أفادت تقارير صحفية عبرية بأن التقييم النهائي لنتائج المواجهة العسكرية الحالية لا يزال بعيد المنال، حيث اعتبرت صحيفة 'معاريف' أن الحكم على الإنجازات الاستراتيجية يتطلب وقتاً إضافياً. وأوضحت المصادر أن جيش الاحتلال يركز في المرحلة الحالية على تغيير أهداف هجماته، مع التركيز المكثف على تدمير أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية المتبقية لتوسيع حرية عمل سلاح الجو.
وتمتد العمليات العسكرية لتشمل استهداف البنية التحتية للصناعات الدفاعية في إيران، بما في ذلك مراكز التطوير والمختبرات والمقاولين الفرعيين. كما تسعى دولة الاحتلال لضرب مراكز الثقل في البرنامج النووي، ومن بينها منشأة أراك ومصانع الصلب الحيوية، في محاولة لتقويض القدرات العسكرية والتقنية للجمهورية الإسلامية بشكل طويل الأمد.
وبحسب القراءة العبرية للمشهد، فإن هناك تنسيقاً مع الولايات المتحدة لفرض واقع 'الأرض المحروقة' داخل إيران، بهدف عرقلة أي مساعٍ لإعادة بناء الحرس الثوري والأجهزة الأمنية. وتراهن هذه الاستراتيجية على إضعاف قدرة النظام على التعافي العسكري السريع، مع آمال بإثارة تحركات داخلية ناتجة عن الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة.
وفي سياق متصل، برزت قضية أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر كأولوية قصوى، خاصة بعد الهجمات الصاروخية التي نفذتها جماعة الحوثي. ودعت المصادر إلى ضرورة تشكيل تحالف عسكري دولي يضم قوى إقليمية لتأمين الممرات البحرية، معتبرة أن استقرار الملاحة يمثل جزءاً أساسياً من أي تسوية مستقبلية للصراع في المنطقة.
الحكم على الإنجازات الاستراتيجية لا يزال سابقاً لأوانه ويتطلب اختباراً على المدى الزمني الطويل.
وتضع سلطات الاحتلال شروطاً وصفت بالتعجيزية لإنهاء الحرب، من بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وفرض رقابة صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. ومع ذلك، تقر التقارير بأن إيران، كقوة تكنولوجية وعضو في محور دولي يضم روسيا والصين، تمتلك القدرة على تعويض خسائرها العسكرية عبر الإنتاج المحلي أو الإمدادات الخارجية.
أما على الجبهة الشمالية، فقد وصفت المصادر الوضع في جنوب لبنان بالمقلق للغاية، رغم حشد عشرات الآلاف من المقاتلين على الحدود. وأشارت التقارير إلى أن التقدم الميداني لجيش الاحتلال توقف عند مسافات قصيرة جداً من الخط الأزرق، حيث يواجه الجنود مقاومة شرسة حالت دون تحقيق اختراقات استراتيجية سريعة.
ويخوض جيش الاحتلال في القرى الحدودية اللبنانية واحدة من أصعب المعارك المباشرة، حيث كثف حزب الله من استخدام القذائف المضادة للدبابات والكمائن المحكمة. وقد أدت هذه المواجهات إلى ارتفاع ملحوظ في عدد القتلى والجرحى بين صفوف قوات الاحتلال خلال الأيام الأخيرة، مما زاد من الضغوط على القيادة العسكرية والسياسية.
وخلصت التقارير إلى أن الخطة العسكرية التي تهدف للوصول إلى نهر الليطاني تبدو وكأنها إعادة إنتاج لتجارب سابقة لم تحقق الأمن المطلوب. وحذرت من أن التوغل في جنوب لبنان دون رؤية سياسية واضحة أو استراتيجية للخروج يضع القوات في حالة استنزاف دائم، وهو ما ينعكس سلباً على سكان المستوطنات الشمالية الذين يطالبون بتوضيح أهداف الحرب وتوقيتها.





شارك برأيك
إعلام عبري: إنجازات الحرب غير محسومة والجيش يواجه مأزقاً متصاعداً في الشمال