أقلام وأراء

الجمعة 20 مايو 2022 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

كي لا ننسى....

بقلم: ابراهيم مطر
في ذكرى النكبة وعامها 74 يجب ان لا ننسى الجرائم التي ارتكبها المهاجرون اليهود بحق الشعب الفلسطيني ، علما بان معظم المهاجرين الجدد قد قدموا من أوكرانيا، مثل : جابوتنسكي، وبيغن الذي تزوج في اوديسا، وغولدا مئير التي ولدت في كييف عاصمة اوكرانيا، ومن بولندا ديفيد بن غروين “ غوريون” المجرم الاكبر الذي أصر على طرد المدنيين الفلسطينيين من مسيحيين ومسلمين من معظم مدن فلسطين ، قبل اعلان الدولة اليهودية وبعد اعلان التقسيم بالرغم من معارضة أغلب سكان فلسطين عام 1947، ولهذا فإن اعلان دولة اسرائيل غير ديمقراطي وغير شرعي.

في الاشهر الاولى من عام 1948 وخلال وجود القوات البريطانية ، تم بالقوة إخلاء الفلسطينيين في خطة ممنهجة من خلال التطهير العرقي لغير اليهود من المدن المجاورة لحدود فلسطين مع سوريا، والاردن، ولبنان كما مبين أدناه:

أ- المدن والقرى المجاورة على الحدود الشرقية مع لبنان، وسوريا، والاردن بأمر من البولندي ديفيد بن غوريون الذي كان يخطط لدولة يهودية على 80% من فلسطين التاريخية:

1- بيسان، حيث طرد 5500 فلسطيني والذين تم تهجيرهم الى الاردن أو الناصرة بالحافلات.
2- طبريا، حيث طرد 5400 فلسطيني والذين اجبروا تحت تهديد السلاح على مغادرة بيتوهم ، ومعظمهم هُجرو من فلسطين الى الدول المجاورة ، سوريا ولبنان والاردن، علما بان ممتلكاتهم تم الاستيلاء عليها من قبل القوات اليهودية والمستوطنين اليهود.
3- صفد ، 10200 فلسطيني هُجرو بالقوة من بيوتهم ومعظمهم هاجروا الى لبنان والبعض الاخر الى سوريا.

ب- المدن الفلسطينية على ساحل البحر الابيض المتوسط، من عكا في الشمال الى حيفا ويافا واللد والرملة في الجنوب:

1- عكا، حيث تم تهجير وطرد 14000 فلسطيني من عكا وبقي القليل في عكا القديمة.
2- حيفا، حيث طرد 46500 فلسطيني واجبروا على المغادرة عن طريق الابحار من ميناء حيفا الى لبنان، وبقي في حيفا 3500 فلسطيني، والذين شهدوا على السرقات بحق ممتلكاتهم من قبل المهاجرين اليهود والعصابات اليهودية المسلحة، لغاية تاريخ اليوم اليهود ما زالوا يسكنون في بيوت الفسطينيين من مسيحيين ومسلمين . بالاضافة الى حيفا والمدن الاخرى هُجر 121000 فلسطيني ومن 58 قرية مجاورة حيث تم تدمير معظمها في ما بعد.
3- يافا، حيث تم تحت تهديد السلاح طرد 76000 فلسطيني واجبروا على مغادرة مدينتهم بالقوارب البحرية، حيث هاجر معظمهم الى لبنان والبعض الاخر الى مصر، وبعضهم غادر الى الضفة الغربية من نهر الاردن وغزة، علما بان 40000 فلسطيني طردوا من المدن والقرى المجاورة وتم فيما بعد تدمير كامل للقرى .
4- الرملة واللد، حيث تم تحت تهديد السلاح ارتكاب مجازر دموية بحق الفلسطينيين وتهجير ما يقارب بين 50000 الى 70000 فلسطيني في تاريخ 12-13 من تموز عام 1948، بعد اعلان قيام دولة اسرائيل ، والجدير بالذكر ان معظم الفلسطينيين اجبروا على المغادرة سيراً على الاقدام الى منطقة رام الله بامر من ديفيد بن غوريون تحت خطة ما تسمى “ خطة دال”.

ج- وسط فلسطين وبالاخص مدينة القدس الغربية، والقرى المحيطة بها ، تم طرد في شهر نيسان عام 1948، وبعد مجزرة دير ياسين، وتفجير فندق سمير أميس في حي القطمون ، ما يزيد عن 60000 فلسطيني، وتم الاستيلاء على جميع أملاكهم في القدس الغربية، وهي أحياء: القطمون- البقعة- الطالبية- المصرارة ، علما بان اليهود حتى اليوم يسكنون في بيوت المقدسيين تحت ذريعة ما يسمى قانون "أملاك الغائبين” ، هو قانون سُنّ في الـعشرين من آذار عام 1950 ويُعرّف كلّ من هُجّر أو نزح أو ترك حدود فلسطين المحتلّة حتّى تشرين الثاني من عام 1947، من أيّ سبب كان وبالذات بسبب حرب الاحتلال الاسرائيلي، على أنّه غائب. هذا التعريف يخوّل السلطات الإسرائيليّة و"القيّم" على أملاك الغائبين بالاستيلاء على أملاك المهجّرين الفلسطينيين.” وكذلك القرى المجاورة للقدس ، وهي المالحة- عين كارم- دير ياسين- قالونا- ولفتا.

