قد تجيز الضرورات كسر اللغة أو الوزن الشعري، لكنها بالتأكيد لن تقودنا إلى قبول المحظورات القيمية والإنسانية باعتبارها حقيقة أو ضرورة لغوية لا بد منها.
فاللغة كأداة ووسيلة اتصال لم تأت من فراغ او عدم، ولم تكن نتاج ابداع أدبي أو ثقافي أو تعبيرا عنهما، بقدر ما كانت حاجة انسانية جماعية لتطور الانسان، الذي احتاجها إلى جانب العمل والنار وتشكيل الجماعات الأولى للمجتمع البشري في معركته الأولى من أجل البقاء غريزياً.
من هنا تكون قيمة الشيء بمدى حاجتنا له ومدى انتفاعنا منه لاحقاً، وإذا كانت اللغة المنطوقة هي الوعاء الأول الواعي والمتقدم للاتصال بين الأفراد والجماعات، فهي من باب اولى الضامن لوحدة هذه الجماعة وبقائها وتطورها.
ومن البديهي القول إن اللغة التي أدت إلى تطور الإنسان، أو ساهمت في ذلك على الأقل، كان لا بد لها من التطور بكليتها وماهيتها حسب تطور حاجة الانسان ذاته، فلم تترك اللغة في محيط منفصل عن حياة البشر كأداة تستدعى وقت الحاجة الآنية فقط، لكنها تطورت إلى وسيلة تخدم حاجات أكثر تطوراً من الحاجة الأولى فذهب الإنسان في توصيفه للغة بطرق شتى، معبراً عن أهميتها وليس عن ضرورتها فقط.
ففي الأمثال الشعبية نجد مثلا نحفظه جيدا من باب التنبيه والتحذير يقول : "لسانك حصانك إن صنته صانك"، وفي الأثر الديني يقال: "وهل يكب الناس على أنوفهم في جهنم إلا بحصاد ألسنتهم" وأثر آخر يقول: "المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فإذا كان القلب هنا كناية، فاللسان حقيقة توصف بقدرتها على قول ما أضمر قلبياً".
الحقيقة أنني تورطت في هذه المقدمة حتى استعصى عليّ الدخول الى أصل المقال، خاصة عند الحديث عن تطور المجتمعات البشرية، وهنا أيضا مواجهة مع اللغة وليس الفكرة وحدها.
فكتابة هذا المقال تأتي بعد عدة صراعات وخلافات ونقد وهجوم، منه ما كان مبرراً، ومنه حق، وبعضه تقوُّل على الآخرين، بدأت على الأقل منذ العدوان والكارثة الكبرى التي عصفت بنا جميعاً في قطاع غزة، تشكل هذا الصراع حول حدود اللغة وقدرتها على توصيف الكارثة، وذهب ذلك إلى حد نقد الخطابين السياسي والأدبي على ضوء المجزرة، وليس الضرورات السياسية أو قواعد اللغة والتعبير.
ونحن هنا نحاول أن نوجه خطاباً، لا أن ندين أو نتهم أحداً بعينه أو حالة معينة، وهو موجه للعموم وليس لشخص أو فئة بعينها، مع تقديم رؤية نراها تحليلاً أو بعضاً منه.
فحين نجد أن الناقد للخطاب العام يتجه إلى انكار مفردات اللغة ومفردات بعينها، نجد أن هذا النقد جاء عبر تجربة المأساة، وتنضوي على تأويل وتفسير يشكل صلب الحالة الإنسانية في قطاع غزة، ولم تعد القضية ببساطة الاختلاف حول كلمة شهيد وقتيل كما كانت في حالات سابقة، لكنها تجرأت أن تأخذ منحى تفكيك الخطاب ذاته، ونقده بنيوياً، من داخل الحالة نفسها، ومن داخل المأساة ذاتها، التي تسيطر عليها الروح الجنائزية والفقد والضياع والدمار والإحباط والخلاص الفردي أكثر من قيم البطولة والتضحية والفداء.
