أقلام وأراء

الأحد 11 يناير 2026 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

لا بد من "غرين".. بالشدة أو باللين!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

على الطريقة الترويجية للشركات التجارية، باستخدام”سلوجان” جذاب يلفت الانتباه، بدأ الرجل المفتون بالصفقات، والسطو على الممتلكات، حملته الاستعمارية الجديدة، مدفوعاً بنرجسية سياسية، توطئة لمصادرة أرض الجيران، بادعاء أن له فيها “حق الشفعة”، قبل لصوص آخرين يتربصون بها للاستحواذ عليها.
مثل طفل مدلل لا يتوقف عن الصراخ، والتمرغ بالتراب، حتى تشترى له اللعبة التي أعجبته، يتعامل ترمب مع الدول التي ساقتها الأقدار لأن تجاور الأشرار، فيسجل اسمه عليها بحروف من ذهب كتلك التي يسكها على شركاته وأبراجه المناطحة للسحاب، على حساب الشعوب  وما تمتلكه من حقوق وممتلكات، وتختزنه أرضها من ثروات، دون أن يحسب أي حساب لكرامتها الوطنية، ولا للقوانين والأعراف الدولية، فيكفي أن يؤشر بيده لينال ما يريد بالترهيب تارة، وطورا بالترغيب.
بلا حدود ولا قيود تنفتح شهية “المقاول العقاري” المتقلب وجهه في سماوات الكون المضطرب بالحروب، والأزمات، والصراع على الثروات وسلاسل التوريد، والمعادن النفيسة، مفتونا بعضلاته، وفائض قوته، قبل أن يكتشف آنها عبء عليه، لا قيمة مضافة إليه.  
لا يرى ترمب في الدول والكيانات سوى أصول غير مستغلة؛ فغرينلاند في نظره ليست وطناً لشعب، بل هي مخزنٌ للمعادن وموقعٌ استراتيجي يجب ضمه للمحفظة العقارية الأمريكية، حتى لو تطلب الأمر تمزيق الخرائط القديمة.
إن محاولة الشراء بالشدة أو باللين قد تنجح في صفقات العقارات، لكن كرامة الشعوب ليست قابلة للمساومة لا بشيكٍ بنكي ولا بتهديد عسكري.

دلالات

شارك برأيك

لا بد من "غرين".. بالشدة أو باللين!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.