تستعد مدينة إيفيان الفرنسية لاستضافة قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في الفترة ما بين 15 و17 يونيو/ حزيران الجاري، وسط ترقب دولي واسع. وأعلنت الرئاسة المصرية رسمياً عن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذه القمة، تلبية لدعوة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وسع دائرة المشاركة لتشمل قادة عرب.
ومن المقرر أن يشهد جدول أعمال الزيارة لقاءً ثنائياً عالي المستوى يجمع بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب على هامش الاجتماعات. ويهدف هذا اللقاء إلى التنسيق المشترك حول القضايا الإقليمية الملحة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط منذ مطلع العام الجاري.
تأتي هذه القمة في توقيت حساس للغاية، حيث تعد أول تجمع دولي كبير منذ اندلاع المواجهات العسكرية التي شملت ضربات أمريكية وإسرائيلية ضد أهداف إيرانية في فبراير الماضي. وقد أدت تلك التطورات إلى اتساع رقعة الصراع لتشمل الأراضي اللبنانية، مما يضع ملف التهدئة على رأس أولويات القادة المجتمعين في فرنسا.
وفي سياق متصل، اعتذر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن عدم تلبية الدعوة للمشاركة في القمة الدولية، مرجعاً ذلك لوجود ارتباطات مسبقة تحول دون سفره. وقد أكدت مصادر رسمية سعودية أن المملكة تتابع عن كثب مخرجات القمة، رغم غياب التمثيل على مستوى القيادة العليا في هذا المحفل.
يشارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، مع عقد لقاء ثنائي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وتلعب القاهرة دوراً محورياً في جهود الوساطة الدبلوماسية، حيث انخرطت في اتصالات مكثفة بين واشنطن وطهران بالتعاون مع شركاء إقليميين مثل قطر وتركيا وباكستان. ورغم هذه الوساطة، حافظت مصر على موقف حازم بإدانة الهجمات التي استهدفت المصالح الأمريكية وقواعد الحلفاء في منطقة الخليج العربي خلال الأشهر الماضية.
وعلى صعيد الملف الإيراني، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن هناك اتفاقاً وشيكاً لإنهاء الحرب سيتم توقيعه قريباً، مشيراً إلى أن ذلك سيتبعه إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. ومع ذلك، لا تزال الأوساط الدبلوماسية تنتظر تأكيداً رسمياً من الجانب الإيراني حول توقيت التوقيع أو بنود الاتفاق النهائية.
يذكر أن مصر كانت قد نجحت في أكتوبر الماضي في استضافة مؤتمر دولي للسلام، أفضى إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل وفصائل المقاومة. وقد وقعت وثيقة ذلك الاتفاق في شرم الشيخ بضمانات من قادة مصر والولايات المتحدة وتركيا وقطر، مما مهد الطريق لبدء مراحل الهدنة الإنسانية.





شارك برأيك
قمة السبع في فرنسا: لقاء مرتقب بين السيسي وترمب لبحث ملفات الشرق الأوسط