فلسطين

الإثنين 25 مايو 2026 5:02 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في مجزرة جديدة استهدفت خيام النازحين بمواصي خانيونس

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة بحق النازحين في قطاع غزة، حيث استشهدت طفلة وامرأة وأصيب نحو 20 آخرين بجروح متفاوتة، جراء قصف جوي استهدف خيام الإيواء في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس. وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرتين من طراز هليكوبتر أطلقتا صواريخهما باتجاه مخيم 'غيث' المكتظ بآلاف العائلات التي هجرت من منازلها، مما أحدث حالة من الذعر والدمار الواسع في المكان.

وأكدت الطواقم الطبية وصول جثماني الشهيدة الطفلة منة الله أبو لبدة، البالغة من العمر ست سنوات، والمواطنة حنان محمود (31 عاماً) إلى المستشفى، بالإضافة إلى عشرات الإصابات التي كان معظمها من النساء والأطفال. ووصف شهود عيان القصف بأنه كان مباشراً واستهدف منطقة يفترض أنها 'آمنة' وفق التصنيفات السابقة، حيث تمزقت خيام النازحين وتناثرت مقتنياتهم البسيطة تحت الركام.

وفي سياق متصل، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بخانيونس عن ارتقاء شاب فلسطيني متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها قبل أيام نتيجة قصف إسرائيلي استهدفه في المنطقة الغربية للمدينة. كما سجلت الكوادر الطبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة استشهاد فلسطيني آخر كان قد أصيب في غارة استهدفت موقعاً للشرطة شمالي القطاع قبل يومين، ما يرفع حصيلة الضحايا خلال الساعات الأخيرة.

ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، إذ شنت الطائرات الحربية غارة فجر اليوم استهدفت منزلاً يعود لعائلة البشيتي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، مما أسفر عن وقوع إصابتين في صفوف المواطنين. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر تشرين الأول لعام 2025.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية منذ سريان الاتفاق أدت إلى استشهاد 904 فلسطينيين وإصابة 2713 آخرين حتى يوم الإثنين. وتعكس هذه الأرقام حجم الانتهاكات المستمرة للهدنة الهشة، حيث يواصل جيش الاحتلال استهداف التجمعات السكنية ومراكز الإيواء في مختلف محافظات القطاع دون رادع دولي.

ويأتي هذا التصعيد بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية الشاملة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ الثامن من أكتوبر 2023، والتي خلفت إرثاً ثقيلاً من الموت والدمار. وحسب الإحصائيات الموثقة، فقد تجاوز عدد الشهداء 72 ألفاً، بينما تخطى عدد الجرحى حاجز 172 ألف مصاب، في واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية التي شهدها القرن الحالي.

وعلى صعيد البنية التحتية، تسببت الحرب في تدمير ما يقرب من 90% من المرافق المدنية والمنشآت الحيوية في القطاع، مما جعل العيش فيه شبه مستحيل. وقدرت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية بنحو 70 مليار دولار، في ظل تعطل كامل للخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي.

وفي ظل الوضع الراهن، تفرض إسرائيل سيطرتها العسكرية على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، بما في ذلك مناطق استراتيجية ومحاور فصل رئيسية. وفي المقابل، تقتصر السيطرة الفلسطينية على شريط ساحلي ضيق ومكتظ بالسكان، حيث يعاني مئات الآلاف من النازحين ظروفاً معيشية قاسية بانتظار حل سياسي ينهي معاناتهم المستمرة.

دلالات

شارك برأيك

شهداء وجرحى في مجزرة جديدة استهدفت خيام النازحين بمواصي خانيونس

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.