كشفت شركة 'ويبيلد' الإيطالية، الرائدة في قطاع الإنشاءات، عن تلقيها إخطاراً من إدارة مشروع 'نيوم' السعودي يقضي بإنهاء التعاقد المبرم بينهما لتشييد منظومة مائية متكاملة. ويتضمن العقد الذي تم إلغاؤه بناء ثلاثة سدود رئيسية كانت تهدف إلى خلق بيئة مائية في قلب المنطقة الصحراوية، وذلك ضمن المخطط الشامل لتطوير وجهة 'تروجينا' الجبلية الطموحة.
وأوضحت المصادر أن قرار إلغاء التكليف سيدخل حيز التنفيذ الفعلي بحلول التاسع والعشرين من شهر مارس الجاري، مشيرة إلى أن الأعمال الإنشائية توقفت عند بلوغ نسبة إنجاز ناهزت 30% فقط. ويترك هذا القرار فجوة في محفظة مشاريع الشركة الإيطالية تقدر بنحو 2.8 مليار يورو، وهي قيمة الأعمال التي كان من المفترض استكمالها ضمن الجدول الزمني المحدد مسبقاً.
وكانت 'ويبيلد' قد ظفرت بهذا العقد الضخم في مطلع عام 2024 بقيمة إجمالية وصلت إلى 4.7 مليار دولار، حيث كان المشروع يمثل ركيزة أساسية لاستضافة دورة الألعاب الشتوية الآسيوية المقررة في عام 2029. ويهدف المخطط الهندسي للسدود إلى تكوين بحيرة اصطناعية تمتد على طول 2.8 كيلومتر، لتكون معلماً سياحياً ورياضياً بارزاً في المنتجع الجبلي.
الإنهاء سيصبح سارياً في 29 مارس، مع بقاء حجم أعمال متأخرة للمشروع يقارب 2.8 مليار يورو.
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن 'نيوم' لم تكتفِ بإنهاء عقد الشركة الإيطالية فحسب، بل اتخذت إجراءات مماثلة تجاه مقاولين ومتعاقدين آخرين يعملون في ذات المنطقة الجغرافية. ورغم هذا التراجع في العقود، أكدت 'ويبيلد' أن إجمالي حجم أعمالها المتراكمة لا يزال قوياً، حيث يتجاوز مبلغ 50 مليار يورو بعد استبعاد الالتزامات المتعلقة بمشروع السدود الملغى.
يُذكر أن هذا المشروع كان يُعول عليه بشكل كبير في تحفيز سوق العمل المحلي والدولي، إذ كان من المتوقع أن يوفر وظائف لنحو عشرة آلاف شخص عبر مسارات توظيف مباشرة وغير مباشرة. ويأتي هذا التطور ليطرح تساؤلات حول التعديلات التي قد تطرأ على الخطط التنفيذية للمشاريع العملاقة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة المقبلة.





شارك برأيك
نيوم تنهي عقداً بمليارات الدولارات مع شركة ويبيلد الإيطالية لإنشاء سدود تروجينا