر.. أسامة الشاذلي يفكك جدلية العلم والدين في 'نبي أرض الشمال'

يقدم الروائي المصري أسامة الشاذلي في عمله الجديد 'نبي أرض الشمال'، الصادر عن دار الرواق بالقاهرة، مقاربة سردية لافتة تجمع بين التاريخ والأسطورة. وتأتي هذه الرواية لتعزز مكانة الشاذلي كأحد أبرز الروائيين في سوق النشر العربي خلال السنوات الأخيرة، مستفيداً من شغف القراء المتزايد بالسير التاريخية والمرويات التي تعيد استكشاف الشخصيات والأماكن القديمة.

تتمحور الرواية حول قضية الصراع الأزلي بين الدين والعلم، حيث يصيغ الكاتب عالماً متخيلاً يسترجع فيه الحكايات الشائعة عن 'يأجوج ومأجوج'. ويعتمد الشاذلي في بناء نصه على لغة تتسم بالبساطة والعمق في آن واحد، صاهراً داخلها معارف متنوعة تشمل الفلسفة والجيولوجيا والقصص الديني، مع مسحة صوفية تخاطب وجدان المتلقي.

يستخدم الكاتب تقنية السرد المتوازي للربط بين زمنين متباعدين، حيث يرصد في الخط الأول رحلة الباحث الشاب عمر القداح. تبدأ حكاية عمر من قرية في دلتا مصر وصولاً إلى دراسته العليا في مدينة مارسيليا الفرنسية نهاية التسعينيات، حيث يواجه تحديات فكرية وعاطفية كبرى تشكل وعيه الجديد.

في مارسيليا، يدخل عمر في علاقة عاطفية مع فتاة تدعى 'إبريال'، لكن الأحداث تتصاعد درامياً حين يكتشف تورط أستاذه الجامعي في أبحاث عسكرية لمصلحة قوى خارجية. وتصل الأزمة إلى ذروتها باكتشاف الهوية الإسرائيلية لحبيبته، مما يضعه أمام مواجهة قاسية مع مبادئه وانتمائه، ويدفعه لاتخاذ قرارات مصيرية.

أما الخط الزمني الثاني فيعود بالقارئ إلى العصور الإغريقية القديمة، وتحديداً في مارسيليا بين القرنين الرابع والسادس قبل الميلاد. في هذا الزمن، يتابع القارئ قصة حب موازية تجمع بين الشاعر 'قدموس' و'أيولا' ابنة العالم 'أنوسطس'، وسط أجواء مشحونة بالمؤامرات العلمية والسياسية داخل جماعة 'بيثاغورث'.

تتقاطع رحلة قدموس مع مغامرة استكشافية تقودها جماعة 'بيثياس' للحصول على معدن القصدير اللازم لصناعة السلاح لجيش مقدونيا. وتستلهم هذه الرحلة تفاصيلها من ملحمة الأوديسة، حيث يواجه الأبطال عمالقة وأهوالاً أسطورية، في حين تبدو الحكاية في جوهرها استعادة معاصرة لقصة 'ذي القرنين' التاريخية.

يربط الشاذلي بحرفية عالية بين مصائر الأبطال في الرحلتين رغم الفجوة الزمنية الهائلة التي تفصل بينهما. ويظهر 'تأثير الفراشة' بوضوح في النص، حيث تجد الأزمات التي واجهها الأبطال في العصور القديمة أصداءً تماثلها في حياة الشخصيات المعاصرة، مما يؤكد وحدة التجربة الإنسانية عبر العصور.

يغذي الكاتب عناصر السرد الدرامي بتفاصيل واقعية دقيقة تخص العالم المعاصر، بينما يمنح المسار التاريخي طابعاً غرائبياً يزيد من شغف القارئ. ويبرز النص خطابات مضمرة تقاوم التسلط الأبوي والبطريركي، سواء في صورة الأستاذ الجامعي أو في علاقة عمر بوالده التي تتأرجح بين القسوة والحنان.

يتطرق الشاذلي بذكاء إلى غياب السؤال النقدي في المجتمعات العربية، ويرصد جذور الخلاف بين الثقافة التقليدية والبحث عن العلم والمعرفة. ويظهر ذلك جلياً في تتبع مسيرة عم البطل الذي تحرر من قيود القرية ليصبح طبيباً، مؤكداً على ضرورة الانعتاق من الأنماط الفكرية الجامدة.

لا يخلو النص من لمحات ساخرة تبرز قدرة المؤلف على التقاط المفارقات الفلسفية والاجتماعية، مع وعي حاد بمكونات الثقافة الشعبية المصرية. كما يرصد التحولات التي شهدتها مصر في العقود الأخيرة، خاصة تسلل جماعات الإسلام السياسي إلى تفاصيل الحياة اليومية وتأثير خطابها على الوعي العام.

يدين الروائي سيادة الثقافة الغيبية التي ترفض إعمال العقل، ويجسد ذلك في شخصية إمام المسجد الذي يتهرب من أسئلة الأطفال. وفي المقابل، يطرح شخصية 'أحمد عقل' كنموذج للمثقف الزاهد الذي يؤمن بأن الولاء يجب أن يكون للعقل وحده، معتبراً العلم هو 'نبي هذا الزمن'.

تستعيد الرواية الأسئلة الجوهرية التي طرحتها الرواية العربية حول العلاقة مع الغرب، مقتفية أثر أعمال كلاسيكية مثل 'عصفور من الشرق' و'موسم الهجرة إلى الشمال'. لكن 'نبي أرض الشمال' تذهب أبعد من ذلك بإدانة النخب الثقافية التي تفتقر إلى المنطق رغم تزينها بالمعرفة الظاهرية.

يستخدم المؤلف عناصر الفانتازيا والغرائبية كوسيلة سردية تلائم الأجيال الجديدة المتأثرة بالصورة السينمائية الحديثة. ويغرق المسار التاريخي في سلسلة من التنبؤات والأساطير، مثل أسطورة 'بحيرة الشيطان' وغاز الميثان، مما يضفي صبغة ملحمية على البحث عن الحقيقة.

في الختام، تراهن كتابة أسامة الشاذلي على سلاسة الحكي واللغة الصوفية الشاعرية التي تسهل نفاذ أفكاره إلى جمهور واسع. ورغم التسويات الفكرية التي قد يراها البعض تقليدية في نهاية الصراع بين العلم والدين، إلا أن الرواية تظل محاولة جادة لتقديم مشروع روائي يستند إلى عمق التاريخ لمساءلة الحاضر.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 2:49 مساءً - بتوقيت القدس

فتح: مجزرة دير جرير إرهاب منظم تقوده حكومة الاحتلال ومستوطنوها

أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' أن الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع مجموعات من المستوطنين في قرية دير جرير، شرق مدينة رام الله، تمثل حلقة جديدة وخطيرة في مسلسل القتل المنظم. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحركة، عبد الفتاح دولة أن هذا العدوان الذي أسفر عن ارتقاء شهداء وإصابة آخرين، يعكس سياسة الإرهاب الرسمي التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرفة.

وأشار المتحدث في بيان صحفي إلى أن المستوطنين تحولوا بشكل علني إلى ذراع ميدانية مكملة لجيش الاحتلال، حيث ينفذون اعتداءاتهم تحت غطاء عسكري كامل. وأضاف أن هذه الهجمات الوحشية تهدف إلى ترويع المواطنين الآمنين، وحرق ممتلكاتهم وأراضيهم، واستباحة دماء الفلسطينيين في محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة تخدم المشروع الاستيطاني التوسعي.

وشددت الحركة على أن ما تشهده قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة، وفي مقدمتها دير جرير، يكشف بوضوح عن مخططات التهجير القسري التي تقودها الحكومة الإسرائيلية. واعتبرت أن هذه الممارسات تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها الشرعيين لصالح التوسع الاستيطاني غير القانوني، مؤكدة أن الصمت الدولي هو ما يشجع الاحتلال على الاستمرار في خرق القوانين والمواثيق الإنسانية.

