بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- أصبحت المتضامنة الايطالية سيتفاني كاستن ذو شهرة عالية بين الفلسطينيين.
كانت ستيفاني تقيم لأشهر طويلة في مخيمي الدهيشة وجنين، وكذلك في البلدة القديمة في نابلس، للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث كانت تقوم بزيارة مقابر الشهداء والإقامة في عدد من منازلهم، وكانت تختزن مشاعر جياشة اتجاههم واتجاه قضية شعبهم، وهي تؤيد نضالهم بشكل لا لبس فيه حتى الحرية والاستقلال كما كانت تقول دائماً.
وفي آخر المستجدات، داهمت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد محمد أبو عكر في مخيم الدهيشة فجر السادس عشر من الشهر الجاري بأعداد كبيرة من الجنود الذين اقتحموا كافة الشقق السكنية التابعة لهذه العائلة، بعد أن فجرت مداخل هذه الشقق بعنف.
وتقول الوالدة مالكة أبو عكر: "أن عشرات الجنود نفذوا في هذا الفجر اجتياح لمنازل العائلة، وتبين أنهم يبحثون عن ستيفاني حيث إن وجودها داخل منزلي، وانقضوا عليها وطروحها أرضاً وحملوها بعنف كما يحملون كيساً من الطحين وذلك بعد أن اعتدوا على زوجة نضال وكريمتيه إضافة إلى نجله محمد وبعد أن اعتقلوها تعرضوا لها بالضرب المبرح.
وتتسائل"ام نضال" مالذي فعلته هذه الناشطة أنها مواطنة ايطالية تحب الشعب الفلسطيني وتتضامن معه ومع قضيته العادلة، "لقد سكنت عندي منذ شهر أيار الماضي وخلالها تتنقل بين جنين ونابلس ورام الله وبيت لحم، ونشأت علاقة متينة معي ومع عموم الأهالي وكانت تحرص على زيارة بيوت الشهداء والأسرى وتذهب إلى المقابر وتضع الورود على قبورهم.
وكان بيان للمخابرات الإسرائيلية "الشين بيت " قد أعلن أنه اعتقل ستيفاني من أحد المنازل في مخيم الدهيشة بتهمة انتمائها للجبهة الشعبية ومساعدة هذا التنظيم ونقل أموال لصالحه.
وأكدت مالكة أن كل هذه الادعاءات كاذبة وأنه لوكان كذلك لابقاها الاحتلال داخل السجن وكل ما في الأمر أنهم لا يريدون أن يشاهدوا أياً من الأجانب ليتضامنوا معنا ومع قضيتنا، لقد كانت ستيفاتي إمراة منتمية لفلسطين وكانت تتأثر عندما تسمع عن أي شهيد يرتقي برصاص الاحتلال، كانت متضامنة فقيرة عندما تشتري الورود على حسابها الخاص لتضعه على قبور الشهداء تختار الورود الاقل سعراً وحينما عرفها أحد بائعي الورود وعرف الغاية من شرائها لذلك أصبح يعافيها من الأسعار ونظراً لحرصها الشديد كانت تكتفي بالأقل وتقول المهم هي الفكرة، كانت عدما تذهب إلى بيت لحم تفضل السير من مخيم الدهيشة إلى المدينة لتوفير أجرة النقل، وهذا كله يؤكد على مدى انتمائها لقضية فلسطين فهي احدى الاحرار حول العالم ولهذا جرى اعتقالها من بيتنا بشكل همجي وطردها الى بلدها.
وكانت قوات الاحتلال أثناء اقتحامها للمخيم قد قتلت الطفل عمرو الخمور البالغ من العمر 14 سنة، واعتقلت الشاب محمود هماش وقد وقعت مواجهات عنيفة خلال ذلك.
وأوضحت أم نضال أن ستيفاتي تنقلت باتجاه البلدة القديمة في نابلس، وفي شهر ايلول استجوبتها المخابرات الفلسطينية حول وجودها هنا فاجابتهم بأنها متواجدة كمتضامنة كما كانت تذهب إلى مخيم جنين وتلتقي بعائلات الشهداء، قبل نحو شهرين تلقت اتصالا هاتفياً من أحد ضباط المخابرات الاسرائيلية التي استدعاها للمقابلة ولكنها رفضت الاستجابة، ولكنهم بيتوا الموضوع لها إلى أن جرى اقتحام منزلنا وذلك بدعوى أنها قد تجاوزت الإقامة هنا ولكن السبب الرئيس هي لأنها تكره الاحتلال وتدعو لرحيله عن أرضنا.
ما أن وصلت ستيفاتي إلى ايطاليا بعد ساعات من اعتقالها اتصلت بأم نضال وقدمت لها الشكر خلال إقامتها في منزلها.
وعلى موقع التواصل الاجتماعي الخاص بالمتضامنة الأجنبية حيث يجد المرء صور العديد من الشهداء بينهم الشهيد تامر الكيلاني وإبراهيم النابلس وشهداء مخيم الدهيشة وشهداء جنين، وكتبت منشوراً بعد ابعادها، تقول إلى "كل رفاقي وأصدقائي الفلسطينيين الصهاينة نجحوا في ترحيلي إلى ايطاليا لكنهم لن ينجحوا في منعي لمحاربة الصهيونية أينما كنت. شكرا جزيلا على كل شيء كنتم أهلي يارب نشوفكم قريب"





شارك برأيك
ستيفاني كاستن.. متضامنة إيطالية لاحقها الاحتلال بعنف وأبعدها إلى بلادها