أقلام وأراء
الإثنين 26 سبتمبر 2022 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس
هل يستجيب العالم لكلمة الرئيس محمود عباس في الدورة 77 للأمم المتحدة ..؟
بقلم:د. هاني العقاد
من جديد تصرخ فلسطين في وجه العالم ومن جديد يتحدث الرئيس أبو مازن أمام الجمعية العامة للام المتحدة، لقد جلد ضمير الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية المهيمنة على القرار الدولي ,ووجه اللوم لكل من صمت وتقاعس من العالم عن أداء دور مسؤول اتجاه الضغط على دولة الاحتلال لإنهاء احتلالها العسكري لأراضي الدولة الفلسطينية ووقف المخططات التي تهدف من ورائها دولة الاحتلال تفتت قضايا الصراع لصالح المشروع الصهيوني المتمثل بالدولة العبرية. الرئيس أبو مازن فضح الانحياز المستمر من قبل حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض الدول التي لم يسمها والكيل بمكيالين في القضايا الدولية التي باتت المساواة في التعامل معها تخضع لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها وخاصة الغرب وإسرائيل، كما فضح غياب العدل الدولي تماما في المسألة الفلسطينية وعدم قدرته على الانحياز للفلسطينيين كضحايا لاحتلال صهيوني غاشم يرتكب المذابح والجرائم الإنسانية بسبب تفلته من المسؤولية والعقاب على مدار عقود من الصراع, كما فضح عجز العالم عن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني المحتل في الوقت الذي توفر فيه الولايات المتحدة الامريكية الحماية للاحتلال وتغطي على جرائمه التي لم تتوقف يوما من الأيام بل وتدعم حكومات الاحتلال المتعددة بالمال والسلاح .
طالب الرئيس أبو مازن العالم بالتعامل مع دولة الاحتلال على أساس انها دولة احتلال لا تريد ان تتخلي عنه ولا عن المخططات التي تقوض الهوية السياسية الفلسطينية والوجود الفلسطيني على ارض الدولة الفلسطينية، واعلن رسميا امام العالم انه لم تعد إسرائيل شريكا للسلام يمكن التحدث معها طالما لم تلتزم بالاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين وتمارس سياسة أحادية الجانب ,تصادر الأرض وتزرعها بالمستوطنات وتهدم الممتلكات والمباني وتلاحق السيادة الفلسطينية , تشكل المنظمات الإرهابية وتسلحها وتهيئ لها الحماية العسكرية لتنفيذ اعتداءات على السكان الفلسطينيين , وهنا طالب الرئيس العالم بإدراج هذه المنظمات على قوائم الإرهاب. لعل دولة الاحتلال تتوقف عن إيذاء شعبنا الفلسطيني وقتل ابنائه وتنفيذ المذابح تلو المذابح واخرها المذابح التي راح ضحيتها عشرات الأطفال في غزة ، طالب الرئيس دولة الاحتلال الاعتراف بهذه المذابح والاعتذار للشعب الفلسطيني وتحمل المسؤولية القانونية والتاريخية والسياسية والمادية وطالب المجتمع الدولي بمحاسبة دولة الاحتلال لارتكابها تلك الجرائم امام الجنائية الدولة والقضاء الدولي.
فيما يخص قرارات الشرعية الدولية الأمم المتحدة ومجلس الامن طالب الرئيس تنفيذ اهم قرارين دوليين صدرا عن الأمم المتحدة وهو قرار 181 والذي أطلق عليه قرار التقسيم في ذلك الوقت أي الإقرار بقيام دولتين على التراب الفلسطيني ,دولة يهودية ودولة عربية فلسطينية ,وقرار 194 القرار الخاص بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين والتعويض معا وتحقيق هاذين القرارين هو شرط أساس لاعتراف العالم بالدولة اليهودية وقبول التعامل معها, لكن ما حدث كان وما زال جريمة بحق الشعب الفلسطيني وحق تقرير مصيره غير القابل للتصرف طال الزمان ام قصر, اعترف العالم بإسرائيل وتعامل معها كدولة بالرغم من تعريفها في القانون الدولي كدولة احتلال واليوم أصبحت (دولة ابارتهايد) تمارس الاضطهاد الديني والقومي والسياسي والعرقي بحق الفلسطينيين, والمصيبة الكبرى ان العالم يعتبرها دولة ديموقراطية هامة في العالم ,والأكثر ايلاماً في هذا الشأن ان تسعة دول عربية عقدت اتفاقات تطبيع كامل معها دون الاكتراث لكونها دولة احتلال وتمييز عنصري مازال يحتل شعب عربي مسلم.
