عربي ودولي

الأحد 22 فبراير 2026 3:56 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتداء مسلح يروع أهالي القليوبية: ملثمون يستهدفون أباً وطفله عقب صلاة التراويح

استيقظ أهالي قرية باسوس التابعة لمدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية على وقع جريمة مروعة هزت هدوء أول أيام شهر رمضان المبارك. حيث باغت ثلاثة ملثمين مدججين بالأسلحة النارية والبيضاء المواطن أحمد مرسي، البالغ من العمر 32 عاماً، أثناء عودته من صلاة التراويح برفقة طفله الصغير الذي لم يتجاوز الخامسة من عمره.

وثقت كاميرات المراقبة في المنطقة لحظات قاسية من الاعتداء، حيث انهمر الرصاص والضربات على الأب وطفله دون مراعاة لحرمة الشهر الكريم أو صرخات الصغير المذعور. وقد أسفر الهجوم الغادر عن إصابة الأب بطلقات نارية في مناطق متفرقة من جسده، بينما تعرض الطفل لإصابة بالغة في ساقه أدت إلى ظهور العظام، في مشهد أثار استياءً واسعاً.

وصفت جدة الطفل المصاب الحادثة بأنها مشهد بربري لا يُرى إلا في اعتداءات الاحتلال، معبرة عن صدمتها من حجم العنف الممارس ضد طفل كان يحمل سجادة صلاته وفرحاً بخروجه مع والده. وأكدت شهادات المقربين أن المهاجمين لم يظهروا أي رحمة تجاه استغاثات الضحايا الذين سقطوا وسط الشارع أمام أعين المارة.

أفادت مصادر محلية بأن التحريات الأولية تشير إلى أن الواقعة لم تكن عشوائية، بل جاءت نتيجة خصومة قديمة تعود إلى نحو عام. حيث ادعى الجناة وجود خلافات سابقة تتعلق باتهام المجني عليه بالتسبب في إصابة أحد أفراد عائلتهم بكسر في الساق، مما دفعهم للتخطيط لهذا الانتقام الدموي.

أوضح شقيق المجني عليه في تصريحات صحفية أن المتهمين معروفون بممارسة أعمال البلطجة وفرض السيطرة على أهالي المنطقة باستخدام قوة السلاح. وأشار إلى أن أحد المهاجمين كان يحمل سلاحاً نارياً 'خرطوش'، بينما استخدم الآخرون أسلحة بيضاء للاعتداء على شقيقه الذي حاول بكل قوته حماية طفله من الرصاص.

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة غضب عارمة، حيث شبه النشطاء مشهد انحناء الأب لحماية ابنه بمشهد استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة. واعتبر المعلقون أن ما حدث يمثل انهياراً أخلاقياً خطيراً يتطلب تدخلاً حازماً من الأجهزة الأمنية لإنهاء ظاهرة 'بلطجة السلاح' التي باتت تهدد السلم المجتمعي في القرى.

من جانبها، تفاعلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية بسرعة مع الحادث، حيث تمكنت من تحديد هوية الجناة وإلقاء القبض عليهم في وقت قياسي. وتم تحرير محضر رسمي بالواقعة وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة التي بدأت تحقيقات موسعة للوقوف على ملابسات الجريمة وتوجيه الاتهامات القانونية اللازمة.

طالب أهالي قرية باسوس بتوقيع أقصى العقوبات على الجناة ليكونوا عبرة لكل من يحاول ترويع الآمنين أو استخدام السلاح في تصفية الخلافات الشخصية. وشدد الأهالي على ضرورة تكثيف التواجد الأمني في المناطق الريفية لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد المأساوية التي تدمي القلوب وتخالف قيم المجتمع والدين.

دلالات

شارك برأيك

اعتداء مسلح يروع أهالي القليوبية: ملثمون يستهدفون أباً وطفله عقب صلاة التراويح

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.