وحملت 'فتح' حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجرائم التي تدفع المنطقة نحو الانفجار الشامل وتؤجج الصراع بشكل غير مسبوق. وطالبت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية بالخروج عن صمتهم واتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني الذي يواجه آلة القتل الإسرائيلية وحيداً.

وفي ختام بيانها، نعت الحركة شهداء دير جرير الأبطال، معربة عن خالص تعازيها لعائلاتهم المكلومة، كما أشادت بالصمود الأسطوري لأهالي القرية والبلدات المجاورة في وجه التغول الاستيطاني. وجددت الحركة تأكيدها على ثبات الشعب الفلسطيني فوق أرضه وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

عربي ودولي

الإثنين 20 يوليو 2026 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير: البنتاغون يتكتم على إصابات عشرات الجنود وتدمير مروحيات في مواجهات مع إيران

كشفت تقارير صحفية دولية، نقلاً عن مسؤولين في واشنطن أن الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت تمركزات عسكرية أميركية في الأردن أسفرت عن وقوع عشرات الإصابات في صفوف الجنود. وأكدت المصادر أن الهجمات لم تقتصر على الخسائر البشرية، بل تسببت في إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المروحيات العسكرية التابعة لسلاح الجو الأميركي.

وأشارت المصادر إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تنتهج سياسة التكتم حيال هذه الخسائر، حيث لم تعلن بشكل رسمي عن سقوط عشرات المصابين. ويأتي هذا التكتم في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين واشنطن وطهران، مما يثير تساؤلات حول الشفافية الحكومية.

ووفقاً للمعلومات المسربة، فإن الأسبوع الذي سبق الهجوم الدامي يوم الجمعة الماضي شهد تنفيذ إيران لثلاث هجمات منفصلة استهدفت القوات الأميركية داخل الأراضي الأردنية. ورغم خطورة هذه العمليات، إلا أن القيادة المركزية الأميركية فضلت الصمت ولم تفصح عن وقوعها أو عما نتج عنها من أضرار مادية وبشرية.

وتواجه الإدارة الأميركية حالياً حالة من التوتر الداخلي بين ضرورة الحفاظ على السرية العملياتية لحماية القوات، وبين التزامها بإطلاع الجمهور على تطورات الحرب. ويرى مراقبون أن إخفاء حجم الإصابات يهدف إلى منع إيران من تقييم دقة ضرباتها الصاروخية وطائراتها المسيرة التي تستهدف القواعد الحيوية.

في سياق متصل، ذكرت مصادر عسكرية أن القيادة المركزية ليست ملزمة قانونياً بالكشف عن تفاصيل المصابين الذين يعودون لمزاولة مهامهم سريعاً. هذا التبرير يأتي في ظل مخاوف من أن الإفصاح عن الثغرات الأمنية قد يمنح الخصم ميزة استراتيجية لتطوير هجماته المستقبلية وجعلها أكثر فتكاً.

كما توقفت واشنطن مؤخراً عن الإعلان عن عدد المواقع التي تستهدفها داخل الأراضي الإيرانية بشكل يومي، في خطوة تعكس تغيراً في الاستراتيجية الإعلامية العسكرية. ويهدف هذا الإجراء، بحسب مسؤولين، إلى تقليل المعلومات المتاحة للجانب الإيراني حول القدرات الرصدية والعملياتية الأميركية.

وبعد مرور نحو خمسة أشهر على اندلاع المواجهات المباشرة، يلتزم البنتاغون بتقديم الحد الأدنى من المعلومات حول الاستراتيجية العسكرية المتبعة. وكان آخر إيجاز صحفي مفصل قد قدمته الوزارة يعود إلى أوائل شهر مايو الماضي، مما يعزز فرضية وجود فجوة معلوماتية مقصودة.

وتشير التقارير إلى أن إدارة ترمب واجهت انتقادات لعدم كشفها عن مدى استنزاف الحرب لمخزونات الأسلحة الأميركية الاستراتيجية وباهظة الثمن. وفي المقابل، تظهر البيانات أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية هائلة، بل وتعمل على إعادة بناء ما تم تدميره بوتيرة متسارعة.

وتعتبر قضية الخسائر البشرية من أكثر الملفات حساسية في الداخل الأميركي، خاصة بعد مقتل جنديين وفقدان أثر ثالث يوم الجمعة الماضي. ويرفع هذا الحادث إجمالي عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي منذ بدء العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران في فبراير الماضي.

وتقضي البروتوكولات العسكرية المتبعة بعدم الإعلان عن هويات القتلى إلا بعد مرور 24 ساعة على إبلاغ عائلاتهم بشكل رسمي. كما جرت العادة التكتم على أسماء المصابين في العمليات القتالية، وهو ما يمنح البنتاغون مساحة للمناورة في كيفية عرض الأرقام النهائية للإصابات.

وفي بيان مقتضب صدر مؤخراً، اكتفت القيادة المركزية بالإشارة إلى إصابة أربعة عسكريين فقط في هجوم الجمعة، تم نقلهم لمستشفيات أردنية. ورغم اعتراف البيان بوجود إصابات أخرى طفيفة، إلا أنه امتنع عن ذكر العدد الدقيق للجنود الذين عادوا للخدمة بعد تلقي العلاج الميداني.

من جانبه، صرح الرئيس ترمب في اتصال هاتفي بأن الجنود الذين سقطوا قدموا أرواحهم في سبيل حماية الأمن القومي ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وأكد ترمب أن هذه التضحيات لن تذهب سدى، مشدداً على استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة.

وفي ذات السياق، صرح وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن استهداف الجنود الأميركيين لن يؤدي إلا إلى زيادة الإصرار على مواجهة التهديدات الإيرانية. وتفيد إحصائيات القيادة المركزية بأن إجمالي المصابين منذ بدء الصراع تجاوز 400 جندي، وهو رقم مرشح للزيادة في ظل استمرار الهجمات المتبادلة.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تختار خليل الحية رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً للسنوار

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن انتخاب القيادي خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة، وذلك في خطوة تنظيمية كبرى تهدف إلى ترتيب البيت الداخلي. ويأتي هذا التعيين خلفاً للقائد الراحل يحيى السنوار، الذي استشهد خلال العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة في أكتوبر من العام 2024، ليتسلم الحية الراية في توقيت شديد الحساسية.

ويُعد خليل الحية من الوجوه البارزة التي لعبت أدواراً استراتيجية ومحورية في قيادة الحركة خلال السنوات الأخيرة، حيث أشرف على ملفات الإدارة السياسية والعلاقات الخارجية بفاعلية. كما برز اسمه بشكل مكثف من خلال مشاركته المباشرة في جولات المفاوضات غير المباشرة ووساطات التهدئة، مما منحه ثقلاً كبيراً في الأوساط السياسية الدولية والإقليمية.

تصاعد الدور القيادي للحية بشكل ملحوظ ضمن الهيئة القيادية العليا للحركة، خاصة بعد الفراغ الذي تركه اغتيال كل من إسماعيل هنية ويحيى السنوار. وقد نجح الحية في الحفاظ على توازن الحركة وتماسكها السياسي في ظل الظروف الميدانية المعقدة التي يفرضها الاحتلال، مما عزز من فرص اختياره لهذا المنصب الرفيع.

وكشفت مصادر مطلعة أن المنافسة على رئاسة المكتب السياسي كانت محصورة بشكل أساسي بين خليل الحية وخالد مشعل، رئيس حركة حماس في الخارج. وأشارت التقارير إلى أن إقليم قطاع غزة كان قد أنجز عملية التصويت الداخلية في وقت مبكر من شهر مايو الماضي، مما مهد الطريق لحسم هوية الرئيس الجديد للمكتب السياسي.

