عربي ودولي

الأحد 29 مارس 2026 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يأمر بتوسيع المنطقة العازلة جنوبي لبنان والمواجهات تحتدم عند 'المسافة صفر'

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، صدور تعليمات رسمية بتوسيع نطاق ما وصفها بـ"المنطقة العازلة" في الأراضي اللبنانية الجنوبية. جاء ذلك خلال جولة ميدانية أجراها لمقر القيادة الشمالية، بمشاركة وزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، حيث شدد على أن حكومته عازمة على تغيير الواقع الأمني على الحدود الشمالية بشكل جذري ونهائي.

ميدانياً، أفادت مصادر مطلعة باحتدام المواجهات العسكرية بين مقاتلي حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي على ثلاثة محاور أساسية تمتد من القطاع الغربي وصولاً إلى القطاع الشرقي. ويسعى جيش الاحتلال من خلال هذا التصعيد إلى الوصول لمجرى نهر الليطاني، في محاولة لفرض واقع جغرافي جديد عبر تدمير القرى الحدودية وتجريف مساحات واسعة من الأراضي.

وفي تطور لافت، أكدت مصادر ميدانية وقوع اشتباكات عنيفة من مسافة صفر في الأطراف الشرقية لبلدة شمع، حيث تصدى المقاتلون لمحاولات توغل إسرائيلية. كما أعلن حزب الله عن استهداف دبابات ميركافاه في محاور عدة، مؤكداً نجاح دفاعاته الجوية في إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية في أجواء بلدة المنصوري، والتصدي لطائرة حربية فوق مدينة النبطية.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة دامية خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث ارتقى 49 شهيداً وأصيب 116 آخرون جراء الغارات المكثفة. وأوضحت الوزارة أن من بين الضحايا أعداداً كبيرة من الأطفال والنساء، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للعدوان المستمر منذ مطلع مارس الجاري إلى أكثر من 1200 شهيد وآلاف الجرحى.

في المقابل، كثف حزب الله من عملياته الصاروخية التي استهدفت العمق الإسرائيلي، حيث سجلت المصادر أكثر من 18 عملية نوعية طالت قواعد عسكرية ومستوطنات استراتيجية. وشملت الاستهدافات مناطق نشريم جنوب حيفا، ونهاريا، وصفد، بالإضافة إلى تجمعات عسكرية في شمال الجليل، مما يعكس استراتيجية الحزب في نقل الضغط العسكري إلى داخل الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وتشير المعطيات الراهنة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعتمد سياسة الأرض المحروقة لتثبيت وجوده في المنطقة الأمنية المزعومة، عبر عمليات تدمير ممنهجة للمنازل والبنى التحتية في القرى اللبنانية. إلا أن المقاومة في الجنوب تواصل عملياتها المضادة التي تهدف إلى استنزاف القوات المتوغلة ومنعها من تحقيق استقرار ميداني أو تثبيت نقاط ارتكاز دائمة خلف الحدود.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد سياسي وعسكري غير مسبوق، حيث يرى مراقبون أن قرار نتنياهو بتوسيع المنطقة العازلة يمثل هروباً نحو الأمام وتوسيعاً لرقعة الصراع. ومع استمرار الاشتباكات الضارية على كافة المحاور، يبقى المشهد الميداني مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل إصرار الطرفين على مواقفهم الميدانية والسياسية.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو يأمر بتوسيع المنطقة العازلة جنوبي لبنان والمواجهات تحتدم عند 'المسافة صفر'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.