وزير ما يسمى بالامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير، يشكل نموذجا للعقلية اليهودية العنصرية، وكان قد بدأ نشاطه في حركة «كاخ» التي أسسها مئير كهانا والتي تم اخراجها عن القانون كحركة ارهابية ، كما ادين مرات عدة في المحاكم الاسرائيلية كداعم للارهاب.
وكان بن غفير هذا قد علق صورة مرتكب مجزرة الحرم الابراهيمي عام 1994 باروخ غولدشتاين الذي قتل 33 شهيدا داخل الحرم الابراهيمي واصاب نحو 130 آخرين ، ولشدة غطرسته وعنصريته حاول القول انه صار معتدلا لكي يخفف من العداء والادانة له.
ولكنه ظل كما هو واعتداله كان مجرد كلام فارغ لأن من يصف سفاحا مثل غولدشتاين بالبطل والقديس، لن يعرف للاعتدال طريقا ولا وسيلة، بدليل انه ادلى بتصريحات هدد فيها الاسرى بالرد بكل قسوة في حال اصروا ورفضوا تناول الطعام كوسيلة للاحتجاج.
وانسجاما مع منطق بن غفير هذا فاننا نرى وباستمرار اعمال وانتهاكات الاحتلال، وآخرها وليس اخيرها نشر آلاف الكاميرات في شوارع القدس والخليل واستخدام تكنولوجيا التعرف على الوجه المعروفة باسم «الذئب الاحمر» ، وذلك لتعقب المواطنين وتأمين القيود القاسية المفروضة على حرية تنقلهم.
كذلك فإن الفلسطينيين داخل الخط الاخضر يعانون ايضا من القوانين العنصرية التي لا تعطيهم حقوقهم كما هي لليهود، في مختلف المجالات والمواقع وهم يعبرون عن رفضهم لهذا الواقع ويتظاهرون للمطالبة بحقوقهم.
هذه العقلية العنصرية التي لا تعرف الاصول والحقوق والقوانين ، تواصل توسعها وضغطها على شعبنا وارضه، وقد اقروا قبل ايام مخططات لاقامة مستوطنة بين ابو ديس ورأس العامود في القدس وتوسيع مستوطنة «راموت» بإقامة حديقتين وبناء 180 وحدة استيطانية.
يتضح من كل هذا ان بن غفير الوزير في الحكومة المغرقة بالتطرف يمثل عقلية يهودية بالتأكيد لا تعرف سوى لغة التوسع والعمل بالقوة بكل اشكالها العسكرية والاقتصادية والسياسية وبالنفوذ السياسي الدولي الذي يتمتع به يهود العالم ويخدمون اسرائيل من خلاله بالطبع.
على أية حال فإننا باقون وصامدون فوق ارضنا مهما اتسعت وكبرت التحديات والاحتلال في النهاية الى زوال.





شارك برأيك
بن غفير .. رمز للعقلية اليهودية العنصرية !!