وتزامنت هذه الخطوة مع ترتيبات لوجستية وأمنية معقدة لاستكمال عمليات التصويت في إقليمي الضفة الغربية والخارج، بهدف إغلاق ملف الانتخابات الداخلية بشكل نهائي. وتسعى الحركة من خلال هذه الانتخابات إلى إنهاء حالة القيادة الجماعية المؤقتة التي استمرت لفترة وجيزة، والانتقال إلى مرحلة قيادية مستقرة لمواجهة التحديات الراهنة.

يُذكر أن حركة حماس كانت تُدار عبر مجلس قيادي مؤقت منذ نحو عام ونصف، تولى مهمة تسيير الأعمال وتنسيق المواقف السياسية والعسكرية. وجاء هذا الإجراء الاضطراري نتيجة تعذر إجراء انتخابات شاملة ومنتظمة في ظل التصعيد العسكري والحصار المفروض، قبل أن تنجح الحركة مؤخراً في استكمال مسارها الديمقراطي الداخلي.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة وسط مدينة غزة

أفادت مصادر طبية ميدانية بإصابة 14 مواطناً فلسطينياً، وصفت جراح ثلاثة منهم بالخطيرة، إثر غارة جوية شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مركبة مدنية وسط مدينة غزة. ووقعت الغارة بالقرب من مفترق الغفري المكتظ، مما أثار حالة من الذعر بين المارة وأدى إلى وقوع إصابات متفاوتة في صفوف المواطنين المتواجدين في محيط الاستهداف.

من جانبها، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقم الإسعاف التابعة لها هرعت إلى موقع الحادث وقامت بنقل جميع المصابين إلى مستشفى السرايا الميداني لتلقي العلاج اللازم. وأوضحت الجمعية أن الحالات الخطرة تخضع لرقابة طبية مكثفة، مشيرة إلى أن الاستهداف جاء بشكل مفاجئ لمركبة كانت تسير في منطقة حيوية بالمدينة.

وتأتي هذه الغارة في سياق سلسلة من الخروقات المتواصلة التي ينفذها جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وأفادت مصادر بأن طائرات الاستطلاع والمسيرات الإسرائيلية لا تغادر أجواء القطاع، حيث تواصل استهداف المدنيين والمركبات داخل الأحياء السكنية، مما يهدد استقرار التهدئة الهشة المعلنة.

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الصحة في قطاع غزة تقريراً إحصائياً جديداً كشفت فيه عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 22 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ورفعت هذه الأرقام الحصيلة الإجمالية لضحايا حرب الإبادة الجماعية منذ الثامن من أكتوبر 2023 إلى 73,283 شهيداً، بالإضافة إلى 173,864 جريحاً، في حصيلة غير مسبوقة تعكس حجم الدمار البشري.

كما أشارت الوزارة إلى أن الاحتلال قتل 1158 فلسطينياً وأصاب 3756 آخرين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، مما يؤكد استمرار العمليات العسكرية رغم الاتفاقات. وشددت السلطات الصحية على أن طواقم الدفاع المدني لا تزال عاجزة عن الوصول إلى أعداد كبيرة من المفقودين العالقين تحت الأنقاض أو الملقاة جثامينهم في الطرقات الوعرة.

عربي ودولي

الإثنين 20 يوليو 2026 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

الكويت تتصدى لهجمات مسيرة إيرانية وتعلن وقوع أضرار جسيمة في منشآت حيوية

أعلنت السلطات العسكرية في دولة الكويت، فجر اليوم الاثنين، عن تصدي منظومات الدفاع الجوي لموجتين جديدتين من الهجمات الإيرانية التي نُفذت بواسطة طائرات مسيرة انتحارية. وأكد الجيش الكويتي في بيانات رسمية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع أهداف معادية في سماء البلاد، محذراً السكان من أن أصوات الانفجارات المسموعة ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة لتلك الأجسام.

وفي سياق متصل، شهدت مملكة البحرين حالة من الاستنفار الأمني حيث أطلقت السلطات صفارات الإنذار في مختلف أرجاء البلاد فجر اليوم. ودعت وزارة الداخلية البحرينية كافة المواطنين والمقيمين إلى الحفاظ على الهدوء والتوجه فوراً إلى أقرب أماكن آمنة أو ملاجئ، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة التهديد المباشر الذي استدعى هذا الإجراء.

من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً رسمياً أكد فيه تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت ما وصفها بـ 'المصالح الأمريكية' داخل الأراضي الكويتية. وذكر البيان الذي نقلته وسائل إعلام رسمية أن الهجمات نجحت في تدمير منظومة رادار للإنذار المبكر تابعة للجيش الأمريكي بشكل كامل، في تصعيد ميداني غير مسبوق بالمنطقة.

وأوضح الجانب الإيراني أن الهجمات طالت أيضاً قاعدة 'علي السالم' الجوية، حيث تم استهداف مستودعات للمعدات اللوجستية وحظيرة مخصصة لطائرات 'أم كيو-9' المسيرة. وأشارت التقارير الواردة من طهران إلى أن القصف أدى إلى اندلاع حرائق واسعة في عدد من الطائرات المسيرة الأمريكية المتمركزة داخل القاعدة الجوية.

وعلى الصعيد الكويتي الداخلي، كشفت وزارة الدفاع عن حجم الدمار الذي خلفته الاعتداءات المستمرة منذ مطلع الأسبوع الجاري. وأكد المتحدث باسم الوزارة، سعود العطوان أن القوات المسلحة رصدت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة اخترقت المجال الجوي الكويتي، مشيراً إلى أن بعضها تسبب في أضرار جسيمة طالت مرافق مدنية بالغة الأهمية.

وأوضح العطوان أن الاستهداف الإيراني لم يقتصر على المواقع العسكرية، بل امتد ليشمل منشآت تابعة لوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة. وأدت هذه الهجمات إلى نشوب حرائق ضخمة في محطات حيوية، مما ألحق أضراراً إنشائية وتقنية كبيرة بالمرافق التي تخدم قطاعات واسعة من السكان.

من جهتها، أفادت وزارة الكهرباء والماء الكويتية بأن إحدى محطات تقطير المياه وتوليد الطاقة تعرضت لقصف مباشر أدى إلى خروج عدد من الوحدات عن الخدمة. ويعد هذا الهجوم هو الثاني من نوعه الذي يستهدف قطاع الطاقة خلال يومين فقط، مما يضع المنظومة الكهربائية في البلاد تحت ضغط شديد.

وأشارت الوزارة إلى أنها قامت بتفعيل خطط الطوارئ القصوى للتعامل مع تداعيات القصف والحد من انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق السكنية. وتعمل الفرق الفنية والهندسية على تقييم الأضرار ومحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه لضمان استقرار إمدادات المياه والطاقة في ظل الظروف الراهنة.

وكانت المنشآت الحيوية في الكويت قد بدأت بالتعرض لهذه الموجة من الهجمات منذ يوم الجمعة الماضي، حيث سجلت أولى الإصابات في محطات توليد الطاقة. وتسببت تلك الهجمات الأولية في اندلاع حرائق وتضرر وحدات إنتاجية، قبل أن تتصاعد وتيرة القصف لتصل إلى ذروتها فجر اليوم الاثنين.

وتسود حالة من القلق الإقليمي والدولي إزاء هذا التصعيد العسكري المباشر، وسط دعوات لضبط النفس وتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة. وتراقب العواصم الكبرى تطورات الموقف في الكويت والبحرين، خاصة مع دخول القواعد الأمريكية في دائرة الاستهداف المباشر والمعلن من قبل طهران.

وأكدت مصادر ميدانية أن الدفاعات الجوية الكويتية لا تزال في حالة تأهب قصوى لرصد أي خروقات جديدة للمجال الجوي. كما شددت الجهات الأمنية على ضرورة اتباع المواطنين لتعليمات السلامة الصادرة عن قوة الإطفاء العام والدفاع المدني لتجنب وقوع خسائر بشرية جراء الشظايا أو الحرائق.

