أحدث الأخبار

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

طهران ترد على تشكيك ترمب بمقترحها وتلوح بفرض رسوم على عبور مضيق هرمز

تتصاعد حدة التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وطهران عقب بروز مؤشرات على عدم رضا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن المقترح الإيراني الأخير. وترى الإدارة الأمريكية أن المقترح يفتقر إلى الجدية كونه لم يتطرق بشكل مباشر إلى ملف البرنامج النووي الإيراني، وهو ما تعتبره واشنطن حجر الزاوية في أي اتفاق مستقبلي.

في المقابل، قللت مصادر مطلعة في العاصمة الإيرانية من أهمية المواقف الصادرة عن البيت الأبيض، واصفةً نظرة ترمب للملف الإيراني بأنها تعكس حالة من التذبذب المستمر. وأكدت المصادر أن طهران تتعامل مع هذه التصريحات كـ 'تخيلات' لا تغير من الواقع الميداني أو الدبلوماسي الذي تسعى لفرضه في المنطقة.

وتضع القيادة الإيرانية في مقدمة أولوياتها حالياً الوصول إلى صيغة تضمن وقف الحرب بشكل نهائي وشامل. ويأتي هذا التوجه في ظل شعور طهران بخطر جدي ناتج عن التحشيد العسكري الأمريكي المتزايد في المنطقة، والذي تمثل مؤخراً في وصول حاملة طائرات جديدة إلى المياه الجنوبية القريبة من السواحل الإيرانية.

التحركات الأمريكية لم تقتصر على القطع البحرية، بل شملت تقارير عن تواجد عسكري بري مكثف، مما دفع إيران لاتخاذ خطوات دبلوماسية استباقية. وقد تمثلت هذه الخطوات في تقديم مقترح للجانب الباكستاني يتألف من ثلاث نقاط أساسية، تهدف في مجملها إلى تأمين وقف العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها الإقليميين.

وعلى الصعيد التشريعي، بدأ البرلمان الإيراني بالتحرك لصياغة مشروع قرار يهدف إلى إدارة مضيق هرمز بشكل رسمي وقانوني بالتنسيق مع سلطنة عمان. وتسعى طهران من خلال هذه الخطوة إلى ممارسة سيادة كاملة على الممر المائي الاستراتيجي بما يتماشى مع القوانين الدولية المنظمة للمضائق الحيوية في العالم.

وتصر طهران ضمن مشروعها الجديد على تحصيل رسوم مالية من كافة السفن والناقلات التجارية والنفطية التي تعبر المضيق. وتبرر الجمهورية الإسلامية هذا التوجه برغبتها في الحصول على تعويضات عن الأضرار الاقتصادية والمادية التي لحقت بها جراء المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة.

وحذرت السلطات الإيرانية من أنها في حال تعذر حصولها على تعويضات مباشرة عن خسائر الحرب، فإنها ستلجأ لتحصيلها من الدول المتشاطئة ومن حركة التجارة البحرية. ويعد هذا التهديد تصعيداً جديداً في ملف أمن الملاحة الدولية، حيث تهدف طهران للضغط على المجتمع الدولي للاستجابة لمطالبها.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي، توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الروسية موسكو لإجراء مشاورات رفيعة المستوى. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس يشهد تناقضاً كبيراً في التصريحات الرسمية بين طهران وواشنطن، مما يعكس تعقيد المشهد السياسي الراهن وصعوبة التنبؤ بالخطوات القادمة.

من جانبه، دعا دبلوماسي باكستاني إلى عدم الاستغراب من تضارب الأنباء والتصريحات الصادرة عن طرفي النزاع، واصفاً ما يحدث بـ 'سياسة تغيير الأقنعة'. وأوضح أن الدبلوماسية في الملفات المعقدة غالباً ما تستخدم تصريحات علنية لا تعكس بالضرورة الأهداف الحقيقية التي يتم التفاوض عليها خلف الأبواب المغلقة.

أما في واشنطن، فتسود حالة من التشكيك والريبة تجاه النوايا الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وتخشى الدوائر الأمريكية أن تستخدم طهران ملف المضيق كأداة ابتزاز سياسي، مؤكدة أن أي اتفاق يجب أن يضمن فتح الممر المائي بشكل دائم وغير مشروط عقب توقف الأعمال العدائية.

دلالات

شارك برأيك

طهران ترد على تشكيك ترمب بمقترحها وتلوح بفرض رسوم على عبور مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.