عربي ودولي

السّبت 04 أبريل 2026 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد ميداني في العراق: إغلاق معبر حدودي مع إيران واستهداف مجمع نفطي بالبصرة

أعلنت السلطات العراقية، اليوم السبت، عن اتخاذ قرار فوري بإغلاق معبر الشلامجة الحدودي الرابط بين جنوب البلاد وإيران، وذلك في أعقاب سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت الجانب الإيراني من الحدود. وأكدت مصادر أمنية أن هذا الإجراء جاء لتأمين الحدود وحماية المسافرين بعد وقوع ضحايا في المنطقة المخصصة لاستقبال الوافدين، حيث توقفت حركة التجارة والعبور بشكل كامل حتى إشعار آخر.

وأسفرت الهجمات الجوية على الجانب الإيراني من المعبر عن مقتل مواطن عراقي وإصابة خمسة آخرين بجروح وصفت بالخطيرة، حيث سارعت فرق الإسعاف والشرطة العراقية لانتشال الجثة ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة. وأوضح بيان صادر عن قيادة حرس الحدود العراقي أن الأوامر صدرت بوقف كافة الأنشطة في المعبر لضمان سلامة المدنيين في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة الحدودية.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر محلية في محافظة نينوى بأن طيراناً حربياً مجهول الهوية نفذ غارة جوية استهدفت مخزناً للمواد الغذائية في قرية شريخان السفلى التابعة لمنطقة الرشيدية شمال مدينة الموصل. ورغم أن القصف لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة، إلا أن الأجهزة الأمنية فرضت طوقاً حول الموقع وفتحت تحقيقاً موسعاً لتحديد هوية الطائرات المنفذة والجهة التي تقف وراء العملية.

أما في جنوب البلاد، فقد تمكنت فرق الدفاع المدني من السيطرة على حريق ضخم اندلع في مجمع البرجسية النفطي الواقع غرب محافظة البصرة. وأشارت مصادر ميدانية إلى أن الحريق نتج عن استهداف مباشر بواسطة طائرات مسيرة انتحارية، في واقعة هي الثانية من نوعها التي تطال هذا المجمع الحيوي الذي يضم مقرات لعدد من الشركات النفطية الأمريكية العاملة في العراق.

وعلى الصعيد العسكري، نعت هيئة الحشد الشعبي أحد مقاتليها الذي ارتقى في ضربة جوية استهدفت معبر القائم الحدودي مع سوريا بمحافظة الأنبار. وذكر بيان الهيئة أن الهجوم استهدف اللواء 45 التابع لكتائب حزب الله، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية المباشرة عن هذا الاعتداء الذي تسبب أيضاً في إصابة أربعة مقاتلين آخرين ومنتسب في وزارة الدفاع العراقية.

ووصف الحشد الشعبي الاستهداف بأنه 'عدوان غادر' يأتي في سياق محاولات زعزعة الاستقرار على الحدود العراقية السورية، مشدداً على أن هذه الهجمات لن تمر دون رد. وتزامن هذا القصف مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع في سماء المناطق الحدودية الغربية، وسط حالة من التأهب الأمني في صفوف القوات المنتشرة هناك لتفادي أي هجمات إضافية.

وتأتي هذه الأحداث المتلاحقة في وقت تدخل فيه المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يومها السادس والثلاثين. وقد خلفت هذه الحرب آلاف القتلى والجرحى في الداخل الإيراني، بينما امتدت شرارتها لتشمل ساحات إقليمية متعددة، حيث يتم استهداف المصالح والقواعد العسكرية في عدة دول عربية.

ويرى مراقبون أن تحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية يضع الحكومة العراقية أمام تحديات أمنية وسياسية معقدة، خاصة مع استهداف المنشآت النفطية والمعابر الحيوية. وتستمر طهران في ردها عبر إطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه أهداف تصفها بالاستراتيجية، مما ينذر بتوسع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على أمن الطاقة وحركة التجارة الدولية في المنطقة.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد ميداني في العراق: إغلاق معبر حدودي مع إيران واستهداف مجمع نفطي بالبصرة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.