لوّح وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بتوسيع رقعة العمليات العسكرية البرية لتشمل السيطرة الكاملة على الجسور المتبقية فوق نهر الليطاني في العمق اللبناني. واعتبر كاتس أن هذه الخطوة تهدف إلى تحويل المنطقة الواقعة جنوب النهر إلى حزام أمني عازل، بزعم قطع خطوط الإمداد العسكري التابعة لحزب الله ومنع عمليات التسلل أو إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات الشمالية.
وأكد الوزير الإسرائيلي أن قوات الجيش ستواصل ضغطها الميداني وعملياتها الهجومية في حال لم ينسحب مقاتلو حزب الله بشكل كامل إلى شمال الليطاني. وتأتي هذه التهديدات في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيداً غير مسبوق، حيث تحاول القوات الإسرائيلية تحقيق اختراقات ميدانية جديدة بعد تعثرها في محاور القطاع الشرقي خلال الأيام الماضية.
ميدانياً، أفادت مصادر بأن جيش الاحتلال كثف غاراته الجوية وقصفه المدفعي على القطاع الغربي، مستخدماً القنابل الحارقة في محيط بلدات الناقورة ووادي حمول. وتهدف هذه الهجمات المكثفة إلى تمهيد الطريق لتقدم القوات البرية وربط محاور القصف ببعضها، وسط مواجهات ضارية تخوضها المجموعات اللبنانية المسلحة لصد محاولات التوغل الإسرائيلية.
وفي تطور ميداني لافت، نفذت قوة مشاة إسرائيلية عملية توغل في بلدة حلتا بمنطقة العرقوب، مما أسفر عن استشهاد مواطن لبناني واختطاف أربعة آخرين واقتيادهم إلى جهة مجهولة. وتزامن ذلك مع غارات عنيفة استهدفت بلدة سلعا في قضاء صور، أدت وفقاً للمعطيات الأولية إلى ارتقاء أربعة شهداء وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
الجيش الإسرائيلي سيسيطر على الجسور المتبقية فوق نهر الليطاني والمنطقة الواقعة جنوبه لقطع طرق الإمداد والتمركزات العسكرية.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة دامية لسلسلة الغارات التي استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب والجبل، حيث استشهد سبعة أشخاص وأصيب 11 آخرون. وشملت الاستهدافات الجوية بلدات بشامون في قضاء عاليه، وزفتا في النبطية، بالإضافة إلى قرى صربين وحاريص ورشاف ودير أنطار وتولين، مما أحدث دماراً واسعاً في الممتلكات والبنية التحتية.
على جبهة التصدي، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من الهجمات النوعية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة الانقضاضية، مستهدفاً قواعد عسكرية ومواقع تجمع لجنود الاحتلال خلف الحدود. وتركزت الضربات على تحركات الجيش الإسرائيلي في منطقتي القوزح وحانين، مؤكداً وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوات المهاجمة التي تحاول تثبيت نقاط تمركز جديدة.
وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن السلطات اللبنانية إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الجاري قد خلف خسائر بشرية هائلة، حيث تجاوز عدد الشهداء 1039 شخصاً، فيما بلغ عدد الجرحى نحو 2876 مصاباً. كما أدت العمليات العسكرية والقصف العشوائي إلى نزوح أكثر من مليون مواطن من قراهم وبلداتهم، في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد.





شارك برأيك
كاتس يهدد باحتلال جنوب الليطاني والاحتلال ينفذ عمليات اختطاف في العرقوب