فلسطين

الأحد 28 يونيو 2026 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

فصائل فلسطينية تطالب عباس باجتماع عاجل وتدعو للتراجع عن آلية الانتخابات الحالية

وجهت كبرى الفصائل الفلسطينية دعوة عاجلة إلى الرئيس محمود عباس، تطالبه فيها بضرورة عقد اجتماع فوري للأمناء العامين للفصائل، بهدف تدشين حوار وطني شامل يفضي إلى إجراء انتخابات عامة ووضع إستراتيجية نضالية موحدة لمواجهة التحديات المصيرية التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

جاءت هذه الدعوة في بيان مشترك وقعت عليه حركات حماس والجهاد الإسلامي والمبادرة الوطنية، بالإضافة إلى الجبهتين الشعبية والديمقراطية والجبهة الشعبية- القيادة العامة، حيث شددت هذه القوى على ضرورة التوافق الوطني كسبيل وحيد للخروج من الأزمة الراهنة.

وأكدت الفصائل الموقعة أن الإطار القيادي المؤقت الموحد، الذي جرى التوافق عليه في حوارات المصالحة الوطنية وآخرها اتفاق بكين، يمثل المرجعية الوطنية الانتقالية الجامعة، وهو الكفيل بقيادة المرحلة الحالية وتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية في إدارة المؤسسات.

وأوضح البيان الصادر اليوم الأحد أن تمتين الجبهة الداخلية عبر الوحدة الوطنية هو الخيار الإستراتيجي الوحيد للتصدي لحرب الإبادة ومخططات التهجير، محذراً من أي محاولات تهدف لتصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الدولية المعقدة.

وشددت القوى الوطنية على أن أي خطوات تتعلق بإعادة بناء وتطوير المؤسسات السياسية الفلسطينية يجب أن تنبثق من حوار جامع وتوافق وطني عريض، بما يضمن شرعية هذه المؤسسات ويحافظ على وحدة الصف الفلسطيني بعيداً عن التفرد في القرار.

وحذر البيان بلهجة شديدة من خطورة ما وصفها بـ 'إعادة هندسة النظام السياسي الفلسطيني' استجابة لضغوط أو إملاءات خارجية، مؤكداً أن المدخل الحقيقي لاستعادة الوحدة يبدأ بالدعوة لحوار يضم الجميع ويستند لمبادئ الديمقراطية والتوافق.

وفي سياق متصل، دعت مبادرة فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني الرئيس عباس إلى التراجع الفوري عن الدعوة لإجراء انتخابات المجلس الوطني بصيغتها الحالية المعلنة، معتبرة أن الآلية المتبعة قد تؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي بدلاً من إنهائه.

ونبهت المبادرة في بيانها من أن الصيغة الراهنة للانتخابات تتجاوز التوافقات الوطنية السابقة وتهميش قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، لا سيما ملايين اللاجئين في الشتات الذين يمثلون ركيزة أساسية في المشروع الوطني الفلسطيني.

وطالبت المبادرة بضرورة الشروع في حوار وطني جاد يقوم على مبدأ عدم الإقصاء، ويضمن الشراكة الكاملة بين كافة المكونات، مع التركيز على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتكون الممثل الشرعي والوحيد على أسس ديمقراطية جامعة.

كما دعت إلى إجراء انتخابات شاملة وحرة لنزيهة لمجلس وطني جديد يشارك فيه الفلسطينيون في الداخل والخارج، مع اعتماد صيغة التوافق في المناطق التي يتعذر فيها إجراء الاقتراع المباشر لضمان تمثيل عادل وشامل للجميع.

يأتي هذا الحراك السياسي بعد إصدار الرئيس عباس قراراً في منتصف يونيو الجاري بتعديل قانون الانتخابات العامة، شمل رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو وخفض سن الترشح، في إطار التحضيرات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وكان الرئيس الفلسطيني قد أصدر مرسوماً في فبراير الماضي حدد فيه الأول من نوفمبر 2026 موعداً لانتخابات المجلس الوطني، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً حول التوقيت والآليات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة.

وتعيش الساحة الفلسطينية ظروفاً إنسانية وسياسية هي الأصعب، حيث تشير الإحصائيات إلى ارتقاء أكثر من 73 ألف شهيد وإصابة نحو 173 ألفاً آخرين خلال الحرب المستمرة منذ عامين ونصف، وسط تصاعد غير مسبوق في عمليات الاستيطان والتهويد.

وخلصت الفصائل في مطالبها إلى أن الشعب الفلسطيني الذي قدم تضحيات جسيمة يستحق قيادة وطنية موحدة ومنتخبة تعبر عن إرادته الحرة، وتوحد طاقاته في معركة الحرية والعودة والاستقلال، بعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة.

دلالات

شارك برأيك

فصائل فلسطينية تطالب عباس باجتماع عاجل وتدعو للتراجع عن آلية الانتخابات الحالية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.