فلسطين

الجمعة 22 مايو 2026 3:02 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد في رفح وتفاقم الأزمة الإنسانية جراء تقييد المعابر في غزة

استشهد مواطن فلسطيني، اليوم الجمعة، إثر هجوم نفذته طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر لعام 2025.

وأكدت مصادر طبية وصول جثمان الشهيد رأفت عادل بريكة، البالغ من العمر 42 عاماً، إلى المستشفى بعد استهدافه بشكل مباشر في المنطقة الغربية لمدينة رفح. وأوضح شهود عيان أن طائرة مسيرة من طراز 'كواد كابتر' أطلقت قنبلة صوب راعي أغنام في منطقة الشاكوش، مما أدى لارتقائه على الفور.

وفي مدينة غزة، أصيب مواطن بجروح متفاوتة جراء غارة جوية استهدفت مركبة تابعة لعناصر الشرطة بالقرب من دوار الصفطاوي. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي مكثف طال المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين الذين يحاولون العودة لحياتهم الطبيعية.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قد ارتفع إلى 883 شهيداً. كما بلغت حصيلة الإصابات خلال الفترة ذاتها نحو 2648 جريحاً، مما يعكس هشاشة الالتزام الإسرائيلي بالتهدئة المعلنة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد حرب إبادة دموية استمرت لعامين كاملين، خلفت دماراً هائلاً طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع. وقد أسفرت تلك الحرب عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 172 ألفاً آخرين في حصيلة غير مسبوقة.

على الصعيد الإنساني، كشف تقرير أسبوعي صادر عن حركة المعابر والمنافذ التجارية عن تدهور خطير في حركة تنقل الأفراد والبضائع. وأوضح التقرير أن القيود الإسرائيلية المشددة لا تزال تحول دون دخول الاحتياجات الأساسية للسكان المحاصرين في سجن كبير.

ووفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي، لم يتمكن سوى 403 مسافرين من عبور معبر رفح خلال أسبوع واحد، وهي نسبة ضئيلة جداً. وتمثل هذه الأعداد نحو 28% فقط من إجمالي الحالات التي كان من المفترض السماح لها بالسفر، والبالغ عددها 1400 حالة.

وأشار التقرير إلى أن الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة لتقييد حرية الحركة، حيث لا يزال أكثر من 18 ألف مريض وجريح بانتظار الإجلاء الطبي. ومنذ إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود في فبراير الماضي، لم يتمكن سوى 700 مريض فقط من المغادرة لتلقي العلاج.

أما فيما يخص حركة الشاحنات، فقد دخلت 1287 شاحنة فقط إلى القطاع من أصل 4200 شاحنة كان من المقرر دخولها وفقاً للجداول الزمنية. وتعادل هذه الكمية نحو 30% من الاحتياجات الفعلية، مما يفاقم العجز في المواد الغذائية والطبية والوقود.

وتوزعت الشاحنات التي سمح بدخولها بين 559 شاحنة تجارية و693 شاحنة مساعدات إنسانية، بالإضافة إلى كميات محدودة من الوقود. وشملت إمدادات الطاقة 7 شاحنات فقط من الغاز التجاري و28 شاحنة من السولار المخصص للمؤسسات الحيوية.

وشددت مصادر مسؤولة على أن تقليص إمدادات الوقود والشاحنات يمثل خرقاً صريحاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار. وينص الاتفاق بوضوح على ضرورة إدخال 600 شاحنة بضائع ومساعدات يومياً، إلى جانب 50 شاحنة وقود لتشغيل المرافق الأساسية.

وتظهر الإحصائيات التراكمية أن إسرائيل سمحت بدخول 37% فقط من الشاحنات المقررة منذ بدء الاتفاق وحتى منتصف أبريل الماضي. ويستمر هذا الحصار في ظل ظروف معيشية مأساوية، حيث يفتقر السكان لأدنى مقومات الحياة من غذاء ودواء ومواد إيواء.

دلالات

شارك برأيك

شهيد في رفح وتفاقم الأزمة الإنسانية جراء تقييد المعابر في غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.