د- في جنوب فلسطين ومدينة بئر السبع تم طرد وتهجير 6600 فلسطيني واستبدالهم بالمهاجرين اليهود ، حيث تم اخلاء جميع هذه المدن والقرى من ساكنيها بامر من ديفيد بن غوريون، والذي أصر على اعلان دولة اسرائيل كدولة نقية لليهود فقط باي ثمن يدفعه الفلسطينيين من ترك منازلهم واراضيهم الزراعية وحتى املاكهم المنقولة ، مثل الاثاث والمفروشات، والمعدات الزراعية، والصناعية.
وللذاكرة ، فانه قد تم تدمير وتسوية بالارض 418 قرية فلسطينية من قبل الدولة اليهودية، في ما يعتبر من أكبر جرائم القرن العشرين حيث اقيمت دولة اسرائيل على انقاض فلسطين التاريخية. بذلك دفع الشعب الفلسطيني ثمن المحرقة اليهودية وذلك بتدمير فلسطين ، حيث اصبح الفلسطينيون اخر الضحايا. وبهذا الخصوص صرح مدير الوكالة اليهودية لوكالة المستعمرات عام 1948 جوزيف فيتس ( من اصل بولندي وصديق مقرب من دفيد بن غوريون) في مقابلة مع جيروسلم بوست في تاريخ 7 أذار 1997، اذ قال " انا الذي امرت بتدمير ما يزيد عن 300 قرية عربية فلسطينية من النقب حتى الجليل "، وحولت فلسطين الى تراب". وعلى انقاض هذه القرى بنينا 500 موشاف وكيبوتس ( قرى صهيونية اقيمت في فلسطين وكانت نواة الهجمة الصهيونية المسلحة على شعب فلسطين) واضاف فيتس بانه اقترف هذا العمل الاجرامي " وهو مسرور".

ان هذا التدمير لفلسطين لم يتوقف عام 1948 بل استمر بعد احتلال اسرائيل عام 1967 للقدس الشرقية وباقي المدن الفلسطينية حيث دمرت اسرائيل ثلاث قرى في اللطرون وهي عمواس- ويالو وبيت نوبا- وحي المغاربة في البلدة القديمة بالقدس لاقامة ساحة الصلاة لليهود امام حائط البراق.


كي لا ننسى هذا التطهير العرقي لفلسطين والجرائم التي ارتكبت بحق الفلسطينيين ولتثبيت حق العودة يجب على دولة فلسطين المطالبة بالحقوق الفلسطينية والممتلكات التي سرقت ودمرت:
1- المطالبة من دولة اسرائيل في المحاكم الدولية والامم المتحدة الاعتراف والاعتذار والتعويض عن مبلغ لا يقل عن تريليون دولار أمريكي لتدميرها اكثر من 400 قرية فلسطينية وازالتها من التاريخ.
2- بدل ايجار للاراضي الزراعية ما يزيد 5 ملايين دونم والتي يستغلها اليهود حتى يومنا هذا منذ عام 1948 بما يقدر بحوالي تريليون دولار امريكي، اي ان المزارعين اليهود في الكيبوتسات مدينون للمزارعين الفلسطينيين اصحاب الارض الاصليين بمبلغ لا يقل عن 200 مليون دولار امريكي سنوياً.
3- المطالبة بدل ايجار بمبلغ لا يقل عن 500 مليون دولار امريكي للسنة الواحدة عن البنايات السكنية من المدن التي هُجر منها الفلسطينيون والتي يسكنها اليهود منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا: طبريا- بيسان- صفد- عكا- حيفا- يافا- اللد- الرملة- بير السبع- والقدس الغربية .
4- مطالبة اسرائيل بتغطية ميزانية وكالة الامم المتحدة لاغاثة اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ، حيث انها مسؤولة عن تشريد الفلسطينيين بقوة السلاح، وعليها تتحمل هذه المسؤولية لغاية السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى بيوتهم واراضيهم، علما بان اسرائيل لا تعترف بالفلسطينيين كلاجئين بل تعتبرهم كغائبين بموجب قانون “ املاك الغائبين” حيث شرعت اسرائيل هذا القانون لسرقة املاك الفلسطينيين في اكبر عملية سرقة الممتلكات في التاريخ.


واخيرا كي لا ننسى يجب ان نطالب بحقوقنا المشروعة كي لا يضيع هذا الحق بمرور الزمن.

أذكر هنا المراجع الهامة لاحداث النكبة عام 1948:
1- “Ethnic cleansing of Palestine” by Israeli historian Ilan Pappe.
2- “Theft of Arab property in the war of independence” , by Israeli historian Adam Raz.
3- كي لا ننسى للقرى والمدن الفلسطينية التي دمرتها اسرائيل عام 1948” ، الدكتور وليد الخالدي ”
4- “Conquest by Jewish migrant forces of West Jerusalem 1948 and East Jerusalem 1967”, by Ibrahim Matar.
5- “ The destruction of Palestine by European migrants to create a Jewish state”, by Ibrahim Matar.

معظم هذه المراجع موجوده في المكتبة العلمية .

شارك برأيك على كي لا ننسى....

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الأربعاء

11- 17

الخميس

10- 18

الجمعة

11- 18
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.44 بيع 3.43
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.85 بيع 4.84
  • يورو / شيكل شراء 3.57 بيع 3.56

الأربعاء 30 نوفمبر 2022 7:07 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن قطر ستحقق نجاحًا باهرًا في استضافتها لكأس العالم؟

27

72

(مجموع المصوتين 972)

الأكثر تعليقاً