فحين نتحدث كخطباء وسياسيين وأدباء اليوم علينا أن نعي أن فقداننا مفردات التواصل بيننا وبين الناس في داخل الحالة هو تشويش على عملية الاتصال ذاتها، وقد تصل إلى حد القطيعة بيننا وبين الناس.
فنحن نتحدث بلغة ومفردات توصيفية استخدمت في توصيف حالة قديمة مستدامة، أما اليوم فنحن أمام حالة جديدة لم تعد تنفع معها المفردات الأولى.
وهنا يبرز دور اللغة في مواكبة حاجة الإنسان عملياً وليس نظرياً أو بحثياً.
وهذه المفردات الجديدة -وهي بالتأكيد ليست ترفاً لغوياً أو استعراضاً لعضلات ثقافية وبلاغية- لكنها ستقود بالضرورة إلى الوصول إلى أصل الحالة الانسانية والسياسية في قطاع غزة، وماهية الصراع الحقيقي مع الاحتلال، وآلته الإبادية، فالقول صريح الدلالة على قصده، إلا أنه محتمل لوجوه التأويل.
تخيلوا معي.. قبل قليل في الجملة السابقة كتبت آلته التدميرية، ولكني حذفتها لأعطي معنى أكبر وتوصيفاً أدق، فكتبت الإبادية، لا يظن أحد أنني أقدم نفسي نموذجاً لتغيير المفردات أو اللغة، لكني مثلكم وقعت في فخ المفردات القديمة، وظننت في نفسي أني تداركت الأمر بتغيير المفردة إلى "إبادية"، ولكن هيهات، فقد ظللت في فخ المفردة حين أبقيت على كلمة آلة.
فهي إن كانت تشير إلى فعل أوتوماتيكي في القتل للوصول الى الإبادة، فهي أيضاً تعبير ضئيل عن تلك الإبادة التي لم تعد فعلاً هي والمجزرة والكارثة والجريمة مفردة ملائمة، فهذه المفردات تحولت إلى كائن حي، يجول في شوارع المدينة ويحلق فوقها لا ليقتنص ضحاياه كما كان يفعل سابقاً، بل ليحولها كلها إلى رماد من ملح.
المجزرة كائن حي والكارثة كائن حي، ليست وحشاً أو حيواناً، فتفاصيل الكارثة تجعلنا نتخيل شيئاً أسطورياً لم يعرف اسمه بعد، هذا الكائن حول الحيوانات المستأنسة والطوافة بين البيوت والأزقة إلى كائنات تنهش الأموات والأحياء، أما الوحش فمن السهولة ان تتصوره سبعاً أو طبعاً، وقد اعتاده الناس منذ قرون خلت ولم يعد مصدر خوف وقلق.
وأعيد فأقول، إن إدراكنا للمفردة الحقيقية واللغة الصحيحة حالياً هو جزء لا يتجزأ من إدراكنا للواقع الحالي، لا لأن الواقع يُحكم بالتوصيف اللغوي والدلالي، ولكن لأن التوصيف يخضع -شاء أم أبي- للواقع بكليته وجوهره، ليشكل وعياً صحيحاً لا مقلوباً.
هذا الوعي المتشكل والذي مادته الأساسية الواقع لا اللغة، هو وعي إنساني بالدرجة الأولى يقود إلى وعي سياسي، تعبر عنه اللغة والسلوك فيما بعد. فبالتالي سيكون متجاوزاً للأطر السياسية التقليدية والأيدولوجيات، والقوالب التعبيرية التي باتت مستهلكة وجاهزة عند البعض تستدعى لفظا دون أدنى شعور حقيقي، فبالتالي احتمالية الحل أو النجاة ستظل مرهونة بفهم مغاير للواقع المعيش.