الطلب المهم والاساسي في خطاب الرئيس امام الجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة 77 من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريتس ان يتقدم بخطة إجرائية للأمانة العام للأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال الصهيوني استنادا لكل قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الخاصة بعميلة السلام واهمها مبادرة السلام العربية 2002,فيما يعني ان الرئيس يفضل ان ينتهي الاحتلال بإجراءات اممية أولها توفير الحماية للشعب الفلسطيني الذي عانى ومازال يعاني ويلات الحرب الصهيونية. الطلب الأخير الذي وجه للعالم والأمين العام للأمم المتحدة وإسرائيل هو ان تسمح دولة الاحتلال لوالدة الأسير البطل المريض (ناصر أبو حميد) برؤيته ولو لدقيقة واحدة فهو يعاني سكرات الموت في مستشفى (برزلاي الصهيوني) بسبب انتشار الأورام السرطانية التي تفتك بأعضائه الداخلية ساعة بعد اخرى.
لم تكن الدورة 77 هذا العام هي المناسبة الدولية الوحيدة التي يتقدم فيها الرئيس أبو مازن بطلبات عادلة للعالم والأمم المتحدة لتحقيقها للشعب الفلسطيني ولن تكون الأخيرة , لكن على ما يبدوا ان ضمير العالم لم يعد يشعر بالفلسطينيين فقد تبلد إزاء الهيمنة الامريكية الصهيونية على كافة القرارات الأممية والسياسات الدولية , ولا يبدو ان العالم سيكترث بطلب واحد من تلك التي وضعت امامهم دون ضغط اممي وعربي كبير وهذا ما نفتقده كفلسطينيين الان ,فلم يعد يمتلك الفلسطينيون الا أصوات عالية سرعان ما تتلاشي من على منصات العالم وينتبه العالم لما تنتبه اليه واشنطن والقوى المركزية بالعالم كما حدث بالضبط في الازمة الروسية الأوكرانية , لا اعتقد ان تستجيب الأمم المتحدة لطلب تجهيز خطة اممية لإنها الاحتلال الا اذا شكل النضال الفلسطيني ارباكا للأمن والاستقرار في العالم وشل قدرة دولة الاحتلال على الاستمرار في احتلال الأرض الفلسطينية ,ولا اعتقد ان يسارع العالم لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الا اذا اذنت واشنطن بهذا ولن تفعل لان حليفتها دولة الاحتلال لم تنته من مشاريعها لاستيطانية التوسعية , ولا اعتقد ان تقدم الأمانة العامة للأمم المتحدة على فتح ملف قراري 181 و 194 والتي اعتبرتهما واشنطن في عداد المنهية صلاحيتهما واصبحا تحت التراب منذ العام 1967 . ستنتهي الدورة 77 للأمم المتحدة وتأتي غيرها والحال الفلسطيني يزداد تعقيدا ويخسر فيه الفلسطينيون المزيد من ارضهم وهم ينتظرون العدالة الدولية وينتظرون ضمير العالم لان يصحوا، فلا احد يستطع ان يتنبأ متى يحدث هذا لكن يمكن ان يكون هذا سريعا اذا ما اصبح الاحتلال مكلفا ويدفع المحتل المال والدم ويخسر الهدوء والامن والاستقرار.
