أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في دولة الكويت، صباح الأربعاء، عن نشوب حريق في أحد خزانات الوقود داخل حرم مطار الكويت الدولي، وذلك عقب استهدافه بسرب من الطائرات المسيّرة الانتحارية. وأوضحت السلطات أن فرق الإطفاء والإنقاذ تعاملت بشكل فوري مع الحريق للسيطرة عليه ومنع تمدده إلى مرافق المطار الحيوية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم إدارة الطيران المدني، عبد الله الراجحي أن التقارير الميدانية الأولية تشير إلى أن الأضرار اقتصرت على الجوانب المادية فقط، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية في صفوف العاملين أو المسافرين. وأشار الراجحي إلى أن الجهات المختصة فعلت خطط الطوارئ القصوى لمواجهة هذا التهديد الأمني.
وفي تطور ميداني متصل، أعلن الحرس الوطني الكويتي عن نجاح وحدات الدفاع الجوي في اعتراض وإسقاط ست طائرات مسيّرة كانت تحاول اختراق الأجواء الحيوية. فيما أفادت مصادر عسكرية بأن الدفاعات الجوية لا تزال في حالة استنفار كامل للتصدي لهجمات صاروخية ومسيّرة معادية تستهدف منشآت الدولة.
ويعد هذا الهجوم حلقة جديدة في سلسلة استهدافات متكررة تعرض لها مطار الكويت منذ اندلاع المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في أواخر فبراير الماضي. حيث سبق وأن تعرض نظام الرادار في المطار لأضرار جسيمة في منتصف مارس الجاري جراء هجمات مماثلة عطلت حركة الملاحة جزئياً.
وعلى الجانب السعودي، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع عن تمكن قوات الدفاع الجوي من اعتراض وتدمير 11 طائرة مسيّرة في سماء المنطقة الشرقية خلال الساعات الأولى من فجر الأربعاء. ورفعت هذه العملية إجمالي عدد المسيّرات التي تم تحييدها منذ فجر اليوم إلى 25 طائرة، في ظل موجة تصعيد واسعة تشهدها المنطقة.
وفي المنامة، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صفارات الإنذار في عدة مناطق، داعية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة التوجه إلى الأماكن الآمنة والملاجئ والالتزام بالتعليمات الأمنية. وتأتي هذه الإجراءات الاحترازية في ظل رصد تحركات جوية معادية تهدد سلامة الأراضي البحرينية والبنية التحتية فيها.
من جهتها، أعلنت ما تسمى بـ 'المقاومة الإسلامية في العراق' عن تنفيذ 23 عملية عسكرية استهدفت قواعد أمريكية في العراق والمنطقة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. وأكدت الجماعة في بيان لها استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في هذه الضربات التي وصفتها بأنها تأتي رداً على التحركات الأمريكية في الإقليم.
الأضرار وفق التقارير الأولية تقتصر على الجوانب المادية من دون تسجيل أي خسائر بشرية في مطار الكويت.
وفي طهران، تبنى الحرس الثوري الإيراني رسمياً إطلاق دفعات من الصواريخ الموجهة والمسيّرات الهجومية باتجاه أهداف في إسرائيل والكويت والبحرين والأردن. ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني أن الضربات استهدفت مواقع في تل أبيب، بالإضافة إلى ما وصفها بقواعد عسكرية أمريكية تتمركز في الدول العربية المذكورة.
وأوضح الحرس الثوري أن الصواريخ المستخدمة في الهجوم تعمل بالوقود السائل والصلب، وهي قادرة على تجاوز منظومات الدفاع الجوي. وزعم البيان الإيراني أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على الهجمات المستمرة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية منذ أسابيع.
وعلى الصعيد الإنساني، كشفت تقارير صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية وسلطات دول الخليج عن مقتل 36 شخصاً منذ بدء التصعيد الإيراني في فبراير الماضي. وأشارت الإحصائيات إلى أن من بين الضحايا 17 مدنياً سقطوا جراء الاستهدافات التي طالت منشآت مدنية ومناطق سكنية في عدة دول.
دبلوماسياً، يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف جلسة طارئة وعاجلة لبحث تداعيات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الجوار. وتأتي هذه الجلسة استجابة لضغوط دولية وإقليمية تهدف إلى وضع حد للانتهاكات التي تطال الحق في الحياة وسلامة البنية التحتية المدنية.
وأكد مندوب البحرين الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله عبد اللطيف، أمام المجلس أن إيران تواصل تنفيذ هجمات عسكرية غير مبررة منذ نهاية فبراير 2026. وشدد السفير على أن هذه الاعتداءات طالت أراضي سبع دول عربية، وتسببت في خسائر بشرية ومادية فادحة لا يمكن السكوت عنها.
وقدمت كل من السعودية والإمارات والبحرين والأردن والكويت وسلطنة عُمان وقطر مشروع قرار مشترك إلى مجلس حقوق الإنسان للتصويت عليه. ويهدف المشروع إلى إدانة الهجمات الإيرانية والمطالبة بوقف فوري للأعمال العدائية التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وتعيش المنطقة حالة من الغليان العسكري منذ أواخر فبراير، حيث تتبادل الأطراف الضربات الصاروخية والجوية بشكل يومي. وفيما تواصل واشنطن وتل أبيب ضغوطهما العسكرية على طهران، تصر الأخيرة على توسيع دائرة الصراع لتشمل القواعد الأمريكية في المنطقة، وسط دعوات دولية خجولة للتهدئة.





شارك برأيك
تصعيد إقليمي واسع: هجمات بمسيّرات وصواريخ تستهدف الكويت والسعودية والبحرين