اسرائيليات

الخميس 14 مايو 2026 4:28 مساءً - بتوقيت القدس

تقارير عبرية تكشف كواليس التحالف العسكري بين الإمارات والاحتلال لمواجهة إيران وتركيا

أفادت تقارير صحفية عبرية بأن العلاقات بين دولة الإمارات وسلطات الاحتلال الإسرائيلي شهدت قفزة استراتيجية غير مسبوقة في أعقاب المواجهات العسكرية الأخيرة مع إيران. وأوضحت المصادر أن هذا التقارب تجاوز التنسيق الدبلوماسي ليصل إلى بناء تحالف عسكري متين يهدف بشكل أساسي إلى تحجيم النفوذ الإيراني ومواجهة التمدد التركي في ملفات إقليمية شائكة.

وذكرت صحيفة 'معاريف' أن أبوظبي باتت تعتمد بشكل علني على الدعم العسكري الإسرائيلي، خاصة بعد شعورها بخيبة أمل من مواقف بعض حلفائها الإقليميين خلال الأزمات الأخيرة. وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات رحبت بتعزيز الوجود التقني والعسكري للاحتلال على أراضيها كضمانة أمنية لمواجهة التهديدات المباشرة التي تعرضت لها من قبل طهران.

وفي سياق تعزيز القدرات الدفاعية، كشفت المصادر عن نشر منظومات دفاع جوي إسرائيلية متطورة داخل الأراضي الإماراتية، من بينها منظومة 'القبة الحديدية' الشهيرة. كما شمل التعاون نشر نظام الليزر الجديد المعروف باسم 'ماجن أور'، بالإضافة إلى أجهزة رصد متقدمة مخصصة لتعقب الطائرات المسيرة التي تشكل هاجساً أمنياً متزايداً في المنطقة.

وتطرقت التقارير إلى ما وصفته بـ 'الحالة الإسبارطية' في المنطقة، مستذكرة خطاب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في سبتمبر 2025، والذي طمح فيه لتحويل كيانه إلى 'إسبارطة الكبرى'. واعتبر المحللون أن هذا الطموح يتلاقى مع الرؤية العسكرية الإماراتية، مما جعل الجانبين أقرب إلى بعضهما في الميدان العسكري والعملياتي أكثر من أي وقت مضى.

على الصعيد العملياتي، لفتت المصادر إلى تقارير دولية كشفت عن تورط مباشر في استهداف منشآت إيرانية، حيث نُسب للإمارات تنفيذ هجوم على مصفاة نفط في جزيرة لافان الإيرانية مطلع شهر أبريل الماضي. هذا التطور يشير إلى تحول جذري في العقيدة الأمنية الإماراتية من الدفاع إلى الانخراط في عمليات هجومية مباشرة بالتنسيق مع حلفائها الجدد.

ونقلت المصادر عن خبراء استراتيجيين وصفهم للإمارات بأنها باتت 'دولة واجهة' للاحتلال في صراعه مع طهران، حيث توفر بيئة مثالية لاختبار الأسلحة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وتسمح هذه العلاقة 'التكافلية' للاحتلال بتجربة قدراته السيبرانية والعسكرية في ميدان حقيقي، بينما تحصل أبوظبي في المقابل على حماية تكنولوجية فائقة التطور.

ولا يقتصر هذا التحالف على الملف الإيراني فحسب، بل يمتد ليشمل ساحات نفوذ أخرى في اليمن والقرن الأفريقي والسودان، بهدف تقويض الحركات الإسلامية والنفوذ التركي المتصاعد. وتعمل الإمارات والاحتلال على تعزيز حضورهما في مناطق استراتيجية مثل 'أرض الصومال' لمواجهة الوجود العسكري التركي المتنامي في الصومال، مما يعكس صراعاً أوسع على الممرات المائية والمواقع الجيوسياسية.

هذا التوجه الإماراتي المتشدد أحدث شرخاً واضحاً داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي، حيث تتبنى دول مثل السعودية وقطر مسارات دبلوماسية لخفض التصعيد مع إيران. وقد تجلى هذا الاستقلال الإماراتي في قرارات سياسية واقتصادية كبرى، كان أبرزها الانسحاب من منظمة 'أوبك'، مما يعكس رغبة أبوظبي في صياغة سياسة خارجية بعيدة عن التوافقات التقليدية لجيرانها.

في المقابل، بدأت طهران في تغيير لغتها الدبلوماسية تجاه أبوظبي، حيث صرح مسؤولون إيرانيون بأن بلادهم لم تعد تنظر إلى الإمارات كدولة جارة بل كـ 'قاعدة معادية'. وحذر النائب الإيراني علي خزريان من أن استمرار هذا التحول العسكري سيجعل المنشآت والقواعد في الإمارات أهدافاً مشروعة في أي مواجهة قادمة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات تصعيد خطيرة.

دلالات

شارك برأيك

تقارير عبرية تكشف كواليس التحالف العسكري بين الإمارات والاحتلال لمواجهة إيران وتركيا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.