عربي ودولي

الأحد 28 مايو 2023 10:19 مساءً - بتوقيت القدس

إردوغان رئيس لا يُقهر

اسطنبول- (أ ف ب)

بعد عقدين في السلطة، بدا الرئيس التركي المنتهية ولايته رجب طيب إردوغان (69 عاما) مهددا بتداعيات الأزمة الاقتصادية واستئثاره بالسلطة، لكنه فاز مساء الأحد في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في مواجهة مرشح المعارضة كمال كيليتشدار أوغلو (74 عاما) زعيم حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي).


وقال إردوغان بعيد فوزه في اسطنبول أمام أنصاره "عهدت إلينا أمتنا مسؤولية حكم البلاد للسنوات الخمس المقبلة".


واضاف "أظهرت هذه الانتخابات أن لا أحد يستطيع أن يهاجم مكتسبات هذه الأمة".


وذكرت وكالة أنباء الاناضول الرسمية أن إردوغان حصد 52,1 في المئة من الأصوات مقابل 47,9 في المئة لخصمه كمال كيليتشدار أوغلو بعد فرز نحو 99 في المئة من بطاقات الاقتراع.


وكان خاض الدورة الثانية الأحد من موقع قوة بعدما حصل على 49,5 % من الأصوات مقابل 45 % لمنافسه كيليتشدار أوغلو في الدورة الأولى.


لا السجن ولا التظاهرات الحاشدة ولا حتى المحاولة الانقلابية عام 2016 نجحت في وقف صعود الرئيس. لكنه واجه انتقادات شديدة بسبب وضع الاقتصاد التركي وغضب الناجين من زلزال السادس من شباط/فبراير المدمر الذين تركوا لمواجهة مصيرهم في الأيام الأولى التي تلت الكارثة.


أحدث إردوغان تحولًا عميقًا في تركيا من خلال مشاريع بنى تحتية ضخمة تضمنت بناء طرق سريعة ومطارات ومساجد، وسياسة خارجية منفتحة على شرق آسيا ووسطها على حساب حلفاء أنقرة الغربيين التقليديين الذين حاول التقرب منهم اثر وصوله إلى السلطة.


رغم النفور الغربي تجاهه، سمحت له الحرب في أوكرانيا بالعودة إلى صدارة المشهد الدبلوماسي بفضل جهود الوساطة التي قام بها بين كييف وموسكو، إلى جانب تعطيله منذ نحو عام دخول السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).


لكنّ معارضي إردوغان يتهمونه بنزعة استبدادية، ولا سيما بعد المحاولة الانقلابية التي وقعت في تموز/يوليو 2016 والتعديلات الدستورية عام 2017 التي وسعت صلاحياته.


غالبا ما يصور إردوغان في الغرب على أنه سلطان متمسك بالعرش. لكن الرجل الذي يحن الى الامبراطورية العثمانية والذي شيّد قصرا يضم أكثر من ألف غرفة في أنقرة، يواصل تقديم نفسه بصفته رجلا من الشعب في مواجهة "النخب".


واستند إلى هذه الصورة ليفوز في كل الانتخابات منذ تولى حزبه العدالة والتنمية السلطة في 2002. لكنه واجه هزات سياسية خصوصا عندما حرمته المعارضة في 2015 من غالبيته البرلمانية، ثم انتزعت منه رئاسة بلديتي أنقرة واسطنبول عام 2019.


ورغم تباطؤ حركته في بعض الأحيان، لا يزال رجب طيب إردوغان قادرا على عقد ثمانية اجتماعات في يوم واحد، ويستعرض قدراته الخطابية مستشهدا بقصائد قومية وآيات قرآنية لإثارة الحشود.


ولد إردوغان في حي قاسم باشا الشعبي في اسطنبول وكان يتطلع الى احتراف رياضة كرة القدم التي مارسها لفترة قصيرة، قبل الانتقال إلى العمل السياسي.


تعلم أصول اللعبة السياسية داخل التيار الاسلامي الذي كان يقوده نجم الدين اربكان، ثم دفع الى الواجهة مع انتخابه رئيسا لبلدية اسطنبول في 1994.


في 1998، حكم عليه بالسجن مع النفاذ بعدما أنشد قصيدة دينية، في حادث ساهم في تعزيز موقعه.


وسنحت له الفرصة للانتقام عند فوز حزب العدالة والتنمية الذي شارك في تأسيسه، في انتخابات 2002. ففي السنة التالية أصبح رئيسا للحكومة وبقي في هذا المنصب حتى 2014 عندما أصبح أول رئيس تركي ينتخب بالاقتراع العام المباشر.


ويبقى إردوغان المتزوج والأب لأربعة أولاد، في نظر أنصاره الوحيد القادر على "التصدي" للغرب وقيادة السفينة عبر الأزمات الاقليمية والدولية.


لكن منذ التظاهرات الكبيرة المعادية للحكومة والتي قمعت بعنف في ربيع 2013، أصبح إردوغان الشخصية التي تواجه أكبر مقدار من الانتقادات في تركيا.


واجه الرئيس أشد اختبار ليل 15 الى 16 تموز/يوليو 2016، خلال محاولة انقلابية دامية.


وطبعت في الأذهان صورة إردوغان شاحب الوجه، وهو يطلق نداء الى الشعب في تلك الليلة عبر شاشة هاتف نقال، ثم بعد ذلك وصوله مظفرا الى مطار أتاتورك القديم في اسطنبول عند الفجر معلنا هزيمة الانقلابيين.

دلالات

شارك برأيك

إردوغان رئيس لا يُقهر

المزيد في عربي ودولي

أسعار العملات

الإثنين 22 يوليو 2024 10:50 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.69

شراء 3.68

دينار / شيكل

بيع 5.25

شراء 5.23

يورو / شيكل

بيع 4.06

شراء 3.99

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%24

%76

(مجموع المصوتين 88)