أقلام وأراء

الأربعاء 02 أغسطس 2023 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

يجب ان يفهموا ان السلطة ليست لخدمة الاحتلال ..!!

صادق الكنيست على مشروع قانون يمس بالاقتصاد الفلسطيني وذلك في اعقاب ما تم وصفه بتعهد الحكومة الاسرائيلية بالعمل على عدم انهيار السلطة الوطنية، وبالوقت نفسه الموافقة المبدئية على تقديم المتضررين اليهود من «أعمال العنف الفلسطينية»، دعاوى تعويضات ضد السلطة الوطنية بحجة دعمها لمن ينفذون هذه الاعمال.


هذه المواقف الاسرائيلية المتناقضة، بين العمل على عدم انهيار السلطة من جهة والسماح بتقديم دعاوى ضدها بحجة دعمها لمن ينفذون أعمال المقاومة أو ما يسمونه بـ«العنف والارهاب»، تشكل تناقضاً واضحاً تجاه السلطة الفلسطينية وتصوراً خاطئاً وأعمى للدور الذي يجب ان تقوم به.


هم يعتقدون أو يتوهمون ان السلطة موجودة لخدمتهم وتحقيق أطماعهم التوسعية، ولهذا يحرصون حسب أقوالهم، على عدم انهيارها، بينما الحقيقة مختلفة كلياً. ان السلطة منذ قيامها أو تأسيسها بزعامة القائد ياسر عرفات، كانت تهدف الى قيادة الشعب الفلسطيني وتحقيق الاهداف الوطنية بالاستقلال وزوال الاحتلال، وهي حريصة على ذلك وتعمل بقدر امكاناتها وظروفها على تحقيق هذا الهدف الكبير الذي قدم شعبنا من أجل تحقيقه عشرات آلاف الشهداء والجرحى والاسرى، واذا كان الاحتلال يتجاهل ذلك ويعمل وكأن السلطة جاءت لخدمة اهدافه وأطماعه، فهو يجعل العالم كله يدرك مدى الغباء والجهل السياسي الذي يتمتعون به، وعليهم أن يصحوا من هذا الاستهتار بالتاريخ والمستقبل والواقع.


ان الحقيقة التاريخية الواضحة، ان التجمع السكاني الفلسطيني في كل انحاء الضفة والقدس بالمقدمة، بالاضافة الى غزة، هو شوكة في حلق هذا الاحتلال، والحقيقة الواضحة التي يراها الجميع الا الذين يحاولون تجاهلها في اسرائيل، هي ان القوة العسكرية ليست السلاح الاقوى ولا الاكثر فعالية، وان الوجود والتكاثر السكاني والتمسك بالحقوق والتطلع دائماً الى المستقبل، هي السلاح الحقيقي الذي سوف ينتصر بالنهاية سواء أطال الزمن أم قصر، وان غطرسة القوة العسكرية الى زوال بالتأكيد.


وعلى هؤلاء الذين تعمي أفكارهم وعقولهم هذه الغطرسة العسكرية، ان يدركوا ان المستقبل لنا، وان التاريخ خير شاهد ودليل، اما الغطرسة وعمى القوة العسكرية فإنهما الى زوال ... والأيام بيننا ...!!

دلالات

شارك برأيك

يجب ان يفهموا ان السلطة ليست لخدمة الاحتلال ..!!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.