فلسطين

السّبت 18 يوليو 2026 1:37 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد فتى في رام الله والاحتلال يمنع الأذان بقرية حوسان ضمن تصعيد واسع بالضفة

أعلنت مصادر طبية ومحلية، فجر السبت، عن استشهاد الفتى فادي حمد الله النعسان (17 عاماً) متأثراً بجروح حرجة أصيب بها قبل نحو أسبوع. وكان النعسان قد تعرض لإصابة مباشرة برصاصة متفجرة في منطقة الفخذ خلال تصديه لهجوم شنه جنود الاحتلال ومستوطنون على منزل عائلته في قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث مكث في العناية المكثفة حتى ارتقائه اليوم.

وفي سياق الاعتداءات الميدانية، أصيب طفلان فلسطينيان بجروح متفاوتة إثر هجوم نفذته مجموعات من المستوطنين على أهالي منطقة وادي الشاعر شمال الضفة الغربية. وأفادت مصادر حقوقية بأن هذا الاعتداء يأتي ضمن سلسلة من الهجمات الممنهجة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق الجبلية والزراعية بهدف ترهيب السكان وتهجيرهم.

أما في وسط الضفة الغربية، فقد تعرض مواطن فلسطيني لاعتداء وحشي من قبل قوة عسكرية إسرائيلية في قرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله. وأوضحت مصادر أن الجنود نكلوا بالمواطن وضربوه بأعقاب البنادق، مما أدى لإصابته بجروح ورضوض في مختلف أنحاء جسده استدعت نقله لتلقي العلاج.

وشهدت قرية حوسان غرب بيت لحم انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مسجداً في القرية قبيل موعد صلاة الفجر. ومنعت القوات الإسرائيلية المؤذن من رفع الأذان، كما أجبرت المصلين المتواجدين داخل المسجد على المغادرة تحت تهديد السلاح، مما حال دون إقامة الصلاة في موعدها.

ولم تكتفِ قوات الاحتلال بإخلاء المسجد في حوسان، بل أطلقت وابلاً من قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع باتجاه المواطنين الذين تجمعوا في محيط المكان. وتسببت هذه الإجراءات في حالات اختناق بين المصلين، في خطوة وصفها أهالي القرية بأنها محاولة لفرض واقع جديد يستهدف الشعائر الدينية.

وفي تقرير حديث لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، كشفت المعطيات عن تصاعد كبير في استهداف المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، حيث مُنع الأذان فيه 84 مرة خلال الشهر الجاري. وأشار التقرير إلى أن نحو 950 جندياً اقتحموا باحات المسجد ومرافقه، في إطار سياسة التضييق المستمرة على المصلين والوافدين إلى الحرم الشريف.

وحذرت الجهات الرسمية الفلسطينية من أن هذه الانتهاكات تمثل تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء والمواثيق الدولية التي تضمن حماية الأماكن المقدسة. ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات، مشددة على ضرورة توفير حماية دولية للمقدسات الإسلامية والمسيحية التي تتعرض لتهديد مستمر.

يُذكر أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان منذ أكتوبر 2023، حيث أسفرت اعتداءات الاحتلال والمستوطنين عن استشهاد 1181 فلسطينياً وإصابة آلاف آخرين. وتتزامن هذه الأحداث مع حملات اعتقال واسعة طالت قرابة 24 ألف مواطن، وسط تدمير ممنهج للبنية التحتية في مختلف المخيمات والمدن الفلسطينية.

دلالات

شارك برأيك

استشهاد فتى في رام الله والاحتلال يمنع الأذان بقرية حوسان ضمن تصعيد واسع بالضفة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.