فلسطين

الثّلاثاء 26 مايو 2026 12:02 صباحًا - بتوقيت القدس

عاشق من فلسطين: عندما صاغ محمود درويش هوية الوطن بقلب حبيب

تظل قصيدة «عاشق من فلسطين» التي صاغها الشاعر الراحل محمود درويش عام 1966، علامة فارقة في مسيرته الإبداعية المبكرة. ففي الخامسة والعشرين من عمره، استطاع درويش أن ينسج علاقة استثنائية بين الأرض والجسد، محولاً فلسطين من حيز جغرافي إلى حبيبة تتجسد في الذاكرة والهوية، حيث تذوب الفوارق بين العشق الرومانسي والتشبث النضالي بالحياة.

تبدأ القصيدة بإعلان الألم والولاء في آن واحد عبر قوله «عيونك شوكة في القلب»، ليرسم الشاعر صورة لوطن يسكن التفاصيل اليومية؛ يراه في جبال الشوك، وخوابي القمح، وشعاع الدمع، وصولاً إلى أزقة المخيمات وملح البحر. هذا الاسترسال في وصف ملامح 'المعشوقة/الوطن' يعكس رغبة الشاعر في الانصهار الكامل مع الأرض لاستعادة وجوده الإنساني المفقود بفعل النفي والاحتلال.

وفي ذروة القصيدة، يبرز التكرار الإيقاعي لكلمة «فلسطينية» سبع مرات، ليشمل الصوت والميلاد والموت والمنديل، محولاً القضية الوطنية إلى قصة عشق أبدية. وينتهي درويش بالتحول من لغة الغزل إلى مفردات الفداء، واصفاً نفسه بـ «فارس الفرسان» الذي يحول قصائده إلى بروق وصواعق في وجه المحتل، مؤكداً أن 'النسور' التي ينجبها الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تستسلم، وأن الكلمة المقاومة قادرة على زعزعة أركان الاحتلال مهما طال زمنه.

دلالات

شارك برأيك

عاشق من فلسطين: عندما صاغ محمود درويش هوية الوطن بقلب حبيب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.