أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الإثنين عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لهجوم صاروخي واسع انطلق من الأراضي الإيرانية باتجاه مناطق الجنوب. وأكدت مصادر عسكرية رصد إطلاق عدة صواريخ باليستية، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في منطقة النقب وجنوب الضفة الغربية وصولاً إلى حوض البحر الميت، حيث سُمعت أصوات انفجارات عنيفة هزت مدينة القدس وضواحيها نتيجة عمليات الاعتراض الجوي.
وتعتبر هذه الرشقة الصاروخية هي الثانية التي تطلقها طهران خلال أقل من ثلث ساعة، والعاشرة منذ صباح يوم أمس الأحد، ليرتفع إجمالي الدفعات الصاروخية إلى أربع عشرة دفعة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. وتركزت معظم هذه الاستهدافات على منطقة النقب الاستراتيجية، في مؤشر على تصعيد إيراني مكثف يهدف إلى الضغط على العمق الإسرائيلي رداً على العمليات العسكرية الجارية.
وفيما يتعلق بالأضرار الميدانية، أفادت تقارير رسمية بسقوط رأس متفجر لصاروخ باليستي في محيط منشأة صناعية تقع جنوب مدينة بئر السبع، مما تسبب في تناثر الشظايا في مواقع متعددة. وأوضحت وزارة البيئة الإسرائيلية أن الفحوصات الأولية أكدت عدم وجود أي تسرب لمواد خطرة في المنطقة المستهدفة، رغم قوة الانفجار الذي خلف أضراراً مادية في الموقع.
ورداً على هذه الهجمات، بدأت القوات الجوية الإسرائيلية موجة جديدة من الغارات العنيفة على العاصمة الإيرانية طهران، مستهدفة بنى تحتية عسكرية حساسة. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال مراكز بحثية مرتبطة بالمشروع النووي الإيراني، بالإضافة إلى منشآت مخصصة لتطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية، وذلك مع دخول المواجهة المباشرة بين الطرفين شهرها الثاني.
الضربات استهدفت مواقع ومراكز بحثية مرتبطة بالمشروع النووي الإيراني وبرامج تطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية.
وكشف الجيش الإسرائيلي عن قراره بالعودة إلى استراتيجية الهجمات المكثفة بواقع ثلاث موجات يومياً ضد أهداف في العمق الإيراني، بعد فترة شهدت تراجعاً نسبياً في وتيرة العمليات خلال الأسبوعين الماضيين. ويأتي هذا التحول العملياتي في ظل تنسيق وثيق مع واشنطن، خاصة بعد زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية لإسرائيل والمصادقة على خطط عسكرية مشتركة لمواجهة التهديدات الإقليمية.
وعلى جبهات أخرى، لم يتوقف التصعيد عند الحدود الإيرانية، حيث اعترضت الدفاعات الجوية مسيرتين انطلقتا من اليمن باتجاه مدينة إيلات، سقطت إحداهما فوق الأراضي الأردنية في مدينة العقبة. وتعكس هذه التحركات انخراطاً متزايداً من قبل أطراف ما يسمى بـ'محور المقاومة' في المواجهة الحالية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
وفي الجبهة الشمالية، أعلن حزب الله اللبناني عن تنفيذ هجوم صاروخي فجر اليوم استهدف مدينة حيفا ومنطقة الخليج بخمسة صواريخ، جرى اعتراض معظمها من قبل القبة الحديدية. وتستمر الرشقات الصاروخية من جنوب لبنان بشكل شبه يومي، مما يبقي الجبهة الشمالية في حالة استنفار دائم وتأهب لأي توغل بري أو تصعيد جوي أوسع.
وتسود الأوساط الإسرائيلية حالة من الترقب الحذر لما ستؤول إليه الأوضاع في الساعات القادمة، وسط تقديرات استخباراتية تشير إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على مواجهة شاملة. ويرى مراقبون أن التحركات الأمريكية الأخيرة لا توحي بالتوجه نحو التهدئة، بل قد تمهد لصدام أوسع قد يمتد ليشمل ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز.





شارك برأيك
تصعيد واسع: صواريخ إيرانية تستهدف النقب وغارات إسرائيلية مكثفة تضرب طهران