استفاقت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة جنوبي اليمن، صباح اليوم الجمعة على وقع حادثة أمنية دامية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص. وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم استهدف محيط منزل محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ اليافعي، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني الواسع في المنطقة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن قائمة الضحايا شملت طبيبين من الجنسية السورية وجنديين، أحدهما كان مكلفاً بحماية منزل المحافظ. كما تسبب إطلاق النار الذي وقع في منطقة شرطة المندار بوسط المدينة في إصابة جنديين آخرين بجروح متفاوتة نُقلا على إثرها لتلقي العلاج.
من جانبها، وصفت السلطات المحلية في عدن الهجوم بأنه استهداف مباشر لمنزل المحافظ من قبل أحد العناصر التي وصفتها بـ 'المنفلتة'. وأكدت المصادر الرسمية أن هذه المحاولات لزعزعة الاستقرار لن تثني الإدارة المحلية عن مواصلة عملها في إدارة شؤون المدينة ومواجهة التحديات الأمنية.
وتأتي هذه الحادثة بعد ليلة مضطربة عاشتها عدن إثر وقوع انفجار عنيف هز مستودعاً للذخيرة داخل معسكر أمني تابع لقوات 'العمالقة'. وقد تسبب الانفجار الذي وقع وسط الأحياء السكنية في مقتل 10 جنود وإصابة 9 آخرين، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين المواطنين.
مثل هذه الأعمال المسلحة لن تعرقل أداء السلطة المحلية لمهامها أو واجباتها تجاه المدينة.
وأشارت مصادر ميدانية إلى أن الانفجار أحدث أضراراً مادية في المنطقة المحيطة بالمعسكر، في حين لا تزال ملابسات الحادثة غامضة. ولم تصدر السلطات الأمنية حتى اللحظة بياناً تفصيلياً يوضح ما إذا كان الانفجار ناتجاً عن هجوم خارجي أو خطأ فني داخل المستودع.
وتتزامن هذه التطورات الأمنية مع تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية في عدة مناطق بمدينة عدن، لا سيما في كريتر والمعلا. ويطالب المتظاهرون بتحسين الخدمات الأساسية المنهارة، وعلى رأسها قطاع الكهرباء، في ظل تدهور حاد للأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.
وقد شهدت التظاهرات الغاضبة أعمال شغب وإحراقاً للإطارات وقطعاً للطرق الرئيسية، تعبيراً عن الاستياء الشعبي من غياب الحلول الحكومية. ويسود القلق في أوساط السكان من انزلاق المدينة نحو مزيد من الفوضى الأمنية في ظل تداخل الأزمات السياسية والخدمية.





شارك برأيك
مقتل طبيبين سوريين وجنديين في هجوم مسلح استهدف منزل محافظ عدن