MISCELLANEOUS

الجمعة 17 يوليو 2026 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

مفاوضات كويتية باكستانية لإبرام اتفاقية دفاعية موسعة وتعاون استراتيجي

دخلت دولة الكويت وباكستان في مراحل متقدمة من المفاوضات الرامية لصياغة اتفاقية دفاعية موسعة، تتجاوز في أهدافها التعاون العسكري التقليدي لتشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والاستثمار. وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة خليجية متزايدة لتمتين الشراكات الأمنية الإقليمية لمواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المباحثات لا تزال في أطوارها التمهيدية، مشيرة إلى أن المشهد الجيوسياسي المعقد والتوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران قد يلقيان بظلالهما على سرعة إنجاز هذا الاتفاق. ومع ذلك، يطمح الجانبان إلى البناء على التفاهمات السابقة التي أرست قواعدها اتفاقية عام 2023 المحدودة.

وتشير التقارير إلى أن التوجه الكويتي الحالي يميل نحو استنساخ نموذج اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها إسلام أباد مع المملكة العربية السعودية في العام المنصرم. ويهدف هذا المسعى إلى خلق إطار أمني متكامل يضمن تبادل الخبرات والمعدات العسكرية بشكل أكثر فاعلية واستدامة.

وعلى الرغم من سقف الطموحات المرتفع، أوضح مسؤول أمني باكستاني أن قائمة المطالب الكويتية تتسم بالشمولية والتنوع، لكنه استبعد في الوقت ذاته أن تشمل الاتفاقية في مرحلتها الحالية نشر قوات قتالية باكستانية على الأراضي الكويتية. وينصب التركيز حالياً على المشتريات الدفاعية والتعاون التقني والفني.

وفي سياق متصل، تبرز المصالح الاقتصادية كمحرك أساسي لهذه المفاوضات، حيث تسعى باكستان لجذب استثمارات كويتية ضخمة مقابل توفير مظلة أمنية وتسهيلات في قطاع الطاقة. وتدرس الكويت بجدية إنشاء مستودع استراتيجي للوقود داخل باكستان لتعزيز أمن الإمدادات النفطية والديزل.

هذا الحراك الدبلوماسي ليس معزولاً عن سياقه الإقليمي، إذ تشهد المنطقة تحالفات دفاعية ناشئة تضم قوى كبرى مثل تركيا والسعودية وباكستان. كما أبدت دول أخرى مثل البحرين والأردن اهتماماً ملموساً بالانضمام إلى هذه المنظومة الدفاعية عبر صفقات تشمل التسلح والتدريب المتقدم.

وتمثل القوة العسكرية الباكستانية حجر الزاوية في جاذبيتها كشريك استراتيجي لدول الخليج، حيث يصنف جيشها في المرتبة الرابعة على مستوى القارة الآسيوية. وبحسب مراكز دراسات دولية، تمتلك باكستان قوة بشرية هائلة تصل إلى 660 ألف عسكري في الخدمة الفعلية موزعين على مختلف الصنوف.

وتستند القوات البرية الباكستانية إلى ترسانة ضخمة تضم أكثر من 2570 دبابة قتال رئيسية وآلاف القطع المدفعية، مما يجعلها قوة رادعة في الحروب التقليدية. وتدعم هذه القوة وحدات مشاة مدربة تدريباً عالياً قادرة على العمل في بيئات جغرافية ومناخية متنوعة ومعقدة.

أما في الجو، فإن أسطول المقاتلات الباكستاني يضم طائرات حديثة من طراز 'إف-16' الأميركية و'جيه-10 سي' الصينية، بالإضافة إلى مقاتلات 'جيه إف-17 ثاندر' المطورة محلياً. وتمنح هذه التشكيلة الجوية إسلام أباد قدرة فائقة على المناورة وتأمين الأجواء وتنفيذ ضربات دقيقة.

وعلى الصعيد البحري، تواصل باكستان تعزيز قدراتها من خلال امتلاك ثماني غواصات وعدد من الفرقاطات المتطورة، مما يعزز حضورها في الممرات المائية الحيوية. وتتكامل هذه القوة مع منظومات صاروخية متطورة تشمل صواريخ 'أرض-أرض' و'جو-جو' ذات مديات ومستويات دقة متفاوتة.

ويبقى العنصر الأكثر حساسية في القوة الباكستانية هو ترسانتها النووية التي تقدر بنحو 170 رأساً نووياً، مما يمنحها ثقلاً استراتيجياً فريداً في العالم الإسلامي. وتجعل هذه القدرات المتكاملة من باكستان حليفاً عسكرياً لا غنى عنه للدول الساعية لتعزيز أمنها القومي في ظل المتغيرات الدولية.

دلالات

شارك برأيك

مفاوضات كويتية باكستانية لإبرام اتفاقية دفاعية موسعة وتعاون استراتيجي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.