الجمعة 24 يوليو 2026 5:16 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد في الخليج: إيران تسخر من تهديدات ترمب وبريطانيا ترفع تأهبها العسكري

جددت طهران وعيدها بمواصلة تنفيذ ضربات عسكرية في مختلف أنحاء المنطقة، مؤكدة أن هذه العمليات ستستمر طالما بقيت الهجمات الموجهة ضدها قائمة. وفي سياق متصل، فتح الحلفاء الحوثيون في اليمن جبهة مواجهة ثانية عبر استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في مياه البحر الأحمر، مما زاد من وتيرة التوتر الملاحي.

ومع عودة المواجهات المباشرة بين طهران وواشنطن منذ مطلع يوليو الجاري، تزايدت المخاوف الدولية من احتمالية تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. هذا التصعيد دفع المملكة المتحدة لإعلان حالة الاستنفار، حيث أكدت الحكومة البريطانية أن قواتها المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للرد على أي تهديدات محتملة.

وأوضح متحدث باسم الحكومة البريطانية أن القوات المسلحة مستعدة تماماً لحماية أمن المملكة من أي هجمات، سواء كانت داخلية أو خارجية، على مدار الساعة. وأشار إلى أن لندن تعتمد نهجاً دفاعياً متطوراً يشمل منظومات صاروخية وجوية متقدمة بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي 'الناتو'.

تأتي هذه التحركات البريطانية عقب تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني، حذر فيها من السماح للقاذفات الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية البريطانية لشن هجمات. وكان رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنام، قد أكد التزام بلاده باتفاقية تتيح لواشنطن استخدام هذه القواعد في إطار ما وصفه بالدفاع الجماعي.

من جانبها، أفادت مصادر إعلامية بأن القيادة الإيرانية أصدرت سلسلة من المواقف الحادة رداً على تلويحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوسيع نطاق الضربات العسكرية. واعتبر مساعد المرشد الإيراني، محمد مخبر أن هذه التهديدات تعكس حالة من التخبط واليأس لدى الإدارة الأمريكية نتيجة الضربات التي تلقتها قواتها مؤخراً.

وشدد مخبر على أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك القدرة على توجيه ما وصفها بـ'الضربة الأخيرة' للقوات الأمريكية في حال ارتكبت واشنطن أي حماقة جديدة ضد الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تدرس فيه واشنطن خيارات عسكرية قد تكون الأوسع نطاقاً منذ سنوات طويلة.

وفي إطار التهديدات المتبادلة، حذر محسن رضائي، مستشار المرشد للشؤون العسكرية، من أن أي مساس بالبنية التحتية الإيرانية سيؤدي فوراً إلى استهداف منشآت مماثلة في المنطقة. وأكد رضائي أن وتيرة الرد الإيراني ستأخذ منحى تصاعدياً وتدريجياً لضمان ردع أي عدوان خارجي يستهدف مقدرات البلاد.

بدوره، سخر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من الاستراتيجية الأمريكية الرامية لمعاقبة طهران، معتبراً أنها ستؤدي في النهاية إلى معاقبة الاقتصاد العالمي. وأشار قاليباف إلى أن هذه السياسات ستدفع أسعار النفط لتجاوز حاجز الـ100 دولار للبرميل، واصفاً الاستراتيجية الأمريكية بـ'المثالية' بأسلوب تهكمي.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إيران تتعامل مع التهديدات بمسارين؛ الأول سياسي يعتمد على السخرية والتقليل من شأن التصريحات الأمريكية، والثاني عسكري يأخذ التهديدات بجدية تامة. وتلوح طهران بشكل واضح باستهداف منشآت الطاقة الإقليمية كأداة ضغط استراتيجية في حال اندلاع مواجهة شاملة.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد في الخليج: إيران تسخر من تهديدات ترمب وبريطانيا ترفع تأهبها العسكري

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.