عربي ودولي

الجمعة 03 يوليو 2026 12:30 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا: اشتباكات عنيفة غرب السويداء وهجوم يستهدف نقاطاً للأمن الداخلي

اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة في الريف الغربي لمدينة السويداء جنوبي سوريا، حيث أفادت مصادر محلية بوقوع اشتباكات ضارية بين وحدات من الأمن العام السوري ومجموعات تنتمي لما يُعرف بـ 'الحرس الوطني'. وتركزت هذه المواجهات على خطوط التماس في منطقة تل حديد، حيث تبادل الطرفان إطلاق النار بشكل كثيف أثار حالة من القلق في المنطقة.

وأكدت مصادر أمنية أن مجموعات وصفتها بـ 'الخارجة عن القانون' شنت هجوماً مباغتاً باستخدام الرشاشات الثقيلة، مستهدفةً نقاط تمركز قوى الأمن الداخلي في المحافظة. وقد وثقت مقاطع مصورة تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي حدة الاشتباكات التي اندلعت في المنطقة الغربية، مما يشير إلى تصعيد ميداني لافت في الجنوب السوري.

يأتي هذا التدهور الأمني في وقت حساس تعيشه محافظة السويداء، التي كانت قد دخلت في اتفاق لوقف إطلاق النار منذ يوليو تموز 2025. وكان ذلك الاتفاق قد أُبرم لإنهاء صراعات دموية سابقة بين عشائر بدوية ومجموعات محلية، خلفت في حينها مئات الضحايا بين قتيل وجريح، مما يجعل الاشتباكات الأخيرة تهديداً مباشراً لهذا الاستقرار الهش.

وعلى صعيد متصل، لا تزال العاصمة دمشق تلملم جراحها بعد يوم دامٍ شهد انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى شعبي في قلب المدينة. وأدى هذا الاعتداء الإرهابي إلى ارتقاء تسعة شهداء على الأقل وإصابة نحو عشرين آخرين بجروح متفاوتة، في حادثة هزت الرأي العام السوري وأعادت المخاوف من عودة التفجيرات إلى مراكز المدن.

وفي تعليقه على أحداث العاصمة، أكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي أن الأجهزة المختصة باشرت التحقيقات الأولية فور وقوع الانفجار قرب منطقة القصر العدلي. وشدد إدلبي في تصريحات للصحفيين على أن السلطات لن تسمح بتقييد القضية ضد مجهول، متوعداً بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل جراء ما اقترفته أيديهم.

وتواجه الحكومة السورية تحديات أمنية جسيمة منذ التحول السياسي الكبير الذي أعقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024. وتسعى السلطات الحالية إلى بسط سيادتها الكاملة على كافة الأراضي السورية وتفكيك المجموعات المسلحة التي ترفض الانصياع للقانون، مؤكدة أن فرض الأمن والاستقرار يمثل الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة.

ويرى مراقبون أن تكرار استهداف الدوريات الأمنية والنقاط العسكرية في الجنوب السوري يعكس محاولات بعض الأطراف لبث الفوضى وتقويض جهود الدولة في استعادة السيطرة. ومع ذلك، تشدد دمشق في خطاباتها الرسمية على عزمها مواجهة كافة أشكال التمرد المسلح، وعدم السماح بأي مظاهر خارجة عن إطار المؤسسات الرسمية للدولة.

دلالات

شارك برأيك

سوريا: اشتباكات عنيفة غرب السويداء وهجوم يستهدف نقاطاً للأمن الداخلي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.