السّبت 25 يوليو 2026 2:31 صباحًا - بتوقيت القدس

البرهان يتعهد بإنهاء وجود الدعم السريع ويؤكد ملاحقة المتورطين في الحرب

جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، التزام القوات المسلحة بإنهاء وجود قوات الدعم السريع وتطهير كافة مناطق البلاد من قبضة المتمردين. وأكد البرهان خلال لقائه جموعاً من المصلين في منطقة شمبات بمدينة الخرطوم بحري أن الدولة تعمل جاهدة لضمان عدم تكرار ما وصفها بـ 'التجربة القاسية' التي مر بها الشعب السوداني منذ اندلاع النزاع المسلح.

وأوضح قائد الجيش السوداني أن العمليات العسكرية الجارية تهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار في كافة الولايات التي شهدت انتهاكات واسعة. وأشار إلى أن القوات المسلحة لن تتراجع عن مهامها الوطنية في حماية الأرض والعرض، معتبراً أن تكاتف المواطنين مع مؤسسات الدولة هو الركيزة الأساسية التي ستؤدي إلى تجاوز هذه الأزمة الراهنة والتصدي للأطماع الخارجية.

وفي سياق حديثه عن العدالة، شدد البرهان على أن دماء السودانيين التي سُفكت خلال الأشهر الماضية لن تذهب سدى، وأن استرداد الحقوق المنهوبة يعد واجباً مقدساً لا يمكن التنازل عنه. وتوعد بملاحقة كل من تورط في دعم أو مساندة القوات المتمردة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة لن تشهد أي وجود سياسي أو عسكري لمن ساهم في تدمير البنية التحتية للبلاد وترويع الآمنين.

ميدانياً، تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري واسع، حيث أفادت مصادر بأن الجيش السوداني تمكن خلال الأسابيع القليلة الماضية من استعادة السيطرة على مواقع إستراتيجية هامة في ولاية النيل الأزرق. كما شهدت جبهات القتال في شمال ولاية دارفور تقدماً ملحوظاً للقوات الحكومية، في محاولة لتضييق الخناق على تحركات قوات الدعم السريع في الأقاليم الغربية.

وعلى الرغم من التقدم الميداني في بعض المحاور، لا تزال المعارك العنيفة مستمرة في أجزاء واسعة من إقليم كردفان ودارفور، حيث يتبادل الطرفان القصف المدفعي والاشتباكات المباشرة. وتسعى القوات المسلحة إلى تأمين خطوط الإمداد الرئيسية ومنع وصول التعزيزات للمتمردين، تزامناً مع دعوات البرهان لتوحيد الصف الوطني لمواجهة المهددات التي تستهدف سيادة السودان.

وتعود جذور الصراع الدامي إلى منتصف أبريل من العام الماضي، حينما اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع إثر تعثر مفاوضات دمج الأخيرة ضمن الهيكل العسكري الموحد. هذا الخلاف تحول سريعاً إلى حرب شاملة طالت معظم ولايات السودان، مما أدى إلى انهيار كبير في المنظومة الصحية والخدمية وتشريد الملايين من منازلهم.

وتشير التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية إلى أن السودان يعيش حالياً واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث، مع تجاوز عدد النازحين واللاجئين حاجز 13 مليون شخص. ومع استمرار العمليات العسكرية، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المجاعة في المناطق المحاصرة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبرى للضغط باتجاه إنهاء المعاناة الإنسانية.

دلالات

شارك برأيك

البرهان يتعهد بإنهاء وجود الدعم السريع ويؤكد ملاحقة المتورطين في الحرب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.