فالاستسهال الذي قدمه البعض في دفعهم الناس لتحمل المأساة، من خلال شعارات الصمود وإعادة انتاج الضحايا وضرورة تحول المجموع في غزة وفلسطين كلها لاحقاً، إلى قرابين، والمقارنة بين عدد المواليد والوفيات، لاقت عاصفة من الهجوم على المتحدثين حتى وإن كان بعضها ذهب إلى حد التقول على المتحدث، لكنها راحت إلى التعبير عن هول الحدث ذاته كما حدث، ومهاجمة استعارة لغة لم تضمد بل فتحت الجرح أكثر بقصد أو دون قصد من أحد، فالماساة التي بدأت بالفقد وتطورت إلى انهيار الحياة كاملة ما ادى إلى موت الكثيرين جوعاً وعطشاً بالمعنى الحرفي للكلمة، ستستفز الجمهور حين يرى أنه قربان أو مصنع للتفريخ، حتى وإن كانت المقارنة ضميرياً احتفاء بالحياة، ودعوة للأمل وللصمود، فقد مل الناس من لعب دور القتيل، والقربان والأرقام، في الخطاب، ومن فقد أهلاً لن تعوضه ولادة جديدة، لأنه لم يفقد جسداً فقط، بل حياة كاملة، فالجديد حين يحل محل القديم ينفيه ولا يؤكده.
وفي كلا الأمرين إن كان المتحدث يقصد ما ذهب إليه التأويل أم لم يقصده، فإن مغزى ذلك هو القطيعة بين لغة "أهل المأساة" والمتحدث، والاستسهال في اللغة لا يعني استعارة لغة قديمة دائماً، ولكن تعني في مواضع أخرى استعارة خطاب شعبوي عام دون التفكير بصلاحيته للحدث أو أثره على جموع المقهورين واستفزاز مشاعرهم، ويضاف إليه أيضاً عدم قدرة المتحدث على انتاج خطاب سياسي أو أدبي، حتى وإن كان ممثلاً لتيار مفوه ومحنك سياسياً وأيدولوجياً، ما يوقعه في الاستهلاك اللغوي والمعرفي والحلول الجاهزة شعاراتياً.
وصحيح أن التفكير والشعور الجمعي قد يخففان من وقع المأساة، ويذهبان بالشخص إلى النظر أبعد من الحالة الفردية وإلى الخلاص الجماعي، لكن ذلك لا يكون في حينه، ولا ينفي أن تفاصيل هذه المأساة هي فردية وسيظل العامل الفردي مسيطراً عليها حتى يرى الناس أملاً، أو يصلوا إلى نتيجة مُرضية تنهي عذاباتهم، عندها ستخفف المأساة الفردية ولن تنتهي قطعاً، ذلك لأنها -تجربةً وشعوراً وجريمةً- تجاوزت القساوة نفسها وذاكرة جمعية.
ولكن إلى أن يحين ذلك فإن الأخذ بضرورة إنتاج المفردة الجديدة المعبرة عن الشكل الإنساني للفلسطيني، وتحديداً في قطاع غزة، هو عمل إنساني وأخلاقي وقيمي، وضرورة لا تلغيها محظورات السياسة أو حتى الخلاص الجماعي.
وعلينا أن نعي أن القضية هنا ليست مجرد ملل من دورٍ فقط، فقد تذهب الشعوب في سبيل تحررها إلى التضحية وقبول بشروط لا تقبلها بالحالة الطبيعية، لكن حين تنفصل التضحية، وتصبح حكراً على فئة دون أُخرى، وتصبح مهمة استعادة الوطن منوطة بغزة فقط دون غيرها، تصبح المقاومة والصمود قفصاً لغزة وأهلها، ومن حق الغزي حينها أن يسأل: لم عليّ الموت وحدي؟!
هذا الانفصال في شكل النضال الوطني، لا يفسر سياسياً وعسكرياً على أنه ترك غزة وحيدة فقط، لكنه سينعكس على تفكير وشعور الغزي، بأن الوطن للجميع والحرية للجميع والموت له وحده. نحن لم نشارك غزة مصيرها، لنحدد لها لغتها، فكان علينا أن نستمع للغتها الجديدة من قلب المأساة ونعمل على محاكاتها بمفرداتها وواقعها، لا بأمنياتنا وأحلامنا وطموحنا. كان علينا ان نستمع لـ"المصطرخين"، ونعي حقيقة الألم.
