افتتحت مؤشرات بورصة وول ستريت تعاملاتها اليوم الثلاثاء على تراجع طفيف، وذلك في أعقاب سلسلة من المستويات القياسية التي حققتها الأسواق خلال الأسابيع الماضية. وأفادت مصادر بأن هذا التراجع يأتي في سياق عمليات جني الأرباح الطبيعية بعد الارتفاعات الكبيرة، رغم استمرار التفاؤل في قطاعات محددة.
سجل مؤشر 'داو جونز' الصناعي انخفاضاً بنحو 166 نقطة، ما يمثل تراجعاً بنسبة 0.33% ليستقر عند مستوى 50,912 نقطة. وفي ذات السياق، شهد مؤشر 'إس آند بي 500' تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.06% ليصل إلى 7,595 نقطة، بينما فقد مؤشر 'ناسداك' المجمع 0.21% من قيمته مسجلاً 27,030 نقطة.
وعلى النقيض من الأداء العام للمؤشرات، حقق قطاع الذكاء الاصطناعي قفزات ملحوظة مدعومة بنتائج مالية استثنائية لشركة 'هيوليت باكارد إنتربرايز'. حيث قفز سهم الشركة بنسبة وصلت إلى 29% بعد إعلانها عن أرباح فاقت التوقعات، مدفوعة بطلب هائل على البنية التحتية التقنية.
ورفعت شركة 'هيوليت باكارد' سقف توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 لتتراوح بين 29% و33%، مؤكدة تقديم أهدافها المالية لعام 2028 إلى العام الحالي. وتستهدف الشركة تعزيز حضورها في سوق مراكز البيانات عبر إطلاق خوادم متطورة تعتمد على معالجات 'فيرا' من إنتاج شركة إنفيديا.
الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولاً متزايداً في توجهات المستثمرين نحو القطاعات القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية.
في سياق متصل، كشفت شركة 'ألفابت' عن خطة طموحة لجمع سيولة مالية تصل إلى 80 مليار دولار لتمويل توسعاتها في مشاريع الذكاء الاصطناعي. وتتضمن هذه الخطة استثماراً استراتيجياً بقيمة 10 مليارات دولار من شركة 'بيركشاير هاثاواي' المملوكة للملياردير وارن بافيت، لرفع الإنفاق الرأسمالي المستهدف.
ورغم ضخامة المشاريع المعلنة، تعرض سهم 'ألفابت' لضغوط بيعية أدت لتراجعه بنسبة 2.3%، حيث أبدى المستثمرون مخاوفهم من تأثير إصدار أسهم جديدة على قيمة حصصهم. ومع ذلك، يرى محللون أن هذه الخطوة تعزز الملاءة المالية للشركة في سباق التسلح التكنولوجي طويل الأمد.
وامتدت موجة الانتعاش لتشمل شركات أخرى في القطاع، حيث ارتفع سهم 'سوبر ميكرو كمبيوتر' بنسبة 5.6%، وصعد سهم 'ديل' بنحو 3%. كما واصلت شركات أشباه الموصلات ريادتها، إذ حقق سهم 'إنفيديا' مكاسب بنسبة 2.6%، بينما قفز سهم 'برودكوم' بنسبة 4.5% في ظل الرهانات العالمية المستمرة.
ويؤكد خبراء الأسواق أن هذا التباين في الأداء يعكس تحولاً جوهرياً في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، الذين باتوا يفضلون الشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ورغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع التقييمات، تظل التكنولوجيا المحرك الأساسي لنمو الأسواق في المرحلة الراهنة.





شارك برأيك
وول ستريت تشهد تراجعاً طفيفاً وسط طفرة في أسهم الذكاء الاصطناعي