عربي ودولي

الجمعة 03 يوليو 2026 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف

أماطت السلطات الأمنية في العاصمة السورية دمشق اللثام عن تفاصيل عملية السطو التي استهدفت منزل الفنانة القديرة منى واصف، والتي وقعت قبيل أيام من حلول عيد الأضحى المبارك. وأسفرت التحقيقات المكثفة عن توقيف رجل وزوجته للاشتباه في تورطهما المباشر في سرقة مبالغ مالية طائلة ومصاغ ذهبي من داخل المسكن، وذلك بعد تتبع دقيق للأدلة الجنائية المتروكة في مسرح الجريمة.

وروت الفنانة منى واصف في إفادتها الرسمية أنها اكتشفت الواقعة فور عودتها من رحلة عمل في لبنان، حيث صدمت ببعثرة محتويات منزلها بشكل مريب. وأوضحت أن الجناة تمكنوا من الوصول إلى مقتنياتها الثمينة، حيث فقدت مبلغاً قدره 185 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى 100 ألف درهم إماراتي، وكمية من الذهب كانت تحتفظ بها في خزنتها الخاصة.

وأشارت المعاينة الأولية التي أجراها خبراء الأدلة الجنائية إلى أن عملية الدخول تمت بسلاسة ودون الحاجة إلى كسر الأبواب أو خلع النوافذ، مما أكد فرضية استخدام نسخة مطابقة لمفاتيح المنزل. هذا المعطى دفع المحققين إلى حصر دائرة الاشتباه في الأشخاص المقربين أو الذين أتيحت لهم فرصة الوصول إلى مفاتيح المنزل في وقت سابق، لبدء عملية ملاحقة الجناة الحقيقيين.

وبحسب مصادر رسمية، فإن السارق حاول بشتى الوسائل تضليل العدالة وإخفاء أثره عبر رش الزيت ومواد التنظيف الكيميائية على الأسطح لمحو البصمات والآثار الحيوية. إلا أن يقظة الفرق الفنية مكنتها من العثور على قرائن مادية دقيقة، كان أبرزها أعقاب سجائر تركها الجاني خلفه، والتي خضعت للتحليل المخبري لتكون الخيط الأول الذي قاد إلى هويته.

وعقب إلقاء القبض على المتهم وزوجته، أدلى الجاني باعترافات تفصيلية حول كيفية تنفيذ الجريمة والاستيلاء على الأموال والمصاغ الذهبي من الخزنة الحديدية. وأقر المتهم بأنه سارع إلى غسل الأموال المسروقة عبر شراء عدة عقارات في مناطق ريف دمشق، وتحديداً في عين ترما وزبدين وكراج الست، بالإضافة إلى اقتناء سيارة فارهة من نوع 'لاند روفر'.

وأكد العميد زياد عبد الرحيم، رئيس فرع البحث الجنائي أن كشف ملابسات القضية جاء نتيجة الاعتماد على الأساليب العلمية الحديثة في تحليل مسرح الجريمة وربط الأدلة ببعضها البعض. وشدد على أن التفاصيل الصغيرة التي قد يغفل عنها الجناة، مثل أعقاب السجائر أو طريقة الدخول، تشكل دائماً الركيزة الأساسية في إثبات الجرم واستعادة الحقوق لأصحابها.

وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على أهمية التدابير الأمنية المنزلية، خاصة للمشاهير والشخصيات العامة، في ظل تزايد أساليب الاحتيال والسرقة المبتكرة. وقد تم تحويل المتهمين إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهما، فيما تعمل السلطات على استرداد ما يمكن من الأموال والأصول التي تم شراؤها من حصيلة السرقة.

دلالات

شارك برأيك

أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.