وإذا كنا نردد، اقتداء بالشهيد غسان كنفاني، أن "الإنسان في نهاية الأمر قضية"، فإن المقصود ليس أن الإنسان يستخدم لخدمة قضية، بل أن الإنسان بذاته هو القضية، أي إنه قيمة إنسانية في حد ذاته، لا تقاس بموته أكثر مما تقاس بحياته وحقه في العيش. فالتحرر السياسي سيظل مجزوءاً ما لم يسبقه كأولوية تحرر إنساني. ومن ثم لا يجوز اختزاله إلى عنصر في عملية حسابية باردة تستبدل فيها الأرواح بالإحصاءات. فمثل هذا الفهم يفضي إلى إنتاج خطاب يصور الإنسان كأنه معتاد على الموت، يأكل ويشرب وينجب من أجل قضية، غير آبه بحقه في الاستمرار والعيش الكريم كأي شعب آخر.
وقد أتفق نسبياً مع البعض حين يذهب في نقده إلى ان هذا الخطاب والمعضلة الحالية التي تأخذ شكل الصراع السياسي في أحيان كثيرة، هي نتاج بنية فكرية تقليدية سياسية اجتماعية وثقافية، رسخت مفاهيم معينة، ويرى بعض آخر أنها نتاج مشاريع سياسية اتكأت على هذه البنية، باستحدامها كأداة تحريض سياسي وتعبئة ايدولوجية، والتعامل معها عبر مقاربات تاريخية أحيانا دون ربط مفرداتها بالوقع المزامن لها والواقع الحالي.
لكن الخلاف حول بعض هذا الرأي هو بإعادة كل خلل الى البنية بعموميتها، وكأنها كتلة واحدة جامدة تتحرك في مسار واحد، وهي ان كانت فوقية أو ما دون ذلك، فهي متغيرة حتما بتغير الواقع وشروطه، وهي ليست مؤسسة منظمة بقدر ما هي تجارب وأفكار متعددة ومختلفة، تنتج لغة ومواقف مختلفة.
إن إنتاج حركة نقد شعبية بمفردات مختلفة هو بحد ذاته بنية جديدة، بنية ترى أن الإنسان في غزة لم يعد هو قبل المأساة، ورؤيته للشعار والخطاب تغيرت.
وذلك يجب ألا يقودنا أيضاً إلى منطق التقّول وعدم وضع الأمور في نصابها الصحيح، فاللغة والمفردة التي نتحدث عنها في هذا المقال هي الخطاب العام المعبر عن القضية والانسان والمجزرة تحديداً، وقد يكسر هذه القاعدة حديث متخصص حول نقاط محددة، مثل أن تتحدث في مؤتمر للإحصاء أو السكان أو تناقش قضية ديمغرافية مهنياً، فطبيعة الموضوع ستفرض لغة مهنية متخصصة قد لا تخضع لاعتبارات كاتب المقال.
وعلينا أن ننتبه لطبيعة العقل أيضاً، الذي إذا ما صب جل اهتمامه حول فضائل شخص أو نقائصه، استطاع أن يأتي منها بالكثير، وهذا لا يتعارض مع طرحنا ولكن وجب التنويه.
وإذا كنا نحتفي عبر تاريخ طويل من النضال بقصيدة الشاعر توفيق زياد "يا شعبي يا عود الند" فإن مقطعاً فيها كان يعبر عن الحماسة والفداء قد يكون الآن موضع نقاش حين يقول: "سنموت ونعرى قطعاً نتقطع"، إذا افترضنا أن المعنى الذي قصده الشاعر هو معنى حقيقي ليس مجازاً أو كناية، فهل علينا أن نستمر في هذا الخطاب، رغم قسوة اللفظ عند الشاعر وأثره اليوم على المتلقي في غزة تحديداً؟ أم علينا أن نعمل على القطيعة مع هذا التراث النضالي والأدبي؟!