وفي البحرين، عادت الهدوء الحذر إلى الشوارع بعد توقف صفارات الإنذار، إلا أن السلطات لم تعلن بعد عن انتهاء حالة التأهب. وتستمر التنسيقات الأمنية بين دول مجلس التعاون الخليجي لتقييم الموقف المشترك والرد على التهديدات التي تمس أمن واستقرار المنطقة ومنشآتها الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن استهداف البنية التحتية للمياه والكهرباء يمثل تحولاً خطيراً في طبيعة الصراع، حيث يمس مباشرة حياة المدنيين والخدمات الأساسية. وتطالب أوساط سياسية كويتية بضرورة وجود رد رادع يمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تطال عصب الحياة في الدولة.

ختاماً، يبقى الوضع الميداني مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل إصرار الحرس الثوري الإيراني على مواصلة عملياته ضد ما يسميها الأهداف المعادية. وتنتظر الأوساط الدبلوماسية صدور مواقف رسمية من الحكومة الكويتية والبرلمان لتحديد الخطوات المقبلة في مواجهة هذا العدوان المستمر.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تدرس مقترحات لخفض التصعيد وواشنطن ترهن الدبلوماسية بـ 'الالتزام'

كشفت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، عن تلقيها مجموعة من المقترحات عبر وسطاء دوليين تهدف إلى خفض حدة التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي أن الجهات المختصة في طهران تعكف حالياً على دراسة هذه المبادرات التي قُدمت خلال الأيام القليلة الماضية، مشيراً إلى أن بلاده توازن بين المسارات السياسية والعسكرية بما يخدم أمنها القومي.

وفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية عن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تأكيده على أن الإدارة الأمريكية لا تزال تترك الباب موارباً أمام الحلول الدبلوماسية مع طهران. واشترط روبيو للتوصل إلى تسوية نهائية أن تظهر القيادة الإيرانية استعداداً حقيقياً للتقيد ببنود أي صفقة يتم التوصل إليها، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة في المنطقة.

وشدد المتحدث الإيراني على رفض بلاده للمفاضلة بين الحرب والدبلوماسية، معتبراً أن كلاهما يمثلان أدوات مشروعة لتحقيق الأهداف الوطنية العليا. وأكد بقائي أن طهران لن تتخلى عن أي من المسارين، بل ستواصل التحرك وفق ما تقتضيه المصلحة العامة، لافتاً إلى أن الدبلوماسية ليست بديلاً عن القوة بل مكملة لها في إدارة الأزمات الدولية.

وفيما يخص الملاحة البحرية، أكدت طهران أن حقها السيادي على مضيق هرمز يعد خطاً أحمر وغير قابل للنقاش في أي مفاوضات مقبلة. وأشار بقائي إلى أن مذكرة التفاهم القائمة واضحة تماماً، محذراً الجانب الأمريكي من مغبة انتهاكها، ومؤكداً أن إيران لن تسمح بتحويل المضيق إلى ساحة لتهديد أمنها أو استهداف مصالحها الحيوية مرة أخرى.

واستندت الخارجية الإيرانية في موقفها إلى البند الخامس من مذكرة التفاهم، الذي يحدد مسؤولية طهران في إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عمان. وحملت الوزارة واشنطن المسؤولية الكاملة عن اتساع رقعة الصراع في الإقليم، متهمة إياها باستغلال دول المنطقة لتنفيذ أجندات عدائية، ومشددة على أن إيران ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لوقف ما وصفته بالجرائم الأمريكية.

على الصعيد الميداني، وجه الحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديد اللهجة من أي محاولة أمريكية للقيام بعمليات برية داخل الأراضي الإيرانية. وصرح نائب قائد القوات البرية في الحرس بأن القوات المسلحة جاهزة تماماً لسحق أي توغل بري فور حدوثه، مؤكداً أن الرد سيكون حاسماً وفورياً ضد أي انتهاك للسيادة الوطنية.

يأتي هذا التصعيد الكلامي تزامناً مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن إتمام الليلة التاسعة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مراكز قيادة ومنشآت عسكرية إيرانية. وتهدف هذه الضربات، بحسب واشنطن، إلى تقويض قدرة طهران على استهداف السفن التجارية في الممرات المائية، وهو ما رد عليه الحرس الثوري بتوسيع نطاق عملياته العسكرية في منطقة الخليج.

WORLD-FOOTBALL

الإثنين 20 يوليو 2026 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

من الإعمار الشامل إلى 'المناطق التجريبية'.. خطة دولية متعثرة لمستقبل غزة

تشهد خطط إعادة إعمار قطاع غزة تحولاً جذرياً في مسارها، حيث تراجعت الطروحات من مشروع بناء شامل للقطاع المنكوب إلى نموذج تجريبي محدود النطاق يتركز في المناطق الجنوبية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تعقيدات أمنية وسياسية بالغة، تهدف إلى اختبار قدرة الإدارة المحلية والترتيبات الأمنية قبل الإقدام على أي خطوات أوسع.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التوجه الحالي يركز على إنشاء منطقة تجريبية تضم مخيماً مؤقتاً للنازحين، تديره هيئة فلسطينية مدعومة بقوة أمنية دولية ذات مهام محدودة. ومن المرجح وفقاً لتقديرات دبلوماسية ألا يرى هذا المشروع النور قبل نهاية العام الجاري، نظراً لبطء المفاوضات المتعلقة بآليات التنفيذ على الأرض.

ميدانياً، رصدت مصادر أمنية قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بنصب بوابة حديدية وإجراءات تدقيق على طريق الرشيد الساحلي في منطقة مواصي رفح. وتتزامن هذه التحركات مع الحديث عن تحويل هذه المنطقة إلى 'مساحة إنسانية تجريبية' تخضع لرقابة أمنية مشددة، مما يثير مخاوف من تكريس واقع أمني جديد تحت غطاء الإغاثة.

وتبرز القيود الإسرائيلية كأكبر عائق أمام أي جهد حقيقي للإعمار، حيث ترفض سلطات الاحتلال بشكل قاطع ربط إدخال المساعدات الإنسانية بملف إعادة البناء. وتستمر إسرائيل في منع دخول المواد الأساسية مثل الأسمنت والحديد والآليات الثقيلة، بدعوى منع استخدامها في ترميم البنية التحتية العسكرية للمقاومة.

ويرى دبلوماسيون غربيون أن التمسك بالمشروع التجريبي، رغم صغر حجمه، يهدف إلى قطع الطريق على مخططات أكثر تطرفاً تدعو إلى التهجير القسري أو الاستيطان. ويُعتبر هذا المسار محاولة دولية للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار ومنع انزلاق القطاع نحو سيناريوهات سياسية وأمنية أكثر تعقيداً وخطورة.

وعلى صعيد التمويل، لا تزال الفجوة هائلة بين التعهدات الدولية والواقع المالي، حيث لم يتحقق سوى جزء يسير من الالتزامات المالية المعلنة سابقاً. وتؤكد تقارير أن الجهات المانحة ترفض ضخ مبالغ ضخمة دون وجود جهة فلسطينية موحدة وواضحة تتولى الإدارة، مع اشتراط بعض الدول إجراء إصلاحات هيكلية واسعة.

وتشير المصادر إلى وجود خلافات حادة حول إمكانية استخدام أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل لتمويل هذا المشروع التجريبي. وبينما تتباين المواقف حول آلية الإنفاق، يظل دور السلطة الفلسطينية في الإشراف على هذه الأموال نقطة اشتباك سياسي لم يتم حسمها بعد بين الأطراف المعنية.

سياسياً، لا يزال الغموض يكتنف هوية الجهة التي ستتولى إدارة غزة في المرحلة المقبلة، وطبيعة القوات الأمنية التي ستحمي المناطق التجريبية. وتتحفظ دول عديدة على إرسال أي عناصر أمنية أو قوات دولية قبل التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يضمن استدامة العملية ويوفر غطاءً قانونياً لوجودها.

