شهدت الآونة الأخيرة تحولاً جذرياً في مسيرة المدافع الأيسر الجزائري ريان آيت نوري مع نادي مانشستر سيتي، حيث تحول من لاعب بديل إلى ركيزة أساسية في حسابات المدرب الإسباني بيب غوارديولا. وتأتي هذه الصحوة بعد فترة صعبة عاشها اللاعب عقب عودته من المشاركة مع منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا، حيث واجه تحديات كبيرة لاستعادة مستواه المعهود الذي ظهر به في بدايات الموسم.
وكانت الإصابة التي تعرض لها آيت نوري على مستوى الكاحل خلال معسكر 'محاربي الصحراء' في سبتمبر الماضي قد تسببت في تراجعه الفني، حيث غاب عن الملاعب لمدة قاربت الشهرين. هذا الغياب أجبره على البدء من نقطة الصفر لإقناع الجهاز الفني بأحقيته في التواجد ضمن القوام الرئيسي لوصيف الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما نجح فيه بامتياز خلال المباريات الست الأخيرة للفريق السماوي.
وأفادت مصادر إعلامية بأن نقطة التحول الحقيقية في موسم النجم الجزائري كانت الأداء الدفاعي الصلب الذي قدمه في ملعب 'الأنفيلد' أمام ليفربول، وتحديداً في مراقبته اللصيقة للنجم المصري محمد صلاح. فقد نجح آيت نوري في الحد من خطورة قائد 'الفراعنة' طوال فترات اللقاء الذي انتهى لصالح السيتي بنتيجة 2-1، مما رفع من أسهمه بشكل كبير لدى المدرب غوارديولا الذي يبحث دائماً عن الانضباط التكتيكي.
قدم آيت نوري درساً مجانياً في كيفية التعامل مع خطورة محمد صلاح والحد منها في أغلب أوقات قمة الدوري الإنجليزي.
ويعتمد أسلوب آيت نوري الجديد على التوازن الدقيق بين المهام الدفاعية الصارمة والزيادة الهجومية الفعالة، وهو الدور المركب الذي يطلبه 'الفيلسوف' من أظهرة فريقه. وقد تجلى هذا النجاح في المساهمات الهجومية للاعب خلال الانتصارات الأخيرة على فولهام في البريميرليغ وسالفورد سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث أثبت قدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب بجانب صلابته الخلفية.
يُذكر أن مانشستر سيتي كان قد استثمر نحو 40 مليون يورو للتعاقد مع آيت نوري من صفوف ولفرهامبتون في صيف 2025، في صفقة تعكس التوقعات العالية لمستقبل اللاعب الشاب. ومنذ انضمامه، شارك الدولي الجزائري في 17 مباراة بمختلف المسابقات، مسجلاً حضوراً قوياً يؤكد أنه بات القطعة الذهبية التي كان يحتاجها دفاع السكاي بلوز لتأمين الجبهة اليسرى.





شارك برأيك
كيف أعادت مواجهة صلاح البريق للدولي الجزائري آيت نوري مع مانشستر سيتي؟