أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن ارتفاع حصيلة المصابين في صفوف الإسرائيليين إلى 4099 شخصاً منذ اندلاع المواجهات العسكرية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأوضحت المصادر الطبية أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت وحدها تسجيل 150 إصابة جديدة نُقلت إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.
ووفقاً للبيان الصحي الصادر صباح اليوم الجمعة، فإن المستشفيات لا تزال تستقبل 80 حالة، من بينها إصابة واحدة في حالة حرجة للغاية وثماني حالات وصفت بالخطيرة. كما أشارت البيانات إلى وجود 11 حالة متوسطة و60 إصابة طفيفة، مما يعكس حجم الضغط الكبير على المنظومة الطبية الإسرائيلية.
وفيما يخص تفاصيل الإصابات الأخيرة، ذكرت المصادر أن من بين الـ150 مصاباً الذين دخلوا المستشفيات منذ صباح الخميس، هناك حالتان في وضع صحي خطير وحالتان متوسطتان. بينما غلبت الإصابات الطفيفة على البقية بواقع 136 حالة، بالإضافة إلى تسجيل 10 حالات عولجت من صدمات وهلع ناتجة عن القصف.
من جانبها، كشفت تقارير صحفية عبرية عن مقتل 21 إسرائيلياً منذ بدء العملية التي أطلق عليها الجيش اسم 'زئير الأسد'. وأكدت المصادر أن أعداد القتلى والمصابين مرشحة للزيادة في ظل استمرار الرشقات الصاروخية التي تستهدف العمق الإسرائيلي والمواقع الحيوية بشكل مكثف.
وعلى الصعيد الميداني، أقرت مصادر إعلامية بفشل منظومات الدفاع الجوي في التصدي لـ 26 صاروخاً عنقودياً، حيث تمكنت رؤوسها الحربية من إصابة 150 موقعاً مختلفاً. هذا الإخفاق التقني أدى إلى اتساع رقعة الدمار في المناطق المستهدفة وزيادة حالة الإرباك في صفوف القوات الميدانية.
هذه تكاليف دفاع مباشرة فقط، دون احتساب النفقات المدنية أو الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي التي تسببت بها الحرب.
وفي تقييم أولي لحجم الدمار المادي، أفادت تقارير اقتصادية بتضرر نحو تسعة آلاف مبنى سكني ومنشأة بشكل متفاوت جراء القصف الإيراني المركز. كما طالت الأضرار ما يزيد عن ثلاثة آلاف سيارة ومركبة، مما يضع الحكومة الإسرائيلية أمام فاتورة تعويضات ضخمة للمستوطنين والمتضررين.
أما عن التكلفة المالية للعمليات العسكرية، فقد قدرت مصادر اقتصادية متخصصة أن الحرب كلفت الخزينة الإسرائيلية نحو 6.4 مليارات دولار خلال أول 19 يوماً فقط. وتعد هذه التكلفة من بين الأعلى تاريخياً بالنظر إلى المدة الزمنية القصيرة وكثافة الاستخدام العسكري للأسلحة المتطورة.
وأوضحت التقارير أن الإنفاق اليومي على العمليات العسكرية يتجاوز مليار شيكل، أي ما يعادل 322 مليون دولار، تشمل وقود الطائرات والذخائر الذكية. وتشارك في هذه العمليات عشرات الطائرات المقاتلة التي تنفذ غارات يومية، بالإضافة إلى طائرات التزويد بالوقود التي وفرتها الولايات المتحدة لدعم المجهود الحربي.
وتشير التقديرات إلى أن الميزانية المخصصة لإدارة هذه الحرب تبلغ نحو 12.5 مليار دولار، وهو مبلغ قد ينفد سريعاً إذا استمرت المواجهة بنفس الوتيرة. وتقتصر هذه الأرقام على النفقات العسكرية المباشرة، دون احتساب الشلل الذي أصاب القطاعات الإنتاجية وتراجع الناتج المحلي الإجمالي.
وفي ظل هذه الخسائر المتصاعدة، يفرض جيش الاحتلال رقابة عسكرية صارمة على وسائل الإعلام لمنع تداول تفاصيل دقيقة حول المواقع المستهدفة أو حجم الإصابات الحقيقي. ويحذر المسؤولون الأمنيون المواطنين من نشر مقاطع فيديو قد تكشف عن ثغرات في الدفاعات الجوية أو ترفع من الروح المعنوية للطرف الآخر.





شارك برأيك
خسائر إسرائيل في 19 يوماً: آلاف المصابين وتكلفة اقتصادية تتجاوز 6 مليارات دولار