عربي ودولي

الجمعة 17 يوليو 2026 1:37 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد أمريكي واسع جنوبي إيران: غارات تستهدف الجسور والمطارات ومخاوف من عملية برية

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً أمريكياً غير مسبوق استهدف العمق الإيراني، حيث ركزت القوات الأمريكية غاراتها على البنية التحتية الحيوية في المناطق الجنوبية. وشملت الهجمات تدمير مطار إيرانشهر الواقع في الجنوب الشرقي، بالإضافة إلى قصف ثلاثة جسور استراتيجية في محافظة هرمزغان التي تمثل العصب الرئيسي للملاحة في المنطقة.

وتكتسب محافظة هرمزغان أهمية جيوسياسية فائقة لكونها تطل بشكل مباشر على مضيق هرمز وتتحكم في ممراته المائية، كما تضم مدينة بندر عباس التي تعد مركزاً اقتصادياً وعسكرياً ثقيلاً. ويرى مراقبون أن تقطيع أوصال هذه المحافظة يهدف إلى عزلها جغرافياً وتسهيل السيطرة عليها في حال اتخاذ قرار بالتحرك العسكري المباشر.

وأفادت مصادر بأن القصف طال أيضاً خط السكة الحديدية الحيوي الذي يربط بين مدينتي بندر عباس وشيراز، وهو المسار الذي يعتمد عليه الجيش الإيراني في تأمين الدعم اللوجستي ونقل القوات. هذا الاستهداف الممنهج لخطوط الإمداد يشير إلى رغبة واشنطن في شل حركة القوات الإيرانية ومنعها من تعزيز دفاعاتها في المناطق الساحلية.

ولم تقتصر الغارات على هرمزغان فحسب، بل امتدت لتشمل محافظات شيراز وكيرمان وسيستان وبلوشستان، وهي المناطق التي تشكل طوقاً أمنياً ولوجستياً حول مضيق هرمز. هذا التوسع في دائرة الاستهداف يعزز الفرضية القائلة بأن الولايات المتحدة تسعى لتأمين محيط العمليات قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر خطورة من المواجهة.

وفي واشنطن، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضع خيارين على الطاولة للتعامل مع طهران في المرحلة المقبلة. الخيار الأول يتضمن تكثيف الضربات الجوية لتشمل أهدافاً سيادية في العاصمة طهران، بينما يركز الخيار الثاني على تنفيذ عملية برية واسعة تهدف للسيطرة الكاملة على السواحل الإيرانية المطلة على الخليج.

وتشير التقارير الواردة من البيت الأبيض إلى أن الرئيس ترامب يميل نحو خيار السيطرة البرية رغم المخاطر العالية المحفوفة بهذا التوجه. ومع ذلك، تسود حالة من القلق داخل الدوائر العسكرية الأمريكية بشأن ضمانات النجاح في ظل التعقيدات الجغرافية والقدرات الدفاعية التي تمتلكها طهران في تلك المنطقة الوعرة.

من جانبهم، حذر خبراء عسكريون من أن أي مغامرة برية أمريكية قد تواجه مقاومة شرسة من قوات الحرس الثوري التي تمتلك نحو 190 ألف عنصر مدربين خصيصاً على حروب العصابات والمواجهات الساحلية. ويرى هؤلاء أن الجيش الأمريكي قد يجد نفسه في مواجهة استنزاف طويلة الأمد إذا ما قرر الدخول في مواجهة مباشرة على الأرض الإيرانية.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد أمريكي واسع جنوبي إيران: غارات تستهدف الجسور والمطارات ومخاوف من عملية برية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.