عربي ودولي

الأربعاء 27 مايو 2026 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

صلوات عيد الأضحى في العالم العربي: دعوات للأمن والاستقرار وتضامن واسع مع فلسطين

أحيت الدول العربية والإسلامية شعائر صلاة عيد الأضحى المبارك، حيث شهدت المساجد والساحات الكبرى توافد ملايين المصلين في أجواء إيمانية غلبت عليها الدعوات بتحقيق الأمن والاستقرار. وشارك قادة وزعماء 11 دولة عربية في أداء الصلاة وسط شعوبهم، مؤكدين في رسائلهم على قيم التضحية والوحدة العربية والإسلامية في مواجهة التحديات الراهنة.

في العاصمة القطرية الدوحة، أدى أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني صلاة العيد في مصلى لوسيل، حيث ركزت الخطبة على المعاني الإيمانية العظيمة لهذه المناسبة. وأشار الخطيب يحيى النعيمي إلى أن العيد يمثل فرصة لتعزيز الطاعة والشكر لله، مشدداً على أهمية صلة الأرحام وإحياء السنن النبوية في ظل أجواء من الفرح المشروع.

وفي المملكة العربية السعودية، غص المسجد النبوي والمسجد الحرام بجموع المصلين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى في طمأنينة تامة. ودعا أئمة الحرمين الشريفين إلى تقوى الله والعناية بالمستضعفين والفقراء، سائلين المولى أن يديم على المملكة والأمة الإسلامية نعم الأمن والرخاء والوحدة، مع التركيز على قيم المحبة والاجتماع على الخير.

سلطنة عمان شهدت كذلك أداء السلطان هيثم بن طارق للصلاة في جامع السلطان قابوس بولاية صحار، بمشاركة واسعة من الأسرة المالكة وكبار المسؤولين. وأكدت الخطبة في السلطنة على أن الدين الإسلامي يعزز مسؤولية الإنسان تجاه مجتمعه وأرضه، ويدفعه نحو وعي أعمق بالاستخلاف الإلهي في الأرض والعمل من أجل البناء والاستقرار.

أما في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد أدى الرئيس محمد بن زايد آل نهيان الصلاة في جامع الشيخ زايد الكبير بالعاصمة أبوظبي. وتناولت الخطبة أهمية الصدق كطريق لبناء الثقة داخل المجتمعات، معتبرة أن قوة الحضارات تنبع من تماسك أبنائها وقدرتهم على التضحية من أجل المصلحة العامة وحماية المكتسبات الوطنية.

وفي مملكة البحرين، أدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة صلاة العيد في المنامة، حيث أثنت الخطبة على دور المؤسسات الدفاعية والأمنية في حفظ استقرار المجتمع. وفي الكويت، تقدم ولي العهد الشيخ صباح خالد الصباح جموع المصلين في مسجد الدولة الكبير، وسط دعوات بأن يفيض العيد بالسكينة والطمأنينة على كافة المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها.

وفي فلسطين المحتلة، تحدى نحو 140 ألف مصلٍ القيود العسكرية الإسرائيلية وأدوا صلاة العيد في رحاب المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس. وأفادت مصادر مقدسية بأن سلطات الاحتلال منعت عشرات الآلاف من مواطني الضفة الغربية من الوصول إلى المدينة، في محاولة للتضييق على الوجود الفلسطيني في المسجد خلال هذه المناسبة الدينية.

وفي قطاع غزة المكلوم، أدى الفلسطينيون صلاة العيد فوق أنقاض المساجد المدمرة وفي الساحات العامة التي لم تسلم من القصف، للعام الثالث على التوالي تحت وطأة الحرب. ورغم الدمار والآلام، أصر الأهالي على إظهار شعائر العيد وتكبيراته، في رسالة صمود وتحدٍ تعكس تمسكهم بأرضهم وحقهم في الحياة والحرية رغم حرب الإبادة المستمرة.

مدينة الخليل شهدت هي الأخرى تضييقات أمنية مشددة، حيث أقام عدد محدود من الفلسطينيين الصلاة في المسجد الإبراهيمي وسط إغلاق للبوابات واعتداءات من قوات الاحتلال. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت تجاه المصلين في محاولة لتفريقهم، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في ممارسة شعائرهم الدينية تحت وطأة الاحتلال.

وفي جمهورية مصر العربية، أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي صلاة العيد في مسجد 'الرحمن الرحيم' بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة كبار رجال الدولة. وتوافد المصريون على المساجد الكبرى والساحات العامة في مختلف المحافظات، حيث ركزت الخطب على الدروس المستفادة من فريضة الحج وقيم التكافل الاجتماعي والتراحم بين أبناء الشعب الواحد.

العراق شهد أيضاً مشاركة رسمية وشعبية واسعة، حيث أدى رئيس الوزراء الصلاة في الصحن الكاظمي الشريف بالعاصمة بغداد. وامتلأت مساجد البلاد بالمصلين الذين ابتهلوا إلى الله أن يحفظ بلادهم من الفتن، مؤكدين على أهمية الوحدة الوطنية في تجاوز الأزمات وتحقيق تطلعات الشعب العراقي في العيش الكريم والأمان.

وفي سوريا، أدى الرئيس أحمد الشرع صلاة العيد في مسجد عبد الله بن عباس بمدينة حلب، وسط حضور شعبي ورسمي لافت. وأكدت الخطبة على قدرة الشعب السوري على النهوض والاستقرار رغم التحديات التاريخية، مع دعوات بأن يعم الخير والأمان كافة ربوع البلاد وأن تنتهي معاناة السوريين في الداخل والشتات.

المملكة الأردنية الهاشمية شهدت أداء الملك عبد الله الثاني وولي عهده للصلاة في مدينة العقبة، بينما أقيمت المصليات في كافة أنحاء المملكة. ودعا مفتي الأردن إلى تعزيز قيم التسامح ونبذ الخصام، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني والوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة العربية.

ختاماً، اتسمت احتفالات العيد في الدول العربية هذا العام بصبغة تضامنية واضحة مع القضية الفلسطينية، حيث لم تخلو خطبة أو دعاء من ذكر القدس وغزة. وعكست هذه الأجواء وحدة الوجدان العربي في مواجهة الأزمات، مع تطلع الشعوب إلى غدٍ أفضل يسوده السلام والعدل وتنتهي فيه الصراعات التي أثقلت كاهل المنطقة لسنوات طويلة.

دلالات

شارك برأيك

صلوات عيد الأضحى في العالم العربي: دعوات للأمن والاستقرار وتضامن واسع مع فلسطين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.