أعربت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي أصدرته اليوم الأحد، عن إدانتها بأشد العبارات للاعتداء الإيراني الذي استهدف إحدى محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في دولة الكويت. ووصفت القاهرة الهجوم بأنه عمل آثم يستهدف المنشآت الحيوية والمدنية في دولة شقيقة، مؤكدة رفضها القاطع لهذا المساس بأمن دول الخليج العربي.
وشددت الخارجية المصرية على تضامن الدولة المصرية الكامل مع القيادة والشعب الكويتي في مواجهة هذه التهديدات. كما أكدت دعمها المطلق لكافة التدابير والإجراءات التي تتخذها دولة الكويت للحفاظ على استقرارها وحماية مواطنيها ومنشآتها الاستراتيجية من أي عدوان خارجي.
من جانبها، استنكرت دولة الكويت بأقسى الكلمات العدوان الإيراني الذي وقع صباح اليوم، مشيرة إلى أنه استهدف مجدداً مرفقاً حيوياً للطاقة وتقطير المياه. وأوضحت مصادر رسمية أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحمي الأعيان المدنية من العمليات العسكرية.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية أن تكرار استهداف البنية التحتية يعكس نهجاً عدوانياً ممنهجاً من قبل طهران، ويهدف إلى زعزعة الأمن الإقليمي. وحذرت الوزارة من أن هذا التصعيد يمثل تهديداً جسيماً لسلامة المدنيين، محملة الجانب الإيراني المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن تبعات هذه الهجمات.
وفي سياق متصل، أعلنت الكويت عن تعرض مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية لهجمات إيرانية مماثلة خلال اليوم نفسه. وأبدت الكويت استنكارها الشديد لهذه الانتهاكات التي طالت سيادة دولتين عربيتين، مؤكدة وقوفها إلى جانبهما في كل ما يتخذانه من إجراءات لحماية أراضيهما.
ميدانياً، كشفت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية عن تفاصيل الهجوم، موضحة أنه أدى إلى اندلاع حريق في مرافق المحطة المستهدفة. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال 48 ساعة فقط، مما تسبب في خروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة بشكل مؤقت.
وفور وقوع الحادث، قامت السلطات الكويتية بتفعيل خطط الطوارئ القصوى للتعامل مع الحريق والحد من تداعيات الانقطاعات الكهربائية المحتملة. وأكدت المصادر الفنية أن الفرق الهندسية تعمل على مدار الساعة للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية وضمان استمرار تدفق المياه للمواطنين.
نحمّل إيران كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الاعتداءات الخطيرة وما ينجم عنها من تداعيات وعواقب.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة تصعيد غير مسبوقة، حيث أعلنت الكويت خلال الأيام الماضية عن نجاحها في التصدي لعدة صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية. وقد أسفرت بعض تلك الهجمات عن وقوع إصابات بشرية وخسائر مادية متفاوتة في مناطق مختلفة من البلاد.
ويربط مراقبون بين هذه الهجمات وبين حالة التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن في المنطقة، خاصة بعد مقتل جنديين أمريكيين في الأردن مؤخراً. وقد ردت الولايات المتحدة بسلسلة من الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية.
وفي تطور سياسي لافت، أعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي عن وقف التزام بلاده بمذكرة التفاهم الموقعة مع الإدارة الأمريكية. ووصف خامنئي التعهدات السابقة بأنها أصبحت بلا قيمة، في إشارة واضحة إلى انهيار المساعي الدبلوماسية التي بدأت في يونيو الماضي.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا مذكرة تفاهم قبل نحو شهر بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي ينهي حالة العداء، إلا أن الميدان شهد تصعيداً معاكساً. ورغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار منذ أبريل الماضي، إلا أن تبادل الضربات لم يتوقف فعلياً بين الطرفين.
وتشير التقارير إلى أن طهران بدأت في استهداف القواعد والمنشآت في دول الخليج كنوع من الرد على الضربات الأمريكية المباشرة. ويخشى المجتمع الدولي من أن تؤدي هذه الهجمات المتبادلة إلى انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تخرج عن السيطرة.
وفي القاهرة، يتابع المسؤولون المصريون الموقف عن كثب مع نظرائهم في دول الخليج والأردن لتنسيق المواقف السياسية. وتشدد مصر في كافة اتصالاتها على ضرورة احترام سيادة الدول العربية ووقف التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراعات المسلحة.
وختمت الخارجية الكويتية بيانها بالتأكيد على أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها. ويبقى الوضع الإقليمي رهناً بالتطورات الميدانية القادمة ومدى قدرة الأطراف الدولية على لجم التصعيد العسكري المتسارع.





شارك برأيك
مصر تدين الهجوم الإيراني على منشآت حيوية في الكويت وتؤكد تضامنها الكامل