وتعكس هذه العقبات المتراكمة حجم الفجوة الكبيرة بين المشروع المطروح والاحتياجات الفعلية لسكان القطاع الذين دمرت الحرب منازلهم. ففي حين تقدر الأمم المتحدة والبنك الدولي حاجة غزة لأكثر من 71 مليار دولار للتعافي خلال العقد القادم، لا يزال المجتمع الدولي يتفاوض على نموذج تجريبي محدود.

من جانبه، يرى الباحث الفلسطيني محسن أبو رمضان أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لعرقلة أي تقدم حقيقي عبر منع لجان التكنوقراط من دخول القطاع. وأوضح أن إسرائيل ترفض بشكل قاطع وجود أي قوة شرطية فلسطينية، مما يعطل وصول المساعدات المالية التي تعهد بها البنك الدولي والجهات الدولية الأخرى.

وكشف أبو رمضان أن اللجنة المكلفة بالإعمار لم تتسلم سوى 100 مليون دولار من أصل 17 مليار دولار تم التعهد بها في وقت سابق. واعتبر أن هذا الشح المالي المتعمد يندرج ضمن سياسة الضغط الممارسة على السكان، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية المتبقية.

وحذر مراقبون من أن إسرائيل تستغل الحديث عن 'خطط الإعمار' كغطاء لاستكمال عمليات التطهير العرقي والتهجير القسري في مناطق معينة. وتتزامن هذه الخطط مع تصاعد الأصوات داخل الحكومة الإسرائيلية التي تنادي بالاستيطان داخل القطاع، مما يجعل من 'المناطق الخضراء' المقترحة مجرد معازل أمنية.

في نهاية المطاف، يبدو أن مشروع 'المنطقة الإنسانية الخضراء' في رفح يهدف، من وجهة نظر إسرائيلية، إلى عزل الحاضنة الشعبية عن المقاومة. ومع استمرار رفض إدخال مواد البناء الأساسية، يظل إعمار غزة رهينة للتجاذبات السياسية والاشتراطات الأمنية التي تفرضها سلطات الاحتلال، بعيداً عن الاحتياجات الإنسانية الملحة.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان وإصابات في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال شرق رام الله

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية صباح اليوم الاثنين عن ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة مواطنين آخرين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات من المستوطنين في بلدة دير جرير شرق مدينة رام الله. وأوضحت المصادر الطبية أن الشهيدين هما عودة عبد الرحيم عودة فراخنة البالغ من العمر 53 عاماً، والشاب أحمد عادل رشيد أبو مخو البالغ من العمر 26 عاماً، حيث جرى نقلهما إلى مجمع فلسطين الطبي عقب الهجوم الدموي الذي استهدف البلدة.

وبحسب شهادات محلية، فإن الهجوم بدأ بعد منتصف الليل حينما اقتحمت مجموعات مسلحة من المستوطنين أطراف البلدة تحت حماية مشددة من جيش الاحتلال، وشرعوا في إطلاق الرصاص الحي تجاه المواطنين وممتلكاتهم. وتخلل الاعتداء عمليات تفتيش تخريبية للمنازل وحظائر المواشي، بالإضافة إلى سرقة أعداد من الأغنام والاعتداء الجسدي على السكان العزل في المنطقة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة.

من جهتها، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعرضت لاستهداف مباشر من قبل قوات الاحتلال أثناء محاولتها تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفيات. وأفادت الجمعية بأن جنود الاحتلال أطلقوا النار صوب إحدى سيارات الإسعاف بشكل متعمد لعرقلة العمل الإنساني، في خطوة تعكس إصرار الاحتلال على منع وصول الرعاية الطبية للجرحى في المناطق المستهدفة.

وفي سياق متصل، لم تقتصر الاعتداءات على رام الله، حيث أصيب مواطن مسن بجروح في الرأس ببلدة صوريف إثر تعرضه للضرب بالهراوات من قبل المستوطنين، فيما وزعت سلطات الاحتلال إخطارات بوقف البناء في منشآت فلسطينية شرقي جنين. كما طالت حملة الاعتقالات ثلاثة مواطنين من ورشة عمل في قرية إماتين شرق قلقيلية، ضمن سياسة التصعيد الممنهج التي تتبعها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في مختلف محافظات الضفة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل ارتفاع حاد في حصيلة الضحايا بالضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، حيث بلغت أعداد الشهداء 1181 شهيداً ونحو 13 ألف جريح. وتشير التقارير الحقوقية إلى أن وتيرة اعتداءات المستوطنين باتت تتم بتنسيق كامل مع جيش الاحتلال، مما أدى إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، وسط صمت دولي تجاه هذه الانتهاكات المستمرة.

تحليل

الإثنين 20 يوليو 2026 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

المواجهة الأميركية الإيرانية: اتساع الساحات ومخاطر الانزلاق إلى حرب إقليمية

رسالة واشنطن


واشنطن – سعيد عريقات – 20/7/2026

تحليل إخباري

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد غير المسبوق، بعدما أدى تبادل الهجمات إلى سقوط قتلى أميركيين واتساع رقعة الاستهداف لتشمل الأردن ودول الخليج، في تطور ينذر بتحول الأزمة من مواجهة محدودة إلى صراع إقليمي واسع يصعب احتواؤه. لم يعد القلق مقتصراً على احتمالات استمرار الضربات العسكرية المتبادلة، بل بات يتمحور حول إمكانية انزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة، في ظل انتشار القواعد الأميركية وتعدد ساحات النفوذ وحساسية منشآت الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

جاء مقتل جنود أميركيين في هجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية في الأردن ليشكل نقطة تحول بارزة في مسار المواجهة، بوصفه انتقالاً من مرحلة العمليات غير المباشرة إلى استهداف مباشر للقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة. هذا التطور يضع واشنطن أمام اختبار حقيقي لمصداقية الردع الذي بنت عليه وجودها العسكري؛ ففقدان مزيد من الجنود أو وقوع خسائر بشرية كبيرة قد يفرض على الإدارة الأميركية ضغوطاً داخلية متزايدة لاتخاذ رد عسكري قوي لاستعادة الهيبة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تجنب الانجرار إلى حرب واسعة تفرض عليها التزامات طويلة الأمد.

ويجد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه أمام معادلة صعبة: عدم الرد بشكل حاسم قد يُفسر على أنه ضعف، فيما قد يفتح الرد الواسع الباب أمام سلسلة من العمليات المضادة تتجاوز الأهداف الأصلية للصراع. القرار الأميركي المقبل سيكون إذاً اختباراً لقدرة واشنطن على الموازنة بين استعادة الردع ومنع انفجار إقليمي شامل.

في هذا السياق، برز الأردن باعتباره إحدى أكثر الساحات حساسية، بعدما أصبح هدفاً لهجمات استهدفت مواقع تستضيف قوات أميركية، وسط إعلان السلطات الأردنية اعتراض صواريخ وتهديدات جوية طالت منشآت حيوية في مدينة العقبة. ويكتسب الأردن أهمية استراتيجية كبيرة بحكم موقعه الجغرافي الذي يجعله نقطة اتصال بين العراق وسوريا وفلسطين المحتلة والسعودية، إضافة إلى دوره كشريك أمني رئيسي للولايات المتحدة. تحول الأراضي الأردنية إلى ساحة مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران سيكون تطوراً بالغ الخطورة، ليس فقط بسبب التداعيات الأمنية المباشرة، بل أيضاً لتأثيره على موقع الأردن كعامل استقرار إقليمي حافظ لعقود على سياسة توازن دقيقة في بيئة مضطربة.

