أعلنت السلطات الأمريكية عن إصدار رخصة عامة جديدة تتيح عمليات بيع وتسليم النفط الخام والمشتقات البترولية ذات المنشأ الروسي والمحملة على متن الناقلات البحرية. ويأتي هذا القرار في أعقاب منح إعفاء مؤقت سابق استمر لثلاثين يوماً، استهدف تمكين الدول من الحصول على الشحنات الروسية العالقة في عرض البحر بسبب العقوبات، في محاولة لتخفيف الضغط على المعروض العالمي.
ووفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأمريكية، فإن الترخيص الجديد يمتد مفعوله حتى الحادي عشر من شهر نيسان/أبريل القادم، حيث تسعى إدارة الرئيس ترامب من خلاله إلى كبح الارتفاع المتسارع في تكاليف الطاقة. وترتبط هذه الأزمة بسلسلة من التوترات العسكرية التي شملت غارات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية، وما تبعها من ردود فعل عسكرية من طهران أثرت بشكل مباشر على أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي خطوة موازية لتعزيز استقرار الأسواق، قررت وزارة الطاقة الأمريكية سحب نحو 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد لمواجهة النقص الحاد في الإمدادات. ويندرج هذا الإجراء ضمن تعهد أوسع نطاقاً من وكالة الطاقة الدولية، التي تضم في عضويتها 32 دولة، لإطلاق ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط الخام لضمان تدفق الطاقة وتجنب حدوث شلل في القطاعات الصناعية العالمية.
هذه الخطوة تأتي كمحاولة لتهدئة أسواق الطاقة التي أربكتها الحرب الإيرانية وتداعياتها على الملاحة الدولية.
من جانبه، أوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن هذه التحركات تهدف بشكل أساسي إلى تهدئة الاضطرابات التي أصابت أسواق الطاقة العالمية نتيجة المواجهة العسكرية مع إيران. وأشارت مصادر إلى أن استمرار التصعيد الميداني أدى إلى ارتباك كبير في سلاسل التوريد، خاصة بعد أن طالت الهجمات ممرات مائية حيوية ومنشآت طاقة استراتيجية في المنطقة، مما رفع من وتيرة القلق لدى المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.
على الصعيد الإقليمي، سجلت أسعار المشتقات النفطية قفزات جديدة بعد تقارير عن تعرض منشآت حيوية في الخليج لأضرار بالغة، من بينها أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم التابعة لقطر. وتتزامن هذه التطورات مع تهديدات إيرانية متواصلة باستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة في حال تعرضت منشآتها لمزيد من الضربات، مما يضع أمن الطاقة العالمي في مهب ريح التصعيد العسكري المستمر.





شارك برأيك
واشنطن تمنح رخصة لبيع النفط الروسي العالق وتفرج عن احتياطيات استراتيجية لكبح الأسعار