إن فكرة القطيعة بحد ذاتها غير مجدية، وهي تنكر لتاريخ لا ينكره "أهل المأساة" ذاتها، الذين لم يعبروا عن إنسانيتهم ووجودهم ورفضهم للخطاب التعبوي الحالي، من خلال رفض النضال الوطني والسياسي، ولكن من هول المأساة، فلا نفي لموجود إلا بنفي أساسه المادي في الوجود، وكم من نصوص عاشت بعد موت أصحابها وبعد سنين من المطاردة والمنع، إلا أن المطلوب هو تقنين هذا الخطاب على قاعدة لكل مقام مقال، والفائدة المرجوة من اللغة ذاتها وهدف التواصل ذاته.
وشاعرنا في هذه القصيدة التي قد تجد شبيهاً لها في نصوص عامية وفصحى لم يكن ينادي الشعب للوصول إلى هذه المرحلة الفظيعة من التضحية، بقدر ما عبر عن أقصى درجات التحمل والصمود، ومثله في قصيدة "فات الكتير يا بلدنا" للشاعر المصري كابتن غزالي، أذكر من ضمنها ما يشبه قصيدة زياد، ما كتبه أثناء حصار السويس ومعارك المقاومة الشعبية فيها، وغنتها فرقة أولاد الأرض في حينه.
"وعضم إخواتنا نلمه نلمه..
نسنه نسنه
ونعمل منه مدافع
وندافع
ونجيب النصر هدية لمصر"
فمن كتب في بداية القصيدة "يا شعبي يا عود الند يا أغلى من روحي عندي" و"أناديكم"،
و" أدفع نصف عمري، لمن يجعل طفلا باكيا يضحك"، ومن كتب يدعو للحياة بقوله: وبكرا يا بلدنا حنعوض الي فاتنا.. ونكتر المصانع ونخضر المزارع"، لاشك لن يقود الشعب إلى هذا المصير.
إلا أن مبالغات اللغة -وهي ليست عيباً إلا حين يتم توظيفها كخطاب سياسي وتعبوي منفصل عن أصل النص- توقع الكثيرين في التطرف والمبالغة السياسية والحماسة الجماهيرية، وهذا على الأرجح ما حدث داخل بنيتنا الفكرية وذائقتنا العامة، أو بعض منها، ذلك أن الواقع أكثر تعقيداً من هذا المثل، فمن الجدير ذكره أننا تأسسنا على عديد النصوص من النص الأدبي إلى الخطاب والبيان السياسي والتفسير الديني للنص وتفسيره السياسي أيضا، وإذا كان مقبولاً سابقاً أن يقف الخطيب في مخيم عين الحلوة أو برج البراجنة أو الفاكهاني ويحرض الناس على التضحية والفداء بأقصى درجات التحمل والصمود، وإن اعتبرناه مترفعاً عن الواقع، فكان ذلك نتيجة مد شعبي وجماهيري مع وضوح في الرؤية السياسية والمشروع النضالي، أما حين نفتقد لهذا التأييد والمد من داخل الحالة نفسها ويكون المشروع السياسي موضع شك، فإن خطاباً من هذا النوع وبعد وقوع المأساة سيكون مستفزاً للجمهور، الذي رأى وعاش الشكل الحقيقي والحرفي للصورة الشعرية وليس مجازها أو شكلها التعبوي.
———
وأعيد فأقول، إن إدراكنا للمفردة الحقيقية واللغة الصحيحة حالياً هو جزء لا يتجزأ من إدراكنا للواقع الحالي، لا لأن الواقع يُحكم بالتوصيف اللغوي والدلالي، ولكن لأن التوصيف يخضع -شاء أم أبي- للواقع بكليته وجوهره، ليشكل وعياً صحيحاً لا مقلوباً.
أقلام وأراء
الأربعاء 08 يوليو 2026 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
عن الكارثة ومصنع الأطفال والقرابين وضرورات تجديد لغة الخطاب