ولم يعد التصعيد محصوراً في ساحات تقليدية مثل العراق وسوريا، بل بدأ يلامس دول الخليج التي تربطها بالولايات المتحدة علاقات أمنية وثيقة وتحتضن منشآت عسكرية أميركية رئيسية. انتقال الصراع إلى الخليج يعني دخول منطقة ذات أهمية اقتصادية عالمية مباشرة إلى دائرة المواجهة. وتكمن الخطورة في أن العديد من دول الخليج تعتمد اعتماداً كبيراً على استقرار بنيتها التحتية الحيوية، خصوصاً منشآت الطاقة وتحلية المياه والموانئ. استهداف هذه المنشآت لا يمثل مجرد ضربة عسكرية، بل يحمل أبعاداً اقتصادية وإنسانية واسعة قد تؤدي إلى اضطرابات داخلية وتمتد تأثيراتها إلى الأسواق العالمية المعتمدة على تدفق الطاقة من المنطقة.

وتشير طبيعة الهجمات الأخيرة إلى تغير في مفهوم الصراع، إذ لم تعد الحروب الحديثة تقتصر على استهداف الجيوش والقواعد العسكرية، بل أصبحت البنية الاقتصادية للدول جزءاً من معادلة المواجهة. تعطيل منشأة نفطية أو ميناء تجاري أو محطة تحلية مياه قد يكون له تأثير استراتيجي يفوق أحياناً استهداف موقع عسكري تقليدي، لأنه يضغط على قدرة الدولة على الاستمرار ويخلق حالة من عدم الاستقرار الداخلي. هذا التحول ينقل آثار الحرب من ساحات القتال إلى حياة السكان والاقتصادات الوطنية مباشرة، ويجعل العودة إلى التهدئة أكثر صعوبة.

ومع استمرار التصعيد، تتحول المواجهة إلى اختبار مباشر لمعادلة الردع التي حاول الطرفان ترسيخها خلال السنوات الماضية. الولايات المتحدة ترى أن استهداف قواتها يمثل تحدياً لمكانتها العسكرية ونفوذها في الشرق الأوسط، وأن عدم الرد قد يشجع خصومها على مواصلة الضغط عليها وعلى حلفائها. في المقابل، تؤكد إيران أن عملياتها تستهدف الوجود العسكري الأميركي ومصالحه الإقليمية، وتقدم تحركاتها باعتبارها رداً على تهديدات مستمرة لأمنها. لكن استمرار دورة الضربات والردود يرفع احتمالات تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعها الطرفان، خصوصاً في ظل تعدد الفاعلين الإقليميين وتداخل ساحات المواجهة. فوجود فصائل مسلحة مرتبطة بأطراف مختلفة، وانتشار القوات الأميركية في أكثر من دولة، يجعل أي حادث كبير قابلاً للتحول إلى أزمة أوسع.

ولا تكمن خطورة الأزمة الحالية في نوايا الأطراف المعلنة فقط، بل في احتمال وقوع أخطاء في الحسابات تقود إلى مسار تصعيدي لا يريده أي طرف. فقد لا تسعى واشنطن أو طهران إلى حرب شاملة، لكن سلسلة من الضربات والردود المتبادلة، مع وجود أطراف إقليمية متعددة، قد تخلق ظروفاً تجعل التصعيد يتجاوز السيطرة السياسية. ويزداد هذا الخطر مع تعدد اللاعبين وتداخل الساحات، حيث يمكن لحادث واحد غير محسوب أن يصبح نقطة تحول تاريخية.

وفي ظل هذه التطورات، تبرز عدة سيناريوهات لمسار الأزمة. الأول يتمثل في احتواء التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، إذ قد تدفع خطورة الوضع الطرفين إلى البحث عن مخرج سياسي عبر قنوات خلفية أو وساطات إقليمية ودولية، والتوصل إلى تفاهمات مؤقتة تخفض مستوى الهجمات وتضع قيوداً على استهداف القوات والمنشآت الحيوية. غير أن نجاح هذا الخيار يتطلب قدرة حقيقية من واشنطن وطهران على ضبط حلفائهما.

السيناريو الثاني هو توسع الحرب وتحولها إلى مواجهة إقليمية شاملة، وهو احتمال يرتبط خصوصاً بسقوط مزيد من القتلى الأميركيين أو تعرض منشآت استراتيجية لهجمات واسعة، ما قد يؤدي إلى دخول دول جديدة إلى دائرة الصراع وحرب متعددة الجبهات تكون كلفتها الأمنية والاقتصادية والإنسانية هائلة.

أما السيناريو الثالث فيتمثل في استمرار حرب استنزاف، بحيث تبقى المواجهة ضمن حدود ضربات متبادلة ومدروسة دون الوصول إلى حرب شاملة. قد يكون هذا الخيار الأكثر احتمالاً إذا تمكن الطرفان من ضبط مستوى التصعيد واستخدام القوة كوسيلة ضغط سياسية دون تجاوز العتبة الحرجة، لكنه يبقى هشاً لأن أي خطأ في الحسابات قد ينقله بسرعة إلى مرحلة أكثر خطورة.

السيناريو الرابع يتعلق بتدخل دولي واسع لمنع الانفجار، خصوصاً إذا تصاعدت المخاوف بشأن أمن الطاقة والممرات البحرية، حيث قد تتحرك قوى دولية وإقليمية للضغط على الطرفين من أجل وقف التصعيد وإعادة فتح قنوات الاتصال.

ولا تقتصر تداعيات التصعيد على الجانب الأمني، إذ يمثل الخليج أحد أهم المراكز الحيوية للاقتصاد العالمي. أي اضطراب طويل في المنطقة سيؤثر على أسواق النفط، ويرفع تكاليف النقل والتأمين، ويزيد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. تهديد الممرات البحرية، وفي مقدمتها الطرق المرتبطة بتصدير الطاقة، قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية تتجاوز حدود الشرق الأوسط وتمتد إلى الاقتصادات الكبرى المعتمدة على استقرار إمدادات الطاقة.

وتقف دول الخليج اليوم أمام معادلة أمنية شديدة التعقيد؛ فهي تعتمد على الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لتوفير مظلة دفاعية، لكنها تدرك في الوقت ذاته أن أي حرب واسعة مع إيران ستجعل أراضيها ومصالحها الاقتصادية أهدافاً محتملة. لذلك تحاول هذه الدول الحفاظ على توازن دقيق بين دعم ترتيبات الردع الأميركية وتجنب الانخراط المباشر في مواجهة قد تكون تداعياتها أكبر من قدرتها على الاحتمال. فاستقرار الخليج يرتبط بقدرتها على منع أراضيها من أن تصبح ساحات مفتوحة للمواجهة بين القوى الكبرى والإقليمية.

تكشف الأزمة الراهنة استمرار غياب نظام أمني إقليمي قادر على إدارة الخلافات ومنع تحولها إلى مواجهات عسكرية. الاعتماد على الردع العسكري وحده لم ينجح في إنهاء التوترات، بل أدى في كثير من الأحيان إلى تأجيل الانفجارات وإعادة إنتاجها بأشكال جديدة. ومع تعدد القوى المتنافسة وتضارب المصالح الإقليمية والدولية، تصبح الحاجة أكثر إلحاحاً إلى آلية سياسية وأمنية تقوم على الحوار وخفض التوترات. الأزمة الحالية لا تعكس فقط صراعاً بين واشنطن وطهران، بل تكشف هشاشة النظام الإقليمي بأكمله؛ فكل تصعيد جديد يثبت أن أمن المنطقة لا يمكن أن يستند فقط إلى القواعد العسكرية والتحالفات الأمنية، بل يحتاج إلى ترتيبات سياسية طويلة الأمد تعالج جذور الخلافات وتضع قواعد واضحة لمنع الانزلاق إلى الحرب.

في نهاية المطاف، تؤكد التطورات الأخيرة أن الحلول العسكرية، مهما حققت من مكاسب مؤقتة، لا تستطيع وحدها إنهاء الصراعات المعقدة التي تعصف بالمنطقة. الضربات المتبادلة قد تغير موازين القوة مرحلياً، لكنها لا تقدم حلولاً للخلافات السياسية والأمنية العميقة. من هنا تبرز أهمية فتح مسار دبلوماسي يعيد بناء قنوات التواصل ويضع أسساً جديدة للاستقرار، ويجمع بين الردع والدبلوماسية لمنع التصعيد. فاستمرار منطق القوة وحده قد يدفع الشرق الأوسط نحو حرب جديدة ستكون تداعياتها أكبر من قدرة جميع الأطراف على احتوائها.

