أقلام وأراء

الأحد 30 يوليو 2023 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا لا يتم ادراج منظمات المستوطنين على لوائح الإرهاب؟

الكيل بمكيالين من قبل معظم دول المجتمع الدولي، هو ليس بجديد ولا بغريب على هذا المجتمع الذي تتحكم به الولايات المتحدة الاميركية وبعض الدول الغربية ذات الماضي الاستعماري، خاصة عندما يتعلق الامر بالصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، بل بالأصح الصراع العربي – الاسرائيلي، وان كانت فلسطين وشعبها هما رأس الحربة.


فقد وضعت الولايات المتحدة الاميركية ومعها الغرب الاستعماري على لائحة ما تسمى بالارهاب العديد من الفصائل الفلسطينية تحت ذريعة انها تتبنى وتنفذ عمليات ضد دولة الاحتلال، في حين تعترف هذه الدول بأن الضفة الغربية بما فيها القدس وكذلك قطاع غزة هي أراض فلسطينية محتلة، وانه وفقاً للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة يحق للشعب الرازح تحت الاحتلال مقاومته وفق ما أقرته وتقره هذه القوانين، ولكن هذه الدول تتجاهل ذلك وتقف الى جانب دولة الاحتلال ضد الضحية وهو شعبنا الذي يعيش الأمرّين جراء ممارسات هذا الاحتلال والتي تجري أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، وليس هذا فحسب، بل ان هذه الدول تحول دون معاقبة دولة الاحتلال أو إصدار مجلس الامن لأي قرار يدينها، وتدافع عنها في كل المحافل الدولية، بما في ذلك في المحاكم الدولية خاصة محكمة لاهاي.


والشيء الآخر هو ان قطعان المستوطنين يقومون في هذه الايام باعتداءات يومية على أبناء شعبنا وأراضيهم وممتلكاتهم تتمثل في عمليات قتل وحرق واقتلاع مزروعات والاستيلاء على الاراضي واقامة بؤر استيطانية عليها أو توسيع المستوطنات القائمة، وبناء اخرى في اطار سياسة الضم الزاحف للضفة الغربية وتحديداً لأراضي الضفة على حساب شعبنا تمهيداً للقيام بعمليات تطهير عرقي واسع بانتظار الفرصة المتاحة لتنفيذ ذلك، فهذه السياسة ، أي سياسة ما تسميه دولة الاحتلال «الترانسفير» قائمة منذ قيام دولة الاحتلال على انقاض شعبنا، ومخيمات اللجوء في الدول العربية المجاورة وفي بقاع العالم دليل واضح على ذلك، والعالم يرى ما تقوم به قطعان المستوطنين الذين قامت دولة الاحتلال بتسليحهم ويستمدون التأييد من قبل قوات الاحتلال والحكومات الاسرائيلية المتعاقبة وخاصة الحكومة الحالية الاكثر يمينية وتطرفاً من جميع حكومات دولة الاحتلال ودعم وزراء فيها لهم، الامر الذي يدفعهم لتنفيذ المزيد من الجرائم بحق شعبنا وأرضه ومقدساته وكافة ممتلكاته.


والسؤال الذي يجب طرحه هنا، لماذا لا تقوم امريكا والغرب الاستعماري بإدراج منظمات المستوطنين المسلحة والتي عاثت في الارض الفلسطينية فساداً وأحرقت حوارة وترمسعيا وقتلت وحرقت أبرياء، لا تدرجها في لوائح المنظمات الارهابية، وتكتفي فقط بإصدار بيانات الشجب والاستنكار التي عفى عليها الزمن ولم تعد تجدي نفعاً مع دولة الاحتلال التي تواصل احتلالها بقوة السلاح وتستبيح الارض الفلسطينية الى جانب اراض عربية اخرى.


لقد آن الأوان للاعتماد على الذات الفلسطينية والعربية وعدم الرهان على امريكا وغيرها من الدول الغربية، فهي التي ساهمت، بل وأوجدت دولة الاحتلال وتقف الى جانبهاً قلباً وقالباً.

دلالات

شارك برأيك

لماذا لا يتم ادراج منظمات المستوطنين على لوائح الإرهاب؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.