فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 4:13 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة دبلوماسية في مطار بن غوريون: الاحتلال يحتجز ويستجوب مسؤولاً أممياً رفيعاً

تعرض وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن، جيل ميشو، لموقف دبلوماسي محرج صباح الثلاثاء، عقب احتجازه من قبل السلطات الإسرائيلية في مطار بن غوريون قرب تل أبيب. واستمرت عملية الاحتجاز لنحو 45 دقيقة فور وصول المسؤول الأممي للمطار، حيث جرى عزله عن مرافقيه تمهيداً لاتخاذ إجراءات أمنية غير معتادة بحق شخصية دولية رفيعة.

وأفادت مصادر صحفية بأن عناصر الأمن في المطار قاموا بمصادرة جوازات سفر ميشو ونقله إلى منطقة انتظار مخصصة، قبل أن يتولى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) مهمة التحقيق معه. وتركز الاستجواب الأمني حول تفاصيل زيارة رسمية سابقة كان قد أجراها المسؤول الأممي إلى قطاع غزة في أغسطس من عام 2025، وهو ما أثار استغراب الأوساط الدبلوماسية.

وذكرت تقارير عبرية أن الشبهات الأولية لدى أمن المطار كانت تتعلق بخلل في تحديد هوية المسؤول، إلا أن الاستجواب تعمق في نشاطاته السابقة داخل الأراضي الفلسطينية. وقد وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت الواقعة بأنها حادثة دبلوماسية محرجة جداً، خاصة وأن ميشو يحمل الجنسية الكندية ويشغل منصباً حساساً في الهيكل التنظيمي للأمم المتحدة.

المثير للجدل في هذه الواقعة هو أن الزيارة التي استُجوب ميشو بشأنها كانت قد تمت بتنسيق كامل ومسبق مع السلطات الإسرائيلية المختصة في ذلك الوقت. ومع ذلك، أصر ضباط الشاباك على مراجعة تفاصيل تحركاته داخل القطاع، مما يعكس حالة من التخبط الإداري أو الرغبة في التضييق على الكوادر الدولية العاملة في المنطقة.

من جانبه، أعرب جيل ميشو عن استيائه الشديد من طريقة التعامل التي تلقاها في المطار، مؤكداً أن هذا السلوك يتنافى مع الأعراف الدبلوماسية المتبعة دولياً. وأشار المسؤول الأممي إلى أنه زار العديد من دول العالم ولم يسبق له أن واجه مثل هذه الإجراءات المهينة، مما دفعه للتفكير جدياً في إلغاء سلسلة من الاجتماعات الرسمية المقررة مع مسؤولين إسرائيليين.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة لا يمكن عزلها عن السياق العام للتحريض الإسرائيلي المستمر ضد مؤسسات الأمم المتحدة وموظفيها منذ اندلاع الحرب على غزة. فالتوترات المتصاعدة بين تل أبيب والمنظمة الدولية انعكست بشكل واضح على التعامل الميداني مع الطواقم الأممية، ووصلت إلى حد تقييد حركتهم واستهداف مقراتهم بشكل متكرر.

وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل والأمم المتحدة تدهوراً حاداً، لا سيما بعد القرارات الإسرائيلية الأخيرة بحظر عمل وكالة الأونروا واتهام موظفيها بالانحياز. ويبدو أن استجواب ميشو يمثل حلقة جديدة في مسلسل الضغوط التي تمارسها أجهزة الأمن الإسرائيلية لعرقلة المهام الإنسانية والأمنية الدولية في الأراضي المحتلة.

وفي محاولة لتبرير الموقف، ادعت بعض المصادر الإسرائيلية أن ما جرى قد يكون ناتجاً عن خطأ تقني في الإجراءات الأمنية المتبعة بالمطار. إلا أن طول فترة الاحتجاز وطبيعة الأسئلة التي وجهها الشاباك تشير إلى وجود توجه متعمد للتدقيق في كافة الشخصيات الدولية التي تدخل في تماس مباشر مع الوضع الإنساني في قطاع غزة.

دلالات

شارك برأيك

أزمة دبلوماسية في مطار بن غوريون: الاحتلال يحتجز ويستجوب مسؤولاً أممياً رفيعاً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.