أقلام وأراء

الخميس 18 ديسمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

حكايات جريحة!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

كثيرةٌ هي الحكايات الموجعة التي تتواتر على ألسنة الغارقين في آلامهم في القطاع المنكوب، كما يغرق أطفالهم في مياه الأمطار داخل خيامٍ مفتوحةٍ على الريح.
من بين تلك الحكايات التي تبعث الأحزان، وتُضاعف تباريح الآلام، ما ترويه أُمٌّ مكلومةٌ بفقد أفراد أسرتها وهي تعدّ الجثامين التي تم إخراجها من تحث أنقاض بيتها: "إخوتي ٩، نسوانهم، وأولادهم، وعمي وأولاده، ومَرْت عمي وأولادها، البناية كان فيها ٤٠ شخص، كلهم تحت الأنقاض".
بيد أنّ حكاية الطفلة بتول، الناجية الوحيدة من بين أفراد أسرتها، تهز النفس من أقطارها، قسوة الحكاية أنها جاءت بعد الهدنة المدّعاة، وظنّ الناس أنّ الحرب ذهبت بلا رجعة، قبل أن تستفيق الطفلة المكلومة بجسدها وبفقد أحبّتها على التماع وهجٍ سرعان ما انطفأ على ظلمةٍ حالكة، تبيّن لها أنه قصفٌ استهدف منزلها في مخيم النصيرات، فكانت هي الناجية الوحيدة بعد أن فقدت جميع أفراد عائلتها.
ما أفجع بتول، وعمّق جرحها، وضاعف من أوجاعها، عندما عرفت أنّ الجثث التي كانت تحت قدميها، في سيارة الإسعاف التي أقلّتها إلى المستشفى، تعود إلى أُمّها ووالدها وإخوتها الأربعة، من بينهم شقيقتها الصغرى التي استحال جسدها الغض أشلاء ممزقة… فأيّ كلامٍ يمكن أن يُقال بعد هذا الذي قيل، غير الصمت الجليل والدمع السخين…؟ ياااا الله!

دلالات

شارك برأيك

حكايات جريحة!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.