عربي ودولي

الثّلاثاء 23 يونيو 2026 1:30 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يلوح بالخيار العسكري ضد إيران ويشترط شراء الغذاء من المزارعين الأمريكيين

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن اتخاذ كافة التدابير الضرورية لضمان التزام طهران بتعهداتها الدولية. وأوضح ترمب أن واشنطن تراقب السلوك الإيراني عن كثب، ولن تتردد في التصرف بالشكل الذي تراه مناسباً لحماية مصالحها وأمن المنطقة.

تأتي هذه التصريحات في أعقاب جولة مفاوضات مكثفة استضافها منتجع بورغنشتوك السويسري يوم الأحد الماضي، جمعت بين وفدين من الولايات المتحدة وإيران. وتندرج هذه المحادثات ضمن ما يعرف بـ 'مذكرة تفاهم إسلام آباد'، والتي تهدف بالأساس إلى وضع حد لحالة الحرب الأمريكية الإسرائيلية المعلنة ضد الأهداف الإيرانية.

من جانبهما، أكدت كل من قطر وباكستان، بصفتهما وسيطين رئيسيين في هذا المسار الدبلوماسي أن المفاوضات أحرزت 'تقدماً مشجعاً' يبعث على التفاؤل الحذر. واتفق الأطراف المشاركون على تمديد المباحثات حتى نهاية الأسبوع الجاري، مع البدء في تأسيس آلية تقنية لمتابعة النقاط العالقة وضمان تنفيذ التفاهمات الأولية.

وفي مؤتمر صحفي عقده يوم الإثنين، رد ترمب على تساؤلات الصحفيين حول إمكانية اللجوء للقوة العسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي. وأكد بوضوح أن عدم التزام إيران بالاتفاق أو تصرفها بشكل غير لائق سيجبره على فعل 'ما يجب فعله'، في إشارة واضحة إلى الخيارات الخشنة التي تضعها الإدارة الأمريكية على الطاولة.

وحول المخاوف من اندلاع أزمة اقتصادية أو كساد عالمي نتيجة عمل عسكري محتمل، قلل الرئيس الأمريكي من شأن هذه التوقعات. واعتبر ترمب أن التهديد الذي يمثله امتلاك إيران لسلاح نووي يفوق بمراحل أي أضرار اقتصادية قد تلحق بالأسواق العالمية، واصفاً السلاح النووي بأنه خطر داهم وسريع التأثير.

كما كشف ترمب عن تفاصيل تتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة التي قد يتم الإفراج عنها كجزء من الصفقة، موضحاً أنها ستكون مقيدة بشروط صارمة. وأشار إلى أن طهران ستكون ملزمة باستخدام هذه السيولة لشراء المنتجات الغذائية حصراً من الولايات المتحدة، مما سيعود بالنفع المباشر على قطاع الزراعة الأمريكي.

واستطرد الرئيس الأمريكي في شرح وجهة نظره الاقتصادية، مشيراً إلى أن إيران التي يقطنها نحو 91 مليون نسمة تعاني من أزمات غذائية حادة. وبناءً على ذلك، فإن الأموال المفرج عنها ستتحول إلى مشتريات ضخمة من المزارعين الأمريكيين، مما يضمن عدم تسرب هذه المبالغ لتمويل أنشطة عسكرية أو زعزعة الاستقرار.

وفي سياق متصل، أدلى جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بتصريحات أكد فيها أن واشنطن ستعتمد مبدأ 'الأفعال لا الأقوال' في تقييمها للجانب الإيراني. وأعرب فانس عن ارتياحه للتقدم المحرز، خاصة فيما يتعلق بموافقة طهران المبدئية على عودة المفتشين الدوليين لمراقبة منشآتها النووية المثيرة للجدل.

ورغم هذا الارتياح، شدد فانس على أن السماح بدخول المفتشين هو مجرد خطوة أولى تتطلب تدقيقاً في الصلاحيات الممنوحة لهم داخل المواقع الإيرانية. وأكد أن الولايات المتحدة ستعمل على تعزيز آليات الرقابة لضمان عدم قدرة إيران على تطوير ترسانة نووية تحت أي ظرف من الظروف، مشدداً على انعدام الثقة في الوعود الشفهية.

تختتم هذه التطورات مشهداً سياسياً معقداً، حيث تتأرجح العلاقة بين واشنطن وطهران بين لغة التهديد العسكري وفرص التسوية الدبلوماسية. ويبقى الرهان قائماً على ما ستسفر عنه الأيام القادمة في سويسرا، ومدى قدرة الوسطاء على جسر الهوة بين مطالب البيت الأبيض وشروط الجمهورية الإسلامية.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يلوح بالخيار العسكري ضد إيران ويشترط شراء الغذاء من المزارعين الأمريكيين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.