تحليل

الإثنين 20 يوليو 2026 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تصف إصلاح السلطة لمخصّصات الأسرى بـ"الخداع" وتُسقط ورقة التدقيق الدولية

رسالة واشنطن


واشنطن – سعيد عريقات – 20/7/2026

وجّهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضربة جديدة لمساعي السلطة الفلسطينية لإثبات التزامها بإصلاح نظام مخصّصات الأسرى، بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، أن رام الله تحاول "خداع" المجتمع الدولي عبر الإيحاء بأنها أنهت برنامج المدفوعات الذي تعتبره واشنطن حافزاً على تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين. وبذلك رفضت الإدارة الأميركية نتائج تدقيق خارجي كانت السلطة تعوّل عليها لإثبات نجاح الإصلاحات، في موقف يُكرّس استمرار القطيعة السياسية ويُبقي على تجميد المساعدات الأميركية بموجب "قانون تايلور فورس".

وتعود جذور هذا الملف إلى شباط 2025، عندما وقّع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً ألغى البرنامج السابق الذي كان يربط مخصّصات الأسرى الفلسطينيين بمدة الأحكام الصادرة بحقهم، واستعاض عنه بمنظومة جديدة تُخضع جميع مساعدات الرعاية الاجتماعية لمعايير الحاجة والوضع المالي للمستفيدين. غير أن هذه الخطوة لم تُقنع واشنطن، بعدما كشفت تقارير في تشرين الثاني من العام نفسه عن صرف دفعة مالية وفق الآلية القديمة، وهو ما دفع عباس إلى إقالة وزير المالية في محاولة لاحتواء الأزمة واستعادة ثقة الإدارة الأميركية، من دون أن ينجح في ذلك.

وفي محاولة لتأكيد جدية الإصلاح، كلّفت السلطة الفلسطينية شركة الاستشارات العالمية "ألفاريز ومارسال" بإجراء تدقيق مستقل في النظام الجديد الذي تديره المؤسسة الفلسطينية للتمكين الاقتصادي "تمكين". وأعلنت السلطة خلال الشهر الجاري أن نتائج المراجعة أثبتت الالتزام الكامل بالإصلاحات وعدم استمرار البرنامج السابق. إلا أن واشنطن طالبت أولاً بنشر التقرير كاملاً، ثم سارعت، بعد نشر ملخصه، إلى رفض نتائجه، معتبرة أن التدقيق اقتصر على مراجعة أعمال مؤسسة "تمكين" ولم يتناول، بحسب زعمها، قنوات مالية أخرى يمكن استخدامها للالتفاف على الإصلاحات.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن المراجعة "لا يمكن اعتبارها دليلاً على توقف مدفوعات الدفع مقابل القتل"، متهماً السلطة الفلسطينية بمواصلة تحويل أموال إلى عائلات الأسرى والشهداء عبر رواتب أو معاشات أو مدفوعات نقدية، من دون أن يقدّم أدلة علنية تدعم هذه الاتهامات. كما دعا المتحدث الأميركي الاتحاد الأوروبي والدول المانحة إلى عدم "الانخداع" بما وصفه بـ"الخداع"، مطالباً السلطة بإنهاء ما اعتبره جميع أشكال التشجيع أو التمجيد أو المكافآت المرتبطة ب"أعمال الإرهاب" (بحسب قوله) بصورة نهائية ولا رجعة فيها.

وكانت السلطة الفلسطينية تأمل أن يمنحها التدقيق الذي أجرته شركة دولية ذات سمعة مهنية مرموقة أساساً لإقناع واشنطن بإجراء مراجعة رسمية تنتهي إلى إعلان امتثالها لقانون تايلور فورس، الذي يحظر تقديم معظم المساعدات الأميركية ما دامت المدفوعات المرتبطة بمدة الأحكام القضائية مستمرة. غير أن التقرير السنوي الصادر عن الإدارة الأميركية في نيسان الماضي خلص إلى أن البرنامج القديم لا يزال قائماً، مستنداً بصورة رئيسية إلى معلومات مفتوحة المصدر وفّرتها إسرائيل ومنظمات تنتقد أداء السلطة الفلسطينية.

وفي الوقت نفسه، كثّفت إسرائيل ضغوطها على العواصم الغربية لإقناعها بأن الإصلاحات الفلسطينية شكلية ولا تعكس تغييراً حقيقياً. ونقل دبلوماسي أوروبي أن مسؤولين إسرائيليين يعقدون لقاءات مع شركائهم الأوروبيين لتقديم ما يقولون إنها أدلة على استمرار المدفوعات بطرق مختلفة. كما قال مسؤول إسرائيلي إن إثبات استمرار هذه المدفوعات يتطلب معلومات استخباراتية أكثر منه مراجعات محاسبية، مشيراً إلى أن عدداً من الأسرى السابقين يحصلون على وظائف حكومية بعد الإفراج عنهم باعتبارها امتداداً لنظام المكافآت السابق. في المقابل، رفض مسؤول فلسطيني هذه الاتهامات، معتبراً أنها تندرج ضمن حملة إسرائيلية أوسع تستهدف تقويض السلطة الفلسطينية وإضعافها، في وقت يواصل فيه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش احتجاز مليارات الدولارات من أموال المقاصّة، الأمر الذي يفاقم الأزمة المالية ويشلّ جانباً مهماً من عمل القطاع المصرفي الفلسطيني.

ولا يبدو الخلاف بين واشنطن والسلطة الفلسطينية مقتصراً على آلية صرف مخصصات الأسرى، بل يعكس أزمة ثقة سياسية عميقة تراكمت على مدى سنوات. فإدارة ترمب لا تنظر إلى الإصلاحات من زاوية قانونية أو محاسبية فحسب، بل من منظور سياسي وأمني يجعل أي خطوة فلسطينية موضع شك مسبق. لذلك، فإن رفض نتائج التدقيق الدولي يشير إلى أن المشكلة لم تعد مرتبطة بإثبات الامتثال، وإنما بغياب الإرادة السياسية الأميركية للاعتراف به، ما يجعل أي إصلاح مستقبلي عاجزاً عن تغيير الموقف ما لم تتغير الحسابات السياسية الأوسع.

وتكشف هذه القضية حدود التدقيق المالي عندما يتحول إلى أداة لإثبات وقائع ذات طبيعة أمنية واستخباراتية. فالشركات الدولية تستطيع مراجعة السجلات الرسمية والتأكد من سلامة الإجراءات المحاسبية، لكنها لا تملك صلاحية التحقق من ادعاءات تتعلق بقنوات تمويل سرية أو تحويلات غير موثقة. وفي المقابل، تستند واشنطن وإسرائيل إلى معلومات استخباراتية لا تُنشر للرأي العام ولا تخضع للتدقيق المستقل، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام روايتين متناقضتين يصعب التحقق من أي منهما بصورة موضوعية وحاسمة.

ويتجاوز استمرار الجدل حول مخصصات الأسرى مسألة المساعدات الأميركية، ليصبح جزءاً من معركة أوسع تتعلق بمستقبل السلطة الفلسطينية نفسها. فبالتوازي مع احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة وتشديد القيود الاقتصادية، يؤدي التشكيك الأميركي بالإصلاحات إلى إضعاف قدرة السلطة على استعادة ثقة المانحين الدوليين. وإذا استمر هذا المسار، فقد تجد رام الله نفسها أمام أزمة مالية وسياسية متفاقمة، لا تهدد مؤسساتها فحسب، بل تفتح المجال أمام مزيد من عدم الاستقرار الأمني والسياسي في الضفة الغربية، بما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية.

