الخميس 07 مايو 2026 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

احتجاجات واسعة في غوغل ضد التعاون العسكري مع الاحتلال والبنتاغون

تشهد شركة غوغل موجة احتجاجات داخلية متصاعدة وغير مسبوقة، مدفوعة برفض الموظفين للتعاون العسكري الوثيق بين الشركة ووزارة الدفاع الأمريكية 'البنتاغون' وجيش الاحتلال الإسرائيلي. وقد تبلور هذا الحراك في تحرك قانوني ونقابي واسع داخل مكاتب الشركة في المملكة المتحدة، تعبيراً عن القلق الأخلاقي من توظيف التكنولوجيا المتقدمة في النزاعات المسلحة.

وذكرت تقارير صحفية أن أكثر من ألف موظف، من بينهم نخبة من الباحثين في شركة 'ديب مايند' المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، صوتوا لصالح تشكيل نقابة عمالية رسمية. ويهدف هذا التحرك إلى انتزاع حق الموظفين في رفض المشاركة في أي مشروعات تقنية قد تُستخدم في العمليات القتالية أو تعزز من قدرات الجيوش الميدانية.

ولوح الموظفون المحتجون باللجوء إلى ما وصفوه بـ 'الإضرابات البحثية'، وهي خطوة تهدف إلى وقف تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تسعى الإدارة لدمجها في العقود الدفاعية. ويرى هؤلاء الخبراء أن صمتهم قد يجعلهم شركاء في انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني عبر تقنياتهم التي يطورونها.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار غوغل في تنفيذ مشروع 'نيمبوس' المثير للجدل، وهو عقد بقيمة مليار دولار يوفر خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لدولة الاحتلال. ورغم الانتقادات المستمرة، وسعت الشركة تعاونها مع البنتاغون عبر اتفاقية جديدة لمهام وصفت بأنها 'سرية'، مما زاد من حدة الاحتقان الداخلي.

وأعرب باحثون بارزون في الشركة، من بينهم أندرياس كيرش، عن استيائهم من التوجهات الحالية، واصفين الصفقات العسكرية الأخيرة بأنها 'محرجة' وتتناقض مع المبادئ الأخلاقية التي تعلنها الشركة. ويؤكد الموظفون أن الأنظمة التقنية، حتى لو صُنفت كأدوات إدارية، تسهم بشكل مباشر في تسريع العمليات العسكرية وزيادة فتكها.

من جانبه، دخل اتحاد عمال الاتصالات على خط المواجهة، حيث وجه رسالة رسمية إلى إدارة غوغل في بريطانيا يطالب فيها بالاعتراف الفوري بالنقابة الجديدة. وهدد الاتحاد باللجوء إلى الجهات الرقابية والقانونية المختصة في حال استمرار الإدارة في تجاهل مطالب الموظفين المتعلقة بالشفافية في العقود العسكرية.

في المقابل، حاولت إدارة غوغل التقليل من شأن هذه المخاوف، نافية أن تكون الخدمات المقدمة للاحتلال ذات طابع قتالي أو استخباراتي سري. وأكدت الشركة في تصريحاتها أن نشاطها يقتصر على مجالات إدارية روتينية مثل معالجة البيانات والوثائق، وهي تبريرات لم تلقَ قبولاً لدى المحتجين الذين يستذكرون وقائع فصل زملائهم سابقاً بسبب مواقف مشابهة.

ويعيد هذا الصراع إلى الأذهان احتجاجات عام 2019 التي أجبرت غوغل حينها على التراجع عن مشروع عسكري مع البنتاغون، قبل أن تعود الشركة تدريجياً لتخفيف قيودها الأخلاقية. ويراقب مراقبون دوليون هذا التصعيد، معتبرين أن موقف موظفي غوغل قد يشكل ضغطاً على شركات التكنولوجيا الأخرى التي ترفض الانخراط في سلاسل التوريد الدفاعية.

دلالات

شارك برأيك

احتجاجات واسعة في غوغل ضد التعاون العسكري مع الاحتلال والبنتاغون

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.