دلالات
ابومحمد شماله قبل حوالي 2 سنة
لا يفل الحديد الا الحديد هذا العالم الظالم لا يستجيب الا للاقوياء أنها سياسه الغاب لذلك عرف الشعب الفلسطيني طريقه جيدا الا وهو طريق المقاومه لكي يدفع الاحتلال تكلفه هذا التحول علي أرضنا
رامي سويلم قبل حوالي 2 سنة
صحيح انه قضية فلسطين هي الاهم والاقوى على مستوى العالم لكن لم تعد ضمن الاولويات وحتى لم تذكر فلسطين كما كانت في المؤتمرات واللقاءات في جميع الدول حتى العربية لان العالم بات مشغولا
المزيد في أقلام وأراء
دور رجال الإصلاح وزعماء العشائر في تعزيز السلم الأهلي والحاجة الملحة لضرورة تشكيل مجلس للسلم الأهلي في المحافظة
معروف الرفاعي
الفيتو الأمريكي: شراكة حقيقية في حرب إبادة شعبنا
حديث القدس
من فلسطين.. شكراً للجزائر قدوة الأحرار.. وشكرا لإعلامها
أحمد لطفي شاهين
الميدان يرد بندية على ورقة المبعوث الأمريكي الملغّمة
وسام رفيدي
تماسك أبناء المجتمع المقدسي ليس خيارًا بل ضرورة وجودية
معروف الرفاعي
المطاردون
حمادة فراعنة
فيروز أيقونَة الغِناء الشَّرقي.. وسيّدة الانتظار
سامية وديع عطا
السلم الأهلي في القدس: ركيزة لحماية المجتمع المقدسي ومواجهة الاحتلال
الصحفي عمر رجوب
إسرائيل تُفاقم الكارثة الإنسانية في غزة
حديث القدس
شتاء غزة.. وحل الحرب وطين الأيام
بهاء رحال
المقاومة موجودة
حمادة فراعنة
وحشية الاحتلال بين الصمت الدولي والدعم الأمريكي
سري القدوة
هوكشتاين جاء بنسخة لبنانية عن إتفاق أوسلو!
محمد النوباني
ماذا وراء خطاب نتنياهو البائس؟
حديث القدس
مآلات موافقة حزب الله على ورقة أمريكا الخبيثة
حمدي فراج
مصير الضفة الغربية إلى أين؟
عقل صلاح
كيف نحبط الضم القادم؟
هاني المصري
هل من فرصة للنجاة؟!
جمال زقوت
تحية لمن يستحقها
حمادة فراعنة
قل لي: ما هو شعورك عندما ترى أحداً يحترق؟!
عيسى قراقع
الأكثر تعليقاً
الأردن: حكم بسجن عماد العدوان 10 سنوات بتهمة "تهريب أسلحة إلى الضفة"
أبو الغيط: الوضع في فلسطين غير مقبول ومدان ولا يجب السماح باستمراره
خلال مؤتمر "مفتاح".. إنهاء الانقسام ووضوح العلاقة بين المنظمة والسلطة
قطر: قصف إسرائيل مدرسة للأونروا في غزة امتداد لسياسات استهداف المدنيين
سموتريتش يضع البنية التحتية المنطقة (ج) في مهبّ أطماع المستوطنين
مصطفى: الصحفيون الفلسطينيون لعبوا دورا محوريا في فضح جرائم الاحتلال
ضابط إسرائيلي يهرب من قبرص بسبب غزة
الأكثر قراءة
مصطفى: الصحفيون الفلسطينيون لعبوا دورا محوريا في فضح جرائم الاحتلال
الأونروا: فقدان 98 شاحنة في عملية نهب عنيفة في غزة
عبدالعزيز خريس.. فقد والديه وشقيقته التوأم بصاروخ
زقوت في حوار شامل مع "القدس".. خطة حكومية لوضع دعائم بناء دولة مستقلة
بعد مرسوم بوتين.. هل يقف العالم على الحافة النووية؟
سموتريتش يضع البنية التحتية المنطقة (ج) في مهبّ أطماع المستوطنين
ضابط إسرائيلي يهرب من قبرص بسبب غزة
أسعار العملات
الأربعاء 20 نوفمبر 2024 9:43 صباحًا
دولار / شيكل
بيع 3.74
شراء 3.73
دينار / شيكل
بيع 5.28
شراء 5.26
يورو / شيكل
بيع 3.96
شراء 3.95
هل تنجح المساعي الإسرائيلية لضم الضفة الغربية في 2025؟
%54
%46
(مجموع المصوتين 78)
شارك برأيك
هل يستجيب العالم لكلمة الرئيس محمود عباس في الدورة 77 للأمم المتحدة ..؟