 

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي شامل: ضربات أميركية تستهدف 8 مدن إيرانية وطهران تقصف قواعد في الكويت والأردن

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن تنفيذ الليلة التاسعة من العمليات العسكرية المكثفة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وأوضحت المصادر العسكرية أن الهجمات ركزت على تقويض البنية التحتية العسكرية التي تستخدمها طهران لتهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وشملت قائمة الأهداف الأميركية مراكز القيادة والسيطرة، ومنظومات الدفاع الجوي، بالإضافة إلى مواقع المراقبة الساحلية والقدرات البحرية. كما استهدفت الصواريخ الأميركية منصات إطلاق الطائرات المسيرة وشبكات الاتصالات العسكرية في محاولة لشل قدرة طهران على التنسيق الميداني.

وأكدت مصادر إعلامية أن الضربات طالت ثماني مدن إيرانية رئيسية في وقت مبكر من اليوم الإثنين، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة في تبريز ولورستان وجاباهار. كما شمل القصف مناطق بندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني وكوناراك، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف الجغرافي.

من جانبه، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن هذه الضربات تأتي رداً على مقتل جنود أميركيين في الأيام الأخيرة. وأشار ترمب إلى أن التحرك العسكري يهدف بشكل أساسي إلى منع إيران من تطوير قدراتها النووية وحماية المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة وحلفائها.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن بدء عمليات انتقامية استهدفت مواقع عسكرية تابعة للجيش الأميركي في دول الجوار. وأكدت طهران أنها وجهت ضربات دقيقة لقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، مستخدمة أسراباً من الطائرات المسيرة الانتحارية.

وزعم بيان للحرس الثوري نجاحه في تدمير منظومة رادار للإنذار المبكر تابعة للقوات الأميركية بشكل كامل خلال الهجوم. كما ادعى البيان اشتعال النيران في عدد من طائرات 'إم كيو-9' المسيرة بعد استهداف حظائر الطائرات ومستودعات المعدات اللوجستية داخل القاعدة.

وعلى الصعيد الميداني في الكويت، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات معادية. ودعت السلطات العسكرية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة في ظل استمرار التوترات الجوية التي تشهدها البلاد.

ولم يقتصر الرد الإيراني على الكويت، بل أعلن الحرس الثوري استهداف مطار العقبة في الأردن بصواريخ بالستية. وذكرت المصادر الإيرانية أن القصف استهدف طائرات نقل عسكرية وطائرات قيادة وتحكم أميركية كانت تتمركز في المطار، مما أدى لوقوع أضرار جسيمة.

وفي المنامة، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صفارات الإنذار للمرة الثالثة منذ فجر اليوم، داعية السكان للتوجه إلى الملاجئ. وأعلن التلفزيون الرسمي البحريني أن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض وتدمير أهداف جوية معادية حاولت اختراق الأجواء الوطنية.

وحذرت السفارة الأميركية في البحرين رعاياها من تهديدات أمنية محتملة قد تستهدف وسط العاصمة المنامة. وطالبت السفارة المواطنين الأميركيين بتوخي أقصى درجات الحذر والابتعاد عن المناطق الحيوية، مشيرة إلى وجود معلومات استخباراتية حول نوايا إيرانية للتصعيد.

وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري عن وقوع انفجارات في ناقلتي نفط أثناء محاولتهما عبور مسارات غير آمنة جنوب مضيق هرمز. وأدت هذه الانفجارات إلى توقف الناقلتين عن الحركة تماماً، وسط اتهامات متبادلة حول المسؤولية عن سلامة الممرات المائية.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن حريق شب في سفينة تجارية قبالة سواحل عُمان. وأوضحت الوكالة أن الحادث وقع على بعد ثمانية أميال بحرية من منطقة كمزار، ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد سبب الحريق وما إذا كان مرتبطاً بالعمليات العسكرية.

ويرى مراقبون أن تركيز القصف الأميركي على الشريط الساحلي الممتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي يهدف لعزل إيران بحرياً. ويبدو أن واشنطن تسعى لتدمير كافة القواعد والمنظومات الدفاعية التي تمكن طهران من إغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة فيه.

يأتي هذا التصعيد الخطير عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى توقيعه الشهر الماضي بين الطرفين. ومع فشل الجهود الدبلوماسية، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد تخرج عن نطاق السيطرة وتؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد جوي واسع: موسكو تعترض مئات المسيرات وروسيا تستهدف سفينة شحن في البحر الأسود

أعلنت السلطات الروسية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، عن تعرض منطقة العاصمة موسكو لواحدة من أكبر هجمات الطائرات المسيرة منذ بدء النزاع. وأفاد رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، بأن الدفاعات الجوية انخرطت في عمليات تصدٍ واسعة النطاق استمرت طوال ساعات الليل وحتى الصباح الباكر.

وأوضح سوبيانين أن الموجات الهجومية بدأت بالظهور في الرادارات منذ الساعة الثامنة والنصف مساءً، واستمرت المحاولات الأوكرانية لاختراق الأجواء حتى الساعة الخامسة فجراً. وأشار المسؤول الروسي إلى أن القوات الجوية نجحت في تدمير 85 طائرة مسيرة كانت في طريقها المباشر نحو أهداف داخل العاصمة.

من جانبها، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بياناً إحصائياً أكدت فيه إسقاط ما مجموعه 381 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة أقاليم روسية خلال الليلة الماضية. وتأتي هذه الهجمات المكثفة في إطار استراتيجية كييف الجديدة لضرب العمق الروسي رداً على العمليات العسكرية المستمرة في أراضيها.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية رسمية بوقوع انفجار غامض في منطقة دوموديدوفو الواقعة جنوب موسكو، مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص بجروح متفاوتة. وقد جرى نقل المصابين، الذين تبين أن من بينهم ثلاثة أجانب، إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم وسط حالة من الاستنفار الأمني.

وتكتسب منطقة دوموديدوفو أهمية استراتيجية قصوى لكونها تضم أحد أكبر المطارات الدولية التي تخدم العاصمة الروسية. ولم تؤكد السلطات بشكل قاطع حتى الآن ما إذا كان الانفجار ناتجاً عن سقوط حطام إحدى المسيرات التي تم اعتراضها أم أنه حادث منفصل.

على الجبهة البحرية، اتهم مسؤولون أوكرانيون القوات الروسية بتنفيذ هجوم صاروخي استهدف سفينة شحن دولية كانت تغادر ميناء أوديسا الاستراتيجي. وأوضحت التقارير أن السفينة 'غولدن ليو'، التي ترفع علم غينيا بيساو، تعرضت للقصف بثلاثة صواريخ كروز أثناء إبحارها في المياه الدولية.

وأسفر الهجوم الصاروخي عن مقتل ستة بحارة على الأقل، فيما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين وسط عمليات بحث مكثفة في عرض البحر. وكانت السفينة محملة بشحنة من الذرة ومتجهة نحو الأسواق العالمية، مما يثير مخاوف جديدة بشأن أمن ممرات تصدير الحبوب.

وكشف رئيس الوزراء الأوكراني، سيرجي كوريتسكي أن طاقم السفينة المنكوبة كان يضم 17 بحاراً من جنسيات مختلفة، أغلبهم من الهند وسوريا. وأكد أن استهداف السفن المدنية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الغذائي العالمي وحرية الملاحة في حوض البحر الأسود.

من جهته، أشار وزير النقل الأوكراني، ميكولا كلاتشنيك، إلى أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال ثمانية ناجين، بينما يعاني اثنان آخران من إصابات خطيرة. وتواصل الجهات المعنية التحقيق في ملابسات الهجوم الذي وقع في منطقة تعتبر حيوية لصادرات الحبوب الأوكرانية.

يُذكر أن روسيا قد كثفت في الآونة الأخيرة من ضرباتها الجوية التي تستهدف موانئ المياه العميقة في جنوب أوكرانيا. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في وقت تدخل فيه الحرب عامها الخامس، مع غياب أي أفق قريب للحل السياسي أو التهدئة العسكرية بين الطرفين.