بدأت الأسيرة المحررة (أ.ن) شهادتها الصادمة عن التعذيب والاغتصاب الذي تعرضت له داخل سجون الاحتلال، منذ لحظة نزوحها القسري من بيت لاهيا في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2024 وحتى الإفراج عنها بعد أكثر من شهر من الاعتقال.
تصف (أ.ن) ما مرت به بأنه 'إبادة أخرى خلف الجدران'، مؤكدة أنها لم تكن تعرف نهاراً من ليل داخل الزنازين، وأنها فقدت الشعور بالزمن سوى برقم واحد: 101.
تقول الأسيرة إنها خضعت منذ وصولها إلى الحاجز العسكري لعمليات إذلال ممنهج: تكبيل، تعصيب للعينين، وخلع للحجاب بالقوة، وترك في العراء على أرض مليئة بالحصى في برد شديد.
نُقلت مع بقية المعتقلين عبر ناقلتين وصفتهما بأنها 'غير صالحة للاستخدام الآدمي'، حيث تعرضوا للضرب والشتائم طوال الطريق.
بعد نقلها إلى سجن 'سديه تيمان'، أُجبرت على خلع ملابسها بالكامل تحت تهديد السلاح، وتعرضت للاهانات والتصوير من قبل الجنود.
ما فعلوه بي لا يفعله بشر، وما خفي أشد قسوة.
تتحدث عن 'غرفة الاغتصاب'، حيث تعرضت لأبشع الجرائم على يد أربعة جنود مقنعين، وتصف كيف تم اغتصابها تحت التهديد.
تؤكد أنها تعرضت للتعذيب الجسدي والنفسي، بما في ذلك الضرب والصعق الكهربائي، وحرمانها من الطعام والماء.
بعد الإفراج عنها، حاولت العودة إلى حياتها الطبيعية، لكنها لا تزال تعاني من آثار التعذيب، وتحتاج إلى دعم نفسي.
تشير إحصائيات مؤسسات الأسرى إلى أن ما تتعرض له النساء ليس حالات فردية، بل جزء من سياسة ممنهجة بعد 7 تشرين الأول 2023.
تؤكد مديرة وحدة المرأة بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن التعذيب الجنسي الممنهج أصبح جزءًا من سياسة الاحتلال لكسر إرادة الأسرى.





شارك برأيك
"وما خفي أشد قسوة" أسيرة محررة تكشف فظائع التعذيب والاغتصاب في سجون الاحتلال