أماطت وكالة 'ميزان' التابعة للقضاء الإيراني اللثام عن تفاصيل استخباراتية دقيقة تتعلق بنشاط الجاسوس 'كوروش كيفاني'، الذي أقر بالعمل لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي. وكشفت الاعترافات عن إدارته لعملية تقنية معقدة تهدف إلى تعقب المنظومات الصاروخية الإيرانية أو التشويش على إشاراتها خلال المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يوماً في يونيو 2025.
واعتمد كيفاني في تنفيذ مهامه على غطاء 'التخييم' للتمويه على وجود أجهزة تقنية متطورة في مناطق حساسة، مع الالتزام ببروتوكولات أمنية مشددة فرضتها الاستخبارات الإسرائيلية. وتضمنت هذه الإجراءات حظراً تاماً على استخدام الهواتف المحمولة أثناء تشغيل المعدات، لضمان عدم رصد الترددات من قبل أجهزة مكافحة التجسس الإيرانية.
وفيما يخص الجانب اللوجستي والتمويلي، أقر العميل بتسلمه مبلغاً مالياً قدره 100 ألف دولار أمريكي، جرى تهريبها بطريقة احترافية داخل حقيبة سفر خاصة. وقد صُممت هذه الحقيبة بمواد تمنع أجهزة الفحص بالأشعة (X-ray) من كشف محتواها، مما مكنه من عبور مطار الإمام الخميني الدولي بنجاح دون إثارة الشكوك.
من جانبه، وصف رئيس جهاز الموساد، ديفيد برنيع، العمليات المنفذة داخل الأراضي الإيرانية بأنها 'إنجاز تاريخي' للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وظهر برنيع في مقطع فيديو نادر وسط جنوده، مؤكداً أن نشاط الجهاز لم يقتصر على فترة الحرب الأخيرة، بل امتد لسنوات من التخطيط والاختراق الميداني المستمر.
الموساد جنّد مئات العملاء لتهريب مئات الطائرات المسيّرة إلى إيران عبر شاحنات وحاويات شحن وحتى حقائب سفر.
وأوضح برنيع أن الموساد نجح في تجنيد مئات العملاء الذين ساهموا في تهريب طائرات مسيرة مفككة داخل شاحنات وحاويات شحن وحتى أمتعة شخصية. هذا الاختراق اللوجستي منح القوات الإسرائيلية قدرة على التحرك بحرية أكبر داخل المجال الجوي الإيراني وتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف استراتيجية خلال أيام القتال.
في المقابل، لم تنكر طهران وقوع خروقات أمنية، حيث أفادت مصادر رسمية ببدء حملة واسعة لتفكيك شبكات التجسس المرتبطة بالموساد في عدة محافظات. وأسفرت هذه التحقيقات عن ضبط عشرات العملاء في مقرات سرية مزودة بأنفاق تحت الأرض، كانت تُستخدم كقواعد انطلاق للعمليات التخريبية وجمع المعلومات.
وتوجت السلطات الإيرانية إجراءاتها القانونية بتنفيذ حكم الإعدام بحق شخصين أدينا بالتورط المباشر في أعمال التجسس وتهديد الأمن القومي. وتأتي هذه التطورات لتكشف حجم الصراع الخفي بين الطرفين، حيث يسعى كل جانب لإثبات تفوقه الاستخباراتي في ظل حالة التوتر المستمرة التي تعصف بالمنطقة.





شارك برأيك
اعترافات جاسوس الموساد في إيران: تفاصيل عملية التشويش التقني وتمويل الـ 100 ألف دولار